فرنسا تتخذ إجراءات ضد 3 أشخاص لصلتهم بالهجوم على كنيس يهوديhttps://aawsat.com/5055434-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%AE%D8%B0-%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%B6%D8%AF-3-%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3-%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A
فرنسا تتخذ إجراءات ضد 3 أشخاص لصلتهم بالهجوم على كنيس يهودي
بعد توجيه الاتهام لجزائري
وجَّه قضاء مكافحة الإرهاب في باريس الأربعاء لائحة اتّهام إلى جزائري يشتبه بأنه حاول إحراق كنيس يهودي في «لا غراند موت» جنوب فرنسا وكذلك إلى أحد أقاربه وأمر بحبسهما (متداولة)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
فرنسا تتخذ إجراءات ضد 3 أشخاص لصلتهم بالهجوم على كنيس يهودي
وجَّه قضاء مكافحة الإرهاب في باريس الأربعاء لائحة اتّهام إلى جزائري يشتبه بأنه حاول إحراق كنيس يهودي في «لا غراند موت» جنوب فرنسا وكذلك إلى أحد أقاربه وأمر بحبسهما (متداولة)
اتخذت السلطات الفرنسية إجراءات أولية ضد ثلاثة رجال لصلتهم بهجوم إرهابي محتمل على كنيس بجنوب فرنسا الأسبوع الماضي. وقال المدعي الفرنسي لمكافحة الإرهاب، الخميس، إن المشتبه به الرئيسي متهم بمحاولة القتل بدافع إرهابي، في حين يخضع الاثنان الآخران للتحقيق لاتهامهما بالمساعدة والتواطؤ مع المنفذ. وما زال اثنان من المتهمين قيد الاحتجاز، في حين تم الإفراج عن الثالث وفقاً لشروط معينة.
وكان قضاء مكافحة الإرهاب في باريس قد وجَّه مساء الأربعاء لائحة اتّهام إلى جزائري يشتبه بأنه حاول إحراق كنيس يهودي في «لا غراند موت» جنوب فرنسا، وكذلك إلى أحد أقاربه، وأمر بحبسهما.
ضابط شرطة بلدية يتحدث إلى المارة خارج الكنيس الذي أُضرِمت فيه النيران ووقع انفجار سيارات في «لا غراند موت» جنوب فرنسا ووجّه قاضي مكافحة الإرهاب الاتهامات إلى رجل يشتبه بمحاولته إشعال النار في الكنيس وأحد أقاربه مساء 28 أغسطس 2024 بباريس (أ.ف.ب)
وقالت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب إن (إ.هـ.ك)، وهو جزائري يبلغ من العمر 33 عاماً ويقيم بصورة نظامية في فرنسا وغير معروف لأجهزة الأمن، وُجّهت إليه، بناءً على طلبها، لائحة اتهام تتضمّن خصوصاً تهمة محاولة قتل إرهابية ارتُكبت بسبب العرق أو الدين وتهمة التآمر الإجرامي الإرهابي.
وأضافت أنّ قاضي التحقيق أمر كذلك بإيداعهما الحبس الاحتياطي. وتطلّب الأمر من المحققين نحو 15 ساعة فقط للعثور على المشتبه به الذي تمّ رصده بواسطة كاميرات مراقبة بينما كان وجهه مكشوفاً أثناء محاولته إشعال النار في الكنيس قرابة الساعة 8:30 صباح السبت (يوم الراحة الأسبوعي لدى اليهود)، أي قبل نصف ساعة من الصلاة التي كان من المقرّر إقامتها عند الساعة التاسعة صباحاً.
وبحسب النيابة العامة، فإنّ المتّهم الجزائري (إ.هـ.ك) كان قد «تطرّف في ممارسة شعائره الدينية طوال أشهر عدة، كما (نمت فيه) منذ أمد بعيد كراهية لليهود، تركزت بصورة أكثر تحديداً على الوضع في فلسطين».
وقال المدّعي العام إنّ المتّهم «اعترف بالوقائع من جلسة الاستماع الأولى، وأوضح أنه تحرّك لدعم القضية الفلسطينية، نافياً أيّ نيّة للقتل، لكنّه أقرّ بأنه كان ينوي إثارة الخوف».
ووجّه قاضي مكافحة الإرهاب إلى أحد أقارب (إ.هـ.ك) لائحة اتهام تضمّنت خصوصاً تهمة التآمر الإجرامي الإرهابي وأمر بإيداعه الحبس الاحتياطي.
واستهدف الهجوم السبت الماضي كنيس لا جراند موت، بالقرب من مدينة مونبيلييه بجنوب فرنسا.وتم إضرام النيران في بابين للكنيس، بالإضافة إلى مركبتين أمام المبنى. وانفجرت زجاجة غاز في إحدى المركبتين؛ مما أسفر عن إصابة رجل شرطة. ولم يصب أي من الأشخاص الخمسة الذين كانوا داخل الكنيس وقت الهجوم.
قال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.
عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية
علاء حموده (القاهرة )
ألغام الحوثيين تفتك بأطفال اليمن رغم التهدئة على الجبهاتhttps://aawsat.com/5258398-%D8%A3%D9%84%D8%BA%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%81%D8%AA%D9%83-%D8%A8%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A6%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA
ألغام الحوثيين تفتك بأطفال اليمن رغم التهدئة على الجبهات
السيول جرفت الألغام التي زرعها الحوثيون في الطرقات والمزارع (إعلام محلي)
أطلقت تقارير دولية حديثة تحذيرات من تفاقم المخاطر التي يتعرض لها أطفال اليمن، في ظل استمرار تهديد الألغام الأرضية ومخلفات الحرب، بالتوازي مع احتمالات انخراط جماعة الحوثيين في صراعات إقليمية أوسع، وهو ما قد يعمّق الأزمة الإنسانية ويقوّض المكاسب المحدودة التي تحققت خلال سنوات التهدئة.
وأظهرت البيانات أن ضحايا الألغام من الأطفال خلال فترة التهدئة التي ترعاها الأمم المتحدة منذ أبريل (نيسان) 2022، تجاوزوا أعداد الضحايا في سنوات الحرب السابقة، في مؤشر صادم على تحوّل الخطر من جبهات القتال إلى حياة المدنيين اليومية، خصوصاً في الأرياف والمناطق الزراعية.
ووفق تحليل أجرته منظمة «حماية الأطفال»، قُتل وأصيب نحو 1200 طفل منذ بدء الهدنة نتيجة استمرار العنف، حيث شكّلت الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة السبب الأبرز لهذه الحصيلة المرتفعة.
وبيّنت البيانات أن ما لا يقل عن 339 طفلاً لقوا حتفهم جراء القصف وإطلاق النار والألغام، في حين أُصيب 843 آخرون، كثير منهم بإصابات دائمة غيّرت مجرى حياتهم. وأشار «مشروع رصد الأثر المدني للصراع» إلى أن 511 طفلاً، أي ما يقارب نصف العدد، سقطوا ضحايا للألغام ومخلفات الحرب.
1.6 مليون طفل يمني بمخيمات النزوح في حاجة إلى التعليم (إكس)
ورغم أن التقرير تجنب تسمية الجهة المسؤولة بشكل مباشر، فإن تقارير محلية ودولية متعددة وثّقت قيام الحوثيين بزراعة أعداد كبيرة من الألغام، قُدّرت بأكثر من مليون لغم، في الطرقات والمزارع ووسط التجمعات السكانية؛ وهو ما يجعل خطرها ممتداً حتى بعد توقف المعارك.
وتُظهر هذه المعطيات أن الألغام لم تعد مجرد أداة عسكرية، بل تحولت تهديداً يومياً طويل الأمد، يلاحق المدنيين، وخاصة الأطفال، في بيئاتهم الطبيعية، من الحقول إلى الطرقات والمدارس.
الأطفال الأكثر عرضة للأذى
تكشف الأرقام عن أن الأطفال في اليمن أكثر عرضة للقتل أو الإصابة بالمتفجرات بثلاثة أضعاف مقارنة بالبالغين، وهو ما يُعزى إلى ضعف الوعي بمخاطر الألغام، وطبيعة أنشطتهم اليومية التي تضعهم في تماس مباشر مع هذه المخلفات القاتلة.
فكثير من الأطفال يضطرون إلى العمل في سن مبكرة، مثل رعي الماشية أو جمع الحطب والخردة المعدنية، وهي أنشطة تزيد احتمالات تعرضهم للذخائر غير المنفجرة.
ولا تتوقف آثار هذه الحوادث عند الخسائر البشرية المباشرة؛ إذ تؤدي في كثير من الحالات إلى إعاقات دائمة، تشمل بتر الأطراف، وإصابات العمود الفقري، وفقدان البصر أو السمع. كما يعاني الأطفال آثاراً نفسية عميقة، مثل اضطرابات النوم والكوابيس والخوف المزمن.
وتشير المنظمات الإنسانية إلى أن الأطفال يحتاجون إلى فترات أطول للتعافي مقارنة بالبالغين، كما أن أجسامهم الصغيرة تجعلهم أكثر عرضة لإصابات خطيرة عند الانفجارات.
مخاوف يمنية من تصعيد أوسع مع انخراط الحوثيين في الصراع الإقليمي (إكس)
في هذا السياق، يروي والد طفل من محافظة تعز (جنوب غرب) يبلغ من العمر ست سنوات، كيف تحوّلت حياة ابنه معاناةً مستمرة بعد إصابته بشظايا أثناء لعبه بجسم متفجر عثر عليه في طريق عودته من المدرسة. ويقول إن الطفل يعيش حالة خوف دائم ويعاني كوابيس متكررة، في حين تعيش الأسرة بأكملها تحت وطأة القلق.
وعلى الرغم من أن التهدئة التي ترعاها الأمم المتحدة أسهمت في خفض مستوى العمليات العسكرية في اليمن بشكل ملحوظ، فإنها لم تُنهِ التهديدات الكامنة، بل كشفت عن مخاطر جديدة أكثر خفاءً.
ففي الوقت الذي انخفضت فيه الخسائر المباشرة جراء القتال، ارتفعت نسبة الضحايا الناتجة عن الألغام والذخائر غير المنفجرة، مقارنة بالسنوات الأربع التي سبقت الهدنة.
وتؤكد المنظمات الإنسانية أن هذا التحول يعكس الطبيعة المعقدة للنزاع في اليمن، حيث تستمر آثاره حتى في فترات التهدئة، عبر أدوات غير مرئية تواصل حصد الأرواح.
كما تبرز الحاجة الملحّة إلى تكثيف برامج التوعية بمخاطر الألغام، وإزالة هذه المتفجرات، إلى جانب تقديم الدعم الطبي والنفسي للضحايا، وهي جهود تراجعت في الآونة الأخيرة بسبب تقليص التمويل الإنساني.
مخاوف من التصعيد
تتزامن هذه التحديات مع تحذيرات من أن انخراط الحوثيين في صراعات إقليمية إلى جانب إيران قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة في البحر الأحمر والمنطقة.
وترى المنظمات الإنسانية أن أي تصعيد جديد قد يقوّض التقدم المحدود الذي تحقق خلال السنوات الماضية، ويعيد البلاد إلى دائرة العنف واسع النطاق؛ ما سيضاعف من معاناة المدنيين، خاصة الأطفال.
الحرب دفعت الأطفال في اليمن إلى سوق العمل وحرمتهم من الدراسة (إكس)
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو 22.3 مليون شخص في اليمن في حاجة إلى مساعدات إنسانية، بينهم 12.2 مليون طفل، في وقت يُتوقع أن يؤدي أي اضطراب إضافي إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وتعطيل سلاسل الإمداد، بما في ذلك الإمدادات الطبية الحيوية.
وفي هذا الإطار، دعت منظمة «حماية الأطفال» جميع الأطراف إلى خفض التصعيد، ووقف استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة، والاستثمار في برامج حماية المدنيين، خصوصاً الأطفال.
كما شددت المنظمة الدولية التي كانت أغلقت مكاتبها في مناطق سيطرة الحوثيين بعد مقتل مسؤول الأمن والسلامة فيها واعتقال الموظفين الإنسانيين، على ضرورة تجنب انزلاق اليمن إلى مواجهة أوسع، مؤكدة أن الحرب لا تتوقف عند خطوط التماس، بل تمتد إلى منازل المدنيين ومدارسهم وأماكن لعبهم، حيث يدفع الأطفال الثمن الأكبر.
الرئيس الموريتاني يحسم الجدل: لا أرغب في ولاية ثالثةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5258397-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D9%84%D8%A7-%D8%A3%D8%B1%D8%BA%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A9
الرئيس الموريتاني يحسم الجدل: لا أرغب في ولاية ثالثة
جانب من لقاء الرئيس الموريتاني مع ائتلاف المعارضة في القصر الرئاسي (الرئاسة الموريتانية)
رفض الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، أن يتدخل في جلسات التحضير للحوار الوطني، التي وصلت إلى طريق مسدود، بسبب خلاف بين المعارضة والموالاة حول إدراج نقاش عدد المأموريات الرئاسية في الدستور.
وكانت الأغلبية الرئاسية الحاكمة قد طلبت إدراج نقطة المأموريات الرئاسية ضمن أجندة الحوار المرتقب، وهو ما رفضته المعارضة بشدة، معتبرة أن حصر عدد المأموريات الرئاسية في اثنتين فقط، هو أمرٌ بموجب مادة دستورية محصنة وغير قابلة للنقاش، لأنها صمام أمان للتناوب والتداول السلمي على السلطة.
وتقول المعارضة إن الأغلبية الرئاسية تسعى لنقاش عدد المأموريات من أجل تعديل الدستور، وفتح الباب أمام ترشح ولد الغزواني لولاية رئاسية ثالثة في الانتخابات الرئاسية لعام 2029، خصوصاً أن أصواتاً في الأغلبية لا تخفي هذه الرغبة.
لا أريد الترشح
طُرح موضوع المأموريات الرئاسية خلال اجتماع عقده ولد الغزواني في القصر الرئاسي، أمس (الخميس)، مع وفد من مؤسسة المعارضة الديمقراطية، لنقاش الأوضاع الاقتصادية للبلد بعد إجراءات تقشف اتخذتها الحكومة بسبب أزمة الطاقة، الناتجة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.
من اجتماع سابق لقادة المعارضة (الشرق الأوسط)
وقال ولد الغزواني حين طرح عليه الموضوع، إنه لا يرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة، ولم يأمر أي أحد بالعمل على تعديل الدستور من أجل ذلك، لكنه في الوقت ذاته رفض أي تدخل في جلسات الحوار، مؤكداً أنه لن يأمر بحذف أي نقطة يريد طرفٌ ما طرحها للنقاش.
وأكد ولد الغزواني أن الحوار، الذي يجري التحضير له منذ أكثر من عام، كان من أبرز صفاته «ألا يقصي أي طرف، ولا يستبعد أي موضوع»، وذلك في إشارة ضمنية إلى أن الأغلبية الرئاسية لها الحق في إدراج ما تريد من مواضيع.
وشدد ولد الغزواني على أن «التداول بين المشاركين في الحوار يجب أن يكون هدفه تقوية البلد، وتعزيز المشتركات بين مكوناته، وتوطيد الوحدة الوطنية، وترقية التجربة الديمقراطية»، وأوضح أنه «ليس من مقتضيات الحوار أن تكون هناك جهة مصرة على أمر معين، وجهة أخرى ترفضه تحت أي ظرف».
ويشكل موضوع المأموريات الرئاسية إحدى أكثر النقاط حساسية في الساحة السياسية الموريتانية، منذ أن حصرها دستور 2006 في ولايتين، مدة كل واحدة منهما 5 سنوات، ويرى محللون أن الرئيس حين يعلن رغبته في الترشح فهو يخالف الدستور، وسيواجه تصعيد المعارضة والشارع، أما حين يعلن عدم ترشحه فسيضعفه ذلك سياسياً، حين ينشغل عنه الناس بالبحث عن خليفته.
تعطل الحوار
أعلنت مؤسسة المعارضة الديمقراطية، التي تضم أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان، أول من أمس (الأربعاء)، تعطل الجلسات التمهيدية للحوار الوطني، وأرجعت ذلك إلى إدراج مواضيع ظلت خارج نطاق التداول في الوثائق المتبادلة بين المعارضة وأحزاب الأغلبية خلال الفترة الماضية.
وجاء التعطل بعد جلستين فقط، وفي كل جلسة يشتعل الخلاف بين المعارضة والموالاة حول إدراج نقاش عدد المأموريات الرئاسية ضمن أجندة الحوار، وقالت مؤسسة المعارضة إن «مجرد الاقتراب من مناقشة هذه النقطة من شأنه الإجهاز على المكاسب الديمقراطية القليلة التي تحققت في البلاد».
سيدة موريتانية تدلي بصوتها في الانتخابات السابقة (أ.ف.ب)
وعبرت مؤسسة المعارضة الديمقراطية عن أسفها لتعطل جلسات الحوار، مشيرة إلى أنها لا تزال «حريصة على إنجاح الحوار السياسي».
وهيمن موضوع تعليق جلسات الحوار الوطني على مجريات لقاء جمع ولد الغزواني في القصر الرئاسي بممثلي قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، حيث أكد ولد الغزواني مخاطباً المعارضة، أن «الحوار هو حواركم، وحوار كل من يسعى لمصلحة البلد وتعزيز وحدته الوطنية، وتطوير تجربته الشخصية».
ونفى ولد الغزواني بشدة أن يكون لديه أي غرض شخصي، أو هدف خاص من وراء هذا الحوار، وقال: «صحيح أنني من دعا لهذا الحوار، وندب كل الأطراف السياسية للمشاركة فيه، لكن هذا لا يعني أن الحوار حواري، أو أن لي فيه غرضاً شخصياً أو هدفاً خاصاً».
ورفض ولد الغزواني أي تصريحات، أو إشارة قد تصدر عن بعض السياسيين لربط الحوار به شخصياً، أو إظهار أن في مشاركتهم في الحوار ميزة له هو شخصياً، أو استجابة لرغبته، رافضاً بشدة تعليق الحوار، واللجوء له شخصياً عند أي نقطة خلافية.
وطلب ولد الغزواني من كل المشاركين في الحوار «المضي قدماً للتغلب على الخلافات عبر النقاش الناضج، والتداول الواعي».
ويحكم ولد الغزواني (69 عاماً) موريتانيا منذ 2019، وأعيد انتخابه 2024، وبموجب الدستور الحالي للبلاد، لا يمكنه الترشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة عام 2029.
في زمن ترمب... الحرب الأميركية على إيران تكتسي لباساً عقائدياًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5258396-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%8B
صورة مثبتة من مقطع فيديو لقادة دينيين إنجيليين يجتمعون حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمكتب البيضاوي في مارس الماضي للصلاة من أجله.
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
في زمن ترمب... الحرب الأميركية على إيران تكتسي لباساً عقائدياً
صورة مثبتة من مقطع فيديو لقادة دينيين إنجيليين يجتمعون حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمكتب البيضاوي في مارس الماضي للصلاة من أجله.
أطلقت الولايات المتحدة مع إسرائيل حرباً على إيران بأهداف معلنة متعلقة ببرنامجيها النووي والصاروخي ونظام حكمها، لكن إدارة الرئيس دونالد ترمب باتت تستحضر في هذه المعركة مظاهر وعبارات دينية وكأنها تخوض حرباً مقدسة، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
يحيط بترمب قادة دينيون، يضع بعضهم أيديهم على كتفه، وتُقام الصلوات بالبيت الأبيض في هذه الأيام، فيما يبدو أنها تعبئة ذات واجهة دينية مسيحية للحرب.
في إسرائيل أيضاً، يُكثر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الإشارات التوراتية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، مثلما فعل الأربعاء قبل عيد الفصح اليهودي حين شبّه الحرب على إيران بنجاة بني إسرائيل من فرعون.
والولايات المتحدة دولة علمانية رسمياً، إلا أن الحرب مع طهران قرّبت الخطاب الديني من التوّجه السياسي على نحو متزايد. ففي «أسبوع الآلام»، استقبل البيت الأبيض مجدداً ممثلين دينيين في احتفال ديني.
وأظهر مقطع مصوّر نُشر على قناة تابعة للبيت الأبيض بموقع «يوتيوب» ، ثم حُذف، قسيساً إنجيلياً يتلو صلاة جاء فيها «يا رب، لقد رفعت دونالد ترمب، لقد هيأته للحظة مثل هذه، ونصلي أن تمنحه النصر».
وقد أثار هذا المقطع موجة انتقادات على شبكات التواصل الاجتماعي.
«حملات صليبية»
ويكتسب الخطاب الديني في هذه الحرب حساسية إضافية لكون الأطراف الضالعة فيها تتوزع على الأديان التوحيدية الثلاثة الكبرى، والتي ظهرت كلها في منطقة الشرق الأوسط: اليهودية والمسيحية والإسلام.
ومن أبرز أصحاب النبرة الدينية في هذه الحرب، وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي دعا في مؤتمر صحافي للصلاة من أجل الجنود الأميركيين المنتشرين في الخليج «باسم يسوع المسيح»، متجاهلاً وجود عسكريين من معتقدات أخرى في جيشه.
وهيغسيث كثير الاقتباس من الكتاب المقدس. ففي المؤتمر نفسه، استحضر من سفر المزامير صلاة للنبي داود أثناء قتاله أعداءه «مبارك الرب صخرتي، الذي يعلّم يدي القتال وأصابعي الحرب».
وفي مقابلة على قناة «سي بي سي»، قال إنه يقاتل «متطرفين دينيين يسعون إلى امتلاك قدرة نووية تمهيداً لـ(هرمجيدون)»، وهو تعبير ورد في الكتاب المقدس عن حرب في آخر الزمان بين الخير والشر.
وقبل أن يتولى هيغسث منصبه، كان ضابط مشاة خدم في العراق وأفغانستان، وحصل على وسامين عسكريين كبيرين. وبعد مسيرته العسكرية، أصبح مقدماً على قناة «فوكس نيوز» المحافظة.
ودق هيغسيث على جسمه أوشاماً عدة، من بينها رسم على صدره لصليب القدس، وهو رمز مسيحي ظهر في زمن الحملات الصليبية.
وأصدر كتاباً في عام 2020 بعنوان «الحملات الصليبية الأميركية» ضد اليسار الأميركي، وأطلق فيه نداء للدفاع عن الحضارة الغربية التي يراها في تراجع.
ويقول كينيث ويليامز، القس العسكري السابق في البنتاغون والأستاذ في جامعة جورجتاون، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنْ يفرض مسؤول رفيع رؤية دينية معينة على حساب التنوع الديني داخل الجيش والأمة، فهو في الحد الأدنى نقص في الاحترام، وفي الحد الأقصى إساءة استخدام للسلطة».
في عظة أحد الشعانين، قال البابا ليو: «الله لا يحب الحرب، لا يمكن لأحد أن يستحضر الله لتبرير حرب».
إزاء ذلك، ورداً على سؤال «وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، الاثنين، إن الصلاة من أجل العسكريين «أمر نبيل جداً»، رافضة الانتقادات.
ويعتزم الرئيس الأميركي عقد تجمع في 17 مايو (أيار) في واشنطن للصلاة «من أجل تكريس أميركا مجدداً لله».