مسلمو هولندا قلقون بعد فوز حزب «يميني متطرف» بالانتخابات

مشاة يمرون أمام صورة للبرلمان قيد التجديد بعد يوم واحد من فوز حزب فيلدرز اليميني المتطرف في هولندا (أ.ب)
مشاة يمرون أمام صورة للبرلمان قيد التجديد بعد يوم واحد من فوز حزب فيلدرز اليميني المتطرف في هولندا (أ.ب)
TT

مسلمو هولندا قلقون بعد فوز حزب «يميني متطرف» بالانتخابات

مشاة يمرون أمام صورة للبرلمان قيد التجديد بعد يوم واحد من فوز حزب فيلدرز اليميني المتطرف في هولندا (أ.ب)
مشاة يمرون أمام صورة للبرلمان قيد التجديد بعد يوم واحد من فوز حزب فيلدرز اليميني المتطرف في هولندا (أ.ب)

يشعر المسلمون في هولندا بالقلق بشأن ما سيأتي بعد الفوز المتوقع لحزب «من أجل الحرية»، بزعامة السياسي اليميني المتطرف الشعبوي المناهض للإسلام خيرت فيلدرز، في الانتخابات البرلمانية الهولندية التي جرت أمس (الأربعاء).

وقال محسن كوكتاس، رئيس هيئة التواصل بين المسلمين والحكومة، للتلفزيون الهولندي اليوم (الخميس): «بصفتي مسلماً ملتزماً، أشعر بالقلق»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

 

 

 

وأضاف كوكتاس: «لم أكن أتوقع هذه النتيجة حقاً. المسلمون يواجهون وقتاً عصيباً».

وأشار كوكتاس إلى أن حزب «من أجل الحرية» بزعامة الشعبوي اليميني المتطرف خيرت فيلدرز، تعهد بإغلاق المساجد وحظر القرآن.

وأضاف كوكتاس أنه إذا تمكن فيلدرز من تشكيل حكومة ائتلافية وتنفيذ برنامجه المناهض للإسلام، فإن ذلك يعني أن المسلمين في هولندا لن يتمكنوا بعد الآن من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.

وقال كوكتاس: «نحن نؤمن بالديمقراطية وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يحترم اختيار الناخبين الهولنديين.

وأضاف كوكتاس: «ولكن بصفتي مسلماً متديناً وملتزماً، أشعر بالقلق».

وبرز حزب من أجل الحرية الذي يتزعمه فيلدرز بوصفه أبرز قوة في الانتخابات البرلمانية الهولندية التي جرت أمس (الأربعاء).

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

مركز الحماية الفكرية بوزارة الدفاع السعودية لإعداد موسوعة عن «المؤتلف الفكري الإسلامي»

الخليج مؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب الإسلاميّة» في مكة المكرمة (واس)

مركز الحماية الفكرية بوزارة الدفاع السعودية لإعداد موسوعة عن «المؤتلف الفكري الإسلامي»

اختار العلماء المشاركون بمؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» مركز الحماية الفكرية التابع لوزارة الدفاع السعودية لإعداد دراسة حول المؤتلف الفكري الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق المتحف الدولي يأتي في سياق جهود رابطة العالم الإسلامي لخدمة السنة النبوية الشريفة والتعريف بها (الشرق الأوسط)

إطلاق «المتحف الدولي للسيرة النبوية» في مكة بـ5 لغات عالمية

إطلاق التشغيل التجريبي لـ«المتحف الدولي للسيرة النبوية» في أبراج الساعة بمكة، الذي يضم أكثر من 30 قسماً تقدم ما يزيد على 200 عرض مرئي وتفاعلي بـ5 لغات عالمية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج خرج مؤتمر مكة المكرمة بوثيقة مهمة لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية شملت 28 بنداً (تصوير: عدنان مهدلي)

وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية... الطريق إلى التعايش والتسامح

خرج مؤتمر مكة المكرمة بوثيقة مهمة لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية، شملت 28 بنداً، ركّزت في مجملها على التسامح والاجتماع بين المذاهب كافة.

سعيد الأبيض (مكة المكرمة)
الخليج المؤتمر الدولي لبناء الجسور بين المذاهب الاسلامية اكد العزم على تعزيز المشتركات الجامعة (تصوير: عدنان مهدلي)

«علماء الإسلام» يؤكدون من مكة العزم على تعزيز المشتركات الجامعة

من جوار بيت الله الحرام في مكة المكرمة، انطلقت أعمال المؤتمر الدولي: "بناء الجسور بين المذاهب الاسلامية"، الاحد، حيث شهد التأكيد على تعزيز المشتركات الجامعة.

سعيد الأبيض (مكة المكرمة)
أوروبا تسجيل 576 حالة كراهية ضد المسلمين في لندن منذ بدء حرب غزة (أ.ب)

بريطانيا تسجل أعلى نسبة كراهية ضد المسلمين منذ هجوم 7 أكتوبر الماضي

تم تسجيل زيادة بنسبة 235 % في حالات الكراهية ضد المسلمين في المملكة المتحدة منذ هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حكيمي: مبابي متعطش لتغيير النتيجة أمام برشلونة

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

حكيمي: مبابي متعطش لتغيير النتيجة أمام برشلونة

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

ستكون عودة الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي من الإيقاف محورية في فرص باريس سان جيرمان لتعويض خسارته 3 - 2 أمام برشلونة حين يتجدد اللقاء الثلاثاء في إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وأهدر سان جيرمان تقدمه 2 - 1 في بداية الشوط الثاني ليخسر على أرضه الأسبوع الماضي، ويأمل في الاستفادة من عودة حكيمي فنياً ومعنوياً لدعم صديقه الهداف كيليان مبابي الذي قدم مباراة متواضعة في استاد بارك دي برينس.

وأبلغ حكيمي 25 عاماً مؤتمراً صحافياً الاثنين: «أتينا إلى برشلونة برغبة كبيرة في الفوز وتغيير بعض الأشياء التي حدثت في باريس، تحدثنا إلى بعضنا بعضاً ونحن متحفزون».

وعن شعوره أثناء رؤية لقاء الذهاب من المدرجات قال: «للأسف لم أتمكن من اللعب، حاولت مؤازرة الفريق، وأعتقد أنه خاض مباراة جيدة، مباراة الثلاثاء للاعبين الكبار، وسنبذل كل جهد من أجل الفوز».

وأكد لاعب ريال مدريد السابق أن صديقه المقرب مبابي «متحمس جداً ولديه الرغبة في إظهار قدراته وتغيير نتيجة الذهاب» بعد أن كان الحاضر الغائب باللقاء، مشيراً إلى عدم تأثره بشكل سلبي بالأجواء في برشلونة غداً.

وتابع: «لن يتغير أي شيء في مونتغويك، الجمهور لن يلعب، نحن من يجب أن نثبت أنفسنا، لدينا الأفكار نفسها المتعلقة بالاستحواذ وصناعة الفرص».

وسيلعب حكيمي دوراً بارزاً في الهجوم بالتواصل مع عثمان ديمبلي، الذي هز شباك فريقه السابق في الذهاب، بجانب الحد دفاعياً من خطورة الجناح رافينيا الذي أحرز هدفين في باريس.

وقال حكيمي: «رافينيا ليس مصدر الخطورة الوحيد، يجب السيطرة على الجميع والدفاع بشكل جماعي متماسك والتفوق في المعارك الفردية».


المدير الرياضي لليفركوزن يؤكد بقاء تشاكا وفيرتس

فيرتس يحتفل بأحد أهدافه برفقة تشاكا (د.ب.أ)
فيرتس يحتفل بأحد أهدافه برفقة تشاكا (د.ب.أ)
TT

المدير الرياضي لليفركوزن يؤكد بقاء تشاكا وفيرتس

فيرتس يحتفل بأحد أهدافه برفقة تشاكا (د.ب.أ)
فيرتس يحتفل بأحد أهدافه برفقة تشاكا (د.ب.أ)

سيبقى الثنائي فلوريان فيرتس والسويسري غرانيت تشاكا في صفوف باير ليفركوزن المتوّج الأحد بطلاً للدوري الألماني لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، وذلك قبل خمس مراحل من نهاية الموسم، حسب ما قال المدير الرياضي للنادي سيمون رولفس الاثنين.

وتُوّج ليفركوزن بلقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه الممتد لـ120 عاماً، عقب فوزه على فيردير بريمن 5 - 0 الأحد، ومن ضمنها ثلاثية «هاتريك» لفيرتس وهدف لتشاكا.

وأدى الفوز المفاجئ باللقب الذي أوقف هيمنة بايرن ميونيخ طوال 11 عاماً متتالياً إلى إطلاق تكهنات كثيرة حول إمكانية رحيل العديد من اللاعبين وبمن فيهم اللاعب الواعد فيرتس ابن الـ20 عاماً.

وفي مقابلة مع «شبيغل» الاثنين، قال رولفس إنّ «غرانيت باق في كل الأحوال، وكذلك فيرتس».

فيرتس الذي يرى فيه الكثيرون نجماً عالمياً قادماً، قال عنه رولفس: «هو شخصية يمكن للناس التعرف عليها. بفضل إصراره وقوة إرادته، فهو لاعب مميز ومهم للغاية لتحقيق النجاحات المستقبلية».

سبق لليفركوزن أن أحرز لقبَين فقط في تاريخه، لكنه يستطيع إنهاء الموسم بثلاثية لافتة.

ففضلاً عن أن ليفركوزن لم يخسر بعد هذا الموسم في 43 مباراة، فإنه ينافس بقوة على لقب كأس ألمانيا بعد بلوغه النهائي، وبات قوسين أو أدنى من التأهل إلى نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بعد فوزه على وست هام الإنجليزي 2 - 0 في ذهاب ربع النهائي.

واستبعد رولفس حصول تغييرات كبرى في الصيف، قائلاً: «إذا أجرينا تغييرات كبرى في الصيف، فذلك فقط من أجل استقدام لاعبين بارزين مثل تشاكا».


مسؤولون سابقون يستعرضون لـ«الشرق الأوسط» سياسة واشنطن تجاه السودان

عناصر مسلحة تابعة للجيش السوداني (أ.ف.ب)
عناصر مسلحة تابعة للجيش السوداني (أ.ف.ب)
TT

مسؤولون سابقون يستعرضون لـ«الشرق الأوسط» سياسة واشنطن تجاه السودان

عناصر مسلحة تابعة للجيش السوداني (أ.ف.ب)
عناصر مسلحة تابعة للجيش السوداني (أ.ف.ب)

في الذكرى السنوية الأولى لبدء الحرب في السودان، تتخبط السياسة الأميركية في سعيها للتوصل إلى حل سلمي يضمن وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الملايين من السودانيين العالقين في خط النزاع.

فبعد أكثر من أشهر على توقف محادثات جدة، تأمل الولايات المتحدة في عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات الشهر الحالي، مع سعي المبعوث الجديد إلى السودان توم بيريللو، لدفع الطرفين المتنازعين على التفاوض بهدف إنهاء النزاع. وفي هذا الإطار، استعرضت «الشرق الأوسط» آراء مسؤولين أميركيين سابقين بشأن النزاع في السودان والسياسة الأميركية هناك.

ووصفت سوزان بايج، السفيرة الأميركية السابقة لدى دولة جنوب السودان، الوضع في السودان بـ«المروع»، معربة عن أسفها حيال غيابه عن التغطية الإعلامية حول العالم في ظل الأزمات الدولية المزدادة. وقالت بايج لـ«الشرق الأوسط»: «هناك كثير من الأزمات الأخرى في العالم، حيث توجد أيضاً حالات إنسانية صعبة وحروب جارية، لكن السودان مهم للغاية والناس هناك يعانون حقاً».

من ناحيته، يعد دونالد بوث المبعوث الخاص السابق إلى السودان ودولة جنوب السودان، أنه بعد عام من الصراع «يبدو أن الانقسامات في السودان تتعمق وتزداد صلابة». ويفسّر بوث لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً إن «القوات المسلحة السودانية (الجيش) التي ظهر قادتها خلال حكم البشير الإسلامي بعد انقلاب عام 1989 تعتمد بشكل مزداد على دعم أنصار نظام البشير السابق، بما في ذلك (حركة العدل والمساواة)، وهي المعارضة الإسلامية السابقة في دارفور. إن مكاسب الجيش السابقة دفعت بالآخرين إلى زيادة دعمهم له، ولهذا فإن المجموعة الوسطية من العناصر المسلحة المحايدة تتقلص. وشروط الجيش لوقف إطلاق النار تتمثل في دعوة قوات (الدعم السريع) للاستسلام والتفكك. ومن ناحيتها، تعدّ قوات (الدعم السريع) والجنرال حميدتي أنهم لن يجدوا مكاناً لهم في السودان إذا انتصر الجيش والإسلاميون، ولهذا فلديهم حافز على القتال. سوف يستمرون في هذا طالما يحافظون على الدعم الخارجي. أما المجموعات المدنية السياسية ومجموعات المجتمع المدني التي تحاول البقاء على الحياد وتسعى لعملية انتقالية تقود إلى حكومة مدنية، فلا تزال مشتتة بسبب الخلافات السياسية والشخصية».

طفلان يحملان مساعدات في مدرسة تؤوي نازحين فروا من العنف في السودان 10 مارس 2024 (أ.ف.ب)

نوع العملية الانتقالية

وأوضح بوث أن «ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2019، عكست رفضاً للدولة الإسلامية، لكن الانقسام بين العلمانيين والإسلاميين أصبح أكثر عمقاً. بالإضافة إلى ذلك، يحدث الصراع الحالي في وقت يشهد فيه النظام الدولي تقلبات كبيرة، مع التأثير الكبير لكثير من اللاعبين الخارجيين في رسم كيفية تطور الصراع». ويختم بوث قائلاً إن «السودان بحاجة ماسة إلى حوار وطني شامل لرسم طريق إلى الأمام يمكن لمجموعة واسعة من السودانيين الاتفاق عليها. ثم يحتاج إلى أمر نادر الوجود، وهو قائد يتمتع بالكاريزما والمهارة السياسية اللازمة لرؤية مسار نحو تنفيذ الرؤية هذه وبناء شعور بالهوية الوطنية المشتركة».

ويعدّ بوث أن «القوات المسلحة ليست مهتمة بنوع العملية الانتقالية التي يسعى إليها المدنيون، ولهذا فهم يحاولون تقويض مصداقية المدنيين عبر الزعم أنهم، خصوصاً تحالف (تقدم)، يساندون قوات (الدعم السريع)». كما يشير بوث إلى أن كل طرف في النزاع يعدّ المساعدات الإنسانية تساعد الطرف الآخر، ولهذا فقد تصدوا لإيصالها.

وفي خضم هذه التجاذبات يتساءل بوث: «كيف يمكن لهذا الكابوس أن ينتهي؟ ربما بفوز طرف واحد رغم أن هذا مستبعد نظراً لتاريخ السودان في الحروب الأهلية. ربما تظهر جهود إقليمية ودولية موحدة تستطيع إقناع الجيش وقوات (الدعم السريع) بالموافقة على وقف لإطلاق النار بمراقبة خارجية وإيصال المساعدات الإنسانية. أو ربما ستؤدي المجاعة إلى إعادة ضبط تفكير الطرفين».

من ناحيته، يعدّ ألبرتو فرنانديز القائم بأعمال السفير الأميركي في السودان سابقاً، أن الوضع يبدو أنه على حاله من الناحية العسكرية «رغم التقدم الأخير من جانب الجيش خلال الشهرين الماضيين مقارنة بتقدم قوات (الدعم السريع) في ديسمبر 2023». ويضيف فرنانديز لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «هذا يعني استمرار وتفاقم الكارثة الإنسانية بحق الشعب السوداني. ورغم أن الجيش يتقدم الآن، فإن هذا لا يعد اتجاهاً حاسماً، سيكون هناك مزيد من القتال».

أما كاميرون هادسون كبير الموظفين السابق في مكتب المبعوث الخاص إلى السودان، فيؤكد أن التوصل إلى نهاية للحرب أصبح أكثر صعوبة من بداية النزاع. ويضيف في حديث مع «الشرق الأوسط» قائلاً: «لقد وصل الطرفان إلى نقطة يصعب فيها الاستسلام، لكن في الوقت نفسه لم يخسر أي طرف بما فيه الكفاية كي يتوقف تماماً عن القتال. بالإضافة إلى ذلك، لقد فقد المجتمع الدولي تركيزه ونفوذه، مما ترك البلاد في حالة من الفوضى. في هذه المرحلة، لا يمكن التحدث عن انتقال سياسي، بل يجب أن نركز على تجميد النزاع لدرجة يمكن فيها إيصال المساعدات الإنسانية. فإن لم يحدث ذلك فسيموت مزيد من الناس بسبب الجوع والأمراض التي يمكن علاجها... أكثر مما سيموتون جراء الحرب».

آثار مواجهات الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» في الخرطوم (رويترز)

طروحات وانتقادات

ومع استمرار النزاع من دون «نور في نهاية الأفق»، يلوح فرنانديز بخيارين يمكن لإدارة بايدن أن تعتمدهما لإنهاء النزاع، محذراً من «خطورتهما»: الأول إقناع الطرفين بأن التسوية المتفاوض عليها مع هدنة عاجلة هي المسار الوحيد للخروج من الحرب، أو التزام الولايات المتحدة بشكل حاسم بدعم طرف على حساب الآخر.

وأضاف فرنانديز أن المشكلة في هذه الأزمة أن «الطرفين يريدان الانتصار، خصوصاً الجيش الذي يعتقد أنه يحقق تقدماً الآن. لذلك فإن الطرف الأضعف هو من سيطلب الهدنة. إذن، هل تركز السياسة الأميركية على الهدنة والمساعدات الإنسانية والمفاوضات وغيرها، أم على النتيجة النهائية عبر دعم أميركي للقوات المسلحة على حساب الطرف الآخر لتحقق الفوز الميداني من دون معرفة ما سيحدث بعد ذلك؟ لو كانت هناك حلول سهلة لكانت حصلت».

من ناحيتها، وجهت بايج انتقادات لاذعة للإدارة الأميركية في تعاطيها مع ملف السودان، مشيرة إلى تأخرها مثلاً في تعيين سفير أميركي بالخرطوم، وقالت: «السياسة الأميركية في السودان ارتكبت كثيراً من الأخطاء وأضاعت كثيراً من الفرص. كثير من دبلوماسيتنا أصبح معسكراً، فقد اعتدنا على التعامل مع كل شيء عبر التركيز على مكافحة الإرهاب، ونرى كل الأمور من ذلك المنظار».

كما أعربت السفيرة السابقة عن خيبة أملها من عدم إعطاء المبعوث الخاص المعين توم بيريللو صلاحيات كافية تضمن حصوله على خط تواصل مباشر مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن، مشيرة إلى أنه يقدم تقاريره من خلال مساعدة بلينكن، مولي فيي. وأضافت أن «فكرة وجود مبعوث خاص أنه يقدم زاوية فريدة من نوعها لا تقدمها بالضرورة مساعدة الوزير أو السفير. لذلك فإن أسلوب التعيين مخيب للآمال بعض الشيء».

لاجئون سودانيون يجمعون المياه من بئر في مخيم «أدريه» على الحدود السودانية - التشادية (إ.ب.أ)

غياب التصريحات القوية

كما تنتقد بايج غياب تصريحات قوية وواضحة من قبل الإدارة حول ما يجري في السودان، قائلة: «أين هي التقارير حول ما يحدث في المفاوضات؟ ما المواقف؟ ماذا حصل للاتفاق الذي تم التوقيع عليه والذي اتفق من خلاله الطرفان على احترام القانون الإنساني وعدم استهداف المدنيين؟ ماذا فعلنا حيال ذلك؟ كان من المفترض أن تكون هناك آلية تنفيذ. أين تقف هذه الآلية الآن؟».

وسلطت بايج الضوء على صعوبة إقناع الأطراف المتقاتلة بضرورة التوصل إلى حل تفاوضي، ففسرت قائلة: «العناصر المقاتلة دوماً تعتقد أنها تستطيع الفوز في ساحة المعركة. ومن الصعب دائماً إقناعها بوجوب التوصل إلى حل تفاوضي، لأنه بالنسبة لهم هذا يعني الخسارة. إن العسكريين غير مدربين على التفاوض وعلى المحادثات، لكن على تحقيق النصر العسكري».

لكن هادسون أشار إلى أن تعيين مبعوث خاص جديد ونشيط يعطي بعض الأمل بأن واشنطن قد تتمكن من البدء في تنظيم رد عالمي لوقف القتال والتطرق إلى الوضع الإنساني. وأضاف هادسون: «بالتأكيد، لم تعد الولايات المتحدة في موقع يمكنها بمفردها إجبار الأطراف على رمي أسلحتهم والتفاوض. لكن بالعمل مع دول أخرى تدعم هذا الطرف أو ذاك، يمكن لواشنطن استخدام نفوذها على أمل بناء ائتلاف دبلوماسي قادر على الضغط على الأطراف للسماح على الأقل بدخول المساعدات وتجنب أسوأ سيناريو إنساني».

ويعدّ بوث أن الولايات المتحدة أدركت مبكراً التهديد الكبير الذي سيشكله النزاع بين الجيش وقوات «الدعم السريع» على السودان وعلى المنطقة، «لذا فقد تفاعلت بسرعة مع السعودية لبدء محادثات جدة».

لكن المبعوث السابق يشير إلى أن هذه المساعي «تأثرت سلباً بثقة كل من القوات المسلحة السودانية وقوات (الدعم السريع) بأنهما تستطيعان الانتصار عسكرياً، نظراً لمستوى الدعم الخارجي الذي كانتا تتلقيانه». وقال بوث إن تعيين مبعوث خاص «أضاف زخماً جديداً لجهود الولايات المتحدة لتوحيد الدعم الإقليمي اللازم لحل تفاوضي ولإقناع قيادة الجيش وقوات (الدعم السريع) بضرورة إنقاذ السودان وشعبه».

مقاتلون من تجمع «قوى تحرير السودان» (أ.ف.ب)

عسكرة المجتمع أسوأ السيناريوهات

وفي مقابل مواجهة هذه التحديات، يعرب المسؤولون السابقون عن تخوفاتهم من أسوأ السيناريوهات في المرحلة المقبلة، فيقول فرنانديز إن «أسوأ مخاوفي هو ما يحدث بالفعل، أي عسكرة المجتمع وتجزئته على أسس سياسية وقبلية وعرقية، والضغط الشديد على المدنيين أو غير العسكريين أو غير الحزبيين للتوافق أو الاختفاء، وانتشار اليأس والجوع وسوء التغذية بين السودانيين».

من ناحيتها، تتخوف بايج من التهجير الجماعي، ليس فقط من دارفور، بل في كل الأمكنة الأخرى التي شهدت عنفاً عرقياً، وتتساءل: «متى سنتخذ إجراء قوياً؟ أنا قلقة بشأن عدد الأشخاص الذين سيتم تهجيرهم قسراً، وهذا يعد جريمة حرب. قلقة من جرائم أخرى ضد الإنسانية ونحن صامتون. أنا قلقة بشأن عدد الأشخاص الذين فقدوا حياتهم ومن تدمير بلدات وقرى بأكملها ومحوها تماماً. نحن لا نسمع عن كل ذلك».

أما هادسون فيعدّ السيناريو الأسوأ هو «الموت الجماعي لمئات الآلاف من المدنيين السودانيين، وأغلبهم من النساء والأطفال، الذين قد يموتون جوعاً وبسبب الأمراض في الأشهر المقبلة فقط، لأن المجتمع الدولي لا يستطيع إيصال المساعدات إليهم».

وأضاف: «بعد ذلك، الخوف هو أن القتال سيزداد سوءاً ويتوسع إلى مناطق جديدة، ما سيؤدي إلى وقوع الملايين من الضحايا والنازحين. على المدى الطويل، هناك خوف من انهيار تام للدولة، وبلد مقسم، ما سيخلق مساحة للقوى المتطرفة والإجرامية والقبلية للسيطرة على مناطق كبيرة من البلاد، ولاستباحة المجتمعات، واستهداف المدنيين وتصدير الاضطراب إلى منطقة واسعة من أفريقيا».

ويقول بوث إن أسوأ مخاوفه هو «استمرار القتال، ما سيجعل من الصعب على السودان أن يجد طريقاً لاستيعاب تنوعه بسلام، وبالتالي البقاء على قيد الحياة، أو حتى الازدهار كدولة موحدة». ويوفر المبعوث السابق نظرة تاريخية للنزاع في السودان، فيشرح قائلاً: «الانقسامات في السودان تتجاوز الخلاف بين الجيش وقوات (الدعم السريع). فالفظائع في دارفور تعكس صراع الأساليب الرعوية والزراعية والخلافات العرقية القديمة».


سرطان الثدي قد يزيد احتمالات الإصابة بورم آخر

مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
TT

سرطان الثدي قد يزيد احتمالات الإصابة بورم آخر

مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
مريضة بسرطان الثدي (رويترز)

قالت دراسة جديدة إن النساء المصابات بسرطان الثدي اللاتي تلقين العلاج الكيميائي قد يكنّ أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد شملت الدراسة أكثر من مليوني امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 و84 عاماً، وخضعن لتصوير الثدي بالأشعة السينية بين عامي 2010 و2023.

وركز الفريق على النساء المصابات بسرطان الثدي وبحثوا في العلاقة المحتملة بين مرضهن وإصابتهن بسرطان الرئة الأولي في وقت لاحق.

ووجدت الدراسة التي أجراها باحثون من منظمة Epic Research الصحية، ومقرّها ولاية ويسكونسن، أن النساء المصابات بسرطان الثدي اللاتي يتلقين العلاج الكيميائي لديهن خطر أعلى بنسبة 57 في المائة للإصابة بسرطان الرئة من النساء اللواتي تلقين العلاج الإشعاعي.

مريضة بالسرطان (رويترز)

وقال الباحثون في بيان إن دراستهم تشير إلى أن «المريضات اللواتي تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي معرّضات بأكثر من الضعف لخطر الإصابة بسرطان الرئة الأولي، خاصة إذا كان علاجهن يشمل العلاج الكيميائي».

حقائق

 سرطانات الثدي والرئة

هي أكثر أنواع الأورام الخبيثة شيوعاً بين النساء

وأضاف الباحثون: «على الرغم من ذلك، فإن نتائجنا لا تعني أن كل امرأة أصيبت بسرطان الثدي ستصاب بسرطان الرئة، لكنها تؤكد فقط على ضرورة إجراء مريضات سرطان الثدي فحوصاً دورية على الرئة للتأكد من سلامتها».

وتعد سرطانات الثدي والرئة أكثر أنواع الأورام الخبيثة شيوعاً بين النساء، وفقاً للوكالة الدولية لبحوث السرطان.


هونيس: لم أشهد أي واقعة فساد تخص «مونديال 2006»

أولي هونيس الرئيس الشرفي لنادي بايرن ميونيخ (د.ب.أ)
أولي هونيس الرئيس الشرفي لنادي بايرن ميونيخ (د.ب.أ)
TT

هونيس: لم أشهد أي واقعة فساد تخص «مونديال 2006»

أولي هونيس الرئيس الشرفي لنادي بايرن ميونيخ (د.ب.أ)
أولي هونيس الرئيس الشرفي لنادي بايرن ميونيخ (د.ب.أ)

أكد أولي هونيس الرئيس الشرفي لنادي بايرن ميونيخ، اليوم (الاثنين)، بعد مثوله شاهداً أمام المحكمة، أنه لا يعرف أي شيء عن الادعاءات حول أموال دفعها رجل الأعمال الفرنسي روبير لويس دريفوس، للأسطورة الألماني الراحل فرانز بيكنباور.

واستبعد هونيس إمكانية استخدام المال في شراء الأصوات من أجل منح ألمانيا حق استضافة مونديال 2006، مضيفاً: «لا أعرف الغرض من هذه الأموال».

وأضاف: «الفساد كان منتشراً في فيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) في ذلك الوقت، كان من الممكن حتى التفكير في شراء كأس العالم، لكني ما زلت على اقتناع بأن اتحاد الكرة الألماني وألمانيا لم يفعلا أي شيء، أنا واثق من ذلك».

ومَثَل هونيس شاهداً خلال رابع جلسات محاكمة ثلاثة من المسؤولين السابقين باتحاد الكرة الألماني، بتهمة التهرب الضريبي على هامش استضافة ألمانيا كأس العالم 2006.

ولمح هونيس (72 عاماً) في تصريحات سابقة لمحطة «سبورت1 تي في» عام 2020 ومن خلال المدونة الصوتية «11 ليبين» في 2021، إلى أن لديه معلومات أكثر مما جرى تداولها بشكل علني، بشأن دفع ملايين اليوروات بشكل غامض فيما يتعلق بكأس العالم 2006.

وجرى اتهام ثيو تسفانتسايغر وفولفغانغ نيرسباخ وهورست آر شميت، المسؤولين السابقين بالاتحاد الألماني لكرة القدم بالتهرب الضريبي أو المساعدة والتحريض على التهرب من ضريبة الشركات ورسوم التضامن الإضافية وضريبة التجارة وضريبة المبيعات عام 2006.

وتدور القضية حول سداد الاتحاد الألماني لكرة القدم 6.7 مليون يورو عبر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لرجل الأعمال الراحل روبرت لويس دريفوس، لتمويل فعاليات حفل على هامش كأس العالم، لم يتم تنظيمه من الأساس.

وأوضحت المحكمة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن هذا المبلغ المالي قيِّد في التقارير المالية السنوية لاتحاد الكرة الألماني بوصفه ضمن النفقات التشغيلية لكأس العالم، رغم أنه كان لغرض آخر، وبالتالي يجب عدم احتسابه بنداً يترتب عليه خفض الضرائب.

كان فرانز بيكنباور، رئيس اللجنة المنظِّمة لكأس العالم، الذي توفي في يناير (كانون الثاني) الماضي، قد تسلم قرضاً بالمبلغ نفسه من دريفوس عام 2002، ولم تتضح الصورة حتى الآن بشأن الغرض من ذلك المبلغ.

وطالب محامو نيرسباخ وشميت بوقف المحاكمة بحجة الحظر القانوني على العقوبة المزدوجة، بعد أن أوقفت محكمة سويسرية الإجراءات ضد المسؤولين بسبب قانون التقادم.

من جانبه لم يطالب تسفانتسايغر بوقف جلسات المحكمة.

وقضت المحكمة الإقليمية العام الماضي بوقف التحقيقات ضد المسؤولين الثلاثة باتحاد الكرة الألماني إضافةً إلى أورس لينسي الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد توقف إجراءات المحاكمة ضدهم في سويسرا.

وأوضح فريق الدفاع عن شميت في تصريحات سابقة أن القضية أُغلقت بسبب «عقبة إجرائية لا يمكن تجاوزها»، ويقصد بذلك أن القانون لا يسمح بمعاقبة شخص أو تبرئته أكثر من مرة من نفس التهمة، وقد أغلقت محكمة جزئية عام 2022 القضية التي حققت فيها السلطات الألمانية والسويسرية للاشتباه في وجود احتيال، قبل أن تقرر المحكمة العليا في فرانكفورت استمرار الإجراءات بحق المسؤولين السابقين بالاتحاد الألماني لكرة القدم.


الأوروغوياني ليوناردو راموس مدرباً للطائي

ليوناردو راموس مدرب فريق الطائي الجديد (منصة إكس)
ليوناردو راموس مدرب فريق الطائي الجديد (منصة إكس)
TT

الأوروغوياني ليوناردو راموس مدرباً للطائي

ليوناردو راموس مدرب فريق الطائي الجديد (منصة إكس)
ليوناردو راموس مدرب فريق الطائي الجديد (منصة إكس)

أعلنت إدارة نادي الطائي تعاقدها مع المدرب الأوروغوياني ليوناردو راموس لتولي قيادة الفريق في مبارياته المتبقية من الموسم الكروي الحالي في الدوري السعودي للمحترفين.

ويأمل الطائي أن ينجح المدرب ليوناردو راموس في مهمة الإنقاذ للفريق الذي يعاني من خطر الهبوط نحو دوري الدرجة الأولى، إذ يحتل المركز السابع عشر «قبل الأخير» برصيد 23 نقطة.

وبحسب نادي الطائي، فإن عقد المدرب البالغ من العمر 54 عاماً يحمل أفضل التجديد لموسم رياضي آخر.

ويتولى ليوناردو راموس خلافة الروماني ريجيكامب الذي غادر منصبه دون أن يتم الإعلان الرسمي بإقالته من جانب نادي الطائي.

راموس حاصل على رخصة التدريب «برو» وسبق له أن خاض تجربة احترافية في الدوري السعودي للمحترفين مع نادي الاتفاق وتحديداً في موسم 2018 – 2019.


أمطار غزيرة تودي بـ41 شخصاً بباكستان في 3 أيام

تعد باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان ومن بين أكثر الدول المهددة بتغير المناخ (إ.ب.أ)
تعد باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان ومن بين أكثر الدول المهددة بتغير المناخ (إ.ب.أ)
TT

أمطار غزيرة تودي بـ41 شخصاً بباكستان في 3 أيام

تعد باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان ومن بين أكثر الدول المهددة بتغير المناخ (إ.ب.أ)
تعد باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان ومن بين أكثر الدول المهددة بتغير المناخ (إ.ب.أ)

قضى 41 شخصاً على الأقل بينهم 28 أُصيبوا بصواعق في باكستان جراء أمطار غزيرة منذ الجمعة، حسبما ذكرت السلطات اليوم (الاثنين) في إحدى الدول الأكثر عرضة للظواهر المناخية القاسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أصدرت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث تحذيراً من انهيارات أرضية وفيضانات مفاجئة في حين توقعت خدمات الأرصاد الجوية هطول أمطار غزيرة خلال أيام عدة أخرى في معظم ولايات البلاد.

أصدرت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان تحذيراً من انهيارات أرضية وفيضانات مفاجئة (أ.ف.ب)

وسجلت ولاية البنجاب، الأكبر من حيث المساحة وعدد السكان والتي تضم 240 مليون نسمة، أكبر الخسائر البشرية، وفقاً للقسم الإقليمي للهيئة الوطنية لإدارة الكوارث.

وأكدت الهيئة أنّ 21 شخصاً قضوا هناك بين الجمعة والأحد بصواعق ضربت مناطق ريفية.

وفي ولاية بلوشستان، في جنوب غرب البلاد، قُتل ثمانية أشخاص على الأقل بينهم سبعة أُصيبوا بالبرق، وفقاً لما ذكرت بعثة من الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في الموقع.

وأضافت البعثة أنه مع استمرار غرق المناطق بالمياه، ستظل المدارس في الولاية مغلقة حتى الثلاثاء كإجراء احترازي.

تسبّبت الأمطار بمصرع الكثير من الأشخاص وبانهيار منازل وفقاً للسلطات المحلية (إ.ب.أ)

وفي ولاية السند الجنوبية الساحلية، لقي أربعة أشخاص حتفهم في حوادث طرق مرتبطة بهطول أمطار غزيرة، حسبما ذكرت السلطات المحلية.

كذلك تسبّبت أمطار غزيرة بمقتل ثمانية أشخاص، بينهم أربعة أطفال، في ولاية خيبر بختونخوا في شمال غربي باكستان، وبانهيار منازل، وفقاً للسلطات المحلية.

وتعدّ باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، ومن بين أكثر الدول المهدَّدة بتغيّر المناخ.

وتشكّل الأمطار الموسمية التي تبدأ في يونيو (حزيران) ضرورة لتجديد موارد المياه في جنوب آسيا مُشكّلةً بين 70 و80 في المائة من نسبة الأمطار السنوية، ولكنها تتسبّب أيضاً بمأساة ودمار كل عام.

وفي صيف 2022، غمرت فيضانات غير مسبوقة ثلث البلاد، وأثّرت على أكثر من 33 مليون شخص وأودت بأكثر من 1700 شخص.


ألكاراس يُمنّي النفس بالتعافي قبل «دورة مدريد»

كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)
كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)
TT

ألكاراس يُمنّي النفس بالتعافي قبل «دورة مدريد»

كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)
كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)

أكد لاعب كرة المضرب الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف ثالثاً عالمياً الاثنين أنه يأمل في التعافي من الإصابة من أجل الدفاع عن لقبه في دورة مدريد المقررة الأسبوع المقبل.

وأعلن ألكاراس الأحد انسحابه من دورة برشلونة الإسبانية بسبب إصابة في ساعده الأيمن، بعدما كان يُمنّي النفس بالتتويج بلقبها للعام الثالث توالياً.

وتنطلق دورة مدريد في 22 أبريل (نيسان)، وقال ألكاراس إن هدفه هو اللعب هناك بعد الانسحاب من بطولة مونتي كارلو للماسترز مطلع الشهر الحالي، ثم من برشلونة، مع اقتراب بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى.

وأضاف في تصريحات للصحافيين: «نيتي اللعب في دورة مدريد المفتوحة، لكني لست متأكداً من أي شيء».

وتابع: «لا أريد أن أتقدم على نفسي، ولا أريد أن أقول إنني سأكون جاهزاً بنسبة 100 في المائة في دورة مدريد المفتوحة، لكن هذه هي نيتي».

وأردف قائلاً: «سنحاول أن نفعل كل ما في وسعنا».

وفاز ألكاراس بلقبين في البطولات الأربع الكبرى، وسيبني مشاركته في رولان غاروس التي تنطلق في 26 مايو (أيار)، على بلوغه نصف النهائي العام الماضي.

وأوضح اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً أنه كان يود اللعب في برشلونة بعد فوزه بلقبها في العامين الماضيين.

وقال: «لقد عدت إلى المنزل من مونتي كارلو لأرى ما إذا كان بإمكاني التعافي مع مرور الأيام والتدريب والصبر، والوصول إلى برشلونة بأفضل حالة».

وأضاف: «أجريت اختباراً صباح السبت وكانت الصور إيجابية جداً، لكن الأمور لم تسر كما أردنا الأحد، في كل مرة كنت أزيد فيها شدة الجزء الأيمن، زاد الشعور بعدم الراحة».


3 ذهبيات تُعِدّ الدراجة البريطانية أرتشيبالد لـ«أولمبياد باريس»

البريطانية كاتي أرتشيبالد (منصة إكس)
البريطانية كاتي أرتشيبالد (منصة إكس)
TT

3 ذهبيات تُعِدّ الدراجة البريطانية أرتشيبالد لـ«أولمبياد باريس»

البريطانية كاتي أرتشيبالد (منصة إكس)
البريطانية كاتي أرتشيبالد (منصة إكس)

حصدت البريطانية كاتي أرتشيبالد 3 ميداليات ذهبية في كأس الأمم للدراجات على المضمار في كندا آخر بطولات الاتحاد الدولي للدراجات قبل أولمبياد باريس.

وأكملت المتسابقة البريطانية (30 عاماً) مسيرتها في مضمار ميلتون بفوزها بسباق أومنيوم لتضيفه إلى انتصاراتها السابقة في مطاردة الفرق وسباق ماديسون إلى جوار زميلتها نيا إيفانز.

وستصل أرتشيبالد إلى باريس في وقت لاحق هذا العام بوصفها الأكثر خبرة في فريق الدراجات البريطاني على المضمار بعد اعتزال لورا كيني وزوجها جيسون كيني.

وفازت بالميدالية الذهبية في مطاردة الفرق في ريو دي جانيرو، وشاركت مع كيني في الفوز بذهبية سباق ماديسون في طوكيو.

واختارت أرتشيبالد، التي من المحتمل أن تستهدف 3 ميداليات في باريس، الغياب عن بطولة أوروبا على المضمار للتركيز على كأس الأمم بدلاً من ذلك.


لبنان يتشدد في تنظيم النزوح السوري

عناصر من الأمن العام اللبناني يشرفون على عودة قافلة من النازحين السوريين في شهر يونيو عام 2019 (الوكالة الوطنية)
عناصر من الأمن العام اللبناني يشرفون على عودة قافلة من النازحين السوريين في شهر يونيو عام 2019 (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان يتشدد في تنظيم النزوح السوري

عناصر من الأمن العام اللبناني يشرفون على عودة قافلة من النازحين السوريين في شهر يونيو عام 2019 (الوكالة الوطنية)
عناصر من الأمن العام اللبناني يشرفون على عودة قافلة من النازحين السوريين في شهر يونيو عام 2019 (الوكالة الوطنية)

تشهد أزمة النازحين السوريين في الأيام الأخيرة حراكاً لبنانياً داخلياً وخارجياً على أكثر من خط، وتترافق مع تعاميم وتوصيات تصدرها الجهات المعنية للحد من فوضى النزوح.

وتعمل حكومة تصريف الأعمال في الداخل على تنظيم الوجود السوري كمرحلة أولى في موازاة الاتصالات المستمرة مع المجتمع الدولي وبشكل أساسي مع المسؤولين في قبرص واليونان اللتين تتضرران أيضاً من أزمة النزوح والهجرة غير الشرعية.

وفي حين يبقى قرار الدولتين مرتبطاً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي لا يزال يرى أن عودة النازحين إلى سوريا غير آمنة، يعوّل لبنان على تبدّل ما أو موقف جديد قد يصدر من الاتحاد من شأنه أن يحرّك القضية إيجاباً، في مؤتمر بروكسل الذي سيعقد نهاية شهر مايو (أيار) المقبل للبحث في الوضع في سوريا وفي أزمة النزوح، وسيشارك فيه لبنان عبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب.

ووفق المعطيات، فإن لبنان يعوّل على إمكانية التعديل في مقاربة هذه القضية لجهة عدّ بعض المناطق في سوريا آمنة ومن الممكن أن تستقبل النازحين، وهو ما أشار إليه ميقاتي إثر لقائه الأسبوع الماضي البطريرك الماروني بشارة الراعي بالقول إن «أزمة النازحين تبدأ بعدّ معظم المناطق في سوريا مناطق آمنة».

وأعلن أيضاً خلال تقديمه العزاء بالمسؤول في حزب «القوات اللبنانية» باسكال سليمان، أنه يتم العمل على حل مهم جداً في ملف النزوح السوري، وسيتم الكشف عنه نهاية شهر أبريل (نيسان) الحالي.

تفهُّم دولي

وفي هذا الإطار، تتحدث مصادر وزارية عن تفهّم وتجاوب من قِبل الموفدين ومسؤولي الدول التي يتواصل ويلتقي معهم ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب، لا سيما مع قبرص واليونان، لكنها تؤكد في الوقت عينه لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يمكن الحديث عن قرارات أو تبدلات حاسمة بانتظار ما سيصدر من مقررات في مؤتمر بروكسل»، وتشدد على أن العمل اليوم يرتكز داخلياً على تنظيم الوجود السوري والتمييز بين اللاجئ وغير اللاجئ والقانوني وغير القانوني.

وكان قد تم التوافق بين ميقاتي والرئيس القبرصي الذي زار بيروت الأسبوع الماضي، نيكوس خريستودوليدس، على أن تقوم قبرص بمسعى لدى الاتحاد الأوروبي لوضع «إطار عملي» مع لبنان على غرار ما حصل بين الاتحاد الأوروبي وكل من مصر وتونس؛ ما من شأنه أن يمنح لبنان المزيد من المساعدات الضرورية وإعطاء النازحين السوريين حوافز للعودة إلى بلادهم.

كذلك، كان وزير الخارجية قد رأى خلال لقائه نظيره اليوناني جورجيوس جيرابيتريتس، الأسبوع الماضي، أن «أزمة النزوح خرجت عن السيطرة وتخطت قدرات لبنان على تحملها... لذا؛ على الدول المتشابهة التفكير كلبنان واليونان وقبرص، العمل معاً لتغيير سياسة الاتحاد الأوروبي باتجاه المساعدة على إعادة النازحين إلى سوريا...».

وبانتظار ما سيصدر من قِبل المجتمع الدولي، تبذل الحكومة جهوداً لتنظيم الوجود السوري عبر إجراءات وتوصيات، كان آخرها تلك التي صدرت الاثنين عن الاجتماع الوزاري الذي ترأسه ميقاتي. وقال في مستهل الاجتماع: «مع تكاثر الجرائم التي يقوم بها بعض النازحين السوريين، لا بد من معالجة هذا الوضع بحزم من قِبل الأجهزة الأمنية واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع حدوث أي عمل جرمي والحؤول دون أي تصرفات مرفوضة أساساً مع الإخوة السوريين الموجودين نظامياً والنازحين قسراً»، طالباً من وزير الداخلية بسام مولوي «التشدد في تطبيق القوانين اللبنانية على جميع النازحين والتشدد مع الحالات التي تخالف هذه القوانين».

وبعد الاجتماع، لفت وزير الإعلام زياد المكاري إلى أنه تم البحث في آلية وكيفية تصنيف النازحين، بين نازح شرعي وغير شرعي، وتمت التوصية بتطبيق القوانين اللبنانية على الجميع من دون الأخذ في الحسبان الوظيفة الحالية للنازح، والتعميم على المحافظين بإقفال كل المؤسسات المخالفة والطلب من النيابة العامة التمييزية، عبر وزارة العدل، حصر المراجعات الخاصة بالسوريين بالمدعين العامين الاستئنافيين للحد من التدخلات الحاصلة في هذا الصدد، والبحث في إمكان معالجة الاكتظاظ في السجون وإمكان ترحيل السوريين منها وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الأجراء، إضافة إلى تأكيد وجوب تنفيذ القرارات والتعاميم الصادرة عن وزارة الداخلية والبلديات المتعلقة بموضوع النازحين السوريين.

وقال المكاري: «جميع اللبنانيين موحدون حول هذا الموضوع الدقيق والوجودي والمتعلق بلبنان، وسترون القرارات وتنفيذها بشكل جدي»، مشيراً إلى اجتماعات ستعقد حول العلاقات الجديدة مع الأوروبيين بعد الاجتماع مع الرئيس القبرصي.

وبعدما سبق للوزير مولوي أن أصدر تعاميم إلى البلديات لجهة العمل على تنظيم الوجود السوري، تشير مصادر وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التوصية التي صدرت عن الاجتماع الوزاري، الاثنين، هي تأكيد للتعاميم السابقة التي وجّهها إلى البلديات والتي سيتم التشدد في تطبيقها وإيفاء الوزارة بتقارير حول نتائجها». وتشير المصادر إلى أن مولوي سيدعو المحافظين إلى الاجتماع للبحث في هذا الأمر ومعالجة الفوضى التي ظهرت في الفترة الأخيرة والحملات العشوائية ضد السوريين في بعض المناطق.

قافلة جديدة

وفي حين كان قد أعلن وزير المهجرين عصام شرف الدين أنه سيتم تنظيم عودة قافلة جديدة من السوريين بعد عيد الفطر ضمن القوافل التي كان ينظمها الأمن العام اللبناني، لا يزال موقف مفوضية اللاجئين نفسه في هذا الإطار، وفق ما تؤكد المتحدثة الرسمية باسم المفوضية دلال حرب. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «ندعم ونحترم الحق الإنساني للاجئين للعودة بحرّية وطوعيّاً إلى وطنهم الأمّ متى اختاروا ذلك وفق المبادئ الدولية وعدم الإعادة القسرية».

وتشير إلى أن «معظم اللاجئين السوريين يعبّرون عن رغبتهم في العودة إلى سوريا، لكن قرارهم يستند إلى عوامل عدة، بما فيها السلامة والأمن والسكن والوصول إلى الخدمات الأساسية وتأمين سبل العيش».

في المقابل، تؤكد «الاستمرار بالتعاون مع المديرية العامة للأمن العام في لبنان التي تقوم بتسهيل عودة النازحين الذين يعربون عن رغبتهم في العودة إلى سوريا عبر تسجيل أسمائهم»، مشيرة إلى أن التعاون مع الأمن العام والجهات الأخرى يتم «عبر التواصل مع اللاجئين وتقديم المشورة إليهم، عندما يكون ذلك ممكناً، والوجود في نقاط المغادرة قبل عودتهم».