حفلة خاصة لفاقدي تواريخ ميلادهم في «موسم الرياض»

تشمل 30 % من السعوديين

الحفلة ستكون ضمن فعاليات «موسم الرياض» الترفيهي في نسخة هذا العام (الشرق الأوسط)
الحفلة ستكون ضمن فعاليات «موسم الرياض» الترفيهي في نسخة هذا العام (الشرق الأوسط)
TT

حفلة خاصة لفاقدي تواريخ ميلادهم في «موسم الرياض»

الحفلة ستكون ضمن فعاليات «موسم الرياض» الترفيهي في نسخة هذا العام (الشرق الأوسط)
الحفلة ستكون ضمن فعاليات «موسم الرياض» الترفيهي في نسخة هذا العام (الشرق الأوسط)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه، عن تنظيم حفلة استثنائية تفتح أبوابها لجميع السعوديين المولودين في غرة شهر رجب، وهو التاريخ الذي يوافق ميلاد عدد كبير من المواطنين السعوديين ممن لم يُضبط لديهم التاريخ الدقيق ليوم وشهر ولادتهم، واعتمد تاريخ الأول من رجب تاريخاً ميلادياً رسمياً لهم.

وقال رئيس هيئة الترفيه في السعودية، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن يوم الأول من شهر رجب سيشهد تنظيم حفل مجاني مخصص لجميع السعوديين المولودين في هذا التاريخ. مؤكّداً أن الحفلة، المُعلن عن تنظيمها في غرة شهر رجب المقبل، في 21 ديسمبر (كانون الأول)، وذلك ضمن فعاليات «موسم الرياض الترفيهي» في نسخة العام الحالي، سيتم الدخول إليها بالتنسيق مع منصة «أبشر»، وذلك للتحقق من المستفيدين، مشيراً إلى أن ما يقارب 30 في المائة من الشعب السعودي سيشملهم هذا الإعلان بشكل مباشر.

وأثار الإعلان عن الحفلة تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي منصة «إكس»، وأشاد عدد من المتفاعلين ممن ينتمون إلى هذا الجيل بالخطوة، مستعيدين شريط الذكريات الذي وسم تلك المرحلة.

قصة (مواليد 1/ 7)

تعود قصة اعتماد غرة شهر رجب بوصفه تاريخاً رسمياً لميلاد عدد كبير من السعوديين، لا سيما لمن يزيد عمرهم على الخمسين عاماً اليوم، إلى ضعف الاهتمام سابقاً بتوثيق يوم وشهر الميلاد. ومع صدور أمر بتوحيد تواريخ الميلاد، أصبحت غرة شهر رجب منتصف العام الهجري مع اختلاف العام بين مواطن وآخر.

وتحدث منصور العساف، الباحث في التاريخ الاجتماعي، عن تفاصيل القصة وملامح التغير الاجتماعي الذي شهدته السعودية في عمليات توثيق المواليد وتثبيتها، ومراحل قبول الأمهات للولادة في المستشفيات، وحرص بعض الآباء آنذاك على تسجيل مواليدهم بعد أن كانوا يعتمدون على السنوات والأحداث الكبيرة لتحديد تاريخ الميلاد.

وقال العساف إن أواخر عقد الخمسينات شهد ظهور المستشفيات وأقسام الولادة المتخصصة، وطرأ على أثرها تغيير اجتماعي تدريجي تمثل في تقبل فكرة الولادة في المستشفيات بدل البيوت، حيث اعتادت العائلات منذ الأربعينات الميلادية وما قبلها على الولادة في المنزل.

‏ومع الوقت، تطور الإقبال على المستشفيات، وبحلول عقد الستينات وأوائل السبعينات، سُجلت زيادة في نسب مواليد المستشفيات، لكنها لا تزال قليلة نسبياً مقارنة بعدد السكان، مع ملاحظة ارتفاع الاهتمام بتسجيل تواريخ الولادة حتى لمن وُلد في البيوت.

وأشار الباحث العساف إلى أن النقلة الكبرى جاءت في نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات، وهو تغير مجتمعي تزامن مع انتشار ثقافة الولادة في المستشفيات، لا سيما بين الأمهات حديثات العهد بالأمومة، كما تزامن مع مرحلة الطفرة التي نقلت المجتمع إلى تغيرات واسعة، فضلاً عن الانتشار الواسع للمستشفيات الأهلية والعيادات الخاصة.

وتابع: «لم تخلُ العقود المنصرمة من بعض الآباء الذين حرصوا على تدوين تاريخ ميلاد أبنائهم، وعلى الرغم من أنهم ولدوا في منازلهم، فقد حفظوا تاريخ اليوم والشهر والسنة، بل إن بعضهم وثّقها بالساعة. ومع ذلك ظل هؤلاء الآباء قلة مقارنة بمن لم يحفظوا تاريخ اليوم والشهر لميلاد أبنائهم، فسُجلوا بتاريخ (1 / 7)».

‏وأضاف: «لا شك أن إحصاءات عدد المواليد زادت بشكل ملحوظ إبان مرحلة الطفرة، وما إن صدر الأمر بوجوب تحديد تاريخ الولادة باليوم والشهر، حتى تم تحديد تاريخ منتصف العام الهجري لأولئك الذين لم تُسجل تواريخ ميلادهم بدقة، ومعظمهم لم يولد في المستشفيات أو لم يحفظوا تاريخ ولادتهم».

‏وبالإعلان عن إقامة حفلة خاصة لكل السعوديين الذين توافقت تواريخ ميلادهم في الأول من رجب، يضيف الموسم الترفيهي الأضخم في المنطقة طابعاً فريداً على هذه المصادفة، ويتيح لهم استعادة لحظة ثمينة من الذكريات المشتركة.


مقالات ذات صلة

14 جامعة سعودية ضمن أفضل ألف في تصنيف «شنغهاي»

يوميات الشرق الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)

14 جامعة سعودية ضمن أفضل ألف في تصنيف «شنغهاي»

تصدّرت جامعة الملك سعود الجامعات السعودية في تصنيف «شنغهاي» لعام 2026 ضمن الشريحة من 151 إلى 200 عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق العاصمة السعودية الرياض (واس)

الرياض تطلق «الحي الرقمي» لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للمواهب والابتكار

يستهدف «الحي الرقمي» بالرياض وضع العاصمة السعودية ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم.

عمر البدوي (الرياض)
عالم الاعمال أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)

أمين منطقة عسير يكرّم «التضامنية» لإنجازها مشروع طريق «مرحباً ألف»

كرّم أمين منطقة عسير المهندس عبدالله الجالي شركة «التضامنية»، تقديراً لإنجازها مشروع «تطوير المشهد الحضري للطرق النموذجية».

«الشرق الأوسط» (جدة)
عالم الاعمال شعار مجموعة «stc» على أحد منشآتها (الشرق الأوسط)

«stc» تستعرض قدراتها التقنية لربط قطاعات الاقتصاد السعودي في «ليب 2026»

تشارك مجموعة stc في مؤتمر «ليب 2026» بصفتها الشريك الاستراتيجي للحدث، للعام الخامس على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
بروفايل إسماعيل ولد الشيخ أحمد يصل إلى جدة محمّلاً بخبرة مباشرة في بعض أعقد أزمات المنطقة (منظمة التعاون الإسلامي) p-circle 00:22

بروفايل ولد الشيخ أحمد… من الوساطات إلى قيادة «التعاون الإسلامي»

أمضى الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد 3 عقود بين العمل الأممي وبؤر الأزمات، لينتقل مؤخراً إلى قيادة «منظمة التعاون الإسلامي»، التي تضم 57 دولة.

أسماء الغابري (جدة)

14 جامعة سعودية ضمن أفضل ألف في تصنيف «شنغهاي»

الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)
الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)
TT

14 جامعة سعودية ضمن أفضل ألف في تصنيف «شنغهاي»

الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)
الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)

سجَّلت الجامعات السعودية حضوراً في «التصنيف الأكاديمي لجامعات العالم»، المعروف بتصنيف «شنغهاي»، لعام 2026، مع إدراج 14 جامعة ضمن قائمة أفضل ألف جامعة عالمياً، مقارنة بـ13 جامعة في نسخة 2025، بعد انضمام جامعة الحدود الشمالية إلى القائمة.

وتصدَّرت جامعة الملك سعود الجامعات السعودية ضمن القائمة، وجاءت في الشريحة من 151 إلى 200 عالمياً، تلتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) في المرتبة الثانية محلياً، ضمن الشريحة من 201 إلى 300، في حين حلَّت جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن ثالثة سعودياً، في الشريحة من 301 إلى 400.

أما الشرائح التالية، فقد ضمَّت الشريحة من 401 إلى 500 جامعتَي الملك خالد والطائف، اللتين تقاسمتا المركزين الرابع والخامس محلياً، في حين جاءت جامعة الملك عبد العزيز سادسة سعودياً، ضمن الشريحة من 501 إلى 600.

وفي الشريحة من 601 إلى 700، حلَّت جامعتا الإمام محمد بن سعود الإسلامية والملك فهد للبترول والمعادن في المركزين السابع والثامن سعودياً. وجاءت جامعات الملك فيصل، والأمير سطام بن عبد العزيز، والقصيم، ضمن الشريحة من 701 إلى 800، وفي المراكز من التاسع إلى الحادي عشر محلياً.

واكتملت القائمة السعودية بجامعات جازان، والحدود الشمالية، وأم القرى، التي حلَّت ضمن الشريحة من 901 إلى ألف، وتقاسمت المراكز من الثاني عشر إلى الرابع عشر محلياً.

وشهد هذا العام حضور جامعة الحدود الشمالية في التصنيف، ليرتفع عدد الجامعات السعودية إلى 14 جامعة، وتتصدَّر من حيث عدد الجامعات الحاضرة في التصنيف قائمة الدول العربية، ودولاً إقليمية أخرى.

ويُعدّ تصنيف «شنغهاي» من أبرز المقاييس العالمية لتقييم أفضل ألف جامعة سنوياً؛ إذ يرتكز على معايير أكاديمية وبحثية صارمة، تشمل جودة التعليم، وكفاءة أعضاء هيئة التدريس، ونوعية المخرجات البحثية وحجمها، إضافة إلى تقييم الأداء الأكاديمي الشامل مقارنة بحجم المؤسسة. ومع ذلك، فهو لا يمنح الجامعات الواقعة داخل الشريحة نفسها ترتيباً فردياً، بل يعرضها أبجدياً؛ ولذلك لا يمكن تفضيل جامعة على أخرى داخل النطاق العالمي نفسه.

وأظهرت المقارنة مع نتائج 2025 تقدُّم جامعة الطائف من الشريحة 601–700 إلى 401–500، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من 901–1000 إلى 601–700، إلى جانب تقدُّم جامعة الملك فهد للبترول والمعادن من 701–800 إلى 601–700، وانتقال جامعتَي الملك فيصل والقصيم من 801–900 إلى 701–800. وفي المقابل، انتقلت جامعة الملك سعود من الشريحة 101–150 إلى 151–200، مع احتفاظها بصدارة الجامعات السعودية.

وصدر تصنيف 2026 خلال الشهر الحالي، ويقيّم سنوياً أكثر من 2500 جامعة، قبل نشر أفضل ألف منها. وترتكز منهجيته على 6 مؤشرات تتصل أساساً بالأداء البحثي، وتشمل الفائزين بجوائز «نوبل» وميداليات «فيلدز» من الخريجين وأعضاء هيئة التدريس، وأعلى الباحثين استشهاداً، والأبحاث، إلى جانب الأداء الأكاديمي قياساً إلى حجم الهيئة التدريسية.


الرياض تطلق «الحي الرقمي» لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للمواهب والابتكار

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الرياض تطلق «الحي الرقمي» لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للمواهب والابتكار

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، الخميس، إطلاق «الحي الرقمي بالرياض»، إحدى أهم مبادراتها الاستراتيجية الرامية إلى جذب الكفاءات التقنية العالمية، والجمع بين المواهب وريادة الأعمال، وبناء اقتصاد معرفي يعتمد على القيادة الرقمية والابتكار التقني، بما يعزز مكانة العاصمة مركزاً عالمياً للمواهب التقنية والإبداع الرقمي، ويضعها ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وقال المهندس إبراهيم السلطان، عضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة، إن هذه المبادرة النوعية تحفّز على جعل الرياض وجهة عالمية للمواهب والشركات التقنية العالمية ولريادة الأعمال الرقمية، وتهدف إلى جعل المدينة ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم، موجهاً الشكر والامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان، لدعمهما مشروعات الهيئة ورعايتهما لها.

وأضاف: «تعكس هذه الخطوة حرص القيادة الرشيدة ورعايتها للمضي بالعاصمة نحو آفاق قيادية عالميَّة في القطاعات المستقبلية الواعدة؛ تحقيقاً لمستهدفات (رؤية السعودية 2030) في بناء وتنمية اقتصاد متنوِّع ومزدهر يعتمد على القيادة الرقمية، والابتكار التقني، وتعزيزاً لدور المملكة في التحوُّل الرقمي، واحتضان المبادرات الرقمية المحفزة للإبداع، واستشراف المستقبل».

ويركز الحي على استقطاب الشركات والكفاءات التقنية المتخصِّصة في 6 مجالات أساسية، تشمل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، والأمن السيبراني، والحوسبة والخدمات السحابية، وإنترنت الأشياء، وتقنية سلاسل الكتل، والروبوتات والطائرات من دون طيار. وتستحوذ هذه المجالات الستة على الحصة العظمى من إجمالي الاستثمارات العالمية في شركات الابتكار التقني، مما يؤكد أهميتها المحورية في دفع النمو والتطوُّر المستقبلي.

أطلق مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض مبادرة «الحي الرقمي بالرياض»؛ في خطوة تعزز مكانة العاصمة مركزاً عالمياً للمواهب التقنية والإبداع الرقمي، عبر استقطاب الكفاءات النوعية، وتمكين ريادة الأعمال، وبناء اقتصاد رقمي يمكّن الابتكار والقيادة الرقمية، بما يسهم في تحقيق مستهدف جعل الرياض ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم.

مفهوم تطويري للأحياء

يُعدّ «الحي الرقمي بالرياض» إحدى المبادرات التي تشرف عليها الهيئة الملكية لمدينة الرياض، ويقوم على مفهوم تطويري يركز على بناء بيئة أعمال رقمية متكاملة داخل المدينة، لاحتضان الشركات والمواهب والاستثمارات التقنية، وتنمية الاقتصاد الرقمي للعاصمة وتعزيز مكانتها، لتكون إحدى أفضل 10 مناطق تقنية في العالم.

ويمثِّل الحي، حسب تفاصيل المبادرة على موقع الهيئة الملكية لمدينة الرياض، بيئة ممكِّنة تقنياً وتنظيمياً للشركات التقنية العالمية والإقليمية والشركات الناشئة، لتؤسس أعمالها في الرياض وتتوسَّع منها إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال مساحات مخصَّصة وقريبة من الشركات والمجتمعات التقنية، إلى جانب فرص للتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص. وسيتوسَّع نطاق خدمات الدعم ويتطوَّر مع كل مرحلة من مراحل المبادرة.

ويسهم الحي في تطوير الكفاءات التقنية والرقمية، واستقطاب الاستثمارات، وإيجاد فرص عمل مستدامة تدعم الاقتصاد الرقمي لمدينة الرياض، من خلال مساعدة الشركات على بناء فرقها التقنية وتوسيع عملياتها في المدينة. كما يبني الحي مجتمعاً تقنياً نشطاً يجمع المؤسسين والمهندسين والباحثين والمستثمرين، عبر لقاءات وفعاليات مفتوحة تُنظَّم دورياً.


استخدام «السوشيال ميديا» يومياً يسبب الاكتئاب

هناك علاقة متزايدة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والاكتئاب (بيكسباي)
هناك علاقة متزايدة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والاكتئاب (بيكسباي)
TT

استخدام «السوشيال ميديا» يومياً يسبب الاكتئاب

هناك علاقة متزايدة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والاكتئاب (بيكسباي)
هناك علاقة متزايدة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والاكتئاب (بيكسباي)

قيّم باحثون من جامعة سينسيناتي وجامعة نورث وسترن في الولايات المتحدة، بيانات 11 عاماً من دراسة «سلوكيات وتأثير وسائل الإعلام السنوية» التي بدأت عام 2014، ووجدوا أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان من أهم المؤشرات على الاكتئاب المُبلغ عنه ذاتياً.

ووفق نتائج الدراسة المنشورة في مجلة «npj» لأبحاث الصحة النفسية، هناك ارتباط بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والاكتئاب المُبلغ عنه ذاتياً لدى المشاركين في الاستطلاع، بدءاً من ساعتين ونصف من التصفح اليومي.

وقال هانز بريتر، الأستاذ بجامعة سينسيناتي الأميركية، والمؤلف الرئيس للدراسة: «فيما يتعلق بالاكتئاب، ووسائل التواصل الاجتماعي، فإن هذه الحجة واضحة في جميع الاختبارات العلمية التي أُجريت على مدار 11 عاماً».

وأضاف في بيان الأربعاء: «إنها صورة قاتمة. وسائل التواصل الاجتماعي ضارة بالأفراد في جميع مراحل حياتهم».

ووفق الباحثين، يُعدّ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مؤشراً أفضل للاكتئاب من العديد من العوامل الشائعة الأخرى، مثل الوظيفة المهنية، والمستوى التعليمي، أو الوقت المُستغرق في قضاء أنشطة أخرى، كألعاب الفيديو، أو تصفح الإنترنت، أو مشاهدة التلفاز.

ورغم أن العديد من الدراسات وثّقت وجود علاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ونتائج سلبية، مثل اضطرابات الصحة النفسية، وخاصة الاكتئاب، فإنّه لم تستخدم أي منها الذكاء الاصطناعي لإثبات استمرار هذه العلاقات لدى البالغين.

في هذه الدراسة فحص الباحثون -بالتعاون مع آخرين من جامعة كاليفورنيا الأميركية، والمؤلف الرئيس المشارك للدراسة، الأستاذ الفخري مارتن بلوك من جامعة نورث وسترن الأميركية- 183 ألف استبانة مجهولة الهوية من بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و70 عاماً، من دراسة «سلوكيات وتأثير وسائل الإعلام»، التي تُجرى سنوياً منذ عام 2002. تتضمن الاستبانة 1318 سؤالاً تغطي مواضيع متنوعة، وتقيس صحة المشاركين عبر 31 معياراً، بما في ذلك الاكتئاب المُبلغ عنه ذاتياً.

واستخدم الباحثون نموذجاً للتعلم الآلي تم تقييمه باستخدام أدوات مصممة، لضمان دقته، ومعايرته. وباستخدام هذا النموذج وجدوا علاقة متزايدة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والاكتئاب، حيث لاحظ الباحثون وجود ارتباط بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والاكتئاب المُبلغ عنه ذاتياً لدى المشاركين الذين يقضون 150 دقيقة على الأقل يومياً. وقد لاحظوا النتيجة نفسها في كل عام من الأعوام الأحد عشر التي شملتها الدراسة.

وقال بريتر: «الصحة النفسية والسعادة تتعلقان بالتفاعل مع العالم، والشعور بالهدف، وليس بمشاهدة شيء ما بشكل سلبي لساعات».

وقالت نيكول فايك، الباحثة الرئيسة في جامعة كاليفورنيا، والمؤلفة المشاركة في الدراسة، إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد تغير على مر السنين، مضيفة أنه «في البداية كانت وسائل التواصل الاجتماعي متنفساً للتواصل مع أشخاص نعرفهم، ولكن من المذهل الآن رؤية مدى الإدمان الذي يمكن أن تُسببه».

وبينما أصبحت هذه الصناعة التي تبلغ قيمتها 300 مليار دولار منتشرة في كل مكان في حياتنا اليومية، قالت سمرا باري، الباحثة الرئيسة في جامعة كاليفورنيا، والمؤلفة المشاركة في الدراسة، إن هناك طرقاً يمكن للأفراد من خلالها الحد من الوقت الذي يقضونه على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل ضبط المؤقتات، وإيقاف الإشعارات، وتسجيل الخروج من الحسابات تماماً بعد كل جلسة، مما يُصعّب عليهم التصفح مرة أخرى بدافع العادة. لكنها أشارت إلى أنه قد يكون من غير الواقعي أن يتوقف الناس عن استخدامها ببساطة.

وأوضحت: «هناك ضغط اجتماعي كبير للبقاء على اتصال، والاستمرار على الإنترنت. لذا من المهم إدراك المخاطر في أقرب وقت ممكن».