طوني عيسى لـ«الشرق الأوسط»: دوري في «بالحرام» الرمضاني مختلف تماماً

يرى في «الدوبلاج» باللبنانية مُحرّكاً لعجلة التمثيل

متفانٍ في عمله إلى حدّ الذوبان بالشخصية التي يتقمّصها (صور طوني عيسى)
متفانٍ في عمله إلى حدّ الذوبان بالشخصية التي يتقمّصها (صور طوني عيسى)
TT

طوني عيسى لـ«الشرق الأوسط»: دوري في «بالحرام» الرمضاني مختلف تماماً

متفانٍ في عمله إلى حدّ الذوبان بالشخصية التي يتقمّصها (صور طوني عيسى)
متفانٍ في عمله إلى حدّ الذوبان بالشخصية التي يتقمّصها (صور طوني عيسى)

يُلقّبه المُشاهد بـ«حنون الدراما اللبنانية» بسبب أدائه التمثيلي التلقائي والدافئ في مسلسل «سلمى». فطوني عيسى يعود من خلال شخصية «عادل»، ليتربّع نجماً متجدّداً على الشاشة، مذكّراً بأحد أدواره الرومانسية التي اشتهر بها في مسلسل «عشق النساء». يصفها: «تشبهني في الحقيقة إلى حدّ ما، وقد أدّيتها بشغف، فلامستني أوجاعها وإنسانيتها وحبّها للناس».

يُخبر «الشرق الأوسط» أنه اطّلع على الشخصية بنسختها التركية «امرأة»، ويعلّق: «الممثل التركي لعب الدور ببراعة، ولكنني حاولتُ الجمع بين التركيبتَيْن اللبنانية والتركية، وأضفت إليها، فولد الدور».

عندما تقول لطوني عيسى إن «سلمى» أعاده نجماً شبابياً في ظلّ نقص الوجوه التمثيلية من هذا النوع، يردّ: «لا أعتقد أن هناك قلّة من النجوم الشباب، فالموضوع يرتبط أكثر بفرص العمل المتاحة لهم. نلاحظ قلّة الإنتاجات الدرامية المحلّية، مما يؤخّر إطلالات شبابية من هذا النوع».

«حنون الدراما اللبنانية» لقب يعتزّ به (صور طوني عيسى)

الإضافات التي أسهم بها «سلمى» في مشواره يمكن تلخيصها بالانتشار الواسع، فالجهة المنتجة «إم بي سي»، كما منصة العرض «شاهد» لديهما جمهور عربي واسع. كما أنّ نجاح العمل اللافت أسهم في رفع نسبة مشاهدته. «لم أتوقّع بدايةً نجاحه إلى هذه الدرجة، وشكّكتُ بأن دوري سيعلّم في ذاكرة الناس، لكن الواقع برهن أنّ (سلمى) بنسخته العربية تفوّق على تلك التركية. كما أن دوري ترك أثره في المُشاهد، مما أسعدني كثيراً. ففي خضم التصوير، ولأشهر، قد ننسى مَشاهد ومواقف تمثيلية قمنا بها، واليوم عندما أشاهد العمل أستعيد الجهد الذي بذلناه، وكان النجاح بمثابة مكافأة له».

ويشيد طوني عيسى بروح الفريق: «كنا جميعاً نعمل بقلب واحد، وكان شغفنا مثل عدوى أصابت الجميع من سوريين ولبنانيين وأتراك. هذه الحالة الجميلة التي عشناها انعكست بصورة غير مباشرة على المسلسل والمُشاهد».

وعن رأيه في هذه التجربة المرتكزة على الدراما المُعرَّبة، يقول: «لم أكن أحبّذها خوفاً من مقارنة العمل بالنسخة الأصلية، لكن وجدت أنّ (سلمى) كان أفضل من نواحٍ عدّة، ورغم عرض النسخة التركية (امرأة) أكثر من مرة على شاشاتنا، فإنها لم تُحقّق النجاح الذي أحرزته النسخة اللبنانية».

يتمتّع طوني عيسى بقوة أداء عفوية وحقيقية تطبع مَشاهده مهما اختلفت طبيعة أدواره، فهو يدرك جيداً متى وكيف وأين يلوّن شخصيته بأدواته التمثيلية، ويعزّزها بتقنية أداء لا تشبه غيرها عند زملائه. يتقمّص الشخصية إلى حدّ الذوبان فيها، وهو ما يجعل المُشاهد ينتظر إطلالاته التمثيلية ولو بأدوار ثانوية.

مع تقلا شمعون وريهام علي في كواليس «سلمى» (صور طوني عيسى)

ويعلّق في سياق حديثه: «إنها نابعة من المدرسة الأحب إلى قلبي، وتتطلّب نقل الكركتر المطلوب كما هو في الواقع. فالشخصيات التي نؤدّيها موجودة في الحياة، وعلينا تقمّصها بالشكل الصحيح. لذلك أبحث وأفتّش وأقرأ عن شخصية الطبيب أو صياد السمك أو الملاكم، وأحياناً لا أتوانى عن التقاء أشخاص من هذا النوع لأكتسب منهم خيوط الدور بتفاصيله الدقيقة».

مؤخراً، وإثر دوره في «سلمى»، صار يُلقَّب من اللبنانيين بـ«حنون الدراما اللبنانية». فما رأيه؟ يردّ: «من الجميل أن يستطيع الممثل نقل أدائه بهذا الشكل إلى المُشاهد. إنه لقب أعتزّ به وأشكر كلّ مَن أعطاني إياه».

مؤخراً أيضاً، أخذت قناة «إم تي في» اللبنانية المبادرة بدبلجة المسلسلات التركية باللبنانية، ويشارك فيها باقة من الممثلين المعروفين. فهل يعدّ هذا الأمر انتقاصاً لمشوارهم الطويل أم فرصة عمل جديدة؟ يجيب: «إنها خطوة صحيحة وتوفّر فرص عمل جديدة للممثل اللبناني. فشركات الإنتاج الدرامي محصورة اليوم باثنتين أو 3 منها، ولا يمكنها تلبية سوق العرض والطلب المتوفّر عندنا. هناك كمّ محدود من الإنتاجات، وفي المقابل أعداد هائلة من الممثلين، مما يُصعّب على تلك الشركات التوفيق بين الجميع، لذلك نلاحظ عطالة عن العمل لدى كثيرين. والدبلجة باللبنانية تُخفف من وطأة هذه المشكلة ولو بنسبة قليلة».

وماذا لو طُلبت إليه المُشاركة في عمل من هذا النوع؟ «بالنسبة إليّ، فقد سبق أن خضت تجربة عمل مدبلج، وأتعبني الأمر إلى حدّ دفعني لعدم إعادتها مرة أخرى، لكنني لا أرى في ذلك انتقاصاً يُهدّد الممثل».

يأسف طوني عيسى لوجود عدد كبير من الممثلين اللبنانيين من دون عمل: «أشعر بمعاناتهم، فأنا من الذين صبروا وانتظروا الفرص المناسبة. لدينا في لبنان طاقات تمثيلية هائلة، وسط نقص كبير في هذه الصناعة ينعكس بتأثيره السلبي على الممثل، كما أنّ المنتج في المقابل لا يستطيع إرضاء الجميع».

يحقّق طوني عيسى النجاح بدور «عادل» في مسلسل «سلمى» (حسابه الشخصي)

ومؤخراً، انضمّ عيسى إلى فريق الممثلين في المسلسل الدرامي «بالحرام» من إنتاج شركة «إيغل فيلمز»، ليقف إلى جانب ماغي بو غصن، وباسم مغنية، وتقلا شمعون، وسينتيا كرم، وغيرهم. فما طبيعة الدور الذي يُقدّمه؟ يكشف: «أقدّم دوراً مختلفاً عما سبق. فقصة المسلسل جديدة من نوعها أيضاً، ويأتي دوري فيها نابعاً من هذا الخطّ الحديث الذي تحمله. وقد رُصدت للعمل ميزانية ضخمة وأتوقّع له تحقيق النجاح المنتظر، فالشركة المنتجة تعتمد فيه على باقة من الممثلين اللبنانيين. كما تحرص على إنتاج مُتقن بكلّ تفاصيله بما يليق بالمشاهد اللبناني والعربي».

حالياً بدأ تصوير المسلسل، ويتوجّه طوني عيسى يومياً إلى منطقة فرن الشباك في بيروت، حيث تجري العملية بإدارة المخرج فيليب أسمر. ويصف هذا المشوار الذي يقطعه من بلدته عمشيت إلى موقع التصوير بالممتع: «أتوجّه بفرح كبير، فجميعنا نُشكّل عائلة حقيقية. والأجمل أن هذا العمل معدّ للمنافسة في موسم رمضان المقبل، وهو ما حدث العام الماضي مع مسلسل (بالدم) من إنتاج الشركة نفسها، وربح الرهان».


مقالات ذات صلة

غابي حويك يعود إلى الشانسونييه: الضحكة حاجة في زمن الأزمات

يوميات الشرق تُعرض المسرحية في «فيللا في» مساء كلّ جمعة بمنطقة برمانا (صور غابي حويك)

غابي حويك يعود إلى الشانسونييه: الضحكة حاجة في زمن الأزمات

يطلّ غابي حويك خلال العرض عبر تقليد مجموعة من الشخصيات المعروفة، من بينها جبران باسيل ومورغان أورتيغاس...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تُعرض مقتنيات تخص عارضة الأزياء ونجمة السينما الراحلة مارلين مونرو إلى جانب صورة فوتوغرافية خلال عرض تمهيدي قبل مزاد سيُقام في لوس أنجليس (رويترز)

حلي وملابس ورسائل شخصية وأشعار... عالم مارلين مونرو الخفي للبيع بمزاد (صور)

ستعرض مجموعة من التذكارات التي تعود للنجمة الراحلة مارلين مونرو في مزاد، مما يتيح فرصة نادرة لإلقاء ​نظرة على الحياة الخاصة لواحدة من أساطير هوليوود.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق ماجد المصري يرى أنّ السينما «هي البريق والخلود» رغم انشغاله بالتلفزيون (فيسبوك)

ماجد المصري: «أولاد الراعي» من أهم الأعمال في حياتي الفنّية

استحوذت الدراما التلفزيونية على أعمال ماجد المصري، رغم بطولته في بداياته لأفلام سينمائية مهمّة...

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة ندى أبو فرحات والمخرج إيلي كمال (صوَر كمال)

خاص ندى أبو فرحات وإيلي كمال... شراكةٌ على مسرح الحياة

بين إيلي كمال وندى أبو فرحات شراكة مزدوجة. هما زوجان، والفنّ ثالثُهما. منذ اللقاء الأول في تصوير فيلم عام 2012 حتى مسرحيتهما الجديدة، يوازيان بين الحب والفن.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصطدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
TT

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصطدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)

في مشهد أقرب للدراما بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الاثنين، أنقذ ركاب سيارة أجرة طفلة بالصف الرابع الابتدائي كانت تتعرض لمحاولة خطف، بعدما لاحظ أحدهم ارتباكها وخوفها من سيدة غريبة كانت برفقتها، قبل أن يتأكد لهم أنها لا تعرف السيدة، ما دفعهم إلى إيقاف السيارة، وتسليمهما إلى الأجهزة الأمنية، فيما كشفت التحريات الأولية أن السيدة حاولت خطف الطفلة بعد استدراجها بغرض سرقة «قرطها الذهبي» الذي كانت ترتديه.

ووفق تصريحات صحافية لوالدة الطفلة، فإن السيدة ادعت للطفلة معرفة الأم، واصطحبتها بعد خروجها من أداء الامتحانات، محاوِلة إقناعها أكثر من مرة بأخذ «القرط»، ومع رفض الطفلة، استقلت معها سيارة أجرة متجهة إلى مدينة الزقازيق (عاصمة المحافظة)، قبل أن يُكتشف أمرها.

الواقعة، ليست مجرد مشهد عابر، بل صورة متجددة من دراما خطف الأطفال التي تتكرر في المجتمع المصري، بعد وقائع متتالية، كان ضحاياها أطفال ورضّع.

وسلط المسلسل المصري «حكاية نرجس»، خلال شهر رمضان الماضي، الضوء على قضية خطف الأطفال، حيث تناول المسلسل، المأخوذ عن قصة حقيقية، قصة جرائم اختطاف سيدة عاقر للأطفال لتعوض عدم قدرتها على الإنجاب.

وفي الواقع؛ شهدت مصر وقائع سابقة لخطف الأطفال أثارت جدلا بأحداثها الدرامية، أبرزها الشهر الماضي مع حادثة اختطاف رضيعة بعد ساعات من ولادتها بمستشفى الحسين الجامعي (وسط القاهرة)، على يد سيدة مُنتقبة، بعد أن قامت والدة الطفلة بحسن نية بإعطائها إياها لتهدئتها، لكنها غافلت الجميع واختفت في لحظات، إلا أن السلطات الأمنية تمكنت من القبض عليها بعد جهد كبير قادته 8 فرق وشمل فحص 122 كاميرا مراقبة.

وشهدت محافظة الجيزة، مطلع الشهر الحالي، محاولة سائق مركبة «توك توك» خطف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة (12 عاماً)، حيث كشفت التحريات أن السائق بعد توصيله للطفل ووالدته وعقب نزول الأم، انطلق هارباً بالطفل، إلا أن والدته استغاثت، فلاحقه الأهالي وتمكنوا من إيقافه والتحفظ عليه، بينما اعترف المتهم بمحاولة الخطف للاعتداء عليه لكونه تحت تأثير المواد المخدرة.

بنايات على نيل القاهرة (رويترز)

وفي حادثة مماثلة لـ«طفلة الشرقية»؛ وقعت الأسبوع الماضي، حاولت سيدة في إحدى أسواق محافظة الفيوم (جنوب غربي القاهرة) استدراج طفلة في الصف الأول الابتدائي واختطافها لسرقة قرطها الذهبي، إلا أن صرخات الطفلة أيقظت انتباه رواد السوق، الذين حاصروا السيدة وشلّوا حركتها، وأفشلوا محاولة الخطف، قبل تسليمها للشرطة.

ولا توجد إحصائيات رسمية حديثة بشأن عدد حالات خطف الأطفال في مصر، فيما أوضحت إحصاءات سابقة تلقي خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، خلال عامي 2018 و2019، ما يزيد على 2264 بلاغاً بحالة خطف. بينما أشار مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، صبري عثمان، في تصريحات قبل شهرين، إلى أن بلاغات «خطف الأطفال» التي يتلقاها المجلس، بسيطة ومحدودة، ولا تعبر عن ظاهرة مقلقة.

الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذة علم الاجتماع، ترى أن جرائم خطف الأطفال تبدو في ظاهرها حالات فردية، لكنها آخذة في التكرار خصوصاً مع تناولها المستمر في الإعلام، لكنها ليست ظاهرة اجتماعية واسعة، وإن كانت تتكرر وترتبط بدوافع متعددة، منها السرقة، بينما أخرى تستهدف الرضّع لأسباب مختلفة، ما يعكس تنوع أنماط الجريمة وخطورتها.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن وضع شرطي في كل مكان، لكن يمكن أن يكون المجتمع نفسه خط الدفاع الأول عبر الملاحظة والإبلاغ»، مؤكدة أن «وعي الركاب وشدة ملاحظتهم في حادث طفلة الشرقية نموذج إيجابي يجب تعميمه».

كما تلفت إلى دور المدرسة في حماية الأطفال، عبر وضع قواعد صارمة لتسليم التلاميذ فقط لأشخاص مسجلين مسبقاً كأولياء أمور أو أقارب معتمدين، كذلك فإن «تداول أخبار الخطف عبر وسائل الإعلام يجب أن يكون جرس إنذار للأسر، ليأخذوا الأمر بجدية أكبر، فعليهم مسؤولية في تقليل مخاطر الخطف، مثل تجنب ارتداء الأطفال لمقتنيات ثمينة كالحُلي الذهبية التي تجذب المجرمين» وفق أستاذ علم الاجتماع، التي طالبت بتسريع إجراءات التقاضي، والعدالة الناجزة، وصدور الأحكام سريعاً وإعلانها للرأي العام، لأن ذلك يردع المجرمين.

وينص قانون العقوبات في مصر على عقوبات صارمة في جرائم «خطف الأطفال»، تناولتها تسع مواد قانونية من 285 حتى 291، تضمنت أحكاماً تتراوح من السجن سبع سنوات وحتى السجن المؤبد أو الإعدام في حالات معينة.

المحامي المصري، محمد فتوح، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوانين العقوبات رادعة لأي جريمة ومنها الخطف، والحل ليس في المزيد من التشريعات، بل في سرعة تطبيق القانون، وتعزيز دور الشرطة، وتكامل المجتمع المدني مع الدولة في حماية الأطفال».

ويؤكد فتوح أن مواجهة الظاهرة لا تقتصر على العقوبات، بل تحتاج إلى توعية المجتمع، قائلاً: «يجب أن يتعلم الأطفال في المدارس كيف يتعاملون مع الغرباء، وأن تدرك الأسر مسؤوليتها في حماية أبنائها، كما أن المؤسسات العقابية يجب ألا يقتصر دورها على السجن فقط، بل أن تقدم برامج إصلاح نفسي وتأهيل اجتماعي للسجناء».

ويضيف: «الشرطة تبذل مجهوداً كبيراً، كما حدث في قضية خطف رضيعة الشهر الماضي حين تم ضبط المتهمة خلال 24 ساعة، لكن هذه النجاحات يجب أن تُبرز في الإعلام لتردع المجرمين، كذلك هناك حاجة إلى تطوير أدوات المراقبة، مثل إلزام المحلات والمدارس بوجود كاميرات، وفرض غرامات على من يتجاهل ذلك، لأن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من مكافحة الجريمة».


إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
TT

إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)

قررت جهات التحقيق في مصر إحالة الفنانة المصرية ياسمينا المصري إلى المحاكمة بتهمة السب والقذف ضد نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي، في القضية التي تحمل رقم 6357 لسنة 2026 جنح النزهة.

جاء ذلك بعد التحقيق مع الفنانة في البلاغ المقدم من نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي، الذي اتهمها بالسب والقذف والتشهير، إلى جانب الطعن في الأعراض والتهديد بالإيذاء والإساءة إلى سمعته وسمعة عائلته، عبر منشورات على صفحتها بموقع «فيسبوك». كما أمرت نيابة النزهة (شرق القاهرة) بحبس الفنانة ياسمينا المصري أربعة أيام على ذمة التحقيق.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الفنانة، وحررت محضراً بالواقعة، في حين باشرت النيابة التحقيقات إلى أن قررت إحالتها إلى محكمة الجنح.

وتصل عقوبة السب والقذف في القانون المصري إلى الحبس والغرامة، التي تتراوح بين ألفين و10 آلاف جنيه، وفقاً للمادة 306 من قانون العقوبات. وفي بعض الحالات قد تصل الغرامة إلى 50 ألف جنيه إذا اقترنت الجريمة بالتشهير والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

وشاركت الفنانة ياسمينا المصري في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية، من بينها مسلسل «يا أنا يا إنتي» بطولة فيفي عبده، وسمية الخشاب؛ وفيلم «المرسي أبو العباس» بطولة صبري عبد المنعم، وسليمان عيد، وأحمد عزمي؛ ومسرحية «الثانية في الغرام» بطولة محمد عبد الحافظ، ومحمد عبد الجواد، ومن تأليف سامح العلي وإخراجه.

نقيب الممثلين في مصر الفنان أشرف زكي (فيسبوك)

ووفق متابعته للأزمة بين الفنانة الشابة ياسمينا المصري ونقيب الممثلين أشرف زكي، يقول الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين إن الفنان أو الفنانة الشابة حين يخطئان لا بد أن يتعرضا للجزاء، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لكن يجب ألا ننسى أن الدكتور أشرف زكي مسؤول عن جميع الفنانين، حتى من غير أعضاء النقابة. وفي نهاية هذه الأزمة، إذا ثبت خطأ الفنانة الشابة، فقد تُحبس، وفي تصوري أن نقيب الممثلين لن يرضى بذلك، وربما ينتهي الأمر باعتذار علني».

وأشار سعد الدين إلى أن الوسط الفني في مصر يُعد «أسرة كبيرة»، وأنه «لا يصح أن يصل الخلاف إلى القضاء»، وتابع: «المفترض أن الفنان أشرف زكي، بصفته نقيب الممثلين، هو كبير هذه الأسرة، والمسؤول عن جميع الفنانين، سواء كانوا أعضاء في النقابة أم لا. ولا خلاف على حقه في الحصول على رد اعتباره أدبياً، لكنني لا أتمنى أن يكون النقيب سبباً في حبس فنان جنائياً».

ويتولى الفنان أشرف زكي منصب نقيب المهن التمثيلية منذ عام 2015، وهو ممثل ومخرج مسرحي قدَّم العديد من الأعمال في الدراما والسينما والمسرح، من بينها مسلسلات «المداح»، و«إش إش»، و«حكيم باشا»، و«الاختيار»، كما شارك في أفلام «الرجل الغامض بسلامته»، و«الوتر»، و«طباخ الرئيس»، و«ولد وبنت». وعلى خشبة المسرح، قدَّم أعمالاً من بينها «ضحك ولعب ومزيكا»، و«عائلة الفك المفترس».


لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
TT

لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)

‌أعلنت شركة «إيبيك جيمز»، اليوم الثلاثاء، عودة لعبتها الشهيرة «فورتنايت» إلى متاجر التطبيقات في ​أنحاء العالم، معبّرة عن ثقتها في التوصل إلى نتيجة إيجابية في الدعوى القضائية المُقامة حالياً على شركة «أبل»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت «إيبيك جيمز»، في بيان: «بمجرد إجبار (أبل) على الكشف عن التكاليف (الحقيقية ‌لتشغيل متجر التطبيقات)، ‌لن تسمح ​الحكومات ‌في أنحاء ⁠العالم ​باستمرار الرسوم ⁠غير المبرَّرة التي تفرضها الشركة المصنِّعة لهواتف (آيفون)».

وتخوض الشركة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها وتدعمها شركة «تنسنت» الصينية، معركة قانونية مع «أبل» ⁠منذ 2020، وتقول إن ممارسة ‌الشركة، ‌المتمثلة في فرض عمولة ​تصل إلى ‌30 في المائة على المدفوعات داخل ‌التطبيقات، تنتهك قواعد مكافحة الاحتكار الأميركية.

وأضافت «إيبيك جيمز»: «تدرك (أبل) أن المحكمة الاتحادية الأميركية ستُجبرها على التحلي ‌بالشفافية بشأن كيفية فرض رسوم متجر التطبيقات».

وأصبحت لعبة «فورتنايت»، ⁠في ⁠العام الماضي، متاحة على متجر «آب ستور»، التابع لـ«أبل»، في الولايات المتحدة بعد حظرٍ دامَ قرابة خمس سنوات.

وذكرت «إيبيك جيمز»، في وقت سابق من هذا العام، أنها ستُسرّح أكثر من ألف موظف، بعد انخفاض الإقبال على «فورتنايت» ​بسبب الضبابية الاقتصادية ​الكلية وبيئة الإنفاق الصعبة.