المخرج محمد دياب: الصعوبات المالية وراء تأخر «أسد» 6 سنوات

قال لـ«الشرق الأوسط» إن محمد رمضان كان المرشح الوحيد لبطولة الفيلم

محمد رمضان بأحد مشاهد فيلم «أسد» (حسابه على إنستغرام)
محمد رمضان بأحد مشاهد فيلم «أسد» (حسابه على إنستغرام)
TT

المخرج محمد دياب: الصعوبات المالية وراء تأخر «أسد» 6 سنوات

محمد رمضان بأحد مشاهد فيلم «أسد» (حسابه على إنستغرام)
محمد رمضان بأحد مشاهد فيلم «أسد» (حسابه على إنستغرام)

أكد المخرج المصري محمد دياب أن أحدث أفلامه «أسد» واجه صعوبات مالية أدت لتأخره 6 سنوات، معبراً عن سعادته بردود الفعل بعد طرح البرومو الأول للفيلم أخيراً، قائلاً في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن الفيلم أمامه نحو 4 أشهر حتى يصبح جاهزاً للعرض، لافتاً إلى أن الفنان محمد رمضان هو الترشيح الأول والأخير للفيلم ولم يكن هناك سواه ليؤدي هذا الدور، وأشار إلى أن «شركتين إنتاجيتين في أعمالهما الأولى تحمستا للفيلم».

وحقق «البرومو» الأول للفيلم اهتماماً لافتاً بعد طرح الفنان محمد رمضان له خلال حضوره مهرجان الجونة، ويقول محمد دياب عن ذلك: «الحمد لله، سعدت للغاية بردود الأفعال الكبيرة بعد طرح التريلر لأننا عملنا عليه كمنتج فني بتصميمه الجديد وقد خلا من وجود صوت، وكانت مخاطرة ناجحة، وكنا نتحدث عن مشروع الفيلم منذ عدة سنوات فكان هناك تشوق من الناس لمعرفة شيء عنه، لا سيما بعد تجربتي مع (مارفل)، كما كان هناك ترقب للشكل الجديد الذي سيظهر به الفنان محمد رمضان، والحقيقة أن ردود الأفعال أكثر من إيجابية وقرأت مقالات مكتوبة عن التريلر أسعدتني».

وكشف التريلر عن ضخامة الميزانية والملابس والديكورات ومشاهد المعارك، التي قال عنها دياب: «أول من يستحق الشكر على ذلك هو المنتج الذي عمل على تحقيق أحلامي المكتوبة على الورق، من خلال شركتي (جود فالز) و(سكوب) وقد ساندتا الفيلم ومنحتاه الدفعة التي يحتاجها، وشركة (بيج تايم)، وقد آمن بالفيلم المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه بالسعودية وعَده من أولوياته لأنه فيلم كبير وفي حاجة لأكثر من جهة إنتاجية».

المخرج المصري محمد دياب (حسابه على فيسبوك)

يشيد دياب بطاقم الفيلم الفني: «معي فريق على مستوى عالٍ من العناصر الفنية، من بينها الملابس لريم العدل، والديكور أحمد فايز، ومدير التصوير أحمد بشاري، وفريقي الإخراج والإنتاج الذين استطاعوا تنفيذ فيلم تتسم كافة مشاهده بالصعوبة وليس من بينها مشهد واحد سهل».

أحداث الفيلم التي تدور في إطار من الدراما التاريخية من خلال شخصية «علي بن محمد الفارسي» الذي قاد ثورة العبيد خلال الحكم العباسي، التي استمرت 14 عاماً، وحول اختياره لفترة تاريخية صعبة يقول دياب: «لا أخطط لعمل فيلم تاريخي لكن هذه هي القصة التي جذبتني أنا وشقيقاي خالد وشيرين منذ نحو 6 سنوات، وكتبنا الفيلم معاً والسيناريو جاهز منذ ذلك الوقت لكن واجهنا صعوبات إنتاجية حتى وجدنا الجهات الإنتاجية التي آمنت بالفيلم».

موهبة محمد رمضان

يكشف دياب أنه منذ كتب الفيلم، توافق هو وشقيقاه على أن الشخصية الرئيسية لن يقوم بها سوى محمد رمضان وإلا لن ينفذوا الفيلم، مبرراً ذلك بقوله: «مواصفات الشخصية الشكلية والفنية لا تنطبق سوى على محمد رمضان وهو فنان موهوب جداً، ولا يمكن لأحد أن يؤدي الدور سواه وسوف يتأكد للجميع ذلك حين يشاهدون الفيلم».

ويلفت دياب إلى أن الفيلم له طابع جماهيري وآخر فني، مؤكداً أنهم «كصناع للفيلم لم يخاطبوا أياً من المهرجانات، لأن الفيلم لم ينته بعد ويحتاج 4 أشهر على الأقل ليكون جاهزاً للعرض، لذا فإن مشاركته في مهرجانات قبل عرضه التجاري أمر سابق لأوانه، لكننا سعداء في كل الأحوال بالفيلم».

ملصق الفيلم (حساب محمد رمضان على إنستغرام)

يضم «أسد» ممثلين من جنسيات عربية متعددة، من بينهم محمد رمضان وماجد الكدواني من مصر، رزان جمال من لبنان، ركين سعد من الأردن، كامل الباشا من فلسطين، محمود السراج وإسلام مبارك وإيمان يوسف من السودان، وعن هذه الاختيارات يقول دياب: «لأن الأدوار بها تنوع وكل دور في مكانه، وطبيعة الفيلم تستلزم هذا التعدد للممثلين».

نقل صوت العرب

يأتي الفيلم كأول عمل للمخرج محمد دياب بعد تجربته الناجحة في مسلسل «Moon Knight» مع «ديزني»، التي يرى أنها تجربة منحته الثقة وجعلته «يحب صوتنا أكثر كعرب ومصريين»، مثلما يؤكد: «اتضح لي أن هذا ما أريد أن أقدمه، فقد عُرضت عليَّ مشروعاتٌ فنيةٌ كثيرةٌ في أميركا لكن لم أقبلها، لأنني أرغب في أن أعبر عن صوتنا بشكل واضح».

صورة من الفيلم الفائز بثلاث جوائز من مهرجان تربيكيا الأميركي (مهرجان تربيكيا)

ينشغل محمد دياب أيضاً بمرحلة الترويج لفيلم «عيد ميلاد سعيد» الذي يمثل مصر في منافسات «الأوسكار»، وقد شارك في كتابته مع زوجته المخرجة سارة جوهر، كما شارك في إنتاجه، وكان قد عُرض بافتتاح مهرجان الجونة وحاز جائزة «سينما من أجل الإنسانية» إلى جانب الجوائز التي حصل عليها من مهرجانات سينمائية عدة.

ويُعلق دياب على ذلك قائلاً: «فيلم (عيد ميلاد سعيد) نجح بشكل لافت في مهرجان الجونة، وهو الوحيد الذي أُقيم له عرض ثالث لإقبال الحضور عليه، وقد قامت سارة جوهر مخرجة ومؤلفة بالفيلم بعمل عظيم، وهي المرة الأولى التي نجتمع فيها كعائلة، فالفيلم من كتابتي أنا وسارة لكنه مبني على قصة قصيرة لخالد وشيرين دياب، وإخراج سارة، والفيلم يواصل نجاحاته بالحصول على جوائز مهمة».

صناع فيلم «عيد ميلاد سعيد» خلال عرضه في الولايات المتحدة (حساب حنان مطاوع على فيسبوك)

ويشدد على أن هناك حماساً كبيراً للفيلم ونحن نفخر بترشيحه لـ«الأوسكار»، والترويج له يتطلب إنفاقاً كبيراً لعرضه في أكثر من مكان بأميركا، «فبقدر الإنفاق تتحقق الدعاية، ونستعيض عن بعض ذلك بوجود فنان مثل النجم العالمي جيمي فوكس الذي حاز (الأوسكار)، وهو من منتجي الفيلم، كما نراهن على مستوى العمل، ونقوم بكل ما نستطيع لأجل ذلك».


مقالات ذات صلة

«80 صحافياً غاضباً»... وثائقيّ يرصد انهيار مؤسسة إعلامية مجرية

يوميات الشرق صوِّر الفيلم على مدار سنوات (الشركة المنتجة)

«80 صحافياً غاضباً»... وثائقيّ يرصد انهيار مؤسسة إعلامية مجرية

الرسالة الأساسية للعمل تتمثل في أن مواجهة هذه الضغوط تحتاج إلى التماسك الجماعي، وأن قوة أي مؤسسة أو مجتمع تكمن في القدرة على البقاء والاتحاد في مواجهة الأزمات.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مشروع هيل ماري يكتسح عالمياً ويحتل المركز الثاني في شباك التذاكر السعودي (imdb)

عودة قوية للسينما السعودية بعد العيد... في أسبوع استثنائي

دخلت صالات السينما في السعودية موسم عيد الفطر بإيقاع مرتفع، انعكس مباشرة على أرقام شباك التذاكر في أول أسبوع بعد شهر رمضان

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «الفهد» (تاتيوس فيلمز)

لوكينو ڤيسكونتي... الوجه الأول للواقعية الجديدة

ليس «سارقو الدراجات» بداية الواقعية الجديدة بل أحد تتويجاتها، فيما تكشف العودة إلى أعمال لوكينو ڤيسكونتي المبكرة عن الجذور الفعلية لهذا التيار وتحولاته اللاحقة

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق عُرض الفيلم في مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية (الشركة المنتجة)

أنكور هودا: «العِجل البديل» يوثق تحولات الأرياف في الهند

قال المخرج الهندي أنكور هودا إن فيلمه الأول «العِجل البديل» لم يولد من فكرة سينمائية جاهزة بقدر ما تشكَّل من تجربة شخصية حميمة.

أحمد عدلي (القاهرة)

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
TT

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة، وهو ما يُعادل ضعف التعداد السكاني للجزر تقريباً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ متجر «تيسكو» في منطقة «كيركوال» كان يعتزم طلب 380 كيلوغراماً من الموز، بيد أن هفوة تقنيّة أدت إلى طلب 380 صندوقاً مخصّصةً للبيع بالجملة، يحتوي كلّ منها على نحو 100 ثمرة موز.

وكان من المفترض إعادة الصناديق الفائضة، التي وصلت مطلع الأسبوع، إلى البرّ الرئيسي، وإنما الرياح العاتية وما تلاها من اضطراب في حركة العبارات حالت دون ذلك.

وأوضح متحدّث باسم «تيسكو» أنّ المتجر بدأ بالفعل في توزيع الصناديق على المجموعات المجتمعية والمدارس في أنحاء المنطقة.

ونشرت مسؤولة الاتصال المجتمعي في المتجر، باولا كلارك، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجابت له مجموعات الأطفال وأندية كرة القدم والمؤسسات المحلّية التي توافدت لتسلم الصناديق.

وفي سياق متصل، اقترح سكان الجزيرة عبر التعليقات طرقاً متنوّعة للاستفادة من الفاكهة قبل تلفها، إذ اقترح البعض خبز «كيك الموز»، بينما فضَّل آخرون تقشير الفاكهة وتقطيعها وتجميدها. كما شارك معلّمون في المدارس بتعليقات أكدوا فيها توجّههم إلى المتجر بالفعل للحصول على صندوق أو اثنين.

كما نسَّق المتجر عملية إرسال كميات من الموز إلى الجزر الخارجية التابعة لأوركني.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها «أوركني» خطأ في الطلبيات خلال السنوات الأخيرة. فقبل عامين، طلب متجر مستقل صغير في جزيرة «سانداي»، إحدى جزر أوركني الشمالية، 720 بيضة من بيض عيد الفصح عن طريق الخطأ، بدلاً من 80 بيضة كان ينوي صاحب المتجر طلبها.

وقد أدَّى ذلك الخطأ حينها إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات لمصلحة الأعمال الخيرية، وإنما قصر العمر الافتراضي للموز في «أوركني» يتطلَّب هذه المرة حلولاً أكثر سرعة.


مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
TT

مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)

أظهرت دراسة سريرية يابانية أن تناول مكملات البروبيوتيك في بداية الحمل قد يساعد على تقليل خطر الولادة المبكرة التلقائية المتكررة لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ سابق من هذه الحالة.

وأوضح الباحثون، من جامعة توياما، أن هذه المكملات تمثل وسيلة بسيطة وفعالة لدعم الحمل الصحي. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Obstetrics and Gynecology».

وتُعد الولادة المبكرة؛ أي الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، واحدة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأمهات وحديثي الولادة حول العالم؛ نظراً لأنها تزيد من خطر إصابة الطفل بمضاعفات حادة تشمل صعوبات التنفس، والعدوى، وإصابات الدماغ، وقد تؤدي إلى تأخر النمو أو إعاقات طويلة الأمد.

وتكون النساء اللاتي لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة أكثر عرضة لتكرار الحالة في الحمل المقبل، مما يجعل الوقاية وإدارة المخاطر أمراً حيوياً للحفاظ على صحة الأم والطفل على حد سواء.

وأجرى الفريق الدراسة لاستكشاف تأثير مكملات البروبيوتيك على صحة الحمل والوقاية من الولادة المبكرة المتكررة. وتُعرَف هذه المكملات بأنها منتجات تحتوي على كائنات دقيقة مفيدة، مثل البكتيريا والخمائر، تساعد على دعم التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي. وتُستخدم عادةً لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتقوية المناعة، وتحسين عملية الهضم، كما يمكن أن تسهم في الوقاية من بعض الالتهابات واضطرابات الأمعاء. وتتوفر على شكل كبسولات، أو أقراص، أو بودرة تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات.

وأُجريت التجربة السريرية في 31 مستشفى باليابان، بمشاركة 315 امرأة حاملاً تتراوح أعمارهن بين 18 و43 عاماً، جميعهن لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة، مما يجعلهن أكثر عرضة لتكرار الحالة. تناولت المشارِكات مكملات بروبيوتيك فموية، يومياً بداية من الأسبوع 10 و14 من الحمل، حتى الأسبوع 36 من الحمل.

وأظهرت النتائج انخفاض معدل الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 إلى 14.9 في المائة، مقارنة بالمعدل الوطني في اليابان البالغ 22.3 في المائة.

ولم تُسجل أي أحداث جانبية خطيرة مرتبطة بالمكملات، مما أكد سلامتها للاستخدام طوال فترة الحمل.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن تلك المكملات قد تدعم جهاز المناعة لدى الأم من خلال تعزيز الخلايا التنظيمية «Treg cells»، التي تقلل الالتهابات وتحافظ على الحمل.

ووفق الباحثين، فإن مكملات البروبيوتيك تمثل وسيلة سهلة وآمنة نسبياً للوقاية من الولادة المبكرة لدى النساء المعرَّضات للخطر، دون الحاجة لتدخلات طبية معقَّدة.

وأضاف الفريق أن الولادة المبكرة ترتبط بمخاطر صحية طويلة المدى، بما في ذلك مشاكل التنفس، والعدوى، واضطرابات النمو العصبي، وأن الحد من حدوثها يعني تحسين صحة الأطفال وزيادة فرص نموهم الطبيعي.

وأكد الباحثون أن الدراسة توفر أساساً قوياً لدرس دور مكملات البروبيوتيك في تعزيز الميكروبيوم المعوي والمناعة أثناء الحمل، وقد تفتح الطريق لتطوير بروتوكولات وقائية جديدة لتحسين صحة الأمهات والمواليد.


بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
TT

بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الاثنين، العدّ التنازلي لأول إطلاق بشري صوب القمر منذ 53 عاماً.

ووفق «أسوشييتد برس»، يتأهَّب صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، البالغ ارتفاعه ما يعادل 32 طابقاً، للانطلاق، مساء الأربعاء، وعلى متنه 4 رواد فضاء. وبعد قضاء يوم كامل في مدار حول الأرض، ستعمل كبسولة «أوريون» على دفعهم في رحلة ذهاب وإياب إلى القمر. وهي رحلة مباشرة من دون توقُّف، تتضمَّن فقط الدوران حول القمر والعودة سريعاً، لتنتهي المهمّة التي تستغرق 10 أيام تقريباً بالهبوط في مياه المحيط الهادئ.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وفي تصريح لها، قالت مديرة الإطلاق، تشارلي بلاكويل ثومبسون: «بذل فريقنا جهوداً مضنية للوصول بنا إلى هذه اللحظة، وتؤكد جميع المؤشرات الحالية أننا في وضع ممتاز جداً».

وأفاد مديرو المهمّة بأنّ الصاروخ في حالة جيدة عقب آخر جولة من الإصلاحات، في حين أشار خبراء الأرصاد الجوّية إلى أنّ الأحوال الجوّية ستكون مواتية للإطلاق.

رحلة بلا هبوط لكنها مليئة بما يكفي من المعاني (أ.ف.ب)

وكان من المفترض انطلاق مهمة «أرتميس 2» في فبراير (شباط)، وإنما أُرجئت بسبب تسريبات في وقود الهيدروجين. ورغم معالجة تلك التسريبات، واجهت المهمّة عائقاً آخر تمثّل في انسداد خط ضغط الهيليوم، مما اضطر الفريق إلى إعادة الصاروخ إلى الحظيرة أواخر الشهر الماضي. وقد عاد الصاروخ إلى منصة الإطلاق قبل أسبوع ونصف الأسبوع، في حين وصل الطاقم الأميركي الكندي المشترك إلى موقع الإطلاق، الجمعة.

وعلى نقيض برنامج «أبولو»، الذي أرسل الرجال فقط إلى القمر بين 1968 و1972، يضم الطاقم الافتتاحي لمهمة «أرتميس» امرأة، وشخصاً من ذوي البشرة الملوَّنة، ومواطناً غير أميركي.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وصرّح قائد مهمة «أرتميس 2»، فيكتور غلوفر، بأنه يأمل أن يراهم الشباب ويشعروا بـ«قوة الفتيات»، وأن ينظر إليه الأطفال ذوو البشرة السمراء قائلين: «مهلاً، إنه يشبهني، وانظروا ماذا يفعل!».

وفي الوقت ذاته، يتطلع غلوفر، وهو من ذوي البشرة السمراء، إلى اليوم الذي «لا نضطر فيه إلى الحديث عن هذه الإنجازات الأولى»، ليصبح استكشاف الكون جزءاً غير متجزئ من «تاريخ البشرية».

يُذكر أنّ لدى «ناسا» مهلة تمتدّ خلال الأيام الستة الأولى من أبريل (نيسان) لإطلاق مهمة «أرتميس 2» قبل أن تضطر إلى التوقُّف والانتظار حتى نهاية الشهر.