تحتفي مدينة الطائف بسيد البيد، الشاعر محمد الثبيتي، وبرحلته الاستثنائية التي انطلقت من مسقط رأسه، ووصل إشعاعها إلى الآفاق، وذلك من خلال النسخة الثالثة لمهرجان الكتّاب والقرّاء 2026 الذي تستضيفه الطائف، المتوجة من اليونيسكو بوصفها إحدى المدن المبدعة في الأدب.
وتستعيد الطائف سيرة واحد من أعلامها الشعرية والأدبية بعد 15 عاماً على رحيله في يناير (كانون الثاني) 2011، الذي طوى معه رحلة استثنائية توجت بكثير من الإصدارات المهمة التي رسخته شاعراً مختلفاً في لغته وصوره وفرادته في المشهد الأدبي السعودي والعربي.
ويعود مهرجان الكُتّاب والقُرّاء 2026 بنسخته الثالثة بتنظيم من هيئة الأدب والنشر والترجمة، كتجربة ثقافية ترفيهية متكاملة تنطلق الجمعة المقبلة، وتجمع الأدب، الفنون، والفعاليات التفاعلية، وتفتح أبوابها لجميع شرائح المجتمع.
ويضم المهرجان 5 مناطق ثقافية رئيسية تحتضن أكثر من 100 فعالية، تشمل لقاءات فكرية، وأمسيات أدبية، وعروضاً فنية، وتجارب تفاعلية، وحفلات غنائية، ومحاورات شعرية، كما تشارك دور نشر في عرض أحدث إصداراتها في مختلف الفنون.
وإلى جانب تسمية إحدى مناطق المهرجان باسم الشاعر المحتفى به، يقرب المهرجان زواره من عالم الشاعر محمد الثبيتي، ويمكّنهم من استكشاف تجربة تفاعلية تعيدهم إلى زمنه الإبداعي، وتأخذهم في رحلة مع الكلمة والصورة.
ويتزامن احتفاء مهرجان الكُتّاب والقُرّاء 2026 برحلة الشاعر الثبيتي، مع إعلان «المختبر السعودي للنقد» إتاحة المشاركة في قراءة تجربة محمد الثبيتي، بوصفه أحد أبرز الأصوات التي جمعت بين الأصالة والتجريب في الشعر العربي الحديث، وتسليط الضوء على الإرث الشعري للشاعر، وتناوله بالدراسة والتحليل؛ استكشافاً لجمال لغته وفرادته في المشهد الأدبي السعودي والعربي.
ويرعى المختبر من خلال هذه الخطوة تقديم دراسات مُعمّقة وتحليلات نقدية تفتح آفاق الحوار حول أثر الثبيتي في الوجدان واللغة، للإبقاء على صوته الشعري حاضراً في المشهد الثقافي ومصدراً لإلهام الدارسين والمبدعين، وجسراً يصل الماضي بالحاضر والمستقبل.
بين الواقع والخيال.. تفتحُ الأساطير أبوابها ✨انغمسوا في رحلةٍ تتجاوز المألوف، حيث تملأ الغرابةُ ممرات المكان، وتقودكم الأساطير لتجربة غامرة تمنحُ الخيال صوتاً وشكلاً.ننتظركم لاستكشاف ما وراء الحكاية في #مهرجان_الكتاب_والقراء 2026من 9 - 15 يناير 2026منتزه الردف -... pic.twitter.com/RR5XsnE9xS
— هيئة الأدب والنشر والترجمة (@LPTC_MOC) January 3, 2026
مدينة الشعر والورود
وتنطلق النسخة الثالثة من مهرجان الكُتّاب والقُرّاء في الطائف خلال الفترة من 9 إلى 15 يناير، تحت شعار «حضورك مكسب»، بمتنزه الردف، في تجربة ثقافية وترفيهية متكاملة صُممت لتكون مساحة نابضة بالحياة، تحتفي بالكُتّاب والقُرّاء من مختلف الفئات العمرية، بأسلوب معاصر يجمع بين عبق التاريخ وروح الثقافة الحديثة.
وتسعى هيئة الأدب والنشر والترجمة من خلال المهرجان إلى الاحتفاء بالكُتّاب والقُرّاء؛ لكونهم الركيزة الأهم في سلسلة الإنتاج الثقافي، وتنمية القطاع الثقافي، فيما يأتي اختيار مدينة الطائف امتداداً لمكانتها الثقافية المرموقة، بوصفها مدينة مصنّفة ضمن شبكة «اليونيسكو» للمدن المبدعة، وأول مدينة مبدعة في مجال الأدب على مستوى السعودية، وذلك لما تمثله من عمق تاريخي وثقافي وحضور راسخ في الذاكرة الأدبية السعودية؛ الأمر الذي يمنح المهرجان بُعداً نوعياً يجمع بين أصالة المكان وحداثة التجربة، ويعزز ارتباط الأجيال بالثقافة والمعرفة.
وفي المدينة التي تلقب بمدينة الورود عطفاً على إنتاجها السنوي للورود العطرة التي تنتشر في الوديان والجبال المحيطة، يحتفي المهرجان بهذا البعد، من خلال منطقة عطر وورق، ويقدم رحلة حسيّة فريدة تربط عوالم الأدب بحاسة الشم، وتتيح التعرف الحسّي على الأجناس الأدبية غير الشائعة عبر تركيب عطور استثنائية استلهمت من روح الأعمال الأدبية، مع إتاحة عينات إهداء وفرصة لاقتناء العطور المستوحاة من عمق الكلمات.














