وضع حجر الأساس لـ«مجمع عُمان الثقافي» بتكلفة 385 مليون دولار

يمثل مساحة حيوية لجمع وحفظ وعرض الفنون والثقافة الحية والتاريخية والمعاصرة

السُّلطان هيثم بن طارق أثناء وضع حجر الأساس لمشروع «مجمع عُمان الثقافي» (العمانية)
السُّلطان هيثم بن طارق أثناء وضع حجر الأساس لمشروع «مجمع عُمان الثقافي» (العمانية)
TT

وضع حجر الأساس لـ«مجمع عُمان الثقافي» بتكلفة 385 مليون دولار

السُّلطان هيثم بن طارق أثناء وضع حجر الأساس لمشروع «مجمع عُمان الثقافي» (العمانية)
السُّلطان هيثم بن طارق أثناء وضع حجر الأساس لمشروع «مجمع عُمان الثقافي» (العمانية)

وضع السُّلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، حجر الأساس لمشروع «مجمع عُمان الثقافي»، ومبنى «هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية» بموقع المشروع في مرتفعات المطار بمحافظة مسقط، وسيكون بمثابة مساحة حيوية مخصَّصة لجمع وحفظ وعرض الفنون والثقافة الحية والتاريخية والمعاصرة في سلطنة عُمان.

يُقام المشروع على مساحة بناء تُقدَّر بثمانين ألفاً ومائتي متر مربع، وبتكلفة مالية تصل إلى 147.8 مليون ريال عماني (385.3 مليون دولار).

وجرى وضع حجر الأساس، بحضور السّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب، رئيس اللجنة التأسيسية لمشروع مجمع عُمان الثقافي، والدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس «هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية».

ويهدف «مجمع عُمان الثقافي» للنهوض بالعمل الثقافي والأدبي والمسرحي والبحثي، وتعزيز الأنشطة والفعاليات والبرامج الثقافية، وتطوير مجالات العمل الثقافي، وجمع المفردات الثقافية العُمانية، وإبراز الإرث الثقافي في الذاكرة العُمانية، وتوفير خدمات البحث العلمي والفكري للدارسين والباحثين، وسيسهم في تعزيز الأنشطة والفعاليات والبرامج، وتطوير مجالات العمل، وحفظ الذاكرة الوطنية لتاريخ وإنجازات سلطنة عُمان الثقافية.

وسيحتوي المجمع على ثلاثة مبان رئيسة هي: مبنى «هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية» الذي يحفظ التاريخ العماني، والمكتبة الوطنية التي لديها القدرة على استيعاب ما يصل إلى مليون مجلَّد، والمسرح الوطني بقاعة تتسع لألف مقعد.

السُّلطان هيثم بن طارق يستعرض نموذجاً لمشروع «مجمع عُمان الثقافي» (العمانية)

وسيضم المجمع أربعة مرافق؛ منها مكتبة الأطفال، ودُور سينما ثقافية، ومبنى المعرض وورش العمل، ومقر المنتدى الأدبي الذي سيضم قاعة محاضرات، كما سيضم قاعات للفنون التشكيلية، وأقساماً للناشئة؛ لمزاولة أنشطتهم الثقافية المختلفة، وسيحتوي على ثلاث مؤسسات وطنية مهمة في منشأة واحدة.

وقام السُّلطان بالاطلاع على تصاميم مبنى مجمع عُمان الثقافي، من خلال لوحات عرض أبرزت محتويات المشروع الذي يُعدّ تجسيداً للرؤية السامية لإنشاء وجهة فنية وثقافية بمستويات عالية، وإنجازاً حضارياً وثقافياً وعلمياً وفكرياً، وكياناً مؤسسياً يمثل صَرحاً من صُروح النهضة المباركة.

كما شاهد عرضاً مرئياً عن المشروع، واستمع إلى شرح عن مبنى «مجمع عُمان الثقافي» من خلال مجسّم المشروع، ومكونات المجمع التي تمثل المكتبة الوطنية، والمسرح الوطني، ومكتبة الطفل، ودار الفنون، ودار السينما، والمنتدى الأدبي، و«هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية»، فضلاً عن توفر خدمات المطاعم والمقاهي والحديقة العامة.



ترمب: إيران وافقت على أنها لن تملك سلاحاً نووياً أبداً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران وافقت على أنها لن تملك سلاحاً نووياً أبداً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبقّ لديها قادة»، وأن التفاوض يجري مع «الأشخاص المناسبين وهم يريدون إبرام اتفاق» لوقف الأعمال القتالية. وجزَم بأن القوات الأميركية تحقق «نجاحاً هائلاً في إيران، ونحن نُحلق بحُرّية فوق طهران».

وكشف أن إيران «وافقت على أنها لن تملك سلاحاً نووياً أبداً».


هجوم مسيّرة على قاعدة بريطانية يدفع قبرص للمطالبة بإعادة النظر في اتفاق مع لندن

طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز)
طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز)
TT

هجوم مسيّرة على قاعدة بريطانية يدفع قبرص للمطالبة بإعادة النظر في اتفاق مع لندن

طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز)
طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز)

عندما أصابت طائرة مسيّرة من طراز «شاهد» إيرانية الصنع هنغاراً في قاعدة جوية بريطانية على الساحل الجنوبي لقبرص بعد دقائق من منتصف ليل 2 مارس (آذار)، كانت صفارات الإنذار قد دوّت بالفعل داخل القاعدة لتحذير الأفراد بضرورة الاحتماء.

لكن البريطانيين لم يُبلّغوا الحكومة القبرصية، وهو ما دفع الدولة الجزيرة في شرق المتوسط إلى المطالبة بإعادة تقييم وضع القاعدتين البريطانيتين على أراضيها في أكروتيري وديكيليا، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت السفينة الحربية البريطانية «إتش إم إس دراغون» تتجه، يوم الثلاثاء، نحو المياه قبالة قبرص لتوفير حماية إضافية من أي هجوم محتمل.

«نحتاج إلى فتح هذا النقاش»

في الأول من مارس، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه سيُسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية «لغرض دفاعي محدد ومحدود» يتمثل في ضرب مواقع تخزين الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها. وقد أثار هذا الإعلان قلق السلطات القبرصية؛ إذ بدا متناقضاً مع تأكيدات بريطانية سابقة بعدم استخدام القواعد في الجزيرة. ولاحقاً، أوضح مسؤولون بريطانيون أن القواعد المقصودة تقع في إنجلترا والمحيط الهندي، وليس في قبرص.

وفي مساء اليوم التالي، وحسب مسؤولين قبرصيين رفيعين تحدثا لوكالة «أسوشييتد برس» بشرط عدم الكشف عن هويتهما لعدم تخويلهما بالتصريح علناً، لم تُصدر السلطات البريطانية أي تحذير للحكومة القبرصية بشأن طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو قاعدة سلاح الجو الملكي في أكروتيري، ولا بشأن احتمال تعرّض قرية قريبة يسكنها ألف شخص للخطر.

ودفع هذا التطور الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس إلى الدعوة لإجراء «نقاش صريح ومفتوح» مع الحكومة البريطانية حول مستقبل القواعد.

وقال خريستودوليديس خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 20 مارس: «لن أتفاوض علناً، ولن أطرح طلبي على الملأ، لكننا بحاجة إلى فتح هذا النقاش. إن القواعد البريطانية في قبرص هي نتيجة من نتائج الحقبة الاستعمارية».

من جهته، قال مكتب ستارمر في بيان إنه تحدث مع خريستودوليديس خلال عطلة نهاية الأسبوع ليؤكد له أن «أمن قبرص يمثل أولوية قصوى للمملكة المتحدة كشريكين وأصدقاء مقربين». كما قيل إن ستارمر شدد مجدداً على أن قاعدة أكروتيري لن تُستخدم في أي ضربات أميركية ضد إيران.

بقايا الحكم الاستعماري

نالت قبرص استقلالها عن الحكم البريطاني في أغسطس (آب) 1960 بعد حملة تمرد استمرت أربع سنوات، لكن ذلك جاء بثمن تمثل في احتفاظ بريطانيا بقاعدتين تمتدان على مساحة 99 ميلاً مربعاً (256 كيلومتراً مربعاً).

ويكرّس دستور قبرص وجود هاتين القاعدتين، اللتين تتمتعان بقوة شرطة ومحاكم خاصة بهما، وتُعدان من الناحية القانونية الصارمة أراضي استعمارية بريطانية، وفقاً لكوستاس كليريديس، المدعي العام السابق للجزيرة.

وبعد نحو 66 عاماً، لا يزال كثير من القبارصة - ومن بينهم خريستودوليديس - ينظرون إلى القواعد باعتبارها تذكيراً بماضيهم الاستعماري. ويعيش نحو 10 آلاف مواطن قبرصي داخل أراضي القواعد ويخضعون لسلطتها.

وقد طُرحت سابقاً دعوات لإلغاء القواعد، لا سيما عندما تُستخدم في عمليات عسكرية بالمنطقة، لكن الاحتجاجات السلمية ضد استمرار وجودها أصبحت أقل بكثير مما كانت عليه في السابق.

دور متوسع

ورغم أن إنشاء القواعد كان يهدف أساساً إلى مراقبة حركة الملاحة عبر قناة السويس وتأمين تدفق النفط من الشرق الأوسط، فإن دورها توسّع كثيراً.

فلا تزال قاعدة أكروتيري تضم طائرة التجسس الشهيرة «يو-2» التي تنفذ رحلات استطلاع على ارتفاعات عالية فوق الشرق الأوسط. كما شكّلت مركزاً لوجيستياً رئيسياً للعمليات الأميركية في العراق عام 2003، واستُخدمت لاحقاً في الحملة ضد تنظيم «داعش» في سوريا والعراق. وتضم القواعد أيضاً محطة تنصّت على قمة جبل لمراقبة الاتصالات في الشرق الأوسط وخارجه.

وقالت حكومات قبرص المتعاقبة إن بريطانيا ستبلّغ السلطات بأي عمل عسكري ينطلق من القواعد، لكن يُفهم هذا الالتزام باعتباره إجراءً بروتوكولياً أكثر منه إلزاماً قانونياً.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أمام البرلمان، يوم الاثنين: «نؤدي دوراً قيادياً، بالتعاون مع جمهورية قبرص، في تنسيق القدرات المتزايدة في شرق المتوسط، لضمان بقاء هذه القاعدة السيادية محمية قدر الإمكان في ظل الظروف الراهنة وفي مواجهة التهديد الإيراني».


البيت الأبيض: العمليات الأميركية ضد إيران مستمرة بموازاة الجهود الدبلوماسية

كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث إلى الصحافيين في مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)
كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث إلى الصحافيين في مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)
TT

البيت الأبيض: العمليات الأميركية ضد إيران مستمرة بموازاة الجهود الدبلوماسية

كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث إلى الصحافيين في مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)
كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث إلى الصحافيين في مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)

أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواصل العمليات العسكرية ضد إيران بموازاة درسه خيارات دبلوماسية «جديدة»، وذلك بعد إعلانه بدء محادثات مع طهران وبروز باكستان وسيطاً محتملاً.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في بيان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بينما يستكشف الرئيس ترمب ومفاوضوه هذا الاحتمال الدبلوماسي الجديد، تستمر عملية الغضب الملحمي بلا هوادة لتحقيق الأهداف العسكرية التي حددها القائد الأعلى للقوات المسلّحة والبنتاغون (وزارة الدفاع)».

وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، الثلاثاء، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ عن مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الإيرانية، لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقّت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، بعد إعلان ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات جيّدة جداً ومثمرة فيما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».