هل الدراما المصرية قادرة على تقديم أعمال بـ«الفصحى»؟

«الممثلين» تقبل اعتذار الفنان السوري سلوم حداد بعد تصريحاته المثيرة للجدل

مسلسل «رسالة الإمام» من الأعمال التي قدمتها الدراما المصرية بالفصحى (الشركة المنتجة)
مسلسل «رسالة الإمام» من الأعمال التي قدمتها الدراما المصرية بالفصحى (الشركة المنتجة)
TT

هل الدراما المصرية قادرة على تقديم أعمال بـ«الفصحى»؟

مسلسل «رسالة الإمام» من الأعمال التي قدمتها الدراما المصرية بالفصحى (الشركة المنتجة)
مسلسل «رسالة الإمام» من الأعمال التي قدمتها الدراما المصرية بالفصحى (الشركة المنتجة)

فجرّت تصريحات الفنان السوري سلوم حداد التي سخر فيها من عدم قدرة الفنانين المصريين على الأداء باللغة الفصحى جدلاً واسعاً، ورغم اعتذار الفنان في وقت لاحق، فإن الضجة لم تهدأ، رغم تأكيد نقيب المهن التمثيلية بمصر، أشرف زكي، قبول الاعتذار احتراماً للعلاقة المتجذرة بين الفنانين المصريين والسوريين.

ودفعت تصريحات سلوم متابعين وفنانين للرد عليه، من بينهم الفنان أحمد ماهر الذي هاجم سلوم عبر تصريحات تلفزيونية، وقال ضمن تعليقه: «من يغفل الفنانين المصريين رواد هذه المهنة الذين صدروا الفن للمنطقة العربية؟ من يغفل أن السينما المصرية قدمت أفلاماً مثل (فجر الإسلام) و(رابعة العدوية)»، داعياً الفنان السوري لأن يراجع تاريخ مصر جيداً قبل أن يتحدث عنه.

كما هاجم المؤلف عمرو محمود ياسين، الفنان السوري، وقال إنه «ليس في موقع يسمح له بتقييم الفنان المصري، لأن تاريخ الفن المصري يزخر بفطاحل اللغة العربية الفصحى».

بينما رأى متابعون أن انتقادات الفنان السوري لها ظل من الحقيقة؛ لغياب الأعمال الدرامية التي تعتمد على اللغة الفصحى، مما أثار تساؤلات بشأن قدرة الدراما المصرية حالياً على تقديم أعمال بالفصحى.

الفنان السوري سلوم حداد في الفجيرة (يوتيوب)

ويرى المؤلف محمد السيد عيد الذي قدم عشرات الأعمال الإذاعية والتلفزيونية بالفصحى، من بينها مسلسل «الإمام الغزالي»، أن «هناك فرقاً بين أن المصريين لا يقدمون أعمالاً باللغة الفصحى إلا قليلاً، وبين أنهم لا يعرفون»، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أظن أن الفنان السوري لا يعرف المصريين، ولا يتابع أعمالهم على مدى السنوات الطوال، فلم يكن الفنانان الراحلان نور الشريف وعبد الله غيث من يجيدان التمثيل بالفصحى وحدهما، بل هما ضمن جيش كامل من نجوم كبار من مختلف الأجيال على غرار محمود ياسين وسميرة عبد العزيز وخالد النبوي ومحمد رياض وحنان مطاوع».

ويؤكد عيد قدرة الدراما المصرية على تقديم أعمال بالفصحى، موضحاً: «لدينا مؤلفات جاهزة وممثلون مبدعون لديهم قدرة فائقة على العطاء».

ويفسر عيد غياب هذه الأعمال عن الشاشات في السنوات الأخيرة بقوله: «لأن كل تفكير القائمين على الدراما المصرية ينصب على تقديم أعمال اجتماعية تدور حول الخيانة والعصابات والمشكلات الاجتماعية، ولا يقدمون شيئاً آخر، كأن الدنيا ضاقت أمامهم، فغاب المسلسل الديني والتاريخي».

واعتبرت الفنانة نادية رشاد أن «سلوم حداد تجاوز قليلاً في سخريته، ربما بحكم المنافسة»، حسبما تقول لـ«الشرق الأوسط»، مضيفة: «نحن لدينا جهابذة في نطق اللغة العربية الفصحى، لكن ما ألوم عليه تجاه الأجيال الجديدة من الممثلين أنهم في نطقهم للغة الدارجة يتكلمون بشكل سريع جداً فلا يفهم البعض ما يقولونه، لذا أتمنى أن يراعوا ما تعلموه بمعهد الفنون المسرحية من براعة الاستهلال وحسن الختام».

وتُبدي الفنانة الكبيرة انحيازها لعودة اللغة العربية الفصحى للدراما، وترى أن «المشكلة إنتاجية» لأن هذه الأعمال تتطلب إنفاقاً كبيراً في الملابس والإكسسوارت والديكورات ولهذا لم تعد لها أولوية في الإنتاج، متمنية أن تعود مجدداً.

لكن في المقابل، رأى فريق آخر من بينه الناقد طارق الشناوي أن «سلوم حداد قال الحقيقة، وأن هناك تراجعاً ملحوظاً في أداء اللغة الفصحى بين الممثلين»، وأضاف الشناوي لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا التراجع بدأ من معهد الفنون المسرحية، وامتد إلى نشرات الأخبار بالتلفزيون فلم تعد تُقرأ بالفصحى التي اعتدناها من كبار المذيعين أمثال زينب سويدان وأحمد سمير».

ويتساءل الشناوي بدهشة: «لماذا هذه الحساسية المفرطة تجاه أي أحد ينتقد شيئاً في بلدنا، فمصر قرينة بكلمة (العرب) وكل فن يقدم من مصر هو فن عربي ومن حق أي عربي أن ينتقده».

لكن الفنان المصري أيمن الشيوي، الأستاذ بمعهد الفنون المسرحية، أكد قدرة الدراما المصرية على تقديم الأعمال التاريخية بالفصحى بجانب تدريب ممثلين عرب، من بينهم سوريون، مشيراً إلى أن «فنانين سوريين كُثراً تخرجوا من معهد الفنون المسرحية، من بينهم الفنان جهاد سعد، وأن المعهد يستقبل في كل عام طلبة سوريين ومن مختلف الدول العربية يتعلمون أصول فن التمثيل في مناهج ترتكز على اللغة العربية الفصحى».

يحيي الفخراني في مسرحية «الملك لير» بالمسرح القومي (المسرح القومي)

واعتبر نقيب الممثلين المصريين، أشرف زكي، ما قاله الفنان سلوم حداد «زلة لسان»، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «العلاقة بين الفن المصري والسوري علاقة متجذرة، ونحن لن نقف أمام ما قاله الفنان السوري احتراماً لهذه العلاقة، لا سيما بعد أن أبدى اعتذاره وقبلناه، ولا بد أن يتوقف هذا الجدل».

ويرفض زكي القول بـ«غياب الأعمال الفنية التي تقدم بالفصحى»، قائلاً: «أدعوكم لمشاهدة مسرحية (الملك لير) بالمسرح القومي، وكيف يتألق الفنان الكبير يحيى الفخراني مع فريق عمل من الشباب والكبار على أعلى مستوى من الأداء بالفصحى»، ويُلفت إلى أن إذاعة «البرنامج الثاني» تقدم كثيراً من الأعمال الدرامية باللغة الفصحى، وكذلك مشروعات التخرج لطلاب معهد الفنون المسرحية معظمها بالفصحى.

الفنان سلوم حداد (فيسبوك)

وكان سلوم حداد قد كتب عبر حسابه في «فيسبوك» رسالة قال فيها: «لم أقصد أبداً الإساءة لأي فنان مصري، فمصر بتاريخها العريق وفنها الراسخ كانت وما زالت منارة للثقافة العربية»، مضيفاً: «إذا كان كلامي قد فُهم على نحو خاطئ فأنا أقدم اعتذاري العلني وأؤكد احترامي لكل فنان مصري قدم وأبدع وأسهم في بناء هذا الصرح الفني العربي العظيم».

وبدأت الأزمة عندما حل الفنان السوري ضيفاً على «دائرة الشعر العربي» بإمارة الفجيرة بالإمارات، وتطرق خلال حواره للحديث عن التمثيل باللغة العربية الفصحى، مُعلقاً بسخرية على أداء بعض الممثلين المصريين باللغة الفصحى، مما أثار ضحك الحضور، وقال إن «قلة من الممثلين المصريين هم الذين كانوا يجيدون الفصحى أمثال الراحلين عبد الله غيث ونور الشريف»، على حد تعبيره.

ويعد مسلسل «ممالك النار» بطولة الفنان المصري خالد النبوي من أبرز المسلسلات الناطقة بالفصحى خلال السنوات الخمس الماضية، بجانب مسلسل «رسالة الإمام» الذي قدم قبل عامين وهو من بطولة خالد النبوي أيضاً.


مقالات ذات صلة

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

يوميات الشرق «لعبة وقلبت بجد» يناقش قضية الابتزاز الإلكتروني (الشركة المنتجة)

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

مسلسل «لعبة وقلبت بجد» يحذّر من مخاطر الألعاب الإلكترونية المفتوحة على الأطفال وغياب الرقابة الأسرية.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎نجمات المسلسل السعودي «شارع الأعشى» خلال تصوير الجزء الثاني («إنستغرام» الممثلة إلهام علي)

كشف مبكّر عن خريطة نجوم رمضان... ورهان على نموذج المواسم

على غير المعتاد، وقبل أكثر من شهر على حلول شهر رمضان، اتضحت ملامح الموسم الدرامي مبكراً، مع الإعلان عن أسماء عدد كبير من الأعمال ونجومها من قبل منصة «شاهد».

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.


إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
TT

إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)

جدد إعلان لبيع سيارة امتلكها الشيخ محمد متولي الشعراوي الحديث عن مصير «مقتنيات المشاهير» بعد رحيلهم، مع الإعلان عن بيع السيارة عبر أحد معارض السيارات الخاصة، مع تداول معلومات كثيرة عن السيارة التي امتلكها الراحل في العقد الأخير من حياته.

ويعدّ الشيخ الشعراوي من أشهر الدعاة في مصر والوطن العربي، وهو من مواليد عام 1911 بقرية دقادوس بمحافظة الدقهلية، وشغل العديد من المناصب في الأزهر، وتولّى حقيبة وزارة الأوقاف المصرية في السبعينات، قبل أن يقرر التفرغ للدعوة وتقديم برنامج ديني في التلفزيون المصري.

وتوفي الشيخ محمد متولي الشعراوي بعد صراع مع المرض في 17 يونيو (حزيران) 1998، عن 87 عاماً، تاركاً إرثاً كبيراً من الكتب والحلقات المسجلة التي تتضمن خواطره حول القرآن الكريم.

محمد متولي الشعراوي (وزارة الأوقاف)

السيارة «المرسيدس» موديل 1989 تعد من الطرازات النادرة في السوق المصري بحسب تأكيدات صاحب المعرض الذي يقوم بعرضها للبيع مؤكداً أن مصر لم يدخلها من هذا الموديل سوى 10 سيارات فقط منها سيارة «إمام الدعاة»، وكونها في حالة جيدة بالنسبة للموديل ذاته يجعلها فرصة لهواة السيارات القديمة.

وقال كريم صبيحة مالك المعرض الذي يعرض السيارة لوسائل إعلام محلية أنهم اشتروا السيارة من تاجر سيارات اشتراها من الشيخ عبد الرحيم نجل الراحل؛ ما ساعد في التأكد من صحة ملكيتها وأصالتها التاريخية، مشيراً إلى أن عرض السيارة للبيع جاء لإتاحة الفرصة لمحبيه لاقتناء قطعة تحمل ذكرى شخصية من حياته.

وعرضت السيارة بسعر نحو 600 ألف جنيه (الدولار يساوي 47.25 جنيه في البنوك) بوقت يؤكد فيه صاحب المعرض تلقيه مئات الاتصالات الهاتفية منذ الإعلان عن عرض السيارة للبيع، لافتاً إلى أن الرخصة لا تزال باسم نجل الشعراوي حتى الآن، وسيتأكد مشتري السيارة من هذا الأمر عند إتمام عملية البيع.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها عرض مقتنيات لمشاهير والإعلان عن بيعها من المشاهير، فبعد عرض مقتنيات مدير التصوير الراحل رمسيس مرزوق وبعض مقتينات الفنان الراحل نور الشريف في الأسواق وعبر مواقع التواصل، تبرز عملية بيع مقتنيات المشاهير، ومنها بطاقات الهوية أو جوازات السفر وغيرها من المقتنيات التي نشطت تحركات مجتمعية للحفاظ عليها.

وحظي الخبر بتفاعل «سوشيالي» لافت في مصر، وهو ما يرجعه خبير الإعلام العربي ومواقع التواصل، معتز نادي» إلى «مكانة الشيخ الشعراوي لدى عموم المصريين ومتابعتهم لخواطره، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول مقتنيات المشاهير مع تباين التعليقات حول التعامل معها كسلعة للشراء، أو استغلال الاسم في البيع للحصول على أكبر قدر من المكاسب».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الاهتمام الذي حدث بالسيارة يدفع إلى التذكير بأهمية الاحتفاظ بمقتنيات المشاهير في متحف مثلاً تتولى الأسرة مسؤوليته أو جهة ذات حيثية في الدولة تقدر قيمة إرث الراحل، لكن الأمر يصطدم بحق الأسرة في حرية تصرفها مع الملكية الخاصة التي بحوزتها لشخصية لها مكانة معنوية في نفوس محبيه من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي».

وأكد نادي أن «هذه الواقعة تفتح الباب للحديث بشكل أعمق حول الملف الخاص بالمشاهير ومقتنياتهم، وما يتطلبه الأمر من حل مناسب يوازن بين حماية المقتنيات للمشاهير كذاكرة تتعلق بتاريخهم دون مصادرة حق الملاك والورثة؛ للوصول إلى صيغة حاسمة وواضحة لا تصبح مجرد (تريند) عابر يتجدد، ويزداد التفاعل معه، ثم يختفي بمرور الوقت، كما ظهر في مرات سابقة»، على حد تعبيره.