رحلة تصويرية تروي حكاية الفن السعودي المعاصر ورواده

حوار بصري بين الفنانين ومساحاتهم يسلط الضوء على علاقة الإبداع بالمكان

اهتم الكتاب بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية (وزارة الثقافة)
اهتم الكتاب بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية (وزارة الثقافة)
TT

رحلة تصويرية تروي حكاية الفن السعودي المعاصر ورواده

اهتم الكتاب بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية (وزارة الثقافة)
اهتم الكتاب بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية (وزارة الثقافة)

داخل الأجواء الفريدة التي يعيش ويعمل فيها كل فنان في مرسمه وبين منحوتاته، يدور حوار صامت بين الفنانين ومساحاتهم، وفي هذه الفضاءات الفريدة ينجز الفنان قطعة أو لوحة فنية تضم في تفاصيلها خلاصة هذا الحوار الخصب وحصيلة أفكاره وتأملاته...

وفي هذا الإطار، احتفى كتاب توثيقي صادر عن «هيئة الفنون البصرية» بمجموعة من روّاد وممارسي الفنون البصرية في السعودية، داعياً، من خلال صفحاته وفصوله، القرّاء إلى زيارة الاستوديوهات والمنازل والمساحات الإبداعية الخاصة لـ28 فناناً وفنانة من مختلف مناطق المملكة، ومقدّماً نظرة من قرب للبيئات التي تشكل ممارساتهم الفنية. ويكشف الكتاب الفوتوغرافي «رحلة تصوّرية في المملكة: فنانون ومساحاتهم» عن ثراء وتنوع وعمق مشهد الفنون المعاصرة في السعودية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الإبداع والمكان.

رسم الكتاب خريطة بصرية تعكس التنوع الثقافي والجغرافي للممارسات الفنية (وزارة الثقافة)

رحلة بصرية في فضاءات الفنانين

الكتاب اهتم بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية، ورسم خريطة بصرية تعكس التنوع الثقافي والجغرافي للممارسات الفنية في مختلف مناطق السعودية، وإلهام الأجيال الجديدة من الفنانين من خلال السرد القصصي والتصوير الفوتوغرافي.

ويمثّل هذا الإصدار للمصور عبد الله الشهري إضافة نوعية إلى جهود «هيئة الفنون البصرية» في توثيق المشهد الفني السعودي وتكريمه، بوصفه وثيقةً بصرية تحفظ الذاكرة الإبداعية، وتُبرز تنوّع التجارب والأساليب التي تُشكّل ملامح الحِراك الفني في المملكة، وذلك ضمن مشروعٍ ثقافي يسعى إلى تعزيز حضور الفنون السعودية على المستويين المحلي والدولي.

وطوّر عبد اللّه الشهري هذا المشروع بهدف توثيق مسيرة الفنانين الروّاد في مختلف أنحاء السعودية. وعلى مدار رحلته، صوّر 28 فناناً وفنانة، ووثق بعدسته استوديوهاتهم، ومساحات عملهم، والبيئات التي تحتضن ممارساتهم الإبداعية. وشاركت الدكتورة رحاب الغذامي، أستاذة النقد والتذوق الفني المشاركة بجامعة الملك سعود، في المشروع، عبر إسهام بحثي وأكاديمي في إثراء مضمونه وتوفير سياقه المعرفي، وكتبت تمهيد الكتاب، مقدّمةً قراءة تأملية تسلط الضوء على أهمية المشروع ودوره في توثيق المشهد الفني البصري السعودي.

الفنان فؤاد مغربل بين لوحاته التي عكست تأثره ببيئته المدينة المنورة (معهد مسك)

28 تجربة ومساحة فنية

احتفى الكتاب بـ28 فناناً وفنانة من السعودية، هم من رواد الساحة والحركة الفنية السعودية والمؤثرين بمسيرتهم وعطائهم في إثراء التجربة الفنية السعودية، ومن بينهم الفنان عثمان الخزيّم الذي انطلق من الخط العربي وتشكيل النص في تعبيره الفنّي؛ ليجد لنفسه مساراً مختلفاً يحقّق به طموحه وأحلامه التي بدأت معه منذ طفولته، وليرسم الشعر ويقدّمه للمتلقّي بشكل بصري، كأنّه يصور القصة بعد كتابتها.

ومن الفنانين، النحات علي الطخيس، الذي يعيد تقديم المعاني عبر ابتكاراته في النحت والتشكيل... وقد وصفه الكتاب بأنه «...حين ينحت ويشكّل فهو يحذف ليضيف المعنى، وكأنه يستبدل فكرةً بأخرى؛ ليعيد صياغة الطبيعة من الطبيعة».

وأيضاً من الفنانين في الكتاب، ممن جمع بين التجربة العملية والأكاديمية، الدكتور محمد الرصيص، الذي بنى مفرداته بين التكعيب والتجريد، بناءً معتمداً على المساحات والفراغ اللذين يُعدّان بمثابة الهندسة الفنّية لديه. إضافة إلى الدكتور فؤاد مغربل، وهو فنّان «التدرّج اللوني»، الذي أصبح بمثابة الرمز الذي يُعرف به، والذي جعل من المدينة المنورة؛ حيث ولد ونشأ، فضاءه الكبير الذي تأثر به وعكسه في لوحاته.

الفنان الدكتور محمد الرصيص ممن احتفى بهم الكتاب واستكشف بيئته الخاصة (معهد مسك)

ومن الفنانين، عبد الحميد البقشي، الذي تأثر في بدايات ممارساته الفنية بمفردات الفن الإسلامي من حروف، وخطوط، وألوان صريحة وقوية، جاعلاً منها رموزاً. وعبد الستار الموسى، الذي ترك الطب من أجل الفن، وجعل من اللونين الأبيض والأسود مجال دراسته، وأساس أعماله وفكره، من خلال التضادّ بينهما. وكذلك عبد الله المرزوق، الذي يبني بناءً فكرياً فنّياً، ويتعامل مع أعماله معاملة معمارية، جاعلاً من الألوان والخامات والأفكار معدّات تشكّل بصمته الفنّية. وأيضاً صالح النقيدان، الذي بدأ في أولى مراحل ممارسته الفنّية بالتعبير الواقعي؛ لينتقل بعده إلى التعبير السيريالي والتجريدي في تمثيل وبلورة أفكاره.‏ ومن بين الفنانات اللاتي احتفى بهن الكتاب، الفنانة فوزية عبد اللطيف، وهي فنّانة بورتريه جعلت من رمز المرأة الأساس التعبيري في أغلب أعمالها.

يذكر أن هذا الإصدار تميز بتنوع التجارب الإبداعية والمؤثرات الفنية التي تشكل المشهد السعودي الفني المعاصر، وقدّم رحلة بصرية توثّق هذه الفضاءات بوصفها انعكاساً لجوهر الفنانين ولغتهم الإبداعية الفريدة التي تسهم في إثراء المشهد الفني داخل السعودية وخارجها.

الفنان عثمان الخزيم في مرسمه وبين لوحاته وبنات أفكاره (الشرق الأوسط)



«الراكب رقم 53»... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي

صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)
صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)
TT

«الراكب رقم 53»... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي

صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)
صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

عندما صعد الشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر في 21 ديسمبر (كانون الأول) 1988 إلى متن رحلة شركة «بان أميركان» رقم 103 المتجهة من فرانكفورت إلى نيويورك عبر لندن، لم يكن يعلم أنه ذاهب نحو الموت فوق بلدة لوكربي الاسكوتلندية، ودهاليز استخباراتية حوَّلت جثته إلى لغز جنائي وسياسي في القرن العشرين.

شبكة «نتفليكس» بالتعاون مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أعادت إلى الأذهان في المسلسل الدرامي القصير «تفجير بان آم 103» اسم جعفر الذي ولد في إحدى بلدات البقاع وهاجر مع عائلته بحثاً عن الأمان والفرص في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية.

فور وقوع الكارثة، التفتت أعين المحققين سريعاً نحو قائمة الركاب بحثاً عن ملامح شرق أوسطية. هنا، برز اسم جعفر، الطالب في قسم الهندسة المعمارية بجامعة سيراكيوز، كصيد سهل للمحققين والصحافة الغربية، خاصة أنه كان العربي الوحيد على متن الرحلة (الراكب رقم 53). افترضوا أنه ربما كان «انتحارياً» أو حاملاً قنبلة وُضعت في أمتعته دون علمه من قبل منظمات فلسطينية أو إيرانية.

غير أن التحقيقات أكدت خلو أمتعته اليدوية تماماً من أي آثار لبارود، أو حروق، أو تفحم داخلي. ولكن رغم هذه التبرئة القضائية، بقي اسمه راسخاً في الأرشيف السياسي الدولي، شاهداً على حقبة صراع مريرة، راح ضحيتها أبرياء تحت رماد لوكربي.


مصر: اكتشافات أثرية تُعيد رسم خريطة طريق حورس الحربي بسيناء

جانب من الآثار بطريق حورس الحربي (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الآثار بطريق حورس الحربي (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشافات أثرية تُعيد رسم خريطة طريق حورس الحربي بسيناء

جانب من الآثار بطريق حورس الحربي (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الآثار بطريق حورس الحربي (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت البعثة الأثرية المصرية العاملة بموقع آثار تل أبو صيفي بمدينة القنطرة شرق بمحافظة الإسماعيلية، عن توصلها، خلال موسم حفائر هذا العام، إلى عدد من النتائج العلمية المهمة التي تلقي مزيداً من الضوء على تاريخ المواقع الأثرية الواقعة على الحدود الشرقية لمصر، وتكشف عن ملامح طريق حورس الحربي التاريخي، وتطوره المعماري والعسكري عبر العصور التاريخية المختلفة.

ومن أهم هذه النتائج، العثور على نصف عتب علوي ضخم من الحجر الرملي، مكسور إلى جزأين، ومنقوش من 3 جهات بألقاب الملك رمسيس الثاني، وفقاً لما ذكره رئيس الإدارة المركزية لوجه بحري وسيناء ورئيس البعثة، الدكتور هشام حسين، مضيفاً، في بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أنه عُثر أيضاً على نص كتابي يشير إلى أعمال الترميم التي أُجريت لتمثال المعبود «حورس سيد مدينة مسن»، وهو ما يُمثل دليلاً بالغ الأهمية على هوية الموقع ودراسة تاريخه.

الموقع تم استخدامه في أغراض شتى عبر العصور (وزارة السياحة والآثار)

وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن «النتائج الجديدة تُمثل إضافة مهمة إلى جهود الوزارة في الكشف عن تاريخ المواقع الأثرية بشمال سيناء ومنطقة القنطرة»، مشيراً إلى أن «ما يجري الكشف عنه بالموقع يُبرز الدور الاستراتيجي والحضاري الذي لعبته هذه المنطقة في حماية الحدود الشرقية لمصر عبر العصور».

وأضاف أن «استمرار أعمال الحفائر المصرية في المواقع المرتبطة بطريق حورس يُسهم في إعادة بناء الصورة التاريخية لهذا الطريق ومحطاته، كما يؤكد أهمية الاستثمار العلمي في أعمال التنقيب والتوثيق الأثري للكشف عن جوانب جديدة من تاريخ مصر القديم».

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن «أعمال الموسم الحالي استكملت سلسلة من الحفائر التي أجريت بالموقع على مدار العقود الماضية، وأسفرت عن نتائج أعادت قراءة بعض العناصر المعمارية المكتشفة سابقاً بصورة أكثر دقة، بما يدعم فهم التخطيط الأصلي للموقع وتتابعه التاريخي»، مشيراً إلى أن «البعثة استكملت الكشف عن سور ضخم من الطوب اللبن ببواباته وغرفه الداخلية وطبقاته المختلفة؛ حيث تبيّن، من خلال الدراسة، أنه يُمثل السور الخارجي للحرم المحيط بالمعبد وليس المعبد نفسه، وهو ما يُصحح التفسير السابق لبعض أجزاء الموقع».

جانب من الآثار المكتشفة (وزارة السياحة والآثار)

ولفت إلى أن الأدلة الجديدة تطرح فرضية أثرية وتاريخية قوية بشأن ارتباط الموقع بمدينة «مسن» المصرية القديمة.

ورصدت البعثة كذلك بقايا طريقين حجريين متعاقبين يؤديان من خارج منطقة التحصين إلى داخل المعبد؛ أولهما طريق من العصر البطلمي، يعلوه طريق روماني أقل اتساعاً.

كما جرى الكشف عن بقايا المعبد، مع غرف تخزينية متتابعة في الناحية الشمالية، وغرف خدمية أوسع في الناحية الجنوبية، وصولاً إلى منطقة قدس الأقداس التي تعرضت للهدم نتيجة أعمال التحجير أواخر العصر الروماني، وفق رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع.

وأكد مدير البعثة، محمود جلال، أن الحفائر كشفت كذلك عن مجموعة من اللقى الأثرية ذات الدلالات الإدارية والعسكرية، من بينها جزء من تمثال من حجر الشست، يعود إلى عصر الأسرة السادسة والعشرين، لكاتب الجيش يحمل ناووساً مكسوراً، بما يعكس بوضوح الطبيعة الاستراتيجية والعسكرية للموقع.

كما عُثر على تمثال فاقد الرأس والقدمين يعود إلى العصر المتأخر، وجذع تمثال ملكي من البازلت، إلى جانب أجزاء من تماثيل لصقور مصنوعة من البازلت والحجر الجيري.

نقوش مصرية قديمة على صخور الموقع (وزارة السياحة والآثار)

وتُشير نتائج الحفائر إلى أن الموقع شهد مراحل متعددة من التطور والتحول؛ إذ بلغ المعبد ذروة ازدهاره المعماري خلال العصر البطلمي، قبل أن يُعاد استخدام أجزاء من الموقع في إنشاء ثكنات عسكرية خلال القرن الثالث الميلادي.

وفي أواخر العصر الروماني تحوّل الموقع إلى محجر لإنتاج الجير؛ حيث كشفت البعثة عن فرنين دائريين ضخمين، أقيما فوق ركني منطقة قدس الأقداس، يحتويان على بقايا أحجار جيرية تعرضت للحرق.

وتؤكد النتائج التي توصلت إليها البعثة أن تل أبو صيفي يُمثل أحد المواقع الرئيسية على امتداد طريق حورس الحربي، ويكشف عن تعاقب وظائف عسكرية ودينية واقتصادية على الموقع، بما يعكس أهميته الاستراتيجية ودوره في حماية الحدود الشرقية لمصر.


مصر: الداخلية تنفي شائعات «التحرش» في حفل محمد رمضان بالساحل

محمد رمضان يتوقف عن الغناء خلال الحفل (إكس)
محمد رمضان يتوقف عن الغناء خلال الحفل (إكس)
TT

مصر: الداخلية تنفي شائعات «التحرش» في حفل محمد رمضان بالساحل

محمد رمضان يتوقف عن الغناء خلال الحفل (إكس)
محمد رمضان يتوقف عن الغناء خلال الحفل (إكس)

توقف الفنان المصري محمد رمضان عن الغناء خلال إحدى فقرات حفله الذي أقيم، مساء الجمعة، في «بورتو غولف العلمين» بالساحل الشمالي بعد الأحداث التي جرت وسط عدد من الحضور، خصوصاً الفتيات نتيجة التكدس والزحام الشديد ووجودهن وسط تجمعات لعدد كبير من الشباب، وما أشيع حسب تعليقات «سوشيالية» بتعرضهن للتحرش.

وانتشرت لقطات من حفل محمد رمضان عبر «السوشيال ميديا» خلال الساعات الماضية أظهرت فتيات في حالة انهيار عصبي وبكاء شديد بسبب التدافع وعدم استطاعتهن الخروج من السياج الحديدي؛ ما استدعى توقفه عن الغناء، وطلب من مسؤولي تأمين الحفل مساعدتهن في الخروج الآمن قبل استكمال فقرات حفله.

وتصدر اسم محمد رمضان، ولقطات من حفل الساحل «الترند» على موقع «إكس» في مصر، السبت، واعترضت تعليقات ومشاركات عدة على طريقة التنظيم خصوصاً مع الحضور الجماهيري الكبير الذي شهده الحفل، إذ طالبت تعليقات بمحاسبة الشركة المنظمة بسبب أزمة التكدس.

جانب من حفل محمد رمضان (إنستغرام)

وفي السياق، حرص محمد رمضان، خلال الحفل على التدخل بنفسه مرة أخرى لمساعدة إحدى السيدات المسنات وإخراجها من بين الحضور إلى منطقة آمنة بجوار المسرح.

وعن رأيه بما جرى في حفل محمد رمضان، واتهام الشركة المنظمة بعدم وجود ضوابط صارمة مما تسبب في حدوث فوضى وتجاوزات بين الحضور، عدّ الناقد الفني المصري عماد يسري «ما حدث في الحفل مهزلة بكل المقاييس، ويتحمل ما جرى المسؤول عن التنظيم؛ لأنه لم يضع في حسبانه خطة شاملة لكل الأحداث المحتملة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الحفلات الجماهيرية التي تحظى باهتمام فئات عمرية معينة مثل الشباب لا بد أن يوضع في الاعتبار حالات التدافع وربما التعرض للتحرش، لذلك كان لا بد من الفصل، وتخصيص ممرات آمنة للخروج».

وتعليقاً على ما جرى خلال الحفل أكدت وزارة الداخلية المصرية في بيانها، السبت، عدم تعرض الفتيات للتحرش، وجاء في نص البيان: «في إطار كشف ملابسات عدة مقاطع فيديو تم تداولها بمواقع التواصل الاجتماعي تضمنت الزعم بتعرض فتاتين للتحرش بإحدى الحفلات بالساحل الشمالي بمطروح، بالفحص تبين أنه بتاريخ 15 الحالي وصل بلاغ لقسم شرطة العلمين من (طالبة جامعية وشقيقتها... مقيمتين بنطاق محافظة الجيزة) بتضررهما من تداول أخبار ومقاطع الفيديو والزعم بتعرضهما للتحرش خلال وجودهما بحفل بإحدى القرى السياحية بدائرة القسم، وذلك على خلاف الحقيقة بصورة مسيئة لهما».

وأوضح البيان «أن ما حدث كان نتيجة التزاحم الشديد للمشاركين بالحفل، ولم يتهما أحداً بالتحرش بهما، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية».

وقال عماد يسري إن بيان وزارة الداخلية الذي أفاد بعدم وجود حالات تحرش يؤكد أن الأزمة تكمن في سوء تنظيم، ووجود ثغرات أدت إلى تلك الأحداث.

وقبل حفله بساعات، كتب محمد رمضان عبر حسابه على موقع «إنستغرام»: «تمنياتي لجميع حضور حفلي بقضاء وقت ممتع وطاقة موسيقية تليق بكم، وأرجو من كل شاب مصري جدع أن يحافظ على سلامة كل بنت ويقول لصاحبه في غيابه (أختك أمانة في رقبتي)»، مضيفاً: «ليلة جميلة وأمان وسلام على كل حبايبي، وأنتظر تكتبوا لي هنا ما هي أكثر أغنية أعجبتكم ع المسرح.. ثقة في الله أقوى حفل مصر».

رمضان يتحدث إلى الجمهور والمنظمين خلال الحفل (إكس)

وقدم محمد رمضان خلال الحفل أغنيات عدة من بينها «نمبر وان»، و«جميلة»، و«محمد»، و«حبيبي أنا من غيرك» والأخيرة طرحها قبل أيام، وحازت على مشاهدات عدة عبر منصات موسيقية مختلفة، كما ظهر محمد رمضان على المسرح بالقناع، وفي فقرات أخرى بسيارته، وبالحنطور، إلى جانب الاستعراضات الغنائية التي اعتمدت على الإبهار البصري، كما أعلن قبل ساعات عن إقامة حفل غنائي جديد يوم 20 أغسطس «آب» الحالي.