​تضخم تركيا يبدد التوقعات بتخفيف السياسة النقدية المتشددة

هبط إلى 47.1 % على أساس سنوي في نوفمبر

متسوق يطالع الأسعار على الأرفف بأحد محال السوبر ماركت في إسطنبول (إعلام تركي)
متسوق يطالع الأسعار على الأرفف بأحد محال السوبر ماركت في إسطنبول (إعلام تركي)
TT

​تضخم تركيا يبدد التوقعات بتخفيف السياسة النقدية المتشددة

متسوق يطالع الأسعار على الأرفف بأحد محال السوبر ماركت في إسطنبول (إعلام تركي)
متسوق يطالع الأسعار على الأرفف بأحد محال السوبر ماركت في إسطنبول (إعلام تركي)

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا إلى 47.1 في المائة بأقل من المتوقع، فيما جاء التضخم الشهري أعلى من المتوقع مسجلاً 2.24 في المائة.

وبحسب بيانات معهد الإحصاء التركي، التي أعلنها الثلاثاء، سجل التضخم في أسعار المنتجين ارتفاعا بنسبة 0.66 في المائة على أساس شهري في نوفمبر (تشرين الثاني)، و29.47 في المائة على أساس سنوي.

وكان معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا سجل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي 48.58 في المائة، فيما كان الشهري عند 2.88 في المائة.

وخلافاً للأرقام الرسمية، أعلنت مجموعة أبحاث التضخم (إي إن إيه جي)، التي تضم مجموعة من الأكاديميين والخبراء الأتراك المستقلين، أن التضخم في أسعار المستهلكين سجل 89.77 في المائة على أساس سنوي، وارتفع بنسبة 5.57 في المائة على أساس شهري.

إحدى أسواق الخضراوات والفاكهة في إسطنبول (رويترز)

وعلق وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، على الأرقام الرسمية المعلنة للتضخم في نوفمبر قائلاً: «بلغ معدل التضخم السنوي 47.1 في المائة، وبلغ الانخفاض مقارنة بشهر مايو (أيار) الماضي، 28.4 في المائة».

وأضاف شيمشك، عبر حسابه في «إكس» أنه «على الرغم من تضخم أسعار المواد الغذائية، الذي كان مرتفعاً خلال الشهرين الماضيين، فقد انخفض التضخم السنوي للسلع إلى أقل من 40 في المائة».

وتابع أن تضخم الخدمات سجل أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2021 عند 1.6 في المائة على أساس شهري، واستمر الاتجاه النزولي لتضخم الخدمات السنوي، وأن انخفاض تضخم الخدمات، وتحسن توقعات التضخم يظهران أننا أحرزنا تقدماً كبيراً في الحد من الجمود.

وبحسب خبراء، لا تكفي النسبة الحالية للتضخم لمراجعة السياسة النقدية المتشددة وتخفيض سعر الفائدة عن المستوى الحالي البالغ 50 في المائة، في نهاية العام الحالي.

وأكد البنك المركزي التركي استمرار دعم الموقف المتشدد في السياسة النقدية من خلال السياسات الاحترازية الكلية بما يتماشى مع تراجع التضخم.

وقال البنك في تقرير الاستقرار المالي للربع الثالث من العام الذي أعلنه الجمعة الماضي: «في واقع الأمر، مع مساهمة الإطار الاحترازي الكلي الذي قمنا بتعزيزه، يتحرك نمو الائتمان بما يتماشى مع تراجع التضخم».

وأضاف التقرير أنه بينما يتم تعزيز آلية التحويل النقدي، يتم تشكيل التسعير في الأسواق المالية بما يتماشى مع سياسة سعر الفائدة والتوقعات.

وفي تقييمه للسياسة الاقتصادية الحالية، قال رئيس البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان في التقرير، إن «أسعار الفائدة على الودائع ستبقى عند مستويات داعمة لمدخرات الليرة التركية».

وأضاف كاراهان أن «استمرار عملية خفض التضخم يزيد من الاهتمام والثقة في أصول الليرة التركية، وأن الزيادة المطردة في حصة ودائع الليرة التركية مستمرة، وأدى الانخفاض الكبير في رصيد الودائع المحمية من تقلبات سعر الصرف إلى تعزيز قوة العملة التركية».

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان (موقع البنك)

ورفع المركزي التركي توقعاته للتضخم السنوي إلى 44 في المائة، في تقريره الفصلي الرابع حول التضخم الذي أعلنه الأربعاء الماضي، من 38 في المائة من قبل. وتوقع أن يبلغ التضخم السنوي 21 في المائة بنهاية 2025.

وأكد البنك أنه سيواصل السياسة المتشددة حتى تقترب توقعات التضخم من الهدف المنشود على المدى المتوسط وهو 5 في المائة.

وتعهد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، برفع الحد الأدنى للأجور الذي سيطبق مع بداية عام 2025 بأعلى من معدل التضخم، ومن شأن ذلك أن يشعل موجة جديدة من ارتفاع الأسعار تتواكب مع كل زيادة في الأجور.

وأعلن معهد الإحصاء التركي، الجمعة الماضي، أن اقتصاد تركيا سجَّل نمواً بنسبة 2.1 في المائة في الربع الثالث من العام على أساس سنوي.

وكان اقتصاد تركيا سجل نمواً في الربع الأول من العام بنسبة 5.3 في المائة، وفي الربع الثاني بنسبة 2.4 في المائة.

وظلت توقعات النمو للعام الحالي ثابتة عند 3.1 في المائة، بحسب نتائج استطلاع المشاركين في السوق لشهر نوفمبر الذي نشره البنك المركزي التركي، الأربعاء، في حين تراجعت التوقعات من 3.3 في المائة إلى 3.2 في المائة لعام 2025.​


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

إيطاليا تنفي التفاوض مع إيران لضمان مرور آمن للسفن الإيطالية في هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيطاليا تنفي التفاوض مع إيران لضمان مرور آمن للسفن الإيطالية في هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

نفى مصدر ​في وزارة الخارجية الإيطالية، اليوم الجمعة، صحة تقرير نشرته صحيفة «‌فاينانشال تايمز»، مؤكداً ‌عدم ​وجود ‌أي ⁠مفاوضات ​جارية مع ⁠إيران لضمان مرور آمن للسفن أو ناقلات النفط ⁠الإيطالية عبر ‌مضيق ‌هرمز، وفق «رويترز».

وقال ​المصدر: «يسعى ‌القادة الإيطاليون ‌في اتصالاتهم الدبلوماسية إلى تهيئة الظروف لخفض التصعيد ‌العسكري بوجه عام، لكن لا ⁠توجد مفاوضات ⁠سرية تهدف إلى الحفاظ على بعض السفن التجارية على حساب أخرى».

ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية؛ لذلك فإن أي اضطراب أمني فيه يثير مخاوف واسعة بقطاع الشحن والطاقة.

وتعرضت سفن عدة تجارية لهجماتٍ بمقذوفات في مضيق هرمز ومحيطه، وسط التصعيد للصراع البحري المرتبط بالحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بينما أطلقت طهران تهديدات مباشرة للسفن العابرة.


حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
TT

حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة المصرية إطلاق حملة ترويجية للمقاصد السياحية في مصر، تتضمن تصوير مقاطع فيديو للسائحين يوثقون فيها تجاربهم، ويتحدثون عن انطباعهم حول المقصد السياحي المصري الذي زاروه.

وتتضمن الحملة مقاطع فيديو في أماكن متنوعة، من بينها مقاصد تاريخية مثل المعابد والأهرامات ومناطق السياحة الثقافية عموماً، وكذلك مقاطع فيديو في السواحل المصرية؛ حيث السياحة البيئية والشاطئية والعلاجية وسياحة المؤتمرات.

وتأتي هذه الحملة، التي تنفذها الهيئة العامة للتنشيط السياحي بالتعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية، في إطار توجيهات وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، بضرورة توثيق ونقل تجارب السائحين من مختلف الجنسيات بشكل يومي خلال زيارتهم الحالية لمصر، بما يعكس ما تنعم به البلاد من أمن وأمان واستقرار، ويبرز استمتاع الزائرين بتجاربهم السياحية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وفق بيان للوزارة، الجمعة.

وتسعى الحملة الإعلامية المصوّرة، التي انطلقت الخميس، إلى إبراز الأجواء الإيجابية والحركة السياحية بالوجهات المصرية؛ حيث تعتمد على تصوير مقاطع فيديو قصيرة مع السائحين بشكل يومي في عدد من الوجهات السياحية المختلفة، يتم نشرها عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة للوزارة والهيئة والاتحاد والغرف السياحية.

كما تهدف المقاطع إلى التعرف على ردود فعل السائحين وانطباعاتهم، بما يُسهم في رصد مؤشرات الحركة السياحية في ظل الأحداث الإقليمية الراهنة، ودعم الجهود المبذولة للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزائرين، وتعزيز تجربة السائح بالمقصد السياحي المصري.

فيديو من الحملة الترويجية أمام الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)

وأكد رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، الدكتور أحمد يوسف، أن المقاطع التي يتم تصويرها مع السائحين تؤكد أن الصورة الذهنية للمقصد السياحي المصري ما زالت تعكس شعورهم بالأمن والأمان خلال الزيارة، مشيراً إلى أن الهيئة تحرص على نقل تجارب أكبر عدد من السائحين في الوجهات السياحية المصرية المختلفة.

ولفتت سوزان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية للتسويق السياحي بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى أن هذه المقاطع تتيح نقل صورة حية ومباشرة للحركة السياحية في مصر، من خلال عرض التجارب الحقيقية للسائحين وانطباعاتهم خلال زيارتهم، وإبراز ما يتمتع به المقصد السياحي المصري من مقومات سياحية متنوعة وبيئة آمنة ومستقرة.

وعدّ الخبير السياحي المصري، محمد كارم، هذه الحملة «من أهم أدوات الترويج حالياً، وهي خطوة توثق تجربة السائحين في المقصد السياحي المصري».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «السائح لم يعد يعتمد على الإعلانات التقليدية، ولكنه ينجذب أكثر للتجارب الحقيقية، فحين نقدم تجارب حية وواقعية تنتقل بسهولة للسائحين الآخرين، وكأن السائح بمنزلة سفير لمصر في الخارج؛ يتحدّث عنها ويبرز تجربته فيها، بما يجذب سائحين آخرين إليها».

الغردقة من المقاصد السياحية المصرية الجاذبة للأجانب (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ كارم أن «الهدف الأساسي من هذه الحملة توجيه رسالة بأن مصر دولة آمنة مستقرة تتمتع بالتنوع السياحي من حضارة وتاريخ وطبيعة، ما يُسهم في ترسيخ صورة ذهنية إيجابية للمقصد السياحي، وهو ما أتوقع أن ينعكس على زيادة معدلات الزائرين ومعدلات الإشغالات والإقبال على المقصد السياحي المصري».

ويُمثل قطاع السياحة أحد مصادر الدخل القومي المهمة لمصر، ووصل عدد السائحين الذين زاروا مصر العام الماضي إلى نحو 19 مليون زائر، وهو رقم قياسي لم تحققه من قبل، وتطمح مصر لجذب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031، من خلال برامج ترويجية متنوعة، من بينها برنامج أطلق قبل فترة بعنوان «تنوع لا يضاهى» لتأكيد تنوع الأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر، ومن بينها السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والبيئية والترفيهية وسياحة المؤتمرات والسفاري.


الحرب تتسع في العراق مع تزايد الهجمات على الغربيين

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مسيّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مسيّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الحرب تتسع في العراق مع تزايد الهجمات على الغربيين

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مسيّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مسيّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قُتل جندي فرنسي وأُصيب 6 آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية على أطراف إقليم كردستان العراق، بحسب ما أفاد مسؤولون فرنسيون وعراقيون.

وقالت وزارة الجيوش الفرنسية إن المعاون أول في الجيش الفرنسي أرنو فريون، البالغ من العمر 42 عاماً، توفي متأثراً بجروحه «رغم العناية السريعة التي تلقاها من الفرق الطبية الموجودة في المكان». وأضافت الوزارة أن الجنود الستة الآخرين ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفى، ويتم التحضير لإعادتهم إلى فرنسا.

وأفاد قائد كتيبة فريون، الكولونيل فرنسوا كزافييه دو لا شيناي، بأن الهجوم نفذته طائرة مسيّرة ليل الخميس - الجمعة من طراز «شاهد» إيرانية الصنع، مستهدفة الموقع الذي كان يقع بالقرب من أربيل، عاصمة الإقليم. وكان فريون يقوم بمهمة تدريب ضمن بعثة لمكافحة الإرهاب وتنظيم «داعش».

ووقع الهجوم في قاعدة تقع في منطقة على مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب غربي أربيل، بحسب محافظ المدينة. وأشار النائب الكردي شيروان الدوبرداني إلى أن «عشرات بل مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت الإقليم خلال الفترة الماضية»، معتبراً أن «استمرار الهجمات يمثل تطوراً خطيراً خصوصاً عند استهداف مناطق سكنية وبنى تحتية».

صورة من منصة «إكس» للضابط الفرنسي أرنو فريون الذي قُتل في هجوم مسيّرة مساء 12 مارس 2026

وجاء الهجوم بعد تحذيرات أطلقتها جماعة «أصحاب الكهف» المسلحة الموالية لإيران، التي قالت إن المصالح الفرنسية أصبحت أهدافاً محتملة عقب وصول حاملة طائرات فرنسية إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية. لكن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.

وفي سياق آخر، بدأت إيطاليا سحب جزء من قواتها من إقليم كردستان بعد استهداف قاعدة عسكرية إيطالية بصاروخ خلال الليل، دون وقوع إصابات، وفق مسؤول إيطالي.

وأكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن «دفع العراق إلى ساحة الحرب يعد أمراً بالغ الخطورة، وقد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع ليشمل دولاً أخرى في المنطقة»، محذراً من تأثير ذلك على صادرات النفط وأزمة الطاقة العالمية.

وندّد الوزير العراقي باستهداف القاعدة الإيطالية، محذراً في الوقت ذاته من جرّ البلاد إلى ساحة الحرب مع تصاعد التهديدات الأمنية واتساع رقعة الصراع في المنطقة.

وبحث حسين، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً لبيان صادر عن الخارجية العراقية.

وأكد الوزير الإيطالي دعم روما للعراق ووقوفها إلى جانبه في مواجهة الهجمات التي تستهدف أمنه واستقراره.

وكان رئيس الجمهورية العراقي، عبد اللطيف رشيد، قد استنكر القصف الذي استهدف الأماكن الحيوية والمنشآت المدنية والمقرات الأمنية في مناطق متفرقة من العراق، ولا سيما مدينتي أربيل والسليمانية في إقليم كردستان.

وأعلن مسؤولون عسكريون بريطانيون إصابة عدد من الأميركيين جراء هجوم بطائرات مسيرة مفخخة، استهدف قاعدة عسكرية في أربيل ليل الأربعاء الماضي، دون توضيح ما إذا كان المصابون عسكريين أم مدنيين.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية عن الضابط البريطاني، غاي فودن، قوله إن عدداً من الطائرات المسيرة انفجرت في قاعدة بأربيل تضم قوات أميركية وبريطانية.

وتُدار هذه القاعدة العسكرية من قبل الولايات المتحدة، لكنها غالباً ما تستضيف قوات تابعة لدول التحالف الأخرى، ومن ضمنها القوات البريطانية.

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

مقتل طاقم طائرة أميركي

وتزامنت هذه الحوادث مع سلسلة من التطورات العسكرية الأخرى في العراق. فقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية مقتل طاقم طائرة تزويد بالوقود من طراز «كيه سي-135» تحطمت خلال مهمة جوية في غرب العراق. وأكدت أن التحطم لم يكن نتيجة نيران معادية أو صديقة، والتحقيقات ما زالت جارية.

وفي وقت مبكر من الخميس، قالت «سينتكوم» إن 4 من طاقم الطائرة قتلوا، قبل أن تعثر على اثنين آخرين قتلى أيضاً في وقت لاحق خلال المساء.

وأشارت الولايات المتحدة إلى تكثيف ضرباتها على أهداف إيرانية في المنطقة، مع تراجع القدرات العسكرية الإيرانية، وفق ما صرح به رئيس الأركان الأميركي الجنرال دان كين.

لكن مسؤولين إقليميين ودوليين أعربوا عن قلقهم من احتمال أن يتحول العراق إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين القوى الكبرى والقوى المتحالفة مع إيران.

من جهته، قال مسؤول «كتائب سيد الشهداء»، أبو آلاء الولائي، إن عمليات المقاومة دخلت المرحلة الثانية، مؤكداً أن «هذه المرحلة ستشهد تصعيداً نوعياً في الضغط على الوجود الأميركي في المنطقة»، على حد تعبيره.

إلى ذلك، مدّدت سلطة الطيران المدني العراقية، الجمعة، إغلاق الأجواء العراقية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة إضافية، في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

ويشمل الإغلاق جميع الرحلات القادمة والمغادرة وعبور الأجواء العراقية، وهو ما أدّى إلى تعليق الرحلات في المطارات الرئيسية، من بينها مطار بغداد الدولي ومطار أربيل الدولي، اللذان أوقفا حركة الطيران منذ صدور قرار الإغلاق بانتظار استئناف الملاحة الجوية.