نجلاء بدر: أُعاني من «عُقدة» داود عبد السيد

الممثلة المصرية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن دورها في «30 يوم» أجهدها نفسياً

أدوارها كثيرة في الدراما (صفحتها على فيسبوك)
أدوارها كثيرة في الدراما (صفحتها على فيسبوك)
TT

نجلاء بدر: أُعاني من «عُقدة» داود عبد السيد

أدوارها كثيرة في الدراما (صفحتها على فيسبوك)
أدوارها كثيرة في الدراما (صفحتها على فيسبوك)

أعربت الفنانة المصرية نجلاء بدر عن سعادتها بما وصفته بـ«ردود الفعل الإيجابية التي عكست نجاح مسلسل (أزمة ثقة)»، الذي شاركت في بطولته وعُرض مؤخراً عبر إحدى المنصات الرقمية.

وكشفت أن هناك جزءاً ثالثاً من مسلسل «رمضان كريم»، كما أعربت عن حزنها لعدم عرض فيلمها «الملحد»، على الرغم من الضجة الكبيرة التي أثارها منذ لحظة الإعلان عنه.

وعن إمكانية عودتها إلى تقديم البرامج، أكدت أن هذه المرحلة قد انتهت من حياتها، إلا إذا طُرحت عليها تجربة جديدة تحمل إضافة حقيقية لها.

نجلاء بدر في بطولة «أزمة ثقة» (الشركة المنتجة)

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أوضحت نجلاء بدر أن المخرج وائل فهمي عبد الحميد هو من رشحها لتجسيد شخصية «عُلا» في مسلسل «أزمة ثقة»، وذلك بعدما كان قد عرض عليها عملاً سابقاً لم يكتمل.

وأضافت أن أكثر ما جذبها إلى شخصية «عُلا» هو أنها تجسّد أزمة تعيشها شريحة كبيرة من النساء اللاتي يكتشفن حقيقة أزواجهن، سواء بالخيانة، أو بالزواج عليهن، أو حتى بتطليقهن غيابياً.

وعن المشهد الذي تعدّه «ماستر سين» في العمل أشارت إلى أنه مشهد النهاية، حيث يُكشف اللغز الذي ظلّ قائماً طوال الحلقات.

أمّا عن أصعب مشاهدها في المسلسل فأكدت أنه كان مشهد قتلها لزوجها، الذي جسده الفنان تامر فرج، موضحة أن هذه هي المرة الأولى التي تؤدي فيها شخصية ترتكب جريمة قتل ضمن عمل درامي.

الفنانة نجلاء بدر (صفحتها على فيسبوك)

وأشارت إلى أنها شعرت بذعر شديد أثناء تصوير مشهد انفجار الأنبوبة التي خرجت منها الدماء، موضحة أن المشهد أُعيد تصويره مرتين، فيما حرص المخرج على تنفيذه بعد الانتهاء من جميع مشاهد العمل، حتى يُحضر له بشكل جيد نظراً لأهميته الدرامية.

مسلسل «أزمة ثقة» من تأليف أحمد صبحي، وشارك في بطولته إلى جانب نجلاء بدر كل من هاني عادل، وهاجر الشرنوبي، وإيهاب فهمي، وملك أحمد زاهر.

وعن أسباب عدم تحقيق «سراب»، الذي شاركت فيه مع الفنان خالد النبوي، النجاح المتوقع، أوضحت أن «المسلسل حصل على حقه من التقييم على مستوى صُنّاعه أكثر من الجمهور، وذلك بسبب عرضه على إحدى المنصات، مما أثّر على مدى انتشاره».

نجلاء بدر قدمت أدواراً عدة في السينما (صفحتها على فيسبوك)

المسلسل من تأليف هشام هلال وإخراج أحمد خالد، وشاركت في بطولته يسرا اللوزي وهاني عادل، وأحمد وفيق، وجيهان الشماشرجي، وأحمد مجدي، وإنجي المقدم.

وعن أكثر الشخصيات الدرامية التي تأثرت بها، قالت نجلاء إن «كل شخصية تعيش في داخلها، ويبدو التأثر بها طبقاً للموقف الذي تمر به ويجعلها تستدعي الشخصية».

وعن عدد الحلقات التي تفضل تقديمها في الأعمال الدرامية، قالت: «المشاهد أصبح ملولاً، ولا يتحمل مشاهدة الحلقات الطويلة، والمستقبل للأعمال القصيرة التي تتناسب مع إيقاع العصر وروحه».

وبشأن الجزء الثالث من مسلسل «رمضان كريم»، قالت نجلاء إن المنتج أحمد السبكي قرر إنتاج الجزء الثالث ليُعرض في رمضان المقبل، بعد أن حقق الجزآن الأول والثاني نسب مشاهدة عالية عند عرضهما خلال موسمين سابقين في رمضان.

نجلاء بدر لعبت أدواراً متنوعة (صفحتها على فيسبوك)

وترى نجلاء أن مسلسل «رمضان كريم» من النوعية التي تحتمل أجزاءً عدّة، لأنه يتناول الحارة المصرية بشخصياتها العديدة وتفاصيلها المثيرة، وحكايات أهلها المختلفة.

وأشارت إلى أن مسلسل «30 يوم» كان الأكثر إجهاداً بالنسبة لها لأنه ينتمي إلى «الدراما السوداء»، فشخصية النجمة (صافي) التي جسّدتها كانت تركيبة صعبة ومركبة، لأنها تقتل زوجها وتضحي بابنتها وتعاني من الإدمان، وفق قولها.

وأكدت أنها عانت صحياً ونفسياً بسبب الدور لدرجة أنها لا تحب مشاهدته حتى لا تسترجع تفاصيل تصويره، الذي استمر 3 أشهر متواصلة. وأضافت: «بسبب هذا العمل أصبت بهالات سوداء تحت عيني، وكنت لا أستطيع التعايش بشكل طبيعي مع الآخرين، وقررت عدم تكرار مثل هذه النوعية من التجارب في أعمالي المقبلة».

وقالت نجلاء: «أحلم بتقديم شخصيات فرعونية مثل حتشبسوت، التي قرأت عنها كثيراً. وأرى أننا نستطيع تقديم دراما فرعونية من دون شخصيات شهيرة ومعروفة، باستخدام الخيال لتقديم حكايات عن شخصيات فرعونية عادية، وتفاصيل حياتهم المختلفة سواء كانت قصة حب أو خيانة أو سرقة، ما يجعلنا نعيش تجربة درامية مختلفة بعيداً عن الملوك والمشاهير».

ولفتت إلى أن الدراما المصرية عندما تناولت العصر الفرعوني جاء ذلك عبر الدراما الدينية، مثل مسلسل «محمد رسول الله»، دون إمعان في استثمار الخيال في هذه الحقبة الزمنية الغنية.

وعن أحب الشخصيات التي قدمتها إلى قلبها، قالت إن شخصية (جميلة) التي قدمتها في مسلسل «الفتوة» مع المخرج حسين المنباوي من أقرب الشخصيات إلى قلبها، لشدة حبها للعصر الذي تناولته الأحداث.

وأكدت أيضاً أن هناك عدداً كبيراً من المخرجين الذين استطاعوا التعبير عن إمكاناتها ممثلة بصورة كبيرة، وأولهم: داود عبد السيد، وخيري بشارة، وحسين المنباوي، وأحمد خالد، ومحمد بكير، وماندو العدل، والمخرج الراحل سامح عبد العزيز.

نجلاء بدر (صفحتها على فيسبوك)

وأضافت أنها بعد تعاونها مع المخرج عبد السيد أصيبت بما سمتها «عقدة داود»، لأنه كان حالة استثنائية وخاصة جداً، ويصنع أعمالاً خارج التوقعات، مما يجعل كل من يعمل معه يجد صعوبة في التأقلم مع نوعيات أخرى من الأعمال، لأنه يحوّل الممثل إلى حالة فنية داخل العمل.

وأعربت الفنانة المصرية عن استيائها من عدم عرض فيلم «الملحد» حتى الآن، رغم الانتهاء من تصويره منذ 4 سنوات، مؤكدة أنه سيرى طريقه للنور، لأن كل حقبة زمنية لها طريقة تفكير، وكل الأعمال التي منعت رقابياً شوهدت لاحقاً. وأضافت أن «الفيلم حصل على تصريح بالعرض مرتين بعد الموافقة الرقابية، لكن الاعتراض كان على مؤلف العمل الكاتب إبراهيم عيسى، لوجود تيار ضده وضد كتاباته».

وقالت إن دورها في الفيلم قصير، لكنها فخورة به لأنه مرجع تاريخي ويتناول القضية من خلال 3 تيارات دينية مختلفة، لافتة إلى أن «هناك فيلماً بعنوان (الملحد) عُرض عام 2014 وتناول القضية نفسها دون أن يعترض عليه أحد، وكان من تأليف وإخراج نادر سيف الدين، إلا أنه لم يحقق مكاسب تجارية أو شهرة لاعتماده على أبطال غير معروفين».

وعن الأعمال السينمائية التي تعتز بالمشاركة فيها، ذكرت فيلمي «المحكمة» و«ليلة العيد»، حيث تدور أحداث كل عمل في مكان واحد مع استعراض نماذج متعددة من شخصيات المجتمع.


مقالات ذات صلة

فردوس عبد الحميد: «المسرح القومي» جزء من هويتي الفنية

يوميات الشرق فردوس عبد الحميد (مهرجان المسرح العربي)

فردوس عبد الحميد: «المسرح القومي» جزء من هويتي الفنية

أعربت الممثلة المصرية فردوس عبد الحميد عن سعادتها الكبيرة بتكريمها في النسخة الحالية من مهرجان المسرح العربي، مؤكدة أن هذا التكريم يحمل لها معنى خاصاً.

أحمد عدلي (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يرى أنّ الجدل حول الأعمال الفنية ظاهرة صحية (الشرق الأوسط)

عبد الكريم دراجي: الجدل حول «الست» دليل وصوله إلى الجمهور

استعان الممثل، خلال تقمّصه شخصية «المعجب الجزائري»، بعقله الباطن ومخزونه من الحركات غير الطبيعية التي أعدّها لترسيخ إعجابه الكبير بأم كلثوم...

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المغربية فرح الفاسي (إنستغرام)

فرح الفاسي لـ«الشرق الأوسط»: أتطلع لتجسيد شخصية «فتاة نرجسية»

أبدت الفنانة المغربية فرح الفاسي رغبتها في تجسيد شخصية فتاة نرجسية، مؤكدة أنها تسعى حالياً لطرح أول فيلم روائي قصير من إخراجها.

مصطفى ياسين (الرباط (المغرب))
شمال افريقيا الرئيس ولد الغزواني أكد أن الحوار الوطني المرتقب «هدفه الأول تحقيق إصلاح شامل» (أ.ب)

رئيس موريتانيا يحدّد ملامح وأهداف «الحوار الوطني»

أكد الرئيس الموريتاني أن الحوار الوطني المرتقب "هدفه الأول تحقيق إصلاح شامل"، داعياً إلى تجاوز المصالح الشخصية.

الشيخ محمد (نواكشوط)

«الغياب الصامت»... لماذا يختفي البعض فجأة من العلاقات؟

تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
TT

«الغياب الصامت»... لماذا يختفي البعض فجأة من العلاقات؟

تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)

«الغياب الصامت»، أو ما يُعرف بـ«Ghosting»، ليس نادراً هذه الأيام. ومع ذلك، أن يتم تجاهلك فجأة، حين يختفي الطرف الآخر دون أي تفسير، يمكن أن يكون صادماً، مؤلماً ومرتبكاً لمَن يُترك في حالة انتظار.

مسألة بقاء أكثر منها قسوة

ووفق تقرير نشرته مجلة «نيوزويك»، تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة، وأكثر ارتباطاً بمحاولة البقاء على قيد الحياة على المستوى النفسي.

وفي هذا الإطار، قال المتخصص النفسي السريري تشارلي هيريوت-ميتلااند، إن الغياب الصامت هو أحد السلوكيات اليومية التي تحركها استجابة الدماغ القديمة للتهديد، المُصمَّمة لحمايتنا من المخاطر المحتملة، وليس لتعزيز السعادة أو العلاقات الصحية.

الغياب الصامت بوصفه سلوكاً دفاعياً

في كتابه الجديد،« تفجيرات محسوبة في الصحة النفسية» (Controlled Explosions in Mental Health)، استكشف هيريوت-ميتلااند كيف أن السلوكيات التي غالباً ما يُنظر إليها على أنها تدمير للذات، مثل التسويف، والمثالية المفرطة، والنقد الذاتي القاسي، والغياب الصامت، هي في الواقع محاولات من الجهاز العصبي لإدارة الخوف.

وقال هيريوت-ميتلااند لـ«نيوزويك»: «من منظور البقاء، الغياب الصامت يمثل مقايضة. يمنح شعوراً بالراحة على المدى القصير من خلال تقليل التوتر الفوري أو التهديد، لكنه يفعل ذلك على حساب الضرر طويل المدى. الجهاز العصبي يفضل ما يشعر بأنه الأكثر أماناً الآن، حتى لو كانت تلك الاختيارات تقوّض العلاقات تدريجياً مع الوقت».

«تفجيرات محسوبة»: الطريقة التي يبرر بها الدماغ الغياب

يصف الكتاب هذه اللحظات بأنها «تفجيرات محسوبة »، اضطرابات صغيرة يسببها الشخص لنفسه؛ بهدف منع كارثة عاطفية أكبر. تماماً كما قد يؤجل شخص ما عملاً؛ خوفاً من الفشل، أو ينسحب اجتماعياً لتجنب الرفض، يصبح الغياب الصامت طريقة للبقاء تحت السيطرة عندما يشعر الشخص بأن التواصل محفوف بالمخاطر.

كيف يستجيب الدماغ للغياب الصامت؟

يحدث كل شيء بسرعة وبشكل تلقائي على المستوى العصبي.

وشرح هيريوت-ميتلااند أنه «في لحظة الغياب الصامت، يستجيب الدماغ للتهديد الفوري بدلاً من العواقب طويلة المدى. الرد قد يثير القلق أو النزاع أو الشعور بالحرج، لذا يوفر الصمت راحة فورية».

المخاطر طويلة المدى

المشكلة هي أن هذه السلوكيات غالباً ما تتحقَّق ذاتياً.

تجنب الشخص الآخر خوفاً من أنه قد لا يقدرك في النهاية يؤدي إلى عدم تشكيل أي علاقة على الإطلاق. مع مرور الوقت، يتحقق «الأمان القصير المدى» على حساب الوحدة، والشعور بالذنب، أو تضرر الثقة.

الابتعاد عن الحكم الأخلاقي

حذر هيريوت-ميتلااند من الاستجابة للغياب الصامت، سواء كنت مَن يختفي أو مَن يُترك، بالحكم الأخلاقي، وقال: «تصنيف السلوك على أنه كسول أو فظ أو سام قد يزيد من الشعور بالذنب ويعمّق العادة».

وأضاف: «بدلاً من ذلك، يكمن المفتاح في فهم ما إذا كان الغياب الصامت يخدم غرضاً وقائياً، أو يتلف حياة الشخص بهدوء».


دراسة: الخيول تشم خوف البشر وتتأثر به

الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)
الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)
TT

دراسة: الخيول تشم خوف البشر وتتأثر به

الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)
الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة أن الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر، بل تتأثر به سلوكياً، ما قد ينعكس مباشرة على طريقة تعاملها مع الفرسان والمدربين.

وفي سلسلة من الاختبارات، أظهرت الخيول التي شمّت رائحة أجسام أشخاص يشاهدون أفلام رعب؛ بدت أكثر توتراً وفزعاً، مع ارتفاع في معدل ضربات القلب وتراجع في اقترابها من مُدربيها، مقارنةً بتلك التي شمّت روائح أشخاص يشاهدون مشاهد مبهجة، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وإذا تأكدت هذه النتائج في دراسات مستقبلية، فسيدل ذلك على أن الخوف مُعدٍ بين البشر والخيول؛ حيث تعمل المركبات المتطايرة في عرق الإنسان كإشارة تحذيرية من وجود خطر محتمل.

وقالت الدكتورة ليا لانساد من جامعة تور في فرنسا، التي شاركت في الدراسة: «تُظهر نتائجنا مدى الترابط الوثيق بين الحيوانات والبشر؛ فنحن، دون وعي، ننقل مشاعرنا إلى الحيوانات، ما يؤثر بدوره على الحالة النفسية لتلك الحيوانات».

ومن جهتها، قالت الدكتورة بلوتين غاردا، التي شاركت أيضاً في الدراسة، إنه على الرغم من أن الناس قد يجدون صعوبة في السيطرة على الروائح التي تنبعث منهم، فإنه ينبغي على الفرسان والقائمين على رعاية الخيول أن يكونوا على دراية بمشاعرهم وتأثيرها المحتمل في هذه الحيوانات.

وبالإضافة للخيول، تُظهر دراسات علمية عديدة أن الكلاب قادرة على شمّ الخوف لدى البشر والتفاعل معه بوضوح. وقد لاحظ الباحثون أن الكلاب تصبح أكثر يقظة أو قلقاً، وقد تميل إلى سلوكيات دفاعية أو حماية عندما تستشعر خوف أصحابها أو من حولها.


«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
TT

«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)

اعترف رجل من ولاية بنسلفانيا الأميركية، يُشتبه بتورطه في سرقة أكثر من مائة قطعة من رفات بشرية من مقبرة تاريخية، ببيع بعض هذه الرفات عبر الإنترنت، في وقتٍ تسعى فيه المقبرة إلى جمع التبرعات لتعزيز إجراءات الأمن فيها، وفقاً لصحيفة «غارديان».

ويتضمن أمر التفتيش الذي حصلت عليه السلطات التي تحقق في قضية وصفها أحد المسؤولين الحكوميين بأنها «فيلم رعب تحوّل إلى حقيقة»، اعترافات جوناثان جيرلاش، إلى جانب روايات هي الأكثر تفصيلاً حتى الآن، حول كيفية لفت انتباه سلطات إنفاذ القانون إليه.

وقال المحققون إنهم كانوا يدققون بالفعل في بلاغات عن عمليات سطو على المقابر، قبل أن تتلقى الشرطة، على ما يبدو، بلاغاً عبر الإنترنت يحثها على التحقق مما إذا كان جيرلاش متورطاً في عملية سطو على ضريح بعينه. وذكرت قناة إخبارية في بنسلفانيا أن المُبلّغ أفاد بمعرفته بشخص كان في منزل جيرلاش، وشاهد «جثة متحللة جزئياً» معلّقة في القبو.

وزعم المُبلّغ أن جيرلاش، البالغ من العمر 34 عاماً، ادّعى في وقتٍ ما أنه كان «في شيكاغو لبيع جمجمة بشرية». وقالت السلطات إن حساباً له على مواقع التواصل الاجتماعي كان يتابع مستخدمين آخرين مهتمين «بجمع وبيع الهياكل العظمية»، مشيرة إلى أن المُبلّغ لفت انتباه المحققين إلى هذا الحساب.

وخلال تفتيش حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، لاحظ المحققون أن أحد أعضاء مجموعة تُدعى «مجموعة بيع عظام وجماجم بشرية» وجّه الشكر لجيرلاش على ما وُصف بأنه كيس من جلد بشري. كما ذكر المحققون أنهم عثروا على جيرلاش نشطاً على تطبيق لتحويل الأموال، وكانت صورة ملفه الشخصي تُظهر شخصاً يحمل ما يبدو أنه جمجمة بشرية.

وقالت الشرطة إنها تمكنت في نهاية المطاف من ربط جيرلاش بعمليات سطو على قبور في مقبرة ماونت موريا في ضاحية ييدون بمدينة فيلادلفيا، بعد ملاحظتها ظهور سيارته بشكل متكرر على أجهزة قراءة لوحات السيارات في المنطقة.

كما بيّنت سجلات هاتفه الجوال وجوده في محيط المقبرة بأوقات وقوع عمليات السطو على الأضرحة والمدافن تحت الأرض هناك.

وأوضحت شرطة ييدون أنها شاهدت جيرلاش يغادر مقبرة ماونت موريا وبحوزته كيس خيش في السادس من يناير (كانون الثاني). وعقب ذلك، ألقت القبض عليه قرب سيارته؛ حيث كانت العظام والجماجم ظاهرة بوضوح في المقعد الخلفي.

وفي الوقت نفسه، أفادت شرطة ييدون بأن كيس الخيش كان يحتوي على رفات طفلين محنَّطين، وثلاث جماجم، وعدة عظام متناثرة. وادّعى جيرلاش أنه «باع بعض الرفات عبر الإنترنت، إلا أن الغالبية العظمى منها كانت مخزنة في قبو» منزله، في أفراتا بولاية بنسلفانيا، التي تبعد نحو 70 ميلاً.

وفتّشت الشرطة منزل جيرلاش في أفراتا، باليوم التالي، وقال الضباط إنهم عثروا على رفات بشرية في القبو، وعلى الرفوف، ومعلّقة من السقف، إضافة إلى وجودها داخل خزانة. ووصف المدعي العام المحلي، تانر راوس، ما شاهده المحققون بالقول إنهم «دخلوا إلى مشهد مرعب... كان مشهداً لا يُصدق».

وأكد الضباط لاحقاً أن جيرلاش يواجه ما يقارب 575 تهمة جنائية - على الأقل في المرحلة الأولى - من بينها أكثر من 100 تهمة تتعلق بتدنيس الجثث. كما يواجه تهم السرقة، والسطو، وتدنيس المقدسات عمداً، والتعدي على الممتلكات، والإتلاف الجنائي، وتلقي مسروقات، إضافة إلى تدنيس المواقع التاريخية وأماكن الدفن.

ويُقال إن المقبرة، التي تضم نحو 150 ألف قبر، تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة عن المملكة المتحدة، التي بدأت عام 1775. وعلى الرغم من هذا التاريخ، عانت المقبرة من الإهمال لسنوات طويلة؛ إذ كانت تفتقر إلى سياج أمني وقت عمليات السطو المنسوبة إلى جيرلاش، كما تضم عدداً من المداخل سهلة الوصول.