أهرامات الجيزة ضمن أهم 7 مواقع حول العالم

«السياحة المصرية» تبرز تقريراً دولياً أشاد بالمتحف الكبير

منطقة الأهرامات تتصدر أفضل 7 أماكن للزيارة في العالم (وزارة السياحة والآثار)
منطقة الأهرامات تتصدر أفضل 7 أماكن للزيارة في العالم (وزارة السياحة والآثار)
TT

أهرامات الجيزة ضمن أهم 7 مواقع حول العالم

منطقة الأهرامات تتصدر أفضل 7 أماكن للزيارة في العالم (وزارة السياحة والآثار)
منطقة الأهرامات تتصدر أفضل 7 أماكن للزيارة في العالم (وزارة السياحة والآثار)

حظي اختيار أهرامات الجيزة ضمن أهم 7 أماكن يجب زيارتها في العالم، باحتفاء من وزارة السياحة والآثار المصرية، حيث أبرزت تقريراً لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك» الواسعة الانتشار، يعلن هذا الاختيار، ويشيد بالمتحف المصري الكبير ويوصي بزيارته.

وسلطت «ناشيونال جيوغرافيك» الضوء على سبعة من أبرز المواقع الأثرية حول العالم التي يجب زيارتها، لما تمثله من قيمة إنسانية وتاريخية وأثرية فريدة. وتصدرت منطقة أهرامات الجيزة هذه القائمة، كما أوصى التقرير بزيارة المتحف المصري الكبير.

وأوضح التقرير أن «المواقع الأثرية للحضارات القديمة تمثل أكثر الوجهات السياحية إلهاماً، ليس فقط بسبب ما تتضمنه من معابد ومقابر ومدن وحصون تشهد على عبقرية الإنسان القديم، بل لأنها تجسّد ملامح من الإنسانية لا تزال قريبة من الحاضر، وتمنح الزائرين تجربة ثقافية وروحية استثنائية».

وأشار التقرير إلى أن «منطقة أهرامات الجيزة تجسّد هذا التوازن الفريد بين الماضي والحاضر، حيث يقف الهرم الأكبر للملك خوفو، العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع للعالم القديم، شامخاً وسط صحراء ذهبية منذ القرن السادس والعشرين قبل الميلاد، إلى جواره هرما خفرع ومنكاورع، وتمثال أبو الهول الأسطوري، ومن الجهة الأخرى تمتد الكتلة العمرانية الحديثة لمدينة الجيزة، في مشهد يدمج بين عراقة الماضي وحداثة الحاضر»، وفق بيان للوزارة، الجمعة.

منطقة الأهرامات وأبو الهول من أهم أماكن الجذب السياحي (وزارة السياحة والآثار)

ويرى عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، أن «الإشادة الدولية بالمتحف المصري الكبير، وضم أهرامات الجيزة لقائمة أهم سبعة مواقع سياحية على مستوى العالم، تعكس مكانة مصر الفريدة على خريطة السياحة العالمية، وتجسد عُمقها الحضاري وثراءها الثقافي الممتد عبر آلاف السنين». مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة رؤية استراتيجية طموح، تبنتها الدولة المصرية في السنوات الأخيرة، لإعادة إحياء دور مصر كمركز إشعاع حضاري وثقافي وسياحي عالمي».

وعدّ عبد البصير «إدراج أهرامات الجيزة، بما تحمله من رمزية عالمية، في قائمة أبرز 7 مواقع سياحية حول العالم، يؤكد مجدداً أن مصر تحتل مكانة خاصة في الوجدان الإنساني، فهذه الأعجوبة المعمارية، التي صمدت لآلاف السنين، لا تزال تبهر العالم، وتحظى بإعجاب الباحثين والسياح».

ووصف المتحف المصري الكبير، بأنه «أضخم صرح متحفي مخصص لحضارة واحدة في العالم، وهو مشروع قومي يعكس ما تملكه مصر من كنوز لا تقدر بثمن».

وأشار التقرير إلى أن زيارة منطقة أهرامات الجيزة مع مرشد سياحي، تكتسب طابعاً أكثر ثراءً، لما توفره تلك التجربة من سرد ممتع لتاريخ الأسر الحاكمة المصرية الذي يمتد لأكثر من أربعة آلاف عام، في صورة درامية مشوقة.

كما أوصى التقرير الزائرين بضرورة شمول التذكرة دخول الهرم الأكبر من الداخل، ثم مواصلة الجولة بزيارة المتحف المصري الكبير المجاور، الذي يُعد من أبرز الصروح الحضارية الحديثة في مصر.

المتحف المصري الكبير كان من ضمن التوصيات بالزيارة في التقرير (وزارة السياحة والآثار)

وقال الخبير السياحي المصري، بسام الشماع، إن «أهمية هذا التقرير تكمن في اسم المجلة التي أصدرت التقرير، فهي من أهم ثلاث مؤسسات في العالم تهتم بالسياحة، وحين تكتب عن أهرامات الجيزة أنها من أهم 7 أماكن يجب زيارتها في العالم فهذا أمر مشجع جداً، ويعطي هذا الصرح العملاق حقه».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الأهرامات هي الأثر الوحيد الباقي من عجائب الدنيا السبع القديمة، ومازال العلماء حائرين في كيفية بنائها، ويكتشفون يوماً بعد يوم فراغات وممرات وأسراراً جديدة داخل الهرم الأكبر، ويقف العالم عاجزاً عن فهم كيفية تشييد هذا الصرح العظيم، خصوصاً هرم خوفو الذي يصل وزنه إلى 6.5 مليون طن دون أساسات أو أحجار صلبة، ولم يتأثر بعوامل الطبيعة على مدى أكثر من 4500 سنة».

ويرى الشماع أن «الأهرامات ينطبق عليها مصطلح هندسة المستحيل»، مشيداً بإشارة التقرير إلى ضرورة مرافقة مرشد سياحي خلال الزيارة ليتعرف السائحون على عمق هذه الحضارة وتاريخها الممتد عبر آلاف السنين.


مقالات ذات صلة

«بيكي بلايندرز» في لندن... تجربة تنقلك إلى عالم «شيلبي» وأجواء برمنغهام القديمة

سفر وسياحة تجربة مثيرة لمحبي المسلسل (غيتي)

«بيكي بلايندرز» في لندن... تجربة تنقلك إلى عالم «شيلبي» وأجواء برمنغهام القديمة

يصل عالم مسلسل «بيكي بلايندرز»، الذي تدور أحداثه في مدينة برمنغهام بعد الحرب العالمية الأولى، ويتابع قصة عائلة «شيلبي» وصعودها في عالم الجريمة، إلى قلب لندن...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مطار الملك خالد الدولي بالرياض (مطار الملك خالد)

شركات الطيران تتنافس على «كعكة» أوامر الإركاب السعودية

تدخل سوق الإركاب الحكومي في السعودية مرحلة جديدة من المنافسة مع انضمام مزيد من شركات الطيران إلى الاتفاقيات المخصصة لتلبية احتياجات سفر موظفي الجهات الحكومية.

بندر مسلم (الرياض)
سفر وسياحة دليلك إلى 3 بلدات لبنانية تحتضن أجمل الشواطئ

دليلك إلى 3 بلدات لبنانية تحتضن أجمل الشواطئ

يَزخر لبنان بوجهات سياحية متنوعة تجمع بين البحر والجبل ضمن مسافات قصيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة هل أصبحت السياحة الفضائية جاهزة للانطلاق أخيراً؟

هل أصبحت السياحة الفضائية جاهزة للانطلاق أخيراً؟

في عام 2001، دفع رائد الأعمال الأميركي «دنيس تيتو» ما يناهز 20 مليون دولار مقابل رحلة إلى محطة الفضاء الدولية على متن مركبة الفضاء الروسية «سويوز».

ستيفانو مونتالي (نيويورك)
سفر وسياحة فريق عمل في الموقع ضمن بعثات اكتشافات بدأت منذ عقود (الشرق الأوسط)

«أم الدرج» تكشف الحياة الدينية والسياسية لمملكة لحيان

بين صخور صلدة قرب مدخل وادي «ساق» شمال غربي العلا، يقف جبل «أم الدرج» شامخاً، حارساً إرث مملكة لحيان القديمة.

عمر البدوي (الرياض)

«شبح لوكربي» يعود عبر «نتفليكس»

مشهد من الدمار بعد التفجير الذي تعرَّضت له الطائرة الأميركية فوق قرية لوكربي الاسكوتلندية (أرشيف الشرق الأوسط)
مشهد من الدمار بعد التفجير الذي تعرَّضت له الطائرة الأميركية فوق قرية لوكربي الاسكوتلندية (أرشيف الشرق الأوسط)
TT

«شبح لوكربي» يعود عبر «نتفليكس»

مشهد من الدمار بعد التفجير الذي تعرَّضت له الطائرة الأميركية فوق قرية لوكربي الاسكوتلندية (أرشيف الشرق الأوسط)
مشهد من الدمار بعد التفجير الذي تعرَّضت له الطائرة الأميركية فوق قرية لوكربي الاسكوتلندية (أرشيف الشرق الأوسط)

أعاد عرض المسلسل «The Bombing of Pan Am 103» المُنْتَج بالتعاون بين هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ومنصة «نتفليكس»، شبح تفجير طائرة «بان إم» فوق بلدة لوكربي أواخر عام 1988.

وسلّط المسلسل الذي ركَّز على تفاصيل التحقيقات المشتركة بين الاسكوتلنديين والأميركيين، الضوء على فرضية «الخيط الإيراني - الفلسطيني»؛ حيث ظهرت الإشارة إلى مروان خريسات في سياق «العثور على شظايا الراديو المفخخ» ومقارنتها بالقنابل التي صمَّمها خريسات وصودرت في ألمانيا. وأعاد هذا الطرح الجدل القديم إلى نقطة الصفر: هل كان خريسات هو الصانع الحقيقي للقنبلة التي انفجرت فوق اسكوتلندا؟

وظلَّ خريسات، الذي وُصف في أدبيات الاستخبارات الغربية بـ«صانع القنابل البارع» لصالح «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة» بقيادة أحمد جبريل، لغزاً متحركاً لعقود؛ إذ اعتقلته ألمانيا الغربية ثم أطلقت سراحه، وطارده «الموساد» الإسرائيلي، قبل أن ينتهي به المطاف مكفَّناً بأسراره في العاصمة الأردنية، حيث تُوفي عن عمر ناهز الـ70 عاماً. وبعد وفاته، نفت ابنته تورطه في العملية.


«زوبعة» خريطة «إذاعة الأغاني» تؤكد تعلُّق مصريين بنجوم الطرب القدامى

خريطة إذاعة الأغاني الجديدة (حساب الإذاعة على موقع «فيسبوك»)
خريطة إذاعة الأغاني الجديدة (حساب الإذاعة على موقع «فيسبوك»)
TT

«زوبعة» خريطة «إذاعة الأغاني» تؤكد تعلُّق مصريين بنجوم الطرب القدامى

خريطة إذاعة الأغاني الجديدة (حساب الإذاعة على موقع «فيسبوك»)
خريطة إذاعة الأغاني الجديدة (حساب الإذاعة على موقع «فيسبوك»)

تراجعت «إذاعة الأغاني» المصرية عن تعديل بعض فقرات خريطة بثها اليومي بعد انتقادات «سوشيالية»، كان أبرزها تعديل مواعيد الفقرات الغنائية لأم كلثوم وعبد الحليم حافظ، وإذاعتها في مواعيد مغايرة لما اعتاده المستمع.

وأكدت «زوبعة» خريطة الإذاعة الجديدة، التي أُعلن عنها قبل أيام، تعلُّق عدد كبير من الجمهور المصري بنجوم الطرب القدامى، مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وشادية ومحمد عبد الوهاب ومحمد فوزي وغيرهم، والرغبة في الاستماع إليهم بشكل منتظم، من دون المساس بفقراتهم الغنائية اليومية، وفق نقاد.

ومن بين الانتقادات التي سلَّطت الضوء على الخريطة الجديدة، التي أثارت الجدل، منشورٌ للكاتب خالد منتصر عبر موقع «إكس» قبل يومين، وصف خلاله تغيير موعد فقرة أم كلثوم بأنه «عكننة» للسمّيعة، متذوقي صوت «الست».

وأعلن حساب «إذاعة الأغاني» على موقع «فيسبوك» مواعيدها الجديدة، التي ستبدأ الخميس، استجابة وتلبية لرغبة عدد كبير من مستمعي الإذاعة. وحسب البيان، فقد تقرر مدُّ فترة أم كلثوم حتى منتصف الليل، على أن تبدأ حفلتها الساعة 11 مساءً، وهو الموعد المحدد الذي اعتاده المستمع طوال السنوات السابقة، إلى جانب وجود فقرات لفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ ومحمد فوزي، ستُذاع في مواعيدها السابقة ضمن «فترة أم كلثوم»، التي تبدأ من الساعة الخامسة مساءً.

ويرى الناقد الفني عماد يسري أن تراجع «إذاعة الأغاني» عن تعديل مواعيد فقرات نجوم الطرب القدامى، بعد الانتقادات، دليلٌ على الانتشار الواسع للإذاعة بين الجمهور المصري، الذي يتفاعل معها بشكل بارز؛ لأنها صاحبة أثر، ولأن بينها وبين المستمع ثقةً متبادلةً منذ سنوات طويلة.

«كوكب الشرق» أم كلثوم (إذاعة الأغاني على موقع «فيسبوك»)

وأوضح عماد يسري لـ«الشرق الأوسط» أن «استجابة الإذاعة لطلبات المستمعين تشير إلى أنها تسير وفق رغباتهم، وأنها ما زالت راسخة، ولها دور مؤثر وفعّال في وجدان الناس على اختلاف مراحلهم العمرية»، مضيفاً: «كل شيء عُرضة للتغيير، ولكن لا بد من وضع التفاعل وآراء الناس في الحسبان».

وتعليقاً على المواعيد الجديدة، أكدت تعليقات «سوشيالية» أن أغاني «الزمن الجميل والذكريات» لا يناسبها ضجيج النهار والانشغال بالعمل، بل تتطلب الهدوء. وأشارت تعليقات أخرى إلى أن «عودة بث أغاني أم كلثوم في الخامسة أعادتهم إلى ذكريات سبعينات القرن الماضي».

وأُنشئت «إذاعة الأغاني» مطلع الألفية الجديدة، وتحتفي بشكل خاص بنجوم الطرب القدامى، عبر إذاعة أغانيهم في مواعيد وفقرات محددة يومياً، إلى جانب وجود فترة ثابتة لأغاني أم كلثوم وحفلاتها النادرة.

مبنى الإذاعة والتلفزيون (ماسبيرو) المصري (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ويؤكد الإذاعي شريف عبد الوهاب، وكيل وزارة الإعلام ورئيس الشعبة العامة للإذاعيين العرب بالاتحاد العام للمنتجين العرب، أن «إذاعة الأغاني» من أهم المحطات، حتى إنها أصبحت الملاذ الوحيد بعد اختفاء محطة «أم كلثوم» مؤخراً، لافتاً إلى أن تغيير المواعيد صدم الجمهور في بادئ الأمر؛ نظراً إلى ارتباطه بأصوات طربية في مواعيد بعينها.

وكشف شريف عبد الوهاب لـ«الشرق الأوسط» أن تثبيت فترة أغاني أم كلثوم من الساعة الخامسة حتى ما بعد منتصف الليل هو محاولة من «إذاعة الأغاني» لإحياء برنامج «إذاعة أم كلثوم» القديم، حسب الترتيب الذي اعتاده الناس، موضحاً أن «تثبيت البرنامج الغنائي اليومي أمر ضروري؛ لأنها محطة متخصصة، ولا بد أن تكون خريطتها اليومية معروفة مسبقاً للناس».


مروحة صغيرة حول رقبتك قد تُخفّف الحاجة إلى التكييف

قليل من الهواء في المكان المناسب... والفارق يعمّ الجسد (جامعة كونكورديا)
قليل من الهواء في المكان المناسب... والفارق يعمّ الجسد (جامعة كونكورديا)
TT

مروحة صغيرة حول رقبتك قد تُخفّف الحاجة إلى التكييف

قليل من الهواء في المكان المناسب... والفارق يعمّ الجسد (جامعة كونكورديا)
قليل من الهواء في المكان المناسب... والفارق يعمّ الجسد (جامعة كونكورديا)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كونكورديا الكندية عن أنّ المراوح الصغيرة القابلة للارتداء، التي تُبرّد الوجه والرقبة، توفر راحة تضاهي تقريباً مراوح المكاتب التقليدية. وإلى جانب صغر حجمها، تستهلك هذه البدائل خفيفة الوزن طاقة أقل، وتتجنّب تيارات الهواء غير المرغوب فيها التي قد تزعج زملاء العمل القريبين.

وتشير نتائج الدراسة، المنشورة في دورية «ساينس إنجين»، إلى أنّ التبريد الموجّه لمنطقة التنفُّس يمكن أن يوفر راحة لكامل الجسم تضاهي التبريد الناتج عن المراوح التقليدية، ما يقدّم حلاً عملياً وموفراً للطاقة في المكاتب ذات المساحات المفتوحة من دون التأثير على شاغليها.

وقال الأستاذ المشارك في قسم هندسة المباني والهندسة المدنية والبيئية بجامعة كونكورديا، والمشارك في إعداد الدراسة، محمد عوف، في بيان، الأربعاء: «تتيح هذه المراوح تشغيل نظام التكييف المركزي مع استهلاك طاقة أقل. ويُعدّ التبريد الموجَّه مفيداً بشكل خاص في الأماكن التي يشغل فيها عدد قليل من الأشخاص مساحة واسعة، كما هي الحال في الأماكن التي تعتمد أنظمة العمل الهجينة».

تبريد الوجه والرقبة

رغم أنّ الوجه والرقبة لا يمثلان سوى نحو 5.5 في المائة من سطح الجسم، فإنهما شديدا الحساسية لدرجة الحرارة.

وقارن الباحثون نوعين من أجهزة التبريد الشخصية القابلة للارتداء، هما مروحة للوجه وأخرى للرقبة، بمراوح مكتبية ذات شفرات وأخرى من دون شفرات. ووجد الفريق أنّ توجيه تدفق الهواء إلى منطقتَي الوجه والرقبة يحقّق تحسّناً في الراحة الحرارية العامة يضاهي تقريباً ما توفّره مراوح المكتب.

واختبر الباحثون الأجهزة الأربعة في بيئة مكتبية مضبوطة على درجة حرارة 25 درجة مئوية، باستخدام نموذج تشريحي متطور يحاكي كيفية تنظيم الجسم البشري للحرارة.

وقاس النموذج، المكوَّن من 23 جزءاً، التغيرات في درجة حرارة الجلد وفقدان الحرارة والراحة الحرارية العامة، في أثناء تشغيل كلّ مروحة بسرعات مختلفة.

وكما كان متوقَّعاً، وفّرت مروحة المكتب ذات الشفرات أقوى تبريد. لكن مروحتَي الوجه والرقبة القابلتين للارتداء اقتربتا كثيراً من أداء مروحة المكتب من دون شفرات، ووفّرتا راحة مماثلة لما توفره مروحة ذات شفرات تعمل بسرعة منخفضة.

وأنتجت مروحة الوجه أكبر قدر من التبريد الموضعي، إذ زادت فقدان الحرارة من الوجه بما يصل إلى 7 واط، بينما برَّد كلا الجهازين القابلين للارتداء المستخدمين بما يكفي لإعادة الراحة الحرارية إلى النطاق الطبيعي.

ووفق الباحثين، حقَّق جهاز التبريد الأمامي ذو الشفرات غير القابل للارتداء أكبر تحسُّن في الراحة الحرارية، نظراً إلى أنّ تدفق الهواء القوي الناتج عنه يزيد فقدان الحرارة بالحمل الحراري حول منطقة التنفُّس والجذع. ورغم فاعليته عند السرعات المنخفضة، فإنّ مساحة التبريد الواسعة تزيد خطر التبريد الزائد عند السرعات العالية، ما قد يؤدّي إلى انتقال تأثير التبريد إلى محطات العمل المجاورة.

وأضاف الباحثون أنه، في المقابل، يبرّد جهازا التبريد الأمامي والخلفي القابلان للارتداء مساحة أصغر، ومع ذلك كان التحسُّن في الراحة الحرارية مماثلاً لما حققه جهاز التبريد الأمامي غير القابل للارتداء من دون شفرات.

ويتوافق ذلك مع نتائج سابقة تشير إلى أنّ الوجه والرقبة منطقتان شديدتا الحساسية للحرارة، إذ يؤدّي التبريد الموضعي البسيط إلى تحسينات كبيرة في الراحة الحرارية للجسم بأكمله.

وتشير نتائج الدراسة إلى أنّ المراوح القابلة للارتداء قد تصبح أداة عملية لتقليل استهلاك الطاقة المرتبط بتكييف الهواء في مكاتب العمل، خصوصاً عندما يشغل عدد قليل من الأشخاص مساحة كبيرة.