مخاوف أمنية تخيم على محاكمة ترمب

رجل أضرم النار في نفسه أمام المحكمة

أضرم رجل النار في نفسه خارج مقر المحكمة، الجمعة (أ.ف.ب)
أضرم رجل النار في نفسه خارج مقر المحكمة، الجمعة (أ.ف.ب)
TT

مخاوف أمنية تخيم على محاكمة ترمب

أضرم رجل النار في نفسه خارج مقر المحكمة، الجمعة (أ.ف.ب)
أضرم رجل النار في نفسه خارج مقر المحكمة، الجمعة (أ.ف.ب)

اشتعلت النيران في جسد رجل أمام محكمة مانهاتن، عقب اكتمال عملية اختيار هيئة المحلفين في قضية «أموال الصمت» التي يواجهها الرئيس السابق دونالد ترمب، من دون أن تعرف الأسباب على الفور. ونقلت «سي إن إن» عن مصدرين، أن رجلاً أضرم النار في نفسه خارج المحكمة. وسرعان ما هرع عناصر الشرطة في اتجاهه قبل استخدام أداة لإطفاء الحريق. ونقلت شبكات التلفزيون هذا التطور المأساوي على الهواء مباشرة.

وأبلغ عنصر من الشرطة السريّة ترمب بالحادث، ما قد يملي اتخاذ إجراءات احترازية أمنية لحماية الرئيس السابق.

على صعيد المحاكمة نفسها، باشر المدعون العامون في نيويورك ووكلاء الدفاع عن ترمب إعداد مطالعاتهم لأول محاكمة جنائية ضد رئيس سابق في تاريخ الولايات المتحدة، بعدما توافقوا على الأعضاء الـ12 لهيئة المحلفين، والبدلاء الستة فيها، التي ستكون لها الكلمة الفصل فيما إذا كان المرشح الأوفر حظاً عن الجمهوريين للانتخابات الرئاسية المقبلة «مذنباً» أو «غير مذنب» في قضية «أموال الصمت»، التي تتهمه بدفع رشى للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز بغرض إخفاء علاقته بها خلال الحملات لانتخابات الرئاسة عام 2016.


مقالات ذات صلة

ولي العهد يزور المسجد النبوي

الخليج (واس)

ولي العهد يزور المسجد النبوي

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، المسجد النبوي، الجمعة، وأدى الصلاة في الروضة الشريفة، كما تشرف بالسلام على رسول الله

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
شؤون إقليمية صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)

ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، في إطار ضغوط متصاعدة وسيناريوهات قاسية تلوّح بها واشنطن، بالتزامن مع دخول حاملة

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
المشرق العربي المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته

رنا أبتر ( واشنطن) «الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)

مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبيب، أثار مسلسل «صحاب الأرض» الذي يُعرض على بعض القنوات المصرية خلال شهر رمضان، غضباً في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

واشنطن تدعو إلى «قبول فوري» بهدنة إنسانية في السودان

أكد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، أن الولايات المتحدة دعت أمس جميع الأطراف السودانية إلى القبول «فوراً ومن

«الشرق الأوسط» ( واشنطن - لندن)

مصدر درزي: مفاوضات تبادل الأسرى تسير بشكل جيد

درزية من محافظة السويداء تستقبل قريبها المفرج عنه في عملية تبادل أسرى بين الأطراف المتنازعة (أرشيفية - «سانا»)
درزية من محافظة السويداء تستقبل قريبها المفرج عنه في عملية تبادل أسرى بين الأطراف المتنازعة (أرشيفية - «سانا»)
TT

مصدر درزي: مفاوضات تبادل الأسرى تسير بشكل جيد

درزية من محافظة السويداء تستقبل قريبها المفرج عنه في عملية تبادل أسرى بين الأطراف المتنازعة (أرشيفية - «سانا»)
درزية من محافظة السويداء تستقبل قريبها المفرج عنه في عملية تبادل أسرى بين الأطراف المتنازعة (أرشيفية - «سانا»)

وسط حالة ترقب شديد تشهدها السويداء لمعرفة ما ستتمخض عنه المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني»، بهدف التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين الجانبين، ذكر مصدر درزي متابع للتطورات أن «الأمور تسير بشكل جيد».

يأتي ذلك في وقت طالب فيه قائد «حركة رجال الكرامة»، مزيد خداج، شيخ العقل حكمت الهجري بـ«ضب الزعران» و«إغلاق المكتب الأمني التابع لـ(الحرس الوطني) فوراً»، وذلك بعد عملية خطف تعرّض لها قائد الحركة السابق يحيى الحجار، وتوجيه الاتهام إلى ذلك «المكتب» الذي كشفت مصادر عن أنه يهدد بتصفية قادة من الحركة.

ووفق مصدر في مدينة السويداء متابع لتطورات الأحداث، «لم تتم عملية تبادل أسرى بعد، ولكن الأمور تسير بشكل جيد، والمسألة مسألة وقت، وقد تتم هذا المساء (السبت)».

تبادل أسرى بين فصائل درزية وعشائر عربية في السويداء خلال أكتوبر الماضي (الأناضول)

وخلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أوضح المصدر أن هناك ضغطاً على الشيخ الهجري من قبل أهالي المحتجزين والمغيبين لإتمام صفقة التبادل.

وكان مصدر رسمي سوري قد أكد، الخميس الماضي، أن هناك مفاوضات تجري بخصوص تبادل أسرى في محافظة السويداء جنوب سوريا، بوساطة أميركية. وقال، آنذاك، مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، إن المفاوضات تُجرى بطريقة غير مباشرة عبر طرف ثالث هو الولايات المتحدة، في حين أفادت تقارير إعلامية بأن مكتب المبعوث الأميركي، توم برّاك، تسلّم موافقة من الطرفين لإنجاز الصفقة التي ستشمل إطلاق سراح 61 مدنياً من أبناء السويداء موقوفين في ريف دمشق منذ أحداث صيف 2025، مقابل 30 أسيراً من عناصر وزارتَي الدفاع والداخلية محتجزين لدى «الحرس الوطني» في السويداء.

لكن مصادر مراقبة رأت أن هذا الإعلان يعكس «انفراجاً في حالة الاستعصاء السياسي القائم بين الحكومة السورية، وشيخ العقل حكمت الهجري و(الحرس الوطني) التابع له»، وهو استعصاء مستمر منذ أشهر على خلفية أزمة السويداء التي انفجرت مع اشتباكات دامية، في يوليو (تموز) 2025، بين فصائل مسلَّحة درزية من جهة ومسلَّحين من عشائر البدو وقوات أمن سورية من جهة أخرى، سقط خلالها عشرات القتلى من جميع الأطراف، وتدخلت إسرائيل عسكرياً في الاشتباكات بزعم حماية الدروز.

وزيرا خارجية الأردن وسوريا والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال مؤتمر صحافي في دمشق أعلنت فيه «خريطة طريق السويداء» خلال سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

وتُعدّ مسألة الإفراج عن جميع المحتجزين في أحداث يوليو 2025 أحد بنود «خريطة الطريق» التي أُعلنت من دمشق بدعم أميركي وأردني، في سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، التي غاب الحديث عنها مؤخراً.

في ظل هذه الحال، تواصل التوتر الأمني الذي تشهده السويداء، على خلفية تعرّض الشيخ يحيى الحجار، القائد السابق لـ«حركة رجال الكرامة»، لعملية اختطاف من مزرعته في قرية شنيرة بريف السويداء الجنوبي الشرقي، قبل أن تتمكن عناصر الحركة من تحريره.

وتُعدّ «حركة رجال الكرامة»، التي تأسّست في عام 2013، ويقودها حالياً الشيخ مزيد خداج، الفصيل الأكبر عدداً وعتاداً في السويداء، ويتراوح عدد مقاتليها بين 5 و8 آلاف مقاتل، وهي منضوية في «الحرس الوطني».

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، اتهمت عدة مصادر درزية في السويداء «المكتب الأمني» التابع لـ«الحرس الوطني» بالقيام بعملية اختطاف الحجار.

هناك ضغط على الشيخ الهجري من قِبل أهالي المحتجزين والمغيبين لإتمام صفقة التبادل

مصدر درزي لـ«الشرق الأوسط»:

وذكرت المصادر أن «الإجراءات التي أمر خدّاج القيام بها لتحرير الحجار، أربكتهم وكشفتهم، الأمر الذي دفعهم إلى تسليمه إلى الحرس الوطني  بعدما كانوا يعملون ربما على تصفيته»، مشيرة إلى أن «المكتب الأمني» يترأسه سلمان ابن الشيخ الهجري.

وأكدت أن «التوتر لا يزال قائماً في السويداء على خلفية عملية الخطف وهم (المكتب الأمني) يهددون بتصفية قادة من الحركة». وأضافت أن «المشروع الإسرائيلي القائم حالياً في السويداء، يستوجب طمس كل ما هو قديم ووطني». 


وفي تسجيل مصور تم تداوله، أدلى قائد «حركة رجال الكرامة» الحالي بتصريحات تناول فيها حادثة الخطف التي تعرض لها الحجار، وطالب فيها الهجري بـ«ضب الزعران».

كما طالب، بضرورة إغلاق «المكتب الأمني» بشكل فوري، معتبراً أن وجوده «يشكل عامل توتر ومصدراً للعديد من المشكلات الأمنية في المنطقة». كما طالب «بوضع حدّ نهائي لحملات التخوين والتشهير المستمرة التي تستهدف الحركة وقادتها ومشايخها»، محذراً من «أن هذه الحملات تهدف إلى زعزعة الوحدة الداخلية، وإضعاف الموقف الجماعي لأهالي السويداء».


سلوفاكيا تهدد بوقف إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا

طلبت «سلوفنافت» 7 ناقلات تحمل نفطاً ‌من السعودية ‌والنرويج وكازاخستان وليبيا ⁠في ظل انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط «دروغبا» (شركة سلوفنافت)
طلبت «سلوفنافت» 7 ناقلات تحمل نفطاً ‌من السعودية ‌والنرويج وكازاخستان وليبيا ⁠في ظل انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط «دروغبا» (شركة سلوفنافت)
TT

سلوفاكيا تهدد بوقف إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا

طلبت «سلوفنافت» 7 ناقلات تحمل نفطاً ‌من السعودية ‌والنرويج وكازاخستان وليبيا ⁠في ظل انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط «دروغبا» (شركة سلوفنافت)
طلبت «سلوفنافت» 7 ناقلات تحمل نفطاً ‌من السعودية ‌والنرويج وكازاخستان وليبيا ⁠في ظل انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط «دروغبا» (شركة سلوفنافت)

هدد رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، السبت، بوقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا، إذا لم تستأنف كييف في غضون يومين ضخ إمدادات النفط الروسية التي تمر عبر الأراضي الأوكرانية إلى بلاده والمتوقفة منذ شهر تقريباً.

وسلوفاكيا والمجر هما الدولتان الوحيدتان في الاتحاد الأوروبي اللتان لا تزالان تعتمدان على كميات كبيرة من النفط الروسي المشحون عبر خط الأنابيب «دروغبا» الذي يمر من أوكرانيا، ويعود إلى الحقبة السوفياتية. ولدى كل من البلدين قيادة تحافظ على علاقات وثيقة مع موسكو، على خلاف الإجماع الأوروبي المؤيد لأوكرانيا إلى حد بعيد.

وإمدادات النفط الروسي عبر خط الأنابيب «دروغبا» الرئيسي مقطوعة منذ 27 يناير (كانون الثاني)، عندما قالت كييف إن طائرة روسية مُسيَّرة ضربت معدات تخص خط الأنابيب في غرب أوكرانيا. وصارت سلوفاكيا والمجر أكثر صراحة في الأيام القليلة الماضية في المطالبة باستئناف الإمدادات.

وسلوفاكيا مصدر رئيسي للكهرباء الأوروبية لأوكرانيا التي تحتاج إليها بعد أن ألحقت الهجمات الروسية أضراراً بشبكتها الكهربائية. ويقول خبراء قطاع الطاقة إن سلوفاكيا وفرت 18 في المائة من واردات أوكرانيا القياسية من الكهرباء الشهر الماضي.

واقترحت أوكرانيا طرق عبور بديلة لشحن النفط إلى أوروبا، خلال إجراء أعمال الإصلاح الطارئة للأنابيب. وفي رسالة نقلتها «رويترز»، اقترحت البعثة الأوكرانية لدى الاتحاد الأوروبي شحن النفط عبر نظام نقل النفط الأوكراني أو طريق بحري، قد يشمل خط أنابيب «أوديسا- برودي» الذي يربط ميناء أوكرانيا الرئيسي المطل على البحر الأسود بالاتحاد الأوروبي.

وقالت البعثة: «تكرر أوكرانيا باستمرار استعدادها المستمر لضمان نقل النفط في الإطار القانوني المتاح».

وكان غابرييل سابو، الرئيس التنفيذي ​لشركة التكرير السلوفاكية «سلوفنافت»، قد قال الأربعاء، إن الشركة طلبت 7 ناقلات تحمل نفطاً ‌من السعودية ‌والنرويج ​وكازاخستان وليبيا، ‌لنقله ⁠إلى ​ميناء كرواتي ⁠في ظل انقطاع إمدادات النفط الخام الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا».

وأضاف ‌أن ‌الإمدادات ​ستسمح ‌لشركة «سلوفنافت» -وهي وحدة ‌تابعة لشركة «إم أو إل» المجرية- بالعودة إلى ‌التشغيل الكامل بدءاً من أبريل (نيسان)، بعد ⁠معالجة ⁠النفط الذي تم سحبه من الاحتياطيات السلوفاكية، بدءاً من النصف الثاني من الأسبوع المقبل، بمعدل إنتاج يومي مخفض.

وتقدمت سلوفاكيا والمجر إلى «المفوضية الأوروبية» بطلب لتطبيق قاعدة تسمح لهما بشراء النفط الروسي بحراً، في حال تعذُّر نقله عبر خطوط الأنابيب، وفق ما صرَّح به وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، في بيان، الأربعاء.


«مكتب الارتباط الفلسطيني» جاهز للتواصل مع «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

«مكتب الارتباط الفلسطيني» جاهز للتواصل مع «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن مكتب الارتباط مع «مجلس السلام» جاهز لمباشرة عمله فوراً، وعينت على رأسه، رئيس الوزراء محمد مصطفى، في محاولة لإعطاء المكتب الصبغة السيادية اللازمة.

وأكد حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، أن السلطة الفلسطينية أنشأت رسمياً مكتب الارتباط برئاسة مصطفى، في رسالة أرسلها، السبت، إلى نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، وقال فيها إن «المكتب بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة».

وجاء في رسالة الشيخ لميلادينوف: «نبلغكم رسمياً بأن السلطة الفلسطينية قد أنشأت مكتب الارتباط برئاسة دولة رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، وأن المكتب بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة، بما يضمن قناة واضحة ومنظمة للتنسيق والتواصل مع مكتبكم».

نيكولاي ميلادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس 22 يناير 2026 (أ.ب)

وأوضح الشيخ أن تشكيل المكتب جاء في سياق أوسع من الاتصالات والمشاورات مع ميلادينوف ومبعوثي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى المنطقة، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وعدد من الشركاء في إطار إنجاح الجهود التي يقودها الرئيس ترمب، ودعم المسار السياسي الهادف إلى تحقيق الاستقرار والسلام.

وقال الشيخ: «لقد رحبنا بخطة الرئيس ترمب ذات النقاط العشرين، كما رحبنا بقرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025)، وبإنشاء مكتب الممثل السامي، وتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بوصفها خطوات عملية انتقالية تسهم في تخفيف معاناة شعبنا، وتقديم الخدمات الإدارية والأمنية، بما لا يخلق ازدواجية إدارية وقانونية وأمنية بين أبناء الشعب الواحد في غزة والضفة، ويرسخ مبدأ النظام الواحد، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد».

أضاف: «يأتي ذلك في إطار التزامنا بتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس ترمب، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقاً للشعب الفلسطيني، ويعزز حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية، وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2803 (2025)».

نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ يستقبل نيكولاي ميلادينوف والوفد المرافق في رام الله (أرشيفية - وكالة الأنباء الفلسطينية)

يذكر أنه تم اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2803 في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 لتنفيذ خطة السلام الخاصة بغزة، التي اتفقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وجاءت رسالة الشيخ لتأكيد دور السلطة في مستقبل قطاع غزة، من جهة، وتثبيت أن ما يحدث الآن هو مجرد عملية انتقالية يجب أن تنتهي بحكم السلطة للقطاع وتوحيدها لاحقاً مع الضفة الغربية ضمن نظام واحد.

وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إنه لا شيء يجري في قطاع غزة مقبول بالنسبة للسلطة، بما في ذلك تشكيل مجلس السلام واللجنة الإدارية وما جرى مؤخراً في الاجتماع (مجلس السلام) الذي ضم إسرائيل، واستبعد السلطة الرسمية بكل الطرق، لكنها تفهم الواقع المعقد، وتظهر المرونة اللازمة على أمل تطبيق حقيقي لخطة ترمب «التي لا تعجبها أيضاً»، لكنها ترى فيها أقل الأضرار، ومساراً محتملاً يقود إلى الدولة الفلسطينية.

أضاف المصدر: «المكتب وتعيين رئيس الوزراء على رأسه يرسل عدة رسائل، متعلقة بالعناوين السياسية والتمثيل والصلاحيات».

وكانت السلطة تأمل في تسلم قطاع غزة بالكامل في اليوم التالي، ثم كانت تعمل على أن يقود وزير في حكومتها اللجنة الإدارية في القطاع، لكنها اصطدمت بواقع معقد فرضته إسرائيل يهدف إلى تفكيكها وتصفية القضية الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وقبلت في الصيغة الحالية.

الجلسة الافتتاحية لمجلس ⁠السلام في غزة بواشنطن 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وجاءت رسالة الشيخ بعد يوم من إعلان ميلادينوف، إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ميلادينوف أنه «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ميلادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية، وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

ورحب الشيخ، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (في الوسط) يلوّح بيده لدى وصوله لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» بواشنطن في 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ويعد ميلادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» و«اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط بوصفه خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، من دون أن يتضح بعد إلى أي حد ستعمق السلطة مشاركتها في إدارة شؤون الفلسطينيين في القطاع، وما هي حدود صلاحياتها في القضايا الأمنية والمدنية، ومسائل الحكم والإعمار والسلاح.