رواد الحداثة الفنية في السعودية... شخصيات محورية شكلت الوجدان

معرض «بدايات» استحضر مسيرتهم الفنية ودورهم في إثراء المشهد الفني

لم يقتصر احتفاء المعرض بتسليط الضوء على مساهمات الرواد بل احتفى بجهودهم في دعم المشهد (الشرق الأوسط)
لم يقتصر احتفاء المعرض بتسليط الضوء على مساهمات الرواد بل احتفى بجهودهم في دعم المشهد (الشرق الأوسط)
TT

رواد الحداثة الفنية في السعودية... شخصيات محورية شكلت الوجدان

لم يقتصر احتفاء المعرض بتسليط الضوء على مساهمات الرواد بل احتفى بجهودهم في دعم المشهد (الشرق الأوسط)
لم يقتصر احتفاء المعرض بتسليط الضوء على مساهمات الرواد بل احتفى بجهودهم في دعم المشهد (الشرق الأوسط)

لا تتيسر قراءة المشهد الفني السعودي المعاصر، بكل وهجه وحضوره العالمي اليوم، دون العودة إلى نقطة الضوء الأولى؛ حيث تَشكَّلت ملامح الحداثة على أيدي جيل رائد لم يرسم اللوحات فحسب، بل رسم الطريق.

ويحتفي معرض «بدايات» الذي افتتحت هيئة الفنون البصرية أبوابه في الرياض، بـ4 شخصيات محورية هم: صفية بن زقر، وعبد الحليم رضوي، ومحمد السليم، ومنيرة موصلي، بوصفهم حراس الذاكرة وصناع التغيير.

المعرض الذي سلط الضوء على مساهماتهم، احتفى أيضاً بجهودهم في تأسيس المشهد الفني وتمهيد الطريق أمام الأجيال المتعاقبة من فناني السعودية عبر إطلاق حوار عميق بين باكورة الحداثة السعودية والقوى المحرّكة للمشهد الفني المعاصر الحافل.

يعود المعرض إلى نقطة الضوء الأولى حيث تشكلت ملامح الحداثة على أيدي جيل رائد (هيئة الفنون البصرية)

صفية بن زقر... توثيق حياة ما بعد سور جدة

وُلدت صفية بن زقر عام 1940 في قلب جدة التاريخية، لكن غربتها المؤقتة في القاهرة وتزامن عودتها عام 1963 مع إزالة سور جدة القديم، خلقا داخلها صدمةً تحوَّلت إلى مشروع حياة.

ورصدت بن زقر بعين القلق الفني تحوُّل النسيج الاجتماعي من «الأزقة الضيقة» إلى «الڤيلا» والاتساع الخرساني، فجاءت أعمالها توثيقاً بصرياً وحنيناً لحارة الشام.

ولم تكتفِ بن زقر بحدود اللوحات، بل جابت السعودية لتوثيق الأزياء التقليدية، وتوّجت مسيرتها بتأسيس «دارة صفية بن زقر» عام 1995.

وفي معرض «بدايات»، تطل لوحتها «بائعة البرتقال» (1967) المُنفَّذة بالباستيل إلى جانب أعمال مثل «الروشان» و«المصمك»، حيث يمتزج الأسلوب الانطباعي بالواقعية الاجتماعية التي صقلتها في كلية سانت مارتن بلندن.

يحتفي معرض «بدايات» الذي افتتح أبوابه في الرياض بـ4 شخصيات محورية (الشرق الأوسط)

عبد الحليم رضوي... روح الطواف والحركة

خلال رحلة امتدت من خدمة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة إلى الحصول على الدكتوراه من مدريد، صاغ عبد الحليم رضوي (1936 - 2006) فلسفة فنية تقوم على «الدوران».

ويُعدُّ رضوي أول مَن أقام معرضاً فردياً احترافياً في السعودية عام 1965، وتأثرت ريشته بتيارات التكعيبية وما بعد الانطباعية، لكنها ظلت مخلصةً لجذورها المكية.

وتظهر في أعمال رضوي ضربات الفرشاة الملتفة التي تحاكي «الطواف» حول الكعبة، وهي حركة لا تتوقف عند الجانب الديني، بل تمتد لتشمل حيوية الحياة الحديثة.

وفي عمله «دون عنوان» عام 1985، يبرز رضوي تلك الاستمرارية الدافئة بين العمارة التقليدية ورمال الصحراء تحت شمس ذهبية لا تغيب.

لا تزال أصداء ضربات فُرش الرواد تتردد في أروقة الفن السعودي (هيئة الفنون البصرية)

محمد السليم... مبتكر «الآفاقية» الصحراوية

يمثل محمد السليم (1939 - 1997) مرحلة الانتقال من التعليم إلى التأسيس المؤسسي.

السليم الذي بدأ مُعلِّماً للفنون ومصمماً لديكورات التلفزيون، أصبح لاحقاً مساهماً رئيسياً في الحراك الفني بتأسيسه «دار الفنون السعودية» عام 1979، لتكون أول متنفس حقيقي للفنانين بمرسمها المفتوح.

وابتكر السليم لغة بصرية خاصة عُرفت بـ«الآفاقية»، استلهمها من اتساع أفق الرياض.

وفي معرض «بدايات»، تتبع الأعمال مراحل نضجه من الواقعية إلى التجريد، حيث تذوب الخيام والجمال في تدرجات لونية تحاكي انسيابية الخط العربي، وكأنها تفتش عن الجوهر الكامن خلف الرمال.

حوار أعمق بين باكورة الحداثة السعودية والقوى المحرّكة للمشهد الفني المعاصر الحافل (هيئة الفنون البصرية)

منيرة موصلي... تجريبية بروح إنسانية

بين مكة والقاهرة والظهران، صاغت منيرة موصلي (1943 - 2019) تجربةً طليعيةً تجاوزت حدود اللوحة التقليدية، وهي أول فنانة سعودية تقيم معرضاً فردياً في جدة والرياض، وأسهمت في رعاية مواهب شابة أصبحت اليوم رموزاً عالمية.

وامتازت موصلي بنهج تجريبي يهتم بالخامة الأولية؛ فاستخدمت الخيش، والجلد، وألياف النخيل، والأصباغ الشعبية في أعمال مثل «أغنية من أفريقيا إلى فلسطين»، واستلهمت من فن منمنمات الواسطي ودمجت ذلك برؤى عالمية، لتظل أعمالها مثل اللوحة التي تتوسط إطار نافذة خشبي تقليدي، جسراً يربط الروح المحلية العميقة بالانفتاح الإنساني الشامل.



قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
TT

قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)

كلفت «جمعية علم الحيوان» في لندن، شاعر البلاط الملكي بتأليف قصيدة لحساب فيلم رسوم متحركة، احتفاءً بمرور 200 عام على تأسيسها، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. ويذكر أنه على مدار قرنين، استلهم كتّاب وفنانون مرموقون إبداعاتهم من حديقة حيوان لندن، بدءاً من «أسود ميدان ترافالغار» التي نحتتها أنامل إدوين لاندسير، مروراً بإطلاق إيه إيه ميلن، اسم «ويني» على أحد الشخصيات، تيمناً بالدب المقيم في الحديقة، وينيبيغ، وصولاً إلى قصيدة سيلفيا بلاث، بعنوان «زوجة حارس حديقة الحيوان».

المثير أن زوج بلاث، تيد هيوز، الذي نال في وقت لاحق لقب «شاعر البلاط»، قضى في حديقة الحيوان تجربة لفترة وجيزة في غسل الأطباق، يُقال إنها ساهمت في إلهامه لكتابة قصيدته «الثعلب المفكر».

وفي الوقت الذي تحتفل «جمعية علم الحيوان» في لندن بمرور 200 عام على تأسيسها، ينضم شاعر البلاط الحالي، سيمون أرميتاج، إلى صفوفها بأحدث أعماله، «القمر وحديقة الحيوان»، قصيدة جرى نشرها احتفاءً بهذه المناسبة المهمة في تاريخ هذه المؤسسة الخيرية الدولية، المعنية بالحفاظ على البيئة.

ويروي أرميتاج القصيدة، التي تستحضر عالم الليل في حديقة الحيوان، في فيلم رسوم متحركة أُنتج خصيصاً للعرض، من تصميم غريغ كينغ، وتحملنا كلمات القصيدة معها في رحلة حالمة من حديقة الحيوان إلى رحاب الطبيعة.

كما يهدف الفيلم إلى نشر رسالة جمعية علم الحيوان في لندن حول «روعة العالم الطبيعي»، و«كيف يُمكن لثراء الطبيعة أن يُثري تفكيرنا ويُوسع آفاق خيالنا»، حسبما قال أرميتاج.

وأضاف: «يُوقظ ضوء النهار العالم البشري من سباته، وعالم الشمس عالمٌ يملكه ويديره البشر - السطر الأخير من القصيدة يتحدث عن واجبنا تجاه الطبيعة، والثقة اللازمة لكي تجد البشرية والطبيعة علاقة متناغمة. كما تملكتني الرغبة في إبداع قصيدة ممتعة، مرحة في صورها وأفكارها».

جدير بالذكر أن «جمعية علم الحيوان» في لندن تأسست عام 1826 بهدف النهوض بعلم الحيوان. وافتتحت أول حديقة حيوان علمية في العالم، حديقة حيوان لندن، عام 1828، لعلماء الحيوان بمن فيهم تشارلز داروين، بداية الأمر. وبعد ذلك، افتتحت أمام الجمهور عام 1847.


رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
TT

رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)

تمكن تميم خان وهو شاب سعودي من الانضمام إلى المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، والمشاركة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة في شهر مايو (أيار) المقبل، وهي المسابقة التي تعد كبرى المسابقات العلمية على مستوى العالم، وتقام سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية.

بدأ تميم مشواره إلى منصات الابتكار العالمية، عبر المشاركة في «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه سنوياً مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) «مبادرة أرامكو السعودية»، حيث تتحول المنافسة من مجرد سباق إلى مساحة أوسع لاختبار الأفكار وصقل المواهب، وتبرز حكايات متعددة، يجمعها مسار واحد؛ الشغف الذي يقود إلى ما هو أبعد من خط النهاية.

ويُنظر إلى تجربة تميم خان بوصفها نموذجاً آخر للتحول الذي تصنعه هذه المنافسات، فبعد مشاركته مديراً لفريق «سيف» في «سباق STEM السعودية»، استطاع تميم أن يحوِّل تجربته إلى محطة مفصلية في مسيرته، أهَّلته لتمثيل المملكة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة.

ولم يكتفِ تميم في تجربته داخل البرنامج بالمشاركة، بل امتد إلى العمل المباشر مع القسم الهندسي للفريق، حيث تعلّم استخدام البرامج المتخصصة والمعدات المرتبطة بتصميم وتصنيع السيارات المصغرة، هذا الاحتكاك العملي أتاح له فهماً عميقاً لمكونات المركبة وآليات بنائها، وعزز مع الوقت ذاته شغفه بمجال الهندسة.

ومع توليه إدارة الفريق، خاض تميم تجربة متكاملة جمعت بين إدارة المشاريع وتنظيم الوقت والتنسيق مع الرعاة، إلى جانب متابعة الجوانب الفنية، ومع كل مرحلة تطورت قدرته في اتخاذ القرار والعمل تحت الضغط، وتحويل التحديات إلى خطوات منظمة نحو الإنجاز، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على مسيرته العلمية، حيث أسهمت هذه المهارات في توسيع مداركه وتهيئته لخوض تجارب علمية على مستوى دولي.

التوأمان يتوسطان جميع الفرق المشاركة في الجبيل (إثراء)

توأمان في المنافسة

وعلى بعد أمتار من مسار تميم، يبرز مشهد مختلف يحمل بعداً إنسانياً لافتاً؛ التوأمان «البراء وإبراهيم» اللذان تقاسما كل شيء تقريباً منذ الصغر، اختارا أن يكونا في السباق على طرفي خطٍّ واحد، كلُّ منهما ضمن فريق مختلف، يتنافسان على المضمار ذاته.

ولم تكن المنافسة بينهما مجرد تحدٍّ علمي هندسي، بل كانت اختباراً لشيء أعمق. ففي نهائيات السباق تأهَّل فريق البراء للتقدم، فيما خرج فريق توأمه إبراهيم من المنافسة، لكن الأخير لم يتراجع إلى المقاعد، بل كان داخل إطار الصورة يشجع أخاه نحو خط النهاية.

التوأم الفائز براء أفغاني يتوسط فريقه (إثراء)

يُذكر أن «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه مركز «إثراء» منذ عام 2021، يحاكي تصميمه بيئة فرق «فورمولا 1»، حيث يصنع المشاركون سيارات سباق مصغرة، ويديرون ملفاتها التسويقية والمالية والإعلامية، مما يخلق تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الهندسة والقيادة والعمل المؤسسي، كما يعزز البرنامج مهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على المنافسة في المسابقات المحلية والدولية والتفاعل مع فرق من مختلف العالم.

Your Premium trial has ended


شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.