استأنف الكاتب الفرنسي- الجزائري، بوعلام صنصال، حكماً بالسجن خمس سنوات صدر بحقه في الجزائر، على ما أفاد به محاميه الفرنسي فرنسوا زيمراي، لوكالة الصحافة الفرنسية، الأربعاء.
ودعا زيمراي إلى «بادرة إنسانية» لإطلاق سراح موكله، البالغ 80 عاماً، قائلاً إن هذا الاستئناف لا يمنع صنصال من الحصول على العفو.
يأتي هذا الإعلان بعد يومين من اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون، لإعادة إطلاق الحوار بين البلدين، وقد جرت خلاله مناقشة مصير بوعلام صنصال.
وكتب زيمراي أن الاستئناف «لا يمنع تطبيق حق العفو بموجب المادة 91 من الدستور الجزائري». مضيفاً: «إذا كان هناك أي احتمال لبادرة إنسانية، فمن المؤكد أنني أنصح بوعلام صنصال بسحب الاستئناف».
أدى اعتقال الكاتب في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى تفاقم التوترات القائمة أصلاً بين فرنسا والجزائر، إذ دعمت باريس السيادة المغربية على الصحراء في يوليو (تموز) الماضي، وهي منطقة تدعم الجزائر حركة الاستقلال فيها.
وصدر الحكم أمام محكمة الجنايات في الدار البيضاء قرب الجزائر العاصمة في 27 من مارس (آذار) الماضي.
لكن في الأيام التي تلت ذلك، شهدت العلاقات الدبلوماسية تحسناً بين البلدين، حيث اتفق الرئيسان الفرنسي والجزائري خلال اتصال هاتفي، الاثنين، على إعادة إطلاق العلاقات الثنائية، مما من شأنه أن ينعكس استئنافاً للتعاون في مجال الأمن والهجرة.
وتعرّض بوعلام صنصال لانتقادات بسبب تعليقات أدلى بها في وسيلة إعلامية فرنسية، قال فيها إن الجزائر ورثت أراضي كانت تابعة للمغرب في فترة الاستعمار الفرنسي.
ولم يتمكن زيمراي، بتفويض دار «غاليمار» الناشرة لأعمال صنصال في فرنسا، من الحصول على تأشيرة طلبها من الجزائر للمشاركة في الدفاع عن بوعلام صنصال. وأكد مرات عدة أن موكله «بريء تماماً» من التهم الموجهة إليه، والمتعلقة بتعريض أمن الدولة للخطر.

