سامر حنا ومسرح «الميوزيكال» في لبنان... شغف ومخاطرة

يُخبر «الشرق الأوسط» عن حلمه بعمل غنائي يُشبه عروض برودواي

المخرج هو المُنتج والمموّل والحالم (سامر حنا)
المخرج هو المُنتج والمموّل والحالم (سامر حنا)
TT

سامر حنا ومسرح «الميوزيكال» في لبنان... شغف ومخاطرة

المخرج هو المُنتج والمموّل والحالم (سامر حنا)
المخرج هو المُنتج والمموّل والحالم (سامر حنا)

منذ خطواته الأولى، لم ينتظر المسرحي اللبناني سامر حنا أن تُمنَح له الفرص، فانتزعها لرَسْم مساره الخاص. في الجامعة، وبينما كان يعدّ مشروع تخرّجه، قرّر أن يكتب مسرحاً يُشبهه، ويُغامر في حقل لا يزال نادراً في لبنان: المسرح الغنائي. لم يُرد لاختياره «الميوزيكال» الاقتصار على التجربة. أراده التزاماً إبداعياً مُبكراً، مدركاً منذ اللحظة الأولى أنّ هذا النوع المسرحي يدفع الفنان إلى الحَفْر العميق في أدواته واكتشاف ما خُفي من طاقاته.

منذ عرض مشروع الدبلوم، يُتابع حنا السير على طريق لا يقلّ فيه حضور الأغنية عن حضور النصّ والممثل، فيقدّم مسرحاً يمنح الأغنية مرتبة البطولة، ويعدّها جوهرية في السرد؛ وأبعد من زِينة تُضاف إليه.

في الصالة الصغيرة لمسرح «المونو» البيروتي، يستمرّ عرض مسرحيته «اثنين بالليل»، من بطولة يارا أنطون، وجوليان شعيا، وجوزيان بولس. عملٌ موسيقي يُحاكي الصراع الوجودي بين الحبّ والمعنى والضياع، وتؤدّي فيه الأغنيات دوراً تعبيرياً يُعمّق العاطفة ويُواكب تطوّر الحدث، مانحةً النصّ بُعده الشعري والموسيقي في آن.

لا يبحث سامر حنا عن مُغنٍّ بارع وإنما عن ممثل لا يتعثّر صوته (اثنين بالليل)

هو لا يكتفي بهذا النجاح، فيتحضَّر لمسرحية جديدة تُعرض في سبتمبر (أيلول)، بعنوان «عالهوا سوا»؛ نوعها من الأحبّ إليه: الميوزيكال الكوميدي. يقول سامر حنا لـ«الشرق الأوسط»: «الحكاية تدور في كواليس برنامج صباحي يقدّمه زوجان: كاتيا وكريم. في الظاهر، هما الثنائي المثالي الذي يُلهم الجمهور بحبّهما المُتماسك. لكن الحقيقة مختلفة تماماً. إنهما على وشك الطلاق، يدّعيان الودّ على الهواء، ويتشاجران في الكواليس، ويتنازعان حتى على الأشياء المادية التي سيتقاسمانها بعد الفراق. ما يبدو حباً أمام الكاميرات ليس سوى قناع بائس».

ممثلون يؤمنون بالمسرح أكثر من أنفسهم (جوزيان بولس في المسرحية)

أين تدخل الأغنيات في هذا السياق؟ وكيف تتحوّل المسرحية إلى عرض ميوزيكالي؟ يُجيب: «في النصّ، وبما أنّ البرنامج لا يُحقّق نسب مشاهدة عالية، يُقرّر المنتج أن يقدّمه الثنائي على طريقة الغناء بدل الحديث العادي، لجذب الجمهور. من هنا، تدخل الأغنيات بكونها أداة عضوية في السرد، فتُغيّر منحى المسرحية».

يعرف سامر حنا أنّ الجمهور اللبناني لا يُحبّذ المسرحيات الطويلة، لذا يعمل على ضبط النصوص زمانياً ومضمونياً، حتى تبقى قريبة من المُشاهد. «أُدخل الشغف بالواقع، وأحلم بمسرح غنائي يُشبه عروض برودواي. أميل إلى الموضوع الذي يُوجِع، لكن أطعّمه بالكوميديا ليصير أخفّ وطأة. الأهم أن تكون الأغنية مُبرّرة؛ تضيف ولا تُثقِل».

في مسرحه الغنائي لا تمويل ولا نجوم... فقط شغف يشتعل (سامر حنا)

5 أعوام مرَّت على دخوله عالم المسرح الغنائي؛ لم تكن سهلة، ولم تكن خاطفة. يُنتج مسرحياته بنفسه؛ يجمع المال من عرض ليستثمره في الذي يليه. لا يستطيع التعاقد مع أسماء تُعرَف بـ«الصف الأول»، لكنه يراهن على مواهب شابة قد تُثبت، كلّما أُتيحت لها الفرصة، أنها الأشدّ لمعاناً. يارا أنطون، بطلة «اثنين بالليل»، مثالٌ على ذلك. أداؤها المتفاني يليق بخشبة المسرح، ويكشف حضوراً يفيض بالصدق.

سامر حنا من القلّة في لبنان الذين يختارون المسرح الغنائي هويتهم الفنّية. يعترف بشيء من الألم أنه يشعر أحياناً بأنه يدور في حلقة مُفرغة. يحاول توسيعها، اختراقها، لكنّ الواقع يذكّره بمحدوديته. ثم يرفض أن تكون تلك المحدودية قدراً أو تسوية اضطرارية. يُقاومها بجهده، بصوته، بنصّه، وبممثليه.

الميوزيكال في لبنان مغامرة يموّلها المخرج من قلبه (مشهد من المسرحية)

في رؤيته الإخراجية، يحمل حنا مسؤولية كلّ اختلال قد يصيب العمل: «حين تطغى الأغنيات على النصّ أو تتفوّق على الإخراج، هنا تبدأ المشكلة. عملي الإخراجي هو أن أُحدث التوازن. أن أجعل كلّ عنصر يخدم الآخر، في تناغم محسوس».

لكن، كيف يتفاعل المُتلقّي مع هذا النوع من المسرح؟ وهل يُفضّله؟ يردّ: «الأثر يختلف من شخص إلى آخر. البعض قد لا يهتزّ أمام مونولوج يمتدّ لساعة، لكنّ نغمة على البيانو توقظ دمعه. الموسيقى تُحرّك ما لا تُحرّكه الكلمات. وفي المقابل، هناك مَن لا يتأثر إلا بالكلمة. وهذا جمال المسرح: أن يحمل كلّ أداة تعبير إلى مداها الأقصى».

لا يشترط سامر حنا أصواتاً خارقة لتأدية المسرح الغنائي. يكفيه جسدٌ يتحرّك بانسياب، يُعبّر ولا يتعثّر، يُحافظ على إيقاعه، ويُقدّم الشخصية بأشكال متعدّدة: «لا أبحث عن المُغنّي، وإنما عن الممثل الذي يتجاوز دوره التقليدي، ويأخذ الشخصية إلى أعماق لا تراها العين فقط».


مقالات ذات صلة

«ولاد البطة السودا»... كوميديا مصرية تسخر من العنصرية والتهميش

يوميات الشرق الإضاءة لعبت دوراً بارزاً في العرض (مخرجة المسرحية)

«ولاد البطة السودا»... كوميديا مصرية تسخر من العنصرية والتهميش

رغم ما يوحي به الاسم من أجواء تميل إلى التراجيديا والميلودراما والشفقة على الذات، فإنّ العرض يسير في اتجاه معاكس تماماً.

رشا أحمد (القاهرة )
يوميات الشرق لقطة لبطلي العمل (مخرج المسرحية)

«أداجيو»... ابتسامة أخيرة تكسر صمت لحظات الفقد القاسية

يطرح العرض المسرحي المصري «أداجيو» المأخوذ عن رواية بالاسم نفسه للكاتب المصري البارز إبراهيم عبد المجيد تساؤلات عبر حبكة درامية تتسم بالشجن.

رشا أحمد (القاهرة)
يوميات الشرق يعدّ إسطنبولي الفنون الدامجة ضرورة لجميع اللبنانيين (الجهة المنظمة)

في «أسبوع سينما الصمّ»... أفلام بلغة الإشارة في بيروت

يُنظَّم هذا النوع من المهرجانات من خلال اتصالات مباشرة بين الجهة المنظِّمة والجمعيات التي تهتم بالصمّ والمكفوفين.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق بدت الأمسية مصافحةً متأخّرةً بين ريمون جبارة وجمهور لم يعش زمنه الأول (الشرق الأوسط)

جامعة الكسليك تُكرّم ريمون جبارة... وعودة «شربل» بعد نصف قرن

جاء التكريم في وقت يحتاج فيه المسرح اللبناني إلى مَن يستعيد أسماءه المؤسِّسة.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق «شهرزاد» و«شهريار» خلال العرض (الشرق الأوسط)

«شهرزاد» تشرق مجدداً بموسيقى كورساكوف وتابلوهات «الرقص الحديث»

عادت القطعة الموسيقية الملحمية الأشهر للروسي ريمسكي كورساكوف، يتردد صداها في المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، في عرض الرقص المسرحي الحديث «شهرزاد».

محمد الكفراوي (القاهرة )

«7DOGS»... من الرياض إلى العالم

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)
كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)
TT

«7DOGS»... من الرياض إلى العالم

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)
كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

انطلق في القاهرة، أمس، عرض أكبر إنتاج سينمائي عربي تحت اسم «سفن دوغز» (7DOGS) الذي صور في العاصمة السعودية الرياض.

وتدور أحداث الفيلم حول منظمة إجرامية دولية. وتعود بداية مشروعه إلى عام 2024 وتحديداً إلى لقاء في الرياض بين المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه في المملكة، والمخرجين البلجيكيين من الأصول المغربية، عادل العربي وبلال فلاح، اللذين طرح عليهما آل الشيخ فكرة الفيلم، لتلقى استجابة فورية وحماساً بالغاً من الثنائي الإخراجي.

ولإعطاء المشروع صبغته الدولية، جرى استقطاب المنتج العالمي «أيفن أتكينسون».

وإلى جانب كريم عبد العزيز وأحمد عز، يضم الفيلم مجموعة من الأسماء العالمية، منهم النجمة الإيطالية العالمية مونيكا بيلوتشي، وجيانكارلو إسبوسيتو، ونجم بوليوود سلمان خان، وسانجاي دوت، وماكس هوانغ، وتارا عماد، وناصر القصبي، وسيد رجب.


رحيل الشاعر المصري سمير عبد الباقي فارس مسرح العرائس

سمير عبد الباقي (صفحته على فيسبوك)
سمير عبد الباقي (صفحته على فيسبوك)
TT

رحيل الشاعر المصري سمير عبد الباقي فارس مسرح العرائس

سمير عبد الباقي (صفحته على فيسبوك)
سمير عبد الباقي (صفحته على فيسبوك)

غيَّب الموت الشاعر المصري سمير عبد الباقي عن عمر ناهز 87 عاماً، بعد مسيرة حافلة، امتدت لنصف قرن، في مجال كتابة الشعر ومسرح العرائس؛ إذ قدم 40 عملاً شعرياً بعضها للأطفال، وتناول في أعماله الكثير من الموضوعات الاجتماعية والقضايا الوطنية.

وُلد سمير عبد الباقي في مارس (آذار) 1939، ويعدّ من أبرز شعراء العامية في مصر، حصل على جائزة اتحاد الكتاب لشعر العامية وتوَّجته وزارة الثقافة بجائزة التفوق، ولم يتوقف عبد الباقي عند حدود كتابة الشعر والأعمال المسرحية للأطفال، كقول فنان العرائس ناصر عبد التواب: «بل أسهم أيضاً في تقديم أعمال درامية تلفزيونية لهم، منها مسلسل عرائس للأطفال (حمادة وعمو شفيق) ويدور في إطار عائلي، حول الطفل حمادة الذي يكرر الأخطاء نفسها، بينما يحاول عم شفيق تعليمه كيف يعيش حياة سليمة ويتجنّب الوقوع في الأخطاء نفسها، وأدى دوري البطولة الفنانان شفيق نور الدين وفاروق نجيب».

ويضيف عبد التواب لـ«الشرق الأوسط»: «قدمت عملاً على مسرح العرائس للشاعر الراحل ضمن مسرح العرائس، وكان مكتوباً باللغة العربية الفصحى، كنت أعرفه شاعراً من خلال دواوينه الشعرية قبل لقائنا، بعدها اكتشفته واحداً من أهم المبدعين الذين كتبوا لمسرح العرائس، وله تجارب متميزة سواء في مصر أو خارجها، وكان تعاوني معه في أول تجربة إخراج لي أقدمها للأطفال، من خلال الأراجوز، بعنوان (طائر الحظ السعيد) وهو عمل مكتوب باللغة العربية الفصحى، وكانت فكرتها الرئيسية تدور حول قيمة الحرية، وقام ببطولة العمل الفنان عبد الله الشرقاوي ومنال سلامة، وقد لفت نظري احتفاء الدكتورة سهير عبد الفتاح، مديرة مسرح العرائس وقتها، بالنص، وجعلتني أكتشف مبدعاً مسرحياً يتميز بكتابة مختلفة، ولديه حرص بالغ في الوقت ذاته على متابعة البروفات قبل انطلاق المسرحية، بعدها تابعت الكثير من الأعمال المسرحية التي قدمها عدد من كبار المخرجين، وجاءت متنوعة بين مسرح الأطفال والكبار، ومنها ما كانت نتيجة لنوع من التوأمة عقدها مع زوجته الفنانة الراحلة نجلاء رأفت، مصممة العرائس ومهندسة الديكور القديرة».

الشاعر سمير عبد الباقي قدم الكثير من الدواوين (صفحته على فيسبوك)

كان الشاعر سمير عبد الباقي بجانب كتابة الأعمال الشعرية حريصاً على مد جسور التواصل مع التراث، وتعريف الأطفال به، وقام بتمصير كتاب «كليلة ودمنة»، ومزجه بطابع الحكايات العصرية، إضافة إلى كتابه «على هامش السيرة الهلالية للشباب»، وأسهم بكثير من إبداعاته للأطفال في مجلتَي «صباح الخير» و«سمير»، وكانت أبرز محطاته على طريق إبداعاته للصغار مجلة «شمروخ الأراجوز» الذي كرس لها الكثير من سنوات عمره، صدر العدد الأول منها في يناير (كانون الثاني) 2003، بصفتها شكشكة شعرية غير دورية بالفصحى العامية، وواكب صدورها الانتفاضة الفلسطينية، وصدر منها في 59 عدداً حتى عام 2009، كما شارك في تأسيس عدد من المجلات والصحف الأدبية والثقافية، من بينها «صوت الفلاحين» و«المقاومة الشعبية» و«سمير»، و«صباح الخير».

ويرى الشاعر المصري مسعود شومان، أن «سمير عبد الباقي من صنف الشعراء الحدائق، بمعنى أنه غزير الإنتاج، وشديد التنوع، كتب الرواية والمسرحية والقصيدة الشعرية، العامية والفصحى، والأغنية، وكانت كتاباته الشعرية والسردية للأطفال كثيرة وأخذت مساحة كبيرة من اهتماماته»، وأضاف شومان لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة عبد الباقي الشعرية لم تلق ما يليق بها من اهتمامات نقدية، ويأتي ضمن شعراء الموجة الثانية لشعر العامية المصرية مع الشعراء عبد الرحمن الأبنودي، وأحمد فؤاد نجم وسيد حجاب».

ووفق شومان: «كان أبرز ما تتميز به تجربته انشغاله بالجماهير والجموع وفق آيدلوجيته التي كان مقتنعاً بها، وكان استلهامه وتوظيفه عناصر المأثور الشعبي من أبرز تجليات رؤاه للشعر، إضافة الفلكلور القبطي، واهتمامه بشخصيات البطولات الشعبية عنترة والظاهر بيبرس، والأميرة ذات الهمة، هذا فضلاً عن مشروعه الشعري والإبداعي المهم الذي أعطاه عنوان (شمروخ الأراجوز)».


«قضايا نفقة» وشائعة طلاق تعيد حياة الفنانين الشخصية للواجهة بمصر

كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)
كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)
TT

«قضايا نفقة» وشائعة طلاق تعيد حياة الفنانين الشخصية للواجهة بمصر

كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)
كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)

أعادت «مشكلات شخصية»، حياة بعض الفنانين للواجهة بعد غياب محدود عن الساحة الإعلامية أخيراً، وتنوَّعت الأسباب التي جعلتهم يتصدَّرون «الترند»، على موقع «غوغل» الجمعة، بمصر، بين «قضايا نفقة»، و«شائعة طلاق».

الأولى قامت برفعها مصممة الأزياء آن رفاعي، طليقة الفنان كريم محمود عبد العزيز وأم بناته الثلاث ضده بالمحاكم المصرية، بينما طالت الثانية اسم الفنانة السورية أصالة نصري، وزوجها الشاعر العراقي فائق حسن، وتداولتها صفحات «سوشيالية»، ومواقع إخبارية عدة بكثافة خلال الساعات القليلة الماضية.

وأعلن كريم محمود عبد العزيز خبر طلاقه خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث أوضحت آن رفاعي حينها أنَّها علمت بالخبر من خلال خاصية «ستوري» على موقع «إنستغرام»، دون مستند طلاق، أو إخطار من مأذون، بعد زواج دام 14 عاماً.

ووفق وسائل إعلام محلية، فقد أعلنت آن رفاعي، إقامة دعاوى قضائية عدة ضد طليقها الفنان كريم محمود عبد العزيز، لعدم الإنفاق على بناته، وعدم التزامه بسداد النفقات المطلوبة لها، ومنها نفقة «المتعة»، و«العدة»، و«الصغار»، و«مؤخر الصداق»، وأيضاً الاستقلال بمسكن الزوجية والحضانة.

وفي السياق، وعقب انتشار شائعة تفيد بطلاق أصالة نصري، وفائق حسن، نفى خالد الذهبي نجل الفنانة السورية الخبر، ووصفه بـ«المفبرك»، مؤكداً أنَّ ما يتم تداوله ليس صحيحاً، بينما نشر حساب يحمل اسم «عائلة أصالة»، على موقع «إنستغرام»، صورةً تجمع الزوجين، وكتب: «أشكر كل مَن في ظرف ساعة ابتكر إشاعة».

وتزامنت «شائعة الطلاق»، مع أخبار أخرى تفيد بتعرُّض الشاعر العراقي للتوقيف بأحد المطارات العربية على خلفية مشكلة مالية مع طرف آخر، لكنه سرعان ما نفى الخبر، وما يتم تداوله بشأن هذا الأمر.

أصالة نصري وزوجها فائق حسن (حساب أصالة على «إنستغرام»)

وعادة ما تجذب الأخبار الشخصية للمشاهير جمهور «السوشيال ميديا»، ويتم تداولها بكثافة فور الإعلان عنها، أو ربما يتناول الناس تفاصيلها قبل الإفصاح عنها بشكل رسمي، سواء كانت تتعلق بالزواج أو الطلاق أو الإنجاب، وغير ذلك، حيث تلقى هذه الأخبار رواجاً كبيراً بالمقارنة بالأخبار الفنية حسب نقاد، من بينهم الناقد الفني المصري عماد يسري، الذي أكد أن «الحياة الشخصية للفنانين، دائماً محط اهتمام الجميع منذ عقود في العالم كله، مستشهداً بمطبوعات ورقية تخصَّصت في متابعة أخبار المشاهير وسهراتهم واجتماعاتهم وكل ما يخصهم، ويدور في الوسط الفني».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما يحدث حالياً من تصدر لبعض النجوم أمر عادي ومتعارف عليه، فالشخصية العامة التي يُسلَّط عليها الضوء باستمرار وبمحض إرادتها، وتحظى بمتابعة، وجمهور كبير، يبحث الناس عن أخبارها بنهم بدافع الحب، ومن باب الفضول أيضاً».

وأشار يسري إلى أنَّ أخبار الفنانين الشخصية التي لم يتوقَّعها أحد كانت وما زالت تتصدَّر المشهد، من بينها وثيقة طلاق الفنانة الراحلة شادية على سبيل المثال، والتي أحدثت ضجة حينها، موضحاً أن «الفنان لا بد أن يعلن عن أخباره الشخصية المهمة والتي ربما تعرِّضه للشائعات السلبية والضرر، وتتسبب في إثارة الجدل حوله، خصوصاً أخباراً مثل الزواج والطلاق والخطوبة».

وفنياً، قدَّم كريم محمود عبد العزيز، بطولة مسلسل «المتر سمير»، خلال موسم رمضان الماضي، وفي السينما قدَّم البطولة الثنائية مع دينا الشربيني، من خلال فيلم «طلقني» الذي حقَّق إيرادات لافتة وقت عرضه.

وأحيت أصالة حفلاً غنائياً في العاصمة الفرنسية باريس، خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، بعد غياب عن الحفلات الجماهيرية لأكثر من 20 عاماً، حسبما كتبت على حسابها الرسمي على موقع «إنستغرام».