محمد جمعة لـ«الشرق الأوسط»: اتجاهي للغناء «ليس نزوة»

الفنان المصري قال إنه يحاول الابتعاد عن تأثير شخصية «عم ضياء»

محمد جمعة على خشبة المسرح مطرباً (حسابه على «فيسبوك»)
محمد جمعة على خشبة المسرح مطرباً (حسابه على «فيسبوك»)
TT

محمد جمعة لـ«الشرق الأوسط»: اتجاهي للغناء «ليس نزوة»

محمد جمعة على خشبة المسرح مطرباً (حسابه على «فيسبوك»)
محمد جمعة على خشبة المسرح مطرباً (حسابه على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري محمد جمعة إن دخوله مجال الغناء جاء بعد فترة من التفكير والدراسة وكذلك التردد، رغم أنه لم يكن غريباً عن الغناء تماماً؛ إذ سبق له إعادة تقديم عدة أغنيات معروفة بصوته، موضحاً أن القرار تأخر نسبياً، لكنه جاء في التوقيت الذي شعر فيه بأنه مستعد لخوض هذه الخطوة بشكل احترافي وجاد.

وأضاف جمعة لـ«الشرق الأوسط» أن البداية الفعلية لهذه الخطوة كانت في عام 2021، خلال فترة جائحة «كورونا»، عندما تعاون مع الملحن مدين في إعادة تقديم أغنية «كلام عني»، ولاحظ حينها تفاعلاً كبيراً من الجمهور، وهو ما شجّعه على التفكير بجدية في تقديم أعمال غنائية خاصة به تحمل هويته الفنية، مشيراً إلى أن فكرة الغناء الخاص به كانت مؤجلة لفترة طويلة، لكنه كان يشعر طوال الوقت برغبة داخلية في تنفيذها متى أتيحت الظروف المناسبة.

واعتبر أن المرحلة الجديدة في مشواره «تطلبت العمل بمهنية عالية»، ولذلك تعاقد مع شركة «ميوزيك هاب» لإدارة منصاته الرقمية وتوزيع أعماله بشكل احترافي، مؤكداً أن «خبرة الشركة كانت خطوة أساسية» في وضع مشروعه الغنائي على المسار الصحيح؛ لما تمتلكه من أدوات إنتاج وتوزيع وإدارة محتوى موسيقي قوية، وهو «ما يعني أن دخولي عالم الغناء ليس مجرد نزوة، بل رغبة حقيقية لترك بصمة في هذا المجال».

وعن طبيعة الأغاني التي يقدمها، قال جمعة إن الجمهور قد يربطه بالأدوار الحزينة بسبب شخصية «عم ضياء» التي قدمها سابقاً في مسلسل «الوصية» وحققت انتشاراً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا تزال تحظى بمشاهدات مرتفعة، مشيراً إلى أن هذا الارتباط أثّر على الصورة الذهنية التي يحملها الجمهور عنه، رغم أنه قدم أدواراً متنوعة أخرى تضمنت الكوميديا والدراما الاجتماعية، مثل مشاركته في مسلسل «سيب وأنا أسيب» وأعمال أخرى تضمنت أدواراً لا تمت للحزن بصلة.

وأوضح أن الأغاني التي يعمل عليها حالياً تحمل طابعاً مختلفاً عن شخصية «عم ضياء»؛ إذ تتسم بالتفاؤل والمرح؛ لافتاً إلى أن هذه الأغاني تمثل جزءاً من شخصيته الحقيقية التي لا يعرفها الجمهور بالضرورة، وهو ما يسعى لإبرازه من خلال أعماله الغنائية الجديدة.

محمد جمعة (حسابه على «فيسبوك»)

وأشار إلى أنه يستعين في اختياراته الفنية بآراء مجموعة صغيرة من المتخصصين الذين يثق في ذوقهم الفني، منهم الملحن مدين، والمنتج ياسر خليل، مؤكداً أنه يعتمد عليهم في تقييم الأعمال قبل طرحها؛ نظراً لخبرتهم في التعامل مع السوق والجمهور.

وعن مدى تأثير «السوشيال ميديا» في تقييم نجاح الأغنيات، قال جمعة إن «الردود التي تأتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت بمنزلة مؤشر حقيقي لمدى وصول الأغنية وتفاعل الجمهور معها»، معتبراً أن المتابعة اللحظية للمشاهدات والتعليقات تمنحه «تصوراً واضحاً حول اتجاهات الجمهور وما يحب سماعه».

وبشأن إمكانية تنظيمه حفلات غنائية في الفترة المقبلة، أوضح أنه لم يحسم هذا الأمر بعد، مؤكداً أن التجربة لا تزال في بدايتها، خصوصاً أنه لم يصدر حتى الآن سوى ثلاث أغنيات فقط، متحدثاً عن تفضيله التريث ومتابعة ردود الفعل قبل أن يقرر الدخول في تجربة الحفلات الغنائية، مع وضع أولوية في الوقت الحالي لاستكمال المشروع الغنائي.

وتحدث جمعة عن استخدامه تقنيات الذكاء الاصطناعي في أحد أعماله، موضحاً أن أول أغنية أصدرها بالتعاون مع «ميوزيك هب» جاءت مواكبة لتريند «Google AI»، وكان الهدف من ذلك جذب انتباه الجمهور عبر توظيف تقنية حديثة تعكس اهتمامه بتقديم شيء مختلف، لافتاً إلى أن «الكليب» الخاص بالأغنية تم إنتاجه بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ ما شكّل تجربة جديدة ومثيرة في مسيرته الغنائية.

الممثل المصري محمد جمعة خلال غنائه (حسابه على «فيسبوك»)

وشارك محمد جمعة أخيراً في مسرحية «بني آدم» التي عُرضت في جدة للمرة الثانية بعد عرضها في «موسم الرياض» نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي برفقة أحمد حلمي وآسيل عمران، وهي التجربة التي عبّر عن سعادته بردود فعل الجمهور السعودي عليها.

وقال جمعة إن «المسرحية تنتمي إلى نوعية العروض التي تجمع بين الكوميديا والرسالة، بأسلوب يذكّر بجو المسرح القديم الذي يقدم موضوعاً له قيمة وفكر، إلى جانب الكوميديا الذكية»، مشيراً إلى أن «المسرحية مختلفة تماماً عما هو شائع حالياً على خشبة المسرح».

وأشار إلى أن «فريق العمل حرص على تطوير النص والأداء بشكل مستمر، وأن التحديات الأساسية كانت تكمن أحياناً في بعض اللحظات التي يتأخر فيها توقيت (تسليم الإفيه) أو يفقد وقعه الكوميدي، مما يضطرهم إلى إعادة ضبط الأداء في اليوم التالي لتفادي تلك المواقف»، والتي وصفها بأنها من أصعب اللحظات بالنسبة لأي ممثل مسرحي.

جمعة يعتبر دخوله عالم الغناء ليس مجرد نزوة (حسابه على «فيسبوك»)

وأكد شعوره بارتياح كبير على خشبة المسرح، خاصة أنه خريج المعهد العالي للفنون المسرحية، ولديه خلفية أكاديمية ومهنية قوية في العمل المسرحي، موضحاً أن تحضير شخصية على المسرح يُعد من أسهل المهام بالنسبة له مقارنة بالسينما أو الدراما التلفزيونية، وذلك بسبب وجود وقت كافٍ للبروفات والتعمق في تفاصيل الشخصية.

وتحدث جمعة عن تعاونه الأول مع الفنان أحمد حلمي، واصفاً إياه بأنه فنان واعٍ ومنضبط، ولديه قدرة فائقة على قراءة الورق وتحليل العمل الفني، معتبراً أن حلمي يُعد من أكثر الفنانين الذين يعرفون كيف يصوغون مشروعاً فنياً ذا رسالة.


مقالات ذات صلة

فيروز تشارك في جنازة ابنها هلي بعد 6 أشهر من رحيل زياد الرحباني

يوميات الشرق الفنانة اللبنانية فيروز (الوكالة الوطنية للإعلام)

فيروز تشارك في جنازة ابنها هلي بعد 6 أشهر من رحيل زياد الرحباني

ظهرت الفنانة اللبنانية الشهيرة فيروز، اليوم (السبت)، وهي تشارك في جنازة ابنها هلي، بعد أشهر قليلة على وفاة نجلها الأكبر، الموسيقي زياد الرحباني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق رامي صبري في حفل بمهرجان الفسطاط الشتوي (صفحته على «فيسبوك»)

«مهرجان الفسطاط»... حفلات تجذب الجمهور لأكبر حدائق مصر

لم تمر فترة طويلة على تصريحات رئيس الوزراء المصري حول تطوير منطقة تلال الفسطاط (وسط القاهرة) لتشكل أكبر حديقة في الشرق الأوسط، إلا وتم تنظيم مهرجان غنائي بها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق صورة هلي مع زياد وفيروز من فيسبوك ريما الرحباني

فيروز تُفجع بموت ابنها هلي الرحباني

الفاجعة تضرب فيروز من جديد. «جارة القمر» غادرها ابنها هلي، بعد أشهر على وفاة شقيقه زياد الرحباني. الكوارث لا تأتي فرادى، وفيروز الفنانة الكبيرة، السنديانة…

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق علي الحجار يحتفي بالموسيقار سيد مكاوي (دار الأوبرا)

علي الحجار يستعيد روائع سيد مكاوي في «100سنة غنا»

حظي أوبريت «الليلة الكبيرة» بتفاعل لافت من جمهور الأوبرا خلال حفل «100 سنة غنا»، الذي خصصه الفنان علي الحجار، للاحتفاء بروائع الموسيقار الراحل سيد مكاوي.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الموسيقى تفتح شقّاً في نظام صارم (الشرق الأوسط)

«صوت الموسيقى» في «متروبوليس»: قراءة جديدة لفيلم يتجاوز نوستالجيا الغناء

الموسيقى، التي تبدو في الواجهة مساحة فرح وبهجة، تتحوّل تدريجياً من عنصر تسلية إلى أداة تفكيك...

فاطمة عبد الله (بيروت)

متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
TT

متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)

مراهناً على «حكمة اللون» و«سرّ التشكيل»، افتتح وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، مساء السبت، متحفاً فنياً يحمل اسمه في حيّ الزمالك الراقي بقلب القاهرة، بحضور لافت لنجوم الفن والسياسة.

جاء الافتتاح ليُحقق وعداً قديماً قطعه وزير الثقافة المصري الأسبق بتحويل منزله إلى متحف، غير أن الأحداث التي أعقبت 25 يناير (كانون الثاني) 2011، وخروجه من الوزارة، أسهمت في تأجيل تنفيذ المشروع وتغيير موقعه. ولم تُوضع اللبنة الأولى لحلم حسني إلا عام 2019، مع افتتاح مؤسسة «فاروق حسني للثقافة والفنون»، التي قدّمت على مدار السنوات الماضية جوائز لدعم شباب الفنانين في مجالات متعددة، قبل أن يتوسّع مقرّها في الزمالك ليغدو متحفاً يضم عدداً من لوحات فاروق حسني، إلى جانب مقتنياته الخاصة من إبداعات فنانين آخرين.

حسني مع وزير الثقافة المصري (وزارة الثقافة المصرية)

ويراهن فاروق حسني على أن يتيح المتحف لزوّاره «فرصة مناسبة للحديث الداخلي، وللإصغاء إلى حكمة اللون، وسر التشكيل، وبراءة الرؤية»، فالمتحف يجسد «إيمانه بالفن بوصفه حقيقة كبرى لا يدرك حكمتها إلا مَن يُحسن الإصغاء»، وفق تعبيره خلال افتتاح المتحف.

يصحب المتحف زوّاره في جولة فنية روحية تبدأ منذ اللحظات الأولى، عقب عبور بواباته الحديدية والولوج إلى حديقته التي تُشكل الأشجار والديكورات فيها جزءاً من سيناريو العرض، ويُضيف الضوء سحراً على أعمال نحتية وضعت بعناية وسط الحديقة، وقبل الصعود إلى شرفة تقود إلى قاعة العرض الرئيسية التي تضم نحو مائة لوحة من أعمال فاروق حسني الشخصية، إضافة إلى نحو 20 عملاً لفنانين آخرين تتراوح بين النحت والتصوير الزيتي.

يضم المتحف مكتبة متخصصة تحتوي على أهم المراجع الفنية والأدبية (مؤسسة فاروق حسني)

تتوزع اللوحات على جدران القاعة الصغيرة وفق تنسيق بصري ينقل الزائر بين مساحات لونية مختلفة وأشكال فنية متعددة تتراوح ما بين التجريد والتشخيص، مستعرضاً مراحل مختلفة من مسار فاروق حسني ورحلته الفنية عبر لوحات اختيرت بدقة، بعضها سبق عرضه في متاحف ومعارض دولية وإقليمية.

ولا يغفل هذا المسار عن عرض جانب من اهتمامات فاروق حسني الفنية، من خلال مجموعة من المقتنيات لفنانين من مصر والعالم، بينهم أنطوني تابيس، وجورج دي كيركو، وبوسان، ومحمود مختار، ومحمود سعيد، وآدم حنين، وسيف وانلي، ومنير كنعان، وغيرهم، تتشابك جميعها في حوار فني يربط بين مدارس وتجارب مختلفة.

أعمال متنوعة يحتوها متحف فاروق (مؤسسة فاروق حسني)

وعدّ وزير الثقافة المصري أحمد هنو المتحف «نموذجاً حياً للترابط بين الإبداع الفني والعمل الثقافي المجتمعي»، مشيراً، في كلمته خلال الافتتاح، إلى أن «المتحف بؤرة ثقافية ومعرفية كبيرة، تخدم قطاعاً كبيراً من طلاب الفنون والبحث العلمي في مختلف مجالات الفنون التشكيلية والبصرية».

وأشاد هنو بدور فاروق حسني بوصفه وزيراً وفناناً، قائلاً: «فاروق حسني... اسم ونسق كبير جداً، وبحكم منصبي فإنه صعّب الأمور علينا جداً بما قدّمه»، في إشارة إلى صعوبة مجاراة وزراء الثقافة لما أنجزه حسني خلال نحو 23 عاماً في المنصب، وما زال يواصل دعم العمل الثقافي والفني، رغم مغادرته المنصب الرسمي عام 2011.

المتحف الجديد يضم أعمال فاروق حسني إضافة إلى مقتنياته من أعمال فنانين آخرين (مؤسسة فاروق حسني)

وأكد وزير الثقافة المصري تقدير مؤسسات الدولة والمجتمع الثقافي لمسيرة فاروق حسني الفنية الثرية التي امتدت لعقود، وشاركت في إثراء الحركة التشكيلية المصرية والعربية، موضحاً أن «المتحف يُتيح مساحة للاطلاع على تجربة فنية متفردة شكّلت أحد ملامح الفن المعاصر في مصر، مدللاً على عمق هذه المسيرة، وتجذرها بحجم ونوعية الحضور في افتتاح المتحف».

أعمال الفنان فاروق حسني تدعو للتأمل (مؤسسة فاروق حسني)

وشهد حفل افتتاح المتحف حضوراً لافتاً لرموز الفن والثقافة والسياسة، من بينهم؛ الشيخة مي آل خليفة، رئيس هيئة الثقافة والآثار بمملكة البحرين سابقاً، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزيرا الخارجية السابقان عمرو موسى وسامح شكري، ومستشار الرئيس المصري للأمن القومي فايزة أبو النجا، ورئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد نظيف، ونجل الرئيس المصري الأسبق جمال مبارك، وعدد من الوزراء والمسؤولين السابقين، ورجال الأعمال والفنانين والنقاد.

وأعربت الشيخة مي آل خليفة عن «اعتزازها بهذا الحدث الثقافي البارز»، مشيدةً بمسيرة حسني وإسهاماته العميقة في المشهد الثقافي المصري والعربي.

بينما أكد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، نائب رئيس مجلس أمناء «مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون»، أن «المتحف سيكون فضاءً مفتوحاً أمام الجمهور، خصوصاً الشباب ومحبي الفنون»، موجهاً الشكر لحسني على إهداء المتحف ومقتنياته لخدمة العمل الثقافي.

فاروق حسني يفتتح متحفه ويحقق وعداً قديماً قطعه على نفسه (مؤسسة فاروق حسني)

وإلى جانب اللوحات والمنحوتات يضم المتحف مكتبة متخصصة تحتوي على أهم المراجع الفنية والأدبية، ومكتبة موسيقية وغرفة ميديا مخصصة لعرض الأفلام والأعمال التسجيلية، في تكامل معرفي يجمع بين الصورة والنص والصوت.

ووفق مؤسسة «فاروق حسني للثقافة والفنون» فإن «افتتاح المتحف تتويج لمسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، قدّم خلالها فاروق حسني تجربة تشكيلية متفرّدة تفاعلت مع مفردات الثقافة المصرية والعالمية، وخلّفت بصمة بصرية مميزة قائمة على البحث والتجريب والسعي الدائم نحو المعنى والإلهام».


مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
TT

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها. وبينما تُباع هذه المكملات عادةً دون وصفة طبية، فإن تناولها دون استشارة طبية قد يكون له آثار صحية خطيرة.

ويشير اختصاصي الطب الطبيعي الأميركي جاكوب وولف إلى أن بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية، أو ترتبط بها، فتمنع الجسم من الاستفادة منها، أو تُستقلب عبر نفس مسارات الأدوية في الجسم؛ ما قد يؤثر على صحتك بشكل خطير، وفق موقع «EatingWell».

ومن أبرز هذه المكملات المعادن، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد؛ فهي قد تتفاعل مع أدوية، مثل «ليفوثيروكسين» المستخدم لعلاج قصور الغدة الدرقية، وكذلك مع بعض المضادات الحيوية، مثل «التتراسيكلين» و«الفلووروكينولون». ولضمان عدم تأثير هذه المعادن على امتصاص الأدوية، يُنصح بفصل تناولها عن أوقات الدواء بساعات، ويفضل الانتظار 4 ساعات على الأقل عند استخدام «ليفوثيروكسين».

ورغم أهميتها لصحة الجهاز الهضمي وتنظيم نسبة السكر والكوليسترول، يمكن لمكملات الألياف أن تقلل من امتصاص أدوية، مثل «الميتفورمين» لمرض السكري، وأدوية القلب مثل «ديجوكسين» و«ليفوثيروكسين». ولذلك من الضروري استشارة الطبيب لتحديد التوقيت المناسب لتناول المكملات والأدوية، لضمان استفادة الجسم من كليهما بشكل كامل.

أما مكملات الفحم النشط، فتستخدم عادة في حالات الطوارئ لعلاج التسمم، لكن عند تناولها كمكمل غذائي دون استشارة طبية قد تمتص الأدوية وتقلل من فعاليتها. لذلك يُنصح بتجنبها تماماً إذا كنت تتناول أدوية ضرورية للحياة.

تقليل فعالية علاجات السرطان

وبالنسبة لمكملات الفيتامينات، فإن فيتامين «سي» يعتبر مضاد أكسدة مهماً لدعم المناعة، لكنه قد يقلل من فعالية بعض علاجات السرطان الكيميائية إذا تم تناولها خلال فترة العلاج، وينطبق الشيء نفسه على مكملات فيتامين «E». أما فيتامين «K»، فإنه يلعب دوراً مهماً في تخثر الدم وصحة العظام، لكن يمكن لمكملات فيتامين «K» أن تقلل من فعالية أدوية السيولة، مثل «الوارفارين»، ما يزيد خطر الجلطات القلبية أو السكتات الدماغية. لذلك، يجب الحفاظ على كمية ثابتة منه سواء من الطعام الغني بفيتامين «K»، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، أو المكملات عند استخدام «الوارفارين».

ولتناول المكملات بأمان، ينصح الخبراء باستشارة طبيبك قبل إدخال أي منتج جديد إلى روتينك اليومي. كما يُنصح باختيار مكملات مختبرة وموثوقة للتأكد من محتواها وخلوها من المعادن الثقيلة أو المواد الضارة، والتأكد من الجرعة المناسبة لك، لأن الجرعات المُعلنة على الملصق قد تختلف بين المنتجات.


«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)

شهد حفل افتتاح الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام هذا العام في مصر، حضوراً مؤثراً لنخبة بارزة من نجوم «المسرح المصري» الذي احتفى بهم المهرجان، ورحب بتكريمهم الجمهور بشكل واسع، من بينهم فردوس عبد الحميد، وأحمد بدير، ومراد منير، والدكتورة سميرة محسن، والمخرج ناصر عبد المنعم، ومهندسة الديكور نهى برادة، والمخرج عصام السيد، والكاتب بهيج إسماعيل، والدكتور جلال حافظ، والناقدة عبلة الرويني، والكاتبة فاطمة المعدول.

من جانبها، أعربت رائدة الديكور المسرحي المهندسة نهى برادة، عن سعادتها بالتكريم الذي منحها فرصة الالتقاء بالجمهور مجدداً، لافتة إلى أنه كان مفاجأة بالنسبة لها، خصوصاً بعد توقفها وابتعادها عن العمل منذ سنوات، بعدما قدمت مسرحيات ما زالت حاضرة في أذهان الناس، من أبرزها «سيدتي الجميلة»، و«مدرسة المشاغبين»، و«ريا وسكينة»، و«الجميلة والوحشين»، وغيرها.

وأضافت نهى برادة لـ«الشرق الأوسط»: «عملي بالديكور المسرحي كان أشبه بالقبطان الذي يقود السفينة، ومنحني الفرصة لتقديم أشكال منوعة من الفنون التي زينت خشبته، من بينها (التشكيلي والمعماري)»، مضيفة: «كل جزء بالمسرح له ذكرى في وجداني وعقلي، والحديث عن جولاتي في أروقته وذكرياتي معه تطول، وأمس استرجعت الكثير منها وشعرت بسعادة بالغة لأن المهرجان تذكرني».

تكريم مهندسة الديكور المسرحي نهى برادة (وزارة الثقافة المصرية)

وبجانب تكريم النجوم القدامى كرّم المهرجان 5 جهات مسرحية، هي: «الجمعية المصرية لهواة المسرح»، و«المسرح الكنسي»، و«فرقة الورشة»، و«مركز الإبداع الفني»، و«نوادي المسرح بالثقافة الجماهيرية».

وتزامن افتتاح الدورة الـ16 من المسرح العربي، التي تقام فعالياتها خلال الفترة من 10 وحتى 16 يناير (كانون الثاني) الجاري، مع الاحتفاء باليوم «العربي للمسرح»، وذلك تحت شعار «نحو مسرح عربي جديد ومتجدد».

حضر حفل الافتتاح الذي أقيم بتنظيم من «الهيئة العربية للمسرح»، وبرعاية وزارة الثقافة المصرية، الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة المصري، والكاتب إسماعيل عبد الله مدير المهرجان وأمين عام الهيئة، والمخرج خالد جلال المنسق العام للمهرجان ومخرج حفل الافتتاح، وعدد كبير من المسرحيين والنقاد والمتخصصين من مصر والعالم العربي، وشهد أيضاً فقرات فنية غنائية واستعراضية.

وخلال الحفل الذي أقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية وقدمته الفنانة رانيا فريد شوقي، أكد الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن «انعقاد المهرجان على أرض مصر يؤكد مكانة القاهرة بوصفها عاصمة دائمة للثقافة العربية وحاضنة للفنون والإبداع، ويجدد الإيمان بدور المسرح».

تكريم الفنان المصري أحمد بدير (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف هنو أن نسخة المهرجان لهذا العام تضم عدداً كبيراً من المبدعين العرب، مؤكداً «حرص وزارة الثقافة على دعم الحراك المسرحي العربي، وتوفير المناخ الملائم لازدهاره»، إيماناً بأن الفنون وفي مقدمتها المسرح، ركيزة أساسية في بناء الإنسان وترسيخ قيم الجمال والتسامح والانفتاح.

ويتنافس في الدورة الـ16 من المهرجان 14 عرضاً مسرحياً على «جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي»، وذلك بمشاركة دول المغرب وقطر وتونس والإمارات ولبنان والعراق والأردن والكويت ومصر، بينما اعتذر الفريق الجزائري عن عدم المشاركة.

لقطة جماعية للمكرمين (وزارة الثقافة المصرية)

وفي كلمته، أكد الكاتب إسماعيل عبد الله أن «الهيئة العربية للمسرح هي بيت كل المسرحيين العرب»، كما أرادها صاحب الفكرة، موضحاً أن «أصعب الأمنيات والتفاصيل في مسألة تبدو للبعض سهلة، ألا وهي حضور المهرجان، والمساهمة في إيقاد أنواره وإشعاعه، وفي رسم صورته، فكل مسرحي يطمح إلى أن يكون صانعاً أو مشاركاً في صناعة الحدث الذي يريده كما يتمنى».

فردوس عبد الحميد بعد تكريمها بالمهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وتشهد الدورة الـ16 من المهرجان، إقامة 6 ورش تدريبية في التمثيل والإخراج، في محافظات الإسكندرية والإسماعيلية وأسوان، بجانب إقامة الدورة الـ5 من «الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة»، على هامش المهرجان لأول مرة في مصر خلال الفترة من 21 إلى 23 يناير الحالي، بمشاركة مصرية وعربية واسعة تنوعت بين الجلسات الفكرية وعروض العرائس.