أحمد مجدي لـ«الشرق الأوسط»: «نقطة سودة» وجّهني لتغيير اختياراتي الدرامية

بعد عرض مسلسله «فات الميعاد» ومشاركته في فيلم «بنات الباشا»

أحمد مجدي انتهى من تصوير فيلم «بنات الباشا» (صفحته على «فيسبوك»)
أحمد مجدي انتهى من تصوير فيلم «بنات الباشا» (صفحته على «فيسبوك»)
TT

أحمد مجدي لـ«الشرق الأوسط»: «نقطة سودة» وجّهني لتغيير اختياراتي الدرامية

أحمد مجدي انتهى من تصوير فيلم «بنات الباشا» (صفحته على «فيسبوك»)
أحمد مجدي انتهى من تصوير فيلم «بنات الباشا» (صفحته على «فيسبوك»)

أعرب الفنان أحمد مجدي عن سعادته بالدور الذي قدمه في مسلسل «فات الميعاد»، وقال إن «المسلسل حظي بإشادات نقدية وتصدر (الترند) منذ الحلقة الأولى، ما يؤكد نجاحه الجماهيري»، ووصف مشاركته في مسلسل «نقطة سودة» بأنها كانت نقطة تحول في تعامله مع الشخصيات الدرامية التي يقدمها.

وفي حواره لـ«الشرق الأوسط» أكد مجدي اعتزازه بدوره في مسلسل «أثينا» مع النجمة ريهام حجاج، لأنه مسلسل يعبر عن جيله من الشباب، وفق قوله. وأكد أن تجربته السينمائية الجديدة «بنات الباشا» تحمل العديد من المفاجآت.

وعن عمله الأحدث «فات الميعاد»، قال الفنان المصري إن «شخصية (مسعد) التي قدمها في المسلسل تعدُّ أول شخصية درامية متكاملة أجسدها منذ بداية مشواري الفني، وكان أكبر تحدٍ واجهته في العمل هو اسم مسعد لأنه غير مناسب لملامحي، فكان لا بد من إيجاد تفاصيل شكلية تعبر عن الاسم، سواء في الحركة أو طريقة الكلام».

وعن مدى تأثره بشخصية مسعد أثناء وبعد التصوير، أوضح أنه كان يقوم بتمرينات بدنية خاصة صنعت له أسلوب حياة محدداً أثناء التصوير.

وعن المشهد الذى يعدّه «ماستر سين» أشار إلى المشهد الذي جمعه بوالدته التي تقوم بدورها سلوى محمد علي بعد خروجه من السجن، وكان المشهد مونولوغاً طويلاً، وقال: «كان مؤثراً لدرجة جعلتني أبكي بعد الانتهاء من تصويره».

مسلسل «فات الميعاد» جمع بين مجدي وأسماء أبو اليزيد (صفحته على «فيسبوك»)

وحول الكيمياء التي تجمعه بسلوى محمد علي، أضاف: «أعرف سلوى منذ عام 1998، وأشعر تجاهها بمشاعر الود والتقدير، خصوصاً أنها أرملة صديق والدي وأستاذي المخرج المسرحي الراحل محسن حلمي، وهى أستاذة كبيرة وممثلة من طراز خاص جداً، وكان أول تعاون بيني وبينها في فيلم (علي معزة وإبراهيم) عام 2016 مع المخرج شريف البنداري».

وتابع: «في هذا العمل أرى أن المشاهد التي جمعت بينى وبينها كانت خارج سياق المسلسل لأنها تمثل علاقة إنسانية غريبة وصادقة جداً في الوقت نفسه».

أما عن التعاون بينه وبين أسماء أبو اليزيد، فأكد أن بينه وبينها عشرة عمر طويلة، وأنهما صوّرا خمسة أجزاء من مسلسل «الآنسة فرح» على مدى ثلاث سنوات، مما جعل كلاً منهما يفهم الآخر، ويجيد فن التواصل معه، مما صنع نوعاً من التناغم الإنساني والفني بينهما «بالإضافة إلى أن أسماء شخصية واضحة وصادقة وأصيلة»، وفق تعبيره.

وأعرب مجدي عن سعادته بأول عمل درامي يخرجه سعد هنداوي الذي يصفه بقوله: «سعد من المخرجين القلائل الذين يبحثون عن كل ما هو صادق ورقيق في كل لقطة يصورها، بالإضافة إلى أنه يقدم فناً ببساطة شديدة وعذوبة (ودون عضلات)، ونجح في أن يظل إيقاع العمل متوهجاً وسريعاً طوال الوقت».

أيضاً، والكلمات لأحمد، «لا نستطيع إغفال دور المنتج إبراهيم حمودة وورشة الكتابة المكونة من ناصر عبد الحميد وعاطف ناشد وإسلام أدهم بإشراف محمد فريد الذين صنعوا منظومة عمل متكاملة».

وحول الاستعانة بأغنية «فات الميعاد» لأم كلثوم في تتر العمل، أكد أنه كان منحازاً للعنوان المبدئي للعمل، وهو «طلاق مصلحة»، إلا أن المنتج عندما اقترح الاستعانة بأغنية «فات الميعاد» أعطى العمل بعداً إنسانياً ودرامياً مختلفاً.

الفنان أحمد مجدي (صفحته على «فيسبوك»)

وعن شخصية «يوسف» التي جسدها في مسلسل «أثينا» الذي عُرض فى موسم رمضان الماضي، أكد أنها «كانت تجربة مثمرة لأنني استطعت من خلالها تقديم شخصية معاصرة تعبّر عن جيلي، وهى شخصية (اليوتيوبر) الذي يكافح الفساد من خلال فيديوهاته ساعياً لكشف الحقائق واستخدام منصته للتعبير عن قضايا المجتمع».

وأضاف: «العمل مع المخرج يحيى إسماعيل كان ممتعاً لأقصى درجة لأنه يملك مفاتيح مخاطبة الأجيال الشابة، كما استمتعت بالعمل مع الفنانة ريهام حجاج».

وعدّ أحمد مجدى مسلسل «نقطة سودة» البداية الحقيقية له في التعامل مع الشخصيات الدرامية التي يجسدها، حيث إنه كان محاصراً بالشخصيات النبيلة طوال الوقت، فجاءت شخصية «علي» شديدة القبح والشر لتغير الصورة الذهنية المأخوذة عنه لدى المخرجين والمنتجين، وفق قوله.

وأوضح أنه يفضل عدد الحلقات القليلة فى الأعمال الدرامية التى لا تتجاوز العشر حلقات، رغم أنه شارك في مسلسلات متعددة الأجزاء ومسلسلات من 50 حلقة.

وكان الفنان المصري قد انتهى، أخيراً، من تصوير فيلم بعنوان «بنات الباشا» المأخوذ عن قصة بالاسم نفسه للكاتبة نورا ناجي، ويتناول عدة قضايا اجتماعية حول المرأة ومعاناتها مع القهر والكبت والحب والخيانة من خلال صالون تجميل يضم مجموعة من الفتيات والسيدات، وتجري معظم أحداث الفيلم في مدينة طنطا، ومن المقرر عرضه في سبتمبر (أيلول) المقبل.

أحمد مجدي شارك أسماء أبو اليزيد في أكثر من عمل (صفحته على «فيسبوك»)

الفيلم سيناريو وحوار محمد هشام عبية، وتشارك في بطولته زينة وسوسن بدر وناهد السباعي وصابرين ومريم الخشت.

وأوضح مجدي ـأنه «سعيد بهذه التجربة الجديدة مع المخرج ماندو العدل الذي تربطني به علاقة إنسانية وفنية وسبق والتقينا في مسلسلات (الداعية) و(لأعلى سعر) و(الخروج)».

وحول إمكانية عودته للإخراج بعد أن أخرج أول أفلامه «لا أحد هناك» الذي شارك في مسابقة «أسبوع النقاد العالمي» بمهرجان القاهرة السينمائي في دورته الأربعين، أوضح أنه يعكف منذ عدة سنوات على كتابة فيلم جديد بمشاركة صديقة المخرج والكاتب ياسر نعيم، ويأمل أن يبدأ تصويره في عام 2026.

وبشأن نوعية الأدوار التي يتمنى تجسيدها مستقبلاً، قال: «أبحث طوال الوقت عن الشخصيات التي لها تاريخ يمكنني من التعبير عنها بصورة صادقة ومتكاملة».

ويرى مجدي أن «العمل تحت قيادة والده المخرج الكبير مجدي أحمد على ممتع لأقصى درجة لأنه يعتبرني من أعز أصدقائه، بالإضافة إلى أنه يمتلك الذكاء العاطفي، ويدرك كيف يوجه الممثل بأبسط الطرق وكل ملحوظاته أثناء التصوير تحمل الكثير من الحكمة والعمق».


مقالات ذات صلة

آفان جمال: تعلمت القنص من أجل «لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة»

يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى عربيا في مهرجان الجونة (الشركة المنتجة)

آفان جمال: تعلمت القنص من أجل «لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة»

قالت الممثلة العراقية الكردية آفان جمال إن أصعب ما واجهته في فيلم «لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة» كان التعبير عن مشاعر امرأة لا تستطيع إظهار ما تشعر به.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ركين سعد تحصد جائزة أفضل ممثلة بمهرجان «الجونة» (إدارة المهرجان)

ركين سعد: تدربت 6 أشهر على استخدام المطواة من أجل «بومة»

قالت الفنانة الأردنية ركين سعد إن رغبتها في تقديم شخصيات مختلفة كانت وراء حماسها لبطولة فيلم «بومة»، الذي نالت عنه جائزة أفضل ممثلة في مهرجان «الجونة السينمائي»

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع للأحزاب السياسية الداعمة للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني لنقاش التحضير للحوار (حزب الإنصاف)

موريتانيا تحسم تشكيل لجنة الإشراف على الحوار الوطني

اتفقت الأطراف السياسية في الموالاة والمعارضة بموريتانيا على تذليل آخر العقبات أمام تشكيل لجنة الإشراف على مسار الحوار الوطني.

الشيخ محمد (نواكشوط)
يوميات الشرق شهد مهرجان «تورنتو السينمائي» العرض الأول للفيلم (الشركة المنتجة)

«أطفال لا أعرفهم»... طفولة تنجو من الحرب ولا تنجو من آثارها

الحيوية التي امتلكها هؤلاء الأطفال، رغم قسوة الحياة واضطرارهم إلى الاعتماد على أنفسهم، أثارت اهتمام المخرجة...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة المصرية ريم عامر (حسابها على إنستغرام)

ريم عامر: «البرانية» أعادني إلى معنى الترابط الأُسري

وصفت الممثلة المصرية ريم عامر تجربتها في فيلم «البرانية» بأنها مختلفة عن أي عمل سابق شاركت فيه.

أحمد عدلي (القاهرة)

بالصور... سائح هندي يلقى حتفه إثر تحطم مروحيتين على «إيفرست» في نيبال

فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)
فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)
TT

بالصور... سائح هندي يلقى حتفه إثر تحطم مروحيتين على «إيفرست» في نيبال

فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)
فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)

قالت الشرطة إن سائحاً هندياً لقى حتفه إثر اصطدام مروحيتين في منطقة إيفرست، في نيبال، اليوم (الثلاثاء).

وقد وقع الحادث عندما اصطدمت شفرات دوارات المروحيتين بعضها ببعض لدى الهبوط في منطقة فيرتشي نحو الساعة الثامنة وإحدى عشرة دقيقة بالتوقيت المحلي (02:26 بتوقيت غرينتش)، حسبما قال مساعد المفتش الفرعي، موكيش سينغ، لوكالة الأنباء الألمانية.

رجل يقف بجوار مروحية متضررة عقب تصادم اثنتين خلال استعدادهما للهبوط في منطقة جبل إيفرست بنيبال (رويترز)

كان السائح الهندي (47 عاماً) الذي ينتمي لولاية تاميل نادو بجنوب الهند، على متن المروحية فيشتال إير التي كانت تقل راكبَين وطيارًا.

فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (رويترز)

وقد توفي على الفور، في حين تم نقل الراكب الآخر، وهو من نيوزيلندا، إلى كاتمندو لتلقى العلاج، حسبما قال سينغ.

وقع الحادث عندما اصطدمت شفرات دوارات المروحيتين بعضها ببعض لدى الهبوط في منطقة فيرتشي (أ.ب)

ويشار إلى أن نيبال شهدت العشرات من حوادث الطيران خلال الأعوام الأخيرة، ويرجع ذلك بصورة كبيرة إلى وعورة أراضيها وسوء سجلها المتعلق بسلامة الطيران.


مغامر بريطاني يختتم رحلة مشي حول العالم استمرّت 28 عاماً

المغامر البريطاني كارل بوشبي يعانق والدته أنجيلا لدى وصوله إلى منزلها في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة حول العالم استمرت 28 عاماً (أ.ب)
المغامر البريطاني كارل بوشبي يعانق والدته أنجيلا لدى وصوله إلى منزلها في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة حول العالم استمرت 28 عاماً (أ.ب)
TT

مغامر بريطاني يختتم رحلة مشي حول العالم استمرّت 28 عاماً

المغامر البريطاني كارل بوشبي يعانق والدته أنجيلا لدى وصوله إلى منزلها في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة حول العالم استمرت 28 عاماً (أ.ب)
المغامر البريطاني كارل بوشبي يعانق والدته أنجيلا لدى وصوله إلى منزلها في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة حول العالم استمرت 28 عاماً (أ.ب)

وصل المغامر البريطاني كارل بوشبي سيراً على الأقدام إلى منزل والدته في مدينة هال، شمال شرقي إنجلترا، يوم الاثنين، مختتماً رحلة ملحمية حول العالم كان قد بدأها في أميركا الجنوبية قبل 28 عاماً، وتحديداً في عام 1998، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

كان بوشبي في التاسعة والعشرين من عمره حين انطلق في رحلته، وهو اليوم في السابعة والخمسين.

اجتاز بوشبي مساحات من الجليد المتحرك عبر مضيق بيرينغ، وسبح عبر بحر قزوين والقناة الإنجليزية (بحر المانش). لكن الجزء الأكبر من رحلته كان برياً؛ إذ قادته قدماه عبر أدغال خطرة، وغابات مطيرة، وصحارٍ، ومناطق تندرا متجمدة، في ظل ظروف مناخية متنوعة للغاية.

حشد من المهنئين يحيط بالمغامر البريطاني كارل بوشبي خلال توجهه إلى منزل والدته في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة امتدت نحو 50 ألف كيلومتر (أ.ف.ب)

فيما يلي نظرة إلى مغامرة بوشبي بالأرقام:

75 مليون خطوة

لو كانت أجهزة تتبّع اللياقة البدنية موجودة عندما بدأ بوشبي رحلته، فمن المرجّح أنها لم تكن لتتمكّن من مواكبة العدد التراكمي لخطواته.

50 ألف كيلومتر

تعادل المسافة الإجمالية التي قطعها، والبالغة نحو 50 ألف كيلومتر، خوض 10 آلاف سباق جري على الطرق، طول كل منها خمسة كيلومترات.

10229 يوماً

قدّر بوشبي في البداية أنه يستطيع قطع المسافة خلال خمس سنوات.

قال إنه لاحقاً «كان يظن أنها ستستغرق 12 عاماً أو أكثر... لكننا لم نتخيّل قط، حتى في أبعد تصوّراتنا، أنها ستستغرق (الرحلة) 28 عاماً».

وهذا يعادل 10229 يوماً.

كارل بوشبي يتحدث خلال استقبال رسمي في ساحة الملكة فيكتوريا بمدينة هال البريطانية عقب عودته الاثنين من رحلة بدأت في تشيلي قبل 28 عاماً (د.ب.أ)

31 يوماً

عندما سدّت النزاعات الجيوسياسية طريقه عبر روسيا وإيران، قرّر بوشبي عبور بحر قزوين سباحة، وهو أكبر مسطح مائي داخلي في العالم.

وخلال العبور الذي استغرق 31 يوماً، استخدم أسلوباً يطلق عليه اسم «فلوتيمينغ»، يجمع بين الطفو والسباحة. وكان يرتدي سترة طفو وبدلة غوص، ويدفع نفسه إلى الخلف بتحريك ذراعيه في الماء.

30 دولة

انطلق من تشيلي وأنهى رحلته في المملكة المتحدة، ودخل أو مرّ عبر 30 دولة قبل عودته إلى منزله.

10 أعوام

لم يستغرق عبور أي دولة وقتاً أطول مما استغرقه اجتياز روسيا، حيث امتدّت رحلته لنحو عقد.

فقد احتجز وواجه الترحيل بتهمة الدخول بصورة غير قانونية بعد عبوره مضيق بيرينغ عام 2006، ولم يسمح الطقس القاسي بالسفر إلا لبضعة أشهر كل عام، فيما أجبرته التأخيرات البيروقراطية مراراً على مغادرة البلاد.

وبعدما رفضت روسيا منحه تأشيرة عام 2012، أمضى عاماً يمشي مسافة 3500 ميل، أي نحو 5600 كيلومتر، من لوس أنجليس إلى السفارة الروسية في واشنطن احتجاجاً على القرار. وقد زوّدته السفارة بعد ذلك بالأوراق اللازمة.

المغامر البريطاني كارل بوشبي يتحدث إلى مؤيديه خلال إتمام المرحلة الأخيرة من رحلة المشي التي استمرت 28 عاماً في هال ببريطانيا يوم الاثنين (إ.ب.أ)

أربع قارات

قادت الرحلة بوشبي عبر أميركا الجنوبية وأميركا الشمالية وآسيا وأوروبا؛ أي أربع قارات من أصل قارات العالم السبع.

قصتا حب

وقع في الحب مرتين، وانكسر قلبه في المرتين. فقد جمعته علاقتان طويلتان بامرأة من كولومبيا وأخرى من اليابان، لكن أياً منهما لم تصمد أمام الضغوط التي فرضتها رحلته.

أحذية «كثيرة»

يقدّر بوشبي أنه أبلى 10 أزواج من الأحذية في الأميركتين قبل أن يتوقف عن العدّ. وكان ذلك قبل 20 عاماً.


«مراكش السينمائي» يراهن على حكايات الصمود في مواجهة الحرب والمنفى

أحمد حلمي وهند صبري في مشهد من فيلم «أضعف خلقه» (إدارة المهرجان)
أحمد حلمي وهند صبري في مشهد من فيلم «أضعف خلقه» (إدارة المهرجان)
TT

«مراكش السينمائي» يراهن على حكايات الصمود في مواجهة الحرب والمنفى

أحمد حلمي وهند صبري في مشهد من فيلم «أضعف خلقه» (إدارة المهرجان)
أحمد حلمي وهند صبري في مشهد من فيلم «أضعف خلقه» (إدارة المهرجان)

يراهن «المهرجان الدولي للفيلم بمراكش» في المغرب، في دورته الـ23، على حكايات الصمود في مواجهة الحرب والمنفى، عبر اختيارات تتتبَّع أثر الأزمات الكبرى في تفاصيل الحياة اليومية، ويتوزع هذا الاهتمام بين أفلام تقترب من السكان العالقين تحت الحصار، وأخرى تلاحق أحلام اللاجئين وعلاقات الأسر التي فرقتها الهجرة.

ويجمع المهرجان، المقرر إقامته من 20 إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، 76 فيلماً من 39 بلداً، بينها 10 أفلام تُعرض للمرة الأولى عالمياً، بينما استفاد 12 فيلماً من دعم «ورشات الأطلس»، برنامجه المخصص للصناعة السينمائية وتطوير المواهب، وفق بيان أصدره المهرجان الاثنين.

وتتوزع الاختيارات على المسابقة الرسمية والعروض الاحتفالية وأقسام «آفاق» و«القارة الحادية عشرة» و«بانوراما السينما المغربية» و«الجمهور الناشئ والأسرة»، إضافة إلى أفلام التكريمات.

ويبرز الحضور المصري مع اختيار فيلم «أضعف خلقه» للمخرج المصري عمر هلال، للعرض للمرة الأولى عالمياً ضمن العروض الاحتفالية. ويجمع الفيلم أحمد حلمي وهند صبري للمرة الأولى على الشاشة الكبيرة، إلى جانب محمود حافظ وكريم قاسم ومحمد رضوان وليلى عز العرب، في مغامرة تمزج الكوميديا السوداء بالتشويق، بإنتاج مشترك بين بريطانيا ومصر والسعودية.

ويمتد الحضور المصري إلى المسابقة الرسمية عبر فيلم «في ظلال القاهرة»، لراني وسالم مصالحة، الذي يشهد أيضاً عرضه العالمي الأول. وتدور أحداث الفيلم في قلب المجتمع القبطي المصري، ضمن عمل تشويقي حميمي يشارك في بطولته حسن مالك، وتارا عماد، وكامل الباشا، وحمزة العيلي، وجهاد حسام الدين، وكريم أدريانو.

ويضم قسم «آفاق» فيلم التشويق النفسي «خروج آمن» للمخرج المصري محمد حماد، فيما تشارك المخرجة المصرية الهولندية أشجان الهمص بفيلم «البرانية» في قسم «القارة الحادية عشرة». ويحتضن القسم الأخير أيضاً الوثائقي «إدوارد سعيد: بين عالمين» للمخرجة الدنماركية الأميركية مايكن بيرد.

وتضم المسابقة الرسمية 14 فيلماً طويلاً تمثل الأعمال الأولى أو الثانية لمخرجيها، وتتنافس على النجمة الذهبية أمام لجنة تحكيم ترأسها الممثلة الفرنسية ماريون كوتيار. وتكشف موضوعاتها عن انشغال جيل جديد من السينمائيين بعالم تتراجع فيه مساحات الأمان، وتترك فيه الحروب والأزمات الاقتصادية والتحولات الاجتماعية آثاراً عميقة في العلاقات والاختيارات الشخصية.

يعرض فيلم «وقائع زمن الحصار» ضمن الفعاليات (الشركة المنتجة)

ويقدم المخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب فيلم «وقائع زمن الحصار»، مقترباً من تفاصيل الحياة اليومية للسكان العالقين وسط الحرب.

ويمتد أثر العنف إلى الذاكرة ومحاولات الترميم في «بنيمانا»، للمخرجة الرواندية ماري كليمونتين دوسابيجامبو، الذي يتناول جبر الضرر بعد الإبادة الجماعية للتوتسي في رواندا.

وتحضر الهجرة من زوايا متعددة، تبدأ من مأساة العبور وتصل إلى الحياة التي تتشكل بعده. ففي «فتى الكونغو» للمخرج الكونغولي رافيكي فاريالا، يتطلع لاجئ شاب في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى أن يصبح موسيقياً. ويمنح الحلم الفني الشخصية أفقاً خاصاً، ويفسح المجال أمام طموحها وقدرتها على تخيل المستقبل، بما يوسع تناول تجربة اللجوء لتشمل الرغبات التي تستمر رغم قسوة الظروف.

وفي «بيت الريح» للمخرج الكاميروني أوغوست برنار كويمو يانغو، ينتقل الاهتمام إلى أم تحاول الحفاظ على صلتها بأبنائها الذين رحلوا إلى أوروبا. وتتيح الحكاية الاقتراب من أثر الهجرة في الذين بقوا.

وتتقاطع الهجرة مع ظروف العمل في «توت الأرض» للمخرجة المغربية ليلى المراكشي، الذي يتناول حياة العاملات الموسميات في إسبانيا، ويُعرض ضمن العروض الاحتفالية. ويتسع حضور النساء مع فيلم «ورود مراكش» الذي تجمع فيه المخرجة الإيطالية جينيفرا إلكان بين فاني أردان ونسرين الراضي، في حكاية عن التضامن بين النساء صُوّرت في المغرب. بينما تقدم المخرجة اليمنية الاسكوتلندية سارة إسحاق، في «المحطة»، رؤية نسوية لعالم متخيل قاتم في اليمن.

ويجد الانهيار الاقتصادي موقعه في المسابقة عبر «غضب» للمخرج اللبناني رامي قديح، الذي ينطلق من عملية سطو على بنك في قلب الأزمة اللبنانية.

ويرى الناقد السعودي أحمد العياد أن اختيارات النسخة الجديدة من المهرجان تعكس اهتماماً بقيمة الأفلام وخصوصية تجاربها، والقدرة على استقطاب أعمال مهمة من دول وثقافات مختلفة، بما يمنح البرنامج تنوعاً ثرياً في الموضوعات وأساليب التعبير. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجمع بين التجارب الأولى والأعمال الجديدة لمخرجين بارزين يخلق مساحة للتفاعل بين أجيال سينمائية متعددة، ويتيح للجمهور اكتشاف أصوات تمتلك رؤيتها الخاصة، وتقدم زوايا مختلفة لفهم التحولات التي يعيشها العالم».

ويلفت العياد إلى أن حضور حكايات الحرب والمنفى والهجرة يتكامل مع اهتمام البرنامج بالتفاصيل الإنسانية لهذه التجارب، من خلال شخصيات تحاول الحفاظ على أحلامها وعلاقاتها وقدرتها على الاستمرار، معتبراً أن قيمة هذا التوجه تتصل بتعدد المعالجات الفنية، ومنح كل تجربة فرصة للتعبير عن بيئتها وخصوصيتها.

Your Premium trial has ended