بولي «بطلة القلب»... كلبة تنقذ حياة صاحبها من موت محقق

بولي «بطلة القلب»... (مؤسسة القلب البريطانية)
بولي «بطلة القلب»... (مؤسسة القلب البريطانية)
TT

بولي «بطلة القلب»... كلبة تنقذ حياة صاحبها من موت محقق

بولي «بطلة القلب»... (مؤسسة القلب البريطانية)
بولي «بطلة القلب»... (مؤسسة القلب البريطانية)

حين أيقظ نباح الكلبة بولي الزوجة هانا كوك في منتصف الليل العام الماضي، وجدت زوجها آدم إلى جانبها يتنفس بطريقة غريبة، قبل أن يتوقف عن التنفس تماماً.

ووفق شبكة «بي بي سي»، بادرت هانا، التي تعمل في الخدمات الاجتماعية، فوراً إلى إجراء الإنعاش القلبي الرئوي لزوجها إلى حين وصول سيارة الإسعاف، لتنقذ حياته.

وتعتقد هانا وزوجها، من بلدة بالينامالارد في مقاطعة فيرماناغ بآيرلندا الشمالية، أن كلبتهما البالغة أربع سنوات لعبت دوراً حاسماً في إنقاذ آدم بعدما تعرّض لتوقف مفاجئ في القلب خلال نومه.

وسيتم تكريم بولي، وهي من فصيلة غولدن ريتريفر، في لندن يوم الثلاثاء باعتبارها «بطلة في الإنعاش القلبي».

لحظات حرجة

وقالت هانا إنها اعتقدت بداية أنّ زوجها يعاني من حالة اختناق، قبل أن يتوقف عن التنفس كلياً.

وأضافت: «كنتُ عاملة رعاية سابقاً، وشاهدتُ أناساً في لحظاتهم الأخيرة. عرفتُ فوراً أن هذا النوع من التنفّس يوحي بنهاية الحياة... صوت لا يُنسى إطلاقاً».

وتابعت: «كان آدم يقاوم... شعرت بأنه يحاول العودة، لكنني ظننت أن تلك كانت النهاية».

وخلال الطريق إلى المستشفى، استخدم المسعفون جهاز الصدمات الكهربائية سبع مرات لإنعاش قلب آدم.

واستفاق بعد ستة أيام في المستشفى.

وكان آدم، وهو عدّاء يحب الركض، ويبلغ 37 عاماً، قد شُخّص لاحقاً بمرض «اعتلال عضلة القلب التوسعي»، وزُوّد بجهاز صدمات داخلي (ICD) ينظم ضربات القلب عند اللزوم.

لقاء مؤثر بين آدم وبولي

بعد أسابيع من العلاج، التقى آدم بكلبته بولي مجدداً. وقال: «هي فرد من العائلة. لم أُفاجأ بدورها الكبير، لكن عندما رأيتها بكيت. أعتقد أنها بكت أيضاً. كانت تصدر أنيناً وكأنها تقول: ظننت أنك لن تعود». ووصف اللحظة بأنها «شديدة التأثر».

بدورها، أكدت هانا أن «كل ما تعلمته عن توقف القلب يشير إلى أن كل شيء يحدث خلال ثوانٍ... وبولي منحتني تلك الثواني».

وأشارت إلى أن بولي «مرتبطة بآدم بشكل كبير»، موضحة أنها «كانت في صمت تام بعد أن نبحت. أعتقد أنها شعرت بما يحدث قبل أن يبدأ فعلياً».

هانا وبولي وجائزة «أبطال القلب»

آدم رشّح زوجته وبولي لجوائز «أبطال القلب» السنوية التي تنظمها مؤسسة القلب البريطانية.

وبسبب عدم تمكنها من السفر إلى لندن، تسلّمت بولي ميدالية الإنعاش في موقعها المفضل للتنزه.

وقال فيرغال ماكيني من مؤسسة القلب البريطانية إنه يأمل أن تشجع قصة عائلة كوك المزيد من الناس على تعلّم الإنعاش القلبي، مضيفاً: «نسجل 40 ألف حالة توقف قلب خارج المستشفيات سنوياً في المملكة المتحدة، وأقل من واحد من كل عشرة ينجو. كل دقيقة تمر بعد توقف القلب تقلل فرص النجاة بنسبة تصل إلى 10 في المائة. الثقة في التدخل تستطيع إنقاذ الأرواح».

الكلاب تدرك أكثر مما نظن

وقالت خبيرة سلوك الكلاب لويس غلازبروك إن أصحاب الكلاب كثيراً ما يقللون من قدرات حيواناتهم، مؤكدة أن «الكلاب تلتقط إشارات لا يدركها الإنسان... لديها ما يقرب من 220 مليون مستقبل شمي، مقارنة بنحو خمسة ملايين لدى البشر».

وأشارت إلى أن هذه القدرات تُستخدم في برامج اكتشاف الأمراض، مضيفة: «ما فعلته بولي مدهش... لقد غيّرت حياة كاملة».

كيف تتعامل بولي مع الشهرة الجديدة؟

آدم أجاب مبتسماً: «تحب الاهتمام منذ اليوم الأول. وفي عقلها هي الرقم واحد... حتى مع وجود ابنٍ لنا، وطفل آخر في الطريق».

أما هانا فقالت: «بولي هي الحاكمة في هذا البيت».



45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».


كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.