رحلة توثيقية في «ذاكرة الرياض» تستعيد تحولاتها الحضارية عبر نصف قرن

تجمع بين المسح الميداني والدراسات التاريخية والاجتماعية والتحليل المعماري

تحولات عمرانية جذرية نقلتها من مدينة تقليدية محدودة النطاق إلى عاصمة حديثة ذات ثقل سياسي واقتصادي وعمراني (واس)
تحولات عمرانية جذرية نقلتها من مدينة تقليدية محدودة النطاق إلى عاصمة حديثة ذات ثقل سياسي واقتصادي وعمراني (واس)
TT

رحلة توثيقية في «ذاكرة الرياض» تستعيد تحولاتها الحضارية عبر نصف قرن

تحولات عمرانية جذرية نقلتها من مدينة تقليدية محدودة النطاق إلى عاصمة حديثة ذات ثقل سياسي واقتصادي وعمراني (واس)
تحولات عمرانية جذرية نقلتها من مدينة تقليدية محدودة النطاق إلى عاصمة حديثة ذات ثقل سياسي واقتصادي وعمراني (واس)

وثَّق مشروع سعودي رحلة التحولات الحضارية والعمرانية التي شهدتها مدينة الرياض خلال الفترة الممتدة بين 1950 و2000م، وتتبع تاريخها الفريد في بناء هوية حضرية مميزة تعكس روح المكان وتطوره.

وأبرز مشروع «ذاكرة الرياض» الذي أنجزته أمانة منطقة الرياض، لتوثيق وحفظ الذاكرة الحضرية للعاصمة السعودية، الدور المؤثر والتنموي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إبّان فترة إمارته لمنطقة الرياض، وما أحدثه من نقلة نوعية في تخطيط المدينة وتنظيمها وتطوير معالمها العمرانية ذات القيمة التاريخية والمعمارية والاجتماعية.

ومن خلال منهجية علمية دقيقة تجمع بين المسح الميداني، والدراسات التاريخية والاجتماعية، والتحليل المعماري، نفَّذ المشروع حصراً ميدانياً شمل 112 حياً سكنياً و1155 موقعاً، ضمّت أكثر من 1000 مبنى متنوع بين مبانٍ حكومية وخدمية وسكنية، ومبانٍ ذات أهمية اجتماعية وتاريخية، منها 100مبنى مصنّف ضمن مباني ذاكرة الرياض، و55 مبنى ذا أهمية تاريخية واجتماعية، و70 مبنى مهجوراً، و35 مبنى أُزيل لاحقاً، و70 تصميماً لمبانٍ لم تُنفذ.

انتقال العمران من النمط الطيني التقليدي إلى المباني الخرسانية تزامن مع اختيار الرياض عاصمةً إداريةً للمملكة (واس)

أهم تحولات عمارة الرياض خلال نصف قرن

قال الدكتور نائف الغامدي، مدير مشروع ذاكرة الرياض، إن العاصمة السعودية، شهدت بين عامي 1950 و2000م تحولات عمرانية جذرية نقلتها من مدينة تقليدية محدودة النطاق إلى عاصمة حديثة ذات ثقل سياسي واقتصادي وعمراني.

ويضيف: «في الخمسينات الميلادية، بدأت ملامح التحول الأولى مع اعتماد مواد البناء الحديثة ومنها الخرسانة المسلحة، وانتقال العمران من النمط الطيني التقليدي إلى المباني الخرسانية، وذلك تزامناً مع اختيار الرياض عاصمةً إداريةً للمملكة، وانتقال الوزارات والمؤسسات الحكومية إليها، مما أسهم في توسّع المدينة خارج أسوارها التاريخية، بالتالي عقد الخمسينات الميلادية هو البداية الحقيقية لتحديث الدولة».

ويشير الغامدي إلى أن الرياض وخلال الستينات الميلادية، شهدت تطوراً ملحوظاً في التخطيط العمراني، حيث ظهرت الأحياء السكنية المخططة مثل حي الملز، وتوسعت شبكة الطرق، وازدادت المباني الحكومية والمدارس، مع تحسن مستوى الخدمات والبنية التحتية، وقد اتسمت هذه المرحلة بالاتزان في النمو، مع تركيز على الجودة وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

منهجية علمية للمشروع جمعت بين المسح الميداني والدراسات التاريخية والاجتماعية والتحليل المعماري (واس)

أما السبعينات الميلادية، فقد شكّلت نقطة تحول كبرى بفعل الطفرة النفطية. وأردف الغامدي: «تسارع التوسع العمراني أفقياً ورأسياً خلال السبعينات الميلادية، وظهرت مشاريع ضخمة للبنية التحتية، والطرق الدائرية، والمرافق العامة، إضافةً إلى مجمعات سكنية متكاملة، كما بدأت الدولة في استقطاب الخبرات العالمية، مما انعكس على تنوع الطرز المعمارية وتحديث أساليب البناء».

وفي الثمانينات الميلادية، تبلور وعي عمراني يسعى إلى التوفيق بين الحداثة والهوية المحلية، فظهرت مشاريع رمزية مميزة مثل حي السفارات ومنطقة قصر الحكم، التي أعادت قراءة التراث النجدي بأسلوب معاصر، وترافق ذلك مع اهتمام أكبر بالفراغات العامة، والمشاة، والبعد البيئي.

ويضيف الغامدي أن حقبة التسعينات الميلادية، تميزت بمرحلة النضج العمراني، حيث اتجهت الرياض نحو العمارة الرأسية وبرزت الأبراج الحديثة، إلى جانب مشاريع كبرى في مجالات الصحة، والثقافة، والرياضة.

ومع نهاية القرن، بدأت الرياض بالاتجاه الرأسي بشكل واضح، وأصبحت كذلك مدينة متعددة المراكز، تعكس مزيجاً من الحداثة والتاريخ، وتمتلك هوية عمرانية واضحة بوصفها عاصمة إقليمية حديثة.

فريق المشروع اشتمل على 45 شخصاً من المتخصصين في الجامعات السعودية (واس)

كواليس إنجاز ذاكرة الرياض

يكشف الدكتور نائف الغامدي مدير مشروع ذاكرة الرياض، عن أن المشروع بدأ بفكرة من أمانة منطقة الرياض بداية عام 2022، وتبلورت هذه المبادرة حتى أصبحت مشروعاً وطنياً كبيراً، بادرت الأمانة بطرحه وترسيته على معهد الملك عبد الله للبحوث والدراسات الاستشارية بجامعة الملك سعود.

وفي سبتمبر (أيلول) 2022، بدأ العمل على تكوين فريق المشروع الذي اشتمل على 45 شخصاً من المتخصصين في الجامعات السعودية، ضمت مؤرخين ومتخصصين في العمارة والتراث، وممارسين معماريين، ومختصين بنظام المعلومات الجغرافية، وباحثين ميدانيين، ومصممي غرافيك، وفريقاً للدعم.

ويقول الغامدي إن المشروع أُنجز عبر 3 مراحل: الأولى كانت مرحلة حصر المباني، ثم مرحلة الدراسات التحليلية، وأخيراً مرحلة التوثيق، ويضيف: «المشروع إجمالاً لم يكن سهلاً على الإطلاق، بل كان يمر بصعوبات وتحديات كثيرة، ويعد هذا المشروع ثروة معرفية مفتوحة نشكر أمانة منطقة الرياض على إتاحته للجميع دون أي استثناء، حيث تمت إتاحة جميع البيانات والمعلومات والرسومات ومواقعها الجغرافية للمباني المحصورة على الموقع الإلكتروني للمشروع، بالإضافة إلى الأفلام الوثائقية الخمسة، وكذلك الكتب الخاصة بمشروع ذاكرة الرياض».


مقالات ذات صلة

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

يوميات الشرق تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز (الخارجية السعودية)

السعودية تشارك في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز

شارك المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك نيابةً عن الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان ولافروف يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».