«عالهوى سوا»... مسرحية ساخرة تُواجه الانهيار الشامل

بالكوميديا والأغنية ينتقد سامر حنا زمن الأقنعة

مسرح يفضح زيف الصورة المثالية (الشرق الأوسط)
مسرح يفضح زيف الصورة المثالية (الشرق الأوسط)
TT

«عالهوى سوا»... مسرحية ساخرة تُواجه الانهيار الشامل

مسرح يفضح زيف الصورة المثالية (الشرق الأوسط)
مسرح يفضح زيف الصورة المثالية (الشرق الأوسط)

الكوميديا في مسرحية «عالهوى سوا» تنطوي على موضوعات جدّية. فخلف ضحكات تتعالى، يتراءى إلحاحٌ على إعادة التفكير. العرض المستمر على «مسرح المونو» لا يريد فقط أن يُضحك، بقدر سعيه إلى تحريك الأفكار وتصويب المعنى. ومن خلال الشخصيات، يطرح المخرج سامر حنا إشكاليات العلاقة الزوجية، وواقع الإعلام المعاصر، وأقنعة المجتمع.

الكوميديا مرآة الوجع (بوستر المسرحية)

عبر الشخصيتَيْن الرئيسيتَيْن: جوانا طوبية وشربل أبي نادر (كاتيا وكريم)، تتناول المسرحية التبايُن بين الظاهر والمخفيّ. إنهما زوجان يبدوان سعيدَيْن أمام الآخرين، يُمثّلان التوافق ويعرضان صورة الانسجام العاطفي والمهني، لكنهما في العمق تجسيد لشِجار مُتراكم وانفجار مؤجَّل. ينطلق سامر حنا من هذه الإشكالية التي تحضُر بثقلها على كثير من ثنائيات اليوم، ليبني مسرحية تُحاكي واقعاً ملموساً يمكن للجمهور التماهي معه لقربه من الحياة كما هي. ويزيد هذا التوتر حين يجعلهما شريكَيْن في تقديم برنامج تلفزيوني؛ إذ يُرغَمان على الابتسام والانسجام الدائم؛ لأنّ الكاميرا اعتادت صورتهما بهذا الوفاق، والجمهور صار يرى في ثنائيتهما الناجحة جزءاً من سحر البرنامج. نجاحهما بات مشروطاً بالظهور على هيئة صورة واحدة، لا يمكن أن تتناقض مع ما يُعرَض على الشاشة.

ضحكة على الخشبة وندبة في العمق (الشرق الأوسط)

تروي المسرحية قصتها بعيداً عن الدراما المألوفة، وتُثبت أنّ الضحك أحياناً أبلغ من الدمع. وبينما ترصد واقع العلاقات الزوجية، تُضيء أيضاً على واقع آخر لا يقلّ خطورة: الإعلام الذي تحوَّل من قيمة راسخة إلى مجرّد «ترند». فالمشهد الجدّي الذي تُمثّله «كاتيا» بجهدها وتعليمها وتدرُّجها، تقتحمه «مؤثّرة» في وسائل التواصل بخبرة ضئيلة وحضور قائم على السطحية. هنا، تختزل الممثلة ماريا بشارة بدور «رشا ليشيس» واقع الاستسهال الإعلامي في زمننا: الوصول السريع عِوض تعب الدرب، والمكانة المُقترَنة بعدد المتابعين بدلاً من الثقافة والبحث والسعي لإثبات الذات. أداء متماسك وبارز لجميع الشخصيات.

ضحكٌ يخفي خلفه مرارة الأزواج (الشرق الأوسط)

قوة المسرحية في أنها تُقارب الموضوع الثقيل بميزتَيْن: الكوميديا والأغنية. وكما في أعمال سامر حنا السابقة، تحضُر اللوحة الغنائية، فتُقال الكلمة بإيقاع وخطوات راقصة. هنا، يتجاوز دور جاد حرب مجرّد حَمْل اللافتات التي تطلُب من الجمهور التصفيق أو الضحك. صحيح أنّ مثل هذا التوجيه قد يبدو مُصطنعاً، لكنَّ دمجه في قالب إعلامي جعل حضوره «مُبرّراً»، وكأنّ الجمهور جزء من البرنامج نفسه. ومع ذلك، لم يقف دوره عند هذا الحدّ؛ إذ تولَّى تصميم الرقصات على وَقْع ألحان عرَّبت كلماتها جوانا طوبية وغنّتها مع شربل أبي نادر؛ مصمّم الديكور أيضاً. ورغم أنّ الكلمات بدت في بعض الأحيان خفيفة وعابرة، فإنّ الإطار الكوميدي العام للمسرحية، وشخصياتها، وطريقة معالجتها الموضوعات، منحت تلك الخفّة معنى وجعلتها مُضحكة وكاشفة. بهذا التوازن، ظلَّ المشاهد بين الكوميديا والإشكالية، بين الأغنية والمعنى، من دون أن يطغى جانب على آخر، أو تتضاءل قيمة موضوع على حساب سواه.

الكواليس أصدق من البثّ المباشر (الشرق الأوسط)

وكما تنهار العلاقات، ينهار الواقع من جهات متعدّدة. فالإعلام ليس وحده، في نظر المسرحية، المُنهَك بالعطب. ثمة انهيارات أخرى تُطاول مناحي الحياة المختلفة. يُدخل سامر حنا شخصيات معروفة من المسرح والتمثيل والغناء لتطلّ عبر الشاشة وتُقدّم صورة بانورامية لانهيار أشمل. لعبة ذكية مرَّر عبرها المخرج الذي ظهر أيضاً بدور مُخرج البرنامج التلفزيوني الباحث عن «الرايتينغ» مهما كلَّف الأمر، رسالة مفادها أنّ ما يحدُث بين «كاتيا» و«كريم» في الفواصل الإعلانية، حين يُسقطان القناع، هو انعكاس لما يحدُث في الواقع: عالم مُثقل بالخيبات والتوتّر، تحكمه السرعة والاستهلاك والأقنعة الزائفة، حيث يتسلَّق كثيرون مناصب لا يملكون مقوّماتها بدعم الدعاية والتسويق والأضواء الخادعة.

المسرح مرآة تُريك ما لا تحتمله العيون (الشرق الأوسط)

ومن خلال بناء المَشاهد وحواراتها وإيقاع أغنياتها، تُمرّر المسرحية إشكالية جوهرية تتحكَّم بالعلاقات: الفرص. ولأنَّ الزوجين يتشاركان المهنة، يفضح العرض السرَّ الذي فجَّر تراكُم الخلافات وزرع في النفوس سوء الفهم والظنون، حتى وصلت الأمور إلى عتبة الطلاق. ومع ذلك، يبقى الحبّ، حين يكون صادقاً، قادراً على إعادة الأشياء إلى موضعها. تنتصر المسرحية لهذا المعنى، ولو أنّ التحوُّل من رفض العلاقة إلى الرغبة في استمرارها بدا سريعاً أو غير مُحكَم، أشبه بثغرة في منطق الحكاية، تماماً كما بدت فكرة امتلاك أحدهما للرمز السرّي لهاتف الآخر هفوة أمكن تفاديها.

وليس مصادفةً أن يختار سامر حنا الإعلام قالباً لمسرحيته، ليصبّ فيه موضوعاً آخر لا يقلّ تعقيداً، هو العلاقات الزوجية. فالإعلام، مثل الزواج، يُواجه بدوره رخاوة المعايير، وصعوبة الإنتاج، وتبدُّل القيم الفكرية إلى مجرّد «وجهات نظر» مُتقلّبة. كأنّ حنا أراد أن يكتب مُرافعة غير مباشرة عن نفسه أيضاً؛ عن تجربته بكونه فناناً ومُنتِجاً يحاول الاستمرار وسط واقع إنتاجي قاسٍ يُحوّل البقاء إلى معركة يومية، ويصبح الحفاظ على القيمة ضرباً من الصمود. في هذا التداخُل بين الخاص والعام، بين أزمة الأزواج وأزمة الإعلام، يُلقي المخرج خطابه أمام مرايا متعدّدة: مرآة الزوجَيْن المتشظيَيْن، ومرآة الإعلام المتهاوي، ومرآته الشخصية بصفته فناناً يصرُّ على قول كلمته. وبينما يرفع صوته، يُقدّم معالجته بلغة مسرحية تمزج الضحك بالنقد، والأغنية بالدراما، ليُذكِّر بأننا جميعاً، بشكل أو بآخر، نعيش «عالهوى سوا». نبتسم أمام الجمهور، ونخفي خلف الكواليس انهيارات لا يراها أحد.


مقالات ذات صلة

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

يوميات الشرق الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق حين يعجز الجسد... يتقدَّم العقل (إنستغرام)

«أفاتار» يُعيد راقصة باليه إلى المسرح رغم مرضها

تقول راقصة باليه مصابة بمرض التصلُّب الجانبي الضموري إنها تمكَّنت من الرقص مرّة أخرى بعد استخدام موجات دماغها لتقديم شخصية «أفاتار» بشكل حيّ مباشر على المسرح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسرحية (حساب المستشار تركي آل الشيخ في فيسبوك)

«جريمة في فندق السعادة»... مسرحية مصرية للعرض بموسم الرياض

يستعد مسرح «محمد العلي» بالعاصمة السعودية الرياض، لاستقبال فريق عمل المسرحية المصرية «جريمة في فندق السعادة»، التي يتصدر بطولتها عدد كبير من نجوم الكوميديا.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)

أعمال يونسكو ولورنس وداريو فو تجدد دماء المسرح المصري

شهدت الدورة 41 لمهرجان المسرح العالمي الذي تنظمه أكاديمية الفنون المصرية بالقاهرة عرض 7 مسرحيات مقتبسة من نصوص عالمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
TT

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ داليا لوبيس (55 عاماً) كانت متوارية عن الأنظار 6 سنوات، قبل أن يجري توقيفها في العاصمة أسونسيون في 2 أبريل (نيسان) الحالي، ومنذ ذلك الحين وُضعت قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

وجاء في قرار قاضٍ، الاثنين، أنها تشكل خطراً لاحتمال هروبها، وأمر بإيداعها الحبس الاحتياطي في سجن للنساء في بلدة إمبوسكادا، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من أسونسيون.

وتُتهم لوبيس بتشكيل عصابة إجرامية، على خلفية الاشتباه في توفيرها وثائق مزوَّرة لرونالدو دي أسيس موريرا، المعروف باسم رونالدينيو، ولشقيقه ووكيله روبرتو دي أسيس موريرا. ولم يتّضح حتى الآن سبب حاجتهما إلى هذه الوثائق.

ما خُفِي عاد إلى الواجهة (أ.ف.ب)

وكانت لوبيس قد نسَّقت زيارة رونالدينيو إلى باراغواي في مارس (آذار) 2020، للمشاركة في فعالية خيرية دعماً للأطفال المحرومين.

وبعد يومين من وصولهما إلى باراغواي، أُوقف بطل العالم السابق وشقيقه بتهمة السفر بجوازي سفر باراغوايانيين مزوَّرين، بالإضافة إلى بطاقات هوية زائفة.

وأمضى الاثنان نحو شهر في الاحتجاز، ثم 4 أشهر أخرى قيد الإقامة الجبرية في فندق في أسونسيون، مقابل كفالة بلغت 1.6 مليون دولار.

ولا يزال من غير الواضح سبب موافقتهما على السفر بجوازي سفر مزوَّرين، علماً بأنّ البرازيليين يمكنهم دخول باراغواي من دون جواز سفر، والاكتفاء ببطاقة الهوية الوطنية.

وأوقِفَ نحو 20 شخصاً، آنذاك، في إطار هذه القضية، معظمهم من موظفي دوائر الهجرة الباراغوايانية وعناصر من الشرطة.

ولتفادي محاكمة علنية، دفع رونالدينيو 90 ألف دولار، في حين دفع شقيقه 110 آلاف دولار، ممّا سمح لهما بمغادرة باراغواي بعد نحو 6 أشهر من توقيفهما.