مصر تراهن على السياحة الصحية لزيادة العائدات المالية

رئيس الوزراء افتتح مؤتمراً دولياً حولها في العاصمة الإدارية

مصر تراهن على السياحة الاستشفائية والعلاجية لزيادة الموارد (عبد الفتاح فرج)
مصر تراهن على السياحة الاستشفائية والعلاجية لزيادة الموارد (عبد الفتاح فرج)
TT

مصر تراهن على السياحة الصحية لزيادة العائدات المالية

مصر تراهن على السياحة الاستشفائية والعلاجية لزيادة الموارد (عبد الفتاح فرج)
مصر تراهن على السياحة الاستشفائية والعلاجية لزيادة الموارد (عبد الفتاح فرج)

تراهن مصر على السياحة الصحية لزيادة عائداتها الدولارية، وتقليل «أزمة نقص العملة الأجنبية» التي تعاني منها البلاد منذ أشهر عدة.

وافتتح رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، (السبت)، بالعاصمة الإدارية الجديدة «المؤتمر الدولي الثاني لتطبيقات السياحة الصحية». وقال: «إن السياحة العلاجية والاستشفائية تعدّ مجالاً خصباً لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر».

وتعاني مصر من أزمة في تدفق النقد الأجنبي، تزامناً مع تباين لسعر صرف الجنيه مقابل الدولار بين السوقين الرسمية والموازية، حيث استقرّ السعر في السوق الموازية عند 30.9 جنيه للدولار، في حين اقترب في بعض الأحيان من 70 جنيهاً للدولار في السوق الموازية، قبل أن يتراجع إثر الإعلان عن صفقات استثمارية كبرى.

رئيس الوزراء المصري في كلمته خلال المؤتمر (رئاسة الوزراء)

وأشار مدبولي، في كلمته خلال الافتتاح، إلى أن «المؤتمر يستهدف التحاور بشأن مستقبل صناعة تعدّ الأهم على مستوى البشرية، كونها تعنى في المقام الأول بصحة الإنسان وعافيته ورفاهيته، وهي صناعة السياحة العلاجية والاستشفائية». وأشار رئيس الوزراء المصري إلى أن «حجم سوق الرعاية الصحية على مستوى العالم، يتجاوز، وفقاً لمجلة (السياحة العلاجية)، الناتج المحلي الإجمالي، لبعض الدول مثل اليابان، وألمانيا، والهند».

وعدّ رئيس الوزراء «التغيرات الديمغرافية سبباً في نمو الطلب على السياحة العلاجية». وقال: «إن القرن الحادي والعشرين يشهد شيخوخة السكان، أو ما يطلق عليه (الشيب العالمي)؛ نتيجة ارتفاع الوزن النسبي للسكان في الفئة العمرية 65 عاماً فأكثر، مع تنامي فئة السكان الأكبر سناً (84) عاماً فأكثر».

وأوضح أنه «وفقاً لتقديرات الهرم السكاني، فمن المرجح أن يرتفع الوزن النسبي لسكان العالم في الفئة العمرية 65 عاماً أو أكثر من 10 في المائة، من إجمالي عدد السكان عام 2023، إلى 16.5 في المائة عام 2050، حيث سيتضاعف عدد هذه الفئة من نحو 800 مليون نسمة إلى أكثر من 1.6 مليار نسمة». وقال: «إن هذا الأمر يزيد من فجوة خدمات الرعاية الصحية غير المُلباة، ويخلق فرصاً اقتصادية غير محدودة للوفاء به».

بدوره، قال رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروعَي «التأمين الصحي الشامل»، و«حياة كريمة» بوزارة الصحة والسكان المصرية، الدكتور أحمد السبكي، في كلمته خلال الافتتاح: «إن المؤتمر فرصة ذهبية للترويج لبرامج هيئة الرعاية الصحية لتقديم خدمات السياحة العلاجية تحت مظلة علامتها التجارية (نرعاك في مصر)».

ولفت إلى أن «حجم سوق السياحة العلاجية يُقدر بأكثر من 15 مليار دولار سنوياً، وهي سوق متنامية بنسبة تتجاوز 12.5 في المائة، ومن المتوقع أن يصل حجمها إلى أكثر من 346 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030».

وتستهدف مصر استقبال 30 مليون سائح سنوياً، وزيادة حصتها من حركة السياحة العالمية إلى ما بين 1.6 في المائة و1.7 في المائة عام 2028، مقارنة بـ1.2 في المائة خلال العام الماضي.

من جانبه، قال الخبير السياحي محمد كارم: «إن الفترة الأخيرة شهدت تدفقاً في الوافدين بهدف السياحة العلاجية، في مناطق عدة، لا سيما الواحات البحرية (جنوب غربي القاهرة) وواحة سيوة (غرب مصر)».

وأشار إلى أن «هذا النوع من السياحة سيسهم في زيادة تدفقات العملة الصعبة، كما أنه يسهم في تحقيق مستهدفات قطاع السياحة».

وأوضح، لـ«الشرق الأوسط»، أن «مدة الإقامة والسفر في السياحة العلاجية طويلة مقارنة بالسياحة العادية، حيث تصل في المتوسط إلى 20 يوماً مقارنة بـ5 أيام للأغراض الأخرى». ولفت إلى أن «مصر بدأت تسويق نوع جديد من السياحة يتعلق بقضاء فترة النقاهة بعد العمليات الجراحية، وهذا النوع يشهد إقبالاً كبيراً، خصوصاً من السياح الألمان».

وسجّلت مصر نمواً في حركة السياحة خلال الأيام الأولى من يناير (كانون الثاني) الماضي، بنسبة 9 في المائة في أعداد السياح الوافدين، مقارنة بمثيلتها في 2023، بحسب وزارة السياحة والآثار.

بدورها، أكدت مدير إدارة البرامج بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتورة رنا الحجة، في كلمتها خلال افتتاح المؤتمر، أن «مصر لديها مقومات مهمة لنمو قطاع السياحة العلاجية، ما يوفر فرصاً لتعزيز كل القطاع الصحي من خلال الارتقاء بالبنية التحتية ودعم النمو الاقتصادي بشكل عام».

ولفت رئيس الوزراء المصري إلى أن حكومته «شرعت في وضع رؤية تنموية متكاملة لعديد من مواقعها السياحية والصحية الفريدة؛ لتكون مقاصد للسياحة العلاجية والاستشفائية مثل مدن شرم الشيخ والغردقة وسفاجا والقصير على شاطئ البحر الأحمر، وأيضاً المدن الجديدة التي شرعت الدولة في إنشائها على ساحل البحر المتوسط».

جانب من حضور المؤتمر (رئاسة الوزراء)

وأشار مدبولي إلى أنه «تم إعلان إطلاق أول مُنتجع للسياحة العلاجية في مصر، باستثمارات تجاوزت 1.5 مليار جنيه مصري».

لكن الخبير السياحي محمد كارم يرى أن «هناك حاجة لمزيد من الاهتمام بهذا القطاع». وقال: «هناك مستشفيات مؤهلة لهذا النوع من الخدمات، لكن لا تزال هناك حاجة للاهتمام بالأماكن السياحية المتعلقة بهذا النوع من السياحة مثل المياه الكبريتية في الواحات».

وتعدّ مصر المؤتمر «منصة لتبادل الخبرات في مجالات السياحة الصحية، وإبراز إمكاناتها في هذا الإطار»، آملة جذب السياحة الوافدة وقاصدي السياحة الصحية والاستشفائية، ووضع البلاد على خريطة السياحة العلاجية العالمية، تنفيذاً لأهداف «رؤية مصر 2030» للتنمية المستدامة.

ويُعدّ قطاع السياحة من الركائز الاقتصادية المهمة في البلاد، ووفق بيانات البنك المركزي المصري، بلغت إيرادات السياحة خلال العام المالي 2022 - 2023 نحو 13.6 مليار دولار، ما يعني ارتفاعاً بنسبة 26.8 في المائة على أساس سنوي.


مقالات ذات صلة

حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

يوميات الشرق جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)

حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

أعلنت وزارة السياحة المصرية إطلاق حملة ترويجية للمقاصد السياحية في مصر، تتضمن تصوير مقاطع فيديو للسائحين يوثقون فيها تجاربهم.

محمد الكفراوي
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
يوميات الشرق السياحة الثقافية من أكثر الأنماط جذباً للسائحين في مصر (المتحف المصري)

مصر: مخاوف من تأثيرات «حرب إيران» على «الانتعاشة السياحية»

بينما كانت مصر تتوقع تحقيق انتعاشة سياحية لافتة في عام 2026 على غرار ما حققته في العام الماضي؛ فإن «حرب إيران» فجرت مخاوف من حدوث تأثيرات سلبية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
الاقتصاد السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

أعلن وزير السياحة المصري، شريف فتحي، عن خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)

برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

تستعد مدينة برشلونة، إحدى أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، لتطبيق زيادات كبيرة على الضريبة السياحية، في خطوة قد تجعلها من بين الأعلى على مستوى القارة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))

كالاس: الاتحاد الأوروبي سيناقش سُبل إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي سيناقش سُبل إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، ​إن ‌الدول الأعضاء ⁠ستناقش ​الإجراءات التي يمكن اتخاذها من الجانب الأوروبي لإبقاء مضيق هرمز ‌مفتوحاً.

وأكدت، ‌للصحافيين ​قبيل ‌اجتماع ‌لوزراء خارجية التكتل في بروكسل: «من ‌مصلحتنا إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، لذلك نناقش أيضاً ما يمكننا فعله في هذا الصدد من الجانب ​الأوروبي».

ودعا الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب الحلفاء إلى المساعدة في تأمين مضيق ‌هرمز، وقال إن إدارته تُجري محادثات مع سبع دول بهذا الشأن. وحذَّر، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، من أن حلف شمال الأطلسي «ناتو» يواجه مستقبلاً «سيئاً للغاية»، إذا لم يتعاون حلفاء الولايات المتحدة في فتح المضيق. وفي تطورٍ قد يوفر بعض الراحة، ذكرت ‌صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إدارة ترمب تخطط للإعلان، في وقت مبكر من هذا الأسبوع، أن عدة دول وافقت على تشكيل تحالف لمرافقة السفن عبر المضيق.


إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)

قال مسؤولون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية، في واحد من الأيام التي شهدت تسجيل أكبر عدد من القتلى منذ أسابيع، في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل شن هجمات على لبنان وإيران.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر مُسعفون ووزارة الداخلية بقطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة «حماس»، أن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل مسؤول كبير بالشرطة وثمانية أفراد آخرين، إذ استُهدفت سيارتهم قرب مدخل بلدة الزوايدة بوسط القطاع.

وأضافت وزارة الصحة في غزة أن 14 شخصاً، على الأقل، معظمهم من المارة، أُصيبوا بجروح.

وفي وقت سابق من أمس الأحد، قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة؛ وهم رجل وزوجته الحُبلى وابنهما، في غرب مخيم النصيرات بوسط القطاع.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وقال الجيش الإسرائليي إنه شن هجوماً في غزة، أمس، رداً على واقعة قبل ذلك بيوم فتح فيها مسلَّحون من «حماس» النار على قوات إسرائيلية.

ولم يذكر الجيش ما إذا كان يشير إلى الهجوم الذي أسفر عن مقتل رجال الشرطة، أو الهجوم الذي أسفر عن مقتل الأسرة في النصيرات. وفي الضفة الغربية المحتلة، قالت سلطات صحة فلسطينية إن القوات الإسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين من أسرة واحدة، هم أم وأب وطفلان، وهم في سيارتهم، أمس الأحد، وذكر الجيش الإسرائيلي أن هناك مراجعة بشأن الواقعة.

وشهد قطاع غزة موجات متكررة من العنف، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد حرب مدمِّرة استمرت عامين واندلعت على أثر هجمات قادتها «حماس» في إسرائيل، في السابع من أكتوبر 2023.

ويقول سكان ومُسعفون ومحللون إن الهجمات الإسرائيلية في غزة تراجعت، في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلا أنها بدأت تتصاعد مجدداً بعد ذلك.

وأفاد مسؤولو صحة في غزة بأن النيران الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 36 فلسطينياً، منذ اندلاع الحرب مع إيران.

في المقابل، ذكرت وزارة الصحة بالقطاع أن ما لا يقل عن 670 شخصاً لقوا حتفهم بنيران إسرائيلية، منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وأعلنت إسرائيل مقتل 4 جنود على يد مسلّحين في غزة، خلال الفترة نفسها.

«صار علينا إطلاق نار مباشر»

ذكرت سلطات الصحة في بلدة طمون بالضفة الغربية أن الفلسطيني علي خالد بني عودة (37 عاماً) وزوجته وعد (35 عاماً) وابناهما محمد (خمسة أعوام) وعثمان (سبعة أعوام)، لقوا حتفهم جراء إصابتهم بطلقات نارية في الرأس، كما أُصيب ابنان آخران.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات نفّذت عملية في طمون لاعتقال فلسطينيين مطلوبين لتورُّطهم في أنشطة «إرهابية» ضد قوات الأمن.

وأضاف الجيش: «في أثناء العملية، انطلقت سيارة بسرعة نحو القوات، التي رأت تهديداً مباشراً لسلامتها وردَّت بإطلاق النار. ونتيجة لذلك، قُتل أربعة فلسطينيين كانوا في السيارة». وذكر أن ملابسات الواقعة قيد المراجعة.

وقال خالد (12 عاماً)، وهو أحد الابنين الناجيين، لـ«رويترز» في المستشفى، إنه سمع والدته تبكي، ووالده يدعو الله، لكنه لم يسمع صوت أيٍّ من إخوته الآخرين قبل أن يسود الصمت، بعد أن أمطرت الرصاصات السيارة.

وقال الفتى: «مرة واحدة صار علينا إطلاق نار مباشر، ما عرفناش من وين كل اللي بالسيارة استُشهدوا ما عدا أنا وأخوي مصطفى».

الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تُقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجنود، الذين أخرجوه من السيارة قبل أن يضربوه، قالوا: «قتلنا كلاب».

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن فلسطينياً قُتل أيضاً في هجومٍ شنَّه مستوطنون خلال الليل.

وتقول منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومُسعفون إن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية يستغلون القيود المفروضة على التنقل، خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لمهاجمة فلسطينيين، وإن الحواجز العسكرية تمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الضحايا بسرعة.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستوطنين قتلوا ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية، منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.


إصابة 5 أشخاص في هجوم بصواريخ على مجمَّع مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
TT

إصابة 5 أشخاص في هجوم بصواريخ على مجمَّع مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)

أُصيب 5 أشخاص في هجوم على مجمّع مطار بغداد الدولي الذي يستضيف فريقاً للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، حسبما أعلنت السلطات العراقية أمس (الأحد).

ومساء الأحد، استهدف وابل جديد من الصواريخ والمُسيَّرات المطار قرابة منتصف الليل، وفق ما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الحكومية، سعد معن، في بيان: «في تمام الساعة 19:00 (16:00 بتوقيت غرينيتش)، تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه إلى هجوم بخمسة صواريخ، أسفر عن إصابة 4 من موظفي وعناصر أمن المطار، إضافة إلى مهندس، بجروح متفاوتة».

وأوضح: «توزعت أماكن السقوط داخل حرم المطار الدولي، وفي محطة تحلية المياه، وبالقرب من قاعدة الشهيد علاء الجوية» الواقعة قرب مقرّ فريق للدعم اللوجستي تابع لسفارة واشنطن، و«سجن بغداد المركزي (الكرخ)»؛ حيث يقبع آلاف المتشددين الذين نُقلوا من سوريا في فبراير (شباط).

وأكد معن أن القوات الأمنية تمكنت من «ضبط المنصة التي انطلقت منها الصواريخ مخبأة داخل عجلة (سيارة) في منطقة الرضوانية غربي العاصمة بغداد».

وكان مسؤول أمني عراقي قد أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق، بأنّ الهجوم نُفِّذ باستخدام صواريخ وطائرات مُسيَّرة «تم إسقاط 3 منها خارج حدود المطار».

وبعد ساعات، أشارت تقارير رسمية أولية إلى تحطم صواريخ داخل قاعدة المطار التي تضم المنشأة الأميركية؛ حسبما أفاد مصدر أمني.

قصف على مواقع لـ«الحشد الشعبي»

إلى ذلك، أصيب ثمانية عناصر من قوات «الحشد الشعبي» والشرطة العراقية بجروح جراء قصف استهدف مقراً للشرطة في ناحية جرف الصخر بمحافظة بابل (100 كم جنوبي بغداد).

وذكرت وسائل إعلام عراقية اليوم الاثنين أن «عدوانا استهدف مقر اللواء 16 في الشرطة الاتحادية بين منطقتي البهبهاني والميادين التابعتينلناحية جرف النصر/الصخر أدى إلى إصابة منتسبين اثنين من الشرطة الاتحادية وستة من الحشد الشعبي».

فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية أن غارة جوية استهدافت مواقع لقوات «الحشد الشعبي» شمال غربي الموصل، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.

وطالت العراق تداعيات الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير. وتوقفت حركة المطارات في البلاد منذ اليوم الأول، مع إغلاق المجال الجوي للبلاد.

واستهدفت غارات مقرات تابعة لفصائل عراقية موالية لإيران، تصنّف واشنطن عدداً منها بأنها «إرهابية». ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ هذه الضربات، رغم اتهامهما بذلك.

في المقابل، تعلن يومياً فصائل عراقية منضوية ضمن ما تُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات بالمُسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

ومنذ اندلاع الحرب، استُهدف مراراً مجمع مطار بغداد الذي يضمّ قواعد عدة للجيش ولأجهزة الأمن العراقية، إضافة إلى فريق للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، بهجمات من هذا النوع.

وأعربت السلطات العراقية، الأحد، عن قلقها إزاء الهجمات المتكرّرة بالطيران المسيّر على محيط المطار، وتهديدها المباشر لسجن الكرخ.