سماح أنور لـ«الشرق الأوسط»: محظوظة أنا ولا أعيش دور الضحية

الممثلة المصرية قالت إنها استعانت بملابس والدتها في مسلسل «كتالوج»

تحدثت عن غيابها الاضطراري عن الوسط الفني (صفحتها على «فيسبوك»)
تحدثت عن غيابها الاضطراري عن الوسط الفني (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

سماح أنور لـ«الشرق الأوسط»: محظوظة أنا ولا أعيش دور الضحية

تحدثت عن غيابها الاضطراري عن الوسط الفني (صفحتها على «فيسبوك»)
تحدثت عن غيابها الاضطراري عن الوسط الفني (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية سماح أنور إنها استعانت بملابس والدتها الفنانة الراحلة سعاد حسين في تصوير مسلسل «كتالوج»، وعبَّرت عن سعادتها للتأثير اللافت الذي تركته شخصيتها في المسلسل «أم هاشم» لدى الجمهور، وهي مربية أطفال استطاعت أن تجمع أبطال العمل حولها، مشيدة ببراعة الكتابة لأيمن وتار، وعبقرية المخرج وليد الحلفاوي في جميع تفاصيل العمل.

وأكدت سماح أنور، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أنها محظوظة بالأعمال الجيدة التي شاركت فيها، ولم تشعر في أي وقت بأنها تعرضت لظلم. وشددت على أنها لا تحب أن تتقمص دور الضحية، رغم غيابها الطويل عن التمثيل الذي استمر لنحو 22 عاماً، وفق قولها.

وتُبرر سماح التجاوب الكبير الذي قُوبل به مسلسل «كتالوج» على منصة «نتفليكس»، قائلة: «لأنه عمل حقيقي يتناول حياتنا العادية التي وجد المُشاهد فيها نفسه ورأى أن كل شخصية في المسلسل تمسه، في ذاته أو في قريب له أو شخص يعرفه، بعيداً عن السائد في الدراما من عنف وخيانة وغدر وكأنه لا يوجد أشخاص أسوياء بيننا».

شخصية «أم هاشم» في أحد مشاهد مسلسل «كتالوج» (صفحتها على «فيسبوك»)

تتذكر الفنانة حين قرأت السيناريو: «جذبني العمل كثيراً، وشعرت بأن شخصية (أم هاشم) من الأدوار التي حلمت بها. فقد تمنيت دائماً أن أؤدي دوراً يشبهني وفي الوقت نفسه يختلف عني، وهو ما وجدته في (أم هاشم). فهي تحمل ملامح من شخصيتي، مثل أنني قد أكون حادة مع شخص أحبّه لمصلحته».

في تعاملها الأول مع المخرج وليد الحلفاوي تصفه بأنه «مخرج عبقري» وتقول: «هو من المخرجين الذين كنت أتطلع للعمل معهم، وأتابع أعماله بشغف، كما أنه بالنسبة لي (من رائحة الحبايب)، فقد عملت مع والده الفنان الراحل نبيل الحلفاوي، وكان لي الشرف أن أكون من دائرة أصدقائه في وقت من الأوقات، واستفدت منه إنسانياً وفنياً، أما موهبة وليد الحلفاوي فتظهر منذ التحضير لاختيار النص وفريق الممثلين، لأسلوب تعامله مع الممثل وفي تفاصيل عديدة لا حصر لها».

وتضيف: «كنت ولا أزال مؤمنة بأنه لا يمكن أن نتقابل بوصفنا فريق عمل عند التصوير فقط، ولا بد من وجود علاقة إنسانية بيننا، فهي تصل إلى المتفرج واضحة على الشاشة، وقد حرص المخرج على هذا التحضير، وأجرينا بروفات وسط الديكور لنعتاده مثل بيتنا، ونشعر وكأننا عائلة بالفعل».

وعن عمل أبناء الفنانين في الفن تقول سماح: «هناك تعبير يطلقه بعضهم علينا بنوع من الاستهانة، حين يلقبوننا بـ(أبناء العاملين)، وكأننا نعمل في مصلحة حكومية. هذا الوصف ينطبق على مَن يدفع بابنه غير المؤهل لينخرط في مهنته نفسها، لكن في مجال الفن لا وجود للواسطة. فالموهبة الحقيقية هي التي يصدق عليها الجمهور، لا المنتج أو المخرج. ولا يمكن لأي شخص أن يستمر دون موهبة حقيقية، فهو حتماً سيختفي مع مرور الوقت».

سماح أدهشها تأثير شخصيتها على الجمهور في «كتالوج» (صفحتها على «فيسبوك»)

لم تتوقع سماح أنور كل هذا التأثير الذي تركته (أم هاشم) المرتبط بأدائها اللافت، حسب نقاد، وتقول: «توقعتُ نجاح المسلسل، لكن لم أتوقع أن تحظى شخصية (أم هاشم) بكل هذا التأثير وردود الفعل، ما أثار فيّ الدهشة والفرحة معاً».

وعن أسباب تأثير الشخصية، تعتقد أنها «تركيبة العمل كله، وليس الدور الذي أؤديه فقط، لكنني ممتنة لهذا النجاح الذي جعلني أشعر بعرفان وجميل تجاه (أم هاشم). أحببت اسمها وتفاءلت به، فقد كان يتردد على لسان أمي كثيراً خلال زياراتها لمسجد السيدة زينب رضي الله عنها».

واستعانت سماح بدولاب والدتها لأجل «أم هاشم» مثلما تقول: «بعض تفاصيل شخصية (أم هاشم) جاءت من دولاب أمي، مثل (القبعات التريكو) التي كانت تضعها أمي، والنظارة المرصعة بحبات اللولي، وهناك ملامح كثيرة في (أم هاشم) تشبه أمي، كما أعترف لـ(استايلست المسلسل) أمينة بتفردها في تركيب ملابس الشخصية رغم أنني لم أكن أشعر بارتياح للأزياء أثناء التصوير لغرابة الألوان، لكنها كانت أحد عوامل نجاح الشخصية».

وترى الفنانة المصرية أن مسلسل «كتالوج» أنصفها، لكنها لا تحب أن تعيش دور الضحية: «رغم غيابي عن التمثيل لمدة 22 عاماً بسبب الحادث الذي تعرضت له ثم فترة ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، فإنني اكتشفت أن ذلك كان تدبيراً من الله. ففي ذلك الوقت، لم أكن مناسبة لأدوار الأم أو الفتاة، فاستثمرت وقتي في أشياء مفيدة. وخلال هذه الفترة، ظهرت أجيال جديدة لا علاقة لها بالقرن الذي جئت منه، كما تبدّل شكل الشاشة إلى الأفضل، من حيث الصوت والصورة، وحتى أداء الممثلين أصبح أكثر سلاسة وطبيعية. لذلك أحببت هذه الفترة الجديدة، وهم فقط بحاجة إلى نصوص جيدة وكتاب موهوبين، بعيداً عن الورش التي تصلح فقط لحلقات (السيت كوم)».

وتعترف سماح بوجود تقصير من الفنانين أنفسهم، قائلة: «لا بد أن نُعطي اهتماماً كبيراً لصناعة السينما والدراما. في الماضي، كان الفنان يُعيد استثمار ما يكسبه في الفن نفسه ويتجه إلى الإنتاج، لأن الصناعة كانت تعنيه حقاً. لم يكن هناك من يفتتح مطعماً أو مشروعاً تجارياً كما هو شائع اليوم».

وانتهت سماح أنور من تصوير فيلم «إن غاب القط» مع آسر ياسين وأسماء جلال، الذي تقول عنه: «هو فيلم جميل يجمع بين الكوميديا والدراما والأكشن»، مؤكدة أنها من المحظوظين في الوسط الفني: «دائماً تُعرض عليّ أعمال جيدة ومع شركات محترمة. أما قلة الشغل فهي مسألة نسبية تختلف من فنان إلى آخر. أنا مثلاً لا أستطيع الجمع بين عملين في وقت واحد، بل أنهي عملاً وأحصل بعدها على إجازة شهرين لاستعادة لياقتي».


مقالات ذات صلة

صدقي صخر: «لا ترد ولا تستبدل» يُبرز الدوافع النفسية للمواقف الصادمة

يوميات الشرق مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» ناقش قضايا اجتماعية ونفسية (الشركة المنتجة)

صدقي صخر: «لا ترد ولا تستبدل» يُبرز الدوافع النفسية للمواقف الصادمة

قال الفنان المصري، صدقي صخر، إن شخصية «نادر» التي قدّمها في «لا ترد ولا تستبدل» تنتمي إلى النماذج الإنسانية الجدلية التي تثير انقساماً.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فردوس عبد الحميد (مهرجان المسرح العربي)

فردوس عبد الحميد: «المسرح القومي» جزء من هويتي الفنية

أعربت الممثلة المصرية فردوس عبد الحميد عن سعادتها الكبيرة بتكريمها في النسخة الحالية من مهرجان المسرح العربي، مؤكدة أن هذا التكريم يحمل لها معنى خاصاً.

أحمد عدلي (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يرى أنّ الجدل حول الأعمال الفنية ظاهرة صحية (الشرق الأوسط)

عبد الكريم دراجي: الجدل حول «الست» دليل وصوله إلى الجمهور

استعان الممثل، خلال تقمّصه شخصية «المعجب الجزائري»، بعقله الباطن ومخزونه من الحركات غير الطبيعية التي أعدّها لترسيخ إعجابه الكبير بأم كلثوم...

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المغربية فرح الفاسي (إنستغرام)

فرح الفاسي لـ«الشرق الأوسط»: أتطلع لتجسيد شخصية «فتاة نرجسية»

أبدت الفنانة المغربية فرح الفاسي رغبتها في تجسيد شخصية فتاة نرجسية، مؤكدة أنها تسعى حالياً لطرح أول فيلم روائي قصير من إخراجها.

مصطفى ياسين (الرباط (المغرب))

أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
TT

أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة، استناداً إلى تحليل أحافير أسنان بشرية تعود إلى العصر الحديدي، عن تنوّع لافت في النظام الغذائي للإيطاليين القدماء، وقدَّمت أدلّة قوية على أنّهم كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بانتظام منذ أكثر من 2500 عام.

ووفق الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت»، بدأ سكان إيطاليا في استكشاف نظام غذائي متنوّع خلال المدّة الممتدّة بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، استناداً إلى تحليل حديث لأسنان بشرية عُثر عليها في موقع بونتوكانيانو الأثري، الواقع في جنوب البلاد.

ويُعدّ فكّ شيفرة أنماط الحياة في الحضارات القديمة مهمّة شديدة الصعوبة، إذ تتطلَّب وجود بقايا بشرية محفوظة جيداً لأشخاص عاشوا وماتوا منذ آلاف السنوات.

وفي هذا السياق، تُعدّ الأسنان البشرية الأحفورية مصدراً علمياً شديد الأهمية لفهم الأنظمة الغذائية القديمة، إذ تعمل بمثابة «أرشيف بيولوجي» يسجّل تفاصيل دقيقة عن التاريخ الغذائي والصحي لكلّ فرد.

ورغم ذلك، يظلّ جمع بيانات دقيقة من الأسنان عبر مراحل زمنية مختلفة تحدّياً علمياً معقّداً. وإنما الباحثون في هذه الدراسة نجحوا في تجاوز هذه الصعوبات عبر دمج تقنيات تحليلية عدّة لفحص بقايا أسنان عُثر عليها في بونتوكانيانو، بهدف إعادة بناء صورة أوضح عن صحّة السكان ونظامهم الغذائي خلال العصر الحديدي.

وخلال الدراسة، قيَّم العلماء أنسجة الأسنان لـ30 سنّاً تعود إلى 10 أفراد، وحصلوا على بيانات من الأنياب والأضراس لإعادة بناء تاريخ كلّ شخص من السكان القدماء خلال السنوات الـ6 الأولى من حياته.

وأظهرت النتائج أنّ الإيطاليين في العصر الحديدي كانوا يعتمدون على نظام غذائي غنيّ بالحبوب والبقوليات، وكميات وفيرة من الكربوهيدرات، إضافة إلى استهلاك أطعمة ومشروبات مخمّرة.

وقال أحد معدّي الدراسة روبرتو جيرمانو: «تمكّنا من تتبّع نموّ الأطفال وحالتهم الصحية بدقّة لافتة، كما رصدنا آثار الحبوب والبقوليات والأطعمة المخمّرة في مرحلة البلوغ، ما يكشف كيف تكيَّف هذا المجتمع مع التحدّيات البيئية والاجتماعية».

من جهتها، أوضحت الباحثة المشاركة في الدراسة، إيمانويلّا كريستياني، أنّ تحليل جير الأسنان كشف عن وجود حبيبات نشوية من الحبوب والبقوليات، وجراثيم الخميرة، وألياف نباتية، وهو ما يوفّر «صورة واضحة جداً» عن طبيعة النظام الغذائي وبعض الأنشطة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي.

وأكّد الباحثون أنّ هذه النتائج تمثّل دليلاً قوياً على أنّ سكان هذه المنطقة من إيطاليا كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بشكل منتظم، مرجّحين أنّ تنوّع النظام الغذائي ازداد مع اتّساع تواصلهم مع ثقافات البحر الأبيض المتوسّط.

كما لاحظ العلماء علامات إجهاد في أسنان الإيطاليين في العصر الحديدي في عمر سنة و4 سنوات تقريباً، معتقدين أنّ هذه الفترات قد تكون الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

ورغم أنّ الدراسة لا تمثّل بالضرورة صورة كاملة عن عموم سكان إيطاليا في تلك الحقبة، فإنها، وفق الباحثين، تُقدّم «تصوّراً ملموساً ودقيقاً» عن النظام الغذائي وبعض جوانب الحياة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي في المنطقة.

من جهتها، قالت الباحثة المشاركة من جامعة سابينزا في روما، أليسا نافا: «تمثّل هذه الدراسة، وغيرها من المناهج الحديثة الأخرى، تقدّماً تكنولوجياً وعلمياً كبيراً يُحدث ثورة في فهم التكيّفات البيولوجية والثقافية للسكان القدامى».


عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
TT

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي من عاملتَيْن كانتا تشتغلان في منزله في جزر الكاريبي. والجمعة، خرج المغنّي الإسباني عن صمته ونشر كلمة على حسابه في «إنستغرام»، نفى فيها تهمة «التحرّش أو الاستغلال أو التعامل بقلّة احترام مع أيّ امرأة». وأضاف أنّ الاتهامات الموجَّهة له من امرأتَيْن سبق لهما العمل في خدمته «كاذبة تماماً»، وقد سبَّبت له حزناً عميقاً.

وتعود القضية إلى عام 2021. ووفق معلومات نشرتها صحيفة «إل دياريو» الإسبانية وقناة «أونيفيزيون نوتيسياس»، فإنّ المدّعية الأولى كانت تبلغ 22 عاماً في وقت الحادثة، وزعمت أنها تعرّضت للعنف اللفظي والجسدي، وكانت مُجبرة على إقامة علاقة مع المغنّي الذي سحر ملايين النساء في أنحاء العالم في ثمانينات القرن الماضي بأغنيات الحبّ الرومانسي. وأضافت: «كنتُ أشعر بأنني عبدة له ومجرّد شيء يستخدمه كلّ ليلة تقريباً». أما المدّعية الثانية فكانت تعمل معالجة نفسية لدى المغنّي، وتزعم أنه «قبَّلها في فمها ولمس جسدها لمسات غير مقبولة، وعانت إهانات في جوّ من المراقبة والتحرُّش والرعب».

وفي منشوره، قال المغنّي المُعتزل إنه لا يزال يمتلك القوة ليكشف للناس عن الحقيقة ويدافع عن كرامته ضدّ هذا الهجوم الخطير. كما أشار إلى عدد الرسائل التي وصلته من أشخاص يعربون عن دعمهم له ويؤكّدون فيها ثقتهم به.

بعد خروج القضية إلى العلن، ظهر على السطح تسجيل مصوّر لخوليو إغليسياس يعود إلى عام 2004. ويبدو المغنّي في الشريط المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقبّل بالقوة مذيعة تلفزيونية في برنامج يُبثّ على الهواء. وتُشاهد المذيعة وهي تحاول صدّه وتذكيره بأنه متزوّج، لكن كلامها لم يؤثّر في المغنّي الذي باعت أسطواناته ملايين النسخ. ووفق صحيفة «الصن» البريطانية، فإنّ القضاء الإسباني يُحقّق في الشكويين المقدّمتين من المدّعيتين إلى محكمة في مدريد.

يُذكر أنّ المغنّي كان قد وقَّع عقداً مع منصّة «نيتفليكس» لإنتاج فيلم عن حياته، على أنه أول فنان غير إنجليزي يدخل الأسواق الأميركية والآسيوية، وليُصبح واحداً من أفضل 5 بائعي التسجيلات في التاريخ. فخلال أكثر من 55 عاماً من مسيرته الفنّية، أدّى خوليو إغليسياس أغنيات بـ12 لغة، محقّقاً شهرة لم يبلغها فنان من مواطنيه.


موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
TT

موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)

شهدت الأسابيع الأولى من عام 2026 موجةً واسعة من الحنين إلى الماضي على الإنترنت، حيث اتجه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى استعادة ذكريات سابقة من خلال نشر صور قديمة مُعدّلة بفلاتر بسيطة، مرفقة بتعليق شائع يقول: «2026 هي 2016 الجديدة».

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، لاحظ مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، أثناء تصفحهم «إنستغرام» أو «تيك توك»، منشورات تُظهر حواجب مرسومة بعناية مع فلتر «سناب شات» على شكل جرو، أو صوراً رديئة الجودة التُقطت بهواتف «آيفون» لأشخاص يلعبون لعبة «بوكيمون غو»، في مشاهد تعبّر عن رثاء للعقد الماضي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ومنذ بداية العام الجديد، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصورٍ تُظهر أشخاصاً ينبشون أرشيفاتهم الرقمية التي تعود إلى ما قبل عشر سنوات، ويشاركون صوراً مُجمّعة ومقاطع فيديو منخفضة الجودة توثّق تلك المرحلة الزمنية.

وأفادت منصة «تيك توك» بأن عمليات البحث عن مصطلح «2016» ارتفعت بنسبة 452 في المائة خلال الأسبوع الأول من العام، كما تم إنشاء أكثر من 56 مليون مقطع فيديو باستخدام فلتر ضبابي مستوحى من أجواء ذلك العام.

وانضم المشاهير والمؤثرون إلى هذه الموجة أيضاً؛ إذ نشرت النجمة سيلينا غوميز صوراً قديمة لها من جولتها الغنائية في تلك الفترة، بينما نشر تشارلي بوث مقطع فيديو له وهو يغني أغنيته الشهيرة من عام 2016 «We Don't Talk Anymore».

إذاً.. لماذا عام 2016؟

إلى جانب كونه الذكرى السنوية العاشرة، كان عام 2016 حافلاً بظواهر ثقافة البوب؛ فقد أصدرت بيونسيه ألبوم «Lemonade»، وظهرت تايلور سويفت بشعرها الأشقر في مهرجان كوتشيلا. كما هيمنت أغاني ذا تشينسموكرز ودريك على الإذاعات، وظلت منصة الفيديوهات القصيرة «فاين» تحظى بشعبية جارفة قبل إغلاقها في يناير (كانون الثاني) عام 2017.

لكنّ الأمر لا يقتصر فقط على جماليات المبالغة والرموز الثقافية التي تقف خلف عبارة «2026 هو 2016 الجديد». إذ يبدو أن مستخدمي الإنترنت يستغلون هذه اللحظة لاستعادة ذكريات عالم كان أبسط وأقل تعقيداً من عالمنا الحالي.

ففي عام 2016، كانت جائحة «كورونا» لا تزال بعيدة الاحتمال. ولم تكن ولايتا دونالد ترمب الرئاسيتان قد بدأتا بعد، كما لم تكن المعلومات المضللة التي يولدها الذكاء الاصطناعي قد غزت منصات التواصل الاجتماعي.

وكتب أحد مستخدمي تطبيق «إكس» تعليقاً على هذه الظاهرة: «أتمنى لو أعود إلى عام 2016.. يا له من زمن رائع كنا نعيشه!».

لكن في المقابل، وبينما قد تُصوّر هذه الظاهرة المتفائلة عام 2016 على أنه الهدوء الذي سبق العاصفة، جادلت الكاتبة كاتي روسينسكي من صحيفة «إندبندنت» بأن المشاركين في هذه الموجة يتغاضون عن حقيقة أن ذلك العام شهد صعوبات مثل غيره من الأعوام، من بينها وفاة رموز ثقافية بارزة مثل برينس، وديفيد باوي، وكاري فيشر.

وتابعت روسينسكي: «إن إعادة ابتكار عام 2016 بوصفه ذروة مبهجة، تُثبت قدرتنا المستمرة على الحنين إلى الماضي، وقدرتنا على تحويل حتى الأوقات الصعبة إلى لحظات جديرة بالذكرى بعد مرور بضع سنوات فقط».