مع التصويت على مشاركة إسرائيل... مسابقة «يوروفيجن» تواجه اختباراً كبيراً

شعار مسابقة الأغنية الأوروبية 2025 يظهر على لافتة (د.ب.أ)
شعار مسابقة الأغنية الأوروبية 2025 يظهر على لافتة (د.ب.أ)
TT

مع التصويت على مشاركة إسرائيل... مسابقة «يوروفيجن» تواجه اختباراً كبيراً

شعار مسابقة الأغنية الأوروبية 2025 يظهر على لافتة (د.ب.أ)
شعار مسابقة الأغنية الأوروبية 2025 يظهر على لافتة (د.ب.أ)

تواجه مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) «لحظة فاصلة» يوم الخميس عندما يصوت أعضاء الهيئة المنظمة للمسابقة على ما إذا كان بإمكان إسرائيل المنافسة في نسخة العام المقبل، وسط تهديد من بعض الدول بالانسحاب إذا لم تستبعد بسبب الحرب على غزة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيجتمع أعضاء اتحاد الإذاعات الأوروبية لمناقشة القواعد الجديدة المصممة لمنع الحكومات وأطراف أخرى من الترويج غير المتناسب للأغاني للتأثير على الناخبين، بعد الجدل الذي أثير هذا العام حول فوز إسرائيل بالمركز الثاني.

وقال الاتحاد إنه إذا لم يكن الأعضاء مقتنعين بأن القواعد كافية، فسيكون هناك تصويت على المشاركة، دون تسمية إسرائيل على وجه التحديد.

وهددت هيئات البث العام من سلوفينيا وآيرلندا وإسبانيا وهولندا بمقاطعة المسابقة المقرر عقدها في النمسا في مايو (أيار) المقبل إذا سُمح لإسرائيل بالمشاركة، مشيرة إلى سقوط عدد كبير من القتلى الفلسطينيين في غزة، والذي قالت السلطات الصحية في القطاع إنه تجاوز 70 ألفاً.

«يوروفيجن» تسعى لأن تكون بمنأى عن السياسة

تسعى «يوروفيجن» إلى أن يكون هذا الحدث السنوي لموسيقى البوب، الذي يصل عدد مشاهديه على محطات التلفزيون إلى نحو 150 مليون من أنحاء العالم، بمنأى عن السياسة، لكن حرب غزة أدخلته في دائرة الجدل.

وربما تؤدي مقاطعة بعض أكبر الداعمين الأوروبيين للمسابقة، مثل إسبانيا، إلى انخفاض كبير في أعداد المشاهدين والرعاية المحتملة. واتهم منتقدون هذا العام إسرائيل بالترويج غير المتناسب للمتسابقة الإسرائيلية يوفال رافائيل. وحلت رافائيل، التي نجت من هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنته حركة «حماس»، في المركز الثاني في نسخة هذا العام.

وقال اتحاد الإذاعات الأوروبية: «نأمل بشدة أن تؤكد حزمة الإجراءات للأعضاء أننا اتخذنا إجراءات قوية لحماية حياد مسابقة الأغنية ونزاهتها».

وأفاد الخبير في «يوروفيجن» بول جوردان، الذي نال درجة الدكتوراه برسالة عن المسابقة، إنها تواجه «لحظة فاصلة».

وأضاف جوردان: «هذه أزمة حقيقية لمسابقة (يوروفيجن) واتحاد الإذاعات الأوروبية... أعتقد أن من المحتمل طرح الأمر (مشاركة إسرائيل) للتصويت».

وأشار بن روبرتسون من موقع المعجبين «إي إس سي إنسايت» إلى التأثير المحتمل لفقدان الجمهور، لكنه أضاف أنه من دون إدراج إسرائيل، فإن «يوروفيجن» تخاطر بأن تصبح أكثر عزلة.

ويشار إلى أن روسيا استُبعدت من مسابقة «يوروفيجن» منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022.


مقالات ذات صلة

«أسبوع الرياض الموسيقي» يحتفي بالمواهب الإبداعية في الفضاءات العامة

يوميات الشرق يُقدم «أسبوع الرياض الموسيقي» سلسلة فعاليات وعروضاً موسيقية متنوعة في الفضاءات العامة (الشرق الأوسط)

«أسبوع الرياض الموسيقي» يحتفي بالمواهب الإبداعية في الفضاءات العامة

يُقدم «أسبوع الرياض الموسيقي» سلسلة فعاليات Fringe وعروضاً موسيقية متنوعة في الفضاءات العامة خلال الفترة من 7 إلى 10 ديسمبر

«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)

مدرّبو «ذا فويس»: الموسم السادس يحمل مواهب استثنائية

كانت لـ«الشرق الأوسط» لقاءات مع المدرّبين الثلاثة خلال تسجيل إحدى حلقات الموسم السادس، فأبدوا رأيهم في التجربة التي يخوضونها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق فكرة عقد المؤتمر جاءت استجابة لاحتياجات المشهدين الفني والبحثي في العالم العربي (هيئة الترفيه)

أول مؤتمر للموسيقى العربية في الرياض يوصي بتوثيق وصون التراث الشرقي

أوصى أول مؤتمر للموسيقى العربية عُقد في الرياض بأهمية تنفيذ مشروع عربي شامل، لتوثيق المقامات والإيقاعات والآلات الموسيقية، وفق منهجيات علمية دقيقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الوتر السادس مصطفى الجارحي: أغنياتي مُحمّلة بطاقات شعرية لا تخضع لحسابات السوق

مصطفى الجارحي: أغنياتي مُحمّلة بطاقات شعرية لا تخضع لحسابات السوق

كان لأغنيات الشاعر مصطفى الجارحي التي لحنها وغناها الفنان مصطفى رزق، مطرب الجاز المصري، حضور كبير في النسيج الدرامي لمسلسل «ولاد الشمس».

حمدي عابدين (القاهرة)
الوتر السادس أمين هاشم: حان الوقت لتصدير ثقافتنا العربية الأصيلة إلى العالم

أمين هاشم: حان الوقت لتصدير ثقافتنا العربية الأصيلة إلى العالم

في كل خطوة فنية، يقدم عليها التينور أمين هاشم، يحدث المختلف. فهو صاحب خلفية موسيقية وغنائية غنية، صقلها بالعمل والعلم ليأخذ من الفن الأوبرالي طريقاً له.

فيفيان حداد (بيروت)

بشعار «في حب السينما»... انطلاق عالمي لمهرجان البحر الأحمر

TT

بشعار «في حب السينما»... انطلاق عالمي لمهرجان البحر الأحمر

جمانا الراشد رئيسة مجلس أمناء مؤسسة البحر الأحمر السينمائي تتوسط أعضاء لجنة تحكيم مسابقة البحر الأحمر للأفلام (إدارة المهرجان)
جمانا الراشد رئيسة مجلس أمناء مؤسسة البحر الأحمر السينمائي تتوسط أعضاء لجنة تحكيم مسابقة البحر الأحمر للأفلام (إدارة المهرجان)

تحت شعار «في حب السينما»، انطلقت فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في جدة، وسط حضور كبير لنجوم وصنّاع السينما من مختلف أنحاء العالم، تقدمهم الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، وجمانا الراشد رئيسة مجلس أمناء مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، إلى جانب أسماء سعودية بارزة في مجالات الإخراج والتمثيل والإنتاج.

ويواصل المهرجان، الذي يمتد من 4 إلى 13 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، ترسيخ موقعه كمركز لالتقاء المواهب وصناعة الشراكات في المنطقة.

وشهدت سجادة المهرجان الحمراء حضوراً مكثفاً لشخصيات سينمائية من مختلف دول العالم، كما شاركت وجوه لامعة في عروض وجلسات حوارية خلال النهار، وجذبت الجلسات الأولى جمهوراً واسعاً من المهتمين، من بينها الجلسة التي استضافت النجمة الأميركية كوين لطيفة، وجلسة للممثلة الأميركية كريستن دانست، وجلسة لنجمة بوليوود إيشواريا راي.

وافتتح المهرجان دورته الخامسة بفيلم «العملاق»، للمخرج البريطاني - الهندي روان أثالي، في عرضه الأول بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو فيلم يستعرض سيرة الملاكم البريطاني اليمني الأصل نسيم حامد بلقبه «ناز».

ويسعى المهرجان هذا العام إلى تقديم برنامج سينمائي متنوع يضم عروضاً عالمية مختارة، وأعمالاً من المنطقة تُعرض للمرة الأولى، إضافة إلى مسابقة رسمية تستقطب أفلاماً من القارات الخمس.

كما يقدّم المهرجان سلسلة من الجلسات، والحوارات المفتوحة، وبرامج المواهب، التي تهدف إلى دعم الأصوات الجديدة وتعزيز الحضور العربي في المشهد السينمائي الدولي.


نينا دوبريف تستعيد مسيرتها الفنية في «البحر الأحمر السينمائي»

خلال حضورها حفل افتتاح مهرجان البحر الأحمر السينمائي (إدارة المهرجان)
خلال حضورها حفل افتتاح مهرجان البحر الأحمر السينمائي (إدارة المهرجان)
TT

نينا دوبريف تستعيد مسيرتها الفنية في «البحر الأحمر السينمائي»

خلال حضورها حفل افتتاح مهرجان البحر الأحمر السينمائي (إدارة المهرجان)
خلال حضورها حفل افتتاح مهرجان البحر الأحمر السينمائي (إدارة المهرجان)

بدت الممثلة البلغارية الكندية، نينا دوبريف، خلال ندوة خصصت لها في «مهرجان البحر الأحمر السينمائي» وكأنها تعيد قراءة الطريق الذي قادها إلى التمثيل منذ لحظاتها الأولى. وتحدثت عن مواجهتها للمخاوف التي رافقت بداياتها في كندا، وعن إحساس مبكر بعدم اليقين، خصوصاً بعد إصابة جسدية جعلتها تفكر في إمكانية الاستمرار من عدمه.

بدأت الممثلة نينا دوبريف حديثها في الجلسة التي أدارها الإعلامي محمد إسلام باستعادة تفاصيل دخولها عالم التمثيل الذي كان قراراً يشوبه التردد، خصوصاً خلال فترة وجودها في كندا، حيث واجهت مخاوف متعلقة بالاستمرار بعد تعرضها لإصابة جسدية في مرحلة مبكرة من التدريب، لكنها أوضحت أن طبيعتها تميل إلى المضي قدماً، وأن التعامل مع التحديات كان جزءاً أساسياً من تكوينها، سواء في الحياة أو في العمل، وهو ما جعلها تنظر إلى «كل تجربة صعبة باعتبارها خطوة ضرورية لا يمكن تجاوزها»، على حد تعبيرها.

وانتقلت دوبريف للحديث عن عدد من أدوارها التي تطلبت منها جهداً مضاعفاً، خصوصاً تلك التي أدت فيها شخصيتين مختلفتين في عمل واحد، ورأت أن «هذا النوع من التجارب يفرض على الممثل انتقالاً نفسياً سريعاً بين عالمين، وأن ما يجعل الأمر ممكناً هو القدرة على الغوص في تفاصيل الشخصية، وفهم دوافعها، وبناء تصوّر متكامل يسبق الوقوف أمام الكاميرا».

وشددت على أن «التحضير الحقيقي يبدأ من البحث العميق ومن محاولة إيجاد منطق داخلي لكل شخصية؛ لأن النص وحده لا يكشف كل ما يحتاجه الممثل للوصول إلى أداء مقنع»، وتحدثت نينا عن رغبتها في خوض تجارب جديدة باستمرار، معتبرة أن التطور في المهنة لا يحدث دفعة واحدة، بل عبر سلسلة من المحاولات والتجارب التي لا تخلو من ارتباك في البداية.

وأشارت إلى أن العمل في مواقع تصوير متعددة حول العالم منحها فرصاً واسعة لاكتساب المعرفة، لكنه في الوقت نفسه جعلها تقضي فترات طويلة بعيداً عن عائلتها، وهو الجانب الذي لا يزال يمثل تحدياً شخصياً لها.

محمد إسلام خلال تقديم الممثلة البلغارية (إدارة المهرجان)

وتحدث الإعلامي محمد إسلام ضمن الندوة عن التحولات التي تشهدها صناعة السينما في السعودية، مقدماً لدوبريف صورة شاملة عن البنية الإنتاجية المتنامية في المنطقة، لافتاً إلى أن المملكة تعمل على تطوير استوديوهات حديثة شبيهة بالاستوديوهات الأميركية الكبرى، سواء من حيث المساحات أو التقنيات أو تجهيزات ما قبل وما بعد الإنتاج.

كما أشار إلى الجهود المستمرة لاستقطاب صناع الأفلام العالميين لتصوير أعمالهم محلياً، مستفيدين من التنوع الجغرافي والتسهيلات الإنتاجية التي باتت تشكّل عنصر جذب متزايداً في السنوات الأخيرة.

جاء ذلك في سياق الحديث عن فرص التعاون المستقبلية، وإمكانية مشاركة دوبريف في عمل يُصور في السعودية، وهو أمر قالت إنه يظل وارداً، شرط توافر العناصر الفنية المناسبة من نص ورؤية ومخرج.

واختتمت دوبريف مشاركتها بالتأكيد على أن «التمثيل مهنة تتطلب وقتاً وصبراً، وأن الممثل يظل في حالة تعلم مستمرة مهما تراكمت خبراته»، ورأت أن أي شغف حقيقي يمكن أن يجد طريقه إلى التطور عبر التدريب والممارسة، حتى لو بدأ من خطوات بسيطة وبعيدة عن الأضواء، لأن التجربة المتواصلة هي التي تصنع أدوات الممثل وتحدد ملامح طريقه.


جهود مصرية مكثفة لاستعادة الآثار «المنهوبة»

التابوت العائد إلى مصر من بلجيكا (وزارة السياحة والآثار)
التابوت العائد إلى مصر من بلجيكا (وزارة السياحة والآثار)
TT

جهود مصرية مكثفة لاستعادة الآثار «المنهوبة»

التابوت العائد إلى مصر من بلجيكا (وزارة السياحة والآثار)
التابوت العائد إلى مصر من بلجيكا (وزارة السياحة والآثار)

تكثف مصر جهودها لاسترداد آثارها المهربة إلى الخارج، عبر قنواتها الدبلوماسية والقانونية، فضلاً عن الحملات الشعبية التي نشطت في هذا الصدد، خصوصاً بعد افتتاح المتحف المصري الكبير في أول نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وأحدث القطع التي استردتها مصر قطعتان استردتهما من بلجيكا، عبارة عن تابوت خشبي مطلي ومذهب من العصر المتأخر، ويتميز بزخارفه الدقيقة التي تعكس الطقوس الجنائزية وتقنيات صناعة التوابيت في ذلك العصر، بالإضافة إلى لحية خشبية أثرية، كانت جزءاً من تمثال مصري قديم، من عصر الدولة الوسطى، وتمثل نموذجاً لأحد العناصر الرمزية المهمة في فن النحت المصري القديم، وفق تصريحات صحافية لشعبان عبد الجوادـ مدير عام إدارة الآثار المستردة والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ الأثرية بالمجلس الأعلى للآثار بمصر.

وتسلمت وزارة السياحة والآثار، من وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، قطعتين أثريتين من مملكة بلجيكا، ثبت خروجهما من البلاد بطريقة غير شرعية.

وثمّن وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، الدور الفعّال الذي قامت به وزارة الخارجية ومكتب النائب العام في دعم جهود الاسترداد، إلى جانب التعاون البنّاء مع الجانب البلجيكي، الذي أثمر عن عودة القطعتين إلى موطنهما الأصلي.

وأكّد، في بيان للوزارة، على «استمرار متابعة وزارة السياحة والآثار لكل الملفات ذات الصلة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لاستعادة أي قطعة أثرية مصرية، خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، حفاظاً على الهوية الحضارية لمصر وتاريخها العريق».

من جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بمصر، الدكتور محمد إسماعيل خالد، أن قصة استرداد هاتين القطعتين تعود إلى عام 2016 عندما تحفظت السلطات البلجيكية على 4 قطع أثرية مصرية، كانت معروضة في إحدى صالات العرض، دون توفر أي مستندات قانونية، تثبت ملكية الجهة العارضة لها.

وأضاف أن «مصر نجحت عام 2022 في استعادة قطعتين من هذه المجموعة، عبارة عن تمثالين من الخشب؛ الأول لرجل واقف، والثاني أوشابتي صغير لشخص غير محددة هويته».

وأكّد أن «السلطات المصرية استمرت في متابعة ملف القطعتين المتبقيتين عبر مسار دبلوماسي وقانوني، استغرق عدة سنوات، إلى أن تكللت الجهود بالنجاح في استعادتهما، ما يمثل انتصاراً جديداً للدولة المصرية في مواجهة الاتجار غير المشروع بالآثار».

فيما أكّد مدير إدارة الآثار المستردة أن «استعادة القطعتين تأتي ضمن استراتيجية وطنية متكاملة، تعمل من خلالها الدولة المصرية على استرداد آثارها المنهوبة، والتصدي لأي محاولات للاتجار غير المشروع بالتراث الثقافي».

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، «استرداد التابوت المذهب والذقن الخشبية من بلجيكا نجاحاً وطنياً وثقافياً كبيراً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه العملية تتجاوز كونها مجرد استرجاع لقطع أثرية، فهي استعادة لشواهد حية على تاريخ مصر العريق وتراثها الحضاري الغني، الذي يعكس الهوية المصرية وارتباط الشعب بتاريخ أجداده وحضارتهم العميقة».

وشدّد على أن مصر تتابع باهتمام كل ما يُعرض في المزادات والمتاحف الأجنبية، مؤكداً أهمية استخدام جميع الوسائل القانونية والدبلوماسية والإعلامية والشعبية لضمان استرجاع كل القطع الأثرية المهربة، مهما طال الزمن.

قطعة أثرية استردتها مصر من أميركا في نوفمبر الماضي (وزارة السياحة والآثار)

وأعلنت مصر قبل شهر تقريباً، وبعد افتتاح المتحف المصري الكبير بـ5 أيام، عن استرداد 36 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية، كانت خرجت من البلاد بطرق «غير مشروعة»، من بينها قناع مومياء من العصر الروماني، ومخطوطات نادرة باللغتين القبطية والسريانية. وكانت تصريحات من مسؤولين مصريين أكدت أن مصر استردت أكثر من 30 ألف قطعة أثرية كانت مهربة للخارج في الفترة من 2014 إلى 2024. كما نشطت حملات لجمعيات أهلية ومؤسسات غير رسمية، تطالب بعودة الآثار المصرية المهربة للخارج، من بينها تمثال رأس نفرتيتي وحجر رشيد.

ويرى الخبير الآثاري والمتخصص في المصريات، الدكتور أحمد عامر، أن «مصر نجحت في استرداد مجموعة نادرة من القطع الأثرية من دولة بلجيكا، ضمن جهودها المكثفة لاسترداد كنوزها المهربة خارج البلاد»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «إعادة القطع الأثرية تأتي عقب افتتاح المتحف المصري الكبير، حيث يبرز اهتمام دولة بلجيكا بتعزيز التعاون الثقافي مع مصر، تحديداً في مجال مكافحة تهريب الآثار وحماية الممتلكات الثقافية».

ويشير عامر إلى «جهود مبذولة من أجل استعادة القطع الأثرية المفقودة، حيث قامت الدولة، ممثلة في وزارة السياحة والآثار، من خلال الإدارة العامة للآثار المستردة، باسترداد أكثر من 30 ألف قطعة أثرية خلال العشرة أعوام الماضية، واستردت أخيراً 36 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية، و17 قطعة أثرية من أستراليا.