قد تكون زيارة ديزني لاند تجربة مرهقة؛ فطوابير الانتظار للألعاب قد تمتد لساعات، ويعج المكان بأعداد كبيرة من الأطفال المتحمسين، كما أنّ الكم الهائل من المتاجر التذكارية قد يكون مربكاً، ومع ذلك، يختبئ خلف هذا الضجيج سحر نادر لا يزال قادراً على أسر الزوار، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.
عندما افتُتحت الحديقة لأول مرة في 17 يوليو (تموز) 1955، لم يكن سعر التذكرة يتجاوز دولاراً واحداً للكبار و50 سنتاً للأطفال، أما اليوم، فقد تتجاوز تكلفة الدخول ليوم واحد 200 دولار للشخص، ورغم ذلك لا يزال الزوار يتدفقون بأعدادٍ هائلة، مدفوعين بوعد بتجربة لا تُنسى.
فرغم الطابع التجاري المبالغ فيه والزينة الكرتونية التي تملأ المكان، فإن ديزني لاند لا تزال تقدم لحظات من السحر الحقيقي، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى الابتكار والإبداع الكامن في ألعابها الترفيهية.
ليست أكثر ألعاب ديزني لاند شعبية مجرد أفعوانيات أو دوّارات تقليدية، بل هي أعمال فنية غامرة صُممت لتدوم عبر الزمن، فعلى مدى العقود، تعاونت فرق من المصممين والمبدعين والحرفيين على ابتكار هذه الألعاب وتجديدها باستمرار. ولا تزال بعض الألعاب الكلاسيكية، التي وُجدت منذ افتتاح الحديقة عام 1955، مثل «رحلة الأدغال» و«قارب نهر مارك توين»، تعمل حتى اليوم وتستقطب أجيالاً من الزوار. أما أحدث الإضافات، فهي لعبة مستوحاة من شخصية تيانا، أول أميرة سمراء في عالم ديزني، وقد افتُتحت قبل أشهر قليلة فقط.
وإلى جانب معالمها المحبوبة من منتصف القرن الماضي، مثل قلعة «الجميلة النائمة»، حرصت ديزني لاند على بناء «عوالم» جديدة لجذب جمهور عصري، من بينها نسخة طبق الأصل من كوكب «باتو»، وهي نقطة تهريب تقع في الأطراف الخارجية لمجرة «حرب النجوم»، التي تضم تقنيات حديثة وتجارب تفاعلية أكثر تطوراً لعشاق السلسلة.
إن الإرث الإبداعي الذي أرسته ديزني لاند على مدى سبعين عاماً، إلى جانب مشاريعها الجديدة، لا يزال يشكل مصدر إلهام لكبار مصممي التجارب الغامرة ومبدعي المسرح التفاعلي حول العالم.





