السعودية تعزز تعاونها الدولي في مجال الثقافة

وقّعت برنامجاً مع «الإيسيسكو» لخدمة الخط العربي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والشيخ خليفة بن أحمد استعرضا التعاون والتبادل الثقافي البلدين (واس)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والشيخ خليفة بن أحمد استعرضا التعاون والتبادل الثقافي البلدين (واس)
TT

السعودية تعزز تعاونها الدولي في مجال الثقافة

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والشيخ خليفة بن أحمد استعرضا التعاون والتبادل الثقافي البلدين (واس)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والشيخ خليفة بن أحمد استعرضا التعاون والتبادل الثقافي البلدين (واس)

عقد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الأربعاء، سلسلة لقاءات ثنائية بحثت سبل تعزيز التعاون والتبادل الثقافي بين المملكة وعدة دول، وذلك على هامش المؤتمر الوزاري الإسلامي الثالث عشر في جدة.

وناقش الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان مع الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة رئيس هيئة الثقافة والآثار البحرينية، التعاون والتبادل الثقافي القائم بين البلدين في مختلف القطاعات، مشيداً بنجاح مهرجان «ليالي المحرق» الثالث بالمنامة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

كما بحث مع نظيره الأوزبكي نزاربيكوف أوزودبك أحدوفيتش، سُبل تعزيز التعاون والتبادل الثقافي في مختلف القطاعات الثقافية والفنية بين البلدين من خلال تنمية القدرات، وتبادل الخبرات، والمشاركة في الفعاليات والمهرجانات التي تُقام فيهما، بما يخدم مصالحهما وشعبيهما، ويوثّق العلاقات الثقافية، ويوطّد تواصلهما الثقافي.

جانب من مباحثات وزير الثقافة السعودي مع نظيره الأوزبكي في جدة الأربعاء (واس)

وتناول لقاء وزير الثقافة السعودي مع نظيرته التونسية أمينة الصرارفي، سبل تعزيز العلاقات الثقافية المتينة التي تربط بين البلدين، عبر المشاريع الاستراتيجية المشتركة في مختلف مجالاتها، من خلال التبادل الثقافي عبر الفعاليات والمعارض، والتعاون بمجال التدريب الحِرفي، وتبادل الخبرات في إنشاء وحفظ سجلّ الحِرفيين.

واستعرض اللقاء تعاون البلدين، سواءً عبر «اللجنة السعودية – التونسية المشتركة»، أو الإعارات طويلة المدى مع «متحف ثقافات العالم» في المملكة بالتعاون مع معهد التراث الوطني التونسي. كما جرت الإشادة بمشاركة تونس في الأسبوع السعودي الدولي الثاني للحرف اليدوية «بنان» بالرياض العام الماضي، وتسليط الضوء على تجربتها الرائدة بمجالات الفنون البصرية، والأفلام، والموسيقى.

وشهد توقيعَ مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي بين وزارتي الثقافة السعودية والتونسية؛ بهدف تعزيز التعاون في مختلف المجالات والقطاعات ذات العلاقة، بما يسهم في تبادل المعرفة والتجارب بين البلدين، وتطوير البرامج والمبادرات المشتركة.

وزير الثقافة السعودي يلتقي نظيرته التونسية على هامش المؤتمر في جدة (واس)

وتطرق لقاء الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان مع مهدي بن سعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي إلى مجالات التعاون والتبادل بين البلدين في مختلف القطاعات الثقافية، خاصة في مجال الحرف والفنون التقليدية، التي جرى بشأنها توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد الملكي السعودي للفنون التقليدية والأكاديمية المغربية للفنون التقليدية خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

واستعرض التعاون المستمر بين البلدين عبر المشاركة في الأحداث والفعاليات التي تُقام فيهما، من بينها مشاركة المغرب في «بنان 2»، إلى جانب مشاركات دور نشر مغربية في نسخ معرض الرياض الدولي للكتاب. وهنأ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الرباط بنجاح المؤتمر الوزاري العربي الذي استضافته في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان خلال لقائه مهدي بن سعيد في جدة (واس)

كما ناقش وزير الثقافة السعودي مع جان ميشيل أبيمبولا وزير السياحة والثقافة والفنون البنيني سُبل تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين في مجالات الفنون، والمتاحف، والتراث، مؤكداً عمق العلاقات الاستراتيجية والروابط الوثيقة بينهما، لا سيما بالمجال الثقافي.

وشهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثقافي بين السعودية وبنين في عدة مجالات ثقافية، كالتراث، والمتاحف، والأفلام، والمسرح والفنون الأدائية، والأزياء، والموسيقى، والمكتبات، والفنون التقليدية والحرفية، وتعليم اللغة العربية، كذلك تبادل الخبرات المتعلقة بالأنظمة والسياسات الثقافية، بما في ذلك المحافظة على التراث، ومكافحة الاتّجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الوزير جان أبيمبولا في جدة (واس)

إلى ذلك، وقّعت وزارةُ الثقافة السعودية برنامجاً تنفيذِيّاً مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، للتعاون في المعجم التاريخي المصوَّر لفن الخط العربي، وذلك بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، حيث مثّلهما في مراسم التوقيع راكان الطوق مساعد الوزير، والدكتور سالم المالك مدير عام المنظمة.

وتضمّن البرنامج عدة مجالات للتعاون، أبرزها في ترشيح خُبراء فن الخط من شتى المؤسسات والمعاهد المعنيّة به في العالم الإسلامي؛ للمساهمة في المعجم التاريخي المصوّر لفنِّه كتابةً وتحريراً ومراجعة، وإعداد تصوّرٍ لأشهَر مصادر الخط من مخطوطات، ونقوش كتابية، ولوحات فنيّة وغيرها.

ويمثِّل هذا المعجم عملاً ثقافياً فريداً وغير مسبوق عالمياً، إذ يعدّ أول مشروعٍ تاريخي يتناول الخط العربي من منظورٍ بصري، ويرصد تطوّره عبر الحقب الزمنية، ويقوم على دراسة الحروف شكلاً ومضموناً، وتحليل تطوّرها التشكيلي في السياقات التاريخية المختلفة بخلاف المعاجم التقليدية التي تُعنى بتطوّر الكلمات والمعاني، وذلك بهدف دراسة الخط بصفته تجسيداً بصرياً للغة، ورمزاً ثقافياً لهويتها، وأداة حوارٍ حضاري بين الشعوب والثقافات.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان شهد توقيع البرنامج التنفيذي بين وزارة الثقافة و«الإيسيسكو» (واس)

ويندرج البرنامج تحت مظلة مذكرة التفاهم للتعاون الثقافي بين الجانبين الموقّعة في الرياض خلال ديسمبر (كانون الثاني) 2022، وتسعى من خلاله الوزارة إلى توحيد الجهود وتضافرها لخدمة فن الخط العربي، وإعداد المعاجم المتصلة به، وحفظ مصادره التاريخية، كما يعكس حرصها على تعزيز تعاونها وتبادلها الدولي مع المنظمات الإقليمية والدولية، بما يخدم اللغة، والخط وفنونه، تحت مظلة «رؤية 2030».

يشار إلى أن المؤتمر الثالث عشر لوزراء الثقافة في دول العالم الإسلامي الذي تستضيفه السعودية، يقام بالتعاون بين الوزارة و«الإيسيسكو».


مقالات ذات صلة

السعودية: فتح التسجيل لحجاج الداخل لموسم 2026

الخليج وزارة الحج ذكرت أن التسجيل لأداء فريضة الحج بات متاحاً عبر «تطبيق نسك» و«الموقع الإلكتروني» (واس)

السعودية: فتح التسجيل لحجاج الداخل لموسم 2026

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، الثلاثاء، فتح التسجيل للراغبين في أداء فريضة الحج من داخل المملكة لموسم حج هذا العام (1447-2026).

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق الممثلة السعودية نيرمين محسن في مشهد من المسلسل (شاهد)

«حي الجرادية»... دراما الانتقام من قلب المكان الشعبي

تمتلك الأحياء الشعبية قدرة خاصة على احتضان الحكايات، وإعادة إنتاجها عبر الزمن، ومن هذا الفضاء ينطلق المسلسل السعودي «حي الجرادية»

إيمان الخطاف (الدمام)
عالم الاعمال مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

سجّلت شركة «فورد» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى أداء لمبيعاتها خلال عقد من الزمن، بعدما حققت نمواً سنوياً بنسبة 10 % في عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

تمضي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) بخطى متسارعة نحو تنفيذ استراتيجيتها حتى عام 2030، في إطار توجه يستهدف ترسيخ قاعدة دفاعية وطنية مستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد سالم الهريش وعيسى بن حسام آل خليفة مع ممثلي الجهات بعد إبرام الشراكة (الشرق الأوسط)

تعاون بين «أسمو» و«آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية شرق السعودية

أعلنت شركة «أسمو»، المشروع المشترك بين «دي إتش إل» و«أرامكو السعودية»، إبرام شراكة مع مجموعة «آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية متخصصة في مدينة الملك سلمان للطاقة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)

مهلة نزع سلاح «حماس»... مشاورات تجابه الإنذارات والتفاهمات «أقرب»

نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مهلة نزع سلاح «حماس»... مشاورات تجابه الإنذارات والتفاهمات «أقرب»

نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

عادت إنذارات التلويح بنزع سلاح «حماس» بالقوة، عبر اليمين الإسرائيلي، بعدما تكررت في الآونة الأخيرة على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط تسريبات بأن ثمة «تفاهمات» تلوح في أفق هذا الملف المعقد.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» في غزة، غازي حمد، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، إن الملف لا يزال «صعباً وبه حساسيات عديدة»، متحفظاً على توضيح الجديد بشأنه، فيما عدَّ متحدث بالحركة في تصريحات متلفزة تهديدات النزع بالقوة «استهتاراً بجهود الوسطاء».

وعن المساعي الحالية، قال مصدر فلسطيني تحدث لـ«الشرق الأوسط»: «هناك خلاف في هذا الملف، وهناك أيضاً مفاوضات تسير، وما لم تستطع إسرائيل فعله خلال عامين من الحرب لن تستطيع فعله حالياً، والتفاهمات هي الأقرب عبر جهود الوسطاء، لكن الأولوية يجب أن تكون لوقف العدوان وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي».

وأكد مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك نقاشات تدور حالياً في هذا الملف تقودها مصر وتركيا وقطر ولجنة التكنوقراط، معرباً عن اعتقاده أن التفاهمات هي الأكبر على الطاولة في ظل رغبة ترمب في إنجاح مبادرته.

وجهود الوسطاء الحالية بشأن ملف نزع سلاح «حماس» تميل بحسب تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» إلى الوصول لتفاهمات لإنجاز الاتفاق، مشيرين إلى أن الإنذارات تأتي في إطار ضغوط وحرب نفسية قبل الانتخابات الإسرائيلية هذا العام.

جرافة تحاول إزالة الماء من شارع غمرته مياه الأمطار في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويسري في القطاع الفلسطيني منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، استناداً إلى مقترح تقدم به ترمب، ويشكل نزع سلاح «حماس» جزءاً أساسياً من مرحلته الثانية التي أعلنت الولايات المتحدة الانتقال إليها في منتصف يناير (كانون الثاني)، وكان من المفترض أن يتوازى مع انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من القطاع، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.

إنذار جديد

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، مساء الاثنين، قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش: «نتوقع أن يوجَّه لـ(حماس) إنذار نهائي خلال الأيام المقبلة لنزع سلاحها وتجريد غزة من عتادها بالكامل، وإذا لم تمتثل سيحصل الجيش الإسرائيلي على شرعية دولية وعلى دعم أميركي لتنفيذ العملية بنفسه، وسيدخل غزة ويحتلها حتماً إذا لم يتم تفكيك (حماس)».

وفي أعقاب ذلك، قال المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم، في تصريحات متلفزة، إن تهديدات سموتريتش باستئناف الحرب حال عدم نزع السلاح «استهتار بجهود الوسطاء وكل الأطراف، وتأكيد على أن الحكومة الإسرائيلية لا تعير وزناً لأي مسار سياسي أو اجتماعات دولية سعت لتكريس التهدئة»، داعياً الوسطاء والأطراف الدولية إلى تحمل مسؤولياتهم في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع العودة إلى المواجهة.

وقبيل اجتماع مجلس السلام الذي عُقد في 19 فبراير (شباط)، تحدثت إسرائيل عن إمهال «حماس» 60 يوماً قد تبدأ بعد اجتماع مجلس السلام، الخميس، لنزع سلاحها، وهددت باستئناف الحرب إن لم تستجب، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» وقتها نقلاً عن سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس.

وبالتزامن مع اجتماع مجلس السلام، شدد نتنياهو على ضرورة نزع سلاح «حماس» قبل أي إعادة إعمار، فيما قال ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» إنه ينبغي على الحركة أن تحترم التزامها بنزع سلاحها بشكل كامل وفوري.

«حرب نفسية»

يرى الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء سمير فرج، أن إسرائيل تحاول بهذا الخطاب «أن تثير حرباً نفسية قبل الانتخابات الإسرائيلية، وهي مدركة أن المناقشات الحالية ستتجه لتفاهمات وليس لعودة الحرب».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني حسام الدجني، أن «إسرائيل ترفع سقف المطالب إلى أعلى درجة، خصوصاً مع قرب الانتخابات الإسرائيلية لضمان تشكيل نتنياهو حكومته، وتلجأ لتضخيم ملف نزع السلاح»، مستبعداً عودة إسرائيل للحرب لأنها في رأيه «عودة لعزلها مجدداً».

ورغم الإنذارات بالنزع كان الحديث عن التفاهمات حاضراً. ففي فبراير الجاري، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن مصادر بأن واشنطن تجهّز مقترحاً جديداً لحركة «حماس» يتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح باحتفاظها ببعض الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى. وذكرت الصحيفة أنه سيتم تقديم هذا المقترح خلال أسابيع.

وتحدثت تقارير عبرية، الثلاثاء، عن نقاشات بشأن سلاح «حماس»، وكشفت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن نقاشات دائرة حول إعادة تنظيم ملف السلاح، بما في ذلك نقل بعض الأسلحة الثقيلة إلى أماكن تخضع لرقابة جهات وسيطة، وتسليم خرائط أنفاق.

ولا تزال «حماس» تتمسك بموقفها من السلاح. وقد رفض القيادي البارز بالحركة، خالد مشعل، خلال منتدى بالدوحة قبل أسبوع نزع السلاح كلياً قائلاً: «شعبنا ما زال تحت الاحتلال، لذلك فالحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف إسرائيل المتسلحة بكل السلاح الدولي»، ودعا مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة».

وفي حين يتوقع فرج أن تكون مقترحات التعامل مع السلاح حاضرة في المناقشات الحالية، خصوصاً بين تنظيم السلاح أو تجميده، يقر الدجني بأن هناك «حالة غموض واضحة» في هذا الموضوع مرتبطة بتعدد الرؤى على طاولة المفاوضات.

واتفق فرج والدجني على أن هناك «تضخيماً» لقضية سلاح «حماس»، مشيرين إلى أن معظم سلاح الحركة حالياً «سلاح خفيف».


رئيسة المكسيك تقدم «ضمانات كاملة» لسلامة مباريات المونديال

الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (رويترز)
الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (رويترز)
TT

رئيسة المكسيك تقدم «ضمانات كاملة» لسلامة مباريات المونديال

الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (رويترز)
الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (رويترز)

أكدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، الثلاثاء، تقديم «ضمانات كاملة» لسلامة المشجعين خلال مباريات كأس العالم لكرة القدم التي ستُقام في مدينة غوادالاخارا، رغم التحديات الأمنية التي تشهدها المدينة.

وشددت شينباوم على أنه «لا يوجد أي خطر» يهدد المشجعين الذين سيزورون المدينة في شهر يونيو (حزيران) لحضور أربع مباريات ضمن البطولة، مؤكدة أن السلطات اتخذت الإجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة الزائرين.

وجاءت هذه التصريحات بعد موجة من أعمال العنف اندلعت إثر مقتل زعيم المخدرات المعروف باسم «إل مينتشو» خلال عملية عسكرية، ما أثار مخاوف بشأن الأوضاع الأمنية في المنطقة.

قُتل نيميسيو «إل مينتشو» أوسيغيرا، زعيم كارتل «خاليسكو الجيل الجديد»، أحد أكثر المطلوبين في المكسيك والولايات المتحدة، خلال عملية عسكرية نُفذت الأحد على بُعد نحو 130 كلم من غوادالاخارا.

وردّ الكارتل بعنف، ما فجّر اشتباكات مع قوات الأمن أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 57 شخصاً في أنحاء المكسيك، من جنود وأعضاء في الكارتل، إضافة إلى قطع طرق في 20 ولاية.

وبعد إحراق حافلات ومحال تجارية، علّقت السلطات مباريات كرة القدم في غوادالاخارا وولاية كيريتارو الوسطى.

ورفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التعليق على أعمال العنف.

ومع عودة الهدوء تدريجياً، من المتوقع أن تعاود المتاجر والمؤسسات في ولاية خاليسكو فتح أبوابها الثلاثاء، على أن تستأنف المدارس الدراسة الأربعاء.

وتُعد غوادالاخارا واحدة من ثلاث مدن مكسيكية ستستضيف مباريات ضمن نهائيات كأس العالم، التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا أيضاً.


مشروع قانون مصري لزيادة تحويلات المغتربين رغم ارتفاعها القياسي

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية - أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية - أ.ب)
TT

مشروع قانون مصري لزيادة تحويلات المغتربين رغم ارتفاعها القياسي

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية - أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية - أ.ب)

في حين بلغت تحويلات المصريين بالخارج ارتفاعاً قياسياً؛ قدم نائب في البرلمان المصري مشروع قانون يستهدف وضع إطار تشريعي لدعم المغتربين المصريين وتعزيز مساهماتهم في الاقتصاد الوطني، وتحفيز تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية، وربط المزايا والحوافز بحجم التحويلات من النقد الأجنبي.

ويأتي المشروع مع إعلان «البنك المركزي المصري»، الاثنين الماضي، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 «تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق»، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار، وذلك مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024.

وعلى المستوى الشهري، ارتفعت التحويلات خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 بمعدل 24.0 في المائة لتسجل نحو 4 مليارات دولار «وهو أعلى مستوى شهري تاريخياً» مقابل نحو 3.2 مليار دولار خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقدم عضو مجلس النواب، رضا عبد السلام، مشروع قانون بعنوان «ضمانات وحوافز تحويلات المصريين العاملين بالخارج»، في إطار توسيع مظلة الحماية والرعاية للمصريين بالخارج، وتعظيم الاستفادة من تحويلاتهم، وتحفيزهم على التعامل مع البنوك المصرية والقنوات الرسمية، بما يضمن زيادة تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر.

وتعد تحويلات العاملين بالخارج من الركائز الأساسية لتوفير العملة الصعبة للبلاد، إلى جانب إيرادات السياحة والصادرات وقناة السويس.

وينص مشروع القانون على إنشاء «الهيئة الوطنية لرعاية المصريين بالخارج»، تتبع رئاسة مجلس الوزراء، وتتولى رعاية شؤون المصريين بالخارج وحماية حقوقهم، وربطهم بالوطن وتعزيز شعورهم بالانتماء، وإعداد برامج لتأهيل وتصدير العمالة المصرية، وإبرام الاتفاقيات التي تضمن حقوق المواطنين في دول الإقامة.

ويوجد أكثر من 11 مليون مصري في الخارج حتى عام 2022، وفق بيانات «الجهاز المركزي للإحصاء».

كما ينص المشروع على تأسيس شركة مساهمة تحت اسم «شركة رعاية وإدارة واستثمار أموال المصريين في الخارج»، على أن يتم طرح 49 في المائة من أسهمها للمصريين بالخارج عبر البورصة، بما يتيح لهم توظيف مدخراتهم في مشروعات تنموية داخل مصر.

ووجَّه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الحكومة و«البنك المركزي»، قبل أيام من نهاية العام الماضي، إلى زيادة الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة خلال الفترة المقبلة.

ويتضمن مشروع القانون المقترح، نظام «النقاط التفاضلية»، بحيث يحصل كل مصري مقيم بالخارج على نقاط مكافئة لقيمة تحويلاته من النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية، وتتيح هذه النقاط الاستفادة من مزايا تصاعدية، تشمل تخفيضات جمركية على السيارات والأمتعة الشخصية، واشتراكاً تأمينياً للمعاش، وتخفيضات على تذاكر الطيران مع «شركة مصر للطيران» (الناقل الوطني بمصر)، وتيسيرات للحصول على أراضي المدن الجديدة.

كما يمنح المشروع، إعفاءات من الرسوم على الودائع بالنقد الأجنبي بالبنوك الحكومية، مع تخصيص نافذة مصرفية مستقلة لتحويلات العاملين في الخارج، ودراسة إنشاء فروع للبنوك الحكومية داخل القنصليات لتسهيل الخدمات المصرفية.

إنفوجراف يوضح التعافي القوي في مصادر النقد الأجنبي في مصر (المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري)

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع المشروع المُقدم، حيث عَدّ بعض الحسابات، المقترح، بأنه «مكافأة للمغترب الميسور وعقاب لنظيره محدود الدخل»، فيما رأى بعضها أن ما تضمنه المشروع «ليس حوافز، ولا يرقى لأن تكون حقوقاً». في حين شكك آخرون في إمكانية الموافقة عليه من البرلمان، واصفين المشروع بأنه «مجرد كلام».

وثمّن فريق ثالث ما تضمنه المشروع من إعطاء الأولوية للمغترب المصري في الحصول على أراضي المدن الجديدة، مع المطالبة بوجود حوافز أكبر لتشجيع المصريين أكثر من الأجانب على الاستثمار في الداخل.

وقال أشرف محمد (اسم مستعار)، وهو أحد المصريين المغتربين في إحدى الدول الخليجية لـ«الشرق الأوسط»: «المشروع أشار إلى توظيف مدخرات المغتربين في مشروعات تنموية داخل مصر، وهو أمر جيد للغاية، لكنه لم يذكر الضمانات التي تحفظ هذه الأموال، كما أنه تحدث عن تخفيضات وكنا ننتظر إعفاءات حقيقية، ومن الغريب أيضاً أن يتجاهل المشروع الحديث عن إعفاء الهواتف الجوالة من الضرائب والرسوم».

وبدأت مصر تنفيذ منظومة حوكمة الهواتف الجوالة الواردة من الخارج، مع مطلع العام الماضي، قبل أن تقرر الشهر الماضي إلغاء الإعفاءات الشخصية عليها مع المصريين القادمين من الخارج؛ ما يعني أن أي هاتف جوال يتم إدخاله مع راكب لا يكون معفياً من الرسوم والجمارك.

إلى ذلك، أشار المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، إلى «التعافي القوي في مصادر النقد الأجنبي»، مرجعاً هذا الانتعاش إلى تحسن ملموس في الأداء الاقتصادي الكلي، مدفوعاً بارتفاع إيرادات قطاع السياحة، وزيادة معدلات التصدير، بالإضافة إلى التحسن الكبير في تدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والجالية المصرية في الولايات المتحدة (مجلس الوزراء المصري)

وبحسب الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، فإن الارتفاع القياسي في تحويلات المصريين بالخارج بنهاية عام 2025، كان بمثابة الدعامة لنمو المركز المالي المصري وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، إلى جانب دخول مصر استثمارات أجنبية مباشرة وغير مباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية خلال الفترة الماضية، بعد توحيد سعر الصرف، وتقديم العديد من المحفزات الاستثمارية؛ وهي المؤشرات التي تؤكد استمرار ارتفاع الاحتياطي النقدي لمصر الفترة المقبلة.

وأضاف غراب، لـ«الشرق الأوسط»، أن تزايد الاحتياطيات الدولية لمصر بشكل مستمر ومستدام يعد دلالة قوية على قوة المركز المالي ويعزز الثقة في الاقتصاد المصري، موضحاً أن زيادة الاحتياطي النقدي تسهم في تأمين احتياجات مصر من السلع الأساسية والاستراتيجية.

وأوضح أن زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي تعد أحد أهم المؤشرات التي تنظر إليها مؤسسات التصنيف الائتماني عند تقييم مخاطر الدول، إضافة إلى أنها تمثل أحد أهم عوامل التأمين ضد الصدمات الخارجية، مضيفاً أن ارتفاع الاحتياطي النقدي يؤكد نجاح الإصلاحات النقدية والاقتصادية التي تبنتها الدولة.