الحوثيون في مواجهة مباشرة مع قبائل ذمار وإب

وسطاء طلبوا مهلة لإطلاق سراح رئيس نادي المعلمين

يأمل رجال القبائل أن تؤدي ضغوطهم إلى الإفراج عن النقابي اليمني عبد القوي الكميم (إكس)
يأمل رجال القبائل أن تؤدي ضغوطهم إلى الإفراج عن النقابي اليمني عبد القوي الكميم (إكس)
TT

الحوثيون في مواجهة مباشرة مع قبائل ذمار وإب

يأمل رجال القبائل أن تؤدي ضغوطهم إلى الإفراج عن النقابي اليمني عبد القوي الكميم (إكس)
يأمل رجال القبائل أن تؤدي ضغوطهم إلى الإفراج عن النقابي اليمني عبد القوي الكميم (إكس)

مع مرور نحو عامين من بدء التهدئة في اليمن، وستة أشهر من انتفاضة المعلمين المطالبين برواتبهم المقطوعة منذ ثمانية أعوام، وجد الحوثيون أنفسهم في مواجهة القبائل التي استغلوها طوال سنوات الحرب لحشد المقاتلين في صفوفهم تحت دعاوى أنهم في مواجهة أميركا وإسرائيل.

ورغم دخول الجماعة أخيراً المواجهة مع تحالف تقوده الولايات المتحدة في جنوب البحر الأحمر على خلفية استهداف السفن التجارية، فإن تلك الدعاوى التي كان الحوثيون يسوقونها طوال سنوات الحرب مع الحكومة الشرعية لم تعد تنطلي على القبائل التي استنزفت، وتبيّن لها مع سريان الهدنة أن قادة الجماعة يستحوذون على مقدرات الدولة والمناصب والشركات التجارية.

خلال ساعة واحدة تجمع المئات من عناصر القبائل بميدان السبعين في صنعاء (إكس)

في هذا السياق، احتشد صباح السبت الماضي المئات من قبائل الحدا في محافظة ذمار والمناطق المجاورة في محافظة إب في ساحة العروض الرئيسية في ميدان السبعين بالعاصمة اليمنية المختطفة صنعاء للمطالبة بالإفراج عن رئيس نادي المعلمين عبد القوي الكميم المعتقل لدى الحوثيين منذ أربعة أشهر على خلفية تزعمه الدعوة لصرف رواتب المعلمين التي قطعها الحوثيون منذ ثمانية أعوام، بينما يصرفون رواتب ومكافآت باذخة لمسؤوليهم.

الاحتشاد جاء لتلبية للدعوة التي وجهها أقارب الكميم وأصدقاؤه، حيث تجمّع المئات من القبائل في ميدان السبعين، وأعلنوا الاعتصام المفتوح حتى يرضخ الحوثيون لمطلبهم بإطلاق سراح رئيس نادي المعلمين الذي اعتقل بسبب قيادته إضراب المعلمين المطالبين بصرف رواتبهم المقطوعة، وذلك بعد أن فشلت كل المساعي والإجراءات القانونية لتأمين الإفراج عنه.

محاولة احتواء

ذكرت مصادر قبلية لـ«الشرق الأوسط» أن المعتصمين وبينما كانوا ينتظرون مجاميع قبلية أخرى كانت في طريقها للمشاركة في الاعتصام، فوجئوا بإرسال الحوثيين مجاميع من قبيلة عنس في محافظة ذمار على رأسهم مستشار مجلس حكم الحوثيين محمد المقدشي، الذي قدّم للمعتصمين «جاهاً قبلياً»، تمثّل في جنبيته الشخصية (الخنجر) ومجموعة بنادق، طالباً إعطاءه مهلة ثلاثة أيام لاحتواء الموقف.

حشد قبلي كبير في صنعاء لمطالبة الحوثيين بإطلاق سراح رئيس نادي المعلمين (إكس)

ووفق المصادر فإن قبائل عنس طلبت من قبائل الحدا وقبائل إب رفع الاعتصام على أن يقوموا خلال ثلاثة أيام بالاستجابة لمطالبهم والإفراج عن رئيس نادي المعلمين، وأنه وتقديراً لهذه الخطوة المتعارف عليها لدى القبائل، أعلن المعتصمون ما يسمى «تمييز وتجليل» قبائل عنس، وقبلوا بما جاءوا به، لأنه ووفق الأعراف القبلية إذا رفض الحوثيون الاستجابة لتلك المساعي فإن قبائل عنس ملزمة بأن تنضم لقبائل الحدا وقبائل إب.

ومع أن هذه الخطوة متعارفة في عرف القبائل؛ إلا أن مجموعة من الشبان المعتصمين حاولوا التمرد على ما حصل ورفضوا الوساطة، مؤكدين أنهم لن يغادروا ميدان السبعين إلا بتحقيق مطالبهم، لكن وجهاء القبائل تمكنوا في الأخير من إقناعهم بسلامة الموقف القبلي، وأبلغوهم أنه إذا لم يقم الحوثيون بإطلاق سراح الرجل، فإن قبائل أخرى سوف تنضم إلى الاحتشاد القبلي حتى يرضخوا لذلك المطلب.


مقالات ذات صلة

تعزيزات أمنية في عدن... وتحركات خدمية لتثبيت الاستقرار

العالم العربي منظر عام لمدينة عدن التي تشهد حراكاً أمنياً وتنموياً بدعم سعودي (إعلام حكومي)

تعزيزات أمنية في عدن... وتحركات خدمية لتثبيت الاستقرار

تعزيزات أمنية واسعة في عدن لحماية المجمع الرئاسي عقب أحداث الشغب الأخيرة، بالتوازي مع لقاءات يقودها «تحالف دعم الشرعية» في اليمن؛ لدعم الاستقرار وتحسين الخدمات.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي ابن مؤسس «الحوثية» يقود حملة القمع ضد معارضي الجماعة (إعلام محلي)

اصطدام الحوثيين مع القبائل يتوسع من المحويت إلى البيضاء

توسعت مواجهات الحوثيين مع القبائل من البيضاء إلى المحويت، مع حصار واعتقالات وتهديد بتفجير المنازل، في تصعيد يعكس احتقاناً شعبياً متزايداً داخل مناطق سيطرتهم

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي عنصر حوثي ضمن استعراض مسلح نظمته الجماعة في محافظة عمران (أ.ف.ب)

تطور وسائل القمع يكشف عن هشاشة علاقة الحوثيين بالمجتمع

تشير وقائع الانتهاكات الحوثية بحق السكان إلى تحوُّل من سلطة أمر واقع إلى قبضة قمعية بمختلف الممارسات بما فيها الحملات العسكرية الممنهجة بمختلف أنواع السلاح.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي عناصر حوثيون يحاصرون منزل الشيخ الأحمر في صنعاء (إكس)

حصار حوثي لمنزل الشيخ الأحمر في صنعاء

تفرض الجماعة الحوثية حصاراً أمنياً مشدداً على منزل الشيخ حمير الأحمر في صنعاء، مما أثار غضباً قبلياً واسعاً ورفضاً لمحاولات إذلال زعماء القبائل.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

السعودية تؤكد أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تؤكد أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

جددت السعودية، عبر بيان لوزارة خارجيتها، رفضها القاطع لأي إدعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة والكويت، مشددة على أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها.

وقالت الخارجية السعودية في بيان: «تراقب وزارة خارجية المملكة العربية السعودية باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخارطة أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية-الكويتية، التي تشترك المملكة مع دولة الكويت في ملكية الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً للاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، كما تنتهك هذه الإحداثيات سيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية مثل "فشت القيد" و"فشت العيج"».

وأضاف البيان: «تجدد المملكة التأكيد على رفضها رفضاً قاطعاً لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، كما تؤكد على أهمية التزام جمهورية العراق باحترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها واحترام التعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) الذي تم بموجبه رسم الحدود البرية والبحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق. وتدعو وزارة الخارجية إلى تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار».


كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)

نصحت السفارة الكورية الجنوبية لدى طهران اليوم الاثنين رعاياها في إيران بمغادرتها عند توفر الرحلات الجوية، مع تزايد التوترات بشأن هجوم عسكري أميركي محتمل على طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرح الأسبوع الماضي بأنه يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة ضد إيران، ممارسا ضغوطا على طهران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقالت السفارة في إشعار سلامة نشر على موقعها الإلكتروني: «ننصح (المواطنين الكوريين) بمغادرة إيران طالما كانت الرحلات الجوية المتاحة قيد التشغيل»، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، مشيرة إلى أنه إذا ساء الوضع بسرعة، فقد يتم تعليق الرحلات الجوية الخاصة المتجهة من وإلى إيران.

وتحافظ كوريا الجنوبية على المستوى الثالث من تحذير السفر لجميع أنحاء إيران، والذي ينصح الكوريين الجنوبيين هناك بشدة بمغادرة البلاد. وجاء في الإشعار: «ننصح المواطنين الكوريين المقيمين في إيران بالمغادرة بسرعة في حال عدم وجود أعمال عاجلة، وأولئك الذين يخططون لرحلة (إلى البلاد) بإلغائها أو تأجيلها».


هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.