واحة «قُريّة»... نقطة وصل تاريخية وعاصمة صناعة الفخار في الجزيرة العربية

نقطة وصل استراتيجية تحكمت في إيقاع حركة التجارة التي ربطت أطراف الجزيرة العربية من شمالها إلى جنوبها (هيئة التراث)
نقطة وصل استراتيجية تحكمت في إيقاع حركة التجارة التي ربطت أطراف الجزيرة العربية من شمالها إلى جنوبها (هيئة التراث)
TT

واحة «قُريّة»... نقطة وصل تاريخية وعاصمة صناعة الفخار في الجزيرة العربية

نقطة وصل استراتيجية تحكمت في إيقاع حركة التجارة التي ربطت أطراف الجزيرة العربية من شمالها إلى جنوبها (هيئة التراث)
نقطة وصل استراتيجية تحكمت في إيقاع حركة التجارة التي ربطت أطراف الجزيرة العربية من شمالها إلى جنوبها (هيئة التراث)

على المنحدرات الشرقية لجبال الحجاز، تقف واحة «قُريّة» شاهدةً على 4 آلاف سنة من التراكم الحضاري الذي بدأ يبوح ببعض أسراره بالتزامن مع الاكتشافات التي تعلنها هيئة التراث في السعودية كل مرة.

وتقع واحة قُريّة في منطقة تبوك، شمال غرب السعودية، وهي مستوطنة قديمة مسوّرة بالحجارة، تعمل هيئة التراث باهتمام لاكتشاف ما تنطوي عليه من أسرار وآثار، تستكمل بنتائجها حكاية التاريخ والتراث الذي تزخر به مناطق السعودية.

وأظهرت نتائج أعمال التنقيب والأبحاث أن هذه البقعة الآثارية القديمة، بأسوارها الحجرية الحصينة، كانت عصباً حياً ونقطة وصل استراتيجية تحكمت في إيقاع حركة التجارة التي ربطت أطراف الجزيرة العربية من شمالها إلى جنوبها.

وفيما تكشف بقايا أفران الخزف التي خفتت نارها منذ قرون عن مركز صناعي متخصص أتقن فن الفخار وصدره للأقاليم المجاورة، تبدو الواحة اليوم وكأنها مسرح لأحجية تاريخية معقدة، تضمّ مزيجاً فريداً من الحرفية العالية واللقى المجهولة، جعل من الواحة محط أنظار العلوم الأثرية؛ حيث يتعاون فريق مشترك من هيئة التراث السعودية وجامعة فيينا النمساوية لتفكيك شفرات هذه المعالم، وإعادة قراءة الشواهد التي توثق واحداً من أهم الفصول الغامضة في تاريخ الاستيطان البشري بالمنطقة.

يعد موقع «قريّة» من أكبر المستوطنات الأثرية الموثقة في الجزيرة العربية (هيئة التراث)

من أبرز المستوطنات الأثرية الموثقة في الجزيرة العربية

يعد موقع «قريّة» من أكبر المستوطنات الأثرية الموثقة في الجزيرة العربية، مسوّرة بالحجارة على مساحة 300 هكتار، وكشفت أعمال التنقيب فيها عن تحديد تاريخ نشأتها بـ1000 سنة؛ أي أقدم من التاريخ السابق، وذلك عبر اتباع أحدث الأساليب البحثية متعددة التخصصات.

والمستوطنة عبارة عن مدينة سكنية ومنطقة زراعية، استطاع الفريق المشترك تحديد تأريخها في الألفية الثالثة قبل الميلاد (2900/2600 قبل الميلاد تقريباً)، أي في العصر البرونزي المبكر، وذلك من خلال تركيز البحث والتقصي على امتداد سور الواحة البالغ طوله 13 كيلومتراً ورفع عينات منتظمة منه وتأريخها بالكربون المشع وتقنية الوميض المحفّز.

موقع «قريّة» مسوّر بالحجارة على مساحة 300 هكتار (هيئة التراث)

وكانت أهم نتيجة وصل لها الفريق البحثي قبل اكتشاف أسوار قرية، العثور على مقبرة على هيئة دائرة من الحجارة على قمة هضبة الموقع دُفن فيها أكثر من 12 فرداً من علية القوم (نساء ورجالاً وأطفالاً) ودُفن معهم أكثر من 1000 خرزة و8 قلائد متنوعة من الطين والخزف المزخرف ومستوردات أم اللؤلؤ والأصداف، والعاج والأحجار الكريمة.

وفتح هذا الاكتشاف نافذةً على تاريخ شمال الجزيرة العربية؛ حيث انفردت واحتها الحضرية بحياتها وسكانها مستغلين بيئة الصحراء، وكانت على صلة بالشام، وظل سكانها على أسسهم وثوابتهم الراسخة دون التأثر بتقاليد غيرهم أو بثقافة أمم الجوار.

وتحتل «قريّة» أهمية كبيرة في التاريخ باعتبارها مستوطنة مركزية عاشت 3 آلاف سنة وطورت لغتها وكتابتها، حتى باتت من أهم المراكز في شمال غرب الجزيرة العربية إبان العصر الحديدي باعتبارها مركزاً تجارياً وأحد طرق التجارة التي تربط شمال الجزيرة العربية بجنوبها.

مجسّم آدمي من موقع قُريّة الأثري في منطقة تبوك بالحجاز (الشرق الأوسط)

تاريخ التجارة والابتكار العربي قبل 3500 عام

حسب دراسة علمية دولية حديثة أجرتها هيئة التراث، بالتعاون مع جامعة فيينا، أشارت أدلة جديدة إلى أن واحات شمال غرب الجزيرة العربية شهدت منذ العصر البرونزي نشوء أنظمة إنتاجية متخصصة يمكن اعتبارها شكلاً مبكراً من الهوية الإنتاجية للمنتجات، في اكتشاف يعزز فهم تاريخ التجارة والابتكار في الجزيرة العربية قبل أكثر من 3500 عام.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة PLOS One، واستندت إلى أعمال التنقيب الأثري في واحة قُرَيّة بمنطقة تبوك؛ حيث أظهرت أن الفخار ثنائي اللون المكتشف في الموقع نتاج تقليد إنتاجي متماسك تميز بخصائص ثابتة أسهمت في انتشار منتجاته على نطاق واسع، بما يعكس وجود هوية إنتاجية واضحة ارتبطت بجودة المنتج ومصدره.

تضمّ الواحة مزيجاً فريداً من الحرفية العالية واللقى المجهولة جعلها محط أنظار العلوم الأثرية (هيئة التراث)

وشارك في الدراسة فريق علمي دولي ضم باحثين من معهد ماساتشوستس للتقنية، ومتحف هارفارد للشرق الأدنى القديم، والمعهد الأثري النمساوي، والأكاديمية النمساوية للعلوم، وجامعة فيينا للتقنية، وجامعة سيدني، في إطار شراكة علمية هدفت إلى توظيف أحدث التقنيات البحثية لدراسة اللقى الأثرية وتحليلها.

واعتمد الفريق البحثي على تحليلات أثرية ومخبرية متقدمة لمجموعة من الأواني الفخارية المكتشفة في واحة قُرَيّة، أسهمت في تصحيح تصورات سابقة حول ما كان يُعرف بـ«الفخار المديني»، مرجحةً أن منشأ هذا النوع من الفخار يعود في الأصل إلى هذه الواحة في شمال غرب الجزيرة العربية.

وأوضحت الدراسة أن النتائج تشير إلى أن مجتمعات العصر البرونزي، رغم محدودية الموارد الطبيعية، كانت جزءاً من شبكات تفاعل إقليمية واسعة تبادلت المعرفة التقنية مع مناطق مثل جنوب بلاد الشام وسوريا، مع احتفاظ سكان الواحات بقدرتهم على تطوير تقاليد فخارية محلية ذات طابع متميز يعكس مهاراتهم الإنتاجية.

وأظهرت النتائج أن أقدم إنتاج للفخار الملوّن في واحة قُرَيّة يعود إلى نحو 3600 عام، قبل أن يبلغ ذروة انتشاره قبل نحو 3200 عام؛ حيث وصلت منتجاته إلى مناطق امتدت حتى جنوب بلاد الشام ومصر، وشمال الجزيرة العربية، واستمر إنتاجه حتى نهاية العصر الحديدي في منتصف الألف الأولى قبل الميلاد.



السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
TT

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006، وذلك عقب إدانته في إعادة المحاكمة التي جرت العام الماضي.

هارفي واينستين أثناء مثوله اليوم أمام محكمة مانهاتن للنطق بالحكم (رويترز)

وأُدين واينستين، البالغ من العمر 74 عاما، في يونيو (حزيران) 2025 بارتكاب جريمة جنسية من الدرجة الأولى لاعتدائه على ميريام هيلي في ‌شقته بمنهاتن، ‌وذلك في ختام ​ملحمة ‌قضائية ⁠استمرت ست ​سنوات وشهدت ⁠إلغاء أعلى محكمة في نيويورك لحكم إدانة كان قد صدر عام 2020. ونفى واينستين الاعتداء على أي شخص أو ممارسة الجنس دون موافقة الطرف الآخر.

ميريام هيلي (يسار) مع محاميتها غلوريا ألرد خارج محكمة مانهاتن العليا بعد الحكم على هارفي واينستين (ا.ب)

وأشاد المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براج، اليوم، بهيلي على ⁠شهادتها وقال إنه تأثر بشجاعتها.

وقال ‌متحدث باسم واينستين ‌في بيان، إن واينستين ​يصر على براءته ويعترض ‌بشدة على الحكم الذي أصدره القاضي ‌كيرتس فاربر.

وأدين واينستين لأول مرة في نيويورك عام 2020 بتهمة الاعتداء على هيلي واغتصاب الممثلة الطموح جيسيكا مان، وحُكم عليه بالسجن 23 عاما. وألغت ‌أعلى محكمة في نيويورك تلك الإدانة في 2024 معتبرة أنه لم يحصل ⁠على ⁠محاكمة عادلة.

وفي إعادة محاكمته عام 2025، أدانه المحلفون بتهمة تتعلق بهيلي، وتمت تبرئته من تهمة الاعتداء على عارضة الأزياء السابقة كاجا سوكولا، وتعذر عليهم التوصل إلى قرار بشأن تهمة الاغتصاب المتعلقة بمان.

وانتهت محاكمة ثالثة بشأن الاتهام المتعلق بمان دون التوصل إلى حكم في مايو (أيار). وأسقط ممثلو الادعاء التهمة في الشهر التالي بعد أن ​قالت مان ​إنها لا تريد الإدلاء بشهادتها في محاكمة رابعة.


«الفصال» عن الغير... موهبة أميركي تكسبه 2.3 مليون دولار

شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
TT

«الفصال» عن الغير... موهبة أميركي تكسبه 2.3 مليون دولار

شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)

بدأ توميسلاف ميكولا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Delivrd» الأميركية والمتخصصة في التفاوض على شراء السيارات، مشروعه بطريقة غير تقليدية في عام 2023، عندما عرض التفاوض مجاناً على صفقات شراء السيارات لأشخاص غرباء التقاهم عبر منصة «ريديت».

كان يريد تأسيس شركة، لكنه قرر أولاً أن يتعلم تفاصيل السوق ويختبر احتياجات العملاء بنفسه.

ولم يبدأ في تحصيل أموال مقابل خدماته إلا بعد إبرام نحو 50 صفقة.

وبعد 3 سنوات، أصبحت شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض تجربة الشراء داخل معارض السيارات.

وبحسب تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي»، أبرمت الشركة أكثر من 3000 صفقة، وحققت إيرادات بلغت 2.3 مليون دولار في عام 2025، بينما تسير على طريق تجاوز 3 ملايين دولار هذا العام. ويعمل لديها 15 موظفاً، جميعهم عن بُعد.

وبلغ إجمالي أكبر بنود الإنفاق في الشركة خلال عام 2025 نحو 1.5 مليون دولار، شملت الرواتب والبرمجيات والخدمات القانونية والمحاسبية.

وتوفر الشركة لعملائها، في المتوسط، نحو 6300 دولار في كل صفقة تفاوض على شراء سيارة.

لا ينصح معظم العملاء بتوظيفه

يعتمد مؤسس «Delivrd» أسلوباً غير معتاد في تسويق خدماته؛ فهو يخبر معظم الأشخاص الذين يتصلون به بأنهم لا يحتاجون إلى توظيفه.

ولا يقدم نفسه على أنه صاحب «وصفة سحرية» أو طريقة سرية للحصول على أفضل صفقة. ويقول إن العملاء يستعينون به ليس لأنهم غير قادرين على التفاوض بأنفسهم، بل لأنهم لا يريدون القيام بهذه المهمة.

كما يشارك معظم ما يعرفه مجاناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويرى أن من يملك الوقت والصبر ويتعامل مع معرض سيارات موثوق يمكنه توفير أتعاب الخدمة والتفاوض بنفسه.

6 سنوات داخل معارض السيارات كشفت المشكلة الحقيقية

بدأ مؤسس الشركة مسيرته المهنية مندوب مبيعات في منظومة «فيرايزون»، حيث احتل المرتبة الأولى بين العاملين في المبيعات.

بعد ذلك، انتقل إلى قطاع السيارات، وأمضى 6 سنوات أصبح خلالها مديراً للتمويل في قطاع السيارات، ضمن أفضل 1 في المائة من العاملين في هذا المجال.

ورغم نجاحه في عمله، لاحظ أن كثيراً من العملاء كانوا يغادرون معارض السيارات، وهم يرددون عبارة مفادها أنهم «يكرهون شراء السيارات».

وكان العملاء يشتكون من الانتظار الطويل، وكثرة الأخذ والرد، والشعور بأن الأمور تُفرض عليهم بدلاً من أن تتم لمصلحتهم.

وحاول إصلاح هذه المشكلات من داخل القطاع، فجعل الإجراءات أسرع وأكثر شفافية، لكن شكاوى العملاء استمرت.

وبعد سماع الشكوى نفسها في 8 صفقات متتالية داخل مكتب التمويل، خلص إلى أن تحسين أداء موظف واحد لن يكون كافياً، وأن المشكلة تكمن في نموذج تجربة شراء السيارات نفسه. عندها قرر مغادرة القطاع.

أنفق 10 آلاف دولار لمعرفة ما يريده العملاء فعلاً

إلى جانب الصفقات التي أبرمها مجاناً عبر «ريديت»، أجرى مؤسس «Delivrd» بحثاً موسعاً للسوق.

ودفع لـ100 شخص بطاقات هدايا من «أمازون» بقيمة 100 دولار لكل منهم، مقابل الجلوس مع محاور مستقل استعان به، والتحدث لمدة ساعتين عن احتياجاتهم الحقيقية عند شراء سيارة.

وأظهرت المقابلات أن العملاء لا ينظرون إلى السعر بالطريقة التي تفترضها صناعة السيارات.

فإلى جانب المال، كانوا يهتمون بوقتهم، وشعورهم بالسيطرة على عملية الشراء، والثقة والوضوح.

وبناءً على ذلك، صممت «Delivrd» نموذج أعمالها حول هذه العناصر الأربعة، بدلاً من التركيز على مقدار الأموال التي يمكن توفيرها للعملاء.

5 أشخاص يعملون على كل صفقة خلف الكواليس

يشارك 5 أشخاص في كل صفقة داخل «Delivrd»، لكن العميل لا يتعامل سوى مع اثنين منهم.

أما بقية الفريق فيعمل خلف الكواليس؛ إذ يتولى باحثون العثور على أفضل الصفقات المتاحة، بينما يراقب أحد الموظفين المستندات ويتحقق من مطابقتها لما تم الاتفاق عليه، ويتولى آخر التأكد من تسليم السيارة في حالة مثالية.

ولا تعتمد الشركة في إيراداتها على خدمات التفاوض وحدها، إذ تحقق أيضاً دخلاً من إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي وشراكات العلامات التجارية.

راتب سنوي يبلغ 186 ألف دولار... لكن الموظفين أولاً

يحصل مؤسس «Delivrd» على راتب يبلغ نحو 186 ألف دولار سنوياً، لكنه يقول إنه يحرص على توفير راتب عام كامل لكل موظف جديد قبل أن يحصل على أي أموال إضافية لنفسه.

ويستند هذا النهج إلى رغبته في تغطية المخاطرة التي يتحملها الموظفون عند الانضمام إلى شركة ناشئة.

وتسير «Delivrd» نحو إبرام ما بين 400 و700 صفقة شهرياً بحلول الصيف.

ورغم عدم وضوح المدة التي سيستمر فيها هذا النموذج، يرى مؤسس الشركة أن كل صفقة تقرّبه خطوة إضافية من صناعة لا تحتاج في نهاية المطاف إلى شركة مثل «Delivrd» حتى تكون عملية شراء السيارات فيها أكثر سهولة ووضوحاً.


«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
TT

«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

تستعد السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب للعودة إلى الشاشة من خلال سلسلة وثائقية جديدة من جزأين، تتناول جوانب من حياتها ومسؤولياتها داخل البيت الأبيض، وتقدم، بحسب ما كشفت عنه، حوارات شخصية تتطرق إلى أسئلة لم يسبق أن أجابت عنها علناً. ومن المقرر عرض السلسلة في وقت لاحق من هذا العام، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وكشفت ميلانيا ترمب، يوم الأربعاء، عن المشروع الجديد، موضحة أنه سيكون «مختلفاً تماماً» عن فيلمها الوثائقي الأخير «ميلانيا»، الذي تابع تحركات السيدة الأولى خلال الأيام العشرين التي سبقت مراسم تنصيب زوجها، الرئيس دونالد ترمب، لولاية رئاسية ثانية.

وأوضحت ميلانيا ترمب، البالغة من العمر 56 عاماً، أن العمل الجديد سيأخذ طابعاً أكثر مباشرة وشخصية، قائلة: «إنه أشبه بحوارات مباشرة وشخصية معي؛ حيث سأجيب عن بعض الأسئلة الخاصة التي لم يسبق للناس سماع إجابات عنها من قبل، لذا فالأمر مثير للاهتمام».

ولم تكشف السيدة الأولى عن الموعد المحدد لطرح السلسلة، لكنها أشارت إلى أنه من المقرر إطلاقها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني).

ويأتي المشروع الجديد في إطار اتفاق أوسع أبرمته ميلانيا ترمب مع شركة «أمازون» قبيل مراسم تنصيب الرئيس دونالد ترمب لولاية ثانية. وبموجب الاتفاق، حصلت «أمازون» على حقوق مشاريع وثائقية تتعلق بالسيدة الأولى خلال فترة ولاية زوجها، في صفقة بلغت قيمتها 40 مليون دولار.

وإلى جانب تكاليف الحصول على حقوق التوزيع، أنفقت «أمازون» ما يقدر بـ35 مليون دولار على تسويق فيلم «ميلانيا» قبيل طرحه في دور العرض في 30 يناير (كانون الثاني) 2026.

وحقق الفيلم، الذي أخرجه بريت راتنر، إيرادات إجمالية بلغت 16.7 مليون دولار، بعدما حصد 7 ملايين دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، مسجلاً بذلك أفضل أداء في شباك التذاكر لفيلم وثائقي.

ورغم ذلك، تعرض الفيلم لانتقادات لاذعة من جانب عدد من نقاد السينما السائدين، الذين وصفوه بأنه «عمل ترويجي مطوّل» أو «وسيلة لتحسين الصورة العامة»، بدلاً من أن يكون سرداً وافياً لقصة السيدة الأولى وحياتها.

وشارك محللون في صناعة السينما هذا الرأي، معتبرين أن الفيلم يمثل، من وجهة نظرهم، نوعاً من الاستثمار السياسي من جانب جيف بيزوس، رئيس شركة «أمازون».

ومع ذلك، أشاد الرئيس ترمب بالفيلم الوثائقي في شهر فبراير (شباط)، واصفاً زوجته بأنها «نجمة سينمائية كبيرة»، وذلك في سياق حديثه عن أدائها في دور العرض خلال فترة عرضه.

وقال ترمب للصحافيين آنذاك: «لطالما قلتُ إن الأمر ينطوي على متاعب؛ إذ لا يوجد في الأسرة الواحدة متسع لنجمين».

وأضاف أن دور العرض «تكتظ بالجمهور»، مشيراً إلى أن النساء على وجه الخصوص «يعدن لمشاهدة العمل مرتين أو ثلاثاً أو حتى أربع مرات».

وفي شهر فبراير أيضاً، صرّح مارك بيكمان، كبير مستشاري السيدة الأولى ووكيل أعمالها، لمجلة «بيبول» (PEOPLE)، بأن ميلانيا ستواصل طرح أعمال سينمائية وتلفزيونية، مع التركيز، على الأرجح، على موضوعات تتعلق بنمط الحياة وتستهدف، بصورة خاصة، الجمهور النسائي.