الملك تشارلز يبتكر طعاماً للكلاب ويصمم معطفاً لها

كيف انتقل حب العائلة البريطانية المالكة للكلاب من جيل إلى جيل؟

أطلق قصر بالمورال مجموعة من الأطعمة والإكسسوارات الخاصة بالكلاب (إنستغرام)
أطلق قصر بالمورال مجموعة من الأطعمة والإكسسوارات الخاصة بالكلاب (إنستغرام)
TT

الملك تشارلز يبتكر طعاماً للكلاب ويصمم معطفاً لها

أطلق قصر بالمورال مجموعة من الأطعمة والإكسسوارات الخاصة بالكلاب (إنستغرام)
أطلق قصر بالمورال مجموعة من الأطعمة والإكسسوارات الخاصة بالكلاب (إنستغرام)

منذ زمن الأجداد، معروفٌ عن العائلة البريطانية المالكة حبّها للكلاب واقتناؤها إياها بأعدادٍ كبيرة. ولكن أحداً من أفرادها لم يذهب في حبه بعيداً كما فعل الملك تشارلز. في سنته الثالثة على عرش بريطانيا، أطلق الملك مبادرة خارجة عن المألوف، وهي علامة تجارية خاصة بمأكولات الكلاب وإكسسواراتها الخاصة.

في مطابخ قصر بالمورال في أسكوتلندا، وهو أحد مقارّ إقامة العائلة المالكة، تُخبَز قطعٌ صغيرة من الكعك على شكل عظمة، ثم تغلّف في أكياس طُبع عليها رأس كلب. ووفق حساب القصر على منصات التواصل الاجتماعي، فإنّ الكعكة مصنوعة من مواد طبيعية مائة في المائة، وهي: دقيق القمح الكامل، والبيض، ومرق الدجاج. أما ثمن كيسٍ زنة 75 غراماً فهو 5 جنيهات إسترلينية، أي نحو 6.64 دولار أميركي.

طعام خاص بالكلاب من صناعة مطابخ قصر بالمورال (إنستغرام)

وغالباً ما يسوِّق قصر بالمورال -وهو موقع سياحي- لمنتجاتٍ صُنعت فيه، كالصابون والحلوى. إلا أنّ السلع الخاصة بالكلاب نُسبت -وفق صحيفة «التلغراف» البريطانية- إلى الملك تشارلز شخصياً، وذلك نظراً لاهتمامه الكبير بتلك الحيوانات. فإلى جانب أكياس الطعام، تضمّ المجموعة أغراضاً أخرى، منها: صحن، وطوق، ومعطف خاص بالكلاب من تصميم الملك تشارلز شخصياً، دائماً وفق «التلغراف». وقد بدأ التسويق لتلك المنتجات مطلع الشهر الحالي.

وفق صحيفة «التلغراف» صمم الملك تشارلز المعطف الخاص بالكلاب (إنستغرام)

«هارفي» و«تيغا» و«سناف»... كلاب الملك تشارلز

رغم هذا الحب الكبير للكلاب، فإنّ الملك تشارلز أمضى العقدَين الأخيرَين من دون اقتناء واحد. ليس سوى قبل أشهرٍ حتى أطلّ برفقة كلبٍ جديد، كان قد تلقّاه هديةً، وهو من فصيلة «لاغوتو رومانيولو» الإيطالية، وأطلق عليه اسم «سناف».

أما سبب هذا الانقطاع الطويل عن اقتناء الكلاب، فهو الحزن الذي خلّفته وفاة «تيغا» عند الملك عام 2002 عن 18 سنة. الكلب الذي تبنّاه تشارلز عقب زواجه من الأميرة ديانا، كان من فصيلة «جاك راسل» وقد أطلّ للمرة الأولى عام 1986 ضمن جلسة تصوير إلى جانب تشارلز وديانا وولدَيهما ويليام وهاري.

تشارلز وديانا مع ولدَيهما ويليام وهاري والكلب «تيغا» عام 1986 (فيسبوك)

كان «تيغا» ثاني كلاب الملك تشارلز بعد كلبه الأول «هارفي» الذي التصق به خلال السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. كان «هارفي» رفيقه الدائم في مباريات البولو، مروراً بالجولات البرّية داخل البلاد، وليس انتهاءً برحلات صيد السمك، والإجازات العائلية.

منذ سنواته الأولى، اعتاد تشارلز على اللهو والجري في أرجاء القصور وحوله تقفز كلاب الأجداد والجدّات والأم الملكة إليزابيث. انقسم حبه للحيوانات ما بين الفطرة والوراثة، ففي العائلة البريطانية المالكة الولعُ بالكلاب تقليدٌ أرساه الملك تشارلز الثاني منذ القرن الـ17.

الملك تشارلز وكلبه الأول «هارفي» خلال السبعينات (إكس)

الملكة والـ«كورجي»

كانت الملكة إليزابيث في السابعة من العمر يوم طلبت كلبها الأول. أصرّت الفتاة على أن يكون من فصيلة الـ«كورجي»، فقد رأت واحداً منها لدى أصدقاء العائلة وأعجبت به. سرعان ما لبّى والدها الطلب، لينضمّ «دوكي» إلى العائلة، ويظهر في الصور إلى جانب إليزابيث الصغيرة رغم سلوكه السيّئ؛ إذ غالباً ما كان يعضّ الزوّار والخدم.

بعد 3 سنوات، انضمّت «ليدي جين» إلى «دوكي» وهي أيضاً من فصيلة الـ«كورجي». ولعلّ الملكة إليزابيث، منذ طفولتها وحتى وفاتها، هي أكثر شخصٍ اقتنى كلاباً من تلك الفصيلة على الإطلاق. ولم تكن تربية الكلاب عشوائية بالنسبة إليها؛ بل حرصت منذ شبابها على أن تكون كلابها من السلالة ذاتها.

في عام 1944، وكانت قد بلغت الـ18 من العمر آنذاك، حصلت إليزابيث على كلبتها الثالثة «سوزان». ومن سلالة «سوزان» انحدر كلاب الـ«كورجي» الـ30 الذين تعاقبوا على مرافقة الملكة طيلة حياتها.

آخر كلاب الملكة إليزابيث «ساندي» و«مويك» ينتظران وصول موكبها الجنائزي في قصر ويندسور عام 2022 (رويترز)

صحيح أن كلاب الملكة إليزابيث كانت من بين الأكثر دلالاً ورفاهية حول العالم، فإنها في المقابل منحت صاحبتها ما لا يُقدّر بثمن. من «دوكي» إلى «ساندي» و«مويك»، كلبَيها الأخيرَين قبل الرحيل، شكّلت تلك المخلوقات فسحة فرحٍ ودفء بالنسبة إلى ملكة محكومة بالجدّيّة والصرامة.

كلاب الـ«كورجي» الرفيقة الدائمة للملكة إليزابيث (أ.ف.ب)

كلاب الجيل الملكيّ الجديد

ورثَ الأمير ويليام عن والده وجدّته حب الكلاب. صغيراً اقتنى كثيراً منها، أما بعد ارتباطه بكيت ميدلتون فبات للثنائي كلبٌ جديد أهداهما إياه شقيق كيت بمناسبة زواجهما عام 2011. تعرّف الرأي العام البريطاني والعالمي إلى «لوبو»، وهو من فصيلة «كوكر سبانيل»، من خلال صورٍ كثيرة جمعته بأفراد العائلة.

ظهر الكلب الأسود عام 2013 في الصورة الرسمية الأولى للأمير جورج بعد ولادته، والتي التقطها مايكل ميدلتون، والد كيت. أما في 2016، واحتفاءً بالعيد الثالث للأمير الصغير، فنُشرت صورة لـ«لوبو» وهو يتناول المثلّجات من يد الأمير جورج.

«لوبو» رفيق الصورة الرسمية الأولى للأمير جورج عام 2013 (رويترز)

توفّي «لوبو» عام 2020، ولم يتأخّر ويليام وكيت في تبنّي كلبٍ آخر من الفصيلة ذاتها. انضمّت «أورلا» إلى العائلة في السنة ذاتها، وقد أنجبت قبل مدة مجموعة من الجراء، ما أفرحَ أولاد أمير وأميرة ويلز الذين ورثوا بدَورهم حب الكلاب عن آبائهم وأجدادهم.

الأميرة تشارلوت برفقة الكلبة «أورلا» (إنستغرام)

يوم انتقلت ميغان ماركل من الولايات المتحدة إلى لندن للعيش مع هاري، رافقها كلبها «غاي»، فكان شاهداً على أسابيع الحب الأولى بين الممثلة الأميركية والأمير البريطاني. وعندما قرر الثنائي أن يغادر المملكة المتحدة نهائياً عام 2020 ويستقر في كاليفورنيا، عاد «غاي» معهما. كانت برفقته حينذاك «بولا» وهي الكلبة التي تبنّاها هاري وميغان عقب زواجهما عام 2018.

وفي عام 2022، أُنقذت «ماما ميا» من مصنعٍ في ولاية فيرجينيا؛ حيث كان يتعرّض 4 آلاف كلبٍ للتعذيب هناك. اختارتها ميغان لتضمّها إلى العائلة، فتصبح بذلك الكلبة الثالثة في المجموعة، قبل أن يفارق «غاي» الحياة مطلع 2025.

ميغان ماركل مع «ماما ميا»، الكلبة التي أنقذتها وزوجها الأمير هاري (إنستغرام)

من الملكة فيكتوريا مروراً بالملك جورج الخامس والملك إدوارد السابع، وليس انتهاءً بأحفاد الملكة إليزابيث، يكاد لا يستغني بيتٌ من بيوت العائلة البريطانية المالكة عن رفقة الكلاب؛ حتى إن الملك تشارلز الثاني (1630– 1685) منحَ اسمَه لإحدى فصائل الكلاب لفرط تعلّقه بها، فكان هو شخصياً عرّاب آل «كينغ تشارلز سبانييل».


مقالات ذات صلة

الأمير هاري يحضر جلسة استماع في لندن بقضيته ضد «ديلي ميل»

أوروبا الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)

الأمير هاري يحضر جلسة استماع في لندن بقضيته ضد «ديلي ميل»

وصل الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، إلى محكمة لندن، الاثنين، لحضور جلسة الاستماع الثالثة والأخيرة ضمن سعيه القانوني لكبح جماح الصحف الشعبية البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الطبيعة رفيقة طريق في رحلة التعافي (قصر كنسينغتون)

كيت ميدلتون: الطبيعة شريكتي في التعافي من السرطان

قالت أميرة ويلز، كيت ميدلتون، إنّ الطبيعة أدَّت دوراً محورياً في مساعدتها على التعافي من مرض السرطان...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملكة البريطانية كاميلا (رويترز)

للمرة الأولى... الملكة كاميلا تتحدث عن تعرضها للتحرش في سن المراهقة

تحدثت الملكة البريطانية كاميلا لأول مرة عن «الغضب» الذي انتابها بعد تعرضها لاعتداء جنسي في قطار عندما كانت مراهقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملك تشارلز (أ.ف.ب)

نجحوا في «تغيير حياة الناس»... الملك تشارلز يكرّم ألف شخصية بريطانية

كرّم الملك تشارلز الثالث الاثنين ألف بريطاني من بينهم الممثل إدريس إلبا وعدد من لاعبات منتخبات إنجلترا النسائية لكرة القدم والرغبي اللاتي حققن نجاحات هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لحظة عائلية دافئة في موسم الأعياد (إنستغرام)

رسالة ميلادية دافئة من دوق ودوقة ساسكس

شاركت دوقة ساسكس صورة عائلية جمعتها بدوق ساسكس وطفليهما، مُرفقة برسالة بمناسبة عيد الميلاد...

«الشرق الأوسط» (لندن)

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، تسجيل «موسم الرياض»، في نسخته السادسة، 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في إنجاز جديد يعكس الإقبال الكبير على فعالياته وتنوّع تجاربه، ويؤكد مكانته كأبرز المواسم الترفيهية على مستوى العالم.

وأكد آل الشيخ أن هذا الرقم يعكس حجم الزخم الذي تشهده العاصمة السعودية، وقوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» عبر فعاليات تجمع بين الفنون والحفلات والعروض العالمية والمسرحيات والأنشطة الترفيهية المتنوعة، ضمن تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق.

وشهد «موسم الرياض» خلال الفترة الماضية عدة فعاليات وأحداث كبرى حظيت بحضور واسع وتفاعل كبير، من أبرزها حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، الذي جمع نجوم وصنّاع التأثير بالعالم العربي في ليلة استثنائية كُرّمت فيها الإنجازات الفنية والإبداعية.

يتيح «موسم الرياض» تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق (هيئة الترفيه)

واستضاف الموسم مؤخراً الأمسية الموسيقية العالمية «A Night of Honour & Heroes»، التي قدمت تجربة أوركسترالية راقية بمشاركة فرقة موسيقى لقوات مشاة البحرية الملكية البريطانية، في عرض نوعي جمع بين الأداء الموسيقي المتقن والمشاهد البصرية المصممة بعناية.

ويأتي هذا الإنجاز امتداداً لبرنامج فعاليات الموسم الذي يواصل تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها، ضمن منظومة ترفيهية تسهم في تعزيز مكانة الرياض كوجهة رئيسية للترفيه.

يواصل «موسم الرياض» تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها (هيئة الترفيه)

وشهدت مناطق الموسم الرئيسية إقبالاً واسعاً من الجمهور، في مقدمتها «بوليفارد سيتي» بما تقدمه من تجارب متنوعة ومحتوى ترفيهي متكامل، و«بوليفارد وورلد» التي تنقل الزوار بين ثقافات متعددة في وجهة واحدة، إلى جانب «فيا رياض» بتجاربها الراقية، و«ذا جروفز» بأجوائها المختلفة التي تجمع بين الطابع الفني والوجهات الترفيهية المميزة.

ويواصل «موسم الرياض» تقديم روزنامة حافلة بالعروض والفعاليات الكبرى ضمن توجهه لصناعة تجارب ترفيهية عالمية المستوى، تسهم في تعزيز الحراك الترفيهي في السعودية، وترسّخ حضور العاصمة كوجهة ترفيهية رائدة.


«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
TT

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)

استخدم الفنان المصري عصام عمر مزحة تفيد بالارتباط بزميلته جيهان الشماشرجي التي تشاركه بطولة مسلسلهما الجديد «بطل العالم» قبل ساعات من عرض أولى الحلقات للدعاية للعمل، مما أحدث صدى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم توضيح عصام للأمر بشكل كامل عقب نشره، ما يفيد بخطبتهما بصورة من المسلسل.

وحسمت جيهان الشماشرجي الأمر، مؤكدة أنه لا يتجاوز صورة من العمل، في حين استمرت المداعبة بينهما في التعليقات على الصورة التي خرجت ضمن الحملة الترويجية لمسلسل «بطل العالم» المكوّن من 10 حلقات، وانطلقت أولى حلقاته (الأحد).

وتصدّر اسم المسلسل منصة «إكس» في مصر وعدد من البلاد العربية بالتزامن مع بدء بثه، وهو من بطولة عصام عمر، وجيهان الشماشرجي، وفتحي عبد الوهاب، ومنى هلا، ومحمد لطفي، وأحمد عبد الحميد، ومن تأليف هاني سرحان، وإخراج عصام عبد الحميد.

تدور أحداث المسلسل حول «صلاح» بطل أفريقيا في الملاكمة الذي يعاني أزمة مالية تدفعه إلى العمل حارساً شخصياً من أجل الإنفاق على نجله، فيبدأ عمله في حراسة الفنانين والنجوم بالعروض الخاصة، لكن وجوده في عرض خاص واشتباكه فيه ينهي تجربته سريعاً.

وتستمر محاولات الملاكم المتميز في البحث عن عمل آخر، فيبدأ بنشر إعلانات على موقع الفيديوهات «تيك توك» بمساعدة صديقه، مع إبراز الضغوطات اليومية التي يتعرّض لها الملاكم الشاب في حياته والمشكلات التي يمر بها ويحاول العمل على حلها.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

في المقابل تظهر «دينا» التي تقوم بدورها جيهان الشماشرجي، وهي سيدة أعمال تجد نفسها في مواجهة صعاب بعد وفاة والدها، في حين يطالبها صديق والدها الذي يقوم بدوره فتحي عبد الوهاب بسداد ديون مالية، لتجد نفسها مهددة بمخاطر، وفي ظل رفض العديد من الأشخاص تأمينها تلجأ إلى «صلاح» لتأمينها.

وعبر مزيج من الدراما والأكشن تتواصل الأحداث مع إبرازه قدرة على حمايتها من المخاطر التي تتعرض لها، بالإضافة إلى الكشف عن تفاصيل مرتبطة بوجود خطر يواجهها ليس فقط من جانب صديق والدها ولكن من أطراف أخرى يفترض أن تتكشف تباعاً في الأحداث.

وبالتزامن مع عرض حلقات العمل التي لاقت تفاعلاً «سوشيالياً»، أُطلقت أغنية شارة العمل باسم «مش بتغير» من كتابة وغناء كريم أسامة، وهي الأغنية التي جاءت كلماتها معبرة بشكل كبير عن مسار الأحداث الذي يفترض تصاعده في الحلقات التالية.

ولاقت المزحة التي تزامنت مع تكثيف الدعاية الخاصة بالعمل ردود فعل متباينة مع تساؤلات عن مدى مصداقيتها، في حين أبدى متابعون حرصهم على مشاهدة الحلقات فور إتاحتها.

وعدّ الناقد خالد محمود «البحث عن تحقيق (ترند) باسم العمل قبل بدء عرضه أمراً لا يجعل المسلسل ناجحاً على العكس مما يعتقد كثيرون لأسباب عدة مرتبطة بكون (الترند الحقيقي) يكون عبر التفاعل مع العمل بعد مشاهدته، وليس بإثارة جدل حول الحياة الشخصية لأبطاله أو حتى الترويج المكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عصام عمر وجيهان الشماشرجي من النجوم الشباب الواعدين فنياً، ولم يكونا في حاجة إلى مثل هذا النوع من الدعاية»، مشيراً إلى أن الحكم على العمل لا يمكن من خلال الحلقة الأولى، وبالتالي يتوجب الانتظار وعدم الاحتفاء بنجاح لم يتحقق إلا من خلال ترويج دعائي.

رأي يدعمه الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «جزءاً كبيراً من الأعمال الدرامية بات صناعها يعتمدون على النجاح (السوشيالي) بالترويج المسبق لأعمالهم وإتاحة صور وفيديوهات من الأعمال بغرض لفت الانتباه إلى العمل خصوصاً عندما يكون العمل معروضاً بالتزامن مع وجود أعمال أخرى متعددة».

وأضاف أن «القيمة الحقيقية للمسلسل وقياس مدى نجاحه من عدمه أمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد مرور 4 حلقات على الأقل».


«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
TT

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

حققت بعض الأفلام التي طُرحت في السينما خلال موسم «رأس السنة» في مصر إيرادات محدودة، خصوصاً الأعمال التي تناولت قضايا مجتمعية وإنسانية وخلافية، مثل أفلام «الملحد»، و«كولونيا»، و«خريطة رأس السنة»، إذ خسرت هذه النوعية من الأفلام التي تعرف بـ«سينما القضية» رهان «شباك التذاكر» أمام «الكوميديا»، التي قدمتها أفلام مثل «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، حيث حققت الأخيرة إيرادات مليونية لافتة، وتصدرت قائمة «شباك التذاكر» في مصر بالمقارنة مع الفئة الأولى.

فيلم «الملحد»، الذي أُثيرت حوله ضجة منذ الإعلان عن طرحه خلال عام 2024، وانتقادات وصلت حد رفع دعاوى قضائية تطالب بإيقاف عرضه، حقق ما يقرب من 12 مليون جنيه (الدولار يعادل 47 جنيهاً مصرياً) خلال 19 يوماً، في حين حقق فيلم «كولونيا»، الذي يطرح قضية إنسانية، مليوناً و500 ألف جنيه خلال 11 يوماً، وحصد فيلم «خريطة رأس السنة» 8 ملايين و600 ألف جنيه خلال 26 يوماً، حسب بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي. وتراوحت إيرادات الأفلام الكوميدية بين 30 إلى 40 مليون جنيه.

ورغم الإشادات «السوشيالية» بفيلم «كولونيا»، الذي يتناول علاقة أب وابنه من منظور إنساني، ويتصدر بطولته كامل الباشا وأحمد مالك، رأى بعضهم أن عدم الإعلان عن طرحه سينمائياً عقب جولة في مهرجانات دولية من دون دعاية كان وراء عدم تحقيقه إيرادات ملحوظة.

كما أن فيلم «خريطة رأس السنة»، الذي يعد أولى بطولات الفنانة ريهام عبد الغفور في السينما، ويناقش قضية مجتمعية مهمة، وفق نقاد ومتابعين، وهي «متلازمة داون»، لم يحقق إيرادات لافتة على الرغم من جماهيرية بطلته في الدراما، حيث أشار نقاد إلى أن الجماهيرية في الدراما تختلف عن السينما.

ويرى نقاد أن «سينما القضية» لها مواسم معينة وجمهور مختلف، إذ أكدت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي أن «ما يجري ليس جديداً ومتعارف عليه، وعادة (الأفلام الخفيفة) أو ما يطلق عليها الأفلام الجماهيرية أو التجارية، هي الأكثر تحقيقاً للإيرادات».

الملصق الترويجي لفيلم «خريطة رأس السنة» (الشركة المنتجة)

وأضافت الليثي لـ«الشرق الأوسط»: «من يقدم سينما فنية مثل فيلم (كولونيا) يعرف جيداً هذا الأمر، ولا يعتمد على إيرادات (شباك التذاكر) بل لديه العروض الخارجية والمهرجانات الدولية»، مؤكدةً أن «دور العرض السينمائي ليست وسيلة الدخل الوحيدة لهذه النوعية من الأفلام، التي تُكتشف فيما بعد عبر المنصات، والتي تعدّ من الوسائط المهمة التي تحقق مشاهدات وإيرادات».

وعن ضعف إيرادات «الملحد»، قالت صفاء: «ربما يرجع ذلك إلى أن الاسم في الأساس منفر، كما أن البعض يرى هذا النوع من الأفلام غير جاذب للنقاد والجمهور، إلا إذا كان هناك قدر من التركيبة المثيرة للجدل مثل فيلم (مولانا) الذي كتبه المؤلف نفسه».

وأكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار أن «سينما القضية لها مواسم معينة، و(رأس السنة) ليس من بينها، فهو موسم البحث عن أفلام (الأكشن والكوميديا)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «السينما من هذا النوع معروف عنها الخطابة والمباشرة، وهذه النوعية لا تليق في الوقت الحالي وليست جاذبة للشباب وهم الجمهور الأكبر في السينما».

وكشف النجار أن جولة فيلم «كولونيا» في مهرجانات دولية صنفته ضمن فئة «أفلام المهرجانات»، التي تكون مغايرة عن «الأفلام التجارية» من وجهة نظر البعض، وبالتالي يكون الإقبال عليها محدوداً، لافتاً أيضاً إلى أن «جماهيرية ريهام عبد الغفور في الدراما أمر مختلف عن السينما التي تحتاج لترسيخ وجودها بشكل أكبر».

الملصق الترويجي لفيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه أكد الناقد السينمائي المصري أحمد صلاح الدين طه «أن مسألة الإيرادات تحكمها عوامل عدّة، من بينها (توقيت العرض)، وموسم (رأس السنة) ليس موسماً سينمائياً حقيقياً يُعول عليه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن الحالة الاقتصادية أثّرت على سلع الترفيه ومنها السينما، بالإضافة إلى ضمان المشاهد أن الأفلام ستتوفر بعد وقت قصير على المنصات والوسائل الأخرى»، مشيراً إلى أن هذه العوامل وعوامل أخرى مثل الدعاية ربما تؤثر سلباً على حظوظ بعض الأفلام في المنافسة على إيرادات شباك التذاكر.