محمود سعد: اقترحت العودة للتلفزيون المصري ببرنامجي «باب الخلق»

الإعلامي المصري قال لـ«الشرق الأوسط»: أنغام أجرت جراحة كبيرة ولا خطورة عليها

محمود سعد يرى أن برامج «التوك شو» مرحلة انتهت من حياته (صفحته على فيسبوك)
محمود سعد يرى أن برامج «التوك شو» مرحلة انتهت من حياته (صفحته على فيسبوك)
TT

محمود سعد: اقترحت العودة للتلفزيون المصري ببرنامجي «باب الخلق»

محمود سعد يرى أن برامج «التوك شو» مرحلة انتهت من حياته (صفحته على فيسبوك)
محمود سعد يرى أن برامج «التوك شو» مرحلة انتهت من حياته (صفحته على فيسبوك)

تصدّر الإعلامي المصري محمود سعد الواجهة في الفترة الأخيرة، بمتابعته المستمرة لحالة المطربة أنغام، وحرصه على طمأنة جمهورها منذ خضوعها لجراحة في أحد مستشفيات ألمانيا. كما أعلن سعد مؤخراً ترحيبه بالدعوة التي وُجّهت إليه للعودة إلى «ماسبيرو» بعد غياب دام 14 عاماً، رغم حضوره الدائم عبر برامجه على شاشة «سي بي سي»، وقناته الخاصة على «يوتيوب».

وفي حوار مع «الشرق الأوسط» تحدّث محمود سعد عن آخر تطوّرات حالة أنغام، موضحاً أنه يتواصل معها ومع مرافقيها باستمرار للاطمئنان عليها. وقال: «أنغام صديقة وأخت غالية منذ زمن، وحين مرضت كنت أتابع حالتها وأتواصل معها. وبعد سفرها للعلاج في ألمانيا طلبت مني أن أكتب أخبارها الصحيحة، لأنها أرادت أن يكون هناك مصدر واحد يوضح للناس حالتها الصحية. وبما أنني أحدثها بشكل شبه يومي، وفي ظل نشر بعض الصحف والمواقع أخباراً غير صحيحة مثل وضعها في (غرفة عزل)، وهو ما لم يحدث، رأيت أن أنقل أخبارها أولاً بأول حتى لا تنتشر معلومات مغلوطة بين الناس».

وكان سعد قد نشر الأحد الماضي فيديو عبر حسابه على «فيسبوك»، الذي يتابعه أكثر من 5 ملايين شخص، تضمّن أخباراً أقلقت محبي أنغام. إذ أشار إلى أنّها ما زالت تعاني من آلام شديدة، وأن نتائج تحاليلها بعد الجراحة لم تستقر بعد، الأمر الذي يستدعي تدخّل الأطباء لضبطها من دون الحاجة إلى جراحة جديدة، وهو ما يتطلّب وقتاً. قائلاً، إنه وأنغام يطلبان من الجميع الدعاء لها بأن تتحمل الألم وتتخطاه، مؤكداً أنها تقيم في غرفتها بالمستشفى ومعها ولداها، وهي في مرحلة دقيقة، وستكون بخير وتعود سالمة إن شاء الله.

أنغام (صفحتها على فيسبوك)

وأوضح سعد في حواره مع «الشرق الأوسط» أنه «لا خطورة على الحالة الصحية لأنغام»، رغم تأكيده أن الجراحة كانت «كبيرة وصعبة»، وقد استغرقت 3 ساعات ونصف الساعة داخل غرفة العمليات. وأضاف أن حالتها «شهدت تحسناً خلال الأيام الماضية، وبدأت في تناول طعامها قبل أن تعاودها الآلام أمس».

وعن مدى ترحيبه بلقب «صوت مصر» الذي يطلقه بعضهم على أنغام يقول: «لا أحب الألقاب، فأنا أقول أم كلثوم وليس (كوكب الشرق)، لكنني أطلق على أنغام (السلطانة) لأنها تسلطنني في غنائها»، مؤكداً أن كل من يغني «بشكل جيد» يكون صوت مصر، وأنغام تغني بشكل «جيد جداً».

وعن عودته إلى التلفزيون المصري، يقول سعد: «لا أستطيع أن أتأخر عنه أبداً، فهذا واجب عليّ. وبصفتي مواطناً عادياً أتمنى له النجاح، وأن يستعيد تأثيره السابق. وأرى أن أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، يحاول الاجتهاد والعمل على استعادة مكانته. لذلك لا أناقش مسألة هل أعمل أم لا، بل ماذا سأقدّم. وقد اقترحت عليهم أن يعتمدوا برنامج (باب الخلق)، مع إمكانية إدخال تعديلات عليه عبر حلقات مخصصة للتلفزيون المصري. ففي (باب الخلق) نتناول قصص الناس الذين يكافحون من أجل العيش، وهي فكرة إنسانية تعجبني وتمنحني راحة».

كان محمود سعد قد انضم إلى برنامج «البيت بيتك» عام 2005، قبل أن يتوقف البرنامج بعد 5 سنوات بسبب مشكلات إنتاجية. وهو لا يرغب اليوم في العودة إلى برامج «التوك شو»، مؤكداً أن هذه المرحلة قد انتهت من حياته. وقال: «قدمت (التوك شو) مرتين؛ في (البيت بيتك) و(آخر النهار)، لكن الدنيا اختلفت الآن، ولم يعد هذا النوع من البرامج مناسباً لي على الأقل. ومسألة تناول الأحداث اليومية لم تعد جاذبة بالنسبة إليّ، وخلال السنوات العشر الأخيرة تلقيت عروضاً عدة لتقديم برامج (توك شو) واعتذرت عنها».

محمود سعد وأحمد المسلماني في مقر الهيئة الوطنية للإعلام (موقع الهيئة على فيسبوك)

ويواصل سعد تقديم برنامج «سولد أوت» في نسخته الثانية، حيث ينفتح على شخصيات عربية. ويقول عنه: «هذا برنامج أشبه بالفاكهة. بدأناه على (يوتيوب)، ثم طلبته منصة (وتش إت)، وبعدها انتقل إلى قناة (سي بي سي). أما الآن فنصوّره مع منصة (الجزيرة 360) ليجمع بين ضيوف مصريين وعرب. وقد سجّلنا بالفعل حلقتين مع هشام ماجد والإعلامي اللبناني جورج قرداحي، وتبع ذلك حفل مع الفنان الكبير علي الحجار، وسنُصوِّر بعض حلقاته في كل من قطر والأردن».

وأضاف سعد أن «البرنامج ليس منتظماً، بل إنه موسمي، وسنصوّر منه 10 حلقات. وتعود ملكيته إلى الزميلة يارا حسن، صاحبة الفكرة. وقد كنت متخوّفاً قليلاً في البداية لأنه يعتمد على تذكرة يدفعها الحضور، وهو ما يحتاج إلى تكلفة كبيرة ومسرح وجمهور، لكن صاحبته مجتهدة ونجحت في تحقيقه».

لا يشاهد محمود سعد برامجه حسبما يقول: «لا أشاهد نفسي أبداً وبمجرد انتهائي من تصوير أي برنامج، ينتابني شعور بأنني لم أقدم شيئاً جيداً، لكنني أستقصي النتيجة عبر آراء بعض الناس الذين أثق بهم ليقولوا لي أخطائي حتى لا أكررها. ولو شاهدت نفسي فإني لا أنام طوال الليل، كما لا أعرف رد فعل شغلي سوى في أضيق الحدود لأنني أجلس في بيتي معظم الوقت ولا أخرج إلا نادراً، لا أحضر مناسبات ولا احتفالات، ما أعرفه أنني أعمل لأن الناس لا تزال تطلبني».

يجول سعد ببرامجه في الأماكن التاريخية والشعبية التي تستهويه (صفحته على فيسبوك)

ويُطل الإعلامي المصري على الجمهور عبر قناته على «يوتيوب»، التي ظهرت إلى النور خلال جائحة (كوفيد - 19)، حسب قوله: «حين واجهت مشكلات مع البرامج بدأت أعمل قناتي على (يوتيوب)، وكنت أروي من خلالها حكايات تجد قبولاً لدى الناس. ولولا (كورونا) وعدم قدرتنا على التصوير في الشارع، لما ظهرت القناة. وقد كانت معي هبة شلبي التي تتولى التصوير والمونتاج والعرض، وأخبرتني أن القناة استقطبت أكثر من مليون متابع خلال سنة واحدة. وتقوم فكرة القناة على الحكي عن مواقف أو حكايات أحبها، فأنا من حي السيدة زينب الشعبي، وأحب حكايات البسطاء، والأماكن الدينية والتاريخية».

ويتطلع سعد في برامجه إلى الاستعانة بشباب الإعلاميين، مؤكداً: «هناك شباب كثيرون أفضل منا، لأن عصرهم أكثر تطوراً، وممتلئون بالطاقة والحماس والمعلومات، ولا بد أن نعطيهم الفرصة».

وينظر محمود سعد إلى مسيرته الإعلامية بكثير من الرضا، قائلاً: «كان هناك زملاء أكثر كفاءة مني، لكن هذا رزق من ربنا، ومحبة الناس أكبر رزق. وما أحرص عليه هو التركيز في عملي بنسبة 200 في المائة، فهو الرقم واحد، وبعده تأتي أسرتي».


مقالات ذات صلة

كاميل بيلدسو: أردتُ أفغانستان خارج الصورة التي صنعها الغرب

يوميات الشرق سافرت المخرجة إلى أفغانستان مرات عدّة من أجل الفيلم (الشركة المنتجة)

كاميل بيلدسو: أردتُ أفغانستان خارج الصورة التي صنعها الغرب

عندما وصلت إلى أفغانستان للمرة الأولى كانت تعتقد أنها ستقدّم فيلماً عن الفتيات، لكنها اكتشفت سريعاً أن الفتيان أيضاً يُوضعون في ظروف شديدة الصعوبة.

أحمد عدلي (القاهرة )
شمال افريقيا القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في فعالية بالخرطوم يوم 15 أغسطس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (أ.ف.ب)

الاتحاد الأفريقي يُرحب بالحوار السوداني... وقوى سياسية تحذّر من التقسيم

أصدر رئيس «مجلس السيادة» القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قراراً بشطب البلاغات الجنائية ضد المشاركين في الحوار السوداني.

محمد أمين ياسين (نيروبي) وجدان طلحة (الخرطوم)
يوميات الشرق صالح والمنتج طارق الجنايني وسط أبطال الفيلم في العرض الخاص (الشركة المنتجة)

إياد صالح: «محمود التاني» لا يستنسخ فيلم «الحريفة»

قال المؤلف إياد صالح إن فكرة فيلم «محمود التاني» كانت موجودة لديه قبل أن تتحول إلى مشروع سينمائي.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق كلّما عاد إلى لبنان... عاد الفلوت معه مُحمَّلاً بما حدث في الغياب (الشرق الأوسط)

دانيال الهيبي يبحث عن «لغة ثالثة» للفلوت

قد تكون مغامرة الهيبي الحقيقية أن يجعل الفلوت يتذكّر من أين جاء دانيال، من دون أن يعرف إلى أين سيأخذه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الفنان أحمد الرافعي قدم أدوارا درامية عدة (حسابه على فيسبوك)

أحمد الرافعي: الأدوار ذات الأبعاد النفسية تحتاج إلى ممثل «أولمبي»

يشارك أحمد الرافعي ضيفَ شرفٍ في فيلمي «شمشون ودليلة» و«خلي بالك من نفسك»، مؤكداً أن تأثير الشخصية أهم لديه من مساحة ظهورها.

انتصار دردير (القاهرة )

«المسرح فرجة»... شعار يجمع عشّاق الخشبة في «مهرجان لبنان المسرحي الدولي»

مسرحية «المهرّج فيوري» من إيطاليا تشارك في المهرجان (الجهة المنظمة)
مسرحية «المهرّج فيوري» من إيطاليا تشارك في المهرجان (الجهة المنظمة)
TT

«المسرح فرجة»... شعار يجمع عشّاق الخشبة في «مهرجان لبنان المسرحي الدولي»

مسرحية «المهرّج فيوري» من إيطاليا تشارك في المهرجان (الجهة المنظمة)
مسرحية «المهرّج فيوري» من إيطاليا تشارك في المهرجان (الجهة المنظمة)

تشهد الحركة المسرحية في لبنان نهضة لافتة تعيد إلى الخشبة حضورها ودورها في المشهد الثقافي. فبين عروض جديدة وتجارب شابة ومهرجانات تفتح أبوابها أمام المسرحيين، يستعيد أبو الفنون شيئاً من بريقه، مؤكداً مرة أخرى أنه لا يزال مساحة للتعبير واللقاء. وفي هذا السياق، يأتي «مهرجان لبنان المسرحي الدولي» ليحتفي بالخشبة وفنانيها، رافعاً شعار «المسرح فرجة تحمل هموم المجتمع»، في دعوة إلى استعادة متعة المسرح والاحتفاء به فناً حيّاً ومتجدّداً.

مسرحية «نقوش على الخواء» من المغرب تشارك في المهرجان (الجهة المنظمة)

وفي دورته الـ13، التي تنظِّمها، كما في كل عام، جمعية «تيرو للفنون» و«مسرح إسطنبولي»، يقدّم المهرجان عروضاً مسرحية من لبنان ودول أخرى. ومن 18 الحالي إلى 22 منه، يفتح أبوابه مجاناً أمام الجمهور في 3 مدن لبنانية: صور وطرابلس وبيروت. وتُقام العروض في «المسرح الوطني اللبناني» في كلٍّ من صور وطرابلس، فيما تستقبلها في بيروت «سينما الكوليزيه» التاريخية، إحدى أقدم دور العرض السينمائي في لبنان.

وحُوِّلت «سينما الكوليزيه» إلى «المسرح الوطني اللبناني»، لتصبح مساحة ثقافية حرّة ومستقلة، مفتوحة مجاناً أمام الجمهور، وتُقام فيها ورش تدريبية ومهرجانات وعروض فنية، إلى جانب احتضانها مكتبة عامة ومقهى فنياً.

ويشير مؤسس «المسرح الوطني اللبناني»، الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي، الحائز «جائزة اليونيسكو-الشارقة للثقافة العربية»، إلى أن «الهدف من مشروع إعادة تأهيل سينما الكوليزيه هو إقامة صلة بين الجنوب والشمال وبيروت».

ويتابع في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «يمثّل المهرجان استكمالاً لحلمنا الذي بدأ قبل 7 أعوام، مع تأسيس المسرح الوطني اللبناني في صور، وهو أول مسرح وسينما يفتحان أبوابهما مجاناً أمام الجمهور في لبنان».

ويضيف: «يهدف المهرجان إلى مواجهة تداعيات الحرب التي يعيشها لبنان، والتأكيد على أهمية بقاء المسرح مفتوحاً أمام الناس في الحرب والسلم. وبفضل جهود الشباب المتطوعين، سنحقّق ما بعد المركزية الثقافية، ونكسر، عبر الفنون، الجدار الوهمي بين المناطق اللبنانية، ونربط بعضها ببعض من خلال المساحات الثقافية».

«فراشة» مونودراما من الجزائر (الجهة المنظمة)

ويتابع إسطنبولي: «نحن سعداء بأننا نعيش الحلم في بيروت، من خلال تأسيس المسرح الوطني اللبناني في سينما الكوليزيه التاريخية، بعد تأسيسه في مدينتي صور وطرابلس. وهذا إنجاز مهم للمسرحَين اللبناني والعربي».

وتتنافس العروض الثمانية المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان على جوائز عدة، بينها أفضل ممثل، وأفضل ممثلة، وأفضل سينوغرافيا، وأفضل إخراج، إلى جانب جائزة لجنة التحكيم. وتتألف اللجنة من الممثلَين اللبنانيين عمر ميقاتي وجوليا قصار، والكاتب والمخرج اللبناني يوسف الرقة، إلى جانب المخرج الأردني خالد المسلماني والكاتب الدكتور قاسم قاسم.

ومن بين الأعمال المشاركة مسرحية «المهرّج فيوري» الإيطالية، التي تستلهم موضوعها من قصة «الأمير الصغير» للكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري، ويؤديها الممثل الإيطالي نيكولا ميشيل.

كذلك تُعرض المسرحية اليونانية «أي جيرونتوكوري» (العانس)، وهي من فكرة فاني داليزيو وأدائها. ويشارك المخرج الجزائري بوطالب الطاهر بمسرحية «الفراشة»، من بطولة الممثلة بولناس شروق. ومن العراق، تُعرض مسرحية «من الطين وإلى»، من تأليف وسام عبد السلام، وإخراج زيدون السلطان، وتمثيل أظهر الأسدي، فيما يشارك المغرب بمسرحية «نقوش على الخواء»، من إخراج إدريس كصري.

ويخصّص المهرجان مساحة للعروض اللبنانية، بينها «بانتظار الأمل وراجعين»، من إنتاج جمعية «تيرو للفنون»، ويشارك في بطولتها عدد من الأطفال والشباب النازحين، إلى جانب مسرحية «زوجات ولكن» لقاسم قاسم، وعرض «4333» من أداء ديانا آدم.

وتشهد ليلة الافتتاح عروضاً راقصة وفولكلورية من اليابان وسوريا وفلسطين، في محطة تجمع ثقافات مختلفة على خشبة واحدة. ويتضمّن البرنامج أيضاً تحية إلى الدكتور سلطان القاسمي.

ويشيد إسطنبولي بالحركة المسرحية التي يشهدها لبنان حالياً، والتي تسهم، برأيه، في ولادة مواهب حقيقية من جيل الشباب. لكنه ينتقد، في المقابل، غياب الدعم الرسمي لهذا الفن، مما يجعل الحركة المسرحية رهينة مبادرات فردية لا تحظى بالتشجيع اللازم للنهوض بها. ويعلّق في هذا السياق: «نعاني في لبنان نقصاً في الدعم المسرحي، فتتحوّل أعمالنا إلى مجازفة في ظل إمكانات محدودة. حتى إن مسرحيين محترفين يعانون المشكلة نفسها، رغم خبراتهم الطويلة في هذا المجال».

من عروض المهرجان «العانس» من اليونان (الجهة المنظمة)

وعن كثافة الإنتاج المسرحي في لبنان، يقول: «لا أستطيع متابعة جميع المسرحيات المعروضة كي أقيّمها، لكنني أدرك تماماً أن وسائل التواصل الاجتماعي أدّت دوراً بارزاً في تنشيط الحركة المسرحية. فالمواهب التي تطل عبر المنصات الإلكترونية في مجال الكوميديا و(استاند أب كوميدي) بدأت تحجز لنفسها مكاناً لدى الجمهور، وانتقل بعضها إلى الخشبة لتقديم عروضه. وأرى في ذلك أمراً مشجّعاً ومساعداً على النهوض بالمسرح. وكما في أي مهنة أخرى، هناك أعمال جيدة ترتقي إلى المستوى المطلوب، وأخرى ضعيفة بسبب رداءة موضوعاتها».


منتجع قمرة الجبلي... تجربة ضيافة تعزز جاذبية الباحة للزوار

منتجع «قمرة» الجبلي في الباحة طُوِّر على مساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع (أسفار)
منتجع «قمرة» الجبلي في الباحة طُوِّر على مساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع (أسفار)
TT

منتجع قمرة الجبلي... تجربة ضيافة تعزز جاذبية الباحة للزوار

منتجع «قمرة» الجبلي في الباحة طُوِّر على مساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع (أسفار)
منتجع «قمرة» الجبلي في الباحة طُوِّر على مساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع (أسفار)

افتتحت الشركة السعودية للاستثمار السياحي «أسفار»، التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، منتجع قمرة الجبلي في الباحة (جنوب غربي السعودية)، وذلك برعاية الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، أمير المنطقة.

ويأتي افتتاح المنتجع امتداداً لدور «أسفار» في الاستثمار بالمدن الواعدة، انطلاقاً من المزايا التنافسية التي تتمتع بها كل مدينة، حيث تستهدف تعظيم قيمة مقوماتها، وتحويلها إلى فرص ومنتجات سياحية.

وتمثل الباحة نموذجاً لهذا التوجه؛ بما تمتلكه من قاعدة سياحية قائمة، وطبيعة جبلية ومناخ مميز، وتنوع بيئي وإرث ثقافي ومنتجات محلية، حيث تشكل هذه المقومات مجتمعة فرصة استثمارية واعدة لإضافة معروض نوعي يوسّع تجربة الزائر، ويعزز القيمة الاقتصادية للوجهة، ويدعم نموها على المدى الطويل.

الأمير حسام بن سعود رعى افتتاح منتجع قمرة الجبلي في الباحة (أسفار)

وتؤكد هذه الخطوة على ما تشهده المملكة من حراكٍ متسارع في تطوير الوجهات السياحية، وترجمة لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى بناء قطاعٍ سياحي مستدام يعزز التنوع الاقتصادي، ويرفع من تنافسية الوجهات الوطنية.

ويعد «قمرة» أولى ثمار محفظة «أسفار» الاستثمارية التي انتقلت إلى مرحلة التشغيل، بما يجسد تحول رؤيتها نحو مشروع قائم يعكس نموذجها في تطوير الوجهات، والقائم على التكامل بين الاستثمار المباشر في الأصول السياحية، والقدرات والخبرات التشغيلية والشراكات النوعية، بما يرسخ منظومة قادرة على تحقيق قيمة اقتصادية وسياحية مستدامة تتجاوز حدود المشروع إلى الوجهة بأكملها.

ويضم المنتجع، الذي طُوِّر على مساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع، 30 غرفة وجناحاً جبلياً صُممت بما ينسجم مع الهوية الطبيعية لمنطقة الباحة، ويقدم تجربة ضيافة ترتكز على خصوصية المكان وتنوعه البيئي والثقافي، إلى جانب مجموعة من التجارب والأنشطة التي تعزز من جاذبية الوجهة.

منتجع «قمرة» يضم 30 غرفة وجناحاً جبلياً تنسجم مع الهوية الطبيعية للباحة (أسفار)

ويعكس المنتجع في صورته الحالية المرحلة الأولى من المشروع، بينما تعتزم «أسفار» المضي في تطوير مرحلته الثانية بإضافة 70 غرفة وجناحاً جديداً، بما يوسع الطاقة الاستيعابية للمشروع، ويعزز قدرته على مواكبة نمو الطلب السياحي بالمنطقة.

ويحرص «قمرة» على أن تكون خصوصية الباحة جزءاً من تجربة ضيوفه، من خلال إشراك المجتمع المحلي والاستفادة من منتجات المنطقة ومحاصيلها، والتعاون مع الجهات والجمعيات المحلية ذات الصلة، بما يفتح مساحة أوسع أمام المنتج المحلي ليكون حاضراً في التجربة السياحية التي يصنعها المشروع.

كما يُجسِّد نموذج «أسفار» في بناء الشراكات التي تعزز القيمة الاستثمارية للوجهة، واستقطاب خبرات تشغيلية عالمية، بما يحقق تكاملاً بين الضيافة والتجارب، ويعزز جاهزية الوجهة لاستقبال الزوار، وفق أفضل الممارسات العالمية.

منتجع «قمرة» يقدم تجربة ضيافة ترتكز على خصوصية المكان وتنوعه البيئي والثقافي (أسفار)

ويتجاوز أثر المشروع تشغيل أصلٍ سياحي، ويمتد إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة تدعم نمو الوجهة على المدى الطويل، عبر تحفيز سلاسل القيمة المرتبطة بالقطاع السياحي، وإيجاد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بما يسهم في ترسيخ التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

ويمثل المنتجع إضافةً نوعية إلى معروض سياحي قائم في الباحة، من خلال تقديم تجربة تجمع بين الإقامة والضيافة والمغامرة، وتوسّع الخيارات المتاحة أمام زوار المنطقة، ليسهم هذا التنوع في تعزيز قدرة الباحة على استقطاب شرائح ودوافع مختلفة للزيارة على مدار العام.

ويجسد «قمرة» النهج الاستثماري الذي تتبناه «أسفار» في مدن السعودية الواعدة؛ إذ تنطلق الشركة من قراءة المزايا التنافسية لكل مدينة وما تملكه من مقومات وطلب وفرص للنمو، ثم تستثمر في الأصول والقدرات التي يمكن أن تعظّم قيمة الوجهة، بالشراكة مع القطاع الخاص والخبرات المتخصصة، لتبني محفظة استثمارات سياحية قادرة على تحقيق عوائد مستدامة.


حسام أبو دان: «غزة 13» يروي أحلامنا التي قتلتها «حرب الإبادة»

طاقم العمل خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم (حساب المخرج بفيسبوك)
طاقم العمل خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم (حساب المخرج بفيسبوك)
TT

حسام أبو دان: «غزة 13» يروي أحلامنا التي قتلتها «حرب الإبادة»

طاقم العمل خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم (حساب المخرج بفيسبوك)
طاقم العمل خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم (حساب المخرج بفيسبوك)

قال المخرج الفلسطيني حسام أبو دان إن فيلمه الروائي الطويل الأول «غزة 13» هو أول فيلم روائي يتم تصويره داخل قطاع غزة بعد الحرب ويكون صناعة فلسطينية كاملة، مؤكداً في حديث مع «الشرق الأوسط» أن الفيلم يروي واقعة حقيقية شهدها، ويعكس الآمال والأحلام التي أطاحت بها حرب الإبادة، لافتاً إلى أن التصوير تم في ظروف بالغة الصعوبة، حيث تعرض أحد أفراد طاقم التصوير لإصابة لا يزال يعالج منها، إذ كان يجري التصوير على بعد أمتار قليلة من أماكن وجود الجنود الإسرائيليين، كما عَبّر عن سعادته أن يكون العرض الافتتاحي للفيلم بالدورة الـ51 من مهرجان تورونتو السينمائي بكندا الذي يقام في الفترة من 10 سبتمبر (أيلول) إلى 20 الجاري.

وأدرج مهرجان «تورونتو» الفيلم ضمن الاختيارات الرسمية وداخل أحد أهم أقسام المهرجان المخصص للأعمال السينمائية العالمية التي تجمع بين القيمة الفنية والبعد الإنساني، والذي يعني بالأصوات الجديدة والمتميزة من جميع أنحاء العالم، ويضم هذا القسم 54 فيلماً من 50 دولة.

وبينما عبّر أبو دان عن سعادته بعرض الفيلم عالمياً للمرة الأولى بمهرجان عريق، فإنه في الوقت ذاته يؤكد أنه لم يفاجأ باختيار الفيلم لأن قصص غزة تستحق أن تصل للعالم، وقد أشاد مسؤولو المهرجان بمستوى العمل وأعجبوا به لأنه يناقش قضية مهمة تتعلق بتأثير الحرب على المجتمع الغِزي وعلى حياة الناس.

المخرج الفلسطيني حسام أبو دان (حسابه على فيسبوك)

الفيلم بطولة فراس المصري وغسان سالم وحنا عطا الله ومريم زيارة؛ يستكشف من منظور إنساني تفاصيل الصمود والروابط العائلية من خلال علاقة أب وابنته المراهقة وتعاملهما مع مواقف الحياة اليومية وسط ظروف صعبة داخل مخيم للاجئين بغزة. وعن فكرة الفيلم يقول مخرجه إنها خطرت في باله بعد أن عاش جانباً من هذه الظروف الصعبة التي جعلته أكثر تأملاً لما فعلته حرب الإبادة بالمجتمع الفلسطيني، وأضاف: «عرض الكثير من الأخبار والأفلام عن كل شيء في غزة، حتى بتنا نرى بعض الأمور التي فقدناها أشياء بسيطة، رغم أنها لم تكن كذلك أبداً بل هي أمور إنسانية في غاية الأهمية».

ويضرب مثلاً بذلك، قائلاً: «في نشرات الأخبار يذكرون عدد الشهداء الذين فُقدوا في حرب الإبادة، ثم يقولون وبشكل عارض إن نساء فقدن أجنتهن بسبب ظروف الحرب والنزوح، كما لو كانت قصة عابرة، غير أنها بالنسبة لي مؤثرة جداً؛ لأن هذه الحرب هدمت الآمال والأحلام، لذا كان حماسي تجاه القصة نابع من أن هناك زوايا أخرى مهمة انعكست عليها ظروف الحرب بشكل كامل».

لم يكن تصوير الفيلم الذي تصل مدته إلى 77 دقيقة أقل صعوبة من واقع القصة، بحسب المخرج الفلسطيني الذي يقول: «تم تصوير العمل في ظروف غاية في الصعوبة، في ظل الحرب وقلة الإمكانيات، كنا نصور حسب الظروف، وحاولنا قدر الإمكان أن نبحث عن أماكن تحقق ما يتطلبه الفيلم وتؤَمن فريق العمل، وقد كنا على بعد أمتار من اعتداءات جنود الاحتلال، وأُصيب زميلنا خالد أبو حنان إصابة بالغة في اليوم الرابع من بدء التصوير، وهو لا يزال يتلقى العلاج».

ملصق مشاركة الفيلم الفلسطيني بمهرجان تورونتو (حساب المخرج على فيسبوك)

استغرق تصوير الفيلم نحو 12 يوماً، وتم وضع خطة لتقليل طاقم العمل وترتيب كل شيء، وتابع أبو دان: «بتوفيق من الله أكملنا العمل، رغم تصوير الفيلم في ظل ظروف معقدة تختلف عن الظروف التي يعمل بها أي سينمائي بالعالم، وحرصنا على تهيئة الأدوار بشكل صحيح بين فريق العمل، كنا 5 أشخاص هم عدد الطاقم الميداني، وكان كل شخص مكلفاً بأكثر من مهمة، اخترنا مواقع تصوير تكون قريبة من بعضها، وكان التنقل يتم بحرص تام».

ويلفت حسام أبو دان إلى أن فيلم «غزة 13» هو أول فيلم طويل يتم تصويره وتنفيذ كل أعماله داخل غزة بعد الحرب، عدا مرحلة الصوت التي جرت بين لبنان وباريس، مشيراً إلى أنه نفسه لم يغادر غزة منذ اندلعت الحرب في 2023. وفيما يعد الفيلم أول عمل روائي طويل لأبو دان، فإنه صور أيضاً فيلماً وثائقياً عن غزة، كما أخرج عدداً من المسلسلات التلفزيونية ومن بينها «شارة نصر جلبوع»، «ميلاد الفجر»، و«عنقود».

وقبل أن يُعرض «غزة 13» في عرضه العالمي الأول بمهرجان تورونتو السينمائي تلقى المخرج الفلسطيني حسام أبو دان عروضاً لمشاركة الفيلم في عدة مهرجانات دولية وعربية، وقال إن الفيلم بدأ يتجه لمساره العالمي، وهناك جولة من المهرجانات الدولية تنتظره بعد «تورونتو»، و«هذا فخر كبير لنا لاستمرار حضور قصص غزة ورسالتها للعالم عبر السينما».