ماذا سيفعل اللصوص بالكنوز المسروقة من متحف اللوفر؟

قلادة وأقراط من طاقم مجوهرات يعود للزوجة الثالثة لنابليون الأول ماري لويز في قاعة أبولو بمتحف اللوفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
قلادة وأقراط من طاقم مجوهرات يعود للزوجة الثالثة لنابليون الأول ماري لويز في قاعة أبولو بمتحف اللوفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ماذا سيفعل اللصوص بالكنوز المسروقة من متحف اللوفر؟

قلادة وأقراط من طاقم مجوهرات يعود للزوجة الثالثة لنابليون الأول ماري لويز في قاعة أبولو بمتحف اللوفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
قلادة وأقراط من طاقم مجوهرات يعود للزوجة الثالثة لنابليون الأول ماري لويز في قاعة أبولو بمتحف اللوفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال خبير سابق في جرائم الفن بمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إن العصابة التي نفذت عملية سطو على متحف اللوفر يوم الأحد وسرقت بعضاً من أشهر جواهر التاج الفرنسي قد ينتهي بها الأمر إلى صهر المسروقات.

وأشار الخبير تيم كاربنتر أيضاً إلى أن فريق اللصوص الذي يقف وراء هذه العملية «الصادمة» كان يركز على «الكنوز ذات القيمة الثقافية والتاريخية الهائلة».

وقال لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «كانوا يعرفون تماماً ما يريدون، وأدركوا قيمة هذه القطع وأهميتها الثقافية. كما أدركوا أن هذا الأمر بالغ الأهمية للشعب الفرنسي».

وأشار كاربنتر إلى أن «الأمر المروع أيضاً هو أن السرقة وقعت نهاراً بينما كان المتحف مفتوحاً».

طقم مجوهرات في قاعة أبولو بمتحف اللوفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

ووقعت السرقة بين الساعة 9:30 و9:40 صباحاً (7:30 و7:40 بتوقيت غرينتش)، بواسطة شاحنة مجهزة برافعة ركنت لجهة رصيف نهر السين. وقد صعد اللصوص بواسطة الرافعة إلى مستوى نافذة الطابق الأول وقاموا بتحطيمها بواسطة جهاز قص محمول. ودخلوا إلى قاعة أبولون التي تضم مجوهرات التاج الفرنسي وهشموا واجهتين تحظيان بحماية عالية كانت الحلى فيهما.

وأوضحت وزارة الثقافة الفرنسية أن اللصوص سرقوا ثماني حلي «لا تقدر بثمن على الصعيد التراثي»، مشيرة إلى أن قطعة تاسعة هي تاج الإمبراطورة أوجيني زوجة نابليون الثالث (الذي كان إمبراطوراً بين العامين 1852 و1870) أسقطها اللصوص خلال فرارهم.

أوضح كاربنتر: «يمكن صهرها أو تفكيكها. سيستخرجون أحجاراً من التيجان، ويقطعون الأحجار، ثم يسوّقونها كلٌ على حدة».

وعبر الخبير عن أمله في استعادة هذه القطع «قبل أن نفقدها للأبد».

ومن جهتها، قالت المدعية العامة في باريس، لور بيكو، إنه نظراً لأنه من شبه المستحيل بيع الحلي المسروقة كما هي، فقد يكون اللصوص قد تصرفوا «لصالح جهة معينة»، أو أرادوا سرقة أحجار كريمة «للقيام بعمليات غسل الأموال».

ويعتبر متحف اللوفر هو أكبر متحف في العالم، ويستقبل سنوياً نحو تسعة ملايين زائر، ويضم 35 ألف عمل فني على مساحة 73 ألف متر مربع.

زوار يتأملون المجوهرات في قاعة أبولو بمتحف اللوفر الشهر الماضي (أ.ب)

ولقيت هذه العملية اهتماماً واسعاً عالمياً، وأثارت جدلاً سياسياً في فرنسا، وأعادت فتح النقاش حول أمن المتاحف التي تواجه «ضعفاً كبيراً»، بحسب ما قال وزير الداخلية لوران نونيز.

وقال نونيز إن عملية السرقة استمرت «سبع دقائق»، وإن منفذيها لصوص «متمرّسون» قد يكونون «أجانب» و«ربما» عرف عنهم ارتكابهم وقائع مشابهة.


مقالات ذات صلة

مسرح العرائس في السعودية... فن يستعيد جمهوره

خاص لقطة ضمن أحد عروض مهرجان مسرح العرائس في مدينة الأحساء (نادي الطرف المسرحي)

مسرح العرائس في السعودية... فن يستعيد جمهوره

لا تزال الدمية قادرة على خطف انتباه الأطفال عندما تتحرك فوق خشبة المسرح بوصفها تجربة إنسانية لا تستطيع التقنيات الحديثة محاكاتها إذ يصبح الطفل جزءاً من العرض

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق «الطلاق الرمادي»… حالات الطلاق بين الأزواج بعد الخمسين من العمر (غيتي)

لماذا تتجه نساء آسيويات إلى الطلاق «الرمادي» بعد الخمسين؟

قررت اليابانية إيكو توياما أن تضع حداً لحياة زوجية وصفتها بأنها كانت مليئة بالقيود، والسيطرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أوكيف مع عملها الفني «سلسلة الحوض: أحمر مع أصفر» عام 1960 (متحف جورجيا أوكيف)

كيف ألهم منزل «جورجيا أوكيف» الصحراوي أبرز أعمالها الفنية؟

يستعد معهد «كورتهولد» في لندن لاستضافة معرض جديد يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الفنانة الأميركية الشهيرة جورجيا أوكيف ومنزلها في منطقة «غوست رانش» الصحراوي

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جمهور غفير حضر حفل معلوف (مهرجانات أعياد بيروت)

إبراهيم معلوف يُرقِص الأبواق ويعزف مع طفليه في «أعياد بيروت»

انتصر إبراهيم معلوف لبوق والده، وكان حفله في لبنان إحدى محطات هذا الإنجاز

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق صوّر إسكالونا الحادثة الغريبة ونشرها على «إنستغرام» (موقع إسكالونا في «إنستغرام»)

خلاف على مقعد في الدرجة الأولى يؤخر إقلاع طائرة أميركية

تحوّل خلاف بين راكبين على متن رحلة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» من نيويورك إلى لوس أنجليس إلى واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)