في «غصة»... هانيا خوري: السينما شفاء للروح

اختتام «مهرجان طرابلس للأفلام»

مشهد من فيلم غصة (مخرجة الفيلم)
مشهد من فيلم غصة (مخرجة الفيلم)
TT

في «غصة»... هانيا خوري: السينما شفاء للروح

مشهد من فيلم غصة (مخرجة الفيلم)
مشهد من فيلم غصة (مخرجة الفيلم)

عُرض فيلم «غصة» في ختام «مهرجان طرابلس للأفلام»، وهو ما يقارب الساعة من الغصص المتوالية التي تنقلها المخرجة هانيا خوري على ألسن أولئك الشبان الذين تركوا لبنان، منتَزعين من بيوتهم وأرضهم، إلى بلاد الله في بحث عن طمأنينة افتقدوها في وطنهم.

بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) 2020، خرجت موجة عارمة من الهجرة الشابة من لبنان، ليس لسبب اقتصادي هذه المرة، وإنما نفسي، وحال أقرب إلى الذعر وفقدان الأمل، منها إلى أي شيء آخر.

أين أصبح هؤلاء الشبان؟ بماذا يشعرون؟ كيف يعيشون؟ وما الذي حلّ بهم؟ وكيف تحيا عائلاتهم التجربة المريرة التي فُرضت عليها؟ يخلط الفيلم للإجابة عن هذه الأسئلة بين الوثائقي والروائي، مع الحفاظ على الجانب العفوي الذي يمنحه مسحته الطريفة التي تخفف من وطأة الألم.

أخذت فكرة الفيلم تراود المخرجة هانيا خوري مع بدء الانتفاضة عام 2019. قالت: «أحسست برغبة في ترك لبنان مع كثير من التردد، لكن بعد انفجار المرفأ، رأيت الموت بعيني، وشعرت بأنني لا بد أن أرحل. مشاعري كانت متناقضة، مع قهر كبير». لم يكن أمراً عادياً بالنسبة لها أن يُقتلع الإنسان من جذوره ومن بين أهله، «خصوصاً أنني شخص متعلق بعائلتي، وأحب بلدي، وعملي كان ممتازاً».

تبلورت فكرة الفيلم بعد وصولها إلى فرنسا. رأت بعض من سبقوها لا ينظرون خلفهم بالحنين نفسه. «هذا ما زاد من غضبي»، تقول خوري لـ«الشرق الأوسط»: «شعرت بوحدة قاهرة، وأحببت أن أظهر مشاعري. لست موهوبة في الرسم ولا الكتابة، ومعرفتي المهنية أقرب إلى السينما».

الشخصيات كانت لا تزال غامضة. لكن الفيلم واضح في ذهنها. «وجدت أن أسيل عبد الهادي يمكنها أن تمثلني، كشخص يعيش تجربتي، خصوصاً أنني لا أحب الظهور أمام الكاميرا. ويمكن أن تكون لسان أي أحد آخر من اللبنانيين الذين يعيشون هذه التجربة في باريس حيث يجري التصوير، وهكذا كان».

بعد نداء على «إنستغرام» حُدِّد أصحاب الشهادات. اختارت هانيا وجوهاً لشبان مختلفين في تجاربهم، خاتشيك الذي تعرفت عليه نهار التصوير، ومايا وجوانا وعلي وتالا.

من خلال الفيلم نفهم أنهم حزموا أمتعتهم تحت وقع الانفجار، يتحدثون عن تجربة غنية في فرنسا، لكنها مشوبة بالوحدة والأرق والحنين، كلٌ منهم يحتفظ على رفوف منزله الصغير، بتذكارات من لبنان، على الجدران صور العائلة، وفي المطبخ الزعتر والكبة، والمكدوس، وكل ما خفّ حمله من أيدي الوالدة. مع الحوارات تمتزج الضحكات بدموع مخبأة، تسيل وكأنها تغدر بأصحابها.

تقول المخرجة: «كانوا يبكون وأنا أبكي معهم من وراء الكاميرا. مؤثر كم وثقوا بي وفتحوا قلوبهم. كأنني عشت كل هذه التجارب مرة واحدة. كل هذا مؤثر ومؤلم، لكنه كان شافياً لي».

وتضيف: «أراحني الفيلم. كأنني صورته لأُخرج مشاعري، وأعثر على إجابات عن أسئلتي. فهمت أنني لست وحدي. حين صورت فيلمي مع الذين تركوا بعد الانفجار ورأيت تعلقهم الذي يشبه مشاعري، فهمت من أين تأتي هذه اللهفة للبنان؟».

عرِفت أن الانتفاضة، والنزول اليومي الجماعي للاحتجاج في الشارع، والإحساس بالإمكانيات الكبيرة التي يختزنها البلد، ولّدت تعلقاً مختلفاً لجيل كامل في بلده. «تعرفنا على لبنان كما نحبه أن يكون. ولكننا بعد ذلك طُردنا منه... حرفياً طُردنا».

انتظار العائلة في الوطن أكثر ما يمس مشاعر المتفرج (مخرجة الفيلم)

لا جواب عند صاحبة الفيلم، إن كان الشبان سيعودون. هو سؤال يومي لا يزال معلقاً. سؤال كل يوم.

لكننا في نهاية الفيلم نرى أسيل عبد الهادي تحاول تعليق كيس من قماش فوق المغسلة، لتصفي مياهه، وتحصل على اللبنة اللبنانية في بيتها الباريسي. وهو استكمال للمشهد الأول الذي نراها فيه في السوبر ماركت تبحث عن اللبن المطلوب.

فيلم من القلب، أكثر ما أثر في الجمهور أهل الشبان المهاجرين، وهم يعبرون عن مشاعرهم بحرقة بعد غياب أولادهم، وبينهم أهل المخرجة أنفسهم.

وهنا تقول هانيا خوري: «هي فكرة أعمل عليها لفيلم ثانٍ. كثيراً ما نتحدث عن حياة الشباب الذين هاجروا، لكن نادراً، ما نسأل ماذا يحلّ بالعائلة في الوطن؟ أي فراغ يعيشه الوالدان، أي انتظار؟ وأي حزن؟ هذا ما سأحاول معالجته في فيلمي الجديد».

هو الفيلم الثاني لهانيا خوري بعد كتابته مع ربى قائد بيه. أما الفيلم الأول «أرض المنفى»، فيستكشف الواقع الحضري والاجتماعي في الأوزاعي، إحدى أفقر ضواحي بيروت.

جدير بالذكر أن «مهرجان طرابلس للأفلام» اختُتم بالإعلان عن الأفلام الفائزة. ومنح «أصل العالم» الإيطالي لروسيلا أنجليز، جائزة أفضل فيلم طويل. وجائزة أفضل فيلم قصير ذهبت إلى «جينيولوجيا العنف» الفرنسي للمخرج محمد بورويسا.

أما فيلم «غصة» فقد عُرض في فرنسا في كل من باريس ومونتروي وتولوز، وضمن «مهرجان باريس للسينما»، وسيعرض في «مهرجان تونس للسينما»، ويحطّ في «رواق» بيروت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بحضور المخرجة.


مقالات ذات صلة

«أفلام السعودية»... افتتاح ينسج حكاية جديدة

يوميات الشرق فيلم الافتتاح (ملك الأكتاف) في الحفل الذي شهده حضور كبير من السينمائيين السعوديين (المهرجان)

«أفلام السعودية»... افتتاح ينسج حكاية جديدة

من غرزة إبرة تبدأ الحكاية... هكذا استهل الفيلم الوثائقي «ملك الأكتاف» للمخرجة مرام الخالدي حفل افتتاح الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية.

إيمان الخطاف (الدمام)
خاص المخرجة السعودية هيفاء المنصور (مهرجان أفلام السعودية)

خاص هيفاء المنصور لـ«الشرق الأوسط»: المرأة الحقيقية بطلة أفلامي

تنسج المخرجة السعودية هيفاء المنصور رؤيتها لشخصياتها من خلال أفلامها؛ عبر قصص لنساء يحملن القوة والضعف، والانتصار والانكسار.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق المخرج المغربي ياسين الإدريسي استفاد من تجربة عمله بالتصوير الصحافي (الشركة المنتجة)

ياسين الإدريسي لـ «الشرق الأوسط»: «حليمة» وُلد من قصص حقيقية

قال المخرج المغربي ياسين الإدريسي إن فيلمه الروائي الطويل «حليمة» جاء ثمرة سنوات طويلة من الاحتكاك بالناس المهمشين خلال عمله مصوراً صحافياً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مهرجان الطبول يحتفي بالفنون الشعبية (وزارة الثقافة المصرية)

«مهرجان الطبول»... كرنفال عالمي للفنون الشعبية يُنعش شوارع القاهرة

عاد «مهرجان الطبول» ليُنعش شوارع القاهرة ومراكزها الثقافية ومسارحها في دورته رقم 12 التي بدأت في 19 يونيو (حزيران) الجاري وتستمر حتى 23 من الشهر نفسه.

حمدي عابدين (القاهرة )
يوميات الشرق المدير الفني للمهرجان (إدارة المهرجان)

مارسيل جان: «مؤسسة البحر الأحمر» دعمت مشروعات دولية للرسوم المتحركة

قال المدير الفني لمهرجان «أنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة»، مارسيل جان، إن إعداد برنامج المهرجان أصبح أكثر تعقيداً مما كان عليه قبل أكثر من عقد.

أحمد عدلي (القاهرة )

مهمة جريئة... «ناسا» تسابق الزمن لإنقاذ تلسكوب من السقوط على الأرض

بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)
بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)
TT

مهمة جريئة... «ناسا» تسابق الزمن لإنقاذ تلسكوب من السقوط على الأرض

بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)
بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)

تواجه وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» سباقاً مع الزمن لإنقاذ أحد تلسكوباتها العريقة من السقوط نحو الأرض، وذلك عبر مهمة إنقاذ جريئة وغير مسبوقة.

وتنطلق عملية الإنقاذ، البالغة تكلفتها 30 مليون دولار، في أقرب وقت، هذا الأسبوع، مع الإطلاق المقرر لمركبة روبوتية مخصصة لهذه المهمة، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس». واستعانت «ناسا» بشركة «كاتاليست سبيس تكنولوجيز» الناشئة لرفع مرصد «سويفت» الفضائي إلى مدار أعلى، مما يتيح له مواصلة رصد أعنف الانفجارات الكونية وأكثرها غزارة في الطاقة.

وستلاحق مركبة فضائية ثلاثية الأذرع، طوّرتها شركة كاتاليست، تلسكوب «سويفت»، بعد إطلاقها من جزيرة مرجانية في جزر مارشال بالمحيط الهادئ، على متن صاروخ «بيجاسوس» الذي يُطلَق من طائرة في الجو. وقد يجرى الإقلاع في أقرب وقت بعد غدٍ الثلاثاء.

وتزنُ المركبة الفضائية الإنقاذية، والتي تحمل اسم «لينك»، نحو 880 رطلاً (نحو 400 كيلوغرام)، ويبلغ ارتفاعها نحو 5 أقدام؛ أيْ ما يعادل ثلث حجم مرصد «سويفت». وجرى تزويد المركبة بثلاث أذرع آلية ذات مقابض تشبه الأصابع، وثلاثة محرّكات دفع أيونية (وهي محركات متطورة تعتمد على الغاز المشحون والطاقة الكهربائية)، بالإضافة إلى ألواح شمسية يبلغ طولها نحو 20 قدماً.

وبعد الإطلاق، ستقضي «لينك» نحو شهر كامل في مناورات الاقتراب من تلسكوب «سويفت»، ثم ستستغرق من شهرين إلى ثلاثة أشهر أخرى لرفع مدار المرصد تدريجياً من ارتفاعه الحالي البالغ 224 ميلاً (360 كيلومتراً) إلى مدارٍ آمن على ارتفاع 373 ميلاً (600 كيلومتر)، وفقاً لوكالة الأنباء.

ومنذ إطلاقه في عام 2004، ظلّ تلسكوب «سويفت» يمسح أعماق الكون، لكنه بدأ يفقد ارتفاعه ويهبط تدريجياً وبمعدَّل متسارع بسبب النشاط الشمسي الشديد في الآونة الأخيرة؛ حيث تؤدي التوهجات الشمسية إلى تسخين الغلاف الجوي الخارجي للأرض وتمدده، مما يزيد من قوة الاحتكاك والسحب المؤثرة على التلسكوب.

وسبق لفريق عمليات ناسا أن قام بإيقاف تشغيل الأجهزة العلمية للمرصد مؤقتاً منذ فبراير (شباط) الماضي، وإعادة توجيهه لتقليل مقاومة الغلاف الجوي وكسب مزيد من الوقت.

وقد يفتح نجاح هذه المهمة الباب لإنقاذ تلسكوبات أخرى؛ حيث يواجه تلسكوب «هابل» الفضائي الشهير، والتابع لـ«ناسا»، الخطر نفسه، ويفقد ارتفاعه تدريجياً بالتزامن مع تتابع العواصف والتوهجات الشمسية.

في هذا السياق، صرّح جونهي لي، الرئيس التنفيذي لشركة «كاتاليست سبيس»، بأن جيل المستقبل من روبوتات شركته، والذي لا يزال قيد التطوير، قد يكون قادراً على إنقاذ تلسكوب «هابل» الأكبر حجماً في غضون بضع سنوات.

من جانبه، علّق شون دوماغال-غولدمان، مدير قسم الفيزياء الفلكية بوكالة «ناسا»، قائلاً: «لم يتوقع أحد أن يكون ذلك ممكناً. لم يتوقع أحد أن نصل إلى ما وصلنا إليه اليوم».

كانت «ناسا» قد منحت شركة كاتاليست العقد في سبتمبر (أيلول) الماضي بمهلة ضيقة جداً لم تتجاوز تسعة أشهر لتصميم وبناء واختبار وإطلاق القمر الصناعي الإنقاذي.

يُذكر أن الصين هي الدولة الوحيدة التي خاضت تجربة مماثلة سابقاً، عندما نجحت، قبل أربع سنوات، في رفع قمر صناعي معطَّل إلى مدار أعلى مخصص لـ«مقبرة الأقمار الصناعية».

وتُعد هذه المهمة الحالية المرة الأولى التي يحاول فيها روبوت تجاري أميركي صيانة مركبة فضائية لم تصمَّم في الأساس لتلقّي هذا النوع من الدعم الآلي في الفضاء.


الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
TT

الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)

قالت كيت ميدلتون أميرة ويلز، اليوم الأحد، إنها تسلقت أعلى ثلاث قمم في بريطانيا في غضون 24 ساعة لجمع تبرعات لمؤسسة خيرية لمكافحة السرطان، معتبرة ذلك «فرصة لاستكشاف الحياة بعد تشخيص إصابتها بالمرض ولرد الجميل».

وتمر كيت (44 عاماً) زوجة ولي العهد الأمير ويليام بمرحلة تعاف بعد خضوعها للعلاج الكيماوي من نوع لم يكشف عنه من السرطان. ومع عودتها إلى مهامها الملكية، تحدثت عن الأثر الذي خلّفه المرض عليها وعلى أسرتها.

وقالت كيت في منشور على قنواتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي إنها أكملت خلال مطلع الأسبوع «تحدي القمم الثلاث» بتسلق جبال سكافيل بايك وبن نيفيس وسنودون، وهي أعلى القمم في إنجلترا واسكوتلندا وويلز، خلال 24 ساعة.

وأوضحت أن الهدف هو تسليط الضوء على أهمية الرعاية الشاملة وجمع التبرعات لمؤسسة «رويال مارسدن» الخيرية لمكافحة السرطان التي تدعم العمل في المستشفى الذي خضعت فيه للعلاج عدة أشهر.

وأضافت: «خضت تحدي القمم الثلاث الوطني، ليس بوصفه مجرد جهد بدني فحسب، بل فرصة لاستكشاف الحياة بعد التشخيص ولرد الجميل». وتابعت: «يمثل مستشفى رويال مارسدن مكاناً ذا أهمية كبيرة بالنسبة لي حيث تغير الرعاية والخبرة التي يقدمها حياة الكثير من الناس»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وخضعت كيت لدورة من العلاج الكيماوي الوقائي بعد أن كشفت جراحة كبيرة في البطن في أوائل 2024 عن وجود نوع غير محدد من السرطان، ومنذ ذلك الحين، دأبت على إيصال رسائل شخصية عن تأثير المرض عليها وعلى أسرتها.

وقالت في رسالتها اليوم: «معاً نستطيع أن نقف إلى جانب كل من يواجه مرض السرطان، ونضمن ألا يشعر أحد بالتجاهل أو عدم الدعم».

وأضافت: «يؤثر السرطان على جميع جوانب حياة الإنسان، وليس فقط صحته الجسدية. فالمصابون يواجهون تحديات جسدية ونفسية وعاطفية واجتماعية معقدة، تؤثر تأثيراً مباشراً على مدى شفائهم وتعافيهم وعيشهم حياة كريمة بعد التشخيص».


«الشرق بلومبرغ» تطلق بثها من مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
TT

«الشرق بلومبرغ» تطلق بثها من مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

أعلنت شبكة «الشرق»، اليوم الأحد، إطلاق عملياتها في البث من استوديوهاتها الجديدة في مركز الملك عبد الله المالي (KAFD) في الرياض، في خطوة استراتيجية تعزز حضورها من قلب أحد أهم المراكز المالية في المنطقة، في إطار سعيها المستمر للنمو وتقديم تغطية اقتصادية متخصصة ومتعددة المنصات، وعلى مقربة مباشرة من المؤسسات الكبيرة والأسواق العالمية ومراكز الأعمال والمال والاستثمار.

وتجمع استوديوهات «الشرق بلومبرغ» الجديدة العمليات التحريرية والإنتاجية والبثية ضمن بيئة متكاملة وموحدة، بما يعزز كفاءة الإنتاج وسرعة التغطية متعددة المنصات للأخبار الاقتصادية والسياسية، إلى جانب تمكين فرق العمل من تقديم محتوى أكثر عمقاً ودقة لجمهور الأعمال والمستثمرين وصنّاع القرار.

ردهة الاستقبال في المقر الجديد لـ«الشرق بلومبرغ» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

وتمتد مرافق شبكة «الشرق»، التي تضم «الشرق بلومبرغ»، و«الشرق ديسكفري»، و«الشرق الوثائقية» وغيرها من المنصات التابعة، ضمن المقر الجديد لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أربعة طوابق متكاملة، وتضم أربعة استوديوهات بث تلفزيوني وإذاعي متعددة الاستخدامات، وغرفتي أخبار وتحكم متطورتين، إضافة إلى مرافق متخصصة لإنتاج المحتوى التلفزيوني والإذاعي والرقمي والبودكاست. وتدعم هذه المنظومة بنية تقنية متقدمة، تشمل حلولاً رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعزز مرونة العمليات وقدرة الشبكة على إنتاج وتوزيع محتوى متكامل عبر مختلف المنصات.

وتعمل «الشرق بلومبرغ» بموجب شراكة حصرية طويلة الأمد بين «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» و«بلومبرغ ميديا»، تجمع بين الخبرة العالمية في صحافة الأعمال والاقتصاد والتغطية الإقليمية المتخصصة، لتقديم محتوى موثوق يربط بين السياسة والاقتصاد من منظور عربي ودولي متكامل. ويعكس هذا الانتقال أيضاً التطور المستمر للمنصة وهويتها، منذ إطلاقها باسم «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» وصولاً إلى «الشرق بلومبرغ» بصيغتها الحالية.

وقالت الرئيسة التنفيذية للمجموعة جمانا الراشد: «يمثل انتقال شبكة (الشرق) إلى مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) نقلة نوعية في مسيرة المجموعة، ويجسد رؤيتنا لبناء منظومة إعلامية متكاملة تنطلق من الرياض إلى المنطقة والعالم. ويضم المقر منظومة بث متكاملة تشمل محطة للبث والاستقبال الفضائي، واستوديوهات متطورة مدعومة بأحدث تقنيات الإنتاج الافتراضي والتفاعلي والذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرتنا على تقديم محتوى أكثر سرعة وكفاءة وابتكاراً».

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

وأضافت: «لا يمثل هذا المقر استثماراً في البنية التحتية فحسب، بل استثماراً استراتيجياً في مستقبل صناعة الإعلام، إذ يفتح آفاقاً جديدة للنمو في مجالات البث والإنتاج الحي والرقمي والسحابي، ويعزز قدرتنا على تطوير محتوى نوعي يخدم شركاءنا وجمهورنا بكفاءة أعلى، مستفيدين من أحدث التقنيات».

وتابعت: «كما يشكل هذا التطور محطة جديدة في مسيرة شراكتنا مع (بلومبرغ ميديا)، ومن خلال هذه المنظومة المتقدمة، نعزز قدرتنا على تقديم تغطية اقتصادية أكثر سرعة ودقة وعمقاً، وإنتاج محتوى عالي الجودة يواكب تطورات الأسواق العالمية ويلبي تطلعات جمهورنا في المنطقة والعالم».

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لـ«بلومبرغ ميديا» كارين سالتسر: «تُعد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكثر مناطق العالم ديناميكية في مجالي الأعمال والاستثمار، ويبحث الجمهور عن تغطية إخبارية موثوقة وآنية تساعده على فهم اقتصاد عالمي يزداد تعقيداً. ويجسد المقر الجديد لـ(الشرق بلومبرغ) استثماراً مهماً في خدمة هذا الجمهور». وأضافت: «نعتز بتعاوننا الراسخ، ونتطلع إلى مواصلة تقديم الصحافة العالمية المتخصصة في الأعمال والاقتصاد من (بلومبرغ) إلى الجمهور الناطق باللغة العربية في أنحاء المنطقة».

وتواصل «الشرق بلومبرغ» توسيع تغطياتها وبرامجها ومبادراتها المتعددة عبر مختلف المنصات التلفزيونية والرقمية، لخدمة جميع شرائح المهتمين من مجتمع الأعمال والمستثمرين وصناع القرار والجمهور الساعي إلى فهم التطورات التي تشكل مستقبل الاقتصادات والقطاعات والأسواق في المنطقة والعالم.