بين الوطن والمنفى... نظرة داخل عالم الفنان السوري مروان

عبر معرض تقيمه دار «كريستيز» بلندن

معرض «مروان روح في المنفى» بدار «كريستيز» في لندن (الشرق الأوسط)
معرض «مروان روح في المنفى» بدار «كريستيز» في لندن (الشرق الأوسط)
TT

بين الوطن والمنفى... نظرة داخل عالم الفنان السوري مروان

معرض «مروان روح في المنفى» بدار «كريستيز» في لندن (الشرق الأوسط)
معرض «مروان روح في المنفى» بدار «كريستيز» في لندن (الشرق الأوسط)

في دار «كريستيز» بحي سانت جيمس الراقي بلندن، يُقام معرض يحتفي بأحد أهم الفنانين العرب في القرن العشرين، وهو مروان قصاب باشي، المعروف باسم مروان. المعرض يحتل كل صالات الدار، وحتى في الممرات تجد لوحات للفنان السوري الراحل، تسرد رحلته مع الفن التشكيلي، وتعرض عبر اللوحات الزيتية والإسكتشات والرسومات عالماً عاش فيه مروان في النصف الثاني من القرن العشرين وبدايات القرن الـ21. يحمل المعرض عنوان «مروان: روح في المنفى»، وربما العنوان وحده يكفي لنقل المعاني والأحاسيس التي يعكسها كل عمل أمامنا؛ حيث يندمج الوطن والمنفى.

لوحة للفنان مروان من المعرض (الشرق الأوسط)

في عالم مروان الوجوه هي المرايات التي يطلع منها الزائر على عوالم ثرية ومشاعر عميقة، بعضها يعكس الضياع والحزن والجروح المتتالية في الروح. يتجاوز مروان في تصويره الوجوه فن البورتريه التقليدي، بعض الوجوه أمامنا تبدو مثل خريطة تضاريس بشرية تطل منها عيون، قد نتبين عبر التضاريس ملامح شكلية للشخص صاحب الوجه، ولكن ذلك لا يبدو مهمّاً هنا، فكل وجه يحمل ما هو أكثر من الملامح المعتادة، وربما الوصف الأقرب هنا هو تعبير الفنان نفسه إذا قال إنه «يرسم الأرواح»، وعبر بيان المعرض عن الوجوه بوصفها «بوابات ميتافيزيقية للجوانب الكونية للحالة الإنسانية».

ما يلفت أيضاً في وجوه مروان طبقات الألوان المختلفة والتضاريس المتموجة، حتى قد يبدو أن اللوحة تعرض تضاريس أرضية ينبغي للناظر أن ينقب داخلها عن المعاني الدفينة.

يعرض المزاد 150 عملاً لمروان، تشمل لوحات ورسومات وأعمالاً على الورق وإصدارات، من متاحف ومؤسسات رائدة ومجموعات خاصة في أوروبا والشرق الأوسط، ليقدم بذلك مسحاً شاملاً لمسيرة الفنان الفنية التي امتدت لستة عقود.

معرض «مروان روح في المنفى» بدار «كريستيز» في لندن (الشرق الأوسط)

ينجح المعرض في تقديم سيرة كاملة لأعمال الفنان من «التشكيلية» المبكرة إلى المناظر الطبيعية وسلسلة الوجوه التي تتحول على يد الفنان لتصبح «مرآةً وأرضاً في آنٍ واحد»، وصولاً إلى سلسلة الدمى المتحركة. ومن ناحيته، وصف الدكتور رضا مومني، رئيس مجلس إدارة «كريستيز الشرق الأوسط وأفريقيا» المعرض بأنه «لحظة فارقة في تقدير إرث مروان».

مسيرة الفنان الراحل انطلقت من سوريا؛ حيث ولد عام 1934، ثم انتقل للحياة في ألمانيا في خمسينات القرن الماضي، ما جعل أعماله مرتعاً لعالمين، سوري وألماني، تركا أثرهما في فنه، وفي حياته.

وفي ندوة أقامتها الدار للحديث عن مروان وأعماله تحدّث كل من شيرين أتاسي مديرة مؤسسة «أتاسي» ومايكل هازنكلفر مؤسس «غاليري مايكل هازنكلفر» مع منسق المعرض الدكتور رضا مومني عن الفنان وعالميه السوري والألماني، وكان لكل من الضيفين إضاءات على جوانب شخصية وفنية للفنان الراحل.

من سلسلة «الدمى المتحركة» للفنان السوري مروان (الشرق الأوسط)

خلال الحوار وجّه د. مومني سؤالاً لشيرين أتاسي عن موقع مروان في التراث الفني السوري، وأجابت بقولها: «أعتقد أن النظر إلى الفنان ورحلة حياته أمر بالغ الأهمية لفهم موقعه، بالنسبة لمروان، فهو كان سورياً، ولكنه كان ألمانياً أيضاً».

وتُشير إلى أنه لفهم مروان بصفته فناناً يجب العودة لبداياته: «إذا أردنا النظر إليه بصفته سورياً، أعتقد أننا بحاجة إلى العودة إلى طفولته ومصدر ذكرياته، فهو ينحدر من عائلة برجوازية أرادت له أن يكون مهندساً، ثم طبيباً، لكنه رفض ذلك».

وتشير شيرين أتاسي إلى نقطة مهمة لفهم الفنان مروان، وهي المكان الذي نشأ فيه، «عاشت عائلته في الجزء القديم من دمشق، في منزل تقليدي جداً، مع فناء ونافورة وكروم عنب وما إلى ذلك. كان يتجوّل في شوارع دمشق التي ترتبط في ذكرياته بالنور. عندما انتهى به المطاف في برلين، كتب إلى أحد أصدقائه المقربين رسالة قال فيها: (لم أجد حماساً بعد تجاه أي شيء أنجزته. ألا توافقني الرأي بأن سنتين أو ثلاث سنوات ليست طويلة، وبصعوبة تكفي ليجد المرء ما يريده حقّاً؟ هنا، لا نوافذ، كتلك التي في زقاقنا في الوطن. لا عشب ينمو بين حجارة الشوارع. فهل عليّ حقّاً أن أستمر في رسم أحلامي على نوافذ سوريا؟ ومتاجرها وأزهارها؟)»، وتضيف شيرين أتاسي: «أعتقد أن أزْمة الوجود بين عالمين كانت معه منذ البداية».

لوحتان للفنان مروان من المعرض (الشرق الأوسط)

وتعرضت الندوة لعلاقات مروان مع الحركة الثقافية في العالم العربي، وصداقاته مع كبار المؤلفين والمفكرين الذين جمعتهم حوارات حول الأرض والهوية، وحوّل مروان تلك الصداقات إلى بورتريهات شخصية نجد عدداً منها في المعرض.

معرض «مروان: روح في المنفى» من 16 يوليو (تموز) إلى 22 أغسطس (آب).


مقالات ذات صلة

«سكياباريللي» تتجلَّى في متحف «فيكتوريا وألبرت» بلندن

لمسات الموضة لقاء الفن والموضة وجهان لعملة واحدة في الدار منذ تأسيسها ورقته الرابحة كانت ولا تزال أنه لم يُقدس الماضي فيتقيد به بل حاوره بلغة معاصرة وواقعية

«سكياباريللي» تتجلَّى في متحف «فيكتوريا وألبرت» بلندن

أخيراً أصبح بإمكان زوار لندن الاستمتاع بدعابات وإبداعات إلسا سكياباريلي الفنية، أو بالأحرى التعرف عن قرب على معنى «الفنون جنون» في مجال التصميم.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق قطع أثرية في معهد العالم العربي معظمها من لبنان وأخرى مُعارة من «اللوفر» (أ.ب)

«بيبلوس في باريس»... معرض يولد تحت القصف ويحمل ذاكرة لبنان إلى العالم

في الكلمة التي ألقاها، قال ماكرون إنّ المعرض «يروي كثيراً عن مصير لبنان ومقاومته للإمبراطوريات»...

ميشال أبونجم (باريس )
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً خلال زيارته لمعرض «جبيل، مدينة لبنان الألفية»، في معهد العالم العربي في باريس 23 مارس 2026 (أ.ب)

ماكرون يحذّر من «احتلال» لبنان خلال افتتاحه معرضاً عن مدينة جبيل الأثرية

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، أن أي «احتلال» لا يضمن «أمن أيّ شخص كان»، محذراً إسرائيل من مخاطر عملياتها البرية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لوحات المعرض تضمَّنت قصصاً من فسطين (الشرق الأوسط)

«الاسم: فلسطين»… فنانون بالقاهرة يواجهون حذف الاسم من المتحف البريطاني

الفن يعرف ما لا تقوله الخرائط؛ لذلك اجتمع فنانون ليشهدوا على أرضٍ وشعبٍ وذاكرة… ذاكرة لا يمكن لأي بطاقة تعريف على جدار متحف أن تمحوها.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

 يبدو عالم الفنان المصري الراحل حسن الشرق، بفضائه الحالِم المشبع بموتيفات الفلكلور الشعبي، متناغماً مع الأصداء الروحية التي يستدعيها معرض «مدد... مدد».

منى أبو النصر (القاهرة )

رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
TT

رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)

حوَّلت السلطات المحلّية في مدينة وولفرهامبتون الإنجليزية رسائل إيجابية خطَّتها فتاة في الحادية عشرة من عمرها إلى جدارية فنّية دائمة.

كانت الفتاة نيريا فايث، من مدينة وولفرهامبتون، قد صمَّمت ملصقات يدوية تحمل عبارات تحفيزية مثل «أنتَ تكفي» و«أنتَ أقوى مما تظن»، في محاولة منها لبثّ البهجة في نفوس المارّة ورفع معنوياتهم.

وقد تجسَّدت هذه الكلمات في جدارية فنّية تُزيّن أسوار شارع تشيسترتون المتفرِّع من طريق كانوك في المدينة.

ونقلت «بي بي سي» عن نيريا فايث قولها: «هذه الرسائل قد تمدّ يد العون لكثيرين ممَّن يشعرون بالإحباط. فبعض الناس يحتاجون فقط إلى كلمات بسيطة تسندهم».

من جانبه، أشاد رئيس مجلس مدينة وولفرهامبتون، ستيفن سيمكينز، بالمبادرة، قائلاً: «رسائل نيريا بسيطة وصادقة وتفيض بالمشاعر.

هذه اللوحات تذكّرنا بأنّ الأفعال الطيبة الصغيرة يمكنها إحداث فارق كبير، ونحن فخورون بالإسهام في نشر هذه الرسالة في أرجاء المدينة».

وظهرت الجدارية على السور الخارجي لحديقة يملكها أحد سكان الحيّ يُدعى جيف، الذي أعرب عن سعادته الغامرة بهذه الخطوة، قائلاً: «كنا نعاني كثرة الكتابات العشوائية على هذا السور، وكان المجلس يرسل فرق التنظيف باستمرار لإزالتها، وبعضها لم يكن لائقاً».

وأضاف: «إنه لأمر رائع أن يكون لديك شيء يستحق القراءة ويُضفي إشراقة على يومك».

أما دان، والد نيريا، فقد أشار إلى التطوّر الملحوظ في ثقة ابنته بنفسها منذ بدأت هذه المبادرة، موضحاً: «لقد بدأت في كتابة توكيدات إيجابية من تلقاء نفسها على قصاصات ورقية وشرعت في توزيعها.

كانت تقف عند الباب وتقدّمها للمارّة، وقد رأيت ملامح السعادة على وجوه الناس، وكيف بدأت ثقتها بنفسها تزداد لرؤيتها ردود الفعل، لأنّ الناس كانوا سعداء بذلك».


علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)
TT

علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)

اكتسبت القروش البحرية من فصيلة «قرش الثور» سمعة سيئة؛ حيث تنسب إليها مسؤولية مائة هجوم غير مستفز على الأقل ضد البشر، من بينهم 27 ضحية فارقوا الحياة جراء تلك الهجمات، بل وربما تكون مسؤولة عن عدد أكبر من الهجمات التي لم يتم تسجيلها، ولعل الحوادث التي ارتكبتها تلك الفصيلة كانت وراء فكرة الفيلم الشهير «الفك المفترس».

ولكن دراسة أوردتها الدورية العلمية «Animal Behavior» المعنية بدراسة سلوكيات الحيوان وجدت أن هذه القروش، التي يصل طول الواحد منها إلى 12 قدماً، وعادة ما تبدو كما لو كانت تفضل حياة الوحدة، تحرص على تكوين ما يشبه «الصداقة» مع بعض أقرانها، وأنها تختار القروش الأخرى التي تقضي الوقت بصحبتها، بدلاً من مخالطة غيرها بشكل عشوائي.

وتقول ناتاشا ماروسي رئيسة فريق الدراسة مؤسسة مختبر فيجي لدراسة القروش البحرية في بيان: «إننا كبشر نقوم بتكوين سلسلة من العلاقات الاجتماعية المتنوعة، التي تختلف ما بين المعارف إلى الأصدقاء المقربين، كما نتجنب في بعض الأحيان أشخاصاً بأعينهم، وهو ما تفعله القروش من فصيلة قرش الثور».

وعلى مدار ست سنوات، قام الفريق البحثي من جامعتي إكستر ولانكستر في بريطانيا ومختبر فيجي بدراسة سلوكيات انتقاء الأصدقاء لدى القروش، في محمية «شارك ريف مارين» بفيجي.

وتوضح ماروسي أن هذه المحمية «تجتمع فيها أعداد كبيرة من القروش كل عام، مما يتيح الفرصة لدراسة نفس القروش بشكل متكرر على مدار فترة من الوقت».

وراقبت ماروسي وفريق الباحثين 184 قرشاً من فصيلة الثور، في ثلاث فئات عمرية مختلفة، وهي مراحل ما قبل البلوغ ثم البلوغ ثم ما بعد سن التكاثر، مع التركيز على نوعين من السلوكيات، وهي العلاقات واسعة النطاق التي تحافظ فيها القروش على مسافة طول جسم كامل بعضها من بعض، ثم التفاعلات القريبة، حيث يقود أحد القروش مجموعة من القروش خلفه أو عندما تتحرك مجموعة من القروش معاً بشكل متوازٍ.

ووجد الباحثون أن العلاقات الاجتماعية تشيع بين القروش في سن البلوغ، وأن القروش في معظم الأحيان تتفاعل اجتماعياً من أقرانها التي تتماثل معها في الحجم.

ويقول دارين كروفت خبير علم البيئة السلوكي بجامعة إكستر إنه «على خلاف الاعتقاد السائد؛ فقد أظهرت هذه الدراسة أن القروش تعيش حياة اجتماعية ثرية ومركبة، بل إنها تحقق على الأرجح فوائد من خوض حياة اجتماعية مثل اكتساب مهارات جديدة والعثور على موارد الغذاء، وتوسيع فرص التزاوج وتجنب المواجهات مع أقرانها».

واكتشف الفريق البحثي أيضاً أن القروش من الجنسين تفضل مخالطة الإناث على الذكور، وإن كان الذكور أكثر رغبة في التواصل الاجتماعي مقارنة بالإناث في المتوسط. وذكرت ماروسي أن «ذكور قرش الثور تكون أصغر من حيث البنية الجسمانية من الإناث، وبالتالي فمن بين الفوائد التي تحصل عليها من مخالطة الإناث أنها تحمي نفسها من مواجهات مع قروش أخرى أكبر حجما».

أما من حيث الفئات العمرية؛ فقد تبين أن القروش البالغة هي الأكثر حرصاً على إقامة روابط اجتماعية، في حين أن القروش صغيرة السن أو التي تقدَّم بها العمر عادة ما تكون أقل حرصاً على العلاقات الاجتماعية.

وتقول ماروسي في تصريحات للموقع الإلكتروني «بوبيولار ساينس» المتخصص في الأبحاث العلمية إن «القروش الأكبر سناً لديها سنوات طويلة من الخبرة، مما أتاح لها أن تصقل مهاراتها في الصيد والتزاوج وغير ذلك. وبالتالي، فإن المخالطة الاجتماعية بالنسبة لها ليست بنفس القدر من الأهمية من أجل بقائها مقارنةً بالقروش التي ما زالت في ريعان الشباب».

وأشارت الباحثة إلى القروش المتقدمة في السن نادراً ما تتردد على المحمية وتفضل الوجود في مناطق قريبة من الشواطئ. أما القروش صغيرة السن، فهي عادة ما توجَد قرب مصبات الأنهار في فيجي.

ويقول الباحثون إنه في مراحل العمر المبكرة، لا تهتم القروش عادة بتجنب الضواري الأخرى أو التهديدات التي تشكلها قروش الثور البالغة الأكبر حجماً.

وتوضح ماروسي أن القروش اليافعة أحياناً تقيم علاقات اجتماعية مع أقران لها أكبر سناً، وتوضح أن القروش الكبيرة ربما تساعد في تسهيل دخول القرش اليافع في إطار شبكة العلاقات الاجتماعية، وتمهِّد لها الطريق لاكتساب مهارات اجتماعية مختلفة. وبمعنى آخر، فإن القروش الكبيرة في السن تمثل البوابة التي تعبر منها القروش اليافعة إلى شبكات العلاقات الاجتماعية في عالم القروش.

ويرى العلماء أن فهم طريقة تكوين العلاقات والروابط الاجتماعية في عالم القروش ربما يساعد في وضع نظم وسياسات تساهم في الحفاظ على هذه الأنواع.

ويعمل مختبر فيجي للقروش حاليا بالتعاون مع وزارة المصايد البحرية في فيجي للاستفادة من المعلومات التي خلصت إليها هذه الدراسة في جهود حماية القروش.

ويقول الباحثون إنه مثلما تحتاج قروش الثور إلى أصدقاء من أجل البقاء والحفاظ على حياتها في عالم البحار، فإنها ربما تحتاج أيضاً إلى أصدقاء من البشر لحماية المواطن التي تعيش فيها.


اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
TT

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أوضح متحدث باسم الشرطة أن فرق الإطفاء تمكنت من منع امتداد النيران إلى أجزاء أخرى من قلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه.

واندلع الحريق في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء في مبنى على ناصية ضمن القلعة، مباشرة بجوار برج مراقبة مرتفع.

وبحسب المعلومات الأولية، لم يصب أحد بأذى. وأضاف المتحدث أنه تم تطويق الموقع، ومن المقرر أن تبدأ التحقيقات في أسباب الحريق في وقت لاحق اليوم.

ولم يتضح في البداية حجم الأضرار التي لحقت بالقلعة، ولا يزال سبب الحريق مجهولاً.

وتعد القلعة، التي شيدت نحو عام 1170، واحدة من أهم نماذج العمارة الرومانسكية في ألمانيا، وفقاً لمؤسسة قصور وحدائق تورينغن، التي تشير إلى أن الموقع يحتفظ بقدر نادر من النسيج المعماري الأصلي من العصور الوسطى العليا.