شراكة مصرية - صينية لـ«صون الآثار الغارقة»

استمرار معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» في اليابان حتى يناير المقبل

جزء من التراث المصري المغمور بالمياه في الإسكندرية (وزارة السياحة والآثار)
جزء من التراث المصري المغمور بالمياه في الإسكندرية (وزارة السياحة والآثار)
TT

شراكة مصرية - صينية لـ«صون الآثار الغارقة»

جزء من التراث المصري المغمور بالمياه في الإسكندرية (وزارة السياحة والآثار)
جزء من التراث المصري المغمور بالمياه في الإسكندرية (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت مصر عن اتفاقيات شراكة مع الجانب الصيني في مجال صون التراث الثقافي المغمور بالمياه، الذي يتضمن الآثار الغارقة، إلى جانب التنسيق والتعاون عبر بروتوكولات مشتركة لتنظيم معارض أثرية مؤقتة.

وأعلن المجلس الأعلى للآثار بمصر الموافقة على عدد من الموضوعات، أبرزها مشروع بيان مشترك بين وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، والإدارة الوطنية للتراث الثقافي بجمهورية الصين الشعبية، بشأن التعاون في إطار المبادرة الآسيوية للحفاظ على التراث الثقافي، بهدف تعزيز التعاون في مجالات ترميم الآثار، وصون التراث الثقافي المغمور بالمياه، والمتاحف، والبحث العلمي، وتنظيم المعارض المؤقتة، إلى جانب جهود مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وبناء شبكة تعاون لاستردادها وصونها.

كما وافق المجلس على اتفاقية تعاون مشترك بين الجانبين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد في ترشيح وإدارة مواقع التراث الثقافي العالمي، من خلال دعم مشاريع الحفظ، وإعداد خطط الإدارة، ورقمنة التراث، والتحول الأخضر للمتاحف، وتبادل الخبرات في مجالات الحفظ والترميم والإدارة. وفق بيان للوزارة، الثلاثاء.

وخلال الاجتماع الذي ترأسه وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، استعرض الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور محمد إسماعيل خالد، أبرز الإنجازات التي حقّقها المجلس خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، التي تضمنت الإعلان عن عدد من الاكتشافات الأثرية الهامة، والانتهاء من أعمال ترميم وافتتاح عدد من المواقع الأثرية أمام الزائرين، من بينها قبتا يحيى الشبيهي بمنطقة الخليفة، وصفي الدين جوهر بمنطقة الإمام الشافعي.

ووصلت نسبة إنجاز أعمال ترميم دير البراموس بوادي النطرون إلى نحو 90 في المائة، إلى جانب التقدم الملحوظ في أعمال الترميم ببهو الأعمدة الكبرى بمعبد هيبس بالوادي الجديد، والصالة الطولية بمقبرة TT109 بالأقصر، حيث بلغت نسبة تنفيذهما 90 في المائة.

وتضم مصر مجموعة من مواقع التراث الثقافي والحضاري المغمور بالمياه، من بينها موقع مدينتي كانوبيس وهيراكليون بخليج أبو قير قبل بناء مدينة الإسكندرية، وموقع الميناء الشرقي بالإسكندرية، وكذلك موقع قلعة قايتباي وموقع خليج المعمورة، وجميعها تضم آثاراً من عصور مختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الشراكة المصرية - الصينية الجديدة في مجال صون الآثار الغارقة، بأنها «خطوة بالغة الأهمية والاستراتيجية». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «مصر تمتلك إرثاً فريداً من الآثار الغارقة في البحرين الأبيض والأحمر، خصوصاً في الإسكندرية وأبو قير، والشراكة مع الصين، بقوتها التكنولوجية الكبيرة وتقدمها في مجالات المسح الرقمي والروبوتات والغوص الأثري، يمكن أن تمثل نقلة نوعية في آليات الحفاظ على هذا النوع الفريد من التراث، ونموذجاً للتعاون الحضاري المثمر بين الجانبين».

جانب من آثار مصر الغارقة في الإسكندرية (وزارة السياحة والآثار)

وخلال اجتماع المجلس، ألقى خالد الضوء على المعارض المصرية المؤقتة بالخارج، حيث تم مدّ فترة عرض معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» بالعاصمة اليابانية طوكيو حتى يناير (كانون الثاني) 2026. وأشار إلى التقدم في مشروعات التوثيق الأثري، بالإضافة إلى استعراض الجهود المبذولة لاسترداد القطع الأثرية التي خرجت من مصر بطريقة غير مشروعة، آخرها التابوت واللحية الخشبية اللذان تم استردادهما من بلجيكا.

ونظّمت مصر أكثر من معرض أثري مؤقت بالخارج، من بينها «رمسيس وذهب الفراعنة» الذي يضم 180 قطعة أثرية منتقاة من المتاحف والبعثات الأثرية؛ لتعبّر عن الحضارة المصرية القديمة بعصورها المختلفة، وتم عرضه في 6 مدن كبرى حول العالم، وكذلك معرض «قمة الهرم... حضارة مصر القديمة» في مدينة شنغهاي بالصين، وضمّ 787 قطعة أثرية من مقتنيات المتاحف المصرية، ومن المقرر أن تسافر 130 قطعة أثرية من «كنوز الفراعنة» إلى العاصمة الإيطالية روما خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وعدّ عبد البصير استمرار معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» في اليابان حتى يناير المقبل دليلاً دامغاً على ما تحظى به الحضارة المصرية القديمة من احترام وتقدير وإعجاب عالمي واسع النطاق، وأضاف: «الملك رمسيس الثاني أحد أعظم ملوك الفراعنة، وما زال إلى يومنا هذا رمزاً للقوة والعظمة والدهاء السياسي والديني»، لافتاً إلى أن هذا المعرض «لا يقتصر على عرض كنوز أثرية ثمينة فقط، بل هو عرض سردي للتاريخ المصري القديم»، وفق تعبيره.

معرض قمة الهرم في شنغهاي بالصين (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وبحسب بيان الوزارة، وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى للآثار والمتحف البريطاني، تشمل تنظيم المعارض المؤقتة، والمشاريع البحثية، والبرامج التعليمية والتدريبية، وورش العمل، وترميم القطع الأثرية. كما تمت الموافقة مبدئياً على مشروع التعاقد مع شركة تكنولوجية لتقديم تجربة تفاعلية للزوار من خلال خدمة «الرسم على ورق البردي» باستخدام روبوت ذكي في عدد من المواقع الأثرية، منها معابد الأقصر والكرنك ومنطقة وادي الملوك بالأقصر.


مقالات ذات صلة

محافظ الرقة الجديد: الاستقرار الأمني تحقق بنسبة 90 %

المشرق العربي صورة لمواطنين من الرقة (أ ف ب)

محافظ الرقة الجديد: الاستقرار الأمني تحقق بنسبة 90 %

بعد ساعات من تعيينه محافظاً للرقة صرح عبد الرحمن سلامة، بأن «الاستقرار الأمني في الرقة تحقق بنسبة تقارب 90 في المائة»

«الشرق الأوسط» (الرقة (سوريا))
ثقافة وفنون تماثيل مهشّمة من قصر المَشتى الأموي

تماثيل مهشّمة من قصر المَشتى الأموي

تضمّ بادية الأردن سلسلة من القصور الأموية، أكبرها قصر «المَشتى» في لواء الجيزة. سلّط العلماء المستشرقون الضوء على هذا الموقع في الربع الأخير من القرن التاسع عشر

محمود الزيباوي
يوميات الشرق المعارض الأثرية المصرية اجتذبت أرقاماً قياسية للزوار في الخارج (وزارة السياحة والآثار)

مصر تتوسع في إقامة المعارض الأثرية بثلاث قارات

بعد النجاح الذي حققته المعارض الأثرية المصرية المؤقتة التي أقيمت في عدة مدن حول العالم واجتذبت ملايين الزوار، تم الإعلان عن التوسع في إقامتها.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق  البعثات الأثرية المصرية اكتشفت العديد من الآثار بسقارة (وزارة السياحة والآثار)

هل يأخذ الآثاريون المصريون زمام المبادرة من الأجانب في مجال الحفريات؟

مع احتفال الآثاريين المصريين بعيدهم السنوي في 14 يناير الحالي، حققت البعثات الأثرية المصرية الكثير من الإنجازات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
ثقافة وفنون تفاصيل من واجهة قصر المَشتى المحفوظة في متحف الفن الإسلامي ببرلين

حلل زخرفية من قصر المَشتى في بادية الأردن

شيّد خلفاء بني أمية في وسط صحارى بلاد الشام قصوراً هُجرت بعد أفول نجمهم، ودخلت في النسيان.

محمود الزيباوي

محمد هنيدي لعرض رابع مسرحياته في «موسم الرياض»

الفنان محمد هنيدي (حسابه على موقع «فيسبوك»)
الفنان محمد هنيدي (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد هنيدي لعرض رابع مسرحياته في «موسم الرياض»

الفنان محمد هنيدي (حسابه على موقع «فيسبوك»)
الفنان محمد هنيدي (حسابه على موقع «فيسبوك»)

يعود الفنان محمد هنيدي لموسم الرياض لعرض أحدث مسرحياته التي تحمل عنوان «تاجر السعادة»، وتُعد رابع أعماله التي تعرض في الموسم، وذلك بعدما قدّم من قبل 3 مسرحيات في الرياض على مدار سنوات، وهي «سلام مربع»، و«رمضان مبروك أبو العلمين حمودة»، و«المجانين».

وأعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، عن إطلاق تذاكر مسرحية «تاجر السعادة»، وكتب عبر حسابه على موقع «فيسبوك»: «عرض كوميدي مميز من بطولة الفنان محمد هنيدي، ونخبة من نجوم المسرح ضمن فعاليات (موسم الرياض)»، خلال الفترة من 27 يناير «كانون الثاني» الحالي، وتستمر حتى 2 فبراير «شباط»، المقبل، على مسرح «بكر الشدي».

وحسب موقع حجز التذاكر، «فإن مسرحية (تاجر السعادة) تدور في إطار كوميدي اجتماعي، وتدخلك إلى عالم (تاجر السعادة)، وتمزج بين الذكاء الحاد والدراما المؤثرة»، كما «أنها تُقدم قصة مشوقة لابن يصمم على مواجهة شريك والده الماكر في رحلة جريئة لاستعادة حقوق عائلته»، «فهل سينتصر العدل أم يخدعنا المكر؟».

وكشف الموقع، «أن العرض مليء بالكوميديا والتفاصيل غير المتوقعة، ويقدم رؤية جديدة لروابط الأسرة، والولاء والصمود»، كما أنه عرض مثالي لعشاق المسرح المصري المعاصر، والسخرية الاجتماعية، والحكايات الجذابة.

الملصق الترويجي لمسرحية «تاجر السعادة» (حساب المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك»)

ويُشارك في بطولة «تاجر السعادة»، التي تُعد من أوائل العروض المسرحية المصرية المشاركة في «موسم الرياض» لهذا العام، إلى جانب محمد هنيدي، نخبة من نجوم الكوميديا من مصر والسعودية، من بينهم علاء مرسي، ومحسن منصور، ورحمة أحمد، والعنود عبد الله. المسرحية من تأليف محمد محارب وخليفة، وإخراج محمد جبر.

وأكد الفنان علاء مرسي، الذي شارك مع محمد هنيدي من قبل في عدد كبير من الأعمال الفنية، من بينها «عندليب الدقي»، و«يا أنا يا خالتي»، و«مرعي البريمو»، و«المجانين»، أنه «على استعداد للعمل مع الفنان المبدع والمبهج محمد هنيدي تحت أي ظرف، لأنه يُمثل له حالة فنية وإنسانية مختلفة»، حسب وصفه.

وعن مشاركته مجدداً مع هنيدي في مسرحية «تاجر السعادة»، أكد علاء مرسي «أن دوره كوميدي ومختلف في تفاصيله، وأن المسرحية أحداثها مشوقة، وبها مفاجآت كثيرة وممتعة»، لافتاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى «أن العرض يتناول كثيراً من الأسس والمبادئ المهمة التي طرحها الصناع للجمهور، إذ تتمحور الأحداث حول فكرة السعادة ومفهومها الواسع لدى الإنسان، وداخل الأسرة وبين الإخوة والأصدقاء وفي التجمعات، فإذا كانت لديك هذه المقومات فأنت بالفعل تاجر سعادة، وليس شخصاً سعيداً فقط».

الفنان علاء مرسي (حسابه على موقع «فيسبوك»)

وكشف علاء مرسي الذي يشارك أيضاً في موسم دراما رمضان 2026 من خلال مسلسل «عرض وطلب»، أن «تاجر السعادة» ستُحقق حضوراً بارزاً، ومكانة مميزة لتناولها موضوعاً مختلفاً يهم المتلقي، مؤكداً «أن المسرح يُمثل له حالة خاصة، بل يطمح في أن يعود لقوته المعتادة».

وبجانب مسرحية «تاجر السعادة»، التي يظهر هنيدي على ملصقها الترويجي بالزي الصعيدي، فقد أعلن على حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، أنه بصدد التحضير لفيلم سينمائي جديد بعنوان «الإسترليني»، بالإضافة لمسلسل «قنديل» الذي يشهد عودة الكاتب يوسف معاطي للعمل الفني بعد توقف دام سنوات، وكان من المقرر عرضه في موسم رمضان 2026، لكنه تأجل بسبب ضيق الوقت، حسبما نشرت وسائل إعلام محلية.


المحيطات تحكمت بدرجة حرارة الأرض خلال «الحقبة الدفيئة»

رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)
رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)
TT

المحيطات تحكمت بدرجة حرارة الأرض خلال «الحقبة الدفيئة»

رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)
رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)

تمكّن فريق بحثي دولي، تقوده جامعة ساوثهامبتون البريطانية، من كشف لغز عمره 66 مليون سنة يتعلق بكيفية تحوّل كوكب الأرض من عالم استوائي شديد الحرارة، يُعرف بـ«الحقبة الدفيئة»، إلى العالم ذي القمم الجليدية الذي نعيشه اليوم.

وأظهرت الدراسة أن الانخفاض الكبير في مستويات الكالسيوم في المحيطات كان عاملاً رئيسياً في التراجع الحاد لدرجات الحرارة بعد انقراض الديناصورات، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم».

وتشير «الحقبة الدفيئة» إلى فترة جيولوجية طويلة كان مناخ الأرض خلالها أكثر حرارة بكثير من الوقت الحاضر، نتيجة الارتفاع الشديد في تركيزات غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، مما أدى لاحتجاز الحرارة بكفاءة عالية، على نحو يشبه عمل البيوت الزجاجية. وتميّزت تلك المرحلة باختفاء القمم الجليدية والصفائح القطبية بالكامل، وارتفاع مستويات سطح البحر، إلى جانب امتداد الغابات والمناخات الاستوائية إلى مناطق تُعد اليوم باردة أو متجمدة.

وعمل باحثو جامعة ساوثهامبتون بالتعاون مع علماء من الصين والولايات المتحدة والدنمارك وألمانيا وبلجيكا وهولندا. واعتمد الفريق على بقايا متحجرة لكائنات بحرية دقيقة تُعرف باسم «الفورامينيفيرا»، جرى استخراجها من رواسب قاع البحر، لبناء أكثر سجل تفصيلاً حتى الآن لتغيرات كيمياء المحيطات عبر الزمن.

نماذج حاسوبية متقدمة

وكشفت التحاليل الكيميائية لهذه الحفريات عن علاقة وثيقة بين تركيز الكالسيوم في مياه البحر ومستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. وباستخدام نماذج حاسوبية متقدمة، أظهر الباحثون أن ارتفاع مستويات الكالسيوم يؤثر في قدرة الكائنات البحرية، مثل المرجان والعوالق، على تثبيت الكربون، ما يؤدي لتخزينه في الرواسب البحرية بعيداً عن المحيط والغلاف الجوي.

وتوصّل الفريق إلى أن تركيزات الكالسيوم في البحار انخفضت إلى النصف تقريباً خلال الـ66 مليون سنة الماضية، وهو تغير كيميائي كبير يُرجّح أنه ساهم في امتصاص ثاني أكسيد الكربون، أحد الغازات الرئيسية المسببة للاحتباس الحراري، من الغلاف الجوي، مما أدى لتبريد عالمي تدريجي.

وأشار الباحثون إلى أنه مع تراجع مستويات الكالسيوم على مدى ملايين السنين، تغيّرت آلية إنتاج الكائنات البحرية للكربون ودفنه في قاع البحر، ما أسهم في سحب ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتخزينه على المدى الطويل، وكأن الأرض خفّضت «منظّم حرارتها» بنفسها.

ولفتت الدراسة إلى أن هذا الانخفاض في مستويات الكالسيوم تزامن مع تباطؤ عملية توسّع قاع البحر، وهي العملية البركانية التي تؤدي لتكوين قيعان محيطية جديدة باستمرار. ومع تباطؤ هذه العملية، تغيّر التبادل الكيميائي بين الصخور والمياه، ما أسفر عن تراجع تدريجي في تركيز الكالسيوم المذاب.

وخلص الفريق إلى أن كيمياء مياه البحر لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد نتيجة للتغيرات المناخية، بل قد تكون عاملاً أساسياً في قيادتها. وتشير الأدلة الجديدة إلى أن التغيرات في كيمياء المحيطات العميقة، المرتبطة بعمليات جيولوجية داخل الأرض، ربما كانت وراء العديد من التحولات المناخية الكبرى التي شهدها كوكبنا عبر تاريخه الجيولوجي الطويل.


فيديو: سائق توصيل تابع لـ«أمازون» يسرق قطة من أمام منزل في بريطانيا

«يوتيوب»
«يوتيوب»
TT

فيديو: سائق توصيل تابع لـ«أمازون» يسرق قطة من أمام منزل في بريطانيا

«يوتيوب»
«يوتيوب»

وثّقت كاميرا جرس باب حادثة غير مألوفة لسائق توصيل تابع لشركة «أمازون»، ظهر وهو يلتقط قطة من أمام أحد المنازل ويمضي بها، في واقعة أثارت استياء مالكها وقلقه، لا سيما أن الحيوان الأليف يحتاج إلى علاج منتظم، وفقاً لصحيفة «التايمز».

وقال كارل كروذر إن «الاشمئزاز» انتابه بعد اكتشافه أن سائق التوصيل أخذ قطته «نورا» من أمام منزله، عقب تسليم طرد كان قد طلبه من متجر الملابس «زارا» لابنته، الأحد الماضي. ولاحظ كروذر اختفاء القطة بعد وقت قصير من وصول الطرد.

وأوضح كروذر أن قطته اعتادت الخروج والعودة إلى المنزل بمفردها، الأمر الذي جعله لا يشعر بالقلق في البداية. غير أن الشكوك بدأت تتزايد في صباح اليوم التالي، عندما قرر، برفقة شريكته سارة، مراجعة تسجيلات كاميرا جرس الباب، ليكتشفا مشهداً وصفه بـ«الصادم»، يظهر فيه سائق التوصيل وهو يلتقط القطة من أمام الباب ويغادر المكان.

وقال كروذر، البالغ من العمر 53 عاماً: «يصل إلى الباب، يلتقط القطة مباشرة، ثم يستدير ويغادر». وأضاف أنه تواصل مع الشرطة عبر الرقم غير الطارئ «101»، وقد أُبلغ بأن الجهات المختصة ستعاود الاتصال به خلال 48 ساعة.

غير أن فترة الانتظار كانت مصدر قلق كبير للعائلة، نظراً إلى أن القطة تعاني من نفخة قلبية تتطلب تناول دواء بانتظام. ودفع ذلك كروذر إلى التواصل مع شركة «أمازون»، إلا أنه عبّر عن استيائه من ردودها، قائلاً إن الشركة سألته عن «القيمة المالية» للقطة، وهو ما اعتبره «أمراً غير مقبول»، مضيفاً: «كيف يمكن تحديد سعر لحيوان أليف؟».

وفي مساء الأربعاء، عادت القطة «نورا» إلى منزل العائلة «بصحة جيدة»، وفق ما أفاد به كروذر، الذي امتنع عن كشف تفاصيل عودتها بسبب استمرار التحقيقات الشرطية، مكتفياً بتوجيه الشكر لكل من قدّم الدعم والمساندة.

وأشار كروذر، وهو عامل صيانة من بلدة إيلاند في مقاطعة ويست يوركشير، إلى أنه لم يكن موجوداً في المنزل وقت الحادثة، موضحاً أن السائق حاول تسليم الطرد، ولعدم تلقيه رداً، بحث عن مكان آمن لوضعه قبل أن يلاحظ وجود القطة.

من جهتها، أكدت شركة «أمازون» أنها أجرت تحقيقاً داخلياً في الحادثة، وأنها تتعاون مع الشرطة. كما أعلنت شرطة ويست يوركشير تسجيل واقعة سرقة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.