معدات أميركية جديدة بقيمة 2.1 مليار دولار لأوكرانيا لتساعدها في هجومها المضاد

ترودو في زيارة مفاجئة لكييف... ويعلن مساعدات عسكرية كندية بقيمة 400 مليون دولار

ترودو في كييف إلى جانب الرئيس زيلينسكي (رويترز)
ترودو في كييف إلى جانب الرئيس زيلينسكي (رويترز)
TT

معدات أميركية جديدة بقيمة 2.1 مليار دولار لأوكرانيا لتساعدها في هجومها المضاد

ترودو في كييف إلى جانب الرئيس زيلينسكي (رويترز)
ترودو في كييف إلى جانب الرئيس زيلينسكي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حزمة مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا، بقيمة 2.1 مليار دولار، تشمل مزيداً من قدرات الدفاع الجوي والذخيرة؛ للتسلح في مواجهة ما وصفته بـ«حرب العدوان الروسية غير المبررة». ويأتي الكشف عن هذه الحزمة الجديدة، في الوقت الذي تواصل فيه أوكرانيا هجومها المضاد.

في 25 يناير الماضي أعلنت الحكومة الألمانية هدفها تشكيل كتيبتين من دبابات «ليوبارد 2» لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وخلال إيجاز صحافي في البنتاغون، قال الجنرال بات رايدر، المتحدث باسم وزارة الدفاع، «من الواضح جداً أنه على أساس يومي، هناك قوات روسية تحاول قتل الأوكرانيين الأبرياء. ونحن، حكومة الولايات المتحدة، سنعمل مع المجتمع الدولي لفعل كل ما في وسعنا لمساعدتهم للدفاع عن بلادهم واستعادة أراضيهم السيادية». وتشمل الحزمة الجديدة، ذخائر إضافية لأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» وأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ «هوك»، وقذائف مدفعية إضافية وعناصر أخرى. وتم اعتماد المعدات الجديدة بموجب مبادرة المساعدة الأمنية الأوكرانية، وهي السلطة التي بموجبها تشتري الولايات المتحدة تلك المعدات من الصناع والشركاء. وأعلن رايدر، أن وزير الدفاع لويد أوستن، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي، سيستضيفان اجتماعاً لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، في 15 يونيو (حزيران) الحالي في بروكسل.

في هذا الوقت، قال تقرير في صحيفة «واشنطن بوست»، إن الأسلحة الأميركية والغربية المتطورة، التي تتضمن بعضها مزايا خطيرة، قد ترجح كفة الوضع لمصلحة أوكرانيا، على الرغم من أن بعضها قد يستغرق وصوله والتدريب عليه وقتاً. وذكر التقرير قائمة بالأسلحة الرئيسية التي التزمت بها الولايات المتحدة في الفترة التي سبقت الهجوم المضاد، بينها الشاحنات الكبيرة وناقلات الجند «سترايكر» ومركبات القتال «برادلي»؛ للمساعدة على تحقيق استراتيجية الأسلحة المشتركة، حيث تعتبر تلك الآليات، أسرع وأكثر تقدماً، وتوفر حماية أفضل من المركبات السوفياتية والروسية القديمة التي بحوزة الأوكرانيين.

دبابات «ليوبارد» الألمانية التي حصلت عليها أوكرانيا استعداداً للهجوم المضاد (أ.ب)

كما أشار إلى التزام الولايات المتحدة أيضاً، بإرسال دبابات «أبرامز»، التي تحوي دروعاً وأنظمة متقدمة أفضل من الدبابات الأوكرانية، مع بدء ما يقرب من 200 جندي أوكراني، في أوائل هذا الشهر، برنامجاً تدريبياً مدته 12 أسبوعاً في ألمانيا على تلك الدبابات، لكن لن يكونوا مستعدين للقتال، حتى أواخر سبتمبر (أيلول) المقبل.

ولكي تنجح أوكرانيا في عمليات الهجوم المضاد والاستيلاء بسرعة على الأراضي من الروس، قدمت الولايات المتحدة 4 آلاف صاروخ «تاو» المضاد للدروع لتنفيذ هذه العمليات. كما أرسلت قطعاً مدفعية من عيار 105 ملم، تتحرك بسرعة في ساحة المعركة، مقارنة بمدافع «هاوتزر» الثقيلة، وأسلحة أخرى مضادة للدروع، وصواريخ «جافلن»، وبنادق «كارل غوستاف»، المخصصة لجنود المشاة في مهاجمة المركبات.

وتشير الصحيفة إلى أن نجاح عمليات الهجوم المضاد يتطلب التحرك عبر الأراضي التي قد تكون ملغمة. وأرسلت الولايات المتحدة مركبات مقاومة للقنابل تعرف باسم «إم آر إيه بي»، مزودة بكرات مثبتة في المقدمة مصممة لتفجير الألغام قبل أن تصيب المركبة ذاتها، وقدمت معدات واقية لمساعدة فنيي تعطيل القنابل.

وفي سياق متصل، وصل رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (السبت) إلى العاصمة الأوكرانية (كييف) في زيارة مفاجئة. وقال ترودو إن كندا ستشارك في جهد متعدد الجنسيات لتدريب طيارين مقاتلين أوكرانيين، وأعلن مساعدات عسكرية لكييف بقيمة 500 مليون دولار كندي (375 مليون دولار أميركي). وقال ترودو أيضاً في مؤتمر صحافي في كييف، إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن كندا احتجزت طائرة شحن روسية من طراز «أنتونوف» هبطت بها العام الماضي، وبدأت في عملية نقل الطائرة لأوكرانيا.

ترودو مع نائبة رئيس الوزراء كريستيا فريلاند ذات الأصول الأوكرانية يزوران معرضاً عن المعدات الروسية المدمرة (أ.ف.ب)

وتأتي زيارة ترودو بينما تواصل أوكرانيا الضغط على الحلفاء من أجل تقديم مزيد من الأسلحة لدعم هجومها المضاد ضد روسيا، وتأتي وسط التعرض لغارات جوية شديدة من القوات الروسية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. كان ترودو قد زار أوكرانيا سابقاً في مايو (أيار) 2022، عندما أعاد فتح سفارة كندا بعد أشهر من بداية الحرب. ورافقت ترودو، نائبة رئيس الوزراء كريستيا فريلاند ذات الأصول الأوكرانية.

وقدم نائب وزير الدفاع الأوكراني أولكساندر بوليتشوك، لترودو وعاء فيه شظايا من صاروخ سقط على مدينة أوديسا التي تقع على البحر الأسود. وتحدث عدد من الجنود الأوكرانيين الذين تلقوا تدريبات في كندا مع ترودو. وتعد كندا التي تعيش فيها جالية كبيرة من الأوكرانيين من أبرز داعمي كييف، وقامت بتقديم مساعدات عسكرية ضخمة، وتدريب أكثر من 36 ألف جندي أوكراني. وفرضت أيضاً عقوبات على روسيا.

في العام الماضي، قدّمت كندا مساعدات عسكرية لأوكرانيا بأكثر من مليار دولار كندي (750 مليون دولار أميركي)، تشمل دبابات وآليات مدرّعة وصواريخ أرض - جو، ومدافع «هاوتزر» وذخائر. وتأتي زيارة ترودو مع إعلان روسيا إحباط هجمات أوكرانية في الشرق والجنوب، بينما أكد الرئيس فلاديمير بوتين أن الهجوم الأوكراني المضاد «بدأ» لكنه فشل.

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» اليوم (السبت) إن المحققين الألمان يفحصون أدلة تشير إلى أن فريقاً من المخربين استخدم بولندا قاعدة عمليات لإلحاق أضرار بخطوط أنابيب «نورد ستريم» في بحر البلطيق في سبتمبر. وأضافت الصحيفة أن المحققين الألمان وضعوا تصوراً كاملاً لرحلة استغرقت أسبوعين ليخت «أندروميدا»، وهو يخت أبيض اللون طوله 15 متراً يشتبه في تورطه في الإضرار بخطوط الأنابيب التي تنقل إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا. وبحسب الصحيفة، أشار المحققون إلى أن اليخت انحرف عن وجهته في المياه البولندية، وذلك استناداً إلى بيانات من أجهزة الإرسال والملاحة في أندروميدا، وكذلك بيانات الهواتف المحمولة والأقمار الصناعية، وحسابات جيميل «وعينات حمض نووي (دي إن إيه) كانت على متنه، والتي حاولت ألمانيا مطابقتها مع الحمض النووي لجندي أوكراني واحد على الأقل».

ولم يرد مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية الألماني، ولا المكتب التنفيذي لرئيس الوزراء البولندي على طلبات وسائل الإعلام للتعليق. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة علمت بخطة أوكرانيا لمهاجمة خطوط الأنابيب قبل 3 أشهر من وقوع انفجارات تحت المياه ألحقت بها أضرار. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يوم الأربعاء)، لوسائل إعلام ألمانية، إن أوكرانيا لم تهاجم خطوط أنابيب «نورد ستريم». ووقعت الانفجارات في المنطقتين الاقتصاديتين للسويد والدنمارك. ويقول البلدان إن التفجيرات كانت متعمدة، لكن لم يحددا المسؤولين عنها بعد. وقالت وسائل إعلام ألمانية في مارس (آذار) إن هناك احتمالاً بضلوع يخت تابع لشركة مقرها بولندا، مملوكة لأوكرانيين، في الهجوم.


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

حصاد «مارس» النقدي: ترقب في الأسواق المتقدمة وتيسير محدود في الناشئة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

حصاد «مارس» النقدي: ترقب في الأسواق المتقدمة وتيسير محدود في الناشئة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أشارت البنوك المركزية الكبرى إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت أسعار الفائدة ثابتة إلى حد كبير في مارس (آذار)، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم وتراجع النمو، مما يلقي بظلاله على التوقعات الاقتصادية العالمية.

واتسم صانعو السياسات في الأسواق المتقدمة والناشئة على حد سواء بالحذر، حيث فضل معظمهم الإبقاء على أسعار الفائدة أو التحرك تدريجياً فقط، في ظل تقلب أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية التي تُعقّد مسار التيسير النقدي، وفق «رويترز».

وكان هذا الموقف الحذر متوقعاً إلى حد كبير، حيث صرح بنك «جيه بي مورغان» في منتصف الشهر قائلاً: «سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تدرك البنوك المركزية حجم صدمة أسعار النفط وتقيّم تأثيرها طويل الأمد. لكن التوقعات ستميل فوراً نحو ارتفاع التضخم وانخفاض النمو. نتوقع في البداية أن يشجع عدم اليقين على توخي الحذر، في ظل مواقف سياسية قريبة من الحياد في معظم البلدان».

الأسواق المتقدمة

حافظت البنوك المركزية في الغالب على سياستها النقدية دون تغيير. فمن بين تسعة اجتماعات عُقدت في مارس، أسفرت ثمانية منها عن أسعار فائدة ثابتة، باستثناء أستراليا التي رفعت تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس. ولم يخفِّض أي اقتصاد متقدم رئيسي أسعار الفائدة خلال الشهر، مما أبقى التوازن منذ بداية العام عند مستوى متواضع بلغ 50 نقطة أساس من التشديد النقدي، من خلال رفعين أجرتهما أستراليا فقط.

الأسواق الناشئة

شهدت الأسواق الناشئة تبايناً أكبر قليلاً، لكنها ظلَّت حذرة بشكل عام. فمن بين 15 اجتماعاً عُقدت في مارس، أبقت 10 بنوك مركزية على أسعار الفائدة، بينما خفضت أربعة بنوك أسعار الفائدة بشكل طفيف: روسيا بمقدار 50 نقطة أساس، والبرازيل والمكسيك وبولندا بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها. وبرزت كولومبيا كالدولة الوحيدة التي شدَّدت سياستها النقدية بقوة، برفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 100 نقطة أساس، مما دفع الحكومة إلى الانسحاب من مجلس الإدارة.

وحتى في الدول التي تشهد دورات تيسير نقدي، أشار صناع السياسات إلى ضبط النفس. فقد أكَّدت عدة بنوك مركزية، من بينها بنوك إندونيسيا وجنوب أفريقيا والفلبين والمجر وجمهورية التشيك، صراحةً أن تزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على التضخم كان سبباً لتأجيل أو الحد من خفض أسعار الفائدة.

ويعكس هذا الحذر تحولاً في المشهد العالمي، حيث توازن البنوك المركزية بين تباطؤ النمو ومخاطر ارتفاع الأسعار المتجددة، لا سيما في أسواق الطاقة. وحتى الآن من هذا العام، قدمت البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تيسيراً نقدياً صافياً قدره 175 نقطة أساس، مدفوعاً بعشرة تخفيضات في أسعار الفائدة بلغ مجموعها 375 نقطة أساس، مقابل رفعين في كولومبيا بقيمة 200 نقطة أساس. وتؤكد هذه الصورة المتباينة على التفاوت في وتيرة انخفاض التضخم والقيود التي تواجه صناع السياسات في تطبيق التيسير النقدي بمعزل عن الأوضاع العالمية.


رئيس «يويفا» مدافعاً عن غرافينا: القادة السياسيون هم السبب في عدم تأهل إيطاليا

تسيفرين وغرافينا خلال مباراة إيطاليا والبوسنة والهرسك (رويترز)
تسيفرين وغرافينا خلال مباراة إيطاليا والبوسنة والهرسك (رويترز)
TT

رئيس «يويفا» مدافعاً عن غرافينا: القادة السياسيون هم السبب في عدم تأهل إيطاليا

تسيفرين وغرافينا خلال مباراة إيطاليا والبوسنة والهرسك (رويترز)
تسيفرين وغرافينا خلال مباراة إيطاليا والبوسنة والهرسك (رويترز)

وجّه ألكسندر تسيفرين، «رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» انتقادات لاذعة للقادة السياسيين في إيطاليا، محملاً إياهم المسؤولية الكبرى عن فشل منتخب البلاد في التأهل إلى كأس العالم لثالث مرة على التوالي؛ بسبب الخسارة بركلات الجزاء الترجيحية أمام البوسنة والهرسك في نهائي الملحق المؤهل إلى «مونديال 2026» الثلاثاء.

ووصل الأمر إلى تهديد تسيفرين بسحب حقوق استضافة بطولة «كأس أمم أوروبا 2032» من إيطاليا.

ودافع السلوفيني تسيفرين باستماتة عن غابرييل غرافينا رئيس «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم»، الذي يواجه ضغوطاً هائلة لتقديم استقالته.

وأوضح رئيس «يويفا»، في مقابلة مع صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»: «عندما كنت رئيساً للاتحاد السلوفيني لكرة القدم، كنت أقول للمدرب دائماً: إذا فزتَ، فستكون أنت واللاعبون الأبطال. وإذا خسرتَ، فستقع المسؤولية علينا نحن الاثنين».

وتابع: «هذا ليس خطأ غرافينا على الإطلاق، ولن أجرؤ أبداً على إلقاء اللوم على اللاعبين أو المدرب. ربما ينبغي على السياسيين الإيطاليين أن يسألوا أنفسهم: لماذا تمتلك إيطاليا واحدة من أسوأ البنى التحتية لكرة القدم في أوروبا؟».

واستنكر تسيفرين الدعوات المطالبة باستقالة غرافينا، بما في ذلك دعوة وزير الرياضة، وقال غاضباً: «إنه أمر يثير غضبي وحزني أن أرى أناساً ينتظرون سراً ظهور مشكلة حتى يتمكنوا بعد ذلك من البدء في الانتقاد».

وأضاف: «إنهم لا يدعمون إيطاليا، بل يدعمون أنفسهم. هذه هي كرة القدم، وحتى مع وجود أفضل اللاعبين على أرض الملعب، يمكن لأي شخص أن يخسر مباراة».

وواصل تسيفرين الدفاع عن غرافينا، الذي تربطه به علاقة وثيقة جداً لأنه نائب لرئيس «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، مشيراً إلى أن «غابرييل هو نائبي الأول ويعني الكثير بالنسبة إليّ... لكن الخسارة الكبرى ستكون لـ(الاتحاد الإيطالي لكرة القدم). لن يكون من السهل العثور على شخص يحب كرة القدم وإيطاليا بهذا القدر. لكنني لست ساذجاً بما يكفي لأعتقد أن الأشخاص الأنانيين، الذين ينتظرون فقط أدنى مشكلة، قد يفكرون في ذلك. إنهم لا يهتمون».

وختم تسيفرين حديثه قائلاً: «بطولة (أمم أوروبا 2032) مقررة وستقام... أتمنى أن تكون البنية التحتية جاهزة. وإلا فلن تقام البطولة في إيطاليا».


جيرارد: نصحت صلاح بعدم مغادرة ليفربول وسط الخلافات

ستيفن جيرارد (رويترز)
ستيفن جيرارد (رويترز)
TT

جيرارد: نصحت صلاح بعدم مغادرة ليفربول وسط الخلافات

ستيفن جيرارد (رويترز)
ستيفن جيرارد (رويترز)

كشف ستيفن جيرارد، أسطورة فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه نصح محمد صلاح بعدم الرحيل عن ليفربول وسط أجواء سلبية وخلافات مع المدرب أرني سلوت.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن صلاح أعلن الأسبوع الماضي أنه سيرحل عن أنفيلد في الصيف، بعدما توصل لاتفاق مع إدارة النادي على إنهاء تعاقده قبل عام من موعده.

وواجه صلاح 33 عاماً موسماً صعباً وادعى في مقابلة في ديسمبر (كانون الأول) أنه تم التخلي عنه من قبل سلوت، بعد أن تم وضعه على مقاعد البدلاء وسط سلسلة من النتائج السيئة.

ويعتقد جيرارد، قائد ليفربول السابق، أن رحيل صلاح، الذي سجل 255 هدفاً في 435 مباراة مع النادي، بنهاية الموسم يصب في «مصلحة الجميع».

وقال جيرارد في تصريحات لمدونة «ذي أوفرلاب»: «تحدثت معه حول ذلك اللقاء الصحافي في ذلك الوقت، وقلت له تقريباً: لا تفعل ما فعلته وتغادر وسط أجواء سلبية وخلافات».

وأضاف: «تحدثت معه مباشرة. أحياناً يبعث لي رسائل، وأبعث له، وغالباً يكون الأمر متعلقاً بما إذا كنت ذاهباً لمكان ما مع ليو (ابن جيرارد)، فقط لكي يرى ليو صلاح، حقاً، لكنني لست على صلة قوية به».

وأكد: «لكن ذلك أعطاني الفرصة كي أقول له: انظر، لقد كنت هنا 8 أو 9 سنوات، كنت ملكاً هنا، ولديك هذا الإرث، فقط غادر بشروطك، وبالطريقة الصحيحة».

وأكمل: «كان لا يزال متأثراً قليلاً بما حدث. كان يتنقل بين التشكيلة الأساسية والاحتياطي في ذلك الوقت، وكان مستاء. فكرت فقط أنه سيكون من المؤسف لو غادر في يناير (كانون الثاني) وغادر من دون وداع».

وقال سلوت، أمس (الأربعاء)، إن صلاح سيرحل عن النادي ووصفه بأنه أسطورة بعدما فاز بلقبين للدوري ودوري أبطال أوروبا منذ انضمامه للفريق قادماً من روما في 2017.

ويعتقد جيرارد أن صلاح سوف يأسف في نهاية المطاف على مقابلته المدوية، والتي جاءت بعد أن جلس على مقاعد البدلاء في المباراة التي تعادل فيها ليفربول مع ليدز 3-3 يوم 6 ديسمبر.

ولدى سؤاله عما إذا كان شعر بالصدمة من خبر رحيل صلاح المحتوم، أجاب جيرارد 45 عاماً: «لا، على الإطلاق. أعتقد أنه في مصلحة الجميع حالياً. أعتقد أن التوقيت كان صحيحاً».

وأضاف: «من الواضح أنه كان لديه خلاف مع المدير الفني. لا أعرف إلى أي مدى كان الخلاف. من الواضح أنه أجرى المقابلة، وأعتقد أنه قد يندم عليها لاحقاً. لكن ذلك أظهر أن هناك مشكلة قائمة».

وارتبط اسم صلاح، الذي سوف يصبح لاعباً حراً، باللعب في الدوري السعودي أو الدوري الأميركي.

ولكن جيرارد أوضح أنه لن يفاجأ إذا ما رأى صلاح يواصل اللعب في أوروبا.

وقال جيرارد: «بحسب ما أعرف عنه، والعلاقة التي تربطني به، أعلم أنه لا يزال يعتقد أنه واحد من أفضل اللاعبين في العالم».

وأضاف: «أعتقد أن هذا هو سبب الخلاف الذي حدث. ربما كان يواجه صعوبة في التكيف مع موقف المدير الفني الذي يقول له لن تبدأ اليوم، في حين كان يفكر ماذا قلت؟ اسمع، أنا ما زلت واحداً من أفضل اللاعبين في العالم».