تصاعد الجدل في مصر حول أزمة «التيك توكرز» وتنقية المحتوى

«مؤثرة» تعلن سفرها قبل محاكمتها... وتضامن «سوشيالي» مع موقوف

منصة «تيك توك» تثير جدلاً في مصر (حساب المنصة)
منصة «تيك توك» تثير جدلاً في مصر (حساب المنصة)
TT

تصاعد الجدل في مصر حول أزمة «التيك توكرز» وتنقية المحتوى

منصة «تيك توك» تثير جدلاً في مصر (حساب المنصة)
منصة «تيك توك» تثير جدلاً في مصر (حساب المنصة)

تصاعد الجدل حول أزمة صناع المحتوى على «تيك توك» في مصر، عقب ضبط عدد منهم، خلال الأيام الماضية، بتهم متعددة من بينها نشر أخبار كاذبة وتهديد السلم العام، ونشر فيديوهات تحمل إيحاءات وألفاظاً خادشة للحياء، تتنافى مع القيم المصرية.

وتوالت ردود الفعل من المؤثرين والشخصيات العامة والمؤسسات الرسمية، من بينها شركة «تيك توك» التي أصدرت تقريراً حول «إنفاذ إرشادات المجتمع» أكدت خلاله أنها أوقفت بشكل استباقي 1.5 مليون بث مباشر في كل من مصر والإمارات والعراق ولبنان والمغرب، وحظر أكثر من 849 ألفاً من مضيفي البث المباشر بهذه الدول خلال الربع الأول من العام الحالي.

وعلى أثر الحملة الموسعة التي طالت صانعي محتوى على «التيك توك»، أعلنت إحدى «المؤثرات» التي كان قد تم التحقيق معها من قبل، والحكم عليها بالحبس سنة وكفالة 5 آلاف جنيه وغرامة 100 ألف جنيه، ومن المنتظر عقد جلسة للنظر في تظلمها على الحكم في سبتمبر (أيلول) المقبل، أنها ستسافر إلى الخارج، وفق فيديو نشرته على حساباتها متضمناً مقطعاً غنائياً وتعليقات بهذا المعنى.

وأوقفت وزارة الداخلية المصرية خلال الأيام الماضية عدداً من صانعي المحتوى، وذكرت في بيان، أن هذا التوقيف جاء على خلفية بلاغات قُدمت ضدهم، موضحةً أن مقدمي البلاغات عدّوا مقاطع البث التي يقدمها هؤلاء الأشخاص «تسيء إلى قيم الأسرة المصرية».

وتصدَّر بعض صناع المحتوى «التريند» على «غوغل» و«إكس» في مصر، الثلاثاء، بينما ظهرت حملات على «السوشيال ميديا» تُبرز أقول أحد الموقوفين ويُدعى شاكر، يؤكد أن الفيديوهات التي على صفحاته تخصه، بينما «المخدرات» لا تخصه، وكانت أجهزة الأمن قد أعلنت عن ضبط مخدرات مع صانع المحتوى خلال القبض عليه.

صناع المحتوى ينتشرون على منصة «تيك توك»... (حساب المنصة على «فيسبوك»)

ولكن عدداً من مستخدمي «إكس» نشروا مقاطع فيديو لصانع المحتوى وهو يؤدي أعمالاً خيرية للمرضى والمساكين والأطفال، ويحقق أحلام البعض في السفر للعمرة، مطالبين بالإفراج عنه، بدعوى أن المحتوى الذي يقدمه ليس خارجاً، وفق رأيهم.

ويرى الخبير في الإعلام الرقمي و«السوشيال ميديا»، خالد البرماوي، أن «ظاهرة الهجوم على صناع المحتوى التافه أو الخادش للحياء ليست جديدة، لكن في هذه المرة الوضع مختلف لأن لدينا عدداً كبيراً من القضايا»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هناك قضايا مرفقة مع توقيف صناع المحتوى أخيراً مثل حمل السلاح أو حيازة المخدرات، والاتهامات التي لها علاقة بالسب والقذف، فهذه جرائم صريحة لا تدخل في الجدل حول طبيعة المنصة».

وتابع: «الإشكالية أن بعض الناس يهاجمون محتويات يرون أنها لا تناسب ذوقهم أو عاداتهم وتقاليدهم، بالإضافة إلى أن السبب الرئيسي في هذه الأزمة هي العشوائيات التي تنخر في عظام الديموغرافيا المصرية، فالناس في هذه العشوائيات بدأوا يصنعون إعلاماً ومحتوى خاصاً بهم»، وتابع أنه «لا مشكلة أن يتربّح هؤلاء الناس لكن في إطار قانوني به ضرائب وتقنين ورقابة وحوكمة».

كان رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري (البرلمان) قد أعلن في تصريحات متلفزة أن العقوبات على الجرائم الإلكترونية رادعة، وأن هناك تواصل بين اللجنة والجهات التنفيذية مثل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس القومي لتنظيم الإعلام، ليكون هناك ممثل قانوني لكل منصة موجودة في مصر، وكانت اللجنة قد أشارت سابقاً إلى أنها أعطت مسؤولي «تيك توك» مهلة 3 أشهر لضبط المحتوى وتنقيته، والتعامل مع المخالفات الموجودة به.

من جانبه لفت الأستاذ في معهد البحوث الاجتماعية والجنائية الدكتور فتحي قناوي، إلى أن «المطالبات بإغلاق هذه التطبيقات موجودة منذ فترة طويلة»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المنصات تبث محتوى مدمراً للمجتمع، ومَن يقدمون هذا المحتوى يحصون على أموال طائلة لا نعرف مصدرها، كأنها غسيل أموال، والمشكلة الحقيقة تكمن في غياب الرقابة أو الآليات الرادعة لهذه المخالفات»، وأشار قناوي إلى أن «جهود الداخلية وجهات التحقيق مشكورة، ولكنها ليست كافية، فالقبض على 10 أو 15 شخصاً لن يغيّر في الأمر شيئاً، والحل في رأيي أن يتم إغلاق هذه المنصات التي لا نستطيع التحكم فيها أو مراقبتها بشكل صارم، وهي بالفعل منصات ترفض العديد من الدول السماح لها بالعمل داخلها».

وحول الجدل المثار لكون بعض مستخدمي المحتوى لا يقدمون تجاوزات بل هناك شخصيات تقدم محتوى هادفاً، قال قناوي: «هؤلاء الأشخاص لا نعرف مدى تأهيلهم لتقديم هذه المعلومات، ومن المؤكد أن هناك قنوات أخرى شرعية ومحكمة لهذا المحتوى بدلاً من المنصات التي تروج لإفساد القيم، كأنهم يضعون السم في العسل، والأوْلى أن تكون هناك إرادة اجتماعية وتوعية بخطورة هذه المنصات وما يمكن أن تؤدي إليه من تخريب في المجتمع».

فيما يرى معتز نادي، المتخصص في الإعلام الرقمي أن «هذه القصة ستظل على رادار التريندات مع تطور الأحداث الخاصة بها ولهذا سيظل الجدل محيطاً بتفاصيلها من حيث الأمور القانونية واختلاف الآراء حول المحتوى المتداول ومدى الاتفاق والاختلاف معه».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لكن قصة البث المباشر ستبقى في صدارة الجدل بسبب ما يتعلق بأرباحها، فمثلاً منصة (تيك توك) تولي أهمية كبرى لصناعة البث المباشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتتوقع وصولها إلى 17.8 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك وفقاً لتقرير (مستقبل الترفيه) الذي أصدرته أخيراً بالتعاون مع شركة الاستشارات العالمية (كيرني)».

وتابع نادي: «مع وصول قيمة سوق البث المباشر في المنطقة إلى 8.1 مليار دولار في عام 2024، فإن هذا النمط من البث المباشر سرعان ما سيصبح أساس الاقتصاد الرقمي، وفق رؤية منصة (تيك توك) عبر ما توفره من بيانات».

وأكد أن «ما يحدث يحتاج إلى مناقشة مجتمعية تعالج السبب وتضع حداً فاصلاً بين الحرية الرقمية الهادفة والوصاية الأخلاقية غير واضحة المعالم، وصولاً إلى طريقة للتعامل دون مخالفة ضوابط المجتمع وقوانينه السارية على الجميع».


مقالات ذات صلة

البرازيل تغرم «تيك توك» 29.8 مليون دولار بسبب انتهاك خصوصية الأطفال

أميركا اللاتينية سيخضع المستخدمون الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما لإعدادات خصوصية أكثر صرامة (أ.ف.ب)

البرازيل تغرم «تيك توك» 29.8 مليون دولار بسبب انتهاك خصوصية الأطفال

فرضت هيئة حماية البيانات البرازيلية غرامة قدرها نحو 29.8 مليون دولار على شركة «بايت دانس»، المالكة لتطبيق «تيك توك»، بسبب معالجة البيانات الشخصية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
يوميات الشرق شعار تطبيق «تيك توك» في طوكيو (أ.ف.ب)

مقاطع الطعام عبر «تيك توك» تحفّز شهية المراهقين

كشفت دراسة أميركية عن أن تطبيق «تيك توك» لعرض مقاطع الفيديو يُسهم في تشكيل شهية المراهقين.

الولايات المتحدة​ شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

«تيك توك» تدفع 400 مليون دولار في تسوية بشأن خصوصية الأطفال في أمريكا

قالت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، إن منصة الفيديوهات القصيرة «تيك توك» وافقت على دفع 400 مليون دولار لتسوية مزاعم أميركية بشأن جمع البيانات الشخصية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

خاص كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

يدعم برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة بالتدريب والإرشاد والاستثمار، مستنداً إلى نتائج دورة أولى حققت نمواً وتمويلات كبيرة ملموسة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا وصلت الميزة إلى عدد محدود من المستخدمين ضمن المرحلة التجريبية «تيك توك»

«تيك توك» يختبر المكالمات الصوتية داخل الرسائل الخاصة

لم يعلن «تيك توك» رسمياً عن موعد الإطلاق عالمياً، كما لم يؤكد ما إذا كانت ستتوفر لجميع الحسابات عند الإطلاق أو ستبدأ في أسواق محددة قبل تعميمها.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

الحرارة الشديدة مرتبطة بـ33 مشكلة صحية

أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الحرارة الشديدة مرتبطة بـ33 مشكلة صحية

أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة نورث وسترن الأميركية أن الحرارة الشديدة مرتبطة بمجموعة أوسع من المشكلات الصحية التي تُشاهد في أقسام الطوارئ، وعيادات الرعاية العاجلة، بما في ذلك الأمراض الجلدية، والتصلب المتعدد، وحتى الإصابات الناجمة عن حوادث المرور.

وكما أفادت نتائج الدراسة المنشورة، الأربعاء، في دورية «ساينس أدفانسز»، يصعب تتبع الأمراض المرتبطة بالحرارة، لأن السجلات الطبية غالباً ما تسجل الحالة التي يتم علاجها دون الإشارة إلى أن الحرارة قد تكون ساهمت في حدوثها.

استخدم الباحثون في هذه الدراسة إطار عمل مبتكراً، مستوحى من الأساليب المستخدمة في أبحاث علم الجينوم، لفحص 1803 تشخيصات مسجلة خلال ما يقرب من مليون زيارة لأقسام الطوارئ وعيادات الرعاية العاجلة في ولاية شيكاغو الأميركية بين مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول) 2011-2023. وحددت 33 تشخيصاً مرتبطاً بالتعرض للحرارة الشديدة، وكان العديد منها مفاجئاً، أو لم يحظَ بالدراسة الكافية.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة هيوجونغ جانغ، طالبة الدكتوراه في الإحصاء الحيوي بكلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن الأميركية، في بيان الأربعاء: «إذا اقتصرنا على تتبع الأمراض المعروف ارتباطها بالحرارة، فسوف نقلل من شأن العبء الصحي الحقيقي المرتبط بالحرارة، مما قد يؤدي إلى إغفال الفئات والمجتمعات الأكثر عرضةً للخطر».

وعادةً ما تبدأ الدراسات التي تناولت الحرارة والصحة بقائمة محددة مسبقاً من التشخيصات ذات الأهمية، مثل الإنهاك الحراري، وضربة الشمس، وأمراض القلب. ورغم صحة هذا النهج، فإنّه يُضيّق نطاق البحث في الأمراض المرتبطة بالحرارة ليقتصر على ما هو معروف بالفعل.

وقال الدكتور أبيل خو، كبير مؤلفي الدراسة، ومدير معهد الذكاء الاصطناعي في الطب في فاينبرغ، والمدير المشارك لشبكة نورث وسترن للذكاء التعاوني: «باستخدام أساليب مبتكرة لربط البيانات السريرية مع بيانات المناخ حسب المكان، والزمان، يمكننا فهم كيفية تأثير موجات الحر الشديدة على صحة الأفراد المعرضين للخطر بشكل أفضل».

وبينما اقتصرت هذه الدراسة على شيكاغو، أشار الباحثون إلى إمكانية توسيع نطاقها ليشمل أي مدينة، أو ولاية، أو دولة.

ووفق النتائج تضمنت بعض التشخيصات المرتبطة بالحرارة: الطفح الجلدي، والتورم، والفشل الكلوي الحاد، والتصلب المتعدد، والاضطرابات النفسية، والسلوكية، ولدغات ولسعات الحشرات، وحوادث المرور، والاعتداءات، والإصابات الناجمة عن الأسلحة النارية.

ويشارك دانيال هورتون، الأستاذ المشارك بكلية واينبرغ للفنون والعلوم بجامعة نورث وسترن، والمؤلف المشارك للدراسة، في قيادة فريق عمل «نزع فتيل الكوارث» التابع لمعهد روبرتا بافيت للشؤون العالمية في أميركا، والذي يهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية للظواهر الجوية المتطرفة. إدراكاً للأثر الكارثي الذي يمكن أن تُحدثه موجات الحر الشديدة على سكان شيكاغو -مثل موجة الحر عام 1995 التي تسببت في 739 حالة وفاة إضافية مرتبطة بالحرارة- قام فريق العمل بتطوير مؤشر شيكاغو للتأثر بالحرارة HVI)) استناداً إلى سجلات الوفيات. فعلى سبيل المثال، تستخدم إدارة متنزهات شيكاغو حالياً مؤشر HVI لتحديد أولويات تحديث أنظمة التكييف في الملاعب الرياضية بالمتنزهات الواقعة في الأحياء الأكثر عرضة لموجات الحر الشديدة.

وقال هورتون: «بما أننا نعلم بوجود ارتباط بين موجات الحر الشديدة وعدد من النتائج الصحية المختلفة، فإن الحد من التعرض لها أمر بالغ الأهمية».

وبالتعاون مع أفراد المجتمع ومنظماته، قدم فريق عمل «نزع فتيل الكوارث» لمدينة شيكاغو 30 مقترحاً سياسياً، منها زراعة المزيد من الأشجار، وتوفير المزيد من المظلات في محطات الحافلات، وسنّ قانون لحماية العاملين في الهواء الطلق من الحرارة.


مصر لإنهاء أكبر أزمات «ماسبيرو» بتسوية ديونه

مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

مصر لإنهاء أكبر أزمات «ماسبيرو» بتسوية ديونه

مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
مبنى ماسبيرو يمثل الجهاز الإعلامي الرسمي في مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

قررت الحكومة المصرية تسوية ديون الهيئة الوطنية للإعلام «ماسبيرو» التي تمثل الجهاز الإعلامي الرسمي للدولة، وقام رئيس الهيئة أحمد المسلماني بتوقيع اتفاقية تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام بقيمة 88.3 مليار جنيه (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً)، بحضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير المالية أحمد كجوك، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي أحمد رستم.

وتأتي تلك الخطوة في إطار ملف تسوية المديونيات والتشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي والجهات الوطنية، ووصلت هذه التسويات إلى 294.1 مليار جنيه تم توقيعها منذ يونيو (حزيران) الماضي، وتواصل الحكومة التنسيق مع مختلف الجهات لإغلاق ملف التشابكات المالية والمديونيات.

وعدّ وزير التخطيط أن «ما تحقق ليس مجرد تسوية مديونيات لكنه ضبط للمركز المالي لبنك الاستثمار القومي ليتمكن من استعادة قدرته على القيام بدوره التنموي بشكل أكثر كفاءة وفاعلية»، وتستكمل هذه التسويات الجهود المبذولة لتسوية المديونيات التاريخية والتشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي والجهات الوطنية المختلفة، والتي يعود بعضها لثمانينات القرن الماضي، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، الأربعاء.

وأضاف أن «ما نشهده اليوم يعزز ويؤكد النجاحات المؤسسية والمالية المتتالية التي يحققها بنك الاستثمار القومي، كما أنها تعكس إرادة قوية من الدولة المصرية بمختلف مؤسساتها من أجل إنهاء المديونيات التاريخية والتشابكات المالية بصورة شاملة، بما يُعزز دور البنك في دعم جهود التنمية باعتباره إحدى الأذرع التنموية الرئيسية للدولة، لافتاً إلى أن الاتفاقيات ليست فقط تسوية للمديونيات لكنها إعادة ضبط للمركز المالي للبنك ليقوم بدوره بكفاءة وفاعلية».

جانب من توقيع التسوية (رئاسة مجلس الوزراء)

ويضم ماسبيرو نحو 20 قناة تلفزيونية من بينها الأولى والثانية والفضائية المصرية، إضافة إلى قطاع الأخبار وقطاع قنوات النيل المتخصصة والقنوات الإقليمية، فضلاً عن محطات الإذاعة التي تنطلق من المبنى، وهو الإعلام الرسمي في الدولة، وكان من قبل يضم مقر وزارة الإعلام.

ووصف موقع الهيئة الوطنية للإعلام اتفاق تسوية الديون بأنه «نهاية لأكبر أزمة في تاريخ ماسبيرو»؛ خصوصاً مع المنافسة التي تواجهها قنوات ماسبيرو من القنوات الفضائية الخاصة.

وكان رئيس الهيئة الوطنية للإعلام قد أعلن من قبل عن خطوات وإجراءات لتطوير ماسبيرو وإعادته لسابق مجده عبر تطوير قنواته وإطلاق برامج جديدة.

ويرى العميد الأسبق لكلية الإعلام في الجامعة البريطانية الدكتور محمد شومان أن هذه التسوية خطوة مهمة لماسبيرو تساعده على استعادة دوره الإعلامي الريادي في المنطقة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لا بد أن نشكر المبادرة الرئاسية والحكومية لتسوية هذا الملف الشائك والمتراكم، والشكر أيضاً لتحركات أحمد المسلماني التي أسهمت في إنهاء هذه الأزمة التي كانت تعوق أي محاولات أو جهود للتطوير».

وأكد شومان أن هذه الخطوة تستتبع خطوات أخرى لتطوير الاستديوهات والمحتوى، وتابع: «لا بد من عودة الإعلانات إلى ماسبيرو، ولا بد أيضاً من نشر المحتوى وترويجه على المنصات الرقمية، وأن تلتزم الحكومة بدعم ماسبيرو، ويجب أن يترافق كل هذا مع فتح المجال العام ليصبح ماسبيرو معبراً عن كل أطياف المجتمع في إطار الثوابت الوطنية والأمن القومي».


فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
TT

فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)
عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)

حجز فنانون مصريون أماكنهم في موسم الدراما الرمضاني المقبل مبكراً، بعدما أعلنوا عن مشاركاتهم الفعلية، والبدء بالتحضيرات المبدئية التي تنوعت بين اختيار الممثلين المشاركين والتعاقد معهم، والتحاور مع متابعيهم عبر «السوشيال ميديا» عن بعض التفاصيل الفنية للمسلسلات المنتظر عرضها خلال أشهر قليلة.

واتضح بعض معالم الحكايات الدرامية الرمضانية التي ستعرض خلال 15 حلقة، أو ستستمر مع الجمهور طوال 30 يوماً، حيث تنوعت بين الأكشن والإثارة، والشعبي، والاجتماعي، وفق صناعها، وخصوصاً أبطالها الذين حرصوا على الإشارة إليها تباعاً، أبرزهم محمد رمضان، وأحمد العوضي، وياسر جلال، وعمرو يوسف، وأحمد داود، وكذلك حمادة هلال الذي يواصل تقديم حكايات «المداح».

وشَوّق محمد رمضان جمهوره لمسلسله الجديد «عشماوي»، الذي ستدور أحداثه في إطار شعبي، وهي الثيمة التي اشتهر بها في الدراما التلفزيونية، وذلك خلال 30 حلقة ستشهد على عودته للمنافسة الرمضانية بعد غياب 3 مواسم منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة»، وقبل أيام أكد محمد رمضان، أن ترشيحات «عشماوي» الفنية لم تتم بعد، وأنها ستكون عقب الانتهاء من كتابة المسلسل.

ويستعد أحمد العوضي، لخوض البطولة مجدداً عبر مسلسل «سلطان الديب» تأليف محمود حمدان، وتدور أحداثه في إطار شعبي، وهو الإطار الفني الذي اعتمده العوضي قبل سنوات وقدم من خلاله مسلسلات مثل «حق عرب»، و«علي كلاي»، و«فهد البطل»، كما اعتاد العوضي على مشاركة جمهوره من خلال مسابقات تخص عمله الدرامي، كان أحدثها طلب معرفة اسم بطلة مسلسله القادم.

بدوره، أعلن المنتج كريم أبو ذكري عن تعاقده مع عمرو يوسف على بطولة مسلسل من 15 حلقة بعنوان «180»، إخراج أحمد ماجد المصري، وتأليف محمد حجاب، وتدور أحداثه في إطار أكشن وإثارة، ويشهد على عودة عمرو يوسف للمنافسة في موسم رمضان بعد غياب، والاعتماد على تقديم مسلسلات في مواسم فنية أخرى.

ياسر جلال يستعد لمسلسله الرمضاني (فيسبوك)

وكشف المؤلف محمود حمدان عن أسماء فريق عمل مسلسل «ونس» الاجتماعي، وهو من إنتاج كامل أبو علي، ومصطفى العوضي، وإخراج أحمد محسن، وبطولة أحمد داود، الذي نافس العام الماضي في موسم رمضان عبر مسلسل «بابا وماما جيران».

وبعد تقديمه للمسلسل الاجتماعي الكوميدي «كلهم بيحبوا مودي»، أعلن الفنان ياسر جلال عن تعاقده على تقديم مسلسل «القناع»، من 15 حلقة للعرض في موسم الدراما الرمضاني، كما تعاقدت غادة عبد الرازق على بطولة مسلسلين بعنوان «خيوط من ذهب»، و«روح وجسد»، وفق وسائل إعلام محلية، وذلك للعرض في الموسم نفسه بعد مشكلات إنتاجية واجهتها العام الماضي وتسببت في تأجيل مسلسلها «عاليا».

وأعلن الكاتب عبد الرحيم كمال عن تقديم مسلسل «قاصد طريق» إخراج أكمل شهير، وبطولة إياد نصار الذي قدم العام الماضي مسلسل «صحاب الأرض» ولاقى نجاحاً كبيراً، كما يستمر حمادة هلال في تقديم حكايات «المداح» للعام السابع على التوالي.

فريق عمل «قاصد طريق» في جلسات تحضيرية (فيسبوك)

وعن رأيها في «الحجز المبكر» وإعلان بعض الفنانين عن الوجود في موسم الدراما الرمضاني، أكدت الناقدة الفنية المصرية الدكتورة آمال عثمان أنها «خطوة إيجابية ومهمة، لأنها تعكس إدراكاً متزايداً لدى صناع الدراما بأن العمل الجيد يحتاج إلى وقت وفير».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الإعلان عن دخول عمل في موسم رمضان لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد حجز مكان في الخريطة، بينما يبدأ التنفيذ الحقيقي في اللحظات الأخيرة، وإنما يجب أن يكون بداية فعلية لمراحل التنفيذ».

وعن مميزات التحضير المبكر لموسم الدراما الرمضاني الذي يعد الأهم والأكثر حضوراً على مدار العام وفق تعبيرها، أكدت آمال عثمان، أنه يمنح الصناع فرصة أكبر لبناء الشخصيات وتطوير الأحداث، مضيفة: «كلما اتسع هامش الوقت، أصبح من الممكن اكتشاف نقاط الضعف ومعالجتها قبل وصول العمل للجمهور».