«الأبد هو الآن»... فن معاصر يستحضر السحر الغامض لمصر القديمة

10 فنانين عالميين يستلهمون «معجزة الأهرامات» في نسخة المعرض الخامسة

«شفرة الخلود» للفنان الكوري الجنوبي جي بارك (الشرق الأوسط)
«شفرة الخلود» للفنان الكوري الجنوبي جي بارك (الشرق الأوسط)
TT

«الأبد هو الآن»... فن معاصر يستحضر السحر الغامض لمصر القديمة

«شفرة الخلود» للفنان الكوري الجنوبي جي بارك (الشرق الأوسط)
«شفرة الخلود» للفنان الكوري الجنوبي جي بارك (الشرق الأوسط)

قطع خشبية جُمعت من شوارع القاهرة لتصبح عنواناً للإبداع، بعد أن كانت تقبع في مكبّ نفايات. رموز هندسية معلقة في الفضاء ترمز إلى الأبدية. أشكال معدنية من الأسطوانات والدوائر تعانق عبقرية القدماء. أهرامات معدنية تسعى لفك شفرة الخلود. أعمدة فضية تحاكي عظمة المعابد الفرعونية.

تلك بعض ملامح الأعمال المشاركة في النسخة الخامسة من معرض «الأبد هو الآن»، الذي تستمر فعالياته حتى 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في الهواء الطلق والأماكن المفتوحة بمحيط أهرامات الجيزة.

تنتمي هذه الأعمال إلى نوعية التركيبات الفنية والمجسمات غير التقليدية، التي تستلهم معجزة هذا الأثر بوصفها إحدى عجائب الدنيا، وتسعى أيضاً إلى استكشاف «السحر الغامض» للحضارة المصرية القديمة.

«رياح» للفنانة البرازيلية آنا فيراري (الشرق الأوسط)

عبر 10 أعمال تتسم بالخروج عن المألوف، وهي تعانق الرمال الذهبية لصحراء الجيزة وتجعل من الدهشة أيقونة معلقة في الفضاء، بدا المعرض مشغولاً بهواجس الخلود ومحاورة التاريخ وخلق حوار ثقافي مع مجد القدماء، لتتعمق قيمة الحدث الذي تنظمه مؤسسة «أرت دي إيجيبت»، برئاسة نادين عبد الغفار، بوصفها نقطة التقاء بين الماضي والحاضر.

ورغم أن الأعمال المعروضة تعكس حالة من الطموح الفني التجريبي لكسر القواعد التقليدية، وتراهن على عنصر المفاجأة الذي يتولد لدى المتلقي بمجرد أن تقع عينه على قطع الحديد أو الأخشاب أو الأنابيب المعدنية، فإنها في الوقت نفسه ترسخ قيم الأصالة والعراقة من خلال إقامة المعرض في رحاب أحد أشهر تجليات الحضارات القديمة.

في النسخة الخامسة من المعرض، تتحول قطع «الخردة» من عنصر سلبي يشوه الشوارع إلى بناء فني يخطف الدهشة من العيون، كما تصبح أنابيب الألمنيوم المهملة قطعاً جمالية تصنع الفارق، أما القطع المعاد تدويرها فتحظى هنا بشهادة ميلاد جديدة تجعلها شاهد عيان على ابتكارات خلاقة ترفع شعار: «الفنون جنون».

ويشهد «الأبد هو الآن» في دورته الجديدة مشاركة 10 فنانين بارزين في مجال الأعمال المجسمة، وهم: ميكيلانجيلو بيستوليتو (إيطاليا)، وألكسندر فارتو الشهير بـ«فيلس» (البرتغال)، وأليكس بروبا (الولايات المتحدة)، وسوليد نيتشر (هولندا)، وآنا فيراري (البرازيل)، وميرت إيجه (تركيا)، وصالحة المصري (مصر)، ونديم كرم (لبنان)، وكينغ هوندكبينكو (بنين)، وجي بارك (كوريا الجنوبية).

«الانفتاح الأبدي» للفنان التركي ميرت إيجه (الشرق الأوسط)

وأكد عدد من هؤلاء الفنانين أن «مجرد عرض أعمالهم في محيط الأهرامات هو بالنسبة إليهم حلم تحول إلى حقيقة»، مشيرين في أحاديث إلى «الشرق الأوسط» إلى أن «مكان العرض مشبع بالدلالات والتحديات، إذ كان عليهم أن يطرحوا فنّاً جميلاً مختلفاً لن يكون نداً للأهرامات بالطبع، لكنه على الأقل يخلق حواراً ثقافياً عابراً للزمن معها»، وفق قولهم.

وأشارت آنا فيراري إلى أنها «تسعى من خلال عملها (الرياح) إلى استحضار تقدير المصريين القدماء للصوت والطبيعة، عبر 21 أنبوباً من الألمنيوم مرتبة في تشكيل حلزوني يعكس المشهد الصحراوي الخالد، ويمزج بين الفن والعلم والروحانية، ويدعو الجمهور إلى الإصغاء لصوت الطبيعة في تجربة تربط بين الإنسان والكون ضمن حوار يتجاوز الأزمنة».

«أبواب القاهرة» للفنان البرتغالي ألكسندر فارتو الشهير بـ«فيلس» (الشرق الأوسط)

ووصف كينغ هوندكبينكو عمله الذي يحمل عنوان «طوطم أبيض من النور» بأنه «أكبر قطعة خزفية أنجزها حتى الآن، وهو يتألف من قطع صغيرة تتناغم بطريقة ما مع عبقرية تشييد الأهرامات»، في حين يرى ميرت إيجه أن «عمله (الانفتاح الأبدي) لا يروي حكاية، بل يستحضر حالة، إذ يتكون من حلقة من معدن مصقول تلتقط الشمس، وتصنع الظلال، وتدع الريح تهمس ببقية الحكاية، وكأنه ليس مجرد مجسم معدني، بل إيقاع يسكن الفضاء ويمشي في الزمن».

«أصداء اللانهاية» عمل مشترك للأميركي أليكس بروبا والفنان الهولندي سوليد نيتشر (الشرق الأوسط)

ولفت كلٌ من أليكس بروبا وسوليد نيتشر إلى أن «العمل المشترك الذي يقدمانه على بعد أمتارٍ من الأهرامات بعنوان (أصداء اللانهاية) يمثل تحية لفنون الأرض وألوانها، وتحولاتها التي صيغت على مدار آلاف السنين»، مشيرين إلى أن «العمل يعد كذلك حواراً مع أحد أعظم إنجازات البشرية، على نحو يملأ النفس بالتواضع والسمو، ويعكس الرغبة الإنسانية المشتركة في صناعة المعنى والجمال».

«زهور الصحراء» للفنان اللبناني نديم كرم (الشرق الأوسط)

بدوره كشف الفنان اللبناني نديم كرم عن أن «عمله المعنون (زهور الصحراء) مكوَّن من رمال هضبة الجيزة، ويُعدُّ أيضاً إعادة استخدام للخردة، حيث تُجسِّد التماثيل الثلاثة صدى التاريخ المصري، وكأنها ولادة جديدة لزهرة اللوتس، الرمز الفرعوني الشهير، على نحو يوحي بأن ما تركه البشر قبل آلاف السنين يتحوَّل إلى رمز للصمود والذاكرة، ويطرح دعوة للتأمل في المصير الإنساني بين الأمس واليوم وغداً».


مقالات ذات صلة

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

يوميات الشرق من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

 يبدو عالم الفنان المصري الراحل حسن الشرق، بفضائه الحالِم المشبع بموتيفات الفلكلور الشعبي، متناغماً مع الأصداء الروحية التي يستدعيها معرض «مدد... مدد».

منى أبو النصر (القاهرة )
يوميات الشرق طقوس رمضان والفوانيس في لوحات المعرض (الشرق الأوسط)

«رمضانيات»... معرض قاهري يحتفي بـ«نوستالجيا» شهر الصوم

تحت عنوان «رمضانيات» استضاف غاليري «دروب» وسط القاهرة معرضاً فنياً يستلهم فضاءات ومشاهد تستدعي روح الشهر، وتعيد قراءتها بصرياً عبر حالة من «النوستالجيا».

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق الكتابة تتحوَّل إلى تضاريس بصرية تتدفَّق فيها مساحات الأحمر (فادي بلهوان)

فادي بلهوان... الكلمات عمارة بصرية

تعتمد اللوحات على مواد هادئة مثل الألوان المائية ودرجات الباستيل، وهو اختيار يمنح السطح نوعاً من الشفافية البصرية.

فاطمة عبد الله (بيروت)
لمسات الموضة أثمر الحوار المتخيل بين الماضي والحاضر تصاميم مبتكرة لكل زمان (إيرديم)

عرض «إيرديم» لخريف وشتاء 2026... بين الذكرى والذكريات

استعمل «إيرديم» منذ انطلاقته في عام 2005 أساليب تقليدية في تصاميم مبتكرة تحمل بصمة يمكن التعرف عليها من بعيد من دون صراخ «اللوغوهات».

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق لوحة للفنانة السعودية عائدة التركستاني (الشرق الأوسط)

فنانون من السعودية ومصر يحتفون باليوم العالمي للمرأة

احتفاءً باليوم العالمي للمرأة الذي يحل في 8 مارس (آذار) نظّم «ملتقى عيون الدولي للفنون التشكيلية» معرضاً يستلهم قضايا المرأة، ويحتفي بإبداع الفنانات.

محمد الكفراوي (القاهرة )

ما أفضل توقيت لإلقاء النكات في العمل؟

توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)
توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)
TT

ما أفضل توقيت لإلقاء النكات في العمل؟

توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)
توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دوراً حاسماً في إثارة تفاعل الزملاء وجعل أجواء العمل أكثر ودية وإيجابية.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت النتائج أن أفضل الأوقات لإلقاء النكت هي في بداية الاجتماعات لكسر الجمود، وفي منتصفها لاستعادة انتباه الحضور، وعند نهايتها لترك «انطباع إيجابي دائم».

ولتقييم دور الفكاهة في مكان العمل، تتبّع الباحثون التابعون للمجلس الإيطالي للبحوث وجامعة كولورادو، استخدام الفكاهة في 531 محاضرة عُقدت في 14 مؤتمراً متعلقاً بعلم الأحياء، وذلك في محاولة «للتخفيف من ملل جلسات المؤتمرات الطويلة».

وخلال المحاضرات، أحصى الباحثون 870 نكتة، وصنّفوها إلى ثلاث فئات من حيث الفعالية، وهي: فئة النكات التي تسببت في «ضحكة خفيفة»، وهي أضعف أنواع النكات ويظهر فيها استجابة بسيطة من الجمهور، وتعكس النكتة غير الفعالة، وفئة النكات التي تسببت في «ضحك حقيقي»؛ حيث «يضحك نحو نصف الحضور بصوت مسموع»، وفئة النكات التي تسببت في «ضحك حار»، وهو الضحك المفاجئ الذي يُبدي فيه معظم الحضور حماسهم واستمتاعهم بالنكتة.

ووجد الباحثون أنه في حين لم تُثر معظم النكات التي ألقيت في أول المحاضرات «شدة ضحك عالية»، جاءت أنجح النكات في منتصف العرض التقديمي أو في نهايته.

كما لفتوا إلى أن النكات الناجحة ليست بالضرورة تلك التي تثير ضحكاً هائلاً، بل حتى الضحك الهادئ أو الابتسامات الخجولة تساعد على كسر الحواجز، وخلق تواصل مع الآخرين.

كما أظهرت الدراسة أن معظم النكات كانت ارتجالية ومرتبطة بما يحدث في المكان، وأن إلقاء النكات بطريقة طبيعية أهم من أن تكون مثالية.

وأكد الباحثون أن استخدام الفكاهة بشكل مدروس يمكن أن يعزز التفاعل مع الآخرين، ويجعل الاجتماعات والمحادثات أكثر ديناميكية ووداً.


بعد اجتياحها الأسواق... «لابوبو» إلى السينما

نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
TT

بعد اجتياحها الأسواق... «لابوبو» إلى السينما

نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)

أعلنت شركة الألعاب الصينية «بوب مارت»، بالتعاون مع «سوني بيكتشرز»، أنّ دمى «لابوبو» ذات الشعبية الواسعة ستخوض قريباً تجربة السينما عبر فيلم روائي طويل خاص بها. وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك، أنّ العمل المرتقب، الذي يمزج بين التمثيل الحي والرسوم المتحركة، لا يزال في «مراحله الأولى من التطوير».

ويُخرج الفيلم بول كينغ، صاحب عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية الشهيرة مثل «وونكا»، و«بادينغتون»، ومسلسل «ذا مايتي بوش» الكوميدي الذي يُذاع عبر «بي بي سي»، في حين لم يُحدَّد بعد موعد عرضه في دور السينما.

وخلال السنوات الأخيرة، تحوَّلت دمى «لابوبو» إلى ظاهرة عالمية، دفعت مبيعاتها شركة «بوب مارت» إلى مصاف عمالقة صناعة الألعاب في العالم، بقيمة سوقية تقارب 40 مليار دولار، متجاوزة منافسين تقليديين، مثل «ماتيل» المُصنِّعة لدمى «باربي».

وساعدت هذه الشعبية الشركة على التوسُّع خارج نطاق الألعاب، بما في ذلك تشغيل مدينة ترفيهية في بكين، بينما تمثّل خطوة دخول عالم السينما امتداداً طبيعياً لهذا الزخم.

وتُعد «لابوبو» أشهر منتجات «بوب مارت»، ويعود جزء من جاذبيتها إلى طريقة بيعها ضمن «صناديق مفاجأة»، إذ لا يعرف المشتري أي نسخة سيحصل عليها إلا بعد فتح العلبة.

كما أسهمت شهرة شخصيات بارزة، مثل ريهانا وليزا من فرقة «بلاك بينك»، في تعزيز انتشارها، بعد ظهورهما وهما تحملان تعليقات «لابوبو» على حقائبهما الفاخرة.

وتعود شخصية «لابوبو» إلى أكثر من عقد، إذ ابتكرها فنان من هونغ كونغ يُدعى كاسينغ لونغ، مستلهماً إياها من الأساطير الإسكندنافية، ضمن سلسلة كتبه «ذا مونسترز» التي تزخر بشخصيات خيالية متعدّدة.

وأُعلن عن الفيلم في باريس خلال جولة معرض عالمي احتفالاً بالذكرى العاشرة لإطلاق «لابوبو»؛ حيث سيتولّى لونغ منصب المنتج التنفيذي.

ويرى خبراء أنّ خطوة إطلاق فيلم «لابوبو» تمثّل تطوّراً منطقياً في ضوء شعبيتها المتنامية، وقد تُسهم في تحويل «بوب مارت» من مجرّد شركة ألعاب إلى علامة ترفيهية متكاملة.

وقالت المحاضِرة في التسويق بجامعة سنغافورة الوطنية، كيم دايونغ، إن «المحتوى والتجارة باتا متداخلين بشدة لدى جيلَي (زد) والألفية، إذ يشكّل الانتقال من متابعة قصة إلى الارتباط بشخصية ثم شراء منتجاتها تجربة سلسة»، مضيفة أنّ «الإمكانات في هذا المجال كبيرة جداً».

بدوره، رأى كابيل تولي من كلية «لي كونغ تشيان» للأعمال، أنه لدى الفيلم فرصة لتعزيز ثقة المستثمرين، مشيراً إلى أنّ «(لابوبو) تمتلك قاعدة جماهيرية وفيّة ومتحمّسة، مما يجعل الفيلم فرصة نمو كبيرة إذا جاء المحتوى جذاباً».

كما لفت إلى أنّ العمل قد يستفيد من الزخم الذي تعيشه الرسوم المتحرّكة الصينية، عقب نجاحات لافتة، مثل فيلم «ني تشا 2» ولعبة «بلاك ميث: ووكونغ»، مشيراً إلى أنّ «اللحظة مواتية للانتقال إلى هذه المرحلة».


الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
TT

الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)

احتفلت جامعة «الحدباء» في الموصل بافتتاح قاعة باسم زها حديد. المعمارية العراقية وُلدت عام 1950 لأسرة موصلية، وأتمَّت المراحل الدراسية الأولى في بغداد، قبل أن تنتقل إلى الجامعة الأميركية في بيروت، ثم تُواصل التأهيل والعمل في العاصمة البريطانية، لندن.

وافتتح القاعة رئيس لجنة التعليم العالي النيابية، الدكتور مزاحم الخياط، تخليداً لاسم المعمارية العراقية العالمية. وحضر المناسبة جمهور من الشخصيات الأكاديمية والإدارية والمهتمين. وتُعدّ القاعة إضافة نوعية إلى البنى التحتية لجامعة «الحدباء»، وهي مجهَّزة بأحدث التقنيات المطلوبة لتوفير بيئة تعليمية متطوّرة تدعم التدريس الأكاديمي والبحث والتفاعل.

تفوَّقت زها حديد في ميدانها، وفازت بمسابقات عالمية جعلت من المباني التي صممتها معالم تفتخر بها العشرات من دول العالم. وخلال 3 عقود من النشاط، نفَّذت المعمارية الأشهر في العالم 950 مشروعاً في 44 دولة. وتميَّزت بأنها تركت لخيالها العنان في رسم تصاميم لا تحدّها خطوط أفقية أو رأسية. وكان من مشروعاتها الأخيرة المنجزة عمارة المصرف المركزي في بغداد، وهو المبنى الذي تردَّدت أنباء عن تعرّضه لمسيّرة في الأسبوع الماضي، قبل أن تُكذّب السلطات العراقية الخبر.

من أهم المكافآت التي حصلت عليها المهندسة العراقية المولد، وسام الإمبراطورية من ملكة بريطانيا، وكذلك الوسام الإمبراطوري الياباني. وكانت أول امرأة تفوز بجائزة «بريتزكر» عام 2004. وهو تقدير عظيم يعادل جائزة نوبل في العمارة. كما نالت جائزة «ستيرلينغ» في مناسبتين.

وُصفت زها حديد بأنها أقوى مهندسة في العالم، لكن مسيرتها توقفت فجأة حين أودت بها أزمة قلبية في أثناء رحلة لها إلى فلوريدا، عام 2016. ورحلت عن 65 عاماً.