«الجونة السينمائي» لعرض أفلام مُتوّجة بجوائز دولية مرموقة

ضمن فعاليات دورته الثامنة في أكتوبر المقبل

«الجونة السينمائي» يعلن اختياره أفلاماً توّجت بجوائز مرموقة (الجونة السينمائي)
«الجونة السينمائي» يعلن اختياره أفلاماً توّجت بجوائز مرموقة (الجونة السينمائي)
TT

«الجونة السينمائي» لعرض أفلام مُتوّجة بجوائز دولية مرموقة

«الجونة السينمائي» يعلن اختياره أفلاماً توّجت بجوائز مرموقة (الجونة السينمائي)
«الجونة السينمائي» يعلن اختياره أفلاماً توّجت بجوائز مرموقة (الجونة السينمائي)

كشف مهرجان الجونة السينمائي عن أول ملامح دورته الثامنة المقررة في الفترة من 16 إلى 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حيث أعلن عن منافسة 12 فيلماً تُوّج أغلبها بجوائز دولية مرموقة بالآونة الأخيرة.

وقالت ماريان خوري، المديرة الفنية لمهرجان الجونة السينمائي، في بيان صحافي مساء الأربعاء إن «المهرجان يفتخر بالبرنامج المُختار بعناية»، مؤكدة أن «كل فيلم يشكل جزءاً من نسيج غني بالقصص والحكايات القادمة من دول متعددة».

مهرجان الجونة السينمائي يعلن اختيار 12 فيلماً ضمن دورته المقبلة (الجونة السينمائي)

وأضافت أن «المهرجان يشكل منصة للحوار والاستكشاف، وأن الاختيار الأول من الأفلام سيترك صدى عميقاً لدى الجمهور».

وتضم القائمة الأولية للأفلام المتنافسة فيلم «حادث بسيط» للمخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز على السعفة الذهبية، والذي يتناول حادثاً صغيراً يقود إلى سلسلة من العواقب المتصاعدة. كما يُعرض فيلم «قيمة عاطفية» للمخرج النرويجي يواكيم ترير، الحائز على الجائزة الكبرى في مهرجان «كان» السينمائي، ويتناول قصة شقيقتين تتقاطع حياتهما عند عودة والدهما المخرج بعد سنوات من الغياب.

البوستر الدعائي لفيلم «أحلام - جنس حب» (الجونة السينمائي)

كما يشارك فيلم «أحلام - جنس حب» للمخرج النرويجي داغ يوهان هو غيرود، الفائز بالدب الذهبي وجائزة النقاد في مهرجان برلين، بينما يقدم ريتشارد لينكليتر فيلمه «القمر الأزرق» الذي يتناول ليلة واحدة عام 1943 في حياة الكاتب الغنائي لورينز هارت، وحصد من خلاله الممثل أندرو سكوت جائزة الدب الفضي لأفضل أداء مساعد في برلين.

ومن الوثائقيات يعرض فيلم «أُفضّل أن أفقد صوابي في البرية» للتشيكي ميرو ريمو، فيرصد علاقة توأمين يعيشان في قلب الطبيعة في رحلة مشحونة بالتوتر والمصالحة، وقد حصد الجائزة الكبرى في مهرجان كارلوفي فاري.

فيلم «أُفضّل أن أفقد صوابي في البرية» للتشيكي ميرو ريمو (الجونة السينمائي)

كما يعرض الفيلم الصيني «البعث» للمخرج بي غان، الذي توج بجائزة خاصة في مهرجان كان.

ومن بين الأفلام كذلك «صوت السقوط» للمخرجة ماشا شيلينسكي من ألمانيا، الذي يستعرض حياة أربع فتيات في فترات زمنية متباعدة، وقد نال جائزة لجنة التحكيم مناصفة في مهرجان كان.

ووفق أندرو محسن، رئيس البرمجة بمهرجان الجونة السينمائي، فإن هذه المجموعة تعكس تنوعاً عالمياً في أساليب السرد بين الأعمال الروائية والوثائقية، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً منها حظي بتكريمات دولية مرموقة، مضيفاً أن هذا الإعلان يمثل البداية فقط للرحلة السينمائية التي يعد بها المهرجان جمهوره في دورته الجديدة.

الملصق الدعائي للفيلم المكسيكي «الشيطان يدخن» (الجونة السينمائي)

في السياق ذاته، يشارك في الدورة الثامنة من المهرجان الفيلم المكسيكي «الشيطان يدخن» للمخرج إرنيستو مارتينيز بوشيو، الفائز بجائزة أفضل عمل أول في مهرجان برلين، الذي يحكي قصة خمسة أشقاء يعيشون مع جدتهم المريضة في أجواء تمزج الواقع بالخيال.

وضمت القائمة أيضاً الفيلم الوثائقي «دائماً» للمخرج ديمينغ تشين، الحائز على جائزة DOX:AWARD في مهرجان كوبنهاغن، وفيلم «أورويل: 2+2=5» للمخرج راؤول بيك الذي يتناول الأشهر الأخيرة في حياة الكاتب جورج أورويل.


مقالات ذات صلة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

يوميات الشرق إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

ألغى منظمون أحد أهم مهرجانات الكتَاب في أستراليا اليوم (الثلاثاء) بعدما قاطع 180 مؤلفاً الحدث، واستقالت مديرته قائلة ​إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلفة فلسطينية

«الشرق الأوسط» (سيدني )
يوميات الشرق مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)

«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

شهد حفل افتتاح الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام هذا العام في مصر، حضوراً مؤثراً لنخبة بارزة من نجوم «المسرح المصري».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من الفيلم الكوري (الشركة المنتجة)

الفنانة الكورية سيو سو لـ«الشرق الأوسط»: جائزة «البحر الأحمر» تدفعني لمغامرات جديدة

تصف سيو سو بين تجربتها مع مخرجة الفيلم يون غا أون بأنها كانت قائمة على عناية دقيقة ودفء إنساني لافت.

أحمد عدلي (جدة)
يوميات الشرق فاز الفيلم بجائزة «نجمة الجونة الفضية» - الشركة المنتجة

لويد لي تشوي: تخليت عن صورة نيويورك اللامعة في «لو المحظوظ»

قال المخرج الكوري الكندي لويد لي تشوي إن فيلمه الطويل الأول «لو المحظوظ»، نشأ من رغبته في تقديم صورة إنسانية صادقة لأب يحاول التوفيق بين أحلامه وطموحاته.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ينظم المهرجان بنسخته الثالثة في مدينة الطائف (هيئة الأدب)

الطائف تحتفي بالرحلة الاستثنائية للشاعر محمد الثبيتي

تحتفي مدينة الطائف بالشاعر محمد الثبيتي وبرحلته الاستثنائية التي انطلقت من مسقط رأسه ووصل إشعاعها الآفاق من خلال النسخة الثالثة لمهرجان الكتّاب والقراء 2026.

عمر البدوي (الرياض)

«هل أنت ميت؟»... تطبيق صيني للاطمئنان على من يعيشون بمفردهم

صورة للتطبيق نشرتها شركة «مون سكيب تكنولوجيز» المطورة له
صورة للتطبيق نشرتها شركة «مون سكيب تكنولوجيز» المطورة له
TT

«هل أنت ميت؟»... تطبيق صيني للاطمئنان على من يعيشون بمفردهم

صورة للتطبيق نشرتها شركة «مون سكيب تكنولوجيز» المطورة له
صورة للتطبيق نشرتها شركة «مون سكيب تكنولوجيز» المطورة له

انتشر في الصين على نطاق واسع تطبيق جديد يحمل اسماً مقلقاً، وهو «هل أنت ميت»، ويعتمد على فكرة بسيطة لكنها مثيرة للجدل، وهي دعم الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم والتأكد من عدم تعرضهم لأي خطر قد يودي بحياتهم.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، تعتمد فكرة التطبيق ببساطة على قيام المستخدم بفتحه كل يومين والضغط على زر يؤكد أنه ما زال على قيد الحياة. وإذا لم يفعل ذلك، فسيتصل التطبيق برقم أو خدمة طوارئ يحددها المستخدم لإبلاغها باحتمالية تعرضه للخطر.

وأُطلق التطبيق في مايو (أيار) من العام الماضي دون ضجة كبيرة، لكن الاهتمام به ازداد بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، حيث قام العديد من الشباب الذين يعيشون بمفردهم في المدن الصينية بتحميله بأعداد هائلة.

وقد ساهم هذا في جعله التطبيق المدفوع الأكثر تحميلاً في البلاد.

وبحسب ما ذكرته صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية الرسمية، نقلاً عن مؤسسات بحثية، قد يصل عدد الأسر المكونة من شخص واحد في الصين إلى 200 مليون أسرة بحلول عام 2030.

وهؤلاء هم تحديداً من يستهدفهم التطبيق - الذي يصف نفسه بأنه «رفيق أمان... سواء كنت موظفاً يعمل بمفرده، أو طالباً يعيش بعيداً عن أهله، أو أي شخص يختار نمط حياة انفرادي».

وكتب أحد مستخدمي التطبيق على موقع التواصل الاجتماعي «ويبو»: «يحتاج كل من يعيش بمفرده في أي مرحلة من مراحل حياته إلى تطبيق كهذا، وكذلك الانطوائيون، والمصابون بالاكتئاب، والعاطلون عن العمل، وغيرهم ممن يمرون بظروف صعبة».

وقال مستخدم آخر: «هناك خوف من أن يموت الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم دون أن يلاحظهم أحد، دون أن يجدوا من يستغيثون به. أتساءل أحياناً، لو متُّ وحيداً، من سيأخذ جثتي؟».

ومن جهته، أشار مستخدم يدعى ويلسون هو، يبلغ من العمر 38 عاماً، إلى أنه يسكن على بُعد حوالي 100 كيلومتر من عائلته، وأن هذا هو السبب تحديداً الذي دفعه لتحميل التطبيق.

وقال: «أخشى أن أموت وحيداً في شقتي المستأجرة دون أن يعلم أحد. وقد جعلت والدتي جهة الاتصال في حالات الطوارئ».

يستهدف التطبيق الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم (رويترز)

انتقادات للاسم

وانتقد البعض اسم التطبيق غير المبهج، قائلين إن «تحميله قد يجلب النحس».

ودعا آخرون إلى تغييره إلى اسم أكثر إيجابية، مثل «هل أنت بخير؟» أو «كيف حالك؟».

ورغم أن نجاح هذا التطبيق يعود جزئياً إلى اسمه الجذاب، فإن الشركة المطورة له، «مون سكيب تكنولوجيز»، صرّحت بأنها تأخذ الانتقادات الموجهة للاسم الحالي بعين الاعتبار وتدرس إمكانية تغييره.

ويشير البعض إلى أن الاسم الحالي هو تلاعب لفظي باسم تطبيق توصيل طعام ناجح يُدعى «هل أنت جائع؟». ففي اللغة الصينية، يُنطق «سيليما» (هل أنت ميت؟) كما يُنطق اسم تطبيق الطعام «إيليما» (هل أنت جائع؟).

وانطلق التطبيق في البداية مجانياً، ثم انتقل إلى فئة التطبيقات المدفوعة، وإن كان بسعر زهيد يبلغ 8 يوان (1.15 دولار أميركي).

لا يُعرف الكثير عن مؤسسي تطبيق «هل أنت ميت؟»، لكنهم يقولون إنهم ثلاثة أشخاص وُلدوا بعد عام 1995، وقاموا بتطوير التطبيق من مدينة تشنغتشو مع فريق صغير.

وصرح الفريق بأنه يدرس فكرة منتج جديد مصمم خصيصاً لكبار السن في بلدٍ تتجاوز فيه نسبة من تزيد أعمارهم على 60 عاماً خُمس السكان.


موجة استياء بعد رفع أسعار تذاكر متحف «اللوفر» لغير الأوروبيين

يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)
يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)
TT

موجة استياء بعد رفع أسعار تذاكر متحف «اللوفر» لغير الأوروبيين

يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)
يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)

هل ينبغي أن يدفع السياح الأجانب رسوماً أعلى لدخول المتاحف الممولة من الدولة مقارنة بالسكان المحليين؟ أم أن الفن يجب أن يكون متاحاً للجميع دون تمييز؟ هذا هو السؤال الذي فجّر جدلاً واسعاً في فرنسا، مع شروعها هذا الأسبوع في رفع أسعار الدخول لغير الأوروبيين إلى متحف «اللوفر»، في خطوة أثارت نقاشاً حول ما يُعرف بـ«التسعير المزدوج»، وفق تقرير نشرته «أسوشييتد برس».

وبدءاً من الأربعاء، سيتعين على أي زائر بالغ من خارج الاتحاد الأوروبي وآيسلندا وليختنشتاين والنرويج، دفع 32 يورو (37 دولاراً) لدخول متحف «اللوفر»، أي بزيادة قدرها 45 في المائة، فيما سيرفع قصر فرساي أسعاره بـ3 يوروهات.

وسيكون الأميركيون والبريطانيون والصينيون، وهم من بين أكثر الزوار الأجانب عدداً، من أبرز المتأثرين بهذه الزيادة، إلى جانب سياح قادمين من دول أفقر.

ولا توجد لهذه الخطوة الفرنسية سوابق كثيرة في أوروبا، لكنها أكثر شيوعاً في الدول النامية، حيث تختلف الرسوم في مواقع مثل ماتشو بيتشو في بيرو، أو تاج محل في الهند.

وندّدت نقابات العاملين في متحف «اللوفر» بالسياسة الجديدة، ووصفتها بأنها «صادمة على الصعيد الفلسفي والاجتماعي والإنساني»، ودعت إلى الإضراب احتجاجاً على هذا القرار، إلى جانب سلسلة من مطالب أخرى.

وتقول النقابات إن المجموعة الضخمة للمتحف، التي تضم نحو 500 ألف قطعة، من بينها أعمال كثيرة من مصر والشرق الأوسط أو أفريقيا، تحمل قيمة إنسانية عالمية.

وبينما ترفض النقابات مبدأ التسعير التمييزي من حيث المبدأ، فإنها تبدي أيضاً قلقاً لأسباب عملية، إذ سيُطلب من الموظفين التحقق من أوراق هوية الزوار.

وشبّه الأكاديمي الفرنسي باتريك بونسيه هذه الخطوة بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي رفعت إدارته تكلفة زيارة السياح الأجانب للمتنزهات الوطنية الأميركية بمقدار 100 دولار بدءاً من 1 يناير (كانون الثاني).

وكتب بونسيه في صحيفة «لوموند» الشهر الماضي، أن السياسة الفرنسية «تعكس عودة النزعة القومية الصريحة، كما يحدث في أماكن أخرى من العالم».

«لسنا وحدنا من يدفع»

وتشمل زيادات الرسوم أيضاً مواقع سياحية فرنسية أخرى مملوكة للدولة، من بينها قصر شامبور في منطقة وادي اللوار، ودار الأوبرا الوطنية في باريس.

وبررت الحكومة هذه الزيادات بأسباب مالية، في إطار سعيها إلى جمع ما بين 20 و30 مليون يورو سنوياً، في وقت تتعرض فيه لضغوط لتعزيز الإيرادات وخفض الإنفاق.

وسيُخصص جزء من هذه الأموال لتمويل خطة ضخمة لتجديد متحف «اللوفر»، أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العام الماضي.

وتُقدَّر تكلفة المشروع بنحو مليار يورو، وقد وصفت النقابات وبعض نقاد الفن الخطة بأنها مُهدِرة للمال.

ومع ذلك، يتفق الجميع على أن حالة متحف اللوفر سيئة، خصوصاً بعد تسرب مياه حديث، ومشكلات هيكلية، وسرقة جريئة في وضح النهار وقعت في أكتوبر (تشرين الأول)، ما زاد من حدة القلق.

وقالت وزيرة الثقافة رشيدة داتي في نهاية عام 2024، عند إعلانها زيادات الأسعار: «أريد أن يدفع الزوار من خارج الاتحاد الأوروبي ثمناً أعلى لتذاكر الدخول، وأن تُخصص هذه الزيادة لتمويل تجديد تراثنا الوطني».

وأضافت: «ليس من المفترض أن يتحمل الفرنسيون وحدهم كل التكاليف».

استثناء أوروبي

ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا الخروج عن الأعراف الأوروبية من جانب الدولة الأكثر زيارة في القارة، سيدفع وجهات ثقافية أخرى إلى اعتماد النهج نفسه، أم لا.

ويُعدّ التسعير على أساس العمر أمراً شائعاً في أوروبا، إذ يُسمح لمن هم دون 18 عاماً بالدخول المجاني في مواقع مثل «الأكروبوليس» في أثينا، ومتحف «برادو» في مدريد، أو «الكولوسيوم» في روما، تشجيعاً لهم على الزيارة.

وسيظل متحف «اللوفر» مجانياً للقاصرين من جميع الدول، وللأوروبيين دون 26 عاماً.

وتوفر وجهات أخرى؛ مثل قصر «الدوجي» في البندقية، دخولاً مجانياً لسكان المدينة.

وتنتهج بريطانيا منذ زمن سياسة الإتاحة المجانية الشاملة للمجموعات الدائمة في متاحفها ومعارضها الوطنية.

لكن المدير السابق للمتحف البريطاني، مارك جونز، أيّد فرض رسوم في أحد آخر حواراته قبل مغادرته المنصب، وقال لصحيفة «صنداي تايمز» عام 2024: «سيكون من المنطقي أن نفرض رسوماً على الزوار القادمين من الخارج».

وأثار الاقتراح نقاشاً واسعاً، لكنه لم يُعتمد.

وفي ورقة بحثية نُشرت العام الماضي، عارضت وحدة السياسات الثقافية، وهي مركز أبحاث بريطاني معني بالمتاحف، هذا التوجه لأسباب عملية وفلسفية على حد سواء.

وخلص التقرير إلى أن الخطوة ستؤدي إلى تقليص أعداد الزوار، وإطالة أوقات الانتظار، وتقويض سياسة قائمة منذ قرون.

وأضاف: «تحتفظ بريطانيا بمجموعاتها الوطنية للعالم بأسره، لا لسكانها فقط».


إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة
TT

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

ألغى منظمون أحد أهم مهرجانات الكتَاب في أستراليا اليوم (الثلاثاء) بعدما قاطع 180 مؤلفاً الحدث، واستقالت مديرته قائلة ​إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلفة فلسطينية، وتحذيرها من أن التحركات الرامية إلى حظر الاحتجاجات بعد حادث إطلاق النار الجماعي في سيدني تهدد حرية التعبير.

وقالت لويز أدلر، وهي ابنة أبوين من الناجين من المحرقة، اليوم الثلاثاء إنها استقالت من منصبها بمهرجان أسبوع اديليد للكتاب المقرر في فبراير (شباط) بعد قرار مجلس إدارة المهرجان إلغاء دعوة كاتبة أسترالية من أصل فلسطيني.

وقالت الروائية، والأكاديمية ‌الفلسطينية راندا عبد الفتاح ‌إن الإجراء «عمل مخزٍ وصارخ من العنصرية ‌المعادية ⁠للفلسطينيين ​ومن الرقابة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن ‌رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي اليوم (الثلاثاء) عن يوم حداد وطني في 22 يناير (كانون الثاني) لإحياء ذكرى مقتل 15 شخصاً في إطلاق نار الشهر الماضي خلال احتفال يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وتقول الشرطة إن المسلحين المزعومين استلهما هجومهما من تنظيم «داعش» المتشدد. وأثار الحادث دعوات على مستوى البلاد للتصدي لمعاداة السامية، وتحركات حكومية على مستوى ⁠الولايات، والحكومة الاتحادية لتشديد قوانين خطاب الكراهية.

وأعلن مجلس إدارة المهرجان اليوم (الثلاثاء) أن ‌قراره في الأسبوع الماضي إلغاء دعوة راندا عبد الفتاح ‍باعتبار أن ظهورها في الفعالية الأدبية «بعد فترة وجيزة من حادثة بونداي» لا يراعي الحساسيات الثقافية، ‍جاء «احتراماً لمجتمع يعاني من ألم جراء هذه الكارثة». وأضاف المجلس في بيان «لكن القرار أدى إلى مزيد من الانقسام، ولذا نتقدم بخالص اعتذارنا».

وقال المجلس إن المهرجان لن يقام، وإن أعضاء مجلس الإدارة المتبقين سيتنحون عن ​مناصبهم.

وذكرت وسائل الإعلام الأسترالية أن رئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة جاسيندا أرديرن، والكاتبة البريطانية زادي سميث، والكاتبة الأسترالية كاثي ليت، ⁠والأميركي الحائز على جائزة بوليتزر بيرسيفال إيفرت، ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، من بين المؤلفين الذين قالوا إنهم لن يشاركوا في المهرجان الذي سيقام في ولاية جنوب أستراليا الشهر المقبل.

واعتذر مجلس إدارة المهرجان اليوم الثلاثاء لراندا عبد الفتاح عن «الطريقة التي تم بها عرض القرار».

وجاء في البيان «لا يتعلق الأمر بالهوية، أو المعارضة، بل بتحول سريع ومستمر في الخطاب الوطني حول مدى حرية التعبير في أمتنا في أعقاب أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ أستراليا».

وكانت أدلر قد كتبت في صحيفة «غارديان» في وقت سابق أن قرار المجلس «يضعف حرية ‌التعبير وينذر بأمة أقل حرية، حيث تحدد جماعات الضغط والضغوط السياسية من يحق له التحدث، ومن لا يحق له ذلك».