سمر كاظم: «إركالا حلم كلكامش» ورقة اعتمادي في عالم التمثيل

الممثلة العراقية قالت إنها اختبرت دورها بالشارع قبل تصوير الفيلم

الممثلة العراقية سمر كاظم خلال حضورها مهرجان البحر الأحمر( الشرق الأوسط)
الممثلة العراقية سمر كاظم خلال حضورها مهرجان البحر الأحمر( الشرق الأوسط)
TT

سمر كاظم: «إركالا حلم كلكامش» ورقة اعتمادي في عالم التمثيل

الممثلة العراقية سمر كاظم خلال حضورها مهرجان البحر الأحمر( الشرق الأوسط)
الممثلة العراقية سمر كاظم خلال حضورها مهرجان البحر الأحمر( الشرق الأوسط)

قالت الممثلة العراقية، سمر كاظم، بطلة فيلم «إركالا حلم كلكامش» إنها حازت بهذا العمل فرصة كانت تتمناها وعَدَّتها بمثابة أوراق اعتمادها كممثلة سينمائية، مؤكدة في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن المخرج محمد جبارة الدراجي اختبرها بنفسه لهذا الدور، وطلب منها أن تنزل إلى شوارع بغداد بملامح شخصيتها نفسها بالفيلم؛ لمعرفة ردود أفعال الناس.

مشيرة إلى أن الحروب في بلدها خلفت كثيراً من أطفال الشوارع الذين فقدوا ذويهم، ولفتت إلى أنها أدركت حساسية الشخصية التي تعاني نفسياً، لكنها ليست مجنونة، بل بينها وبين الجنون شعرة واحدة.

وأدت سمر شخصية «مريم» بالفيلم، وهي امرأة أربعينية تستخدم حافلة قديمة ذات طابقين مَدرَسةً مُتنقلة تجمع فيها أطفال الشوارع وتعلمهم، رغم أنها غير متزنة نفسياً نتيجة فقدها أولادها وزوجها في الحرب.

وعُرض الفيلم العراقي بمهرجان البحر الأحمر السينمائي في دورته الخامسة، وشهد حضوراً لافتاً في عرضه الأول بالشرق الأوسط، وهو من إنتاج العراق، والمملكة المتحدة، وفرنسا، والإمارات، والسعودية وقطر، وكان قد شهد عرضه العالمي الأول بمهرجان لوكارنو في دورته الـ78، كما عُرض ضمن الاختيارات الرسمية بمهرجان تورنتو.

وتتحدث سمر كاظم عن تعاملها مع الشخصية، قائلة: «بداية، أنا أحببت (مريم) وتعاطفت معها بسبب ظلم المجتمع الواقع عليها؛ فالمرأة المسؤولة في مجتمع مغلق تُحارَب بشكل فظيع، وهي شخصية واقعية بمجتمعنا ووجدتها قريبة مني نوعاً ما، كما وجدت فيها صعوبة وأردت أن أتحدى نفسي بها».

اختيار سمر لأداء الشخصية كان رحلة ليست هينة قطعتها بإصرار حسبما تقول: «أرسل لي صديق من كندا مواصفات الشخصية التي أعلن عنها المخرج من الوزن إلى الطول وملامح الوجه، وقال لي تواصلي معه، وتواصلت مع مساعد المخرج يحيي العلاق الذي طلب مني إرسال صوري ولم يتصل بي لمدة 4 أشهر، ثم عاد وطلب حضوري لإجراء (كاستنج)».

وعن تحضيرات الشخصية تقول: «عملنا على تفاصيلها 6 أشهر، وقد اهتم المخرج كثيراً بالتدريبات قبل التصوير، وطلب مني أن أخرج بهيئة (مريم) للشارع في طريق عودتي لبيتي حتى يعرف رد فعل الناس هل سيصدقون أنني مريضة نفسياً أم لا؟».

مع المخرج محمد جبارة الدراجي في كواليس التصوير (الشرق الأوسط)

وتضيف سمر: «في إحدى المرات استقللت تاكسياً لأعود لبيتي فطلب مني السائق أجرة أكبر مما يستحقها، ونهرته بطريقة (مريم)، فقال لي (روحي اللي تدفعيه، أنت مجنونة)، لكن في الحقيقية (مريم) لم تكن مجنونة، بل بينها وبين الجنون شعرة؛ لأنها تُدرك دورها وتقوم به بوعي تام. وقد قال لي المخرج: لا تمثلي الشخصية، بل عيشي حياتها بشكل طبيعي، وهو مخرج يترك مساحة للممثل ما دام اقتنع به، والحقيقة أن شخصية (مريم) سكنت كل جوارحي وسيطرت عليّ تماماً طوال فترة التصوير وبعدها، حتى إن بناتي كن يقلن لي: انسي (مريم) لقد انتهى تصويرها، لكنني لم أتخلص منها سوى بعد شهور».

وعن تعاملها مع الأطفال خلال التصوير تقول: «في التصوير كنت (مريم) التي تتعامل بقسوة مع الأطفال، رغم أنها تحاول إنقاذهم من حياة الشوارع وتنجح في تصحيح مسار الطفل بطل الفيلم، وقد كنت محظوظة بالعمل مع مخرج يستخرج من الممثل أدق التفاصيل والمشاعر بصورة تلقائية».

وتوضح الفنانة العراقية، أن «الحرب خلفت كثيراً من أطفال الشوارع، ومنهم من تعرَّضوا لإصابات خطيرة وأمراض، والفيلم يلامس واقعاً في العراق؛ ما جعلني أنهار بالبكاء في مشاهد بالفيلم لصدق الحوار، فمشكلة هؤلاء الأطفال لا تزال قائمة وكل إنسان يحاول حلها حسب الدائرة القريبة منه، وهناك مؤسسات تحتضنهم مثل تلك التي يتولاها الأستاذ هشام الذهبي، وقد تم اختيار الطفل بطل الفيلم منها وهو طفل موهوب قدم الدور ببراعة».

ويُعدّ «إركالا حلم كلكامش» أول حضور سينمائي للفنانة العراقية التي تتلقى آراءً عنه، وتقول: «تلقيت انطباعات من أصدقاء أثنوا علي في لوكارنو وتورنتو، فقد اُستُقبل الفيلم بشكل جيد بين الجاليات العراقية والعربية، كما اُستُقبل بشكل لافت من جمهور مهرجان البحر الأحمر في المملكة».

وترى سمر كاظم أن السينما العراقية ما بعد الحرب «تستعيد نفسها من جديد وتشهد تطوراً، أتمنى أن تنضج بشكل أكبر فيما تطرحه، لا سيما وهناك مخرجون أكْفاء من الشباب عملت معهم في مشروعات تخرجهم في أفلام مهمة وقصص جميلة».

شاركت سمر بفيلمين قصيرين في الدورة الثانية لمهرجان بغداد السينمائي، وترى أن الجرأة مطلوبة في تناول القضايا الاجتماعية حتى تصل الفكرة للجمهور بشكل أدق، كما تتطلع لزيادة دعم السينما.


مقالات ذات صلة

داليا البحيري: عملي في التمثيل دفعني لإجراء عملية تجميل بالوجه

يوميات الشرق داليا البحيري تؤكد أن العملية أعادت النضارة لوجهها (الشرق الأوسط)

داليا البحيري: عملي في التمثيل دفعني لإجراء عملية تجميل بالوجه

داليا البحيري: «تشجَّعت لإجراء هذه العملية لأنها تزيل ما تغيّر في الوجه من علامات السن، وتعيد الشكل إلى ما كان عليه من دون تغيير في الملامح».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مشهد من فيلم «طيور الحرب» (إدارة المهرجان)

أفلام عن قضايا عربية تحصد جوائز في «صندانس السينمائي»

حصدت أفلام تتناول قضايا عربية جوائز في مهرجان «صندانس السينمائي الدولي» 3 جوائز في ختام الدورة الـ42 التي استضافتها مدينة بارك سيتي بولاية يوتاه الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق السيدة الأولى ميلانيا ترمب تغادر المنصة بعد إلقاء كلمتها قبل العرض الأول لفيلمها «ميلانيا» في «مركز جون إف كيندي» التذكاري للفنون المسرحية (أ.ب)

بدء عرض وثائقي «ميلانيا» حول السيدة الأميركية الأولى

بدأ أمس (الجمعة) عرض الوثائقي الجديد حول السيّدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، في الصالات، وسط ردود فعل متفاوتة بين جمهور أعجب به، وإعلام لم يتوانَ عن انتقاده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثلة الكوميدية الموهوبة كاثرين أوهارا (أ.ف.ب)

وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل» عن عمر 71 عاماً

توفيت كاثرين أوهارا، الممثلة الكوميدية الموهوبة التي لعبت دور والدة ماكولاي كولكين المتعجلة في فيلمين من أفلام «وحدي في المنزل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يحضران العرض الأول لفيلم «ميلانيا» في مركز جون إف كيندي التذكاري (أ.ب)

«تتمتع بنفوذ كبير داخل الحكومة»... ترمب يُشيد بميلانيا في العرض الأول لفيلهما الوثائقي

كشف الرئيس الأميركي خلال ظهوره على السجادة الحمراء في العرض الأول للفيلم الوثائقي الخاص بزوجته ميلانيا أن السيدة الأولى «تتمتع بنفوذ كبير داخل الإدارة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أحمد آل حمدان: إقبال جمهور «القاهرة للكتاب» على أعمالي فاق توقعاتي

الكاتب السعودي أحمد آل حمدان (الشرق الأوسط)
الكاتب السعودي أحمد آل حمدان (الشرق الأوسط)
TT

أحمد آل حمدان: إقبال جمهور «القاهرة للكتاب» على أعمالي فاق توقعاتي

الكاتب السعودي أحمد آل حمدان (الشرق الأوسط)
الكاتب السعودي أحمد آل حمدان (الشرق الأوسط)

خطف الكاتب السعودي أحمد آل حمدان الأنظار في الدورة الـ57 من «معرض القاهرة الدولي للكتاب»، من خلال حفلات توقيعه التي أقامها لعدد من رواياته التي تتميز بالمزج بين الرومانسية والخيال في أجواء من الفانتازيا وحققت انتشاراً لافتاً في أوساط شباب القراء العرب.

واصطف القراء، ممن هم دون العشرين أو فوقها بقليل، في طوابير طويلة امتدت عشرات الأمتار ليحصلوا على توقيع المؤلف أو التقاط الصور التذكارية معه، في مشهد أعاد للأذهان ما حدث مع كاتب سعودي آخر مصنف أيضاً ضمن «أدباء الأكثر مبيعاً» في العالم العربي هو أسامة المسلم، الذي شهدت حفلات توقيع كتبه إقبالاً وتدافعاً كبيرين في الدورة الـ54 من المعرض.

وعدّ آل حمدان حفل التوقيع في «القاهرة للكتاب» بمنزلة «تجربة مميزة ومؤثرة»، مضيفاً أن «العاصمة المصرية ذات ثقل ثقافي وتاريخي كبيرين»، ولفت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: إلى أن «لقاء القراء المصريين وجهاً لوجهٍ يحمل نكهة خاصة ويؤكد على عمق العلاقة بين الكاتب والقارئ العربي مهما اختلفت الجغرافيا والمسافة«».

وقّع الكاتب السعودي عدداً من أحدث إبداعاته التي تطرق فيها إلى أجواء الحب المستحيلة من خلال حبكة مشوقة تدور في أجواء من المغامرات مثل «أبابيل» التي تحكي كيف اندلعت شرارة الغرام بين «جومانا» وهي ابنة ملك الجن، و«بحر» المنحدر من طينة البشر، وكيف أدت تلك المشاعر إلى اضطرابات كبرى تُهدد استقرار العوالم.

غلاف رواية «الزمهرير» للكاتب السعودي أحمد آل حمدان (الشرق الأوسط)

كما وقّع أيضاً روايته «أرسس» التي تحكي حبكتها الدرامية عن وصول كائن فضائي يتحدث العربية إلى كوكب الأرض، تحديداً عبر الصحراء السعودية حيث يتعامل معه عدد من العلماء والخبراء السعوديين الذين يقبلون دعوته لزيارة كوكبه المتقدم علمياً بعد أن أكد مراراً أنه مبعوث سلام.

ومن أبرز الاقتباسات التي يتداولها القراء من رواية «أبابيل» عبر صفحاتهم ومنتدياتهم الخاصة: «لقد كبر ألف سنة في لحظة واحدة، ذلك أن كل الأبناء يشيخون فجأة في اللحظة التي يفقدون فيها أمهاتهم»، و«كُن قويّاً أيها الأحمق فلا مكان للضعفاء في هذا العالم المتوحش، مُت الآن ولن يذكرك أحد... كُن شجاعاً وسيروي الجميع قصتك»، و«أنتِ بستان الياسمين الذي تطاردني رائحته أينما ذهبت ويُعيدني إليه مكبلاً مثل أسير حرب»، و«أتعلم؟ لا شيء أشد رعباً من أن تتظاهر بالثبات بينما داخلك يتحطم قطعة قطعة».

وقال أحمد آل حمدان إنه «كان يتوقع حضوراً جيداً لكن حجم الإقبال فاق توقعاته، رغم أن هذا النوع من التفاعل لا يُقرأ فقط بالأرقام، بل بالوقت والانتظار والحوار، والحب المتبادل بين المؤلف وقرّائه».

وعن نوعية كتاباته والأنماط المفضلة إليه، أضاف قائلاً: «أكتب في أكثر من نمط، لكن أعتقد أن ما يجمع أعمالي هو التركيز على الإنسان قبل الحدث، وعلى الصراع الداخلي بقدر الصراع الخارجي، سواء في الفانتازيا أو الرواية التاريخية أو الاجتماعية، يهمني أن يشعر القارئ بأن الشخصيات حقيقية، وأن الأسئلة المطروحة تمسُّه أولاً بقدر ما تمس أبطال الرواية والحدث».

حضور كثيف في معرض القاهرة للكتاب (الشرق الأوسط)

أحمد آل حمدان من مواليد مدينة جدة 1992، حصل على شهادة البكالوريوس في تخصص الرياضيات من جامعة الملك عبد العزيز. صدرت روايته الأولى في 2017 بعنوان «مدينة الحب لا يسكنها العقلاء»، ومن ثَمّ توالت إصداراته التي تتميز ببساطة الأسلوب وأجواء الخيال المحلق ومنها «أنت كل أشيائي الجميلة»، و«الجساسة»، و«آزر»، و«ردني إليك»، و«السجيل».


داليا البحيري: عملي في التمثيل دفعني لإجراء عملية تجميل بالوجه

داليا البحيري تؤكد أن العملية أعادت النضارة لوجهها (الشرق الأوسط)
داليا البحيري تؤكد أن العملية أعادت النضارة لوجهها (الشرق الأوسط)
TT

داليا البحيري: عملي في التمثيل دفعني لإجراء عملية تجميل بالوجه

داليا البحيري تؤكد أن العملية أعادت النضارة لوجهها (الشرق الأوسط)
داليا البحيري تؤكد أن العملية أعادت النضارة لوجهها (الشرق الأوسط)

لم تعد عمليات التجميل سرّاً يُخفى، بل باتت تُعلن، لتعكس حرص بعض الفنانات على مصداقيتهن أمام الجمهور. ومن بين أحدث المنضمات إلى هذا الاتجاه، الفنانة المصرية داليا البحيري، التي سبقتها الفنانة غادة عادل بإعلان خضوعها لعملية تجميل قبل أشهر عدّة.

وكشفت داليا البحيري، عبر حسابها على «إنستغرام»، عن خضوعها لجراحة تجميل، وظهرت في مقطع فيديو تقول فيه: «تفتكروا سأصغر كم سنة بعد الـ( FaceLift)؟»، في إشارة إلى عملية شد الوجه بالخيوط. وأكدت أنها لا تحب تغيير شكلها، لكنها لاحظت خلال العامين الماضيين ظهور علامات أسفل العين والرقبة، التي تجعل الناس يظنون أنها متعبة، رغم أنها لا تعاني من أي مرض.

داليا كما ظهرت في الفيديو قبل العملية (الشرق الأوسط)

وتحدث طبيبها المعالج في الفيديو عن المناطق التي جرى التركيز عليها، خصوصاً منطقة أسفل العين التي تأثرت بفقدان وزنها، مؤكداً أن العملية تُجرى بطريقة طبيعية للحفاظ على ملامحها وإعادتها إلى ما كانت عليه.

وظهرت داليا بوجهها قبل وبعد العملية، معبّرة عن سعادتها بالنتيجة، مشيرة إلى أن متابعيها لاحظوا أن شكلها أصبح أصغر، وأن ملامحها عادت كما ظهرت في فيلم «سنة أولى نصب». وقالت ضاحكة: «أشعر بأنني لا زلت صغيرة». وقد أشاد متابعوها بصراحتها وشجاعتها في إعلانها هذه الخطوة.

داليا بعد إجرائها عملية التجميل (الشرق الأوسط)

داليا البحيري، الحاصلة على لقب «ملكة جمال مصر» عام 1990 وممثلة مصر في مسابقة «ملكة جمال العالم» في العام نفسه، أكدت أنها ليست من هواة التجميل لتغيير الملامح. وقالت لـ«الشرق الأوسط»، إنها أجرت هذه العملية لإزالة آثار السن وإعادة نضارة وجهها من دون تغيير شكله الطبيعي. وأوضحت أن كثيرين لاحظوا بعد العملية أن وجهها بات أكثر ارتياحاً وبه نضارة، ولم يشعروا بأنها أجرت عملية إلا حين أخبرتهم بنفسها.

وأضافت داليا أنها تشجع النساء على الاهتمام بأنفسهن لتحسين نفسيتهن، وأنها أجرت العملية لأسباب مهنية بوصفها ممثلة، لأن الإضاءة القوية في أثناء التصوير تُظهر تفاصيل صغيرة قد تُربك مدير التصوير. كما أكدت أنها ليست من هواة استخدام الفيلر لتغيير ملامح الوجه أو تضخيمه دون داعٍ.

داليا البحيري تؤكد أنها تحب شكلها ولم تسعَ لتغيير ملامحها (الشرق الأوسط)

عملت داليا البحيري مرشدة سياحية وعارضة أزياء ومقدمة برامج تلفزيونية، وبدأت مشوارها الفني عام 2000 بفيلم «عشان ربنا يحبك» مع المخرج رأفت الميهي. وقد لفتت الأنظار بموهبتها في فيلم «محامي خلع» عام 2002 أمام هاني رمزي. وشاركت عادل إمام بدور لافت في فيلم «السفارة في العمارة» عام 2005، كما شاركته بطولة مسلسل «فالنتينو». وشاركت أيضاً في من مسلسلات عدّة من بينها «زوجة مفروسة أوي» في 4 أجزاء، كما شاركت في فيلم «حريم كريم» بجزأيه الأول والثاني.


أفلام عن قضايا عربية تحصد جوائز في «صندانس السينمائي»

مشهد من فيلم «طيور الحرب» (إدارة المهرجان)
مشهد من فيلم «طيور الحرب» (إدارة المهرجان)
TT

أفلام عن قضايا عربية تحصد جوائز في «صندانس السينمائي»

مشهد من فيلم «طيور الحرب» (إدارة المهرجان)
مشهد من فيلم «طيور الحرب» (إدارة المهرجان)

حصدت أفلام تتناول قضايا عربية جوائز في مهرجان «صندانس السينمائي الدولي» 3 جوائز في ختام الدورة الـ42 التي استضافتها مدينة بارك سيتي في ولاية يوتاه الأميركية، في حين تُختتم عروض المهرجان (الأحد)، علماً بأن المهرجان احتضن في فعالياته المختلفة 5 أفلام تُناقش قضايا عربية من بينها فيلم واحد فقط أُنتج عربياً.

ونال الفيلم الوثائقي «طيور الحرب»، (إنتاج سوري-لبناني-بريطاني)، الذي شارك في مسابقة «الأفلام الدولية الوثائقية» جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتأثير الصحافي»، تقديراً لـ«قدرته على تقديم شهادة وثائقية عميقة تمزج بين النزاهة المهنية والحس الإنساني، إذ يوسّع الفيلم مفهوم التوثيق الصحافي ليتجاوز نقل الحدث إلى مساءلة تكلفته الشخصية والأخلاقية».

ورأت اللجنة في حيثيات منح الجائزة «أن اعتماد العمل على أرشيف شخصي ممتد عبر سنوات الصراع، أتاح له تتبّع التحولات الكبرى من منظور فردي، محولاً التجربة الخاصة إلى مرآة لواقع جماعي معقّد»، مشيدةً بـ«الأسلوب البصري المباشر الذي يبتعد عن الخطاب التقريري ويمنح المشاهد تجربة غامرة تضعه في تماسٍّ مع الواقع المعيش، فتكمن قوته في قدرته على حفظ الذاكرة ومقاومة النسيان، عبر سينما وثائقية تؤمن بأن الأثر الصحافي الحقيقي لا يُقاس بحدة الصورة، بل بعمق المعنى واستمراريته».

يقدّم «طيور الحرب» حكاية شخصية، عبر جاناي بولس، وهي صحافية لبنانية مقيمة في لندن، وعبد القادر حبك، الناشط والمصوّر السوري الذي يعمل داخل بلاده، في وقت كانت فيه الحرب السورية تمنع وصول الصحافيين الدوليين إلى الميدان، وعبر الرسائل النصية والمقاطع الصوتية والمواد المصوّرة، يتشكّل عالم مزدوج بين مدينتين، وتبدأ العلاقة في التحوّل تدريجياً من إطارها المهني إلى مساحة إنسانية أكثر عمقاً، من دون افتعال أو مباشرة.

يعتمد الفيلم على أرشيف شخصي امتد على مدار 13 عاماً، مما يمنحه حساً زمنياً كثيفاً، ويجعل المشاهد شاهداً على تغيّر الأشخاص والأماكن معاً، وبينما تتقاطع حياة البطلين مع أحداث كبرى تعصف بسوريا ولبنان، يطرح العمل أسئلة هادئة في معنى الشهادة الصحافية، وحدود العمل الإعلامي، والتكلفة الشخصية التي يدفعها من يعيش داخل الخبر لا على هامشه.

مشهد من فيلم «واحد من مليون» (إدارة المهرجان)

وفاز فيلم «واحد في المليون» وهو إنتاج بريطاني بجائزة «الجمهور» بعد عرضه في مسابقة «الأفلام الدولية الوثائقية»، وتدور أحداثه في رحلة إنسانية تمتد على مدار 10 سنوات، تتابع خلالها الكاميرا حياة الفتاة السورية «إسراء» وعائلتها منذ خروجهم القسري من حلب، مروراً بتجربة اللجوء في ألمانيا، وصولاً إلى محاولات إعادة بناء الذات والذاكرة بين المنفى والوطن.

عبر هذا التتبع الزمني الطويل، يكشف الفيلم عن أثر الحرب والاقتلاع القسري على تفاصيل الحياة اليومية، وعلى العلاقات العائلية التي تُختبر باستمرار تحت ضغط الخسارة والحنين وعدم اليقين، حيث يقدّم المخرجان إتاب عزّام وجاك ماكنيس معالجة شديدة الحساسية تقوم على ثقة متبادلة مع أبطال الفيلم، فتبدو التجربة حميمة على الشاشة.

وحصل فيلم «مَن قتل أليكس عودة؟» الذي عُرض ضمن مسابقة «الأفلام الوثائقية الأميركية» على جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتميز الصحافي»، فيما أكدت اللجنة في حيثيات المنح على «الجهد الاستقصائي العميق في إعادة فتح قضية اغتيال الناشط الفلسطيني-الأميركي أليكس عودة، وكشفه عن الطبقات السياسية والإعلامية التي أحاطت بالجريمة على مدار عقود، وتقديم نموذج نادر للسينما الوثائقية التي توازن بين التحقيق الصحافي الصارم والسرد الإنساني، من دون الوقوع في التبسيط أو الخطاب الدعائي».

فيلم «مَن قتل أليكس عودة؟» حصد إشادة من لجنة التحكيم (إدارة المهرجان)

وأشادت اللجنة بـ«قدرة الفيلم على مساءلة الذاكرة الرسمية، وإبراز كيف يمكن للإهمال المؤسسي والتواطؤ السياسي أن يحوِّلا جريمة واضحة إلى لغز مؤجَّل»، مؤكدةً أن قوة العمل تكمن في «إصراره على البحث عن الحقيقة بوصفها حقاً أخلاقياً قبل أن تكون سبقاً إعلامياً» مع «التذكير بدور السينما الوثائقية بوصفها أداة للمحاسبة، وإعادة الاعتبار للضحايا الذين حاول الزمن طمس قصصهم».

يتناول فيلم «مَن قتل أليكس عودة؟» جريمة اغتيال الناشط الفلسطيني-الأميركي أليكس عودة، الذي قُتل عام 1985 إثر انفجار قنبلة عند مدخل مكتبه في لوس أنجليس، ويُعيد الفيلم تفكيك ملابسات الجريمة منذ لحظة الانفجار، مستنداً إلى أرشيف واسع من المواد الصحافية، والتحقيقات الرسمية، وشهادات أفراد عائلته وزملائه، ليكشف كيف جرى التعامل مع القضية بوصفها «لغزاً غامضاً»، رغم توفر خيوط واضحة قادت منذ البداية إلى جهات بعينها.

ومن خلال تتبُّع مسار التحقيقات المتوقفة، يكشف الفيلم كيف تحوّلت القضية إلى نموذج صارخ للإهمال المتعمد والإفلات من العقاب، في ظل مناخ سياسي وإعلامي معادٍ للعرب في الولايات المتحدة خلال الثمانينات.

لا يكتفي الفيلم بسرد تفاصيل الجريمة، بل يضعها ضمن سياق أوسع من العنصرية الممنهجة، وتشويه صورة الفلسطيني في الإعلام، وتجاهل العدالة عندما يكون الضحية عربياً، ليتحول سؤال «مَن قتل أليكس عودة؟» من بحث عن اسم القاتل إلى مساءلة كاملة لنظامٍ سمح بأن تبقى الجريمة بلا محاسبة لأكثر من 4 عقود.

مشهد من فيلم «طيور الحرب» (إدارة المهرجان)

وقال الناقد المصري أحمد شوقي رئيس «الاتحاد الدولي للنقاد» في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن السينما الوثائقية في العالم أصبحت مرتبطة بالأحداث العامة بشكل أساسي، مشيراً إلى أن الجوائز تعكس قدرة السينما الوثائقية على مواكبة الأحداث وتقديم تجارب سينمائية تحصد إشادات نقدية، وفي ظل وجود موضوعات عدّة يمكن تقديمها.

وأضاف شوقي أن «صندانس السينمائي» أصبح مهتماً بالموضوعات الدولية المرتبطة بالتمثيل الجغرافي والنوعي للأفلام المختارة، مشيراً إلى أن «اختياراته للأفلام المشاركة تكون مرتكزة على تقديم قضايا مختلفة ومتنوعة».

وأكد أندرو محسن، الناقد والمبرمج المصري، لـ«الشرق الأوسط»، أن السنوات الأخيرة شهدت تميزاً واضحاً للوثائقيات العربية التي شاركت في مهرجانات عدّة، ونالت أكثر من جائزة سواء وثائقيات صُنَّاعها عرب بتمويل عربي، أو نُفِّذت بتمويل أجنبي؛ مشيراً إلى أن «الجوائز التي حصدتها الأفلام في (صندانس السينمائي) تعكس التطور الواضح في السينما الوثائقية العربية». مضيفاً أن طبيعة الأحداث السياسية التي شهدتها المنطقة العربية في السنوات الماضية منحت فرصة لصُنَّاع هذه الأفلام لتقديم تجاربهم بشأن قضايا تستحق أن تُروى وتوثَّق سينمائياً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended