وجد طاقم إبحار تابع للجيش البريطاني، كان يشارك في أحد أصعب سباقات اليخوت، نفسه أمام مهمّة مُفاجِئة لإنقاذ الحياة البرّية على بُعد 70 ميلاً بحرياً من الشاطئ، بعدما حاولت بومة حظيرة منهكة الانضمام إلى الطاقم.
ووفق «رويترز»، أثار وصول البومة إلى متن اليخت «فوجيتسو بريتيش سولجر»، خلال سباق «آر أوه آر سي» حول بريطانيا وآيرلندا، الذي يُقام احتفالاً بالذكرى الـ50 لانطلاقه، عملية تنسيق معقّدة بين البحارة العسكريين وعدد من هيئات إنقاذ الحياة البرّية، في وقت واصل فيه الطاقم الإبحار نحو خط النهاية في كاوز.
وقال القبطان ويل نايلور لمسؤولي السباق: «لدينا عضو إضافي في الطاقم خلال الجزء الأخير من السباق. إنها بومة حظيرة منهكة نعمل على استعادة عافيتها»، مضيفاً بنبرة ساخرة، في إشارة إلى قلق الطاقم من إنهاء السباق بعدد أفراده الأصلي: «سيتعيّن على شخص ما أن يمشي فوق لوح السفينة!».
ولم يكن صعود البومة إلى القارب سلساً على الإطلاق؛ فبعدما أخفقت في الهبوط فوق رأس أحد أفراد الطاقم، وسقطت من السارية إلى البحر 3 مرات، انهارت أخيراً على سطح القارب، حيث أمسك بها البحّارة وثبّتوها بمنشفة.
وقال الرقيب مارك بيتر بريدج، من الكتيبة الثانية في فوج المظليين: «اعتقدنا أننا فقدناها، لكنها واصلت الكفاح للعودة إلى القارب».
وأطلق أفراد الطاقم على ضيفتهم اسم «ليتل ريج»، قبل أن يكتشفوا أن اسمها يجب أن يتغيّر إلى «ليتل ريجينا».
وشاركت في عملية الإنقاذ «مؤسّسة بومة الحظيرة»، ومنظمة «إنقاذ الحياة البحرية والحياة البرّية»، وقارب «كايستر إندبندنت لايفبوت» للإنقاذ، الذي تولّى تسلُّم البومة تمهيداً لنقلها إلى مركز متخصّص في رعاية الحياة البرّية. وفي المقابل، واصل طاقم جمعية الإبحار التابعة للجيش رحلته حول بريطانيا وآيرلندا، البالغ طولها 1805 أميال بحرية.
وكان يخت «بيس» من طراز «فولفو 70»، المملوك لجوني فينسنت، قد تفوق في وقت سابق على «بالاناد 4»، وفق التوقيت المصحّح، ليحصد الجائزة الكبرى للانتصار الإجمالي في تصنيف «آي آر سي» في السباق، الأربعاء، بعدما أحرز في وقت سابق من الأسبوع لقب أسرع قارب أحادي الهيكل.
وانطلق السباق من السرب الملكي لليخوت في كاوز، في 9 أغسطس (آب) الحالي، بمشاركة 33 قارباً و182 فرداً من أفراد الطواقم، يمثّلون 22 دولة.






