6.5 مليون زائر لمواقع تراثية و15 مبادرة عززت القطاع الثقافي خلال عام

زيارات مواقع التراث السعودية حققت أرقاماً قياسية خلال عام 2024 (وزارة الثقافة)
زيارات مواقع التراث السعودية حققت أرقاماً قياسية خلال عام 2024 (وزارة الثقافة)
TT

6.5 مليون زائر لمواقع تراثية و15 مبادرة عززت القطاع الثقافي خلال عام

زيارات مواقع التراث السعودية حققت أرقاماً قياسية خلال عام 2024 (وزارة الثقافة)
زيارات مواقع التراث السعودية حققت أرقاماً قياسية خلال عام 2024 (وزارة الثقافة)

رصد تقرير حديث لوزارة الثقافة السعودية ما حظي به القطاع الثقافي السعودي من تقدُّم في عدد من المؤشرات خلال عام 2024، وتسجيل زيارة أكثر من 6 ملايين زائر لمواقع التراث الوطني، وإنجاز 15 مبادرة لدعم جميع مجالات الفنون والإبداع، إلى جانب بناء علاقات ثقافية دولية وتنمية فرص التبادل الثقافي مع مختلف دول العالم، ودعم وتمكين المبدعات والمبدعين.

وسلَّط التقرير السنوي الضوء على جهود وزارة الثقافة، خلال عام 2024، في تحقيق أهداف المنظومة الثقافية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، التي أثمرت إنجازات بارزة أسهمت في ترسيخ الهوية الوطنية، ودَفْع عجلة القطاع الثقافي، وتعزيز الحضور الثقافي والفني محلياً ودولياً.

وقال الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، إن جهود وزارة الثقافة تتوالى وتؤتي ثمارها، عاماً بعد عام، وإن عام 2024 سجّل إنجازات على أصعدة متعددة، وواصلت فيه الوزارة عملها الدؤوب على تنمية القطاع الثقافي وتطويره وتعزيز قدرته على تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في جوانبها الثقافية.

وأشار الأمير بدر، في كلمته ضمن التقرير، إلى أن وزارة الثقافة ركَّزت في استراتيجيتها للنهوض بالقطاع الثقافي السعودي على العمل وفق منظور شامل لبناء هيكل المنظومة الثقافية بأنظمتها وتشريعاتها ومبادراتها، إلى جانب بناء المناخ الإبداعي الداعم للإنتاج الثقافي وللمبدعين والمبدعات، الحاضن للفعاليات والأنشطة والبرامج الثقافية الموجهة لعموم أفراد المجتمع، وشهد عام 2024 تقدُّماً في سير العمل بكل أبعاده التشغيلية والاستراتيجية.

بينالي الفنون الإسلامية والعديد من المعارض ساهمت كفضاءاتٌ تتألّق فيها أشكال الفن والتراث والثقافة (وزارة الثقافة)

6.5 مليون زائر لمواقع التراث

وعلى صعيد مؤشرات الأداء المرتبطة ببرامج «رؤية السعودية 2030»، حقَّق عدد زوار مواقع التراث الوطني والأخرى المسجلة في قائمة «اليونيسكو»، من المواطنين والمقيمين والزوّار والسياح الدوليين، كمؤشر أداء رئيسي، 6.5 مليون زائر في عام 2024.

كما بلغ عدد الموظفين في القطاع الثقافي السعودي 234147 موظفاً، وعدد المواقع التاريخية والثقافية المؤهَّلة للزيارة 15 موقعاً، فيما بلغ عدد مواقع التراث الوطني القابلة للزيارة أكثر من 200 موقع تتمتع بالحدّ المقبول من الجاهزية لاستقبال الزوار. كما سجَّلت السعودية 39 مشاركة دولية في الفعاليات الثقافية بقارات متعددة، للترويج للثقافة السعودية خارج البلاد.

صُمّمت مبادرات حاضنة للثقافة لتكون محرّكاً للتمكين ووسيلةً لتسريع نمو الكيانات الثقافية (وزارة الثقافة)

إطلاق مبادرات لتعزيز القطاع الثقافي

أطلقت وزارة الثقافة السعودية 15 مبادرة لتعزيز القطاع الثقافي خلال عام 2024، ارتبطت بـ«رؤية السعودية 2030» وتنمية مساهمة المملكة في الثقافة والفنون. وشملت المبادرات تطوير المكتبات العامة، وإطلاق أكاديمية لصناعة الأفلام، وبرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري، وبناء القدرات في الثقافة والفنون، وتعزيز المسرح السعودي، وتمكين المشاريع الناشئة في القطاع الثقافي.

وتفاوتت المبادرات بين مكتملة تماماً، وأخرى في طريقها للاكتمال، لتعزيز القطاعات الثقافية، وبناء قدرات السعوديين والحواضن، وزيادة الإنتاج الإبداعي المنافس.

شراكات وتفاهمات لتوسيع حضور الثقافة السعودية إقليمياً ودولياً (وزارة الثقافة)

إنجازات ضمن الركائز الاستراتيجية الثلاث

وعلى صعيد الركائز الاستراتيجية الثلاث، حققت الوزارة إنجازات ملموسة على مختلف الأصعدة؛ ففي ركيزة «الثقافة كنمط حياة»، تم تطوير سجلّ الأفلام السعودي ليضمّ أكثر من 1000 فيلم، إلى جانب توقيع اتفاقيات لإيداع 55 فيلماً ضمن «مبادرة إيداع الأفلام» لعام 2024، مما أسهم في حفظ الإنتاج السينمائي الوطني.

كما تم توثيق التراث الثقافي والطبيعي لمختلف مناطق المملكة، إلى جانب توثيق تجارب وخبرات روّاد صناعة السينما والتلفزيون في المملكة والخليج والعالم العربي، من خلال إنتاج 25 لقاءً ضمن مشروع التاريخ الشفهي للشاشة العربية، بهدف حفظ ذاكرة السينما العربية وتكريم المساهمين في نهضتها.

وفي مجال دعم البحث العلمي، تم تخصيص 100 منحة بحثية ضمن «المرصد العربي للترجمة»، مع تركيز الأولويات على الذكاء الاصطناعي في الترجمة، والتوطين، والترجمة السمعبصرية، مما يعزز تطوير قطاع الترجمة وتأهيل الكفاءات المتخصصة.

وضمن ركيزة الثقافة من أجل النمو الاقتصادي، شاركت الوزارة بـ22 علامة تجارية سعودية ضمن برنامج «100 براند سعودي» في «معرض إيميرج» بالمكسيك، مما وفَّر للمصممين فرصة استثنائية للتفاعل مع الجمهور العالمي وعرض التصاميم السعودية التي تجمع بين الأصالة والفخامة، وتعزيز الحضور السعودي في قطاع الأزياء العالمي.

عشرات المعارض الدولية للكتاب قدم خلالها جناح السعودية تجربة فريدة لإثراء المشهد الثقافي عالمياً (وزارة الثقافة)

وفي مجال صناعة الأفلام، عزَّزت السعودية مكانتها الدولية بانضمامها إلى «رابطة هيئات الأفلام الدولية (AFCI)» و«شبكة هيئات الأفلام الآسيوية (AFCNet)».

أما في ركيزة الثقافة من أجل تعزيز مكانة المملكة الدولية، فقد فازت الوزارة بجائزة «Best Brand Awards» في ألمانيا، التي تحتفي بالمشاريع والعلامات التجارية المتميزة على مستوى العالم، ونُظّم حفل لـ«روائع الأوركسترا السعودية» في لندن.

وفي مجال حفظ التراث، شاركت المملكة في «التجمُّع السنوي للمدن المبدعة» بـ«شبكة اليونسكو» في مدينة براغا البرتغالية، حيث عُرِض «مشروع التوثيق والأطلس»، الذي يهدف إلى صون التراث الثقافي غير المادي المرتبط بالأغذية، مما يعكس الالتزام السعودي بالحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز مكانة البلاد ضمن المنصات العالمية.


مقالات ذات صلة

«التحالف» يكشف رحلة هروب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي عبر «أرض الصومال»

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

«التحالف» يكشف رحلة هروب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي عبر «أرض الصومال»

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن عيدروس الزبيدي وآخرين هربوا ليلا عبر واسطة بحرية انطلقت من ميناء عدن باتجاه (إقليم أرض الصومال) في جمهورية الصومال الاتحادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق من حفل إعلان أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لـ«جائزة الملك فيصل 2026» في الرياض الأربعاء (واس)

إعلان الفائزين بأفرع «جائزة الملك فيصل 2026»

أعلنت الأمانة العامة لـ«جائزة الملك فيصل» عن أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لعام 2026 خلال حفل أقيم الأربعاء في الرياض، بحضور الأمير تركي بن فيصل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يستوحي «منزال» الدرعية تجربته الثقافية من روح الدرعية وتاريخها العريق (واس)

«منزال» الدرعية… يعود بتجربة حية بين الفروسية والصقارة وسماء نجد

تجربة ثقافية وطبيعية متكاملة تحتفي بالإرث السعودي في قلب وادي حنيفة، تتيحها فعالية «منزال» التي انطلقت بنسختها الثانية ضمن فعاليات موسم الدرعية 2025-2026.

فاطمة القحطاني
يوميات الشرق تحولات عمرانية جذرية نقلتها من مدينة تقليدية محدودة النطاق إلى عاصمة حديثة ذات ثقل سياسي واقتصادي وعمراني (واس)

رحلة توثيقية في «ذاكرة الرياض» تستعيد تحولاتها الحضارية عبر نصف قرن

وثَّق مشروع سعودي رحلة التحولات الحضارية والعمرانية التي شهدتها مدينة الرياض خلال الفترة الممتدة بين 1950 و2000م، وتتبع تاريخها الفريد في بناء هوية حضرية مميزة.

عمر البدوي (الرياض)
عالم الاعمال «لينوفو» تعيّن طارق العنقري نائباً أول للرئيس ورئيساً لأعمالها في المنطقة

«لينوفو» تعيّن طارق العنقري نائباً أول للرئيس ورئيساً لأعمالها في المنطقة

أعلنت «لينوفو»، اليوم، عن تعيين طارق العنقري نائباً أول للرئيس رئيساً لأعمالها في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)
يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)
TT

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)
يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

يتحدَّث الممثل اللبناني إيلي الزايك عن تجربته الفنية وأسباب غيابه عن الشاشة، ويُعبّر بصراحة عن رأيه في الساحة الدرامية. لا يتردّد في انتقاد أدائه في بعض المحطات، كما لا يخفي إعجابه بنفسه في محطات أخرى. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يروي مشاعر الإحباط التي تتسبّب بها شركات الإنتاج للممثلين، مشيراً إلى الضغوط التي تفرضها على مسيرتهم المهنية.

ولتفادي تحكُّم القيّمين على هذه المهنة بمشواره، اختار الزايك التوجُّه إلى مجالات أخرى، من بينها تنظيم ورشات عمل لبناء الشخصية السليمة للممثل الناجح. كما أنشأ صفحة «الفنان الواعي»، المتخصّصة في تطوير الشخصية ولغة الجسد، ووسَّع هذه المشروعات لتشمل دولاً عربية عدة، من بينها مصر والأردن وإمارة دبي.

قد يظنّ البعض، عند الاستماع إليه، أنه ناقم على المهنة وأصحابها، غير أنه يحرص على تصحيح هذا الانطباع، قائلاً: «لستُ ناقماً على شيء. أعيش بسلام، تاركاً الأمور تسير على طبيعتها. تربّيتُ على الاستقامة والحس السليم، وهذا ما يدفعني دائماً إلى عدم الصمت تجاه قضايا تستفزّني بكوني إنساناً وفناناً».

إلياس الزايك يعود إلى الدراما بعد غياب (صور الممثل)

مؤخراً، وبعد غياب لنحو 4 سنوات عن الأعمال الدرامية، أطّل الزايك في مسلسل «مش مهم الاسم»، من كتابة كلوديا مرشيليان وإخراج ليال راجحة، التي اختارته للمشاركة في هذا العمل المؤلّف من 15 حلقة، وفيه جسّد دوراً خفيفاً، وترك لعفويته أن ترسم شخصية لافتة. ويُعلّق: «العمل ينتمي إلى الدراما الرومانسية الخفيفة والمسلية. ومن خلال المقاطع التي وصلتني خلال عرضه، لاحظتُ مبالغة في أدائي بعض المشاهد. لكنها، في المقابل، أظهرت بوضوح علاقتي العفوية مع الكاميرا. لم يزعجني الأمر، بل دفعني إلى التحضير بشكل أفضل للدور الذي أقدّمه اليوم في المسلسل التركي المعرّب (حب أعمى)».

ويرى الزايك أنّ أبرز ما ميَّز هذه التجربة هو تعاونه مع الممثل القدير علي الخليل، مضيفاً: «استمتعتُ كثيراً بالتمثيل معه، وكذلك مع جميع الممثلين الذين شكّلوا عائلتي في العمل، مثل ليزا الدبس وماريا الدويهي. كنّا فريقاً متجانساً ومتناغماً».

لا تُقنعه فكرة مدرّب التمثيل، إذ يفضّل أن تأتي الملاحظات على أدائه مباشرة من المخرج. ويعترف بأنه في «مش مهم الاسم» منحته المخرجة ليال راجحة مساحة واسعة للتحرّك بحرّية، مضيفاً: «ربما كان من المفترض أن تشير إلى بعض المَشاهد التي وقعتُ فيها في فخّ المبالغة، لكنها لم تفعل، وقد يعود ذلك إلى إعجابها بأدائي من وجهة نظرها».

وعما إذا كان يتعاون مع مدرّب تمثيل في «حب أعمى» لتفادي الوقوع في مطبّات مشابهة، يوضح: «طلبتُ بصراحة ألا أتلقّى أي ملاحظات إلا بعد انتهاء الأداء. وحتى الآن، لم تصلني أي ملاحظة من المخرج، ممّا يعني أن الأمور تسير جيداً».

استمتع الزايك بتجربة التمثيل مع علي الخليل (صور الممثل)

ويُجسّد الزايك في «حب أعمى» دوراً رئيسياً يطلّ من خلاله في 80 حلقة من 90، مؤدّياً شخصية شقيق فاليري أبي شقرا، بطلة العمل. ويلعب دور رجل يعاني مرض الصرع، على أن يمكث في تركيا لـ6 أشهر لإنجاز المسلسل. وقد حضّر للدور أشهراً طويلة، سعياً إلى الخروج بتجربة مقنعة ومتكاملة.

ويعتب الزايك على الإيقاع البطيء في إخراج الأعمال الدرامية إلى النور، قائلاً: «أحياناً يُعرض العمل بعد سنتين من تصويره، فأكون قد نسيت ما قدّمته فيه. هذا البطء يُطفئ نار الحماسة التي نعيشها خلال التنفيذ. وعندما يُعرض تكون مشاعرنا قد بردت، فنفقد لذّة المتابعة. وهذا أمر يتكرّر معنا نحن الممثلين».

وعن تجربته في الأعمال المعرّبة، يقول: «سبق أن تلقيتُ عروضاً، لكنني رفضتها لأسباب عدة. لست من الأشخاص الذين يلهثون وراء الشهرة فيقبلون بأي دور للبقاء على الساحة. ولتفادي هذا النوع من المطبات، أعمل في مشروعات خاصة إلى جانب التمثيل. قطعتُ وعداً على نفسي بألّا أصل إلى مرحلة الإفلاس الفنّي، فأبقى مَديناً لشركات الإنتاج التي تتحكّم بالممثل ومسيرته. رفضت هذا الواقع منذ اللحظة الأولى».

مشهد من مسلسل «مش مهم الاسم» من إخراج ليال راجحة (صور الممثل)

وبين عمله في الزراعة، وتأجير المنازل عبر منصّات الإيجار القصير الأمد، وتنظيم ورشات عمل لتطوير شخصية الموظف كما الفنان، يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً.

وعندما يُسأل عن رأيه في الساحة الدرامية، لا يتردَّد في توجيه انتقادات حادّة: «إنه عالم زائف ومريض. هذه الصفات لم تكن موجودة في تسعينات القرن الماضي. نفتقد اليوم الأُسس المتينة لبناء دراما قوية، ومعظم مَن يقودون الساحة حالياً لا يستحقون مواقعهم. إنهم يفتقدون إلى الخلفية الثقافية التي تُخوّلهم تحمّل المسؤولية. هدفهم تجاري بحت، ولذلك أرى الساحة الدرامية برمّتها مفكّكة».


غرف الانتظار المقلقة... كيف تحمي أعصابك في أكثر اللحظات توتراً؟

ما الذي يمكنك فعله لتجاوز هذه المواقف الضاغطة المرتبطة بالانتظار؟ (بكسلز)
ما الذي يمكنك فعله لتجاوز هذه المواقف الضاغطة المرتبطة بالانتظار؟ (بكسلز)
TT

غرف الانتظار المقلقة... كيف تحمي أعصابك في أكثر اللحظات توتراً؟

ما الذي يمكنك فعله لتجاوز هذه المواقف الضاغطة المرتبطة بالانتظار؟ (بكسلز)
ما الذي يمكنك فعله لتجاوز هذه المواقف الضاغطة المرتبطة بالانتظار؟ (بكسلز)

إذا شعرتَ يوماً بالقلق في غرفة الانتظار، فأنت لست وحدك بالتأكيد. ولا يقتصر هذا الشعور بالضرورة على غرف الانتظار في عيادات الأطباء، رغم أنها من أكثر الأماكن شيوعاً لإثارة القلق.

فانتظار إصلاح سيارتك من دون معرفة الوقت الذي سينتهي فيه الميكانيكيون، أو الجلوس في منطقة انتظار بمطعم مزدحم، قد يثير مشاعر التوتر والانزعاج الجسدي، وحتى الرغبة في المغادرة فوراً.

فما الذي يمكنك فعله لتجاوز هذه المواقف الضاغطة المرتبطة بالانتظار؟ إليك مجموعة من النصائح التي قد تساعدك على تخفيف القلق والتعامل مع هذه اللحظات، بحسب مجلة «هيلث».

اصطحب شخصاً تثق به

وجود فرد من العائلة أو صديق مقرّب إلى جانبك يمكن أن يقلل الشعور بالوحدة ويخفف الإحساس بأنك محاصر. فحضوره يمنحك طمأنينة، كما يتيح لك الخروج لاستنشاق بعض الهواء أو استخدام الحمام من دون القلق من أن يُنادى على اسمك وأنت غير موجود.

وفي حال كنت تنتظر موعداً طبياً، يمكن لهذا الشخص أن يكون داعماً لك أو متحدثاً باسمك عند الحاجة.

احرص على إشغال نفسك

وجود ما يشغلك بعيداً عن فكرة الانتظار يساعد كثيراً في تحويل انتباهك وتهدئة أعصابك وخفض معدل ضربات القلب. يمكنك إحضار كتاب أو مجلة، دفتر للرسم، لعبة صغيرة لتفريغ التوتر، أو حتى علكة للمضغ.

وإذا كانت الموسيقى تساعدك على الاسترخاء، فاحرص على إحضار سماعات. أما إذا كانت الأصوات تزيد توترك، فيمكنك استخدام سدادات الأذن أو سماعات عازلة للضجيج.

التخيل الإيجابي

ذكّر نفسك بأن هذه اللحظة مؤقتة ولن تدوم. حتى وإن بدا الوقت وكأنه توقف، فإن الزمن يمضي كالمعتاد.

حاول أن تتخيل نفسك بعد انتهاء الانتظار، واستشعر في جسدك شعور الارتياح الذي سيأتي لاحقاً.

كما يمكنك تدريب نفسك مسبقاً على تخيل «مكان آمن» تلجأ إليه ذهنياً عند الشعور بالقلق، كشاطئ هادئ، أو غابة تحبها، أو حتى عالم خيالي مفضل لديك. خذ نفساً عميقاً ودع الإحساس بالهدوء يملأك.

تدرّب على تقنيات التنفس مسبقاً

تقنيات التنفس فعّالة، لكن تجربتها للمرة الأولى أثناء التوتر قد تكون صعبة. لذلك، من الأفضل التدرب عليها في الأيام التي تسبق وجودك في موقف انتظار.

عندها، عندما تحتاج إليها، ستكون واثقاً من قدرتك على استخدامها وملمس أثرها المهدئ على الجسد والعقل.

الحوار الإيجابي مع النفس

التعامل بلطف مع نفسك في لحظات القلق يفتح الباب للهدوء. فالكلام الإيجابي مع الذات وسيلة قوية للتكيف مع المواقف الضاغطة.

بدلاً من التفكير: «لماذا أشعر دائماً بهذا التوتر؟ يجب أن أكون أقوى»، حاول أن تقول لنفسك: «هذا صعب، لكنني لست وحدي. هذا الشعور سيمر، وأنا أقوى مما أظن. ولست محاصراً تماماً، أستطيع النهوض إذا احتجت».

اصطحب معك لمسة من الطبيعة

وجود عناصر طبيعية في أماكن الانتظار ثبت أنه يخفف القلق. لكن إذا كنت في غرفة خالية من النباتات أو النوافذ، يمكنك جلب الطبيعة معك.

احفظ على هاتفك صوراً لمناظر طبيعية أو نباتات جميلة، أو مقاطع فيديو لحيوانات أو أحواض أسماك. مشاهدة هذه المشاهد قد تساعد على خفض ضغط الدم وتعزيز الشعور بالهدوء.


إعلان الفائزين بأفرع «جائزة الملك فيصل 2026»

من حفل إعلان أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لـ«جائزة الملك فيصل 2026» في الرياض الأربعاء (واس)
من حفل إعلان أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لـ«جائزة الملك فيصل 2026» في الرياض الأربعاء (واس)
TT

إعلان الفائزين بأفرع «جائزة الملك فيصل 2026»

من حفل إعلان أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لـ«جائزة الملك فيصل 2026» في الرياض الأربعاء (واس)
من حفل إعلان أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لـ«جائزة الملك فيصل 2026» في الرياض الأربعاء (واس)

أعلنت الأمانة العامة لـ«جائزة الملك فيصل» عن أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لعام 2026 خلال حفل أقيم مساء الأربعاء في الرياض، بحضور الأمير تركي بن فيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.

وأوضح الأمين العام الدكتور عبد العزيز السبيل أن لجنة الاختيار لجائزة «الدراسات الإسلامية» قرَّرت منحها، بالاشتراك، لكل من: رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، الشيخ عبد اللطيف الفوزان نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية، والأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور محمد أبو موسى من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاثمائة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

وفي فرع «الدراسات الإسلامية»؛ قررت اللجنة منح الجائزة لهذا العام 2026، في موضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، بالاشتراك لكل من: الأستاذ في جامعة الفيوم بمصر الدكتور عبد الحميد حمودة، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى، والأستاذ في الجامعة الهاشمية بالأردن الدكتور محمد حسين، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

أما جائزة «اللغة العربية والأدب» وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، فمنحت للأستاذ بجامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا البروفسور بيير لارشيه، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلاه محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

كما منحت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» للأستاذة بجامعة روكفلر بالولايات المتحدة البروفسورة سفيتلانا مويسوف، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وفي «العلوم»، قررت اللجنة منح الجائزة وموضوعها «الرياضيات» للأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة البروفسور كارلوس كينيغ، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتح أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.

وأعربت الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل عن خالص التهاني للفائزين وامتنانها العميق لعضوات وأعضاء لجان الاختيار والخبراء والمحكمين لما تفضلوا به من جهد كبير وعمل متميز، مزجية الشكر لكل من تعاون معها من الجامعات والمنظمات والمؤسسات العلمية.