يدٌ من فجر الإنسان... أقدم أثر فنّي يُعيد كتابة تاريخ البشر

مخطط مطبوع على جدار كهف إندونيسي يسبق أقدم الرسوم المعروفة

هنا توقّف إنسان قديم ووضع يده على الجدار (رويترز)
هنا توقّف إنسان قديم ووضع يده على الجدار (رويترز)
TT

يدٌ من فجر الإنسان... أقدم أثر فنّي يُعيد كتابة تاريخ البشر

هنا توقّف إنسان قديم ووضع يده على الجدار (رويترز)
هنا توقّف إنسان قديم ووضع يده على الجدار (رويترز)

قال علماء إنّ مخططاً أحمر ليد بشرية، عُثر عليه مطبوعاً على جدار أحد الكهوف في إندونيسيا، يُعدّ أقدم عمل فني صخري معروف حتى الآن، في اكتشاف يُضيء على المراحل الأولى لهجرة البشر إلى أستراليا.

ووفق دراسة نقلتها «سي بي إس نيوز» عن دورية «نيتشر» العلمية، فإنّ فن الكهوف هذا يعود إلى ما لا يقل عن 67 ألفاً و800 عام، وذلك استناداً إلى بحوث أجراها فريق من علماء الآثار الإندونيسيين والأستراليين.

وقال الأستاذ في جامعة غريفيث الأسترالية وأحد المشاركين في الدراسة، ماكسيم أوبير، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نعمل في إندونيسيا منذ وقت طويل»، موضحاً أن الفريق اتجه هذه المرة إلى كهوف تقع في جزيرة مونا التابعة لمقاطعة سولاويسي، بناءً على نصيحة عالم الآثار الإندونيسي أدي أغوس أوكتافيانا، الباحث الرئيسي في الدراسة.

وأضاف أوبير أنّ الفريق عثر هناك على «طبعات أيدٍ سلبية، مرسومة بطريقة القالب المفرّغ (الستنسيل)، ويُرجَّح أنها استُخدمت فيها صبغة المغرة الحمراء». وأشار عالم الآثار الكندي إلى أنّ أصابع إحدى اليدين قد «أُعيد تشكيلها لتبدو مدببة مثل المخالب، وهو أسلوب فني لا يُعرف إلا في منطقة سولاويسي».

من جانبه، قال أحد المشاركين في الدراسة، آدم بروم، لوكالة «رويترز»، إن التصميم الذي يُشبه المخالب «يحمل دلالات ثقافية أعمق، لكننا لا نعرف على وجه التحديد ماهيتها». وأضاف: «أرجّح أن يكون له ارتباط بالعلاقة الرمزية المعقّدة التي كانت تربط هذه الشعوب القديمة بعالم الحيوانات».

ولتحديد عمر هذا الفنّ الصخري، أخذ الباحثون عيّنات دقيقة لا تتجاوز سماكتها 5 مليمترات من تكوينات تُعرف باسم «فشار الكهوف»، وهي تجمّعات صغيرة من الكالسيت تتكوَّن على جدران كهوف الحجر الجيري. واستخدم الفريق بعد ذلك أشعة الليزر لتحليل طبقات الصخور وقياس تحلّل اليورانيوم بمرور الزمن، مقارنة بعنصر مشعّ أكثر استقراراً يُعرف بالثوريوم.

حضور إنساني بقي معلّقاً على الصخر عشرات آلاف السنوات (رويترز)

وأوضح أوبير أنّ هذه التقنية «الدقيقة جداً» مكّنت العلماء من تحديد حد أدنى واضح لعمر اللوحة. وبهذا العمر، يتجاوز مخطط اليد الإندونيسي بأكثر من ألف عام مخططات أيدٍ أخرى عُثر عليها في أحد كهوف إسبانيا، ونُسبت إلى إنسان النياندرتال، مع الإشارة إلى أنّ تأريخ تلك الرسوم «لا يزال محلّ جدل»، وفق ما حذَّرت منه الدراسة.

كذلك يُعد هذا الاكتشاف أقدم بأكثر من 15 ألف عام من أعمال فنية أخرى عثر عليها الفريق نفسه سابقاً في منطقة سولاويسي. وأثبت العلماء أيضاً أنّ كهوف مونا استُخدمت مراراً لإنتاج الفنّ الصخري على مدى مراحل زمنية طويلة؛ إذ قال أوبير إنّ بعض الرسوم القديمة رُسِم فوقها خلال مراحل زمنية تصل إلى 35 ألف عام.

مفترق طرق تاريخي

وإلى جانب تسجيل رقم قياسي جديد، يُقدّم هذا الاكتشاف أدلة مهمّة تسهم في حل لغز تاريخي طويل الأمد يتعلّق بكيفية وصول الإنسان العاقل الأول (هومو سابينس) من آسيا إلى أستراليا.

وينقسم العلماء حول المسارات التي سلكها الإنسان الحديث في تلك الرحلة الأولى؛ فهناك مَن يرى أنهم اتّبعوا الطريق الشمالي، متنقلين بالقوارب عبر جزر إندونيسيا، بما فيها سولاويسي، وصولاً إلى بابوا غينيا الجديدة. وفي ذلك الزمن، كانت بابوا غينيا الجديدة وأستراليا جزءاً من قارة عظمى واحدة تُعرف باسم «ساهول»، ممّا أتاح لهم إكمال الرحلة سيراً.

في المقابل، يرجّح آخرون أن المهاجرين قد سلكوا الطريق الجنوبي، مروراً بجزر سومطرة وجاوا وبالي، قبل التوجه إلى تيمور، ثم استخدموا القوارب لاجتياز المسافة الأخيرة نحو أستراليا.

وقال أوبير إنّ «هذه الرسوم توفّر أول دليل على وجود الإنسان الحديث في هذه الجزر الإندونيسية في ذلك الوقت»، مضيفاً أن الاكتشاف «يعزّز فكرة أنّ البشر قد وصلوا إلى أستراليا عبر بابوا، ربما قبل نحو 65 ألف عام». مع ذلك، أشار في الوقت عينه إلى أنه لا يمكن استبعاد احتمال أن مجموعات أخرى كانت تشق طريقها إلى أستراليا عبر المسار الجنوبي في المدّة نفسها.

وذكر الباحثون أيضاً أنه من المرجّح إنتاج هذه الرسوم على أيدي أناس تربطهم صلة وثيقة بأسلاف السكان الأصليين لأستراليا.

ويُذكر أنه في عام 2018، قاد أوبير فريقاً علمياً اكتشف أقدم رسم معروف لحيوان، يتمثّل في صورة ظلية حمراء لكائن يشبه الثور على جدار كهف آخر في إندونيسيا، وقد قُدّر عمرها آنذاك بما لا يقل عن 40 ألف عام؛ أي أقدم بقليل من رسوم أخرى مماثلة لحيوانات في كهوف شهيرة بفرنسا وإسبانيا.

كذلك عُثر في قاع البحر الأبيض المتوسط، قبالة سواحل جنوب فرنسا، على رسوم كهوف تمثّل كائنات بحرية من عصور ما قبل التاريخ، يعود تاريخها إلى أكثر من 30 ألف عام.


مقالات ذات صلة

كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

يوميات الشرق ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)

كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

أعلنت السلطات اليونانية أنّ غواصين عثروا على «كنز رخامي» يُرجَّح أنه نُقل من معبد البارثينون، وذلك ضمن بقايا حطام سفينة ترقد في أعماق بحر إيجه.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
يوميات الشرق «تي ريكس» أحد أشهر أنواع الديناصورات آكلات اللحوم ضخمة الحجم (شاترستوك)

عظمة عملاقة قد تفكّ لغز أصول «تي ريكس»

تُمهّد عظمة ساق ضخمة للتيرانوصور ريكس، يعود تاريخها إلى نحو 74 مليون سنة، وعُثر عليها بولاية نيو مكسيكو الأميركية، للكشف عن تاريخه العائلي وموطنه الأصلي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الطبل التاريخي يعود إلى ساحل العاج (رويترز)

عودة «الطبل الناطق» إلى ساحل العاج بعد أكثر من 100 عام في فرنسا

أعادت فرنسا إلى ساحل العاج طبلاً مقدّساً من نوع «الطبول الناطقة» كان قد نُهب إبّان الحقبة الاستعمارية، وذلك بعد أكثر من قرن على إخراجه من البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بقايا طائر تروي لغزاً منقوشاً بالحجارة (متحف فيلد في شيكاغو)

ديناصور يختنق بـ800 حجر في حلقه قبل 120 مليون عام

اكتشف علماء نوعاً غامضاً من الديناصورات عاش قبل نحو 120 مليون سنة، وعُثر في أحفورته على مئات الحصى في حلقه...

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق لمسة ترميم تعيد الحياة إلى تحفة عصر النهضة (أ.ف.ب)

تحفة ميكيلانجيلو خلف السقالات... الفاتيكان يُنظِّف «الحساب الأخير»

تخضع لوحة «الحساب الأخير»؛ الجدارية الضخمة للفنان ميكيلانجيلو، لعملية تنظيف دقيقة لإزالة طبقة ملحيّة طباشيرية بيضاء...

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

أفلام سينمائية مصرية تحقق تفاعلاً ورواجاً بعد إتاحتها على منصات رقمية

عمرو يوسف وأسماء جلال في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
عمرو يوسف وأسماء جلال في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

أفلام سينمائية مصرية تحقق تفاعلاً ورواجاً بعد إتاحتها على منصات رقمية

عمرو يوسف وأسماء جلال في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
عمرو يوسف وأسماء جلال في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

حققت أفلام سينمائية مصرية تفاعلاً ورواجاً بعد إتاحتها على منصات رقمية بصورة أكبر مما حققته عند عرضها بالصالات السينمائية، وسط تباين وانقسام في الآراء حول هذه الأعمال بين الإشادة والانتقاد، وكان أحدث هذه الأفلام «السادة الأفاضل» و«السلم والثعبان 2: لعب عيال».

ونال فيلم «السلم والثعبان 2: لعب عيال» انتقادات مع عرضه عبر إحدى المنصات في أول أيام عيد الفطر مع تعليقات منتقدة للغة الحوار بين بطلي الفيلم عمرو يوسف وأسماء جلال، فيما صدر بيان من شركة «مصر للطيران» الناقل الوطني منتقدة الفيلم بسبب ظهور بطلي العمل في أحد المشاهد بملابس أطقم الضيافة والقيادة الجوية للشركة.

كما تعرض الفيلم لانتقادات مرتبطة ببعض الألفاظ والجمل التي وردت على لسان الأبطال في الأحداث، ومنها لفظ سمح به رقابياً للمرة الأولى، بوقت اتهم فيه آخرون الفيلم بكونه يسيء لقيم الحياة الزوجية ويشجع على إقامة علاقات غير شرعية خارج إطار الزواج.

الانتقادات التي طالت الفيلم بعد عرضه على إحدى المنصات لم تكن حالة فريدة مقارنة بالعمل، لكنها سبق وتكررت مع فيلم «السادة الأفاضل» للمخرج كريم الشناوي، الذي عرض للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان «الجونة السينمائي» وحقق إيرادات كبيرة بالسينما، لكن الفيلم واجه انتقادات عديدة فور طرحه على إحدى المنصات.

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

ونال الفيلم الاجتماعي الكوميدي العديد من التعليقات والآراء السلبية لدرجة أن البعض وصفه بأنه فيلم غير مفهوم للمشاهدين مع اتهامات بالإطالة غير المبررة في الأحداث التي دارت غالبيتها في يوم واحد بإحدى القرى الريفية حول عائلة تعمل في الإتجار بالآثار.

واعتبر الناقد المصري محمد عبد الرحمن أن الفارق الجوهري بين السينما والمنصات الرقمية لا يتعلق فقط بطريقة العرض، بل بسلوك الجمهور نفسه، موضحاً أن «جمهور السينما يذهب لمشاهدة الفيلم على مدار أسابيع، بينما جمهور المنصات يشاهد العمل في توقيت متقارب ويعلّق في اللحظة نفسها، وهو ما يخلق حالة من الزخم الفوري حول أي فيلم».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا التفاعل السريع لا يكون دائماً قائماً على مشاهدة كاملة، إذ باتت المنصات تتيح مقاطع قصيرة من الأفلام، ما يدفع البعض لتكوين أحكام جزئية بناءً على هذه المشاهد فقط، إلى جانب انتشار القرصنة التي تساهم في وصول الفيلم إلى نطاق واسع جداً، وهو ما يضاعف حجم الجدل حوله».

رأي يدعمه الناقد الفني أندرو محسن الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «انتشار المقاطع القصيرة المقتطعة من الأعمال هي التي تجعل حتى من لم يشاهد الفيلم كاملاً يدخل في دائرة النقاش أو الهجوم».

وعدّ «السبب الرئيسي وراء تضخم ردود الفعل على الأفلام بعد عرضها على المنصات يعود إلى اتساع دائرة الإتاحة مقارنة بدور العرض»، مشيراً إلى أن «عدد التذاكر المباعة للأفلام المتصدرة حالياَ لا يتجاوز في كثير من الأحيان مليون مشاهد، بينما تصل الأفلام عبر المنصات إلى أعداد أكبر بكثير، فضلاً عن عمليات القرصنة على المنصات التي تتيح للأفلام مشاهدة على نطاق أوسع بكثير من مشتركي المنصة العارضة فحسب».

ويرى الناقد السعودي أحمد العياد، أن الفيلم عندما يُعرض خارج حدود السينما التقليدية يصل إلى جمهور أوسع وأكثر تنوعاً، وهو ما يفتح الباب أمام قراءات مختلفة، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «فيلم (السلم والثعبان 2: لعب عيال) حظي في السعودية باستقبال مختلف، حيث رآه قطاع من الجمهور عملاً خفيفاً وحقق حضوراً لافتاً كأحد أنجح الأفلام المصرية إيراداً في 2025 بالصالات السعودية».

وأكد أن «اختلاف الآراء حول أي فيلم أمر طبيعي نتيجة تباين الخلفيات الثقافية واهتمامات المشاهدين، وأن هذا الجدل في حد ذاته صحي ومفيد لصناع السينما لأنه يخلق نقاشاً مستمراً حول الأعمال الفنية»، على حد تعبيره.

Your Premium trial has ended


«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
TT

«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية عن تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس بسبب الأحوال الجوية غير المستقرة، وقالت في بيان لها، الثلاثاء: «نظراً للأحوال الجوية غير المستقرة التي من المتوقع أن تشهدها بعض المحافظات بداية من الغد الأربعاء، وجّه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، بمنح جميع المدارس على مستوى الجمهورية، إجازة خلال يومي الأربعاء والخميس، على أن تكون الإجازة للطلاب والمعلمين والعاملين بالمدارس كافة، وذلك بهدف تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب على مستوى الجمهورية، والعمل على حماية الطلاب من التعرض لأي مخاطر نتيجة سوء الأحوال الجوية».

وبينما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية في مصر حالة من استقرار الأحوال الجوية يوم الثلاثاء، حذرت في المقابل من «حالة قوية من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية على أغلب الأنحاء يوم الأربعاء 25 مارس (آذار) الحالي، وقد تمتد إلى يوم الخميس، تتضمن فرص أمطار غزيرة ورعدية أحياناً على بعض المناطق بمصر، قد يصاحبها فرص تساقط حبات البرد، إلى جانب احتمالات لرياح شديدة، وتجميع الأمطار في بعض المناطق».

إلى ذلك وجّه وزير التعليم العالي المصري، الدكتور عبد العزيز قنصوة بتعليق الدراسة حضورياً بالجامعات والمعاهد واستمرارها بنظام التعليم الأونلاين يومي الأربعاء والخميس؛ نظراً لتوقعات بعدم استقرار الأحوال الجوية، وفقاً لبيان الهيئة العامة للأرصاد الجوية.

واستثنى من ذلك الأطقم الطبية، وأفراد الأمن الجامعي، والعاملين بإدارات الصحة والسلامة المهنية، والنوبتجيات، وكذا من تقتضي طبيعة عملهم الوجود، وذلك وفقاً لما يقرره رؤساء الجامعات بما يضمن حسن إدارة الموقف داخل كل جامعة وكلية ومعهد، وفق بيان للوزارة الثلاثاء.

تكاثر السحب المتوسطة والمنخفضة على مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

فيما أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، رفع درجة الجاهزية والاستعداد لمواجهة تقلبات الطقس يومي الأربعاء والخميس، وربط غرف العمليات بمركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ بالوزارة؛ لمواجهة حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية وتقلبات الطقس المتوقعة خلال يومي الأربعاء والخميس؛ وفقاً للتحذيرات والتقارير الصادرة من الهيئة العامة للأرصاد الجوية التي أشارت إلى وجود احتمالات لسقوط أمطار متوسطة وغزيرة ورعدية، وقد تصل إلى السيول مع نشاط للرياح على البلاد.

ويؤكد المتخصص في علوم الطقس والمناخ، جمال سيد، أن تقارير الأرصاد الجوية تشير إلى طقس غير مستقر مع فرص للرياح الشديدة وسقوط الأمطار، ومن ثم جاءت قرارات تعليق الدراسة حضورياً أمراً ملائماً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر تمر بمرحلة تقلبات جوية حتى أن درجة الحرارة في طنطا تصل غداً إلى 13 درجة، وهو ما لم يحدث في ذروة الشتاء»، وبالرغم من حديثه عن إمكانية تجمع مياه السيول في بعض المناطق بسبب الأمطار المتوقعة، فإنه في الوقت نفسه استبعد أن تكون هذه الموجة مشابهة لما تعرضت له مصر عام 2020 فيما عرف بـ«عاصفة التنين»، وقال إن «المؤشرات أقل مما حدث سابقاً، والأحوال الجوية غير المستقرة ستشمل بعض محافظات الوجه البحري والقاهرة، لكن في محافظات الصعيد قد يقتصر الأمر على رياح نشطة مثيرة للرمال والأتربة بهبات تصل إلى 60 أو 70 كيلو متراً في الساعة، وفي كل الأحوال فإن الإجراءات الاستثنائية مثل الإجازات هي الأكثر أماناً في هذه الحالات».


إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

في خطوة ثقافية تستهدف حفظ الإرث الفني البصري اليمني وتعزيز حضوره عربياً ودولياً، أعلنت دار «عناوين بوكس» للنشر والترجمة قرب إطلاق مشروعها الرقمي الجديد «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين».

ويُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، وذلك ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية، وإثراء المكتبة الرقمية العربية في مجال الفنون البصرية. ويأتي إطلاقه بعد أيام من تدشين «دليل الأدباء والكتاب اليمنيين المعاصرين»، الذي يسعى إلى توثيق سير الأدباء وأعمالهم وإتاحتها للباحثين والمهتمين، ضمن مشروع رقمي متكامل لإنشاء منصات متخصصة في التوثيق الثقافي اليمني.

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

وأوضح صالح البيضاني، مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس»، أن المنصة الجديدة تندرج ضمن مشروع ثقافي رقمي تعمل عليه الدار لإطلاق مبادرات توثيقية تُعنى بالأدب والفنون والمعرفة اليمنية، مشيراً إلى أن الفنون البصرية تمثل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية لليمن.

وأضاف أن إنشاء منصة رقمية متخصصة لتوثيق الفنانين وأعمالهم يمثل خطوة مهمة في حفظ هذا الإرث والتعريف به على المستويين العربي والدولي، مبيناً أن الدليل يهدف إلى تقديم الفنان اليمني بصورة احترافية، وبناء قاعدة بيانات فنية يمكن للباحثين والمهتمين ومقتني الأعمال الفنية الرجوع إليها، إلى جانب تسهيل التواصل بين الفنانين والجمهور والمؤسسات الثقافية.

ويهدف «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين» إلى بناء قاعدة بيانات موثقة للفنون البصرية في اليمن، من خلال تقديم ملفات تعريفية احترافية لفنانين من مختلف الأجيال والتخصصات، تتضمن سيرهم الذاتية وأعمالهم ومعارضهم وإنجازاتهم. كما يوفر الموقع دعماً كاملاً للغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح الوصول إلى جمهور أوسع، ويعزز حضور الفن اليمني على المستوى الدولي.

صالح البيضاني مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس» (الشرق الأوسط)

ويغطي الدليل طيفاً واسعاً من مجالات الفنون البصرية، تشمل الفن التشكيلي، والرسم، والنحت، والتصميم الجرافيكي، والفن الرقمي، والتصوير الفوتوغرافي والوثائقي والصحافي، والخط العربي، والكولاج، والخزف، والجداريات، والفن المفاهيمي. كما يتيح تصفحاً متقدماً وفق التخصص والمدينة والجيل، إلى جانب ملفات متكاملة لكل فنان تتضمن بياناته وسيرته وأعماله ومعارضه وجوائزه وبيانه الفني ووسائل التواصل.

ويضم الموقع معرضاً فنياً رقمياً يعرض نماذج مختارة من الأعمال، مع تفاصيلها الفنية، إضافة إلى قسم للمقالات والدراسات النقدية والأكاديمية المرتبطة بالفنون البصرية اليمنية.

كما يوفر قسماً خاصاً لانضمام الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين، أو من أصول يمنية، عبر استمارة تسجيل تتضمن بياناتهم ونماذج من أعمالهم وروابطهم المهنية، على أن تخضع الطلبات للمراجعة قبل النشر. ويتضمن الموقع كذلك قسماً لطلبات اقتناء الأعمال الفنية لتسهيل التواصل بين الفنانين والمقتنين، إلى جانب مساحات مخصصة للشراكات الثقافية والمؤسسية، وصفحات تعريفية برؤية المشروع وأهدافه.