أسلحة إسرائيلية ثقيلة لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية

اعتقالات في وزارة بن غفير... والشرطة تكشف فساداً في توزيع السلاح

مستوطنون مسلّحون في الضفة الغربية (أرشيفية - وفا)
مستوطنون مسلّحون في الضفة الغربية (أرشيفية - وفا)
TT

أسلحة إسرائيلية ثقيلة لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلّحون في الضفة الغربية (أرشيفية - وفا)
مستوطنون مسلّحون في الضفة الغربية (أرشيفية - وفا)

اعتقلت وحدة التحقيقات الخاصة بجرائم الاحتيال الكبرى في الشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، 4 مشتبه بهم، وأوقفت 10 آخرين؛ للتحقيق معهم بشبهة إدارة شبكة إجرامية، عملت على استصدار رُخَص سلاح لأي شخص مقابل رشوة. وذكرت الشرطة أن أحد المعتقلين موظف بدائرة ترخيص الأسلحة في وزارة الأمن القومي، التي يقودها الوزير إيتمار بن غفير، ويشتبه بأنه تلقّى رشاوى مالية تقدّر بمئات آلاف الدولارات.

وتأتي هذه القضية في أعقاب المشروع الذي قاده بن غفير قبل 10 أشهر، مستغِلّاً هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على بلدات غلاف غزة، الذي تم بموجبه توزيع حوالي 150 ألف قطعة سلاح، بدعوى تمكين المواطنين من صد هجمات مشابهة في المستقبل.

وعلى رغم تحذير الكثير من الخبراء، وبينهم جهاز المخابرات العامة (الشاباك)، بأن هذه الخطوة متسرّعة، ومن شأنها أن تفتح الأبواب أمام وقوع الأسلحة بأيدي العالم السفلي ومنظمات الجريمة المنظمة، وجهات معادية لإسرائيل في الضفة الغربية، فقد أصرّ بن غفير على خطته، وحظي بدعم الحكومة ورئيسها بنيامين نتنياهو.

وتشتبه الشرطة في أن مئات الأشخاص الذين لم يستوفوا شروط الحصول على رخصة سلاح، دفعوا رشاوى للمشتبه بهم في القضية من أجل الحصول على رُخَص حمل تلك الأسلحة.

وتشير الشبهات إلى أن الموظف في دائرة ترخيص الأسلحة أصدر الرُّخَص، بينما المعتقلون الثلاثة الآخرون توسّطوا بينه وبين مئات الأشخاص الذين حصلوا على رُخَص لحمل السلاح من دون أن يستوفوا الشروط.

ووفقاً للشبهات فإن الموقوفين الـ10 الآخرين نقلوا الطلبات للحصول على التراخيص، وكذلك أموال الرشوة.

وحسب الشرطة، فإن الموظف المعتقل لا يتولى إحدى وظائف الثقة الذين عينهم وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، ولكن تم تأهيل هذا الموظف لوظيفته ببرنامج متسرّع وغير مهني.

وأضافت الشرطة أنه في موازاة ذلك يجري فحص شبهات أخرى حول أشخاص عيّنهم بن غفير في وظائف ثقة في الوزارة، لكن لا علاقة لهم بملف الرشاوى هذا. وأفادت الشرطة أيضاً بأن التحقيق لا يزال مستمراً، وفي إطاره يجري التحقيق مع موظفين في مناصب رفيعة في وزارة الأمن القومي.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير داخل المسجد الأقصى 17 يوليو (أ.ف.ب)

وفي حينه نشرت صحيفة «هآرتس»، تقريراً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كشفت فيه عن أن وزارة الأمن القومي عيّنت أشخاصاً لا يملكون صلاحيات قانونية، بهدف المصادقة على تراخيص حمل السلاح، وبينهم أشخاص يعملون في مكتب بن غفير، ومقرّبون منه، وموظفون في الكنيست، الذين وزّعوا آلاف تراخيص السلاح.

وفي شهر ديسمبر (كانون الأول)، قدّم رئيس شعبة الأسلحة النارية في وزارة الأمن القومي الإسرائيلية، يسرائيل أفيسار، استقالته من منصبه، في أعقاب مصادقة مساعدين ومقرَّبين من وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، على إصدار رُخَص حمل سلاح لمواطنين من دون أن يكونوا مخوّلين بذلك بشكل قانوني، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الاثنين.

وقال أفيسار إن المقربين من بن غفير أقاموا «غرفة عمليات» في مكتب الوزير بالكنيست (البرلمان)، وأنه تعالى تخوُّفٌ من أنهم حاولوا منح أفضلية لقسم من طلبات الحصول على تراخيص حمل السلاح. وتواجد في «غرفة العمليات» 82 شخصاً من العاملين في مكتب بن غفير والكنيست، ومجندات للخدمة القومية، وتم وصفهم بأنهم «موظفو ترخيص مؤقتون»، وأن مدة تأهيلهم استمرت يوماً واحداً فقط، بينما مدة التأهيل الرسمية تستمر لشهر.

شروط حمل السلاح

يتعيّن على موظفي الترخيص أن يفحصوا المرشحين للحصول على رخصة حمل سلاح، والتأكد من حالتهم الصحية وقدراتهم العقلية كي يحملوا السلاح، إلى جانب التدقيق في جميع المؤهلات المطلوبة. وقالت مصادر أمنية إن هؤلاء «الموظفين المؤقتين» صادَقوا في حينه على عشرات آلاف الرُّخَص لحمل سلاح لمواطنين، بينما أظهرت عملية مراقبة أنه تم منح رُخَص لمن لم يستوفوا معايير الحصول على هذه الرُّخَص. وقال مسؤول أمني يومها إن «هذا الأداء وصفة لوقوع كارثة، إنهم يوزّعون سلاحاً كأنهم يوزّعون حلوى، لكن رخصة حمل سلاح ليست لعب أولاد، ولا توجد في الوزارة اليوم أي رقابة تقريباً».

فلسطيني يعبر أمام منزل مدمّر يعود لمحمد المناصرة المتهم بقتل مستوطنين إسرائيليين قرب رام الله (أ.ف.ب)

يُذكَر أن بن غفير سعى منذ تولّيه منصبه إلى تسهيل شروط إصدار رُخَص حمل سلاح، وسعى إلى تخفيف الشروط أكثر منذ بدء الحرب الحالية على غزة، حيث وصل عدد الطلبات إلى 255 ألفاً. وادّعى بن غفير في تعقيبه أن «سياسة الوزير لتوزيع الأسلحة على مواطني إسرائيل الذين يستوفون الشروط واضحة ومستمرة، ومن لا يستمر في تنفيذ هذه السياسة بموجب تعليمات الوزير، وتوتر بسبب تهجمات اليسار في لجنة كهذه أو تلك في الكنيست، لا يمكنه أن يستمر في منصبه بصفته رئيس شعبة الأسلحة النارية، وإسرائيل في حرب، وعلينا الخروج من التصور المعتاد».

وقد كشفت المخابرات الإسرائيلية عن وصول أسلحة إسرائيلية كثيرة خلال الحرب إلى الضفة الغربية، قسم منها سُرق أو تم تهريبه من معسكرات الجيش خلال الحرب، وقسم منها جاء من مشروع بن غفير. وعُثر قبل أيام على صواريخ في مدينة الخليل.


مقالات ذات صلة

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز) p-circle

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل تغير سياساتها في قطاع غزة بتصعيد هجماتها ضد شرطة «حماس»

مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تغير سياساتها في قطاع غزة بتصعيد هجماتها ضد شرطة «حماس»

مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)

تُكثّف إسرائيل من سياساتها الهجومية التي لم تتوقف في قطاع غزة، بوتيرة متصاعدة، رغم تركيزها، بشكل أكبر، على جبهتيْ إيران ولبنان منذ أكثر من شهر.

وتُظهر التحركات الميدانية الإسرائيلية تصعيد الهجمات ضد شرطة حكومة «حماس» بالقطاع، من خلال استهداف نقاطها ومراكزها وآلياتها، لتحقيق بعض الأهداف التي كانت ترفعها منذ بداية الحرب؛ وهي القضاء على سلطة الحركة بالقطاع.

مسلّحون من حركتيْ «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أ.ف.ب)

وقتلت إسرائيل، مساء الثلاثاء، عنصرين من شرطة «حماس»، أثناء محاولتهما تنظيم دخول الشاحنات التجارية والمساعدات في منطقة «فش فرش» بمواصي رفح، غرب جنوب القطاع، وأصابت عدداً آخر من المارة الذين كانوا في المنطقة.

وفجر الثلاثاء، أطلقت طائرة مُسيرة قنبلة على عناصر من الشرطة في منطقة الفالوجا شمال القطاع، دون أن يصابوا، في حين قُتل فتى كان بالمكان. وسبق ذلك بيومٍ استهداف لعناصر أمنية أيضاً في منطقة عسقولة، شرق مدينة غزة، كانوا في مهمة انتشار أمني يوميّ، مثلما يحصل في مناطق عدة بالقطاع.

الدائرة الأمنية مستهدفة

ووفقاً لمصادر ميدانية، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن هناك تكثيفاً واضحاً لهجمات إسرائيل ضد النقاط الأمنية المختلفة، سواء للشرطة أم «القسام» أم لفصائل أخرى، أم ما بات يُعرف بـ«القوة المشتركة» المشكَّلة من جهات أمنية وفصائلية عدّة بهدف ضبط الأمن، في ظل استمرار محاولات العصابات المسلَّحة تنفيذ هجمات ومحاولات اغتيال، إلى جانب منع محاولات تسلل أي قوات إسرائيلية خاصة.

مسلّحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

ووفق تلك المصادر، فإنه منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، هناك تركيز واضح في عمليات قصف النقاط الأمنية، وترافق بعضها مع محاولات للعصابات المسلّحة لاستهداف حواجز أمنية أيضاً. وأشارت إلى أن غالبية العناصر المستهدَفة ليست من المطلوبين، كما تدَّعي إسرائيل في بعض الأحيان لتبرير قصفها.

ونقلت وسائل إعلام تتبع «حماس» عن مسؤول في وزارة الداخلية بغزة تأكيده وجود تصعيد واضح لاستهداف ضباط وعناصر الوزارة بهدف إحداث فراغ في المنظومة الأمنية داخل القطاع، مشيراً إلى أن أكثر من 20 ضابطاً وعنصراً من الشرطة قُتلوا، وأُصيب العشرات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهو التاريخ الذي سجل منذ حينه، مقتل أكثر من 700 فلسطيني.

وعَدَّ المسؤول نفسه «أن تكرار استهداف الشرطة والأجهزة الأمنية يهدف لمنعها من أداء واجبها ونشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني وإحداث حالة إرباك داخلي وإضعاف صمود السكان».

نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين بدير البلح وسط قطاع غزة (أرشيفية-أ.ب)

سياسة جديدة

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الثلاثاء، أنه نجح، يوم الاثنين الماضي، باغتيال إبراهيم الخالدي، أحد النشطاء الميدانيين في الوحدة البحرية لـ«كتائب القسام» بمنطقة شمال قطاع غزة، بعد أن قصفته في النصيرات وسط القطاع.

ووفق «القناة 12» العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي غيّر سياساته العملياتية وصعّد هجماته على أماكن تدريبات «حماس» وآلياتها، «وكذلك مواقع إنتاج أسلحة تحاول (الحركة) إعادة تأهيلها، وكذلك مراكز تسليحها، وأماكن تخزين الأسلحة، وكذلك مَن يحمل تلك الأسلحة، سواء من عناصر جناحها العسكري أم الشرطة وغيرها، تحت بند أن سياسة تسليح (حماس) هي بمثابة انتهاك لوقف إطلاق النار».

وعَدَّت أن هذه العمليات «تهدف، بشكل أساسي، لنزع سلاح (حماس) بالطريقة الصعبة، كما كان يصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة حالياً ضِمن خطة (مجلس السلام) لنزع سلاح غزة».

مقاتلون من «كتائب القسام» بمدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

وتقول مصادر ميدانية إن القوات الإسرائيلية تُنفذ موجة هجمات واغتيالات لنشطاء ميدانيين بارزين، وتستهدف مَركبات الشرطة والحواجز الأمنية؛ «لقتل أكبر عدد ممكن من هؤلاء، في إطار محاولة التأثير على آخرين لمنعهم من القيام بواجبهم، ولإحداث حالة من الفوضى تسمح للعصابات المسلَّحة أو القوات الخاصة بالدخول بسهولة لمناطق سيطرة (حماس) وتنفيذ مهام أمنية خطيرة دون أي رادع».

يأتي هذا التطور الميداني في ظل استمرار الحراك السياسي، بعد أن قدَّم المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى حركة «حماس» مقترح تسليم السلاح، وربط التقدم في تنفيذ بنود المرحلة الثانية بهذه القضية وبعملية حصر السلاح في أيدي «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، والتي ستتسلم مهامّها في المناطق التي سيجري حصر السلاح فيها بشكل أساسي، مع تأكيد أن العملية «تشمل كل السلاح بلا استثناء، بما فيه الفصائلي والعشائري والشخصي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمُسيّرات لم يخلّف ضحايا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية والشركة، وفق ما نقلته عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، امتدّت الحرب إلى العراق، على الرغم من أن حكومتيْ بغداد وأربيل أرادتا تجنّبها بأي شكل.

وتعترض يومياً الدفاعات الجوية مُسيّرات في أجواء أربيل، التي يضمّ مطارها قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش»، وتستضيف قنصلية أميركية ضخمة. في المقابل، تعلن يومياً فصائل عراقية مسلَّحة مُوالية لإيران شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب، استهدفت هجمات حقولاً نفطية في العراق تُديرها شركات أجنبية؛ بينها أميركية، ما دفع غالبية هذه الشركات إلى تعليق عملياتها احترازياً.

دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال محافظ أربيل أوميد خشناو، في بيان، إن «هجوماً أولاً وقع في تمام الساعة 07:30 (04:30 بتوقيت غرينتش)» على مستودع لزيوت السيارات، «وعلى الفور وصلت فِرق الدفاع المدني إلى مكان الحادث للسيطرة على الحريق، ولكن في تمام الساعة 08:40 (05:40 توقيت غرينيتش) وبينما كانت الفِرق مشغولة بعملها، تعرَّض الموقع نفسه لهجومٍ ثان عبر طائرة مُسيّرة أخرى».

وأشار إلى أن «مسيّرة ثالثة استهدفت موقع الحريق في الساعة 10:20 (07:20 ت غ) (...)، ثمّ جرى تفجير مسيّرة رابعة في الجو قبل أن تصيب هدفها».

ولفت إلى أنه «نتيجة القصف لثلاث مرات وحجم الحريق الكبير، لم يبقَ شيء داخل المستودع لم تلتهمه النيران».

من جهتها، قالت مجموعة «سردار»، في بيان تلقّته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «مخازن شركة كاسترول (البريطانية) للزيوت» التابعة لها، تعرّضت لهجوم بالطيران المُسيّر، صباح الأربعاء.

وأكّدت أنها والشركة «ليستا طرفاً، بأي شكل من الأشكال، في النزاع الدائر في المنطقة، وأن نشاطهما يقتصر على الجوانب الاستثمارية والخِدمية داخل العراق وإقليم كردستان».

يأتي الهجوم بعد ساعات من «إسقاط 20 طائرة مُسيّرة في أجواء أربيل»، ليل الثلاثاء-الأربعاء، وفق خوشناو، الذي أكّد عدم تسجيل «أي أضرار بشرية».

Your Premium trial has ended


باريس تندد بـ«ترهيب غير مقبول» لقوات حفظ السلام الفرنسية في لبنان

مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

باريس تندد بـ«ترهيب غير مقبول» لقوات حفظ السلام الفرنسية في لبنان

مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)

قالت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو، الأربعاء، إن قوات حفظ السلام الفرنسية العاملة في لبنان تعرّضت «لترهيب غير مقبول على الإطلاق»، وفق مل نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت روفو، خلال مؤتمر «الحرب والسلام» في باريس، بعد يوم من عودتها من لبنان: «عبّرنا عن تضامننا مع الإندونيسيين. وأودّ توجيه رسالة تضامن إلى جنودنا الذين تعرّضوا لترهيبٍ غير مقبول على الإطلاق».

وقال دبلوماسيون إن ثلاث وقائع حدثت، في 28 مارس (آذار) الماضي، بين القوات الفرنسية والجيش الإسرائيلي.

إلى ذلك، دعت «الخارجية» الإندونيسية، الأربعاء، «الأمم المتحدة» إلى إجراء تحقيق في ⁠مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين في إطار قوة الأمم المتحدة المؤقتة ⁠في لبنان «يونيفيل»، وذلك في واقعتين منفصلتين، جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان. جاء ذلك في بيانٍ أدلى به ممثل وزارة الخارجية الإندونيسية لدى الأمم المتحدة عمر هادي، ​خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن، الثلاثاء، وقال: «نطالب بتحقيق مباشر من ‌الأمم المتحدة، لا مجرد أعذار إسرائيل»، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية».

وأعلنت إندونيسيا، هذا الأسبوع، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرّة تُعرّض قوات «يونيفيل» لخطر جسيم.