«ميكانيكا الكمّ» تقود 3 علماء للفوز بـ«نوبل الفيزياء»

بريطاني وأميركي وفرنسي

 البريطاني جون كلارك والفرنسي ميشال ديفوريه والأميركي جون مارتينيز (الأكاديمية الملكية السويدية)
البريطاني جون كلارك والفرنسي ميشال ديفوريه والأميركي جون مارتينيز (الأكاديمية الملكية السويدية)
TT

«ميكانيكا الكمّ» تقود 3 علماء للفوز بـ«نوبل الفيزياء»

 البريطاني جون كلارك والفرنسي ميشال ديفوريه والأميركي جون مارتينيز (الأكاديمية الملكية السويدية)
البريطاني جون كلارك والفرنسي ميشال ديفوريه والأميركي جون مارتينيز (الأكاديمية الملكية السويدية)

منحت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، الثلاثاء، البريطاني جون كلارك، والفرنسي ميشال ديفوريه، والأميركي جون مارتينيز جائزة «نوبل في الفيزياء» لعام 2025، وذلك تقديراً لتجاربهم التي كشفت عن تطبيقات جديدة في فيزياء الكمّ.

وأوضحت اللجنة المانحة للجائزة، في بيانها، أن العلماء الثلاثة مُنحوا الجائزة «لاكتشافهم ظاهرة النفاذ الكمومي على المستوى العياني وتكميم الطاقة في دائرة كهربائية»، وهي ظاهرة تُعرف أيضاً باسم «النفق الكمومي». وقد فتحت تجاربهم آفاقاً واسعة لتطوير الجيل المقبل من تكنولوجيا الكمّ، بما في ذلك التشفير الكمومي، والحواسيب الكمومية، وأجهزة الاستشعار فائقة الدقة.

وأجرى الفائزون سلسلة من التجارب أثبتوا من خلالها أن الخصائص الغريبة للعالم الكمّي يمكن جعلها ملموسة داخل نظام كهربائي صغير بما يكفي ليُحمل في اليد. ففي هذا النظام فائق التوصيل، تمكن العلماء من إثبات أن التيار الكهربائي يمكنه اختراق حاجز طاقة والانتقال من حالة إلى أخرى كما لو أنه مرّ عبر جدار صلب. كما أثبتوا أن النظام لا يمتص أو يُصدر الطاقة إلا في مقادير محددة وثابتة، تماماً كما تتنبأ ميكانيكا الكمّ.

من العالم المجهري إلى التجريبي

تصف ميكانيكا الكمّ سلوك الجسيمات الدقيقة مثل الإلكترونات والفوتونات، التي تخضع لقوانين تختلف تماماً عن قوانين العالم المرئي. ففي حين أن كرةً تُقذَف نحو جدار سترتد دائماً، يمكن لجسيم ذري أن يعبر الحاجز ويظهر في الجهة الأخرى بفضل النفق الكمومي.

أما إنجاز الفائزين هذا العام، فتمثل في إثبات أن هذا السلوك الغريب يمكن أن يظهر أيضاً في أنظمة مكوّنة من عدد هائل من الجسيمات، أي على مستوى مادي كبير يمكن ملاحظته تجريبياً، وهو ما يُعدّ خطوة رائدة تربط بين العالمين المجهري والمرئي.

تجربة حاسمة

في عامي 1984 و1985، أجرى العلماء الثلاثة تجاربهم في جامعة «كاليفورنيا - بيركلي» الأميركية. وقاموا ببناء دائرة كهربائية تحتوي على مادتين فائقتي التوصيل، تفصل بينهما طبقة رقيقة عازلة لا تمر عبرها أي تيارات كهربائية. هذا التكوين يُعرف باسم «وصلة جوزيفسون» (Josephson Junction).

وفي هذا النظام، تتصرّف الإلكترونات بشكل جماعي في أزواج تُعرف باسم «أزواج كوبر» (Cooper pairs)، بحيث تتحرك جميعها في انسجام كما لو كانت جسيماً واحداً ضخماً يملأ الدائرة بالكامل. هذا الجسيم الكبير يكون عالقاً في حالة يمر فيها تيار دون وجود جهد كهربائي، كأنه محبوس خلف حاجز لا يستطيع تجاوزه. غير أن النظام أظهر سلوكاً كمّياً حين «تسلّل» عبر هذا الحاجز وأنتج جهداً كهربائياً، ما دلّ على حدوث نفاذ كمّي ماكروسكوبي.

البريطاني جون كلارك والفرنسي ميشال ديفوريه والأميركي جون مارتينيز الفائزون بجائزة «نوبل في الفيزياء» لعام 2025 (الأكاديمية الملكية السويدية)

وبفضل ظاهرة النفاذ الكمّي، تمكّن النظام فجأة من الانتقال إلى حالة جديدة يظهر فيها فرق الجهد، كما لو أن مفتاحاً كهربائياً قد تحرك من وضعية الإيقاف إلى التشغيل دون أن يُلمس. وبذلك قدّم الباحثون دليلاً مباشراً على وجود «النفق الكمومي» على مستوى مادي مرئي.

لاحقاً، أظهروا أيضاً أن النظام مكمّم الطاقة، أي أنه لا يمكنه امتصاص أو إصدار إلا كميات معينة من الطاقة وهو ما يُعرف باسم «تكميم الطاقة» (Energy Quantisation). واستخدموا موجات ميكروية لتسليط طاقة على النظام، ولاحظوا أنه ينتقل بين مستويات طاقية محددة، مما يؤكد دقة تنبؤات ميكانيكا الكم حتى على نطاق واسع.

من النظرية إلى التطبيق

لطالما كانت ظاهرة «النفاذ الكمّي» معروفة على المستوى الذري منذ عشرينات القرن الماضي، حين فُسّرت بوصفها أساساً لعمليات فيزيائية مهمة، مثل التحلل الإشعاعي للنوى الذرية الثقيلة. فقد أوضح الفيزيائي الروسي جورج جاموف أن الجسيمات يمكنها أحياناً أن «تتسلل» عبر حاجز طاقي لا تملك طاقة كافية لتجاوزه نظرياً، وهو ما شكّل المفتاح لفهم ظاهرة التحلل الإشعاعي (ألفا) في الذرات.

أما الجديد في تجربة الحاصلين على جائزة «نوبل في الفيزياء» لعام 2025 فهو أنهم أثبتوا أن النفاذ الكمومي لا يقتصر على الجسيمات المفردة، بل يمكن أن يشمل مليارات الجسيمات التي تتصرف كأنها وحدة واحدة. وتمكّن العلماء من رصد هذه الظاهرة في نظام كهربائي فائق التوصيل، ما يُعد خطوة نوعية في فهم التداخل بين العالم المجهري غير المرئي والعالم الماكروسكوبي المحسوس.

بوابة نحو التكنولوجيا الكمّية

بحسب بيان لجنة «نوبل»، فقد مهّدت أبحاث العلماء الفائزين الطريق لتطوير الدوائر الكمّية فائقة التوصيل، التي تُعد اليوم من الأسس الرئيسية لبناء الحواسيب الكمّية. هذه الدوائر تعتمد على مبدأ أن الجسيمات يمكن أن تتصرف كأنها وحدة واحدة في حالة كمّية مشتركة، وهو ما أتاح للباحثين التحكم في الظواهر الكمّية على نطاق يمكن استخدامه عملياً.

واستفاد العالم جون مارتينيز لاحقاً من هذا المبدأ في تطوير ما يُعرف بـ«الكيوبتات» (qubits)، وهي وحدات المعلومات الكمّية التي تستطيع تمثيل القيمتين (0) و(1) في الوقت نفسه، على عكس وحدات المعلومات الأساسية في الحواسيب التقليدية. وهذا يجعل الحواسيب الكمومية أسرع وأكثر كفاءة في معالجة البيانات المعقدة، وحل المشكلات التي يصعب على الحواسيب العادية التعامل معها.

ويُنظر إلى النظام فائق التوصيل الذي طوّره العلماء على أنه نوع من «الذرات الاصطناعية»، يمكن ربطها بأسلاك ومنافذ لاستخدامها في التجارب أو التطبيقات التقنية. وقد فتحت هذه النتائج الباب أمام تطوير التشفير الكمّي وأجهزة الاستشعار فائقة الدقة، التي يُتوقّع أن تُحدث ثورة في مجالات الاتصالات والفيزياء التطبيقية. وبذلك لا يُعدّ هذا الإنجاز مجرد اكتشاف نظري في عالم الفيزياء، بل ركيزة أساسية للجيل المقبل من التكنولوجيا الكميّة، التي ستغير مستقبل الحوسبة والاتصال العلمي حول العالم.

ووفق الدكتور عبد الناصر توفيق، مدير «المركز المصري للفيزياء النظرية»، فإنه في ميكانيكا الكم هناك كثير من الظواهر المميزة، أبرزها ظاهرة النفق الكمومي، التي يمكن تشبيهها بوجود حائط يفصل بين جانبين، ويحاول جسيم العبور إلى الجهة الأخرى منه. وفي الفيزياء الكلاسيكية، لا يمكن للجسيم تجاوز الحائط إلا بالصعود فوقه ثم الهبوط من الجهة الأخرى، أما في ميكانيكا الكم، فتحدث ظاهرة مختلفة تُعرف بـ«النفق الكمومي»، حيث يُحدث الجسيم نفقاً داخل الحائط نفسه ويعبر من خلاله إلى الجانب الآخر.

وأوضح توفيق لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الخاصية كانت تُعدّ مقصورة على الجسيمات الدقيقة في عالم الكم، وبالتالي لم يكن من الممكن تطبيقها في أنظمة أو أجهزة هندسية تقليدية. غير أن العلماء الثلاثة الفائزين بجائزة «نوبل» هذا العام نجحوا في تطبيق هذه الظاهرة داخل دوائر كهربائية، أي أنهم طبّقوا مبدأ كمّياً على نظام كلاسيكي، وهو ما يمثل إنجازاً علمياً غير مسبوق.

وأشار إلى أن هذا التقدم سيفتح الباب أمام تطبيقات واسعة النطاق، خصوصاً في مجالات الترانزستورات والرقائق الدقيقة الخاصة بالحواسيب الكمّية، التي يجري حالياً تطويرها في مراكز أبحاث حول العالم.

خلال الإعلان عن فوز البريطاني جون كلارك والفرنسي ميشال ديفوريه والأميركي جون مارتينيز بجائزة «نوبل في الفيزياء» لعام 2025 (أ.ف.ب)

ونوّه بأن منح العلماء الثلاثة هذه الجائزة الرفيعة أمرٌ مستحق وجدير بالتقدير، ولا يختلف في قيمته العلمية عن جائزة العام الماضي التي مُنحت عن الاختراعات الأساسية التي مكّنت تطوير التعلم الآلي باستخدام الشبكات العصبية الاصطناعية، موضحاً أن جائزة هذا العام تُكرّم أحد أهم التطبيقات العملية لميكانيكا الكم. ورغم أن هذه الأبحاث تحمل مردوداً تكنولوجياً هائلاً، إذ تمهد لتطورات كبيرة في مجالات التقنية والحوسبة المتقدمة، لكن من الناحية العلمية البحتة، فإنها لا تمثل تطوراً جوهرياً في فهم ميكانيكا الكم نفسها، ولا تشير إلى إضافة جديدة على المستوى النظري لهذا الفرع من الفيزياء، وفق رأيه.

أعظم ما أبدع العقل البشري

من جانبه، قال الدكتور محسن عوض زهران أستاذ الفيزياء النظرية ووكيل كلية العلوم بجامعة المنصورة المصرية، إن فيزياء الكمّ تُعدّ أحد أهم فروع علم الفيزياء، ووصفها بأنها أعظم ما أبدعه العقل البشري خلال المائة عام الماضية، لأنها تشكّل الأساس الذي تقوم عليه كل التقنيات الحديثة بما فيها مجالات الطب والاتصالات والهندسة والتكنولوجيا، وكل ما يمسّ جوهر الحضارة المعاصرة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن ميكانيكا الكم تُعنى بدراسة العالم على المقاييس الذرّية، أي المكوّنات الدقيقة للمادة التي يتألّف منها الكون، مثل الذرات وطريقة تفاعلها وطبيعة ارتباطها، وهي التي تفسّر سبب كون بعض المواد موصلة جيدة للكهرباء وأخرى لا، كما أن الكيمياء الحديثة ما كانت لتتقدّم لولا مبادئ ميكانيكا الكم، إذ كانت ستظل في مرحلة بدائية تشبه العصور الوسطى.

وأشار زهران إلى أن الظواهر الكمّية عادةً ما تُلاحظ على المستوى الذرّي، لكنّ الفائزين بـ«نوبل» هذا العام نجحوا في نقلها إلى أنظمة مادية أكبر حجماً، مما أتاح دراسة غرائب ميكانيكا الكم في نطاقات مرئية وتجريبية، وهو ما يمثل نقلة علمية هائلة.

وعن أهمية هذا التطور، أوضح أن هذا الإنجاز يمهّد لعصر الحوسبة الكمية، التي ستُحدث ثورة في عالم التكنولوجيا، إذ ستُبنى الحواسيب الكمّية على مبادئ ميكانيكا الكم، ما يجعلها تفوق أقوى الحواسيب التقليدية الحالية بملايين المرات. وأضاف قائلاً: «إن أقوى الحواسيب الفائقة التي نملكها اليوم ستبدو أمام الحواسيب الكمّية وكأنها مجرد ألعاب أطفال، لأن قدرتها الحسابية ستتجاوز خيال أي عقل بشري».

واختتم حديثه قائلاً إن «العمليات الحسابية التي تستغرق سنوات طويلة في الحواسيب التقليدية، يمكن أن تُنجزها الحواسيب الكمّية في ثوانٍ معدودة»، مضيفاً أن إنتاج نسخ اقتصادية من هذه الأجهزة سيُحدث تحوّلاً جذرياً في الحضارة البشرية، ويفتح الباب أمام تطور غير مسبوق على كوكب الأرض.


مقالات ذات صلة

المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» تستقيل من منصبها

أوروبا هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)

المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» تستقيل من منصبها

أعلنت هانا شتيرنه، المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» المرموقة، استقالتها، الجمعة، بعد أيام من إعلان الفائزين بجوائز نوبل لهذا العام.

الاقتصاد هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة «نوبل الاقتصاد» لعام 2026، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز أدوات صانعي السياسات لمواجهة الصدمات الاقتصاد

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

أميركيان يفوزان بـ«نوبل الاقتصاد» عن أبحاث غيّرت أساليب مواجهة الصدمات

فاز روبرت إي هول ومايكل وودفورد بجائزة بنك السويد في العلوم الاقتصادية في ذكرى ألفريد نوبل لـ2026، تقديراً لأبحاثهما في «الأسس الجزئية لاستقرار الاقتصاد الكلي».

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (رويترز) p-circle

ترمب يشن هجوماً حاداً على لجنة نوبل: «فقدت مصداقيتها إلى الأبد»

أبدى دونالد ترمب استياءه لعدم حصوله على جائزة نوبل للسلام، معتبراً أن جائزة نوبل للسلام فقدت مصداقيتها إلى الأبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
بروفايل بيلاي عقب فوزها بجائزة «نوبل للسلام» في قصر العدل بنورمبرغ يوم 9 أكتوبر (إ.ب.أ)

بروفايل نافي بيلاي... مطرقة العدالة الدولية في وجه «الإفلات من العقاب»

جاء فوز القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بجائزة «نوبل للسلام» تتويجاً لمسيرة بدأت بالدفاع عن ضحايا «الفصل العنصري» في بلادها.

أحمد عدلي (القاهرة)

الخُبر تجمع فضل شاكر وابنه محمد في حفل لأول مرة

مسرح «الخُبر أرينا» يجمع الفنان فضل شاكر وابنه محمد في أول حفل غنائي جماهيري (هيئة الترفيه)
مسرح «الخُبر أرينا» يجمع الفنان فضل شاكر وابنه محمد في أول حفل غنائي جماهيري (هيئة الترفيه)
TT

الخُبر تجمع فضل شاكر وابنه محمد في حفل لأول مرة

مسرح «الخُبر أرينا» يجمع الفنان فضل شاكر وابنه محمد في أول حفل غنائي جماهيري (هيئة الترفيه)
مسرح «الخُبر أرينا» يجمع الفنان فضل شاكر وابنه محمد في أول حفل غنائي جماهيري (هيئة الترفيه)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، إقامة أول حفل غنائي جماهيري يجمع الفنان القدير فضل شاكر وابنه الفنان محمد شاكر على خشبة مسرح واحدة، وذلك في «الخُبر أرينا» بمدينة الخُبر (شرق المملكة) بتاريخ 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ويحمل الحفل طابعاً فنياً خاصاً، إذ يلتقي فضل شاكر، صاحب المسيرة الغنائية الحافلة بالأعمال العاطفية التي ارتبطت بذاكرة الجمهور العربي، بابنه محمد الذي استطاع أن يلفت الأنظار بموهبته وصوته المميز، ويسير على خطى والده في تقديم الأغنية الرومانسية، ليمنح الجمهور فرصة الاستمتاع بصوتين يجمعهما الإرث الفني والعلاقة العائلية.

ويأتي الإعلان عن الحفل بعد الإقبال الجماهيري الكبير على حفلتي فضل شاكر ضمن فعاليات «موسم الرياض»، اللتين أُعلن عن إقامتهما يومي 22 و23 أكتوبر على مسرح أبو بكر سالم في منطقة «بوليفارد سيتي».

وشهدت حفلتا الرياض نفاد التذاكر خلال دقائق من طرحها، في مؤشر على حجم الاهتمام بعودته إلى الحفلات الجماهيرية بعد غياب طويل، بينما من المقرر أن تطرح تذاكر حفل الخُبر يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، عند الساعة السادسة مساءً عبر منصة «ويبوك».


دواء لتخفيف اكتئاب ما بعد الولادة

اكتئاب ما بعد الولادة من المشكلات الصحية التي قد تؤثر في الأم والطفل والأسرة (جامعة كاليفورنيا)
اكتئاب ما بعد الولادة من المشكلات الصحية التي قد تؤثر في الأم والطفل والأسرة (جامعة كاليفورنيا)
TT

دواء لتخفيف اكتئاب ما بعد الولادة

اكتئاب ما بعد الولادة من المشكلات الصحية التي قد تؤثر في الأم والطفل والأسرة (جامعة كاليفورنيا)
اكتئاب ما بعد الولادة من المشكلات الصحية التي قد تؤثر في الأم والطفل والأسرة (جامعة كاليفورنيا)

وجدت دراسة أميركية أن إعطاء عقار «الكيتامين» أو أحد مشتقاته أثناء الولادة القيصرية -أو بعدها مباشرة- قد يساعد في تخفيف أعراض اكتئاب ما بعد الولادة خلال الأسبوعين الأولين بعد الإنجاب.

وأوضح الباحثون من جامعة فلوريدا الدولية في ميامي أن النتائج تشير إلى أن فوائد العقار قد تتجاوز استخداماته المعروفة في التخدير، وتسكين الألم. وعُرضت النتائج خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لأطباء التخدير، الذي يُعقد حالياً في مدينة سان دييغو الأميركية.

ويُعد اكتئاب ما بعد الولادة من المشكلات الصحية التي قد تؤثر في الأم، والطفل، والأسرة، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب نحو امرأة واحدة من كل خمس نساء بعد الإنجاب. وتشمل أعراضه الحزن المستمر، والقلق، وسرعة الانفعال، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، وقد تصاحبه صعوبة في تكوين رابطة عاطفية مع الطفل. ويمكن أن تؤثر هذه الحالة في صحة الأم، وقدرتها على رعاية طفلها.

وترتبط احتمالات الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة بعوامل عدة، منها التغيرات الهرمونية، والحرمان من النوم، والضغوط النفسية، والتاريخ السابق للإصابة بالاكتئاب. كما ارتبطت الولادة القيصرية بارتفاع خطر ظهور أعراض الاكتئاب بعد الإنجاب، ما دفع الباحثين إلى دراسة إمكانية الاستفادة من الأدوية المستخدمة أثناء الجراحة في تخفيف هذه الأعراض خلال الفترة التالية للولادة.

وأجرى الباحثون تحليلاً لنتائج 6 تجارب محكمة شملت بيانات 1832 امرأة خضعن لعمليات قيصرية مخطط لها مسبقاً.

وتلقت المشاركات في مجموعة العلاج الكيتامين، أو الإسكيتامين، وهو أحد مشتقاته، أثناء الجراحة، أو بعدها مباشرة، بينما لم تتلق المشاركات في المجموعة المقارنة أياً من العقارين.

ويُستخدم الكيتامين أساساً للتخدير، وتسكين الألم، لا سيما أثناء العمليات الجراحية، كما أظهرت أبحاث قدرته على تخفيف أعراض الاكتئاب بسرعة لدى بعض المرضى. أما الإسكيتامين، فيُستخدم لعلاج حالات محددة من الاكتئاب تحت إشراف طبي. ومع ذلك، لا يزال استخدام الكيتامين أو مشتقاته للوقاية من اكتئاب ما بعد الولادة أو تخفيف أعراضه مجالاً للبحث والدراسة.

وقاس الباحثون أعراض الاكتئاب باستخدام «مقياس إدنبرة لاكتئاب ما بعد الولادة»، وهو استبانة تُستخدم على نطاق واسع للكشف عن أعراض الاكتئاب لدى النساء بعد الإنجاب. وأُجريت التقييمات خلال الفترة الممتدة من اليوم الثالث إلى اليوم الرابع عشر بعد الجراحة.

وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تلقين أحد العقارين سجلن انخفاضاً في درجات أعراض الاكتئاب مقارنة بالمشاركات في المجموعة الأخرى، وتراوح حجمه بين الصغير، والمتوسط.

لكن الباحثين شددوا على أن النتائج لا تزال أولية، ولا تكفي للجزم بأن الكيتامين يمنع الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، أو أن استخدامه ينبغي أن يصبح إجراء روتينياً لهذا الغرض.

وأشاروا إلى الحاجة لدراسات أكبر، وفترات متابعة أطول لتحديد الجرعة المثلى، والتوقيت الأنسب لإعطاء العقار، فضلاً عن تقييم مدى قدرته على الوقاية من اكتئاب ما بعد الولادة، وتخفيف أعراضه.

وخلص الباحثون إلى أن الكيتامين قد يمثل خياراً يستحق مزيداً من البحث لدعم الصحة النفسية للأمهات بعد الولادة القيصرية، إلا أن تحديد فعاليته وسلامته في هذا السياق يتطلب أدلة إضافية قبل التوصية باستخدامه بصورة روتينية.


تركي آل الشيخ يطلق دليل «موسم الرياض» السابع

«موسم الرياض» يقدم مجموعة واسعة من الأحداث والتجارب المحلية والعالمية في مجالات الترفيه والرياضة والفنون (هيئة الترفيه)
«موسم الرياض» يقدم مجموعة واسعة من الأحداث والتجارب المحلية والعالمية في مجالات الترفيه والرياضة والفنون (هيئة الترفيه)
TT

تركي آل الشيخ يطلق دليل «موسم الرياض» السابع

«موسم الرياض» يقدم مجموعة واسعة من الأحداث والتجارب المحلية والعالمية في مجالات الترفيه والرياضة والفنون (هيئة الترفيه)
«موسم الرياض» يقدم مجموعة واسعة من الأحداث والتجارب المحلية والعالمية في مجالات الترفيه والرياضة والفنون (هيئة الترفيه)

أطلق المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، دليل «موسم الرياض» في نسخته السابعة التي تنطلق يوم الأربعاء المقبل، ليقدم للجمهور مرجعاً متكاملاً لمناطقه وفعالياته.

ويستعرض الدليل أبرز الأحداث المنتظرة خلال الموسم، وفي مقدمتها «WWE Crown Jewel»، وبطولة «Six Kings Slam» للتنس، ونزال «المكسيك ضد العالم» الذي يجمع كانيلو ألفاريز وكريستيان مبيلي، إلى جانب «Zuffa Boxing 1» و«Zuffa Boxing 2»، وبطولة UFC، ومهرجان الإثنوسبورت الثقافي.

كما يعرض محتوى الموسم مقسماً بحسب مناطقه، وفي مقدمتها «بوليفارد وورلد» بما تضمه من ثقافات وتجارب عالمية متنوعة، و«بوليفارد سيتي» التي تجمع الفعاليات والعروض والتجارب الترفيهية، إلى جانب «وندر جاردن» بتجاربها وألعابها وأجوائها العائلية، و«فيا رياض» بما تقدمه من تجارب فاخرة في المطاعم والتسوق والترفيه، و«ذا جروفز» التي تجمع تجارب الضيافة والمطاعم والأجواء الترفيهية في مساحة واحدة.

ويتناول الدليل «حديقة السويدي» بما تقدمه من تجارب ثقافية وترفيهية متنوعة، و«حديقة الحيوانات» بما تضمه من تجارب مرتبطة بالحياة البرية والحيوانات، وشتاء الديرة بأجوائها المستوحاة من الطابع المحلي والتراثي، إضافة إلى «سوق المزارعين» الذي يقدم تجربة تجمع المنتجات المحلية والأطعمة والأنشطة المصاحبة.

ويشمل الدليل أيضاً برنامج الحفلات الغنائية والعروض المسرحية والكوميدية، والمعارض والمهرجانات، إلى جانب التجارب الترفيهية والعائلية، بما يتيح للجمهور التعرف على أبرز ما ينتظرهم خلال النسخة السابعة والتخطيط لتجاربهم في مختلف مناطق الموسم.

ويأتي إطلاق الدليل ضمن الاستعدادات لانطلاق «موسم الرياض» بفعاليات تجمع مجموعة واسعة من الأحداث والتجارب المحلية والعالمية في مجالات الترفيه والرياضة والفنون.