الاسترخاء لمدة 90 دقيقة بلا كلام أو أفعال يجعلك «بطلاً للعالم»

في مسابقة «سبيس آوت» عليك الجلوس هناك من دون أي حركة تُذكر (أ.ف.ب)
في مسابقة «سبيس آوت» عليك الجلوس هناك من دون أي حركة تُذكر (أ.ف.ب)
TT

الاسترخاء لمدة 90 دقيقة بلا كلام أو أفعال يجعلك «بطلاً للعالم»

في مسابقة «سبيس آوت» عليك الجلوس هناك من دون أي حركة تُذكر (أ.ف.ب)
في مسابقة «سبيس آوت» عليك الجلوس هناك من دون أي حركة تُذكر (أ.ف.ب)

منذ صغره، كان دينيس كوان هونغ-وانغ يشعر بالقلق بشأن ما إذا كان يبذل جهداً كافياً.

ووفق مقال كتبه في صحيفة «الغارديان»، أشار دينيس إلى أنه نشأ في هونغ كونغ، المدينة التي تسودها المنافسة الشديدة، وكان يرغب بشدة في النجاح. وقد جلب ذلك عليه كثيراً من القلق.

وأشار إلى أنه بدأ في ممارسة اليقظة الذهنية عام 2012، وهي تُساعده كثيراً في التحكم بمشاعره، وتُمكّنه من التفكير بوضوح أكبر.

وبصفته متخصصاً نفسياً تربوياً، يلاحظ دينيس كثيراً من مشاكل الصحة النفسية، ويعتقد أن إدخال اليقظة الذهنية في المدارس وسيلة مهمة لإيجاد لحظات من الهدوء، لا سيما في مدينة هونغ كونغ سريعة الوتيرة.

هذه المعتقدات جذبت دينيس إلى مسابقة «سبيس آوت» - وهي مسابقة تدور حول عدم القيام بأي شيء.

وروى أنه رأى إعلاناً عنها على وسائل التواصل الاجتماعي العام الماضي. وقد صرّح مؤسسها، الفنان الكوري ووبسيانغ، بوجود ضغط مجتمعي كبير يدفعنا إلى الإنتاج الدائم، لذا من المهم تقدير أوقات الفراغ.

وبدأ ووبسيانغ مسابقة «سبيس آوت» في سيول عام 2014. وكانت عبارة عن عمل فني أدائي يتنافس فيه المشاركون على عدم القيام بأي شيء فعلياً، و«الاستراحة» لمدة 90 دقيقة. منذ ذلك الحين، تُقام مسابقات في جميع أنحاء العالم، عدة مرات سنوياً.

وشارك دينيس في إحداها بهونغ كونغ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وحكى أن الجو كان حاراً بعد الظهر، وأُقيم الحدث في مساحة مفتوحة داخل مركز تجاري مزدحم في قلب المدينة. كان هناك كثير من المتفرجين يتجاذبون أطراف الحديث. وشارك نحو 100 شخص، كلٌّ منهم يجلس على سجادة يوغا مُرتبة بعناية في الساحة.

وقال: «تم إرشادنا عبر سلسلة من تمارين التمدد قبل أن نستقر لمدة 90 دقيقة. عليك الجلوس هناك من دون أي حركة تُذكر؛ لا يُسمح لك بالنوم، أو إصدار أي ضوضاء، أو التحقق من هاتفك».

وأضاف: «بعد انتهاء الوقت، يُصوّت المتفرجون على المشاركين العشرة النهائيين، على الأرجح بناءً على تصريحاتنا حول سبب انضمامنا إلى المسابقة، وتعابيرنا على مدار 90 دقيقة. ويتم قياس معدل ضربات قلب المتأهلين للنهائيات طوال الوقت - والفائز هو صاحب النبض الأكثر ثباتاً».

وتابع: «يأتي الحكام كل 15 دقيقة تقريباً لقياس معدل ضربات قلبك. هذه الأساليب تُسبب لك التوتر. شعرتُ بتسارع نبضات قلبي، لكنني حاولتُ أن أعدّها وسيلةً لممارسة التقبّل - أن ألاحظ مشاعر التوتر تلك، وأحاول ألا أجبر نفسي على الاسترخاء».

ووفقاً لدينيس، جميعنا لدينا عقولٌ شاردة. قفزت أفكاره من عائلته، إلى صوت الرياح في الأشجار، إلى هدير المروحة من حول المشاركين. لكنك تُلاحظها فقط. تُراقبها، كما لو كنت ترى الغيوم في السماء وكيف تأتي وتذهب.

وقال: «انتبهتُ إلى أنفاسي، إلى مشاعري في جسدي، إلى أفكاري ومشاعري. ركّزتُ على إحساس النسيم على بشرتي، مُلاحظاً التغييرات الطفيفة في البيئة وكيف أثرت على جسدي. مع أنها كانت مسابقة «استرخاء»، فإنني كنتُ أفعل العكس: أمارس اليقظة الذهنية بنشاط، مُراقباً عقلي وأنفاسي».

بعد نحو 30 دقيقة، تذكر دينيس أن المُشاهدين يحكمون على المشاركين، فحاول أن يتخيل كيف سيبدو الشعور بالاسترخاء. أسقط نظارته على أنفه وجلس على هذه الحال للساعة التالية.

عندما أُعلن انتهاء المسابقة، كان لدى دينيس شعور في الجلوس لفترة أطول. فحياته حافلة - إلى جانب عمله، يدرس، ولديه طفلان، عمرهما 11 و9 سنوات - لذلك كان الحصول على هذه المساحة رفاهيةً، خصوصاً في هذا العالم الذي تُحفّز فيه عقولنا طوال اليوم. غالباً ما نمرّ بيومٍ دون أن يهدأ عقلنا ولو لثانية.

تفاجأ دينيس عندما أُعلن فوزه، وأُدرك أن الجلوس في صمتٍ لمدة 90 دقيقة يُعدّ كابوساً للكثيرين، لكنه وجده ممتعاً للغاية.

الكأس التي فاز بها مستوحاة من تمثال «المُفكّر» لرودان. يضعها دينيس في غرفة معيشته، ويعدّها تذكيراً بأن نخصص بضع دقائق يومياً على الأقل لنفعل ما ينفعنا، أو لنجد مساحةً للراحة. وقال: «إنها نعمة».



إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)
الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)
TT

إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)
الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)

قالت الممثلة المصرية إنجي كيوان إن تجسيدها شخصية «هبة الباروني» في مسلسل «وننسى اللي كان» لم يكن مجرد أداء تمثيلي تقليدي، بل رحلة بحث تتعلق ببناء الشخصية من الداخل، فمنذ اللحظة الأولى لعرض الدور عليها كانت تدرك حساسيته، خصوصاً في ظل تعاونها السابق مع ياسمين عبد العزيز في «وتقابل حبيب»، وهو ما جعلها تتوقف طويلاً أمام التخوف من فكرة التكرار.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن جلساتها مع المؤلف عمرو محمود ياسين كشفت لها اختلافات بنيوية في الشخصية، وهو ما دفعها لخوض التجربة برؤية مختلفة، لافتة إلى «أنها قدمت الدور بشكل مغاير عن أدوارها السابقة عبر تفكيك ملامحها النفسية أكثر من التركيز على الشكل الخارجي».

وأوضحت أنها سعت لتقديم نموذج لمديرة أعمال تحمل قدراً من الحزم والثبات الانفعالي، دون أن تفقد بُعدها الإنساني، معتمدة على ملاحظات واقعية من شخصيات حقيقية، مع الاستعانة بتجارب شخصية قريبة منها لتكوين ردود فعل مقنعة، الأمر الذي جعل المزج بين الخيال والواقع مفتاحاً مهماً في بناء الأداء.

كيوان على الملصق الترويجي للمسلسل - الشركة المنتجة

وأشارت إلى أن «التحدي الأكبر تمثل في التحكم في الإيقاع الداخلي للشخصية، لا سيما أن (هبة) لا تعبّر عن مشاعرها بشكل مباشر، وهو ما فرض عليها استخدام أدوات دقيقة في الأداء، مثل نظرات العين وتوقيت الصمت»، مؤكدة أنها عملت على تغيير نبرة صوتها لتكون أكثر صلابة، وهو تحول لم يكن سهلاً في البداية، لكنه تطور تدريجياً مع تقدم التصوير.

واعتبرت إنجي كيوان أن أهم التحديات التي واجهتها في العمل ارتبطت بالحفاظ على مصداقية الأداء، لا سيما في المشاهد التي تحمل احتمالات متعددة، مثل مشاهد الشك والخيانة، فكانت مطالبة بإقناع المشاهد بكل الاحتمالات دون حسم مبكر، وهو ما اعتبرته من أصعب جوانب الدور.

وأوضحت أن تكرار التعاون مع فريق العمل، وعلى رأسهم ياسمين عبد العزيز، أسهم في خلق بيئة داعمة ساعدتها على تقديم أفضل ما لديها، مؤكدة أن «التفاعل بين الممثلين كان عنصراً أساسياً في نجاح المشاهد، في ظل وجود كيمياء واضحة انعكست على الشاشة».

وأضافت أن التجربة أتاحت لها مساحة لإعادة تعريف صورتها كممثلة، مع الابتعاد عن القوالب النمطية المرتبطة بالشك، لافتة إلى أنها تعمدت تقديم «هبة» بأسلوب بعيد عن المبالغة في الأناقة أو الأنثوية التقليدية، من خلال اختيارات ملابس عملية تعكس طبيعة الشخصية، مما ساعد في ترسيخ مصداقيتها لدى الجمهور.

إنجي كيوان - (حسابها على فيسبوك)

وأوضحت أن اهتمامها بالتفاصيل لم يقتصر على الأداء فقط، بل امتد إلى فهم الخلفية الاجتماعية والنفسية للشخصية، فكانت تطرح أسئلة مستمرة حول دوافع «هبة» وسلوكها، مما ساعدها على بناء خط درامي متماسك، لافتة إلى أن هذا النوع من التحليل أصبح جزءاً أساسياً من طريقتها في العمل.

وتحدثت إنجي كيوان عن تطور أدواتها كممثلة، مؤكدة أنها حرصت خلال الفترة الماضية على تلقي تدريبات مكثفة، خاصة في اللغة والأداء الصوتي، وهذه الجهود ظهرت بشكل واضح في العمل، مما انعكس في ردود الفعل الإيجابية التي تلقتها، سواء من الجمهور أو من المتخصصين.

وأضافت أن العمل في مسلسل درامي من 30 حلقة يتطلب قدراً كبيراً من التركيز والاستمرارية، فالتصوير المتواصل يفرض على الممثل ضرورة الحفاظ على مستوى ثابت من الأداء يتطور بشكل متزامن مع تطور الشخصية بوقت لا تصور فيه المشاهد بنفس ترتيب إذاعتها، مؤكدة أهمية إدارة الطاقة النفسية خلال التصوير، للحفاظ على توازن الأداء.

وأكدت أنها «أصبحت أكثر وعياً بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في الأداء أمام الكاميرا من التجارب التي شاركت فيها»، لافتة إلى أن «لديها مشروعاً جديداً تراهن فيه على تقديم نفسها بشكل مختلف للجمهور».

وعدت إنجي كيوان تجربتها في «وننسى اللي كان» بمنزلة نقطة تحول في مسيرتها، ليس فقط من حيث الانتشار، ولكن أيضاً من حيث النضج الفني، مع حرصها على اختيار أدوار تحمل تحديات حقيقية، بعيداً عن الأدوار السهلة أو المتكررة.


قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
TT

قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)

كلفت «جمعية علم الحيوان» في لندن، شاعر البلاط الملكي بتأليف قصيدة لحساب فيلم رسوم متحركة، احتفاءً بمرور 200 عام على تأسيسها، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. ويذكر أنه على مدار قرنين، استلهم كتّاب وفنانون مرموقون إبداعاتهم من حديقة حيوان لندن، بدءاً من «أسود ميدان ترافالغار» التي نحتتها أنامل إدوين لاندسير، مروراً بإطلاق إيه إيه ميلن، اسم «ويني» على أحد الشخصيات، تيمناً بالدب المقيم في الحديقة، وينيبيغ، وصولاً إلى قصيدة سيلفيا بلاث، بعنوان «زوجة حارس حديقة الحيوان».

المثير أن زوج بلاث، تيد هيوز، الذي نال في وقت لاحق لقب «شاعر البلاط»، قضى في حديقة الحيوان تجربة لفترة وجيزة في غسل الأطباق، يُقال إنها ساهمت في إلهامه لكتابة قصيدته «الثعلب المفكر».

وفي الوقت الذي تحتفل «جمعية علم الحيوان» في لندن بمرور 200 عام على تأسيسها، ينضم شاعر البلاط الحالي، سيمون أرميتاج، إلى صفوفها بأحدث أعماله، «القمر وحديقة الحيوان»، قصيدة جرى نشرها احتفاءً بهذه المناسبة المهمة في تاريخ هذه المؤسسة الخيرية الدولية، المعنية بالحفاظ على البيئة.

ويروي أرميتاج القصيدة، التي تستحضر عالم الليل في حديقة الحيوان، في فيلم رسوم متحركة أُنتج خصيصاً للعرض، من تصميم غريغ كينغ، وتحملنا كلمات القصيدة معها في رحلة حالمة من حديقة الحيوان إلى رحاب الطبيعة.

كما يهدف الفيلم إلى نشر رسالة جمعية علم الحيوان في لندن حول «روعة العالم الطبيعي»، و«كيف يُمكن لثراء الطبيعة أن يُثري تفكيرنا ويُوسع آفاق خيالنا»، حسبما قال أرميتاج.

وأضاف: «يُوقظ ضوء النهار العالم البشري من سباته، وعالم الشمس عالمٌ يملكه ويديره البشر - السطر الأخير من القصيدة يتحدث عن واجبنا تجاه الطبيعة، والثقة اللازمة لكي تجد البشرية والطبيعة علاقة متناغمة. كما تملكتني الرغبة في إبداع قصيدة ممتعة، مرحة في صورها وأفكارها».

جدير بالذكر أن «جمعية علم الحيوان» في لندن تأسست عام 1826 بهدف النهوض بعلم الحيوان. وافتتحت أول حديقة حيوان علمية في العالم، حديقة حيوان لندن، عام 1828، لعلماء الحيوان بمن فيهم تشارلز داروين، بداية الأمر. وبعد ذلك، افتتحت أمام الجمهور عام 1847.


رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
TT

رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)

تمكن تميم خان وهو شاب سعودي من الانضمام إلى المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، والمشاركة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة في شهر مايو (أيار) المقبل، وهي المسابقة التي تعد كبرى المسابقات العلمية على مستوى العالم، وتقام سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية.

بدأ تميم مشواره إلى منصات الابتكار العالمية، عبر المشاركة في «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه سنوياً مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) «مبادرة أرامكو السعودية»، حيث تتحول المنافسة من مجرد سباق إلى مساحة أوسع لاختبار الأفكار وصقل المواهب، وتبرز حكايات متعددة، يجمعها مسار واحد؛ الشغف الذي يقود إلى ما هو أبعد من خط النهاية.

ويُنظر إلى تجربة تميم خان بوصفها نموذجاً آخر للتحول الذي تصنعه هذه المنافسات، فبعد مشاركته مديراً لفريق «سيف» في «سباق STEM السعودية»، استطاع تميم أن يحوِّل تجربته إلى محطة مفصلية في مسيرته، أهَّلته لتمثيل المملكة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة.

ولم يكتفِ تميم في تجربته داخل البرنامج بالمشاركة، بل امتد إلى العمل المباشر مع القسم الهندسي للفريق، حيث تعلّم استخدام البرامج المتخصصة والمعدات المرتبطة بتصميم وتصنيع السيارات المصغرة، هذا الاحتكاك العملي أتاح له فهماً عميقاً لمكونات المركبة وآليات بنائها، وعزز مع الوقت ذاته شغفه بمجال الهندسة.

ومع توليه إدارة الفريق، خاض تميم تجربة متكاملة جمعت بين إدارة المشاريع وتنظيم الوقت والتنسيق مع الرعاة، إلى جانب متابعة الجوانب الفنية، ومع كل مرحلة تطورت قدرته في اتخاذ القرار والعمل تحت الضغط، وتحويل التحديات إلى خطوات منظمة نحو الإنجاز، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على مسيرته العلمية، حيث أسهمت هذه المهارات في توسيع مداركه وتهيئته لخوض تجارب علمية على مستوى دولي.

التوأمان يتوسطان جميع الفرق المشاركة في الجبيل (إثراء)

توأمان في المنافسة

وعلى بعد أمتار من مسار تميم، يبرز مشهد مختلف يحمل بعداً إنسانياً لافتاً؛ التوأمان «البراء وإبراهيم» اللذان تقاسما كل شيء تقريباً منذ الصغر، اختارا أن يكونا في السباق على طرفي خطٍّ واحد، كلُّ منهما ضمن فريق مختلف، يتنافسان على المضمار ذاته.

ولم تكن المنافسة بينهما مجرد تحدٍّ علمي هندسي، بل كانت اختباراً لشيء أعمق. ففي نهائيات السباق تأهَّل فريق البراء للتقدم، فيما خرج فريق توأمه إبراهيم من المنافسة، لكن الأخير لم يتراجع إلى المقاعد، بل كان داخل إطار الصورة يشجع أخاه نحو خط النهاية.

التوأم الفائز براء أفغاني يتوسط فريقه (إثراء)

يُذكر أن «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه مركز «إثراء» منذ عام 2021، يحاكي تصميمه بيئة فرق «فورمولا 1»، حيث يصنع المشاركون سيارات سباق مصغرة، ويديرون ملفاتها التسويقية والمالية والإعلامية، مما يخلق تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الهندسة والقيادة والعمل المؤسسي، كما يعزز البرنامج مهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على المنافسة في المسابقات المحلية والدولية والتفاعل مع فرق من مختلف العالم.

Your Premium trial has ended