باسيل يخرق الجمود الرئاسي بـ«تشاور» شمل سليمان فرنجية

فرنجية بعد لقائه باسيل: «متفاهمون على 99 % من الأمور»

النائب جبران باسيل ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية (الوكالة الوطنية)
النائب جبران باسيل ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية (الوكالة الوطنية)
TT

باسيل يخرق الجمود الرئاسي بـ«تشاور» شمل سليمان فرنجية

النائب جبران باسيل ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية (الوكالة الوطنية)
النائب جبران باسيل ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية (الوكالة الوطنية)

أعادت جولة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على القيادات اللبنانية، بعض الحيوية إلى الملف السياسي الداخلي في مسعى لإحداث خرق يقوم على إعادة تكوين السلطة لمواجهة تبعات الحرب في غزة، وحماية لبنان وتعزيز الوحدة الوطنية، وشملت اللقاءات قوى سياسية تندرج ضمن إطار «الخصوم»، وفي مقدمها رئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس «تيار المردة» الوزير الأسبق سليمان فرنجية.

ومع أن الجولة «لا تهدف إلى التفاوض على كيفية إحداث خرق في الملف الرئاسي»، كما يؤكد قياديون في التيار، و«لن يطلب خلالها باسيل من فرنجية سحب ترشيحه، كما لن يطلب فرنجية من باسيل انتخابه»، فإن مؤشراتها تظهر «إمكانية إجراء خرق»، كما يقول مقربون ممن التقاهم، الثلاثاء، على ضوء «جرأة» باسيل في هذا الوقت للمضي بحركة سياسية لافتة، وذلك في لحظة «جمود سياسي عطل البلاد».

وقال باسيل بعد لقائه فرنجية، مساء الأربعاء، إن هناك «تفاهماً كبيراً على مختلف الأفكار التي عرضها حول كيفية الالتقاء في مواجهة خطر الحرب، والتوحّد في العمل وإعادة الانتظام إلى المؤسسات»، آملاً «أن يتم التفاهم والتقارب بين الجميع لمواجهة خطر الحرب».

من جهته، قال فرنجية: «متفاهمون على 99 في المائة من الأمور»، مضيفاً: «البلد أهم من الموضوع الرئاسي»، مشيراً إلى «أننا تفاهمنا على الحرص على البلد، والمقاومة حريصة على لبنان وأمنه ومواجهة الأزمة».

وأكد أن «ما يحدث في فلسطين وغزة جريمة بحق الإنسانية، ولا يمكننا إلا أن نكون مع القضية الفلسطينية المحقّة واستعادة الأرض».

ويرفض «التيار» حصر جولة باسيل في الملف الرئاسي، ويجزم مستشار باسيل، أنطوان قسطنطين بأن التحرك «ليس شكلياً»، وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن باسيل استشعر الخطر من نقطتين مما دفعه للتحرك؛ أولاهما «الانقسام على خلفية الحرب الإسرائيلية على غزة»، والثانية «خطر أن يتورط لبنان بحرب انطلاقاً من أراضيه»، مع التشديد على حماية لبنان على الحدود من أي اعتداء إسرائيلي، وتعزيز الأمن الاجتماعي والغذائي بالتوازي، والتشديد على حماية الوحدة الوطنية.

وقال قسطنطين إن تشخيص المخاطر الكبرى «دفع باسيل لتلخيص مرتكزات التحرك التشاوري، الذي طال أربعة مرتكزات، تبدأ من «ضرورة الاتفاق بين اللبنانيين على مفهوم الحرب العدوانية على غزة، بالنظر إلى أنه لا إجماع لبنانياً حول هذا الملف»، أما المرتكز الثاني فيتناول «توحيد النظرة حول الحرب وهويتها، منعاً لاستدراج بلدنا نحو الحرب»، أما المرتكز الثالث فيتمثل في ضرورة إعادة تكوين السلطة انطلاقاً من الرئاسة، إلى جانب مسألة النازحين السوريين «التي باتت خطراً وجودياً».

وقال قسطنطين إن هذه المرتكزات تُبنى عليها حركة باسيل، وقد «جرى بحثها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري و(حزب الله) وسائر القوى التي التقينا بها، لجهة أن كل طرف يتحمل مسؤولية دستورية لملء الفراغ ومواجهة تلك التحديات».

وكان باسيل أجرى اتصالاً هاتفياً بأمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، كما التقى رئيس البرلمان نبيه بري، الثلاثاء، وقال بعد لقائه بري: «إنني وجدت مدى التفاهم على مجمل الأمور التي طرحتها عليه، وسوف يأتي الوقت الذي نتحدث فيه بالتفصيل لكن الآن أكتفي فقط بأن العنوان هو ذاته الوحدة الوطنية وحماية لبنان»، إضافة إلى موضوع ملحّ وهو «الانتظام الداخلي وإعادة تكوين السلطة بدءاً بانتخاب رئيس جمهورية»، معرباً عن اعتقاده أنه «يمكن أن يكون هناك مقاربة واحدة كي نمضي بالموضوع؛ لأن الحرب سوف تطول، وليس مسموحاً لنا بأن ننتظرها ولا أن ننتظر نتائجها».

والتقى باسيل، الأربعاء، برئيس «تيار الكرامة» النائب فيصل كرامي، ونواب تكتل «التوافق الوطني». كما التقى «تكتل الاعتدال الوطني»، وقال: «لا وحدة وطنية ولا يمكن الحفاظ عليها من دون المكوّن السني في البلد، وسنتابع بآلية عمل كي نحقق نتائج بالتعاون على أمل أن تنعكس إيجاباً على جميع اللبنانيين».


مقالات ذات صلة

طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

يوميات الشرق أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)

طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

برحيل طوروس سيرانوسيان يفقد لبنان أحد مؤسِّسي العمل النقابي والفنّي وداعمي المواهب الشابة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الكتابة تتحوَّل إلى تضاريس بصرية تتدفَّق فيها مساحات الأحمر (فادي بلهوان)

فادي بلهوان... الكلمات عمارة بصرية

تعتمد اللوحات على مواد هادئة مثل الألوان المائية ودرجات الباستيل، وهو اختيار يمنح السطح نوعاً من الشفافية البصرية.

فاطمة عبد الله (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بيروت 12 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مواقع قيادة تابعة لـ«حزب الله»

قال الجيش الإسرائيلي الخميس إنه استهدف مواقع قيادة تابعة لـ«حزب الله» في «موجات عدة من الضربات» على بيروت وجنوب لبنان

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق المسحراتي في أسواق صيدا القديمة (محمد الغزاوي)

فوق دويّ الحرب يرتفع صوت المسحراتي موقظاً الصائمين في لبنان

عادة ما يواكب المسحراتي فريق من الشبان يدلّونه على الطريق ويردّدون معه الأناشيد الدينية

فيفيان حداد (بيروت)
المشرق العربي لبناني يحمل أغراضه ويغادر منطقة الشياح في العاصمة اللبنانية بيروت عقب غارات إسرائيلية (إ.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي ينذر مَن لم يخلِ ضاحية بيروت الجنوبية بمغادرتها «فوراً»

جدد الجيش الإسرائيلي تحذيره لمن تبقى من سكان ضاحية بيروت الجنوبية بإخلائها «فوراً»، منذراً بمواصلة الغارات في المنطقة التي تعتبر معقل «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.