اكتشاف «أرض فائقة» ينعش آمال البحث عن حياة في الفضاء

بعد عقدَيْن من الرصد والتحليل

العلم يقترب من الحلم (جامعة بنسلفانيا)
العلم يقترب من الحلم (جامعة بنسلفانيا)
TT

اكتشاف «أرض فائقة» ينعش آمال البحث عن حياة في الفضاء

العلم يقترب من الحلم (جامعة بنسلفانيا)
العلم يقترب من الحلم (جامعة بنسلفانيا)

أعلن فريق دولي من العلماء، بقيادة جامعتَي بنسلفانيا وكاليفورنيا في الولايات المتحدة، اكتشاف كوكب جديد يُحتمل أن يكون صالحاً للحياة، ويبعد نحو 18 سنة ضوئية فقط عن الأرض.

وأوضح الباحثون أنّ هذا الكوكب يُعدّ من أكثر الأهداف الواعدة في البحث عن الحياة خارج نظامنا الشمسي. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في الدورية العلمية «المجلة الفلكية».

وأُطلق على الكوكب الجديد اسم «جي جاي 251 سي»، ويُصنّف ضمن فئة «الأراضي الفائقة»، نظراً إلى كثافته وكتلته التي تصل إلى نحو 4 أضعاف كتلة الأرض. وعادةً ما تكون هذه الكواكب صخرية أو شبه صخرية، وقد تمتلك غلافاً جوّياً، مما يجعلها مرشَّحة لدرس إمكان وجود الماء والحياة على سطحها.

ووفق الدراسة، يقع الكوكب في المنطقة القابلة للحياة حول نجم قزم أحمر قريب، وهي المسافة المثالية التي تسمح بوجود الماء السائل على سطحه إذا توافرت الظروف الجوّية المناسبة. ويُعدّ وجود الماء السائل شرطاً أساسياً لوجود الحياة كما نعرفها، مما يجعل هذا الكوكب هدفاً مهماً للبحث عن دلائل الحياة خارج نظامنا الشمسي.

واكتُشف الكوكب عن طريق تحليل الاهتزازات الطفيفة في ضوء النجم الناتجة عن تأثير جاذبية الكوكب خلال دورانه. واستخدم الباحثون مطيافاً دقيقاً للأشعة تحت الحمراء مثبتاً على تلسكوب «هوبي - إبرلي» في مرصد ماكدونالد بولاية تكساس، إلى جانب مطياف متطوّر في مرصد كيت بيك بولاية أريزونا.

هذه الأجهزة مكَّنتهم من تتبّع الاهتزازات الطفيفة في ضوء النجم الناتجة عن جاذبية الكوكب، وفصل الإشارة الحقيقية عن النشاط النجمي الذي قد يربك القياسات.

ووفق الفريق البحثي، فإنّ هذا الاكتشاف هو ثمرة أكثر من 20 عاماً من جمع البيانات وتحليلها، ويُعدّ نموذجاً للتعاون بين علماء الفلك وعلوم البيانات. وساعدت النماذج الإحصائية المتقدّمة في استخراج الإشارات الضعيفة للكوكب من بين الضوضاء النجمية، مما مكَّن الباحثين من التمييز بين حركة النجم الطبيعية وتلك الناتجة عن وجود الكوكب.

وقال العلماء إنّ هذا النوع من الكواكب يُمثّل أفضل الفرص لاكتشاف حياة خارج الأرض، مُضيفين أنّ الكوكب الجديد يقع في «المنطقة الذهبية» حول نجمه، ما يجعله مرشّحاً مثالياً لوجود الماء وربما الحياة.

من جهته، أشار مدير معهد علوم البيانات في جامعة بنسلفانيا، الباحث المُشارك في الدراسة، الدكتور إيريك فورد، إلى أنّ «الجمع بين بيانات دقيقة وأساليب إحصائية متطوّرة مكَّن فريقنا من تحويل إشارات ضعيفة إلى اكتشاف مثير يُمهّد الطريق أمام البحث عن دلائل الحياة خارج نظامنا الشمسي».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «لا يمكننا بعد تأكيد وجود غلاف جوّي أو حياة على كوكب (جي جاي 251 سي)، لكنه يمثّل هدفاً واعداً جداً. إنه خطوة مهمّة نحو الإجابة عن أحد أقدم أسئلة البشرية: هل نحن وحدنا في الكون؟».


مقالات ذات صلة

رصدُ غلاف جوّي حول كوكب صخري يُشبه الأرض للمرة الأولى

يوميات الشرق بعض الإجابات... لا تسكن الأرض (هارفارد - سميثونيان للفيزياء الفلكية)

رصدُ غلاف جوّي حول كوكب صخري يُشبه الأرض للمرة الأولى

ركزت الدراسة على الكوكب الخارجي المسمى «LHS 1140 b»، الذي يبعد نحو 48 سنة ضوئية عن الأرض...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ليس بعيداً كلّ ما في السماء... بعضه يسكن أصلنا (أ.ف.ب)

سكَّر طبيعي يسبح بين النجوم في الفضاء

اكتشف علماء سكَّراً طبيعياً يطفو في الفضاء بين النجوم، في كشف قد يُغيّر جذرياً مسار البحث عن الحياة خارج كوكب الأرض...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرآة عملاقة في الفضاء تعكس أشعة الشمس نحو الأرض... في المساء

مرآة عملاقة في الفضاء تعكس أشعة الشمس نحو الأرض... في المساء

لتشغيل محطات الطاقة الشمسية ليلاً بدلاً من الوقود الأحفوري

كريس موريس (واشنطن)
العالم انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)

طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلق طاقم فضائي أميركي - روسي بنجاح، الثلاثاء، في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية تستغرق 8 أشهر...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
علوم صورة تخيلية لقاعدة على سطح القمر

كيف تبني «ناسا» قاعدة على القمر؟

قد يفصل البشرية سنوات معدودة فقط، عن رؤية رواد الفضاء لا يهبطون على القمر فحسب، وإنما يُقيمون فيه ويعملون على سطحه. رؤية طموحة تمتلك وكالة «ناسا» رؤية طموحة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)