مغادرة لميس الحديدي لـ«المتحدة» تثير تساؤلات حول مصير برامج «توك شو»

لميس الحديدي في برنامجها «كلمة أخيرة» (حسابها على «x»)
لميس الحديدي في برنامجها «كلمة أخيرة» (حسابها على «x»)
TT

مغادرة لميس الحديدي لـ«المتحدة» تثير تساؤلات حول مصير برامج «توك شو»

لميس الحديدي في برنامجها «كلمة أخيرة» (حسابها على «x»)
لميس الحديدي في برنامجها «كلمة أخيرة» (حسابها على «x»)

أثارت مغادرة الإعلامية لميس الحديدي «المفاجئة» لـ«الشركة المتحدة»، وعدم تجديد التعاقد بينهما، تساؤلات حول مصير برامج «التوك شو» على شاشات الشركة التي تضم مجموعة من أكبر القنوات المصرية، من بينها «سي بي سي»، و«أون تي في»، و«دي إم سي».

كان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قد نشر قبل نحو شهر بياناً أعلن فيه استدعاء الممثلين القانونيين لبعض القنوات الفضائية بسبب مخالفة الضوابط والمعايير، وأشار البيان إلى برنامج «على مسؤوليتي» الذي يقدمه أحمد موسى على قناة «صدى البلد»، وبرنامج «مع خيري» الذي يقدمه خيري رمضان على قناة «المحور»، وبرنامج «الكلاسيكو» على قناة «ON E».

وبعد غياب أسبوعين عن الشاشة، أعلنت «الشركة المتحدة»، في بيان، الأربعاء، الاتفاق مع الإعلامية لميس الحديدي على عدم تجديد التعاقد بينهما، الذي استمر لمدة 5 سنوات متتالية، ووجهت الشركة الشكر على الفترة التي قضتها في العمل.

وخلال هذه السنوات قدمت لميس الحديدي على الشاشة برنامج «كلمة أخيرة»، وهو برنامج «توك شو» رئيسي على شاشة قناة «أون تي في»، وحاورت خلاله العديد من الشخصيات السياسية والفنية، كان آخرها حوار مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الشهر السابق للتوقف.

وحرصت لميس الحديدي التي لم تتوقف خلال الفترة الماضية عن المشاركة في الأحداث الجارية بتعليقات عبر حسابها على «إكس» على إعادة نشر بيان «المتحدة»، والتأكيد على استعدادها لتجربة صحافية وإعلامية جديدة، معربة عن فخرها بما قدمته في الفترة الماضية.

وكانت لميس تقدم برنامج «هنا العاصمة» على شاشة قناة «سي بي سي» منذ عام 2011، وهو البرنامج الذي استمرت في تقديمه حتى عام 2018 قبل أن تنتقل لتقديم برنامج «القاهرة الآن» على شاشة قناة «العربية الحدث» الذي انطلق عام 2019 واستمر لنحو عام، لتنتقل بعدها إلى شاشة قناة «أون».

لميس الحديدي خلال لقاء سابق مع الأمين العام للجامعة العربية (حساب البرنامج على «فيسبوك»)

وعدّت أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة ليلى عبد المجيد أن «القرار يخضع لأمور تنظيمية خاصة بالشركة المتحدة، وهو أمر يمكن تفهمه في إطار وجود علاقات تعاقدية قائمة على الاتفاق بين الطرفين، وبالتالي عند توقيت إعادة النظر في هذه العقود، سواء بالتجديد أو الانتهاء يكون من حق أي من الطرفين إنهاء التعاقد وهو ما حدث في هذه الحالة».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يوجد أي برنامج يستمر للأبد من دون تغيير، أو حتى من دون انتقال مقدمه من قناة إلى أخرى»، لافتةً إلى أن «الشركة المتحدة لديها رؤية في البرامج التي تقدمها على الشاشة، ولا بد أن يكون القرار الأخير متسقاً مع هذه الرؤية وجرى بعد دراسة».

وهو رأي يدعمه الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الأمور من الناحية الشكلية تبدو منضبطة بشكل كامل مع تفاهم بين مقدمة البرنامج والشركة المالكة للقناة على عدم استكمال التعاقد».

وأعاد توقف برنامج «كلمة أخيرة» التساؤلات حول مصير برامج «التوك شو» التي تظهر على شاشات «الشركة المتحدة» في الأيام المقبلة، وما إذا كانت ستتوقف على غرار ما حدث العام الماضي عندما توقفت لعدة أشهر أم لا.

وحسب مسؤول في الشركة تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن «الشركة تتعامل مع كل قناة بشكل منفصل، وفي إطار استراتيجية ورؤية عامة تتضمن تقديم محتوى متنوع»، مشدداً على أنه «لا توجد أي نية لوقف برامج (التوك شو) خلال الفترة المقبلة».

وأضاف أن «الشركة أطلقت برنامج (ستوديو إكسترا) على شاشة قناة (إكسترا نيوز) بداية الأسبوع الحالي، ولديها برنامج (مساء دي إم سي) مستمر على الشاشة بشكل اعتيادي»، وأشار إلى أن بعض البرامج تحصل على إجازة خلال فترة الصيف، وهو أمر لا ينطبق على جميع المذيعين.

وعدّت ليلى عبد المجيد «الأمر مرتبطاً بسياسة عامة وخطوط عريضة تقوم الشركة بما يتناسب مع رؤيتها في إطار تنويع ما تقدمه على شاشتها»، لافتة إلى أن إنهاء تعاقد مذيع لا يعني عدم وجود برنامج «توك شو»، لكن بالتأكيد سيكون هناك برنامج باسم جديد وفريق عمل آخر.

واعتبر الشناوي أن «الاحترافية في التعامل مع إدارة وسائل الإعلام تكون بطرح بدائل على الشاشة عندما يقرر مذيع المغادرة أو تقرر الإدارة عدم تجديد التعاقد معه لأي سبب»، معرباً عن أمله في أن يكون «الهامش المتاح لمناقشة الموضوعات في تزايد مستمر»، حسب تعبيره.


مقالات ذات صلة

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنان أحمد العوضي خلال حملة «بيتكم منور بيكم» (فيديو الحملة)

إعلان متخم بالنجوم لـ«ترشيد الكهرباء» يثير تفاعلاً في مصر

«لو سمحتوا أي حد سايب نور في أي أوضة مش قاعد فيها... بعد إذنك قوم اطفيه»، بهذا المضمون؛ أطلقت وزارة الكهرباء المصرية حملة إعلانية توعوية.

محمد عجم (القاهرة )
يوميات الشرق الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)

«الملهمون» يعيد صفاء أبو السعود إلى أثير «ماسبيرو»

أعاد البرنامج الإذاعي المصري «الملهمون»، الذي يحكي سيرة أعلام مصرية وعربية بارزة في مجالات متنوعة، الفنانة والإعلامية المصرية صفاء أبو السعود لأثير «ماسبيرو».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق ريتا بيا وغريسيا أول شقيقتَيْن تتقاسمان تقديم برنامج ترفيهي (صور الأختين)

الأختان أنطون لـ«الشرق الأوسط»: للإذاعة جاذبية تُبقيك أسيرها

مشاهدو قناة «إم تي في» المحلّية يعرفون الأختين من كثب، كونهما تعملان مراسلتَيْن ومقدّمتَي نشرات أخبار فيها...

فيفيان حداد (بيروت)
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)

باي باي ناتالي باي

باي باي ناتالي باي
TT

باي باي ناتالي باي

باي باي ناتالي باي

لم تكن الأبهى جمالاً ولا الأعمق موهبة. لكن ناتالي باي، الممثلة التي أودى بها المرض أمس كانت النجمة الفرنسية الأكثر ألفة. وكان الرئيس ماكرون مصيباً حين قال في رثائها: «كبرنا معها وأحببناها».

ليس سهلاً أن تنال شابة عادية الملامح شهرة تفوق بها ممثلات من خامة كاترين دينوف وآنوك إيميه وإيزابيل أوبير وكارول بوكيه وفاني آردان. بدأت رحلتها بعد التخرج من الكونسرفتوار ولفتت انتباه المخرج فرانسوا تروفو الذي قدمها في فيلم «الليلة الأميركية»، ومن بعده اختطفها جان لوك غودار وكلود شابرول ووصلت إلى ستيفن سبيلبيرغ في فيلم «امسكني إن استطعت» أمام النجمين الأميركيين توم هانكس وليوناردو دي كابريو.

دوراً بعد دور حفرت ناتالي باي موقعها على الشاشة. إنها الممثلة الصالحة لكل الأدوار والحاصلة على 4 جوائز «سيزار» للسينما الفرنسية. وبقدر ما كانت متأنية في مسيرتها السينمائية فإنها تهورت عاطفياً يوم ارتبطت بالمغني جوني هاليداي. كان النجم المتقلب قليل الظهور في السينما وقد شاركها بطولة فيلم «التحري السري» للمخرج ووقعت في شباكه ورزقت منه بابنتها الوحيدة لورا. وفيما بعد احترفت ابنتها التمثيل أيضاً، وظهرت على الشاشة مع والدتها. وبعد انتهاء علاقتها مع هاليداي لم تعرف لها قصص حب تذكر سوى صداقة حميمة مع الممثل فيليب ليوتار.

نشأت ناتالي باي في جنوب فرنسا لوالدين رسامين فقيرين، وتركت المدرسة في سن 14 لتدخل معهداً للرقصات في موناكو. وقبل بلوغها سن الرشد طارت إلى الولايات المتحدة على أمل أن تصبح راقصة محترفة. لكنها كانت خجولاً وعادت إلى فرنسا لتلتحق بدورات «سيمون» للتمثيل ثم تحصل على قبول في كونسرفتوار باريس. وفي عام 1972 تخرجت لتنطلق في التمثيل وتؤسس لنفسها اسماً مميزاً ونمطاً يتسم بالهدوء. كانت نموذج الطيبة حتى وهي تؤدي دور فتاة الليل.

عانت باي من الصرع في طفولتها. ولازمها بعد بلوغها مرضاً عصبياً يشبه مزيجاً من الباركنسون والزهايمر. وهو الذي أودى بها عن 77 عاماً.


تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
TT

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)

يُمثّل أخدود «غراند كانيون»، أو الخانق العظيم، في شمال ولاية أريزونا أحد أبرز العجائب الطبيعية في الولايات المتحدة، إذ يمتدّ لمسافة 277 ميلاً بمحاذاة نهر كولورادو الذي يبلغ طوله 1450 ميلاً.

ورغم اتفاق العلماء على أنّ الأخدود تشكّل بفعل تأثير النهر قبل ما بين 5 و6 ملايين سنة، لم يتمكن الباحثون من التوافق بشأن العمليات التي أدت إلى ذلك وتوقيتها.

وتشير دراسة حديثة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ النهر ربما بدأ في نحت مساره عقب فيضان بحيرة قديمة قبل نحو 6.6 مليون سنة، وهو ما يقدّم دعماً جديداً لفرضية طُرحت منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ماءٌ صبور نَحَتَ الصخر وترك حكايته (رويترز)

ووفق العلماء، فإنّ تدفق المياه نحو حوض «بيداهوتشي» أدَّى إلى امتلائه ثم فيضانه، متجاوزاً الحاجز الطبيعي وعابراً قوس «كايباب» شديد الانحدار، وهي منطقة مرتفعة بين ولايتي أريزونا ويوتا، ليتشكّل لاحقاً ما نعرفه اليوم باسم «غراند كانيون».

وأوضح عالم الجيولوجيا بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، جون هي، أن هذه اللحظة يمكن عدّها «ولادة نهر كولورادو بشكله الحالي»، مشيراً إلى أن وصوله إلى هذا الحوض ربما غيّر النظام البيئي بأكمله في المنطقة.

وجاء هذا الاستنتاج بعد دراسة تركيب الحجر الرملي المأخوذ من «غراند كانيون» ومن حوض «بيداهوتشي»، إذ تبيَّن أنّ كليهما يحتوي على حُبيبات مجهرية متشابهة تُعرف ببلورات «الزركون». وتتميَّز هذه البلورات بقدرتها على مقاومة التحلُّل عبر الزمن، ممّا يجعلها أداة دقيقة لتتبّع تاريخ الصخور ومصادرها.

وباستخدام تقنيات تعتمد على أشعة الليزر، تمكّن الباحثون من تحديد البصمة الكيميائية لهذه البلورات، ليتبيَّن تطابقها مع رواسب نهر كولورادو، ممّا يعزّز فرضية تدفّقه نحو الحوض قبل فيضانه.

كما كشفت طبقات الصخور العائدة إلى الفترة عينها عن آثار تموّج، تشير إلى تدفُّق نهر قوي في مياه ساكنة، وهو ما يدعم سيناريو الفيضان.

في صمت الماء تشكّلت الحكاية (رويترز)

ورغم ذلك، لا تزال تساؤلات قائمة بشأن طبيعة هذا الحدث، سواء كان فيضاناً مفاجئاً أو عملية تعرية تدريجية، كما لم تحظَ النتائج بإجماع علمي كامل.

وفي هذا السياق، أبدى بعض الباحثين تحفّظهم، مشيرين إلى أنّ تفاصيل فرضية فيضان البحيرة تحتاج إلى مزيد من الاختبار، فيما تحدَّث آخرون عن احتمال وجود مسارات بديلة لتدفُّق النهر.

ومع ذلك، يجد فريق الدراسة أنّ سيناريو الفيضان يظلُّ التفسير الأقرب لفهم تشكّل هذا المَعْلم الطبيعي، في وقت لا تزال فيه أسرار «غراند كانيون» تتكشَّف تدريجياً أمام العلماء.


دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
TT

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني، لجأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زيّ دبّ لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع قد قُدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بدا أنه دبّ داخل سيارة «رولز رويس غوست» موديل 2010 في منطقة ليك أروهيد يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2024. كما قُدِّمت مطالبات مشابهة في اليوم نفسه والموقع ذاته تتعلَّق بسيارتين فاخرتين من طراز «مرسيدس».

وذكرت «بي بي سي» أنّ علماء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية في كاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنساناً يرتدي زيّ دبّ، وليس حيواناً حقيقياً.

وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين في الولاية تحقيقاً حمل اسم «عملية مخلب الدبّ»، نُفذت خلاله مذكرة تفتيش أسفرت عن العثور على زيّ دبّ داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ التي حاولوا الحصول عليها 141,839 دولاراً.

ولم يطعن كلّ من ألفيا زوكرمان (39 عاماً)، وروبن تمرزيان (26 عاماً)، وفاهيه مرادخانيان (32 عاماً)، على تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 180 يوماً، إضافة إلى عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط.

وقال مفوض التأمين في الولاية ريكاردو لارا: «ما بدا في ظاهره غير قابل للتصديق، تبيَّن أنه حدث بالفعل، وها هم المسؤولون عنه يواجهون المساءلة».