ألقت السلطات الإيطالية القبض على مواطن، بعد أن تنكر في هيئة والدته المتوفَّاة، في محاولة جريئة للاستفادة من معاشها التقاعدي السنوي الذي يزيد على 50 ألف يورو (نحو 58 ألف دولار)، وفقاً لمجلة «التايمز».
ويُزعم أن الرجل الذي يُقال إنه ممرض عاطل من العمل في منتصف الخمسينات من عمره، قد حضر إلى مبنى البلدية في بورجو فيرجيليو، بالقرب من مانتوفا، في 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، مدعياً أنه والدته، غرازييلا دال أوغليو.
وطلب الرجل من المسؤولين تجديد بطاقة هوية دال أوغليو التي انتهت صلاحيتها قبل عقد من الزمان. وكانت والدته تبلغ من العمر 85 عاماً. وصل مرتدياً قميصاً ملوناً وعقداً من اللؤلؤ، وأقراطاً، ومكياجاً خفيفاً مع لمسة من أحمر الشفاه. كانت أظافره مطلية، وشعره بني قصير.
وسرعان ما انتاب الشك الموظفين؛ إذ لاحظوا أن الصورة على بطاقة الهوية منتهية الصلاحية لا تتطابق مع الشخص الذي أمامهم الذي بدا أصغر سناً بشكل ملحوظ.
قال فرانشيسكو أبورتي، رئيس البلدية، لصحيفة محلية: «عند فحص رقبته من كثب، اتضح أنها سميكة بعض الشيء، وكانت التجاعيد غريبة. لم يبدُ جلد يديه كجلد امرأة في الخامسة والثمانين من عمرها، وكان صوته يميل أحياناً إلى نبرة رجولية».
طلب المسؤولون من الرجل العودة لاحقاً لتسلم البطاقة المُجدَّدة. في غضون ذلك، أبلغوا الشرطة التي فحصت تسجيلات كاميرات المراقبة التي تُظهر وصول المشتبه به بالسيارة، رغم عدم تسجيل دال أوغليو على أنها تحمل رخصة قيادة. واستجوب الضباط سكاناً محليين، وقالوا إنهم لم يروا المرأة منذ سنوات.
عندما عاد الرجل بعد 8 أيام، وجَّهه الموظفون إلى مركز الشرطة المقابل؛ حيث تحقَّق الضباط بسرعة من هويته الحقيقية. رافقته الشرطة إلى منزله؛ حيث عثروا على جثة والدته ملفوفة بملاءات ومغطاة بكيسَي نوم.
وصفت الصحيفة الجثة بأنها «محنطة». لم يتضح بعد كم من الوقت مكثت هناك، ولكن بعض وسائل الإعلام الإيطالية أفادت بأنها ربما مكثت 3 سنوات. يُزعم أن الرجل -بسبب عدم إبلاغه عن وفاتها- استمر في تحصيل معاشها التقاعدي الشخصي، والمعاش التقاعدي الذي كانت تتلقاه منذ وفاة زوجها، وهو طبيب متقاعد، والذي بلغ 53 ألف يورو سنوياً.
وأفاد أبورتي عن العائلة: «لم تكن لديهم مشكلات مالية. وجدنا عقارات باسميهما: 3 منازل وبعض الأراضي».
ويخضع الرجل للتحقيق بتهمة إخفاء جثة، والاحتيال على الدولة، وانتحال صفة، وتزوير وثائق عامة.











