هبة وأسامة يسكبان الفرح الخالد على أدراج القلعة الأثرية

في ختام «مهرجانات بعلبك الدولية» مع عرض «حقبات»

هبة مع الفنانين إيكار وإبراهيم معلوف (الشرق الأوسط)
هبة مع الفنانين إيكار وإبراهيم معلوف (الشرق الأوسط)
TT

هبة وأسامة يسكبان الفرح الخالد على أدراج القلعة الأثرية

هبة مع الفنانين إيكار وإبراهيم معلوف (الشرق الأوسط)
هبة مع الفنانين إيكار وإبراهيم معلوف (الشرق الأوسط)

ختامٌ مبهر وقّعته لجنة «مهرجانات بعلبك الدولية» مع عرض «حقبات» الموسيقي والغنائي، ومعه استعادت قلعة بعلبك بريقاً افتقدته لسنوات. بطلاه أسامة الرحباني وهبة طوجي، سجّلا من خلاله بصمة فنية سيوثقها مشوارهما معاً، فالحلم تحقق أخيراً، كما ذكر أسامة خلال الحفل، بعدما راوده على مدى 15 سنة. حمل إرث الرحابنة ونثره على معابد القلعة، وغرف من خوابيهم الفرح والإبداع ليسكبهما مع هبة على أدراج القلعة الـ33، فأمطرت الدنيا، في عز شهر أغسطس (آب)، زخّات من العظمة، وجاء المشهد استثنائياً ليعيد الروح إلى «مدينة الشمس».

قلعة بعلبك تحتضن عرض «حقبات» لهبة طوجي وأسامة الرحباني (الشرق الأوسط)

استُهِلّ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني؛ بأسلوب موسيقي حمل نفحة أسامة، وتلته معزوفة «باخوس» التي تفرّعت منها لوحات فنية راقصة تستعرض حقبات من العهد الروماني ومعابد «هليوبوليس». وقد واكبها عرض صور من ذلك الزمن على جداريات جانبية. بعدها أطلَّت هبة طوجي بزي أبيض من تصميم نيكولا جبران، وتوجهت بكلمة موجزة للجمهور، معتبرة وجوده في الحفل رسالة صمود بحد ذاتها، ليصدح صوتها بأغنية «مطرح ما بودّي الصوت»، مستذكرةً العلاقة التاريخية للثلاثي الفني (عاصي ومنصور وفيروز) مع بعلبك. وخرج بعدها صوت الراحل منصور الرحباني في واحدة من قصائده الشعرية راجع من رماده، فغنّتها بعد إعلانها أنها من ألحان أسامة الرحباني، وأنها تحية لروح منصور الرحباني في ذكرى مئويته.

ولأن مشاركتها في افتتاح كاتدرائية نوتردام بباريس حُفرت في ذاكرتها، رغبت في أن تستعيدها في بعلبك، فأدّت آفي ماريا، بمرافقة الأوركسترا بقيادة أسامة الرحباني.

وانشغل الحضور طيلة الأمسية بمتابعة المؤثرات البصرية التي غمرت جميع جهات القلعة، والتي وقّعها إميل عضيمي منفّذاً فكرة أسامة للحفل بحذافيرها وبتفوّق. فحملت التصاميم الإلكترونية عبق الحضارات، وتألقت القلعة الأثرية ومعبدا «جوبيتر» و«باخوس» بلمسة إبداع حديثة.

أولى المفاجآت الفنية تمثّلت بحضور الفنان العالمي من أصل لبناني، إيكار، الذي سبق وشارك هبة في إحياء أمسية فنية في «أولمبيا باريس». وبعد غيابه عن وطنه الأم، لبنان، لأكثر من 15 سنة، قدّم معها أغنية «أرز لبنان» بالفرنسية، فتألّق مجسَّم للأرزة وسط المسرح ليضفي حضوراً مميزاً لرمز يخلّد الوطن. كما لم يغب زوجها عازف البوق العالمي إبراهيم معلوف عن هذه اللوحة، فشاركهما بإطلالة عزف ممتعة، مما طبع المشهد بثلاثية فنية مميزة.

ولم يغب أيضاً رحيل زياد الرحباني عن هذه الأمسية؛ إذ ألقى أسامة كلمة مؤثّرة عن ثقل غياب فنان لن يتكرر، وأدّت هبة أغنية «بلا ولا شي» من ريبرتوار زياد، عزف خلالها أسامة على البيانو وإبراهيم معلوف على البوق، في حين عُرضت على الشاشة صور فوتوغرافية بالأبيض والأسود للفنان الراحل مع أفراد عائلة الرحباني مجتمعين.

ديكورات ضخمة زينت قلعة بعلبك في عرض «حقبات» الفني (الشرق الأوسط)

وعبر مجسّم لعمود أثري كان يتحوّل، حسب الحقبة المروية، إلى نبعة مياه أو برج مراقبة وغيرها، اعتلته هبة أكثر من مرة ليشكّل خشبة مسرح من نوع آخر. وظهر في إحدى لوحات الأمسية كشمعة ضخمة تنتصب على أدراج بعلبك، وتخرج منها هبة لتكون بمثابة شعلتها.

تضمّن العرض نحو 20 لوحة فنية شارك فيها أكثر من 80 فناناً، توزّعوا بين رقص وكورال وعزف موسيقي، وشملت الحقبة الرحبانية في «مهرجانات بعلبك»، التي اختصرها أسامة الرحباني بوصلة موسيقية من مسرحية أيام فخر الدين. كما خصّص محطة وطنية مع مجموعة أغنيات للأخوين رحباني، منها: «وطني بيعرفني»، و«وحياة اللي راحوا»، و«لمعت أبواق الثورة». ولم تغب عن الأمسية الرسائل الاجتماعية والسياسية التي صاغها أسامة في لوحات مغنّاة.

وفي منتصف السهرة، شكر أسامة الرحباني جميع من شارك في ولادة العرض، مؤكّداً أنه حلم تحقق بعد 15 سنة من التحضير، وأن طموحه كان تقديمه في «مهرجانات بعلبك».

وأهدت هبة مدينة الشمس أغنية خاصة بعنوان «أنا اسمي بعلبك»، ويقول مطلعها: «أنا اسمي بعلبك، عمري ألفين سنة، بيتي سهل البقاع الواسع».

تخلّل السهرة تحية لروح منصور الرحباني في مئويته (الشرق الأوسط)

وفي القسم الثاني من السهرة، أطلَّت هبة طوجي بفستان أحمر من تصميم اللبناني العالمي نيكولا جبران، وحمل هذا الجزء أغنيات رومانسية وأخرى تُحاكي تطلعات المرأة. وعند أدائها أغنية «مين اللي بيختار»، طلبت من الحضور إضاءة جوّالاتهم والتلويح بها عالياً تحية للنساء عامة، وشاركتهم المشهد وهي تتمايل يميناً ويساراً على أنغام الأغنية.

وبقي الجمهور، طيلة الدقائق الأخيرة من الأمسية، واقفاً يصفق بحرارة إثر أداء هبة لكل أغنية. وبعد ثنائية موسيقية بين إبراهيم معلوف وأسامة الرحباني، قدّمت طوجي وصلة من أغنياتها المعروفة، فأدّت «لا بداية ولا نهاية»، و«أول ما شفتو ما حبيتو».

واختُتم عرض «حقبات» بلوحات فولكلورية طبعت الأجواء بالفرح والأمل، فغنّت هبة طوجي «زمان» و«بلد التناقض»، وأسدلت الستارة على عمل فني ضخم زرع البهجة في القلعة وأعاد رسم مفهوم الأمل لوطن لا يموت.

يُذكر أن برنامج «مهرجانات بعلبك الدولية» يختتم فعالياته مساء اليوم، من خلال تقديم حقبات في أمسية ثانية.


مقالات ذات صلة

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

اختار المخرج عبد الله المحيسن أن يكون محامياً للمجتمع، مدافعاً عن قضايا الإنسان من خلال السينما.

أحمد عدلي (مالمو (السويد) )
يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عبد الله المحيسن  خلال التكريم في مالمو (إدارة المهرجان)

«مالمو» يحتفي برائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

كرم مهرجان "مالمو للسينما العربية" بالسويد، رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن في حفل افتتاح دورته السادسة عشر.

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق فيلم الافتتاح «قبلة كهربائية» (ملف «كان»)

مهرجان «كان» يكشف عن دورته الجديدة ويؤكد: السينما للبشر لا للذكاء الاصطناعي

لن يسمح مهرجان «كان» للذكاء الاصطناعي بأن يفرض قوانينه على السينما

محمد رُضا (لندن)

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
TT

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ داليا لوبيس (55 عاماً) كانت متوارية عن الأنظار 6 سنوات، قبل أن يجري توقيفها في العاصمة أسونسيون في 2 أبريل (نيسان) الحالي، ومنذ ذلك الحين وُضعت قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

وجاء في قرار قاضٍ، الاثنين، أنها تشكل خطراً لاحتمال هروبها، وأمر بإيداعها الحبس الاحتياطي في سجن للنساء في بلدة إمبوسكادا، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من أسونسيون.

وتُتهم لوبيس بتشكيل عصابة إجرامية، على خلفية الاشتباه في توفيرها وثائق مزوَّرة لرونالدو دي أسيس موريرا، المعروف باسم رونالدينيو، ولشقيقه ووكيله روبرتو دي أسيس موريرا. ولم يتّضح حتى الآن سبب حاجتهما إلى هذه الوثائق.

ما خُفِي عاد إلى الواجهة (أ.ف.ب)

وكانت لوبيس قد نسَّقت زيارة رونالدينيو إلى باراغواي في مارس (آذار) 2020، للمشاركة في فعالية خيرية دعماً للأطفال المحرومين.

وبعد يومين من وصولهما إلى باراغواي، أُوقف بطل العالم السابق وشقيقه بتهمة السفر بجوازي سفر باراغوايانيين مزوَّرين، بالإضافة إلى بطاقات هوية زائفة.

وأمضى الاثنان نحو شهر في الاحتجاز، ثم 4 أشهر أخرى قيد الإقامة الجبرية في فندق في أسونسيون، مقابل كفالة بلغت 1.6 مليون دولار.

ولا يزال من غير الواضح سبب موافقتهما على السفر بجوازي سفر مزوَّرين، علماً بأنّ البرازيليين يمكنهم دخول باراغواي من دون جواز سفر، والاكتفاء ببطاقة الهوية الوطنية.

وأوقِفَ نحو 20 شخصاً، آنذاك، في إطار هذه القضية، معظمهم من موظفي دوائر الهجرة الباراغوايانية وعناصر من الشرطة.

ولتفادي محاكمة علنية، دفع رونالدينيو 90 ألف دولار، في حين دفع شقيقه 110 آلاف دولار، ممّا سمح لهما بمغادرة باراغواي بعد نحو 6 أشهر من توقيفهما.